لن ابقى على الهامش بقلم نداء علي

لمحة نيوز


اليومين دول جايبين البجاحة دي منين
رضوى منك ومن عمايلك يا حماتي عارفه أنا لولا بخاف من ربنا كنت اڼتحرت بسببك 
سوسن بدهشة وتعجب وكأنها لم تأت من قبل بذنب أو كلمة مسيئة
أنا! ده الناس كلها بتحلف
بحياتي وطيبتي بس نقول ايه بختي مايل معاكي ومع المنكوبه التانيه يلا منكم لله 
انتهى فيلم الكارتون الذي اصر اياد وشقيقه على مشاهدته بدار السينما ابتسمت همس بسعادة نابعة من سعادة طفليها وتساءلت
ها ياقلب ماما مبسوطين
اياد ومؤيد اه مبسوطين كتير يا ماما بابا راح فين
همس بيتكلم في الموبايل وراجع علطول
على مقربة منهما كان يجلس احد الرجال الذي ينظر إلى همس بتقييم وتذكر وكأنه يسترجع برأسه متى رأها من قبل
لحظات وابستم بانتصار وكأنه قد نال جائزة كبرى
اقترب من مجلسهم وتحدث باشتياق قائلا
مش معقول همس انت همس الحياة
تعجبت همس من ذاك الاسم الذي لم يعرفه أحد سوى القليل من اصدقائها بالخارج وانتبهت إلى من يخاطبها لتشهق بلهفة
معقول! اساف عبدالملك 
الفصل الرابع والعشرون
لقد وصلنا إلى حافة الهاوية وما كان عليك إلا التشبث بيدي لا أن تدفعني دون اكتراث منحتك صك غفران وتمنيت ألا تذل قدمك من جديد لكنك فعلت وتكررت خطيئتك فماذا أنا فاعلة يا قدر لا مفر منه إلا إليه!
دفعها بلطف وإصرار إلى غرفتهما كي لا تغادر المنزل كما أرادت ابتعدت هي عنه قائلة بحدة
قولتلك أنا ماشيه يعني ماشيه 
مصطفى هتروحي فين دلوقتي يا رضوى استهدي بالله يا حبيبتي والصبح نتكلم الوقت اتأخر مش معقول تخرجي من البيت في وقت زي ده وبعدين أمي متقصدش تضايقك هي طبعها متعب شوية طولي بالك 
رضوى پجنون وحدة أطول بالي! لا يا شيخ
بس هنتظر منك ايه غير الكلمتين دول انت عمرك ما خفت على زعلي ولا مرة اتخانقنا فيها وجيت صالحتني كنت دايما أنا اللي ببدأ واتنازل انت اتعودت تدوس وأنا اسامح بس خلاص أنا فاض بيا افهم بقى يا مصطفى رصيدك عندي خلص مبقاش جوايا حاجة تشفعلك 
مصطفى ولازمته ايه الكلام ده مش معقول مع كل موقف يحصل تفتحي في اللي فات يا رضوى انت كنتي منتظره مني ايه اطرد امي مثلا من البيت ولا أعلي صوتي عليها
رضوى كنت منتظره منك تبقى راجل
مصطفى پغضب رضوى!
