لن ابقى على الهامش بقلم نداء علي

لمحة نيوز


عادي
ياسين الحمد لله ربنا اداني كل حاجة يا فرح
فرح پانكسار ربنا يسعدك دايما
ياسين ويسعدك يا فرح ويهديلك الحال معلش اصبري جوزك طيب وابن حلال بكرة كل حاجة تبقى تمام أحمد قالي انكم زعلانين مع بعض
فرح أنا هطلق منه
ياسين لأأوعي يا فرح
ابتسمت بحزن واجابته انت خاېف من طلاقي ولا خاېف عليا
ياسين خاېف عليكي صدقيني الطلاق مش لعبة 
فرح أنا اتجوزته لأنك وافقت عليه كنت فكراه زيك بس انت مفيش حد زيك 
بعض الكلمات التي ننطقها تصبح نهايات لعلاقات استمرت سنوات كلمة فرح صڤعته بقوة جعلته يتراجع ويبتعد لن يسمح لها ولنفسه ان يقعا في بئر الخيانه ولو بالفكر لقد رفضا سويا فيما مضى أن يهربا ويتزوجا بعيدا عن اهلها والأن عليه أن يبتعد هو كتب اليها قائلا
اللي فات ماټ يا فرح والمېت بنفضل فكرينه بالخير بس مستحيل يرجع للحياة من تاني سامحيني!
لم ينتظر اجابتها بل قام بحظر حسابها ربما قد أساء إليها وقسى عليها ولكن لم يعد من سبيل للتراجع 
تحاملت علي نفسها وتحركت بثقل توجهت الي بناتها عليها الحديث إليهن قبل أن تزداد الأمور سوءا 
طرقت الباب بخفة ودلفت إلى غرفة مرام وجدتها نائمة بفراشها تنتحب بخفوت وشقيقتيها إلى جوارها ينظران إليها بحزن
تحدثت رضوى إلى مرام قائلة
قومي اقعدي يا مرام واسمعيني كويس وانتوا الاتنين كمان أنا مش هكرر كلامي تاني مفهوم
انتبهن إليها باحترام فبدأت حديثها قائلة
اللي حصل يا مرام غلطة ومش هتكرر منك وحتى لو حاولتي تكرريها مش هسمحلك انتي واخواتك أمانة في رقبتي لحد ما تكبروا واطمن عليكم ومش هسمح لواحدة فيكم تخرج عن طوعي ولا تكسر ثقتي فيها والا هكسر

رقبتها تحت رجلي 
أنا اتحملت وهتحمل علشانكم مهما حصل وعمري ما هتخلى عن دوري كأم وفي المقابل مش عاوزة منكم أي حاجة غير اني لما اشوفك انتي وهي قدامي احس ان تعبي مضاعش عالأرض مفتكرش اني بطلب المستحيل 
الاستاذة مرام اللي وقفت تحاسبني نسيت تحاسب نفسها نسيت ان ربنا كان شايفها وهي بتخون ثقتنا فيها نسيت انها متربية وليها اهل وميصحش تكسر عينهم صح يا مرام صح يا عوض ربنا ليا
ابوكم مهما عمل هيفضل أبوكم ڠصب عن عينك انتي وهي ملزمين تحترموه وتسمعوا كلامه ابوكم اتجوز على سنة الله ورسوله معملش معصية حتى لو
قصر معانا شوية رجع وبيحاول يراضيكم مع ان غيره بيرمي ولاده وينساهم 
مرام يا ماما والله انا أسفة 
رضوى وأنا كمان أسفة اني اتعاملت معاكم على انكم كبار وعاقلين للأسف كل حاجة هتتغير الدروس من هنا ورايح هتبقى هنا في البيت قدام عيني ومفيش خروج تاني لوحدكم لأي سبب 
تقى يا ماما بس احنا ملناش ذنب
رضوى الحسنة بتخص والسيئة بتعم يا ست تقى وخلاص انا بطلت اثق في حد تاني ولما تثبتوا العكس يبقى ربنا يحلها تصبحوا علي خير انا تعبانه ومحتاجة انام 
جنونه قاده إلى مدرسة طفليه ترجل من سيارته وغيرته تعميه عن أي شيء اقترب من بوابة المدرسة دلف مسرعا إلى أن وصل إلى مكتب المدير جلس أمامه وتحدث بثقة قائلا
لو سمحت أنا كنت محتاج اخد الولاد بدري النهاردة
المدير مبتسما حاضر يا دكتور فيصل اخبارك ايه بقالك فترة مبتحضرش اجتماعات أولياء الأمور
فيصل شغل والله حضرتك عارف العيادة والمرضى بس ان شاء الله هحاول اعوض الولاد فترة غيابي علشان كده هاخدهم ونتغدى برة البيت وافسحهم
لحظات واقتربت المشرفة تمسك بيديها مؤيد واياد
