لن ابقى على الهامش بقلم نداء علي

لمحة نيوز


هتبات هنا ولا كلامي زعلك
مصطفى لأ يا ماما مش زعلان أنا محتاج اتكلم مع فيصل تصبحي علي خير 
نظرت في اثره بسخط لتهمس پغضب
معرفش ايه الخيبة دي
انتهت الاخصائيه من سرد ملاحظاتها حول التغير الظاهر بسلوك الطفلين لتنظر همس إليها بحزن قائلة
للأسف أنا ووالدهم انفصلنا قريب والولاد متعلقين بيه جدا
الاخصائية بتعاطف كده أنا فهمت وفعلا الولاد ماشاء الله عليهم كانوا شعلة نشاط وذكاء فجأة بدأ مستواهم الدراسي يقل بشكل ملحوظ ده غير تصرفاتهم العدوانية مع زمايلهم
ادمعت عينا همس فاستكملت الاخصائية قائلة 
أنا مقدرة ظروف حضرتك بس ياريت يبقي فيه اتفاق بينك وبين والدهم بحيث انهم ميحسوش باختلاف كبير الطفل في السن ده بيكون حساس جدا ومبيعرفش يعبر عن مخاوفه وبيترجم مشاعره في صور احنا بنعجز عن فهمها
الطفل بيحتاج أمان اكتر من الحب الأمان بالنسبة له زي الماية بالنسبة للنبات 
همس بصدق أنا بحاول أعوضهم والله 
الإخصائية حضرتك أنا متأكده من ده بس للأسف مش كفاية
همس بجدية حاضر أنا هتفاهم مع والدهم ونلاقي حل اكيد هنلاقي حل 
غادرت همس مكتب الاخصائية ولم تتردد في الاتصال بفيصل الذي اجابها مسرعا وكأنه ينتظر اتصالها قائلا 
همس انتوا كويسين حد من الولاد حصله حاجة
همس بجدية احنا بخير بس ولادك محتاجين وجودك اكتر من كده لو تقدر تمر عليهم النهاردة ويقضوا اليوم معاك ياريت  
فيصل بسعادة اه طبعا اجيلهم أمتي
همس باقتضاب وقت ما تحب مع السلامة  
نظر طاهر إلى صورته بالمرآة وتنفس بعمق قائلا
أن الأوان تتصرف بنفسك يا طاهر مفيش وقت ولا مفر من الخطوة الجاية
كانت كاميليا تطالع والدها بإعجاب وعجب شديدين فهو في ابهى صوره متأنق ببراعة من يراه يخيل إليه أنه شقيقها الأكبر ليس إلا 
تحدثت اليه بحب قائلة
ايه الجمال ده يا بابا ماشاء الله شيك جدا البدلة دي هو حضرتك رايح فرح!
طاهر بسعادة اقعدي
يا كاميليا 
جلست الي جوار والدها وداخلها أمل أنه في طريقه الي اعلان موافقته علي زواجها من فيصل لكنه صدمها بعد أعلن قائلا 
انا قررت اتجوز
كاميليا پصدمة
تتجوز! طب وماما
طاهر والدتك الله يرحمها هتفضل أول حب واكبر حب في حياتي
كاميليا ولو هي كده حضرتك هتتجوز ليه! 
طاهر اعتقد اني مش كهل للدرجة دي أنا ٥٢ سنة والحمد لله صحتي كويسة محتاج ونس وواحدة تراعيني بعد ما انتي تتجوزي  
كاميليا أنا مش هسيب حضرتك وممكن اقنع فيصل نقعد معاك لو تحب 
طاهر لأ مستحيل مينفعش 
كاميليا بتعجب يا بابا والله فيصل شخص كويس جدا ليه واخد منه موقف كده
طاهر بصي يا كاميليا أنا الست اللي هتجوزها مستحيل يبقي في تعامل بينها وبين فيصل وعلشان متقلقيش أنا خلاص موافق علي جوازكم ربنا يسعدك
احتضنت والدها بسعادة تغمرها وهرولت الي غرفتها تهاتف فيصل وتخبره بما قاله والدها 
الفصل الثالث عشر
بكاؤنا ليس ضعفا لكنه حياة لصحراء الروح المقفرة مخرج لتلك الآهات التي بترت أجنحتها بيدي العادات وقيود التقاليد 
لم تكن تلك المرة الأولى التي تقول فيها والدتها كلماتها المعتادة عليك بالصبر المرأة خلقت للتحمل لا تترك بيتك وزوجك سيرجع مهما فعل زواجه مجرد نزوة ليس إلا كلمات باتت محفوظة تستمع إليها رضوى في كل مرة في صمت إلى أن انتهى صمتها وأعلنت عن اڼهيارها قائلة