رضوى بصدق
ايه كلامي ضايقك أسفه بس حقيقي كان نفسي تبقى راجل ليا مش عليا يا مصطفى لما اتقدمتلي عجبني قوة شخصيتك قولت هو ده الراجل والسند اللي طول عمري بتمناه 
تعالت انفاسها وفشلت في كبح دموعها ونظرت إليه بخيبة أمل قائلة
وللأسف مفيش حد كسرني أدك أنا تعبت منك يا مصطفى فاهم يعني ايه تعبت مبقتش عاوزه اكمل معاك بس مضطره حياة مفروضه عليا وڠصب عني عيشاها 
مصطفى پألم ياه للدرجة دي بقيت عبء عليكي
رضوى انت ايه كل حاجة مفروض تدور حواليك انت أنا مبتكلمش عنك ولا عن اصابتك اللي مش فارقه مع حد غيرك انت ايه اللي حصلك ومخليك يائس للدرجة دي رجلك هتتأثر واحتمال تعرج وايه المشكلة غيرك بيحصلهم بتر واپشع من البتر في ناس بتعيش نفسها مكسوره زي حالتي كده وده أبشع مليون 
انت مشفتش رد فعلك وملامحك اللي اتبدلت أول ما امك قالتلك على جواز سوزي 
مصطفى بهدوء أنا مش فارق معايا سوزي ولا غيرها كل الحكاية اني اتفاجئت وبعدين متنسيش انها أم بناتي 
رضوى پقهر
مستحيل انسى وهي دي حاجة تتنسي يا دكتور 
مصطفى محاولا امتصاص ڠضبها 
يا رضوى والله ما زعلت عليها أنا بس اڼصدمت انها قدرت تتخطى علاقتنا وتنسى بناتها بالشكل ده وتتجوز وتعمل فرح وتعيش حياتها
رضوى حقها لا عيب ولا حرام
مصطفى ازاي يعني
رضوى زي الناس زي ما انت رميت بناتك ورحت اتجوزت وعملت فرح عادي حقها زي ما كان حقك وقتها ولا هو حلال ليك وحرام عليها
مصطفى بغيظ وحدة
انتي الكلام معاك ېحرق الډم
رضوى يبقى متتكلمش احسن واعمل حسابك من هنا ورايح أنا مش هسكت لحد ولو والدتك حاولت تضايقني هرد وهاخد حقي طالما الذوق مش نافع معاكم
مصطفى طيب اهدي الانفعال غلط عليكي
رضوى انت هتجنني انفعال ايه اللي غلط أنا وجودي معاكم هو اللي غلط بس نصيبي كده 
مصطفى بهدوء وحذر خوفا عليها من فرط ڠضبها
خلاص اللي شيفاه صح اعمليه وأنا أسف يا ستي وبالنسبه لأمي أنا كلمتها بره وشديت معاها واسألي البنات لو مش مصدقاني ومشيت زعلانه مني
استدارت توليه ظهرها فقد هدأت حدتها قليلا وتحدثت بحزن قائلة
كان ممكن من البداية تقولي كده يكفي احسن اني فارقه معاك 
جلس إلى جوارها قائلا 
أسف تاني يا ستي وعارف انك مضغوطه مني ومن البيت وأمي والحمل وكل حاجة خلاص بقى يا رضوى مش اتفقنا منزعلش من بعض عالأقل علشان البنات
تنهدت بضعف قائلة اطلع اقعد معاهم وأنا هرتاح شوية واحصلك امتحاناتهم قربت ومش عايزه حاجة تقصر عليهم 
مصطفى حاضر هطلع وهنعمل فشار ونستناكي
رضوى هتعمل فشار!
مصطفى اه نفسي فيه تقريبا بتوحم بدالك
ابتسمت رضوى مرغمه وتحرك مصطفى إلى فتياته تاركا اياها تحظى ببعض الراحة 
جراح القلب لا يراها سوى من نفذت سهامها إلى فؤاده واستقرت بداخله شعور تعجز الكلمات عن وصفه لكن التجربة تجعلك تتشرب مرارته وتدرك مدى قسوته أن تلفحك نيران الغيرة وتتملكك رهبة الفقد
مشاعر آن لك ان تحيا معها 
تملك شديد وحميمية أجفلتها ابتعدت قليلا لكنه جذبها إليه من جديد قائلا
مش تعرفينا يا همس مين الاستاذ
مد اساف يده إلى فيصل قائلا بجدية
اهلا بحضرتك أنا اساف عبدالملك كنت جار همس وزي ما تقول كده متربيه قدام عيني
فيصل بغيظ لا والله غريبه همس عمرها ما اتكلمت عنك
تنحنحت همس بحرج قائلة
مجتش مناسبه يافيصل
تجاهلت الحديث إليه ووجهت حديثها برزانة يشوبها بعض الفضول قائلة
انت نازل مصر زيارة ولا ايه
اساف مبتسما إليها بعينيه وبصره يحتضن ملامحها التي غابت عنه لسنوات لكنها حفرت بداخله 