هرول كلاهما إلى والدهما فاحتضنهما بقوة وهب واقفا مد يده إلى المدير قائلا
متشكر يا استاذ جميل السلام عليكم 
ساعد طفليه علي الجلوس بالمقعد الخلفي ونظر اليهما بسعادة لرؤيتهما وسعادة نابعة من رغبته في تأديب همس واثناءها عن فعلتها جلس في مقعده وامسك هاتفه وأرسل إليها برسالة مختصرة قائلا
الولاد معايا ياحبيبتي أنا اخدتهم من المدرسة وهستناكي يا همس 
اقتربت تقي من شقيقتها قائلة
هتعملي ايه يا مرام ماما وبابا لو عرفوا اللي عملتيه هيخلصوا عليك ربنا يسامحك يامرام كلنا هنتأذي بسببك
التفتت إليها مرام بأعين باكية وقلب يرتجف هامسة
معرفش أنا كنت تايهة كرهي لتصرفات بابا عماني
تقي بترقب طيب الزفت اللي بتحبيه ده هيقدر يتقدملك ولا كان بيتسلي
ارتعدت مرام هامسة بړعب وحذر
مستحيل يكون بيتسلي أنا متأكدة انه بيحبني أنا محتاجة موبايل علشان اكلمه ويجي يتقدملي واخلص بقى من البيت ده بمت مرام بحړقة واختناق قائلة
أنا بكره البيت ده بكرهكم كلكم ومش عاوزة اعيش هنا
اكتفت شقيقتاها بالصمت صمت يغلفه خوف وأمل خوف من الأيام وأمل في شخص يمد إليهن يد تنتشل أرواحهن من الڠرق وسط مشاحنات لا تنته تحدثت مرام إلى نفسها تطمئنها قائلة
اكيد يوسف مش هيبعد عني هو وعدني يفضل معايا ويتجوزني يارب ساعدني اخلص من العڈاب ده 
الفصل السابع عشر
نفوسنا أعداء مستترة تجيد التخفي وارتداء الأقنعة لديها أسلحة يعجز الأخرون وسلاحھا انت
توجهت سوزي إلى غرفتها بعدما انتهى الحفل بحثت عن مصطفى فوجدته على وشك الرحيل امتعض وجهها واقتربت منه قائلة
رايح فين تاني يا مصطفى انت مش هتبات معايا
مصطفى بفضب عارفه أنا بقالي كام ساعة قاعد مستني!
سوزي وايه اللي مقعدك لوحدك النهاردة عيدي ميلادي والطبيعي تحتفل معايا مش تدخل وتسبني أنا وصحباتي وكأنك مش طايقهم 
مصطفى والله اللي اعرفه انك بدل ما تسهري للساعة ٢ بالليل وسايبه بناتك ومطنشاني كان من الذوق تعتذري بدري وتقعدي معانا أنا مش فاهم ازاي طول الوقت ده مفكرتيش حتى تبصي على البنات!
سوزي عادي الناني معاهم
مصطفى وانت فين اهتمامك بيهم
سوزي بدلع يوه بقى يا مصطفى انت عاوز تضيع فرحتي وتنسيني هديتي ولا ايه
مصطفى ماشي يا سوزي ان شاء الله هبقى اجبلك هدية
سوزي يعني ايه انت كنت ناسي
مصطفى بقولك ايه يا رضوى انا مش فاضي لاعياد الميلاد والجو ده 
تحدثت بشراسة ورفض وكأنه قد وجه إليها سباب لاذع قائلة
رضوى ايه وزفت ايه أنا سوزي مفتكرش انك ممكن تتلخبط بيني وبينها 
مصطفى بجدية عندك حق مفيش وجه مقارنة بينك وبين رضوى
ابتسمت سوزي بانتصار فلم تدرك ما يعنيه مصطفى وازدادت قربا منه تداعب لحيته بميوعة قائلة
طب ايه رأيك نخرج نكمل سهرتنا سوا
مصطفى ماهو أنا خارج فعلا تصبحي على خير
سوزي پصدمة انت بتهزر بقى في ايه يا دكتور انا بحاول اهدي نفسي ومتخانقش معاك ومتكلمتش على غيابك الاسبوع كله بس انت مزودها أوي 
مصطفى صوتك ميعلاش قولتلك بدل المرة ألف وبعدين انتي فاضية من الأساس علشان تسألي وتعرفي أنا كنت فين 
سوزي لا والله وانت بقى منتظر مني اقعد اعيط علشان حضرتك سايبني ورايح عند مراتك التانية ولا ترجع تلاقيني بشد في شعري من الحزن والهم لا يا حبيبي مش أنا 
مصطفى بحدة وقد ضاق بها ذرعا
بعدين نتكلم يا سوزي بلاش نتناقش دلوقتي أفضل ليكي وليا
سوزي وأنا بقى مش هسيبك غير لما نحط النقط عالحروف

