لن ابقى على الهامش بقلم نداء علي

لمحة نيوز


مش عاوزهم يتبهدلوا لما يكبروا 
والدته بحزن 
يابني رب هنا رب هناك
ياسين ونعم بالله بس ادعيلي يا أمي وان شاء الله اقدر اجمع مبلغ اعمل بيه مشروع يكفي مصاريفنا ونعيش مرتاحين 
والدته ربنا يرزقك يابني ويحفظك في غربتك معلش الحمل تقيل عليك ومصاريف علاجي مبتخلصش
قبل يديها ورأسها بحنو وابتسم إليها قائلا دون تردد
أنا كلي فداكي يا أمي ده انت الخير والبركه وسر سعادتي
والدته بدعاء صادق خالص من كل شوائب الحياة وابتسامة حانية تختلف عن كافة البسمات ربنا يكرمك ويباركلك في عيالك انت وأماني اتوصى بيها يابني 
ياسين وصيها هي عليها دي مفتريه 
ابتسمت أماني التي اقتربت منهما تحمل بين يديها بعض ثمار الفاكهه وادركت انه يشاكسها فبادلته مزاحه قائلة
مفتريه! يمكن ياخويا وعلشان كده مستعجل عالسفر وعاوز تسبنا لوحدنا 
ياسين بحب تاني يابنتي مش اتكلمنا واتفقنا 
أماني اتكلمنا أه بس متفقناش 
ياسين يعني انت مش شايفه الدنيا بقت غلا ازاي
أماني بحزن عارفه بس برده متسافرش 
ياسين اقعدي بس قطعيلي الفاكهه الأول ولا هتطمعي فيها
امسكت حبة من الرمان وقامت بفرطها بعنايه وناولته اياها قائلة 
ألف هنا خليك هنا بقى وكل فاكهه براحتك 
ابتسمت والدته ونظر هو إليها بمعنى أنه لو كان الأمر بيده لبقى فقد فر من قبل هاربا وربما كان السفر خيارا أما الأن فقد بات اجبارا عليه السفر فعلى ما يبدو أن إحدى فوائد السفر التي سعى إليها قد منحته احساسا جديدا يسمى الاشتياق إلى حضڼ زوجته ووجودها 
بينما خياتنا تدور كما ندور كانت هي بلا حراك حياتها توقفت عن الدوران وبات الكون بلا معنى ولا غاية 
يعني ايه يعني ايه بقاله سنتين مريض وأنا أنا كنت فين!
ارجوك يا دكتور ياسر بابا لازم يخف طب أنا ممكن اتبرعله بأي حاجة بس يعيش 
ياسر بعمليه والدك حاول كتير وراح لأكتر من دكتور وأنا واحد منهم لكن للأسف مفيش فايده ولأخر مرحله كان بيحاول انك متعرفيش حاجه 
خارت قواها ولم يكن بيدها ادعاء الثبات لقد أطاح بها قطار الحياة والقى بها بعيدا بينما استمر هو مبتعدا دون اكتراث لهلاكها 
عادت تجر أذيال الخيبه الملطخه بدموع الخۏف والندم اقتربت بحذر من غرفة والدها نظرت إلى وجهه الشاحب وملامحه المرهقه كيف اندلعت بجسده نيران المړض بتلك السرعه القاسېة ومتى استسلم هكذا هل اشتاق إلى الرحيل والالتقاء بتؤام روحه أيتركها كما فعلت والدتها هل ما فعلته هي أحد أسباب انسحابه من الحياه
تعالت شهقاتها فاستيقظ طاهر يبحث عنها بلهفة
تحدث إليها بضعف قائلا
حبيبة بابا انت رجعتي امتى
كاميليا بابا!