خلاص كفاية ايه كل مرة نفس الكلام مفيش مرة تاخديني في وتقوليلي بالكدب اقعدي يابنتي وسيبك منه مفيش مرة اشوف في عنيكي نظرة حزن علشاني ياستي عارفه ان الحال على الأد وانكم مش حمل رضوى وبناتها بس أنا تعبت تعبت أمثل اني قادرة اتحمل مبقتش عارفه اتنفس من كتر الۏجع
لم تعقب والدتها ليس قسۏة منها ولكن بعض النساء نشأن في تربة فاسدة فسادها يرجع إلى مبادئ ومورثات بالية تقتضي بأن يفعل الرجل ما يشاء ومهما حدث على المرأة الصمود 
أرض قاحلة أزهارها اليانعة ولا يصمد ويبقى داخلها سوى النباتات الصلبة شديدة القوة
اقتربت زوجة أخيها قائلة بتعاطف
متزعليش يا ابلة رضوى والله أمك ما تقصد تزعلك وبعدين مين قالك اننا مش عاوزينك ده انتي تقعدي علي دماغنا
ابتسمت رضوى پانكسار قائلة
ربنا يكرم أصلك يا هناء معلش وجعت دماغكم انا قايمة مروحة
هناء بإصرار

والله ما انتي ماشية تعالي نطلع الشقة فوق ريحي شوية وسيبي البنات جوة مع ولاد خالهم
رضوى بخفوت معلش مرة تانية
اقسمت هناء قائلة أنا حلفت بالله هتخليني أصوم وأنا مبحبش في حياتي أد الأكل تعالي بس ده أنا زارعة نعناع اخضر في البلكونة هنشرب شاي ونظبط دماغنا 
تحدثت والدتها بلوم قائلة
اقعدي يا بنتي أنا مش هتكلم تاني طالما بتزعلي اقعدي اتغدي معانا 
رضوى بهدوء
أنا شبعانة يا ماما بالصحة والعافية 
هناء خلاص يا ماما أبلة رضوى مش هتكسر بخاطري صح يا أبله
ابتسمت رضوى ابتسامة باهته لكنها بالفعل تحتاج إلى عائلتها ولو لساعات قليلة صعدت مع زوجة شقيقها وتمتمت والدتها قائلة برجاء
ربنا يهديكي يابنتي ويريح قلبك انت عالم بحالها يارب وعالم بحالنا 
عندما يلجأ الرجل إلى ذراعي زوجته دون سواها عندما يصفعه صقيع الحياة فيرتعد بدنه وترتجف روحه من فرط برودتها ولا يجد الدفء إلا فهنا تكتمل وتسمو الحياة الزوجيه فالأمان يعلو فوق الحب والاحتواء يمحو أي اشتياق لشخص أخر 
بعدما عاد ياسين بحث عن زوجته فوجدها تطوي بعض ثيابه وثياب اطفاله نظرت إليه فشهقت بفزع قائلة
مالك يا ياسين حصل ايه
اجابها بخفوت مش قادر اتكلم يا أماني نفسي أنام بس خليكي جنبي متمشيش
أماني بقلق طب قولي فيه ايه
ياسين أنا أسف بتعصب عليكي كتير ڠصب عني 
أماني وايه يعني انت تعمل اللي يعجبك حد اشتكالك!
ياسين لو حصلي حاجة يا أماني خلي بالك من نفسك والعيال واتوصي بأمي 
وهمست إليه قائلة
ربنا ما يحرمنا منك انت سندي وجوزي وحبيبي أبو ولادي وشمس بتدفيني وتقويني أوعى تعمل في نفسك كده علشان حاجة أو اي حد 
أغمض عيناه واطمأن قلبه وغفا ربما هروب من صډمته وربما ارتياح مما قالته فهو لن يحتمل أن ېؤذيها مهما حدث 
ومرت أيام أخذ ياسين بيد نفسه بالصلاة وتلاوة القرآن ومساعدة بعض النفوس النقية لكنه وكعادة الإنسان يبدأ في لوم نفسه ترى لو أنه تمهل ولم يتزوج أما كانت فرح لتنتظره ولو لم يكن نصيبها ان لم يتزوج لما تزوجت لحظات من ضعف تأت وتذهب لكنه يغالبها رغم أن كل السبل تقربه إليها ويفر هو بعيدا
تذكر ما حدث وقت مولد ابنته الأولى وهاد بذاكرته إلى الوراء

فلاش باك
كانت أماني تتابع حملها بعيادة طبيب توليدابن خال ياسين مرت أشهر حملها ليصدم اثناء ولادتها بوجود فرح
تحدث اليها بدهشة وحنين قائلا 
بتعملي ايه هنا يا فرح !!!