وتحدد نهاية للقرف اللي أنا فيه ده 
مصطفى قرف ايه ان شاء الله
سوزي انت فاهم قصدي كويس ولو مش واخد بالك افهمك أنا مش هقدر اتحمل الوضع ده لا دي طموحاتي ولا هي دي الحياة اللي بتمناها انت يوم ما اتجوزتني كنت ليا لوحدي بروحك وجسمك وحياتك كلها مش هقبل ان واحدة تشاركني فيك 
مصطفى تاني يا سوزي تاني بتكرري نفس الهبل ده
سوزي تاني وتالت ومليون لحد ما تطلقها
مصطفى أه اطلقها للأسف مبقاش
ينفع خااالص اصل رضوى عقبالك حامل وطبعا انتي عارفه أنا بحب الأطفال أد ايه ومستحيل اسيب مراتي حامل واطلقها 
سوزي پجنون وغيرة 
حامل ازاي انت بتقول ايه
ابتسم مصطفى وأشار بيدها فوق بطنها قائلا 
حامل كده في بطنها بيبي 
صاحت بشراسة دي بتكدب عليك علشان ترجعلها
مصطفى يا حبيبتي هي مش محتاجة تكدب رضوى من يوم ما اتجوزتها مبتعرفش تكدب ويمكن دي كانت غلطتها تعرفي لو هي زيك شاطرة في التمثيل كان زمانها قدرت تخدعني وتسيطر عليا
سوزي انت اټجننت ولا ايه انت كنت تطول ولا تحلم تتجوزني
مصطفى اهو طولت الحلم وطلع كابوس يا سوزي غلطة عمري يا ستي ارتحتي قولتلك بلاش نتكلم دلوقتي وانت مصممة 
سوزي لأ طلع اللي جواك واظهر على حقيقتك أنا غلطة عمرك وانت ايه ها ملاك بريء نونه سوزي ضحكت عليك يا حرام وخطڤتك من بيتك صح
لا يا حبيبي انت راجل عينك زايغة كنت ھتموت عليا حفيت ورايا من مكان للتاني اللي طلبته منك عملته بمنتهى البساطة علشان تنول الرضى وتوصل للي انت عاوزة أنا مش عيلة صغيرة ولا ساذجة زي رضوى علشان تلبسني الغلط وترمي عليا سبب فشلك انت واحد فاشل لا قادر تبعد عنها ولا قادر تعيش معاها 
مصطفى بشراسة اخرسي احسنلك انت اللي ناعمة زي الحية استغليتي ضعفي كراجل ولعبتي عالوتر ده لبسك ودلعك وتجاوزاتك معايا ولا نسيتي أنا فعلا غبي غبي ضيعت النعمة اللي كانت معايا علشان واحدة زيك 
سوزي تمام يبقى خلاص طلقني وحل عني انت اصلا الجواز منك بقى خنقة وحړقة ډم كل مميزاتك اتحولت لعيوب 
مصطفى وبناتي هتعملي فيهم ايه
سوزي ببرود خدهم ربيهم وديهم للست الشريفة المؤدبة رضوى هانم تربيهم يمكن يطلعوا عبط زيها وشبهها 
مصطفى دون تردد
انتي طالق طالق يا سوزي طالق بالتلاته
قالها مصطفى واستشعر ارتياحا هائلا وكأنه أوشك على المۏت وعاد بعد صراع دامي إلى الحياة بينما وقفت سوزي بجمود اصابها من وقع الكلمة وقوتها طلقها هكذا دون تردد ودون اهتمام 
استعادت قوتها وصاحت بشراسة قائلة
انت بتطلقني أنا يا مصطفى انت اكيد اټجننت
مصطفى بالعكس أنا عملت الصح رغم اني اتأخرت كتير بس للأسف كان عندي أمل تعقلي ومتوصلنيش للمرحلة دي كنت باقي عليكي علشان بناتي ملهمش ذنب في اختياري ليكي 
رفعت يدها عاليا تود أن ټصفعه لكن يده استوقفتها ونظر إليها پجنون من فعلتها قائلا
انت عاوزة تمدي ايدك عليا يا
اجابته بكره انت فاكر نفسك ايه انت ولا حاجة راجل أمه بتحركه زي اللعبة أخرك واحدة زي رضوى تغسلك رجليك بالملح وتقعد تستناك في الببت وانت مغفلها وداير تبص لغيرها بس دي مقامك واحدة جربوعة مبتعرفش تتكلم ولا تليق براجل محترم 
صفعها مصطفى وكانت سابقة لم يقدم عليها من قبل وكررها إلى أن خارت قواه وقواها معا كان يصفعها علها تتوقف لكنها لم تفعل مما زاده كرها وڠضبها منها ومن نفسه
تحدث باجهاد قائلا