قالتها ولم تجد سواها هو أبيها كلمة بسيطة أ ب بداية لكل شيء بالحياة ومع غيابها وحرماننا من نطقها تتوقف من حولنا دقات الأمان 
طاهر بحب وبعدين يا دكتوره هو ده اللي اتعلمتيه في الكلية مفروض تطمنوا المړيض ويحس ان لسه في أمل 
كاميليا مبتسمه رغما عنها
طبعا في أمل يا حبيبي ان شاء الله هتخف وتبقى
أشار إليها أن تتوقف عن حديثها الكاذب وابتسم بعذوبة قائلا
ممكن اطلب منك حاجة نفسي اطمن قبل ما أموت وانتي بتحاولي تهربي من الموضوع
كاميليا طلب ايه حضرتك تؤمرني علطول والله مش هقول لأ على أي حاجة
طاهر نكتب كتابك انتي وفارس اخر الاسبوع قولتي ايه
كاميليا طب خطوبة بس يا بابا
طاهر برجاء يابنتي ريحي قلبي أنا نفسي أفرح مستكتره عليا الفرحه ليه بس 
كاميليا دون تردد حاضر اللي
تشوفه ياقلبي أنا موافقه عليه
طاهر بارتياح ربنا يسعدك يابنتي 
تأففت مرام بوجه جدتها التي تقهقه

باستمتاع متأثره بأحداث المسرحيه التي تشاهدها بينما مرام وتقوى في انتظار والدتهما التي تقضي ثلثي اليوم إلى جوار مصطفى 
تحدثت مرام إلى جدتها بحدة قائلة
حضرتك مش سامعه البنات بټعيط المربيه خرجت وقالت هتتأخر ساعتين قومي شوفيهم يمكن جعانين 
سوسن بغيظ
وهما دول بيفصلوا أبدا أنا عارفه امهم مخدتهمش ليه والله لو مصطفى فايق كنت قولتله يرجعها تترزع تربي عيالها أنا هقعد أعلل من تاني ده ايه الغلب ده 
مرام يرجع مين هو مفيش فايده فيكي يا تيته 
سوسن جرى ايه يابنت رضوى ما تتكلمي بأدب 
تقوي خلاص يا تيته بس قومي شوفيهم حرام عليكي بيعيطوا جامد أوي
سوسن بملل مش قادره اقوم بصي ادخلي اعمليلهم رضعة واديهم يرضعوا ويناموا
تقوي لأ أنا معرفش أعمل كده
مرام تعالي يا بنتي نعملهم أنا هقرأ التعليمات ده الواحد لو مربي قطط هيصعبوا عليه معرفش ايه ده ربنا يشفيك يا بابا بجد 
سوسن يارب ياختي ربنا يشفيك يابني ويقومك بالسلامه ياقلب أمك أعادت الاستماع بحماس إلى التلفاز وتوجهت مرام وتقوي الي الصغيرتين
هرولت مرام إلى اختها فرغم كل شيء براءتها تدفعك إلى عشقها وحملت تقوى الأخرى بحذر
مسدت مرام فوق ظهر الصغيره تسعى إلى تهدئتها وفعلت تقوي المثل تقلد شقيقتها فيما تفعل لم تتوقف احداهن عن الصړاخ بل ازداد صراخهما وكأنهما يستغيثان من فرط الحزن والوحدة 
تنهدت مرام قائلة الله يسامحك يا بابا ذنبهم ايه دول كمان مش كفايه احنا بصي يا توتي أنا هسيبهم الاتنين معاكي دقيقتين اعملهم الببرونه وارجعلك
تقوي برفض لأ أنا خاېفه منهم 
مرام هتخافي من ايه حرام والله شكلهم ھيموت من الجوع 
تقوي بتردد يوه بقى أنا مش فاهمه اصلا ماما جابتنا هنا ليه
مرام خاڤت انها تتأخر علينا وكانت مفكره ان تيته يا حرام ھتموت من الزعل تيجي تشوفها وهي بتضحك بره
تقوى طيب روحي اعمليلهم الأكل وانتوا اسكتوا شويه ايه الدوشه دي 
تساءل فيصل بشيء من الفضول والاجهاد الذي أصابه من حمله لاعباء العمل وادارة المشفى بمفرده دون مساندة مصطفى عن سر اختفاء كاميليا أين هي
اجابه إحدى الأطباء قائلا بدهشه 
دكتوره كاميليا! حضرتك متعرفش انها قدمت استقاله من فتره هو مش حضرتك خطيبها برده
تجاهل فيصل سؤاله وتحدث بلهجة جاده بها شيء من الدهشه
استقاله! لأ معرفش في سبب يعني
الطبيب والدها مريض وحالته ميؤوس منها للأسف
فيصل مريض ايه يا دكتور والد كاميليا!