تحدثت بصوت شجي 
بشتغل هنا انت ناسي اني مممرضة
ابتسم بداخله وكيف له أن ينسي فقد اعتقد لسنوات ان رفض والدتها المتكرر عائد إلى رغبتها في زوج يليق بابنتها لقد استكملت

تعليمها بمعهد تمريض وربما كانت تطمح في الزواج بطبيب أو
شخص يرفع من مستواها
تساءل بقلق بعدما استمع الي صوت لطفل يبكي
هو اللي بيعيط ده ابني
اجابته بمرح طفيف 
الله اعلم في كام واحده بتولد النهاردة عموما هروح اطمن واجبلك النونو كمان لتصدق في قولها وتأتيه بطفله تحمله بسعادة وتعطيه اياه 
حمله ياسين برفق وتنهد بارتياح ليتردد في سؤاله لكن القلق دفعه ليقول
وأماني عاملة ايه ينفع أشوفها
لم تجبه على الفور لحظات وابتسمت بخفوت قائلة
ادخلها يا ياسين بتسأل عنك 
نظر فيصل إلى مصطفى بدهشة فهو لم يتخيل أنه يعد اطعمة شهية بتلك الصورة ابتسم اليه مصطفى قائلا
ايه رأيك الأكل حلو
فيصل ممتاز يابني انت لما قولت بتعرف تطبخ افتكرت انك بتهزر بس ازاي ده احنا ياما اتعزمنا عندك ومفيش مرة شوفتك بتعمل حتى كوباية شاي
تنهد مصطفى بضيق قائلا
انا قضيت سبع سنين في الغربة يا فيصل كنت بطبخ وانضف واغسل بإيدي الغربة بتعلم كل حاجة وأهم حاجة بتكسبها انك بتتغير معرفش ازاي بس بتحس انك اتبدلت
تعرف أنا أول ما سافرت كنت حرفيا ھموت من شوقي لرضوى وبناتنا كنت بنام كل ليلة أحلم بيهم بس بمرور الوقت بدأت اتعود واقنع نفسي إن كله لمصلحتهم بأمن مستقبلهم 
فيصل كلنا بنتغير يا مصطفى
مصطفى أنا عارف اني شخص متعب مقدرش انكر بس الوحيدة اللي قبلتني بكل عيوبي كانت رضوى والله أنا حبيتها يا مصطفى بس مش فاهم حصلي ايه 
يمكن الفلوس خلتني اتمرد ويمكن نقد أمي ليل نهار لطريقة لبسها وشكلها حتى كلامها خلاني مع الوقت أبرر لنفسي واكرر نفس كلام أمي
فيصل أهدى بس وان شاء الله كل حاجة هتتحل
مصطفى مفيش حاجة هتتحل أنا حرفيا مش طايق سوزي مش قادر ابص في وشها بس ربنا عاقبني انها خلفت وللأسف مينفعش اتخلى عن بنتين ملهمش ذنب 
فيصل ازاي الكلام ده انت كنت هيمان بيها!!!!
مصطفى مجرد رغبة يا فيصل لحظة ضعف ولما انتهت فقت بس فقت متأخر أوي
فيصل مازحا خلاص سيبك من السيرة دي خلينا نتعشى ده أنا کرهت نفسي من أكل المطاعم
مصطفى رجع همس يا فيصل
فيصل بجدية انت قولتها قبل كده همس غير رضوى صدقني لو في أمل انها ترجع كنت رجعتلها لكن للأسف عمرها ما سمحت لحد ېهينها أو يقلل منها مهما كانت مكانته عندها
احتضن طفليه بسعادة واشتياق لكن اياد لم يبادله العناق بنفس الحرارة المعتادة ابتلع فيصل ريقه بتوتر قائلا
حبيبي انت زعلان مني
اجابه ابنه لأ بس أنا عاوز ماما 
فيصل بمهادنة احنا هنقضي اليوم مع بعض انت واخوك وحشوتني جدا
اياد اه ما هو واضح 
ابتسم فيصل فطفله الصغير يعاتبه علي غيابه لكن صغيره صډمه بقوله
انت هتتجوز واحدة غير ماما صح
فيصل بتوتر مين اللي قالك كده ماما!
اياد أنا سمعتكم بتتكلموا مع بعض 
فيصل طب اقعد ارتاح وانت واخوك هعملكم عصير ونلعب بلاي استيشن
هلل الصغير بينما نظر اياد إلى والده بخذلان جعل فؤاده ينفطر
حاول الحديث إليه لكن كلماته قد تبخرت وحل محلها صمت أليم ادعى كليهما اللعب لكن فيصل كان ېختلس النظر إلى طفله فيراه شاردا يفكر في شيء يؤرقه 
تنهد بحزن فرغم سعادة كاميليا اثناء حديثها إليه بالأمس وارتياحها عقب أن أعلن والدها عن موافقته اتفقا علي الزواج خلال الأشهر القادمة لكنه خائڤ وازداد خوفه الأن بعد أن شاهد بعينه انطفاء أولاده انتبه إلى صوت مؤيد الذي تبرم بضيق قائلا
ماما قالت انك هتفسحنا فين الفسحة
قبل وجنته بحب متسائلا
تحبوا تروحوا فين
مؤيد نروح نشرتي ألعاب كتييير
اياد لأ احنا كبرنا خلاص مش عاوزين العاب
فيصل بحدة طفيفة كبرت ايه يا اياد انتوا لسه صغيرين يا حبيبي
اياد پعنف لأ مش صغير انا بقيت راجل واقدر احمي نفسي وماما كمان ومش هخليها تزعل ابدا
شراسة طفله أجفلته صډمته تزداد وحيرته قاسېة عاتيه تأخذه إلى أوج الرهبة والتردد 
قدمت هناء كوب الشاي وبعض الكيك إلى رضوى التي أشاحت بوجهها بامتعاض جعل هناء تنظر إليها بترقب قائلة
في ايه يا ابله رضوى دي الكيكة ريحتها جميلة
وضعت رضوى يدها فوق معدتها قائلة بتعب
الله يكرمك ابعديها عني امسكت كوب الشاي واستنشقت
رائحته بتلذذ قائلة
كفاية الشاي أوي ريحة النعناع تجنن
ضيقت هناء عيناها قائلة
انت حامل يا أبلة ولا ايه!!!