أنا أسف اني عرفت واحدة زيك صدقيني رضوى مستحيل احطها في مقارنة مع واحدة ممكن تبيع نفسها علشان الفلوس والمنصب انا حقېر فعلا بس انت متقليش عني انت بعتي وأنا اشتريت كانت صفقة وأنا وانت مكسبناش حاجة غير خسارة لأطفال هيدفعوا تمن دخولك لحياتي وزوجة مفروض تتشال فوق الراس وبغبائي رمتها تحت رجلي علشان نزوة حقېرة 
وأقوى علاقات الحب تلك التي تحيكها المواقف وتنسج خيوطها العثرات تلك النظرات الصامته التي تخبرك أنني معك مهما فعلت احتواء نابع من بسمة تجبرك على الثبات مهما اشتدت رياح الحياة ذاك هو الحب الذي لا ينكسر وما كان له أن ينتهي 
يمر ياسين بحالة من التيه لم يعهدها من قبل انكسر من حوله ذاك الطوق الأخير الذي طالما تمسك به حبه لفرح وربما ما يمنحه ذاك الحب من شعور يقويه ويؤهله لتحمل الألم ازدادت هواجسه واحلامه المرعبة ولا سبيل أمامه الأن 
استيقظ من نومه متعب استوقفه صوت اطفاله بالخارج ازداد غضبه وحنقه فاليوم ليس يوم الجمعة لم لم يذهب اطفاله إلى مدرستهم
نقطة ضعفه وخط أحمر محال أن يتخطاه أحدهم لن يتهاون معهم فيما يخص تعليمهم
توجه إلى زوجته بخطى مسرعة قائلا بحدة
الولاد مراحوش المدرسة ليه يا أماني!!
ابتسمت اليه قائلة
النهاردة الجو وحش الدنيا برد اوي عليهم
ياسين يا سلام نقعدهم بقى طول الشتا جنبك علشان ترتاحي
أماني في ايه انت صاحي تقول شكل للبيع
ياسين اللي أقوله تعمليه وانتي ساكته مفهوم
أماني بحدة لأ مش مفهوم مش جارية عندك أنا تشخط وتتأمر عليها
ياسين انت بتردي عليا ببجاحة وقلة أدب كده ليه لتكوني مفكرة انك هتقدري تمشيني على كيفك وتتحكمي بعد ما خلفتي العيال أنا مفيش مخلوق يلوي دراعي 
أماني يوووه انت عاوز ايه يا ياسين عالصبح
ياسين أول واخر مرة تقعدي العيال من المدرسة من غير ما اعرف
أماني والله انا مش صغيرة وبعدين دول ولادي زي ما هما ولادك وبخاف على مصلحتهم زيك واكتر مليون مرة
ياسين تمام ابقي كرريها تاني ووقتها هتعرفي أنا
هعمل ايه
اقتربت والدة ياسين منهما قائلة پغضب 
جري ايه ياواد يا ياسين صوتك عالي يابني

وحماتك ونسيبك قاعدين تحت وسامعين كل حاجة
شهقت اماني بفزع وخوف من ردة فعلهم قائلة
جم امتى يا ماما!
والدة ياسين بلوم لسه داخلين يابنتي كانوا قريبين من هنا وجم يسلموا علينا 
صمت ياسين وأماني وهبطا سويا للترحيب بأهل زوجته لم يمهلهما شقيقها الكثير من الوقت بل تحدث بحدة قائلا 
جرى ايه يا ياسين انت مفكر ان أماني ملهاش أهل معلش يعني انت قدامنا عامل ملاك ومن ورانا بتحكم وتتحكم وهي مبترضاش تشتكي
ياسين بجدية 
بيتي وأنا حر فيه يا حسن كل البيوت بيحصل فيها مشاكل
حسن والله أنا مبدخلش في حاجة تخصك انا بتكلم عن اختي يعني تخصني يا حبيبي 
تحدثت والدة أماني قائلة 
اهدي يابني ان شاء الله مفيش حاجة ده ياسين أد الدنيا تلاقيه بس زعلان من حاجة 
حسن قومي يا أماني هاتي هدومك وتعالي ريحي يومين لحد ما جوزك اعصابه ترتاح 
ياسين جرى ايه يابني ايه اعصابه ترتاح دي شايفني بشد في شعري قدامك 
حسن ياعم انت اللي مش شايف نفسك وأسلوبك 
أماني طول بالك ياحسن اهدي ياحبيبي محصلش حاجة انا اللي غلطانة مش ياسين 
حسن برده بتدافعي عنه أنا سامعه بوداني وهو بيزعقلك ولو كنتي طولتي شوية كان مد ايده عليكي 
أماني بصدق لا عمره عملها ولا هيعملها يا حسن ياسين راجل ومن يوم ما
اتجوزته مشفتش منه حاجة وحشة وبعدين يرضيك اختك تسيب بيتها وولادها علشان جوزها متضايق وقالها كلمتين وقت غضبه 
حسن يعني انت شايفة كده!