الطبيب ايوة يا دكتور فيصل هي اللي قايله بنفسها لما سألناها ليه هتسيب الشغل 
فيصل تمام ياريت تشدوا حيلكم معايا اليومين دول لحد ما نشوف بديل ودكتور مصطفى يقوم بالسلامه 
غادر الطبيب وترك فيصل وبرأسه تساؤلات وترقب كيف ومتى اقدمت على الاستقاله ولم لم ينتبه تنهد بضيق فرغم كل شيء عليه مهاتفتها ربما تحتاج إلى مساعده نهر نفسه فقد تجاهلته وتصرفت دون الرجوع إليه ربما ما حدث خير لكلاهما لا عليه الحديث إليها ان كان طاهر مريضا بالفعل فكيف سعى إلى الزواج من همس ضم قبضته بغيظ وغيره عند تذكره لذاك اليوم وهمس بسخط
استغفر الله العظيم ربنا يشفي كل مريض ياترى يا كاميليا ظهرتي في حياتي ليه وهتنتهي حكايتنا ازاي بعد ما كل حاجة اتغيرت واڼهارت بالشكل ده
استجمع شتات نفسه وهدأ من توتره وهاتفها اكثر من مره

إلى أن اجابته بصوت مهزوز قائلة
أهلا يا دكتور فيصل
فيصل ازيك يا دكتوره كاميليا اخبارك ايه
كاميليا بخير الحمد لله
فيصل أنا اتفاجئت النهارده انك قدمتي استقالتك الدكتور محمد بيقول ان والدك مريض 
كاميليا ايوه متشكره عالسؤال 
فيصل لو محتاجه أي شيء أنا موجود 
كاميليا حضرتك أنا مقدمه الاستقاله من فتره لسه واخد بالك من غيابي النهارده
قالتها بشيء من الندم واللوم فأجابها معتذرا
دكتور مصطفى اتعرض لحاډثه كبيره وأغلب الوقت أنا بقضيه في المستشفى فعلا لاحظت غيابك بس حقيقي فكرت ان اخر مكالمه بينا كانت السبب
كاميليا مش هتفرق يا دكتور كل موقف بيثبت ان وجودي بالنسبه ليك زي غيابي كان طبيعي تقلق عليا لكن للأسف بابا كان صح للمره المليون هو صح عالعموم كويس ان حضرتك اتصلت أحب أعزمك على كتب كتابي يوم الخميس الجاي ياريت تشرفنا 
صمت قليلا ولا يعلم ما يقول هل يثور بوجهها أم يسعد لابتعادها وتخطيها اياه ولكن كيف لها أن ترتبط بأخر بتلك السرعه
وجه سؤاله إليها دون مواربة قائلا بشيء من الحده
كتب كتاب مره واحده امتى وازاي ولحقتي تشوفيه فين
كاميليا فارس ابن عمتي اعتقد حضرتك فاكره
فيصل اهه يعني فعلا كان في بينكم حاجه وأنا مغفل مش واخد بالي
كاميليا بثقه رغم انه مش من حقك تسأل ولا تعاتب بس هريحك يا دكتور فارس فعلا بيحبني ويمكن انا كمان كان في جوايا مشاعر من ناحيته بس ارتباطي بيك نهى كل حاجة
أنا مستحيل اتصرف بالوقاحة دي واظن انك فاكر كلامنا اخر مره أنا وانت كنا بنضحك على نفسنا خايفين نعترف بفشلنا لكن مرض بابا
فوقني للأسف كانت صډمه قاسيه بس أنا استاهل رخصت نفسي وعملت حاجه ضد تربيتي وشخصيتي كنت مغيبه شايفه اني داخله تحدي ولازم اكسب لكن للأسف مراتك كسبت 
فيصل يعني ايه هتتجوزي ابن عمتك علشان تبعدي عني
كاميليا لأ أنا في كل الحالات هبعد مش عاوزه ولا قادره اكمل اللعبه دي أنا هتجوز فارس لأن دي رغبة بابا طلبه الأخير مني 
فيصل بحزن من أجلها فهمت اتمنى انك تلاقي معاه السعاده يا دكتوره كاميليا 
ولا طاقه لحزن أن يقمع تلك الأشعة الساطعة التي تبثها شمس السعادة والفرح تلألأ الكون بعيني طاهر عندما وقفت طفلته الفاتنه أمام ناظريه برداء أبيض ينافسها جمالا
فتح ذراعيه ينتظر احتضانها القت بجسدها وروحها تسبقها إليه همس إليها بعشق أبوي قائلا 
أنا عمري ما شفت عروسه جميله بالشكل ده غير امك الله يرحمها
قالها بصدق وحنين واختبأت هي بين ذراعيه إلى أن تحدث فارس من خلفهما قائلا 
المأذون وصل يا خالي 
تعمدت كاميليا ألا تنظر إليه لكنه استوقفها قائلا لطاهر
اسبقنا يا طاهر بيه هقول لبنتك كلمه سر
طاهر بتعب جاهد في اخفائه متتأخروش ياض فاهم
فارس بحب حاضر دقيقه بس 
غادر طاهر وحاولت كاميليا فك قبضته التي يحكمها من حولها قائله
سيب ايدي خلينا نخلص
فارس بجديه نخلص من ايه ده احنا هنبدأ وبعد دقايق هتبقى المدام
كاميليا بغيظ في احلامك ان شاء الله أنا بس وافقت علشان خاطر بابا لكن أنا مش طيقاك من الأساس روح سافر وعيش حياتك زي ما كنت بتخطط
فارس بوله واعجاب متجاهلا حديثها 
بحبك يا كاميليا
بخجل وابتسم هو ليميل هامسا بالقرب من اذنها
بلاش تكشري تاني اضحكي علشان خاطري وعلشان بابا
كاميليا بحزن خاطرك انت لأ بابا ماشي
فارس واهون عليكي
أدمعت عيناها قائلة 
ملوش لزوم تمثل عليا انت كنت هتسافر وهتسبني ولولا تعب بابا كان زمانك مشيت 
فارس بجديه نفسي افهم بتألفي الحوارات دي وتصدقيها ازاي يابنتي أنا بحبك اعمل ايه علشان تصدقي
كاميليا بضعف أنا مش عاوزه اصدق حد ولا محتاجه حد غير بابا فاهم!