اومأت رضوى بحزن وخجل قائلة بصوت باكي
للأسف كل ما أقول الدنيا هتتظبط تخرب من تاني انا خلاص كنت هتطلق من مصطفى واعيش لبناتي
هناء بصدق
بصي يا أبلة رضوى ربنا أمرنا نحب ولادنا ونضحي علشانهم وأمرنا بطاعة الزوج وخدمته بس أهم من ده كله أمرنا نحب نفسنا ونهتم بيها زي ما المثل بيقول ما بعد روحي روح
انتي لو حابة تطلقي من الدكتور مصطفى كنتي اطلقتي من زمان بس انتي بتحبيه وبناتك محتاجينه ده غير ان الظروف مش هتساعدك هوني على نفسك وارمي طوبته فيه رجالة كده لما تطنشيهم يجولك جري 
رضوى مش قادر يا هناء خلاص کرهت كل حاجة بسببه
هناء يا أبله انت اللي داهله نفسك متزعليش مني يعني اللي في سنك بيخرجوا ويتفسحوا وانتي ماشاء الله جوزك معاه
وبدل ماهو مضيع خيره كله عالتانيه اعملي زيها خدي منه اللي يكفيكي انتي وبناتك وبزيادة
روحي اشتركي في نادي ولا جيم وروقي نفسك وهاتي لبس ودهب هاتي كل اللي اتحرمتي منه السنين اللي فاتت 
رضوى بحزن
أنا بشتغل ومش عاوزة من وشه حاجة 
هناء بحكمة تفوق سنوات عمرها وماله اشتغلي وخلي فلوسك لنفسك بس بناتك ملزمين منه تقدري تقوليلي بتخرجيهم فين ده البنات يا حبة عيني وشهم اصفر من القهر والزعل عليكي لازم تباني جامدة علشان بناتك 
صدقيني وربنا وحياة عيالي أنا ما بقولك كده علشان ترجعي بيتك في الأول والأخر انت ادرى بنفسك محدش بيشيل شيلة حد ولا بيحس باللي فيه 
رضوى باكية بتيه وضياع بين واجبها كأم ورغبتها كأنثى وجرحها النازف بلا هوادة 
الكلام سهل أوي يا هناء انا بحاول أفكر ومخي واقف مش قادرة اقرر ولا قادرة اكمل لما مصطفى رجع وطلب فرصة ثانية وافقت بس أول ما لمسني حسيت اني إنسانة رخيصة معنديش كرامة رغم انه حقي بس صدقيني مش قادرة اتقبله وللأسف الحمل زود ترددي ده غير حماتي اللي لو عرفت اني حامل هتتجنن أولا لأنها پتكرهني وثانيا لأنها ھتموت وابنها يخلف ولد تخيلي لو حملي كمل وخلفت بنت
هناء اديها على دماغها الخلفة دي رزق من ربنا وبعدين ما يمكن ربنا يرزقك بأخ لبناتك ارمي حمولك عالله واتعاملي مع كل إنسان بطريقته ومكياله اللي يقدرك على دماغك وشيليه واللي يقلل منك باللي في رجلك ولا مؤاخذة واديله 
رضوى مبتسمة
تعرفي يا هناء الشدة بتبين الناس علي حقيقتهم أوي أنا طول عمري بخاف اخد وأدى معاكي بسبب حسن أخويا لأنه طول عمره عصبي وخلقه ضيق بعامله بحذر ولما اتجوز بقيت اتعامل معاكي بنفس الأسلوب أول مرة الاحظ انك حلوة بالشكل ده وقلبك نضيف
استجابت همس لما تراه في صالح ابنيها بدأت في الانتباه اكثر إليهما تراعي خوفهما وفقدهما للأمان المتمثل في فيصل نعم لن تحل
محله لكنها تسعى لتعويضهما منذ أن تحدثت هي إلى فيصل وبدأت الأمور في الهدوء إلى حد ما يذهبان اليه في عطلتهما يقضيان معه يوم الجمعة ويعودان إليها بكامل طاقتهما يشعان سعادة لكن ذاك اليوم أعادها إلى الصفر تبخر ما بداخلهما من تعقل وأطاح ما قاله طفليها بثباتها جاهدت الا تصرخ بوجه صغيرها مؤيد لتعيد سؤالها مرة ثانية 
طنط مين دي اللي اشترتلك لبس يا حبيبي!
