بنتي طلبت مني ابيع دهبي حكايات بسمه
بنتي طلبت مني أبيع دهبي عشان أساعد جوزها يسدد ديونه… وبعد ما بعته بأسبوع، حماتها نزلت صور عربية جديدة وكتبت: «أحلى هدية من ابني.»
بنتي جتلي يومها وهي بتعيط.
قالت:
—ماما، محمود عليه ديون ولو مسددهاش ممكن مشروعه يضيع.
سألتها:
—محتاج كام؟
قالت رقم كبير.
كل اللي كان معايا شوية دهب شايلهم من أيام جوازي.
كانوا أمان الزمن بالنسبالي.
لكن لما شفت دموع بنتي، مقدرتش أرفض.
قلتلها:
—خديه يا بنتي… المهم بيتك ما يخربش.
بعت الدهب كله.
وحولت الفلوس لجوزها.
اتصل بيا يشكرني وقال:
—عمري
بعدها بأسبوع، فتحت فيسبوك بالصدفة.
لقيت حماته منزلة صورها جنب عربية جديدة.
ورابطة عليها شريطة حمرا كبيرة.
وكاتبة:
“أحلى هدية من ابني حبيبي… ربنا يخليهولي.”
فضلت باصة للصورة.
نفس الأسبوع اللي أنا بعت فيه دهبي عشان “ديونه”.
اتصلت ببنتي.
—العربية دي تمنها كام؟
سكتت.
كررت السؤال.
انهارت في العياط.
—ماما… أنا آسفة.
قلبي وقع.
—إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت:
—محمود قالي إن أمه محتاجة عربية عشان رجليها تعبانة… وإنه هيرجعلك الفلوس أول ما مشروعه يقف على رجله.
صرخت:
—يعني مفيش ديون؟!
قبل ما ترد، سمعت صوت جوزها بياخد منها الموبايل.
قال:
—يا أمي، الموضوع مش مستاهل كل ده. دي أمي برضه.
قلت:
—وأنا إيه؟
سكت.
قفلت المكالمة.
عدى شهرين وأنا رافضة أكلمهم.
لحد ما في يوم، حماته نفسها اتصلت بيا.
قالت:
—ممكن تيجي عندي ضروري؟
افتكرت إنها جاية تعتذر.
روحت.
لقيت العربية واقفة قدام البيت.
دخلت، فلقيتها قاعدة لوحدها.
أول ما شافتني قالت:
—أنا عرفت إنك بعتي دهبك عشان العربية.
قلت بمرارة:
—مبروك عليكي.
لكنها قالت:
—العربية مش بتاعتي.
بصيتلها
قامت جابت المفتاح وحطته قدامي.
—ابني طلب مني أنزل الصور وأكتب إنها هدية عشان محدش يسأل العربية جت منين.
قلبي بدأ يدق.
—أمال عربية مين؟
قربت مني وقالت:
—أنا اكتشفت الحقيقة امبارح… ومن ساعتها وأنا مش عارفة أبص في وش ابني.
طلعت من درج جنبها ظرف.
جواه عقد شراء العربية.
الاسم المكتوب فيه ماكانش اسم حماتي.
ولا اسم جوز بنتي.
كان اسم بنتي.
بصيتلها وأنا مش فاهمة.
قالت:
—العربية اتسجلت باسم بنتك من أول يوم.
اتنفست براحة للحظة.
لكن حماتها مسكت إيدي بسرعة.
—استني… ما تفرحيش.
طلعت ورقة تانية.
وقالت:
—أنا سألت نفسي ليه ابني يشتري عربية باسم مراته ويخبي عنها؟
بصيت للورقة.
كانت نسخة من مستند عليه توقيع بنتي.
قلت:
—إيه ده؟