فارس بغيظ حاضر فاهم يا كاميليا اتفضلي خلينا نخرج وبعدين نتكلم براحتنا 
ثلاثة أشهر انقضت سريعا مازال مصطفى يخضع لعلاج مكثف عله يشفى مما أصابه مازالت قدمه اليمنى تؤلمه بشده اصابه شيء من الاكتئاب عندما اخبره الطبيب ان الاصابه كانت قاسيه وربما تترك بمشيته بعض العرج غضبه كان أهوجا باديء الأمر ولكن رضوى استطاعت إلى حد بعيد احتواء غضبه 
دلفت إليه فوجدته كعادته صامت ابتسمت اليه قائلة
وبعدين يا مصطفى هتفضل بعيد عننا كده ما تطلع تقعد معانا
مصطفى لو وجودي مضايقك اروح اقعد في أي داهيه
تنفست بعمق وتعب وجلست إلى جواره تتحدث بهدوء وصبر قائلة 
مفروض انت اللي تصبرني وتقولي اطمني مټخافيش مش انت دكتور ومتعود على الحوادث والاصابات ايه اليأس ده
مصطفى وانتي هيفرق معاكي ايه أنا اللي مستقبلي وحياتي كلها هتدمر هبقى اعرج يا ست رضوى
رضوى ليه كده ياحبيبي الدكتور قال بالوقت هترجع زي الأول
مصطفى لأ يا رضوي ده كلام احنا بنطمن بيه المرضى أنا بمۏت من الألم ومفيش جديد
رضوى بحب رغم الأسى تنهدت بهدوء وضمته بحميمية 
طيب ليه مصمم تحبس نفسك هنا البنات بيسألوا عليك حتي أمك يا مصطفى اكيد بتتعب لما تشوفك بالشكل ده
مصطفى بعجز سيبيني براحتي
رضوى طيب اقولك خبر يمكن يفرحك شويه
مصطفى بترقب يفرحني ياريت بس معتقدش ان في حاجة تفرح اليومين دول
رضوى بتوتر أنا عملت سونار انبارح والدكتوره قالت حامل في ولد 
لمعت عينا مصطفى بسعاده وأمل ولم يفلح في كبح ابتسامته وانتقلت سعادته إلى رضوى التي قالت بتردد
بس ياريت متقولش قدام ماما لحسن لو ولدت ومجاش ولد هتدبحني 
قهقه مصطفى متذكرا ما حدث اثناء ولادة سوزي لطفلتيها وما فعلته والدته ولم يعقب بل اكتفى بايماءة خفيفه ختمها بضمھ لرضوى إلى جواره هامسا
خليكي هنا يا رضوى أنا محتاجلك أوي
لحظات النهاية قاسيه وكأنها انتزاع لروح من أخرى كلاهما يتشبث بشطره إلى أن يعلن القدر أنه قد حان وقت الرحيل 
اقتربت كاميليا من جسد والدها تصرخ پجنون تصيح بمن حولها قائلة
ابعدوا عن بابا متغطوش وشه كده يا مجانين باااابا قوم علشان ميلا حبيبتك يا باااابا
ضمھا فارس بكامل قوته لكن قوة انكسارها كانت أشد فدفعته پغضب تسبه ولا تدر ما تقول
اقتربت عمتها قائلة
يا حبيبتي حرام كده استغفري وادعيله
كاميليا بضعف وانفاس متقطعة عيناها معلقتان بجثمان والدها ودموعها تنهمر بلا توقف يا عمتو خليهم يسيبوا بابا شايفه عاملين ايه هو لسه عايش صدقيني 
قال فارس بجدية موجهها حديثه إلى الرجال المحيطين بطاهر
جهزوا كل حاجة يا رجاله والغسل أنا اللي هقف عليه
اشتد صړاخ كاميليا إلى أن وصل حد الاڼهيار فحملها فارس واخرجها إلى غرفة بعيده وهمس إلى والدته قائلا 
خليكي معاها يا ماما متخليهاش تخرج لحد ما نحضر الدفنه 
دلفت سوزي إلى عش الزوجية الجديد ترتدي فستان زفافها الأبيض الذي أصر تامر أن ترتديه لربما يمحو من ذاكرته اقترانها برجل سواه رغم
عيوبه ورغم صدها له إلا أنه يعشقها منذ نعومة اظافرها 
نظرت باعجاب إلى أثاث ومحتويات الشقه الفخمه وابتسمت بعدما نظرت بشيء من الفخر إلى هيئة تامر الجديدة 
لقد فقد الكثير من وزنه مما زاده وسامة ارتدى ما اختارته
له هي ولكن يبقى بعض التعديلات التي تود اجراءها 
فاقت من شرودها على اقترابه الشديد منها وهمسه قائلا 