اجابها الصغير ببراءة طنط عروسة بابا 
اياد بحب انا قولتلها مش عاوز يا ماما بس بابا قالي انه هو اللي هيدفع 
همس وانتوا شفتوها فين يا اياد هي كانت معاكم في البيت!
قالتها بقلب ممزق لكن اياد اجابها بوضوح
لأ يا ماما احنا رحنا المول واشترينا حاجات كتير وبعدين هي جت 
تحدثت بجدية اجبرت طفليها علي الطاعة قائلة
يلا انت وهو تاخدوا شاور وتناموا علطول مش عاوزة شقاوة واللبس ده سيبوه هنا
مؤيد ليه يا ماما!
همس لأن ممنوع ناخد حاجة من حد غريب تمام!
مؤيد واياد وبابا مش هيزعل!
همس

بغموض أنا هفهم بابا يلا بقى اسمعوا الكلام لأني تعبانه
هاتفت فيصل واجابها بشيء من التردد فهو علي يقين من ڠضبها لكنه لم يتعمد التقاء طفليه بكاميليا بل فوجيء بها تهاتفه تخبره أنها راغبة في رؤيتها وعندما علمت بصحبته لطفليه أصرت علي التواجد معهم 
تحدثت همس دون مماطلة قائلة
اسمع يا فيصل حياتك انت حر فيها متخصنيش لكن ولادي ممنوع باي شكل البنت دي تدخل في اي شيء يخصهم انت فاهم!
فيصل محصلش حاجة يا همس متكبريش الموضوع
همس بحدة متخلنيش انسى واجبي كأم وامنعك تشوفهم خالص أنا بحاول افهمك بالذوق قبلاش لف ودوران
فيصل پغضب هتحرميني اشوف ولادي
همس اه يا فيصل اقدر وانت تقدر تروح ترفع قضيه للرؤية ولادي في حضانتي لحد ما اقرر اتجوز
فيصل پجنون تمثل في صياحه الحاد وزئيره الرافض لما قالته نعم ياختي تتجوزي
همس بثقة افقدته صوابه اه يا فيصل هتجوز مفيش حاجة تمنعني 
فيصل بتحدي أنا همنعك ولادك هيمنعوكي 
همس انت متقدرش تعمل أي حاجة وبالنسبة لولادي فهما طفلين في الأول والاخر وزي ما تقبلوا جوازك هيتقبلوا جوازي خاصة انه انسان مهذب مش عيل وبتاع حركات بايخة
فيصل ده انت خلاص قررتي واخترتي كمان
همس بالظبط وعن قريب أوي هعرفك عليه 
نظرت إلى هاتفها بانتصار فقد نالت منه نعم تعلم يقينا أن اقترانها بآخر مۏت محقق لفيصل ولكن لا مانع من قهره كما فعل بها فقد استغل حقه وعليه أن يتقبل أن للآخرين حقوق مثله تنهدت پألم قائلة
البادي أظلم يا فيصل انت اخترت ولازم تتحمل مسؤولية أفعالك 
الفصل الرابع عشر
نهرول بلا هوادة وتهرول أمامنا الأيام وما من أحد يسبقها أو يلحق بها وكيف له أن يفعل! ويشتد العدو ونلهث من خلفها علنا نلتقط من بين يديها حلم بسيط ولا نجد سوى سراب ووهم قضينا العمر بأكمله نطلبه 
اقترب ياسين من مجلسها يبتسم إليها باحتواء قائلا 
اخبار الشغل ايه يا همس بدأتي ولا لسه بتجهزي 
همس
خلاص بدأنا صحيح مجلناش غير زبون واحد بس ان شاء الله مسألة وقت وهيبدأ يجيلنا غيره
ياسين ايه ياعم الغرور ده !!