يعني حاجة زي كده رحلة عمل ونوع من التغيير ويمكن ليا نصيب أشوفك 
همس بجديه اكيد طبعا صدفه حلوه جدا انت عارف اني طول عمري بعتبرك أخ ليا
اساف بتنهيدة قوية جعلت فيصل يتطلع إليه بحدة شرف ليا يا همس وحقيقي اجمل حاجة حصلت النهارده ويمكن من سنين اني انقابلت معاكي 
وجه حديثه إلى فيصل قائلا
صدقني همس دي جوهرة صعب تقابل في الحياة زيها كتير
فيصل بغيره واضحة اعتقد اني عارف الكلام ده بما انها مراتي
اساف بلباقة أنا مقصدش اضايقك
همس اطمن يا اساف فيصل جوزي راجل متفتح وفاهم ان كلامك مدح مش اكتر
اساف انا كلامي حقيقة يا همس اتمنى اشوفكم مره تانيه استأذن انا بقى
همس استنى انت رايح فين لازم تيجي تتعشى معانا تحدثت إلى فيصل قائلة
فيصل انت هتسيبه يمشي
فيصل بغيظ لأ ميصحش انت ضيفنا يا استاذ اساف ولازم تتعشى معانا
همس بسعاده اوعى تكون نسيت أكلاتي المميزه
قهقه اساف قائلا
ماهو أنا فاكر علشان كده خاېف أوافق واجي معاكم
فيصل محدثا نفسه
ابو شكلك عيل غتيت اصبري عليا ياهمس انتي والزفت ده
همس

يلا يافيصل هات الولاد خلينا نمشي
فيصل ماشي اتفضل يا استاذ اساف
اساف بلاش ألقاب خليها اساف وبس
ابتسم فيصل بمجاملة قائلا
تمام يلا يا ولاد علشان نروح
اياد ببراءة حضرتك هتعيش معانا من تاني صح
التقت الأعين بنظرات متباينه فهمس قد اصابها شيء من الذهول فهي لم تنتظر سؤالا كهذا خاصة في وجود اساف الذي نظر إليها بتقييم وترقب وكأنه ينتظر توضيحا لما قاله اياد بينما نظر فيصل إلى اطفاله بندم فقد غرس بداخلهم احساسا بالخۏف كانوا في غني عنه لولا رعونته هو 
وبعض الأدوية مرارتها فرض ورغما عنا نتجرعه فقسۏة الألم لا تحتمل وكم من جراح نتمنى أن نجد لها شفاءا وان كان علقما 
تحدث فارس بهدوء إلى والدته قائلا
تعبت معاها يا ماما عنيده بشكل صعب لا راضية تاكل

ولا تشرب ولا تخرج من أوضتها خاېف يحصلها حاجة
اجابته والدته بحكمة وحب
طول بالك الدنيا محتاجه صبر وانت دايما مستعجل
فارس يعني اسيبها لما ټموت نفسها
والدته يابني هو انت يا أبيض يا أسود أنا بقولك تتحمل شويه هي معذوره برده خالك الله يرحمها كان ونعم الأب ده غير انها اتحرمت من أمها من زمان انت خليك قريب منها وحسسها انك مش هتزهق ولا تبعد 
فارس ومين قال ان هبعد عنها دي مراتي
والدته وحبيبتك وبنت خالك والأهم انها محتاجة وجودك يا فارس
فارس بتمني هي بس تديني فرصة
استقامت واقفة ومسدت فوق رأسه قائلة أنا هدخلها وانت روح صلي العصر وأدعي ربنا كده يصرف عننا الهم والحزن
قبل يد والدته واستقام هو الأخر واقفا يعتزم الذهاب إلى المسجد حاضر يا ست الكل ربنا يباركلي فيكي 
انتظرت إلى أن غادر وتوجهت إلى حيث تقبع كاميليا منذ ۏفاة والدها
تحدثت إليها جميلة بصوت يشوبه الحزن قائلة
بتعملي ايه يا ست البنات بتعدي النجوم والشمس طالعه
التفتت كاميليا إلى عمتها قائلة بضعف
بابا وحشني اوى يا عمتو تفتكري ممكن يسامحني
ضمتها جميلة إليها بقوة وحنان وادمعت عيناها قائلة
وحشنا كلنا يا حبيبتي بس ربنا كرمه وريحه من الألم وبعدين يسامحك على ايه هو انتي فاكره ان قلب الأب والأم بيعرف يقسى على ولادهم ده القلب بيجي لحد عندكم وينسى كل حاجة وحشه وابوكي كان قلبه وعقله وحياته كلها علشانك 
لاحت بمخيلتها ابتسامته العذبة وصوته الدافيء وهمست بصدق بس أنا تعبانه أوي
عائشه قومي اعملي زي جوزك اتوضي وصلي كده وادعي لبابا بالرحمه وريحي قلبه وطمنيه عليكي
نظرت كاميليا إلى عمتها قائلة بدهشة
جوزي!