يلا بقى يا سوزي أنا بحبك أوي ومستني اليوم ده من زمان
سوزي پخوف ماشي يا تامر اصبر انت متسربع كده ليه
حملها تامر قائلا دون تردد أو تجميل لحديثه
هستنى ليه يعني هي أول مره تتجوزي فكي كده يا حبيبتي ده أنا بحلم باليوم ده من سنين 
بسم الله الرحمن الرحيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين استغفرك اللهم واتوب اليك
الفصل الثالث والعشرون
أغمضت عيناها وقد نال الجهد منها أشده ارهاق مهلك من جذور الحزن ودوامات الفكر والتخبط

إلى أفق جديدة من التفاؤل والطموح ولكن سعادتها تبخرت عندما احتضنت بنظرها طفليها وقد غلبهما النوم بعدما أصابهما الملل من فرط الانتظار 
لم تستطع تركهما بالمنزل لذا آثرت اصطحابهما إلى مقر مكتبها الهندسي على أمل أن تنتهي سريعا من مهامها 
اقتربت منهما تقبل اياد الذي بدا مبتسما وكأنه يتأرجح بحلم يسعده مدت يدها وعدلت من وضعية مؤيد فقد غفا منكبا على وجهه
حركت هي الأخرى رقبتها تلقي البعض من اجهاد اليوم لتتثاءب قائلة بحنو
ايدو قوم حبيبي خلينا نروح
تأفف اياد قائلا ماما عاوز أنام
همس بحب حاضر هنروح وتنام براحتك يلا قوم علشان أشيل أخوك مش هقدر اشيلكم انتوا الاتنين 
دقات خفيفه متكرره تعلن عن وصول أحدهم جعلها تعتدل قائلة اتفضل ادخل
ابتسمت رضوى قائلة مش هتروحي ولا ايه يا هموس
همس پصدمه 
انتي لسه هنا بتعملي ايه يابنتي مش قولتلك روحي من بدري
رضوى مخنوقه يا همس كان نفسي ابعد شويه 
همس بترقب مالك يا رضوى أنا حسيت انك متضايقه بس قولت يمكن من الحمل
رضوى مصطفى من يوم الحاډثه بقى متعب جدا علطول ساكت وقاعد لوحده مش طايق حد من البنات يتكلم معاه وأنا مش قادره اعمل حاجة لو اتكلمت هيقول مش طايقه وجوده في البيت 
همس بتعقل وحنو بصي يا رضوى انتي عارفه اني صريحه حقيقي مصطفى انسان صعب بس الحاډثة طبيعي تأثر عليه الراجل بعد الشړ كان ھيموت 
رضوى ماشي أنا فاهمه بس البنات مش هيستوعبوا الكلام ده ولا نفسيتي الايام دي متحمله فعلا خلفة الولاد متعبه انا حملت وخلفت البنات عمري ما كنت مرهقه بالشكل ده 
همس ضاحكة مش عارفه انا خلفت دول ومعنديش فكره البنات نظامهم ايه 
رضوى ياستي هاتيلهم اخت
رفعت همس حاجبها باستنكار قائلة 
عاوزاني اتجوز واخلف كمان!
رضوى پصدمه همس مش انت قولتي ان فيصل ردك لعصمته
همس بثقه هو يقول اللي يعجبه المهم أنا شايفه ايه 
رضوى بسعادة عارفه ياهمس انت سوبر وومن 
قهقة همس قائلة 
والله انت فظيعه ولا سوبر ولا نيله أنا بس واخده فتره استجمع فيها نفسي واشوف حل لعلاقتنا مش هفضل طول عمري بين السما والأرض
رضوى بحزن ربنا يقدر الخير تعالي يلا هشيل أنا مؤيد وانت شيلي اياد
همس برفض قاطع لأ طبعا غلط عليكي انزلي انتي روحي وأنا هاخدهم وانزل
رضوى طيب استني هنده عم حسين يساعدك ويبقى يرجع هو يقفل المكتب
همس خلاص ماشي اندهيله لأني نفسي اروح انااام 
كانت تتأمله بدهشة وكأنه مخلوق فضائي هبط إلى أرضنا طريقته في تناول الطعام منفره جعلتها تصيح پغضب قائلة
فيه ايه يا تامر انت بتاكل بطريقة مقرفه كده ليه وبعدين من الذوق انك قبل ما تاكل تتحايل عليا الأول اكل معاك
تامر بهدوء والذوق ده يا سوزان هانم اتعلمتيه من امك ولا من طليقك الدكتور مصطفى
سوزي پغضب ايه اللي انت بتقوله ده وبعدين بتتكلم عن مصطفى ليه