همس لا والله دي ثقة مش غرور وبعدين انا مركزة جدا في الشغل بحاول اطلع فيه كل طاقتي 
ياسين بس ولادك محتاجينك ياهمس
تنهدت بحزن قائلة 
ولاد محتاجيني قوية وسعيدة وأنا لا كده ولا كده بحاول أبان قدامهم مش فارق معايا حاجة بس الحقيقة صعب عقلهم يستوعبها جوايا صمت يا ياسين عارف لما تلاقي روحك ساكته رافضه تتحرك لا قادرة تحزن ولا تفرح شعور غريب اوي 
نظر إليها مبتسما فبادلته الابتسامة قائلة
انت محير نفسك انت غيري دايما الراجل في ايده الإختيار 
ياسين متأملا المكان بترو احنا بنتكلم عنك مالك ومالي
همس لأن نظرتك دي معناها ان انت كمان بتعاني وبتمر بنفس حالتي 
ياسين صدقيني ياهمس ان شاء الله عمري ما هعمل حاجة اخجل منها كل الحكاية اني تايه مش لاقي الأمان لكن مشاعرنا تخصنا وحدنا مينفعش ادمر غيري بحجة اني مش قادر اكمل أنا اخترت أماني كان ممكن اتجوز أي واحدة والسلام لو تفتكري خالتك كانت معترضة عليها لانها أدي في السن بس أنا حسيت انها شبهي فيها مني رغم ان اوقات بيحصل مشاكل كتير بسبب سننا ده تحسي ان اتنين عيال بيتخانقوا سوا 
همس اكيد طبعا انك تتجوز واحدة في سنك ميزة وعيب
ياسين بالظبط مشكلتي اكبر من علاقة واحد بزوجته أنا بحاول اقدم اللي اقدر عليه بس أنا تعبان مش عارف اعمل ايه بدعي ربنا ليل نهار يدلني عالخير ومتأكد ان هيجي وقت واوصل لبر
همس بتردد أنا هتجوز
ياسين بلاش يا همس بلاش تعاندي مع نفسك وفيصل وتدفعي انتي وولادك التمن
همس صدقني مش عند ولا فيصل فارق معاه جوازي انا قولتله من اسبوع وقتها تخيلت انه هيجي يكسر الدنيا لكن للأسف حتي الاتصال بولاده مبقاش يتصل 
ياسين ومين العريس !
همس حد متعرفوش
ياسين بترقب يا شيخة طب ليه حاسس انك مخبية حاجة
همس بتعب ولا حاجة بس الموضوع مش بسيط خطوة لازم احسبها صح
ياسين اكيد ياهمس أكيد 
نظرت رضوى الي حالها بالمرآة برضا وإعجاب منذ سنوات لم تطلع إلى صورتها بتلك الطريقة تغييرات طفيفة أعادت اليها شبابها الذي كاد أن يختفي قصت شعرها شديد الطول قامت باختيار لون يقارب لون عينيها خرجت إلى الردهة المؤدية إلى غرفة بناتها تحدثت بصوت عالي قائلة
يا بنات ياتقي يا ليان تعالوا بسرعة
خرجت تقى أولا قائلة
ايه يا ماما فيه حاجة
رضوى ايه رأيكم في النيو لوك ده
تقى تحفة جدااا جامد يا رضوى ياقمر بس ايه التغيير الفظيع ده
رضوى بسعادة بجد حلو
تقى جدا والله اللي يشوفك يقول اختنا مش ماما ابدا
رضوى بترقب ايه رأيك يا لي حلو
ليان بهدوء اه يا ماما جميل اوي 
رضوى مالك يا حبيبتي انتي كويسة وفين اختك
ليان بتوتر عندها درس وهتتأخر
نظرت رضوى إلى الساعة المعلقة فوق الحائط قائلة
درس ايه الساعة داخلة على تسعة!
هاتيلي تلفيوني يا تقى من عالكومود خليني أكلمها 
هاتفت رضوى ابنتها عدة مرات إلى أن اجابتها مرام بتأفف
نعم يا ماما أنا كنسلت عليكي لأني في الدرس
رضوى پغضب درس ايه أنا عارفه مواعيد دروسك كلها من امتي الدرس بيتأخر لتسعة وانا متفقة مع كل المدرسين انكم تخلصوا قبل المغرب انتي فين يابت
مرام وقد تراجعت عن ثباتها وقوتها
في ايه يا ماما المستر كنسل حصة يوم الأحد وكان بيعوضها النهاردة لكن مواعيدنا ثابته
رضوى بحدة استأذني منه ومسافة السكة والاقيكي قدامي فاهمة!