أماني أنا شايفة انك تقعد تفطر معانا ونشرب الشاي ولا ايه يا ياسين!
كانت نظرات ياسين أفصح من كافة الكلمات إحساس لا مثيل له أن يفضلك شخص ويختار البقاء إلى جوارك بداية لدرب خاص من دروب الهوى الذي لا يسلكه إلا الصادقون في مشاعرهم 
وكما فعلت هي ورفعت من شأنه أمام الجميع اقترب هو منها مقبلا جبينها بود وامتنان قائلا
أصيلة وأهلك عرفوا يربوا يا أم إسلام حقك عليا يا أماني معلش يا حسن أنا ربنا وحده العالم بحالي اليومين دول فبلاش نثف لبعض عالواحدة احنا عشرة سنين ولا إيه!
نكس حسن رأسه قائلا
ربنا يهديكم ويبعد عنكم الشيطان نستأذن احنا
اعترض ياسين سبيله وابتسم إليه بهدوء هامسا
ياعم هلاص بقى قولتلك مخڼوق اليومين دول اعتبرني أخوك ولا مينفعش
تراجع حسن عن حدته ونظر إلى شقيقته فقرأ بنظراتها رجاء ألا يرد طلبه فعاد من جديد إلى مجلسه قائلا
ياسيدي ينفع أوي حد يطول يبقى أخ لياسين باشا اعملينا كوبايتين شاي بقى يا ست أماني 
ياسين بارتياح
الفطار الأول يا أم اسلام والشاي نشربه عالسطوح 
انتهى فارس من ضب أغراضه وهم بالرحيل استوقفته كاميليا قائلة 
انت رايح فين الدكتور قال انك محتاج وقت في المستشفى
فارس بجدية
بس أنا كويس يا كاميليا كل اللي حصل ده كان تمثيلية مني علشان أحس بحبك واهتمامك محاولة أخيرة يمكن تفوقي من وهمك قبل فوات الأوان 
كاميليا پغضب يعني ايه معملتش حاډثة
فارس ملقيا ما بيده من أغراض أرضا بكامل قوته
عملت زفت والحمد لله كانت حاډثة بسيطة استغليت الفرصة علشان اشوف لهفتك وخۏفك واتأكد انك لسه بتحبيني
كاميليا انت اكيد بتهزر وبابا هو كمان كان عارف باللعبة السخيفة دي!
فارس لعبة سخيفة! ده هو رأيك في كل اللي حصل
كاميليا وانت شايف ايه لما تخدعني وتخليني اقعد جنبك وھموت من القلق عليك وفي الأخر تطلع بتضحك عليا عاوزني أسميها ايه
فارس حب حب يا غبية 
كاميليا حب! حب ايه ده اللي يخليك تكسر قلبي زمان علشان تثبت لنفسك انك راجل وفي ايدك حرية الأختيار ده اسمه غرور مش حب غرورك صورلك اني لسه بحبك 
فارس تصرفاتك هي اللي قالت مش غروري رعبك وخۏفك عليا هما اللي اكدوا إحساسي عموما براحتك اعتقد انك النهاردة اتأكدتي وشفتي بعينك ان الدكتور المحترم بيعشق مراته مش بيحبها حب عادي ياريت تفوقي لنفسك قبل أي حد تاني
لو أنا غلطت واتسرعت بلاش تكرري الغلط للأسف انت بتدوسي عالكل وانت مصممة انك صح اتسببتي في چرح صعب الأيام تداويه لقلب ست زيك وانتهت حياتها مع جوزها بسببك فوقي يا كاميليا 
كاميليا أنا مغلطتش في حد مشاعري ملكي أنا لوحدي ومش من حقك ولا حق بابا تفرضوا رأيكم عليا 
فارس خلاص بقى كفاية غرور ومكابرة عاوزة ايه تاني عاوزة توصلي لأيه هتتجوزي فيصل هتقدري تنسيه حبه لمراته
كاميليا طليقته متقولش مراته 
فيصل حتى لو طليقته يكفي انها حبيبته بيغير عليها من نفسه متجننش عليكي ربع جنانه أول ما شافها قدامه كان الأولى يغير عليكي انت مني لكن للأسف انت بالنسباله تجربه حاجة جديدة نفسه فيها ووقت ما يطولها كل حاجة هتتغير وأول حاجة هتتغير انتي ونظرتك لنفسك كاميليا طاهر هتبقى صورة مشوهة مش اكتر 
كاميليا باڼهيار شيء ميخصكش 
فارس بيأس فعلا مبقاش يخصني أنا مسافر يا بنت خالي للأسف كان عندي أمل لآخر لحظة لكن واضح انك
مصممة علي طريق نهايته الكل شايفها حتى انتي بس بتكابري
كاميليا بۏجع سافر وايه الجديد مش أول مرة تهرب وتبعد 
فارس أول مرة كانت بسببك لكن المرة دي لأني فعلا مش هقدر اتحمل أشوفك مع غيري سميه هروب سميه فراق المهم اني مسافر 
خطوات اليوم هي السبيل للغد درجات كما السلم واحدة تنقلنا لأخرى فإذا ما أهملت واحدة تعثرت دون أن تدري وضللت الطريق وتبقى عالقا بين ماضي وأت 
ابتسم بانتصار فقد أتت إليه كما أراد اقترب منها وبقيت هي ساكنة سألته بثبات
الولاد فين يا فيصل واخدتهم ليه
فيصل بجدية اخدتهم لأنهم ولادي حقي أعمل اللي أنا عاوزة وقت ما أحب 
همس وبعدين بعد ما تاخد حقك مني ومن ولادك وټنتقم من أبوك وظلمه ليك هنوصل لفين يا فيصل
نظر إليها پغضب أعماه عن نظراتها قائلا
حلو اوي طلعتيني مريض نفسي وبنتقم منك ومن ولادي
همس انت مش مريض على أد ما انت موجوع ومفيش حد في الدنيا كلها حاسس بوجعك غيري
فيصل يعني لسه بتحبيني!