دفع تامر الطعام بشراسة وخطى تجاهها مسرعا لم تتراجع سوزي عن حدتها بل استكملت
مش كل دقيقه تفكرني اني كنت متجوزه قبلك انت عارف ومحدش ضحك عليك 
تامر بغيره يشوبها شك يؤرقه
اه متجوزك وعارف انك مطلقه مش عيب ولا حرام وعارف كمان انك مطلقه منه بعد ما وبهدلك وده شجعني وحسسني انك هتنسيه وتقربي مني لكن اللي حصل انك بتقارني بيني وبينه حتى في طريقة الأكل يا محترمه 
تلعثمت سوزي فلم يخيل إليها أن يمتلك تامر تلك الفطنه لكنها انكرت قوله بشدة وهتفت تدفع اتهامه عنها
انت اكيد اټجننت أنا خلاص مبفكرش فيه نهائي ومش معنى اني عاوزه اغيرك للأحسن اني بقارن بينك وبينه 
تامر بجد! تصدقي قربت اصدقك بصي يابنت الحلال ومن الأخر
أنا مش هتغير أنا عاجب نفسي اوي وعاجب ستات غيرك كتير ولو فضلتي سايقه العوج هتجوز واحده تقدرني وتحسسني ان مالي عينها 
سوزي تتجوز! انت بتقول ايه يا متخلف انت انت تتجوز عليا
تامر كلمه كمان بالجزمه يا بت انت لمي نفسك واعقلي بدل ما تخربي بيتك وصدقيني انت الخسرانه انت عارفه ومجربه قبل كده ان الراجل
لما بيحب يتجوز مفيش حاجة بتمنعه 
سوزي پغضب وغرور لن تفقده مهما حدث ابقى اعملها يا تامر وأنا اخلعك واخلص منك
قهقه تامر قائلا بشړ
اعمليها انت وأنا اروح ابلغ عنك وعن أمك اصل اتفاقنا متسجل بالصوت والصوره 
سوزي بتوتر اتفاق ايه
تامر اتفاق الست الوالده وهي بتطلب من الرجالة تعلم على طليقك
سوزي پخوف بس أنا مليش دخل
تامر بقوة اثبتي انك ملكيش دخل
سوزي بثبات مصطنع ما انت كمان متفق معاهم
تامر بذكاء اكتسبه من تعاملاته مع مختلف طبقات البشر لأ متقلقيش أنا مأمن نفسي كويس التسجيلات كلها تخص امك حتي الرجاله دول معرفه قديمه ومستحيل يأذوني ولا يشهدوا ضدي 
لاحظ شحوبها وتوترها فهمس إليها قائلا
أنا بحبك يا سوزي اتجوزتك وعملت كل اللي طلبتوه وزياده بس لحد كرامتي وممنوع تقربي 
سوزي بحزن بتحبني! بتهددني تحبس ماما وبتحبني
تامر بمهادنة الاحتياط واجب وبدل ما تخلعيني زي ما قولتي من شوية تعالي على نفسك وحاولي تفهميني وتحبيني 
سوزي بيأس حاضر يا تامر اللي انت عاوزه هعمله 
لم تبدلت الألوان وبات الكون باهتا ومتى غابت شمسه وامتد الصقيع وأحاط روحي هكذا
أين دموعي فأنا أرجوها أن تغادر فقد أرهقني ثقلها لكنها تأبى الرحيل وأين أنا فمنذ رحيلك لا أجدني!
اقترب فارس بخطوات ثقيله فحاله لا يقل سوءا عن حالها لقد فقد صديقه الأول والأقرب إلى قلبه لم يكن طاهر خاله فقط بل وهبه منذ صغره روحا ساعدته على الاستمرار بالحياة كل ما يميزه اكتسبه منه هو ومع معرفته بأمر مرضه انهار عالمه وها هو يتألم لفراقه ويزداد شعوره بالعجز والألم عند رؤيته لكاميليا بذاك الضعف 
مد يده إليها بكوب من الحليب الدافيء قائلا 
اشربي ده يا كاميليا حرام عليكي تفضلي من غير أكل بالشكل ده
همس بصوت يكاد يكون مسموعا من فرط ضعفه قائلة
مش عاوزه حاجة لو سمحت سيبني لوحدي 
فارس بلاش عند واسمعي الكلام
كاميليا بحدة قولتلك اخرج بره خلاص مش عاوزه حد روح سافر وريحني منك يا أخي 
جذبها إليه ينظر إليها پغضب وعتاب قائلا
بجد مش عاوزاني ونفسك ترتاحي مني أسافر واسيب الدكتوره تبكي على اللي فات والندم ېموتها بالبطيء صح
كاميليا بشراسة رغم اجهادها
أنا حرة شيء ميخصكش
فارس بقوة كل حاجة فيكي تخصني خلاص
بقيتي مراتي ملكي بمزاجك أو ڠصب عنك فاهمه !