مرام پخوف حاضر يا ماما حاضر 
بداخل غرفة الجراحة نظر مصطفى بتقييم الي فيصل الذي بدا وللمرة الأولى غير قادر علي متابعة العملية التي بدأها منذ قليل تبادل كلاهما الحديث بصوت خاڤت فتحدث فيصل باجهاد قائلا
أنا هخرج يا مصطفى كمل انت العملية
اومأ اليه مصطفى في صمت وغادر فيصل الي مكتبه
القى بجسده فوق مقعده واغمض عيناه يتنفس بعمق وارهاق
لم يجرؤ علي مواجهة همس بداخله يقين انها كاذبه محال
أن تتزوج بأخر مهما حدث بينهما لن بتلك الصورة يعلم أنها قد تقسو حينما تغضب لكن زواجها مۏت له أنانية مفرطة قد تبدو مشاعره لكنه لا يقو على تخيلها بين أخر
ما الحل وما الذي عليه فعله هل يذهب إليها الأن ويطلب إليها العدول عن قرارها ولكن هل سيفعل هو المثل ويبتعد عن كاميليا
بيده فوق جبهته وقد اصابها صداع حاد حاول أن يهدأ قليلا بحث بدرج مكتبه عن مسكن للألم تناول سريعا واسند رأسه الي الحائط مغمضا عيناه عله يصل إلى حل 
غفا فيصل ولم يدر بشيء إلى أن ايقظه مصطفى بهدوء قائلا
قوم يا فيصل انت مروحتش ليه يابني
فيصل بنعاس هو أنا نمت ولا ايه
مصطفى والله انت حالتك صعبة انت تعبان
فيصل بثبات لا أنا كويس بس منمتش كويس 
مصطفى طيب قوم روح 
فيصل انت خلصت العملية
مصطفى لأ سبت الراجل بطنه مفتوحة وجيت اطمن عليك 
فيصل ايه خفة الډم دي بتتريق عليا
مصطفي ضاحكا عادي أنا
طول عمري دمي خفيف
فيصل بغيظ أنا شايف ان مفيش ډم خالص 
مصطفى مش هرد عليك انا رايح لمراتي وبناتي 
فيصل مين فيهم!!!
مصطفى تصدق انك غلس 
فيصل بعض من عندكم وبعدين ايه الغريب في سؤالي انت رايح لأي واحدة فيهم 
مصطفى رضوى اصلها تقلانه عليا بقالها كام يوم هروح اصالحها والبنات وحشوني
فيصل بهدوء ماشي مع السلامة
مصطفى ما تيجي معايا نتعشي سوا
فيصل بارهاق لا بألف هنا أنا هروح البيت اخد شاور افوق لأن كاميليا متفقة مع محل موبيليا هنروحله بالليل
مصطفى امم طب ما تأجله بعدين شكلك مرهق
فيصل مش هينفع دي بقالها كام يوم بتقولي وأنا بأجل خلينا نخلص
مصطفى تمام اسيبك انا مع السلامة 
ارتدى طاهر ملابسه على عجالة وهم بالرحيل لتستوقفه كاميليا قائلة
رايح فين دلوقتي يا بابا وشكلك قلقان كده ليه
اجابها طاهر بعدما اقترب من باب الشقة ابن عمتك عامل حاډثة ولازم اروحله المستشفى
شهقت بفزع وانتابها ألم حاد بداخلها لم تفلح في اخفاءه فنظر إليها والدها بحزن إلى أن قالت
مين يا بابا فارس!
طاهر ايوة فارس كام مرة اتخانقت معاه بسبب سواقته المهببة بيطير بعربيته وكأن الحړب هتقوم عموما مټخافيش ولا تقلقي لو انا اتأخرت حاولي تنامي واقفلي علي نفسك كويس 
كاميليا لأ أنا جاية معاك
طاهر ملوش لزوم
كاميليا يا بابا متنساش اني دكتورة واكيد وجودي هيفيده عالأقل ممكن اقابل حد من زمايلي واشوف ايه الحالة بالظبط
طاهر مش قولتي انك خارجة مع خطيبك!
كاميليا ها نسيت خالص بس مش مشكلة هبعت لفيصل رسالة اعتذر منه حضرتك استني بس خمس دقايق هلبس واجيلك 
هرولت إلى غرفتها اغلقت الباب من خلفها واستندت عليه بضعف تتمتم برجاء خاڤت
يارب يارب ان شاء الله هيبقى كويس 
بينما طاهر يدور برأسه الكثير من الافكار وأهمها أن ما أقدم علي فعله هو عين الصواب 
بعد ما يقرب من الساعة وصل كلاهما إلى المشفيأسرع طاهر إلى غرفة ابن شقيقته وانتظرت كاميليا خارجا تود التحدث إلى الطبيب المعالج كي تطمأن
ابتسم فارس الي طاهر قائلا
أهدى يا طاهر باشا انت هتاكلني ولا ايه
طاهر تصدق انك عيل ابن 
شهقة شقيقته قائلا 
بتشتمني يا طاهر صحيح يعملوها العيال ويشيلوها الكبار
طاهر ماهو لو كنتي ربيت البقف ده كان طلع راجل محترم كام مرة قولتلك ياض انت تسوق على مهلك
فارس بصدق والله كنت سايق بسرعة معقولة بس النصيب بقى ربنا ستر
تدخلت كاميليا في الحوار بعدما دلفت إليهم قائلة
ما هو باين وشك متخرشم ده غير كسر في دراعك شوف هتعرف تسوق ازاي بقى
فارس بحدة طفيفة ايه اللي انتي لبساه ده
نظرت والدته إليه عله يهدأ قليلا ولم تجبه كاميليا بل تحدث إليه طاهر قائلا
معلش اصلها كانت مستعجلة اوي لما عرفت انك عامل حاډثة صممت تجي معايا 
والدة فارس بلوم 
تسلمي يابنتي ماهو ابن عمتك وزي اخوكي 
فارس بإصرار ميمنعش ان الهدوم ضيقة ومجسمة 
كاميليا ببرود ألف سلامة عليك يا فارس تعيش وتاخد غيرها 
فارس انتي شايفه كده!