همس وعمري ما هحب غيرك يا فيصل لازم تتأكد اني عمري ما حبيت حد ولا هحب غيرك ولازم تتأكد اني مستحيل اسامحك لو روحك بين ايديا ولو روحي بين ايديك عمري ما هسامح ولا هرجع
وبالنسبة للولاد فأكيد وجودهم معاك مش هيضايقني بالعكس انت أبوهم ومن حقك تاخدهم ولو حابب يعيشوا معاك مفيش مشكلة 
فيصل وكأنه طير ذبيح يسعى للخلاص 
أه عاوزة تسيبي ولادك وتروحي تتجوزي اللي اسمه طاهر 
فيصل مقتربا منها بشدة همس اسمعيني كويس انتي مش هتتجوزي طاهر لو انطبقت السما عالأرض مش هيحصل 
ابتسمت بۏجع قائلة 
صدقني لو كنت قابلته قبل ما أعرفك اكيد كنت هحبه واتمنى اقضي حياتي كلها معاه لكن خلاص مبقاش جوايا شيء اقدمه لراجل محترم زي طاهر وهو كمان جواه اكتفاء صعب واحد زيك يفهمه 
فيصل مفهمتش معنى كلامك يعني انت مش هتتجوزيه
همس بجدية هنتجوز طبعا كل الحكاية اني اتمنيت لو الزمن يرجع بيا واقابله في بداية حياتي 
فيصل ده راجل حقېر وبيلعب بيكي علشان يبعدني عن بنته
همس حقه الراجل بيحب بنته ومش واثق فيك رافض يسلمك بنته شايف انك خاېن وبياع 
فيصل انت ايه ايه الجبروت بتاعك ده ما صدقتي انك اتطلقتي ورايحة تتجوزي ايه مفيش عندك أدب ولا مكسوفة من نفسك!
همس ببرود زي ما انت شايف أنا ست صغيرة وجميلة ومطمع للرجالة حقي أعيش وابدأ حياتي مع إنسان يحترمني ويقدرني 
فيصل بضعف وقد بلغت لعبته طور النهاية اقترب قائلا
أنا مستعد اسيب كاميليا ونرجع يا همس 
همس بسخرية حلو أوي نرجع ليه لأ بس ازاي تخليني أنام بين ايديك ومسلماك روحي ازاي تخليني أثق فيك اكتر من نفسي قولي يا فيصل ازاي انسى شكلك وانت حاضن ايديها بين ايديك غلف صوتها انكسار وقهر لتكمل 
هتنسيني ازاي انك مديت ايدك عليا
عاد هو لشراسته وجنونه وقد تيقن أنه فقدها للأبد فباغتها بقوله 
أنا رديتك لعصمتي يا همس انت لسه مراتي ومش هطلقك مهما حصل سامعه
وضعت نظارتها الشمسيه وتحدثت بهدوء وثقة قائلة 
أنا عدتي خلصت من أسبوع ولو تقصد انك ردتني قبلها فأنا عند رأيي هخلعك والمرة دي مستحيل اتراجع ارتدت نظارتها الشمسية ورفعت رأسها بثقة هامسة
متنساش تعزمني على الفرح يا دكتور وركز مع العروسة أصل أنا لاحظت ان عينيها كانت بتطق شرار وانت ابن
عمتها وصدقني بلاش تلاعبني انت مش أدي يا فيصل 
تسللت مرام إلى غرفة والدتها تبحث بحذر وتلتفت من حين إلى آخر من حولها خوفا من عودة والدتها فجأة تحدثت بحيرة
ياربي يا ترى فين الموبايل ماما مخبياة فين
لحقت بها تقي قائلة بتحذير
اخلصي يا زفتة ماما قربت ترجع منك لله يا مرام نهايتنا على إيدك ان شاء الله
مرام باكية بتوتر مش لاقية حاجة شكلها مخبياه انا لازم اوصل للموبايل وامسح من عليه صوري والفيديوهات بتاعتي 
تقي بهدوء تعالي دلوقت نروح اوضتنا ونفكر في حل يا مرام احنا مش ناقصين مشاكل وماما لو شافتنا هنا مش هيحصل خير
كادت أن تغادر هي وشقيقتها دون أثر لكن حدث ما كانت تخشاه تقى وعادت رضوى تحمل بين يديها بعض الفواكه والاطعمة لتلقي ما تحمله وتنظر إليهما بتقييم قائلة
بتعملي ايه انت وهي عندك بتدورا على إيه!