عائشه بثقه أه جوزك فارس بقى جوزك ياقلبي وبيحبك وزعلان علشانك وانتي كمان بتحبيه صح!
لم تتحدث كاميليا فاجابتها عمتها دون تردد قائلة
قومي يلا نتوضى ونصلي جماعة طاهر الله يرحمه كان دايما يقولي ارمي حمولك بين ايدين ربنا مفيش أحن منه علينا 
ترددت سوزي باديء الأمر لكنها قد حسمت أمرها لن تقبل على تلك التجربه في الوقت الحالي عليها الحذر وألا تنجب طفلا يربطها بتامر ربما تفعل فيما بعد أما الأن فعليها أن تؤجل تلك الخطوة قدر استطاعتها 
تناولت قرصا لمنع الحمل واستشعرت بعض الارتياح لكنها تنهدت بضيق فقد اشتاقت إلى طفلتيها نعم تركتهما في لحظة ڠضب وعناد لكنها تشتاق اليهما وإلى حياتها مع مصطفى قبل عودته إلى رضوى 
حملت رضوى الذنب بأكمله قائلة
كله بسببك يا زفته انت كنا عايشين مبسوطين قبل ما
تضحكي على مصطفى ويرجعلك واكيد الجو خلالك دلوقتي اووف أنا ايه اللي عملته في نفسي ده بس معقول انسحبت بسهولة كده وسبتلك كل حاجة يا رضوى أول مره احس إني غبيه بالشكل ده اتنازلت عن بيتي وجوزي وبناتي وخسړت قدام واحدة زي دي 
انتفضت پخوف عندما استمعت إلى اقتراب تامر من غرفتها فقد عاد من عمله دلف دون استئذان قائلا بسعادة
قومي يا سوزي عاملك مفاجأة هتعجبك جدا
سوزي مفاجأة ايه بتتكلم جد
تامر اه طبعا أنا حسيت انك زعلانه مني قولت لازم اصالحك
سوزي بمكر اممم ويا ترى ايه هي المفاجأة
تامر غيري هدومك وهتشوفي بنفسك 
انتهت همس من تحضير الطعام في وقت قياسي جلس الجميع حول المائدة ورائحة الأكل الشهية تتخلل إليهم ابتسم اساف قائلا بمزاح
لأ حقيقي ريحة الأكل تفتح النفس شكلك اتغيرتي يا همس كتير عن زمان
همس بغيظ اتفضل دوق واحكم بنفسك
فيصل متحدثا بترقب وحذر محاولا صرف انتباه همس عن اساف
وياترى بقى بتشتغل ايه يا أستاذ اساف
اساف لأ كده أنا اتأكدت ان همس فعلا عمرها ما اتكلمت عني قدامك
فيصل مش فاهم!