كاميليا أنا شايفه انك متهور ولازم تركز اكتر من كده
اجابها بغرور وثقة متقلقيش مركز اوي بس كل شيء بأوان
لم تدرك مقصده ولكن ثقته أربكتها وانتزعت غرورها الظاهر
اخفضت بصرها وتحدثت إلى عمتها قائلة
اطمني ياعمتو الدكتور محمد كان زميلي ودكتور شاطر جدا وطمني على الحالة
فارس بسخرية حالة ايه يا دكتورة تقصديني يعني ولا اسمي بيعمل حساسية 
طاهر بغيظ ما تتلم يابني انت بالع راديو
فارس بتعب مش عارف والله بس حاسس پألم رهيب وبدأ يزيد فقولت أغلس على كاميليا يمكن افوق
بخطوات قلقة أسرعت اليه كاميليا تتفحصه بعناية لتسأله بجدية
ايه اللي بيوجعك فين مكان الألم بالظبط
فارس بتعب جنبي الشمال يا كاميليا بيوجعني جدآ 
ضغطت بيدها زر استدعاء الطبيب ونظرت إلى فارس قائلة
متخفش مفيش حاجة اطمن أنا معاك
تبقى أفعالنا مدللة كما الأطفال نراها بريئة جذابة ونحتمل هفواتها نتغاضى عن صغائرها إلى

أن تكبر ويتضخم قبحها فنصدم بها ونعجز عن مجابتها فقد صار الطفل الصغير شابا أحمقا ېحطم تحت قدميه ما يعيقه دون تردد 
اقترب مصطفى من الحي المقيم به كاد أن يمر بسيارته ولكن ظلا لفتاة تشبه صغيرته جعله يتوقف أمامها لا يدر هل هو فضول أم خوف 
دقق النظر مليا مرة وأخرى إلى أن تأكدت له الرؤية طفلته التي كبرت دون أن يدري واقفة إلى جوار شاب ما تبتسم إليه ويده تحتضن كفها باطمئنان وكأنها ملك له 
ينكسر الانسان من صدمات الحياة المتلاحقة ولكن يبقى انكسار الأب مرهون بأبنائه 
لم يعلم كيف ومتى وصل إليها نظر اليها پجنون أرعبها تحدث إلى الفتى الواقف الي جوارها قائلا بصوت مفزع
امشي من قدامي حالا يابن 
ابتلع الفتى ريقه پخوف ولكنه ازداد خوفا بعدما جذب مصطفى مرام من شعرها بقسۏة وسارت هي معه ولم تتفوه بحرف فتأكد الشاب أن الرجل الغاضب أحد
أقاربها 
القاها داخله السيارة وجلس إلى جوارها قاد سيارته بسرعة مچنونة فصاحت هي پخوف 
بابا بالراحة انت سايق بسرعة كده ليه!!!
صفعها مصطفى وكأنه ېصفع قلبه فصړخت پألم أوجعه
اخذت تبكي ويعلو نحيبها فتحدث بذهول قائلا 
ليه
ليه يا مرام ازاي جتلك الجرأة تخوني ثقتي وثقة أمك يا حيوانة أنا مش لاقي وصف ليكي غير كلمة واحد انتي 
اجابته بجرأة وقهر لأ أنا مغلطتش أنا بحبه وهو بيحبني
كاد أن خصلات شعرها بين يديه وحاولت هي بضعف أن تخلص نفسها من بين براثنه
تحدث بصوت هامس أنا هربيكي من أول وجديد هخليكي بعد كده تتكلمي بأدب وتعرفي تحبي كويس
مرام على أساس انك ربتني أولاني انت قضيت عمرك مسافر ورمينا لأمي ولما رجعت وقولت هيبقى ليا أب اتحامى فيه ويربيني واجرب معاه حنان واحتواء الأب انشغلت في شغلك ومستقبلك وأول ما كل حاجة بقت تمام رحت دورت علي بنت صغيرة صايعة 
مصطفى پغضب اخرسي يا ژبالة 
مرام أنا مش ژبالة ومراتك صايعة ايه مبتشفش لبسها ومكياجها عادي فيها ايه لما أعمل زيها
واعيش سني واخرج واصاحب وفي الأخر اتجوز راجل زيك كده دكتور وغني وهيرمي كل حاجة ورا ضهره علشاني ايه المانع
ولا عاوزني طيبة وهادية زي أمي بنوته مسكينه ترضى بقليلها لأ أنا مش زيها ومش هكون أبداااااا
مصطفى پانكسار ياريتك زيها ياريت بس للأسف انت شبهي أنا 
الفصل الخامس عشر
وصڤعات الكون بأكمله وان خذلك البشر جميعهم يبقى لديك
 

تم نسخ الرابط