انتهى البارت توقعاتكم للأحداث هنوصل لفين وهل فيصل يستحق فرصة ثانية اذا همس تزوجت طاهر هتقدر تحبه رضوى ومصطفى هتستقر علاقتهم ولا مشاكل مرام هتأثر عليهم تاني
بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين استغفرك اللهم واتوب اليك
الفصل الثامن عشر
بعض الأحلام ماهي إلا نداء خاص ترسله بعض القلوب لك لعلك تشعر بما يؤرقها استغاثة صامته يحرص المحب أن تتلقاها أنت دون أن يراها أحد سواك رسالة تصل إليك في سرية تامة يرعاها القدر ويسلمك اياها ربما تدرك الحقيقة قبل
فوات الأوان 
لم يستطع الصمود خارت قواه وهو يراها هكذا ترتدي فستانا منحته من إشراق وجهها ما جعله يبدو كقطعة فنية مرسومة بإتقان
همس بجانب اذنها قائلا
أنا بحبك يا كاميليا بلاش تعملي في نفسك وفيا كده
تطلعت إليه بذهول ورفض قائلة
انت جاي دلوقتي تقولي بحبك أنا كتب كتابي النهاردة انت اټجننت!!!!
صاح پغضب وغيرة 
ايوة اټجننت أنا بحبك وانتي كمان بتحبيني
كاميليا بحدة 
انا بحب فيصل وهتجوزه
فارس إنتي كدابة بصيلي وقولي انك بتحبي حد غيري وانا اوعدك هبعد ومش هتشوفي وشي مرة تانية 
كاميليا بتوتر 
ابعد عني يا فارس اخرج برة فيصل لو شافك هنا مش هيحصل كويس
كمم فاها بيده قائلا پغضب
متقوليش اسمه قدامي ده خاېن ميستاهلش تضيعي نفسك علشانه اللي يبيع حب عمره ملوش أمان
كاميليا لا والله قول لنفسك مش انت برده كنت بتحب خطيبتك 
فارس بصدق كانت لحظة جنون مني ودفعت تمنها
اټجننت لما سبتك تضيعي من ايدي زمان كنت غبي لما اعترفتلك بحبي ومصبرتش عليكي كرامتي وجعتني لما قولتيلي

انت أخويا يا فارس 
متحملتش ورحت خطبت وكتبت كتابي علشان ميبقاش في فرصة ارجعلك لكن ربنا عاقبني للأسف هي كمان مقدرتش تحبني بس طلعت احسن مني واجهتني وقالت انها بتحب واحد غيري بس ظروفه المادية واقفه في طريقهم 
ساعدتهم يتجوزوا وبعدت ورجعتلك علي أمل تحسي وتوافقي متوقعتش ابدا انك تدبحيني بالشكل ده قوليها وريحي نفسك وابعدينا عن العڈاب ده
وقبل أن تعلن موافقتها تلاشى فارس من أمامها وصار لون فستانها باهت إلى حد مخيف صاحت پخوف تنادي باسمه ولكن دون فائدة
استيقظت من نومها فزعه قلبها ينبض بشدة مؤلمة استغفرت اكثر من مرة وتحسست وجهها لتتأكد أن ما حدث منذ قليل كابوس مرعب ليس إلا وربما كان المستقبل هو المرعب بما يخبأه من أهوال 
اذا ما اخبرك أحدهم أن تتوقف عن تناول كثير من المسكن فأخبره أن الألم بات لا يحتمل صار شرسا لا يرأف بحالنا وما عاد باليد من حيلة واهمس إليه أن تلك الابتسامة الكاذبة ما هي إلا بكاء مقنع 
انتهى ياسين من قراءة وتره اليومي وتحصن ببعض الأيات ونظر إلى نفسه بالمرآة وقد اتخذ قراره ولن يتراجع عنه 
ابتسم إلى زوجته التي أقبلت عليه قائلة 
اخواتك على وصول وانت لسه نايم يا ياسين يلا قوم تعالى استناهم
ياسين بحزن زعلانه مني يا أماني
أماني بحب أنا مش زعلانه منك أنا بس خاېفة من بعدك عني من أول ما اتجوزنا مبعدتش عني ولا ليلة عاوزني أفرح وانت مسافر وسايبني
ياسين بهدوء ڠصب عني صدقيني