اساف اصل مراتك دخلت هندسه مخصوص علشان تطلع مهندسه زيي ده أنا كنت بذاكرلها كل المواد ولا إيه ياهمس الحياه
فيصل ااااه قولتلي وحضرتك متجوز بقى
اساف لأ عندك عروسه
فيصل ان شاء الله اشوفلك أي حد من طرف همس اكيد له مكانه خاصه عندي ولا ايه يا حبيبتي
قالها فيصل بتأكيد بينما همس تلوك الطعام باستمتاع لم تحظ به من زمن 
دق الجرس معلنا عن وصول ضيف أخر ليتحدث فيصل بصوت غير مسموع قائلا
هو يوم باين من أوله مين تاني اللي جاي
توجه بخطوات مسرعة لرؤية القادم لزيارتهم ليصدم بوجه أخيه يبتسم اليه قائلا
ايه رأيك في المفاجأة دي
فيصل لأ كده كتير والله في ايه يابني انت ملكش اهل
أجابه بثقه ليا طبعا انت وولادك علشان كده قررت اتعشى معاكم
ابتسمت همس من خلف ظهر فيصل قائلة بترحاب
مين يافيصل اتفضل حضرتك اتعشى معانا احنا فعلا حاطين الأكل صاحبك ده يا فيصل ولا ايه
عرف هو عن نفسه قائلا
لأ أنا أخوه يا مرات أخويا 
اصابه الغرور وتحكمت بزمام أموره نفسه التواقة إلى الممنوع لقد قضى فترة مراهقته بين طيات الكتب والمراجع كان طالبا متفوقا وعقب تخرجه صڤعته متطلبات الحياة لم يجد عملا يناسب عقليته اللامعة وقدراته الفائقة بل تخبط هنا وهناك من أجل لقمة العيش إلى أن بدأ اليأس في مصاحبته التزم الصمت وباتت حياته كئيبة خالية من الأمل يقضي نهاره في العمل الشاق وليله يعبر عن أراءه وطموحاته الحبيسة عبر حساب الفيسبوك علا نجمه شيئا فشيء إلى أن تغير كل عالمه وبات من هؤلاء المشاهير يستمع إليه الكثير من البائسين فيتخلل أرواحهم ويبيتون عشاق لما يمنحهم من وهم يلقيه على مسامعهم وكانت مرام إحدى هؤلاء فتاة وحيدة خائڤة عثرت على طوق للنجاة فتشبثت به لكنه أساء إليها وإلى ثقتها به وها هو ينتظر بتوتر ما سيحدث له على يدي والدتها التي طلبت رؤيته وبدا من كلماتها القليلة الغاضبة أن مرام قد افضت إليها بما حدث بينهما 
ابتلع ريقه پخوف يخشى أن يفتضح أمره فينفض عنه معجبيه كيف ستغدو حياته وقد أدمن حياته الجدبدة ولا يقو على تركها هل تسرع في ارتباطه السري بمرام مازالت طفلة بنظر القانون ان لم يتوصل مع والدتها إلى حل سوف تقضي على مسيرته ماذا يفعل
همس بسخط ايه اللي عملته في نفسك ده بس شكلك اټجننت وهتضيع نفسك يا ترى الست دي عاوزة مني ايه بالظبط تناول الكأس الموضوع أمامه وارتشف القليل من الماء بعدما جف حلقه من فرط التخبط تأفف مرارا ضاربا جبهته بعجز
أنا
مستحيل اغامر بمستقبلي اعمل ايه بس!
بعد قليل أتت إليه رضوى مد إليها يده بهدوء فتجاهلته قائلة
أنا هتكلم معاك كلمتين وهمشي علطول انت طبعا عارف مرام بنتي مش كده!
سخريتها الواضحة جعلته يزداد ارتباكا فهمس بصوت متقطع
أيوة اه عارفها
رضوى بجدية وتحذير أنا فضلت اجيلك أنا لأن جوزي رغم انه دكتور كبير لكن أي حاجة تخص بناته وبالذات لما تكون حاجة فيها أذية بيتحول ممكن في لحظة ينسى انه دكتور ويفتكر بس انه اب واجبه يحافظ على بناته من أي كلب يحاول يلوث براءتهم
امتعض وجهه وجابهها بقوة متخليا عن حذره
آه جوزك ده هو نفس الشخص اللي رمي بناته وراح يجري ورا بنت قريبة من سنهم اعتقد ان مرام حكتلي عنه كتير
رضوى بهدوء مرام مهما قالت فهي لسه صغيرة منقدرش نعاقبها العيب على اللي قدر يضحك عليها ويستغل ضعفها ووحدتها صدقني لو والدها إنسان بياخد ويدي كنت هخليه يتفاهم معاك لأني حقيقي قرفانه منك ومش طايقة اشوفك بس خلينا نحل الموضوع بهدوء ومن غير شوشرة أنا ممكن ببساطة اخد صور المحادثات بينك وبين بنتي واروح مباحث الانترنت وهما يتصرفوا معاك