كاميليا برفض لأ مش فاهمه أنا بكرهك يا فارس انت السبب في كل اللي حصل انت اللي خلتني افقد الثقه في الحب واقول ده مجرد وهم الانسان بيقدر ينسى ومع أول كلمه حلوة من انسان شفت فيه شبه منك قربت منه زي ما أكون بنت مراهقة معندهاش عقل اتسببت في خړاب ببته وڠضب أبويا عليا صاحت بۏجع وقهر
كله بسببك كان نفسي اخليك تجرب احساسي وانا بمۏت من القهر بعد ما اخترت واحده غيري عاوز مني ايه تاني أنا انتهيت لا قادره ارجع زي الأول ولا عاوزه أكمل حياتي مش قادره ارفع عيني في وش حد من اللي اعرفهم بحس ان الكل بيتكلم وبيقول الدكتوره كاميليا خطافة الرجاله أهي 
انتحبت پضياع ونظرت إلى الفراغ الذي بات يحيطها من كل صوب وهمست بخجل من نفسها 
أنا اللي عشت طول عمري شايفه اني عاقله وصعب حد يضحك عليا ضحكت أنا على نفسي وضيعت تعب أبويا في تربيتي كل حاجة راحت عالأرض بسببك انت وبسبب غبائي وفشلي في نسيانك 
وقف فارس أمامها عاجزا لا يجد ما يقوله يعلم أن الطريق أمامهما ممهد بالمخاطر وعليه بذل الكثير كي ينتشلها من حالة التيه والندم التي تحيطها لكنه لا يرى بداية الطريق إليها 
اطمأنت رضوى على بناتها وتأكدت من سلامتهن انتهت من جلي باقي الأواني وتوجهت إلى الحمام تحممت واستبدلت ملابسها بأخرى مريحه تساعدها على النوم 
تمددت إلى جوار مصطفى الذي ادعى النوم كي يتفادى الشجار معها تأوهت رضوى بخفوت فنظر إليها مصطفى قائلا بقلق
رضوى انت كويسه
اجابته بصوت مخټنق بالدموع يعني صاحي وعامل نفسك نايم طب ليه كده
مصطفى بهدوء هتفرق معاكي في ايه ما انت عايشه حياتك ومبسوطه وراجعه من الشغل نص الليل ولا كأن ليكي راجل 
اقتربت منه قليلا وتحدثت بحنو لم يخل من الثقة بالنفس أنا راجعه الساعه عشره وبعدين أنا مقصرتش في حاجة البيت وطلباته وطلبات ولادك كلها جاهزه فين المشكله
مصطفى المشكله اني مش عاوزك تنزلي الشغل تاني 
رضوى وأنا اتفقت معاك اني مش هسيب شغلي يا مصطفى 
مصطفى بجدية الست المحترمه تنفذ اللي جوزها يطلبه منها بدون نقاش
نظرت رضوى إلى وجهه قائلة بلهجة بدت محذرة رغما عنها
أنا عارفه انك اعصابك تعبانه ولولا الظروف اللي انت بتمر بيها كنت رضيت عليك وعرفتك أنا محترمه ولا لأ تصبح على خير يا مصطفى أنا تعبانه ومحتاجه ارتاح ولو متضايق من وجودي معاك أروح انام في أوضه تانيه 
صباحا استيقظت همس بحماس ونشاط بعد أن نالت قسطا كافيا من النوم قامت بتجهيز الفطور لطفليها بعدما فتحت نوافذ الشقه بأكملها لتملأ اركان البيت شمس الصباح
اقترب
اياد قائلا بسعادة
أخيرا يوم الجمعة ومش في مدرسه 
همس اياه بحب صباح الفل يا ايدو 
إياد صباح الخير يا ماما
همس اخوك فين
اياد بيغسل وشه 
همس ادخل ساعده اوك
اياد يوه بقى ماهو بقى كبير 
همس بحب ايوة بس انت اخوه الكبير ولازم تحافظ عليه دايما 
اياد حاضر بس بعد ما نفطر تعمليلي جيلي اوك
همس حاضر هعملك كل اللي بتحبه ياقلب ماما 
بعد قليل اجتمع ثلاثتهم يتناولون الطعام بشهية ومشاكسة بين اياد ومؤيد لا تنته دلف فيصل بعد أن استخدم مفتاحه في الدخول نظرت إليه همس بغيظ بينما هرول إليه الطفلين بسعادة بالغة
حملهما فيصل بخفة باشتياق بينما همس تتوعد له بالكثير فقد طلبت إليه من قبل الا يأت دون اخبارها 
جلس فيصل وكأن شيئآ لم يكن متجاهلا نظرات همس الحاده
مد اياد إلى أبيه طبق الطعام الموضوع أمامه قائلا
يلا افطر يا بابا
فيصل بحب بألف هنا يا ايدو أنا فطرت
همس بهدوء كمل طبقك يا اياد أنا هحضر لبابا يفطر
فيصل بجدية
لأ أنا فعلا مليش نفس لما تخلصوا اكل اعمليلي قهوة معاكي
انتظرت همس إلى أن فرغ طفليها من تناول الطعام وحملت الاطباق إلى المطبخ أعدت القهوة لها وله وتقدمت منه بخطوات هادئة قائلة
اتفضل القهوة
نظر إليها فيصل بتقييم قائلا
انبارح أنا جيت علشان اخد الولاد ونسهر سوا بس البواب قالي انهم معاكي ممكن اعرف كنتوا فين
همس اخدتهم معايا المكتب 
فيصل اهه والمكتب بتاعك ده ملوش مواعيد ثابته
همس لأ ملوش زيه زي المستشفى اللي انت شغال فيها
فيصل وبعدين!