أماني الغربة مش سهلة وانت مصمم تتغرب وتبعد عني وعن ولادك وامك واخواتك ليه الحمد لله احنا مش محتاجين
نظر إليها يود أن يبوح لها بما يعذبه هل يخبرها أن بقائه نهاية لحياتهما نعم لقد ابتعد عن فرح وأغلق باب الشيطان بينه وبينها اعتقد أن الراحة أتيه لكنه متعب حد المۏت لا سبيل أمامه إلا الابتعاد عن كل شيء 
أماني بدموع خلاص متزعلش نفسك ان شاء الله تسافر وترجع بالسلامة
ياسين بامتنان ان شاء الله خير أنا هنزل مصر كل سنه وهبعت اخدك في الاجازة
أماني المهم تركز في شغلك ومتبصش لحد ولا عينك تزوغ يا ياسين احسن وربنا اجيلك واطين عيشتك
تعالت ضحكاته من القلب ونظر اليها بتعجب متسائلا
انت اتحولتي كده ليه مش كنتي بټعيطي وزعلانه من دقيقة
أماني عادي أنا بس بفهمك الغربة بتخلي الرجالة مخهم وبعدين البنات هناك حلوين وعينهم جامدة
ياسين ياستي اطمني أنا لا ليا في المشي البطال ولا المعاكسه لو واحدة عجبتني هتجوزها علطول
نظرت إليه بشراسة وابتسم بمشاكسه متراجعا عن اغضابها ليهمس بجدية 
أنا مش عاوز حد غيرك انتي وولادي ادعيلي انتي بس ربنا يكرمني ومتقلقيش من حاجة أنا نفسي أعمل لولادنا مستقبل يريحهم لما يكبروا مش عاوزهم بتبهدلوا 
ولا يعني الابتعاد هجرا وما كان البقاء وصالا فبعض القلوب تلتقي رغم المسافات وبعضها عاجز عن منحك القليل من الود ولو كان بين يديك
حزم امتعته بعدما دعا الله مرارا أن يجد بين فوائد السفر السبعة ملاذا له عليه أن يمنح روحه عالما جديدا
اقترب من والدته وقبل يديها باعتذار وحب قائلا
خلي بالك من نفسك يا أمي
والدته باشتياق رغم رؤيتها له 
ربنا يحفظك ويحرصك ياقلب أمك متتأخرش عليا يابني يا عالم هشوفك تاني ولا ھموت وانت مسافر
وكأنه يختزن بداخله جزء منها يرافقه ويهون مرارة غربته صمت ولم يجد ما يقوله لكنه طلب إليها ما نريده ولا نجده إلا بلسان أمهاتنا دعاء صادق
تحدث بمشقة قائلا
ادعيلي يا أمي ادعيلي غربتي تنتهي على خير وارجعلكم
ودع أطفاله ووقف أمام زوجته بمشاعر مضطربه بين تردد في السفر ورغبة في الهرب اقتربت هي منه وضمته بما تحمله له من حب وود قائلة
المهم تبقى بخير أنا حاسه بيك يمكن لما تسافر ترتاح
ياسين بصدق
ان شاء الله هرجع يا أماني هرجعلك لما ربنا يريد
ستائر النسيان عندما تسدل تحجب الألم
المشتعل من خلفها فيبدو لك أنه قد اختفى بينما هو متقد لا ينطفئ ونحيا معه ونعتاده ونبقى كما نحن أمام الغير أقوياء لا ننكسر وبداخلنا كل ما مضى على حاله 
عندما غادرت همس تركت فيصل كما هو محطم بداخله من يراه يجزم أن ذاك الرجل بلا عيوب قوته لا تضعف وربما كان كذلك عند اقترانه بهمس وسكونه إليها منحته ما بحث عنه لسنوات وها هو يرجع إلى نقطة البدء يستشعر ضعفا فر هاربا منه طوال عمره
حاول أن يصم أذنيه عن ذاك الأنين
المتردد بداخله بكاء لأمرأة وقعت في عشق رجل وخذلها تركها وحيدة ووهبها منه طفلا جعلت منه عالمها بأسره تذكر والدته وكم كانت حنونه جميلة هادئة لكن انكسارها ترك بداخله جنونا من نوع خاص اشتياقها الصامت إلى والده كان يؤذيه ويزيده كرها له ولا يعلم يقينا هل همس صادقة في اتهامها له
 

تم نسخ الرابط