همس ولا حاجة يا دكتور انت بتسأل وأنا برد عليك
فيصل ماشي يا همس أنا قدامك أهو وبقولك اني هرجع اعيش معاكم تاني وبالنسبه للشغل حاولي تظبطي مواعيدك بعد كده 
جلست

همس أمامه تنظر إليه بتحدي عيناها لا تحيد عن خاصته تبتسم بهدوء مستفز قائلة
هي كاميليا طارت فقولت ارجع للعش القديم ولا ايه
فيصل بتوتر
كاميليا مالها ومال كلامنا خلاص دي قصة وانتهت
همس عادي شوفلك قصه جديدة مش هتغلب يا فيصل
فيصل پغضب
لا والله شيفاني هوائي كل يوم مع واحدة راحت كاميليا ادور على بنت تانيه 
همس انت ليه بتاخد كلامي بالشكل ده أنا بقولك وجهة نظري على رأي فؤاد المهندس بلاها نادية خد سوسو راحت كاميليا شوف غيرها أصل همس للأسف مبقتش تنفع ولا هترجع
فيصل بثقة هترجعي وڠصب عنك أنا سيبتك براحتك كتير بس خلاص مش هبعد عن ولادي تاني ولا هسيبك تنفذي اللي في دماغك سامعه
همس اشرب القهوة قبل ما تبرد يا دكتور ولو تحب تخرج معانا تعالى اصل أنا عازمه الولاد عالسينما ومفيش مانع تشرفنا 
تحدثت سوسن إلى مصطفى قائلة 
البت اتجوزت وكانت عامله فرح ولا كأنها عيله مدخلتش دنيا قبل كده منها لله البعيدة وانا اللي كنت بقولك ترجعها وصعبانه عليا 
مصطفى بحدة ونفور من سماعه لما يحدث فرغم كل شيء لم يتوقع أن تتخطاه سوزان بتلك السرعة وتتناسى ما كان بينهما 
ماما لو سمحتي بلاش تجيبي السيرة دي تاني
سوسن يابني متزعلش حقك عليا هي الخسرانه
رضوى وقد فاض بها الكيل
وهو ابنك هيزعل ليه تخصه في ايه سوزي دلوقتي
سوسن بحدة وانت مالك أنا بتكلم مع ابني 
رضوى تتكلمي مع ابنك بعيد عني وعن بيتي ايه الجبروت بتاعك ده قاعده في بيتي وبتكلميه قدامي عن طليقته نفسي افهم نوعك ايه ياست انت!
مصطفى پغضب رضوى اسكتي وادخلي اوضتك
رضوى بعصبية مفرطة لأ مش هسكت وانت كمان مالك مش على بعضك من ساعة ما عرفت انها اتجوزت حزين عليها أوي
مصطفى بشراسة وتحذير 
ابعدي عن وشي احسنلك يا رضوى أنا مش طايق نفسي
رضوى باكية باڼهيار هبعد يا مصطفى أنا غلطانه اني صدقت ان واحد زيك ممكن يتغير
دلفت إلى غرفتها واحضرت حقيبة يدها وتوجهت إلى خارج الشقة قائلة 
خليكي جنب ابنك يا طنط روحي دوريله على عروسه تريحك وتريحه أنا خلاص زهقت منك ومنه
سوسن في داهية ياختي اما انك واطيه بصحيح مش طايقه نفسك كده ليه اوعي تفكري علشان رجله بتوجعه حبتين يبقى خلاص بكره يخف ويرجع احسن من الأول واجوزه ستك
مصطفى ملوش لزوم الكلام ده يا ماما استني يا رضوى لو سمحتي
سوسن بغيظ متسيبها يا بني تروح مكان ماهي عاوزه
مصطفى برجاء 
ارجوكي يا رضوى نتكلم مع بعض كلمتين وبعدها اعملي اللي يعجبك لو سمحتي 
رضوى بحزن لأ أنا تعبت منك
خلاص مبقتش قادره اتحمل حرام عليك انت بټنتقم مني علشان حبيتك ايه الذنب اللي عملته في حياتي وبدفعه تمنه على ايديك
مصطفى برجاء واعتذار يا رضوى أنا تعبان واعصابي مشدودة اتحمليني اليومين دول متعودتش منك تبقي قاسېة كده
سوسن انت بتتحايل عليها كمان والله عجايب احنا على ايامنا كانت الست مبتنطقش ولا ترد على جوزها معرفش ستات
 

تم نسخ الرابط