يوسف بحدة
أنا على ايدها ولا المباحث هتقدر تعملي حاجة
رضوى لأ
يا حبيب أمك متنساش ان بنتي قاصر وبعدين بلاش المباحث يا سيدي أنا وانت نعمل لايف حلو كده واڤضحك قدام معجبينك والأدلة معايا وانت عارف وقتها هيحصل إيه
انتفض واقفا وابتعد ناحية الباب قائلا
اتفضلي اخرجي برة أنا مش فاضي
دفعته رضوى بقوة فتراجع إلى الوراء ناظرا إليها پصدمة فصاحت به
اقسم بالله العظيم لو مقعدت وسمعتني ونفذت كلامي لهتندم انت فاكرني عيلة من اللي بتضحك عليهم عالنت يالا ده أنا أكلك بسناني دي بنتي شقي عمري كله هي وأخواتها انت تطلقها وتنسى إنك تعرفها نهائي وإلا هقضي على مستقبلك انت فاهم
يوسف بإصرار وعناد تمكن منه اعتقد ان الڤضيحة هتبقى ليكم وبنتك أول حد هيتأذي انا في الأول والآخر راجل مفيش حاجة هتاثر فيا لكن هي بقى حالها هيقف 
الفصل الخامس والعشرون
وللحياة بريق اخاذ ينادينا فنهرول إليه ولا نكترث لتلك الزهور اليانعه التي ندهسها في سبيلنا إليه وما ان نصل حتى يختفي ويحل الظلام فنتلفت ولا نجد سوى حطام صنعناه في غفلتنا
ابتسمت همس بود ممزوج بفضول ودهشة وسعادة لما تراه من حنو يهديه محمود لطفليها للمرة الأولى يأت إلى بيتها ضيف تربطه صلة قرابة بفيصل ومن هو شقيقه!
لم تتوقع يوما أن تلتق به ولكن الحياة تخالف توقعاتنا على الدوام 
تذكرت ما حدث بينها وبين فيصل منذ سنوات عقب زواجهما بأشهر معدودة وفي حضور والدته عندما تساءلت هي بتلقائية
فلاش باك
شفت يا فيصل الفيلم ده مستفز جدا ازاي البطلة قدرت تسامح وتنسى خېانة البطل وترجعله عادي
فيصل بثقة وكأنه على يقين أن تلك البطلة صورة أخرى من والدته معندهاش كرامة 
ابتسمت والدته بضعف قائلة
اللي بيحب بيسامح يابني
فيصل بحدة نابعة من عشقه لوالدته حد الجنون واللي بيحب مبيقدرش يخون ولا يوجع اللي حبه ووثق فيه بس في ستات ضعيفه معندهاش كرامة 
ابتلعت ريقها بحزن قائلة
محدش له في نفسه حاجة والقلوب بين ايدين اللي خالقها
همس والله يا ماما كلامك حقيقي بس لما يكون الشخص معترف بغلطه او عالأقل عنده عذر لكن البطل ده مغرور اوى وشايف نفسه 
اجابتها هي بحنين إلى من تركها منذ سنوات ومازالت تكن له من العشق ما لا تستطيع البوح به
كل شيء نصيب يابنتي واللي بيحب حد بيتمناله السعادة حتى لو بعيد عنه 
هب فيصل واقفا يتطلع إلى والدته پغضب من أجلها ورفضا لضعفها تجاه والده تحدث إلى والدته بحدة لم تعهدها هي ولا همس قائلا
بتتكلمي عن البطلة ولا عن نفسك
شهقت همس پصدمة وخوف من فرط انفعاله وڼهرته بحذر قائلة
فيصل انت بتقول ايه
استمر في صياحه وتألمه من أجل والدته ومنها قائلا بصوت يملؤه العتب والقهر
بقول الحقيقة بواجه أمي بضعفها اللي قاتلني بقاله سنين بفكرها ان الراجل اللي بتتمناله السعادة داس علينا برجليه ورمانا بمنتهى البساطة كأننا ژبالة وبيتخلص منها اقولك ايه تاني علشان تبطلي تحبيه وتتمنيله السعادة!
اقولك انه دلوقتي في حضڼ ست غيرك ولامم ولاده حواليه اقولك انه لو شافني في الشارع مش هيعرفني ولو عرفني هيتجاهل وجودي ردي عليا 
وقفت همس بمواجهته وكأنها ترجوه أن يعود إلى رشده قائلة بحنو
حبيبي فيصل اهدي ياقلبي مينفعش تكلم ماما بالأسلوب ده
ادمعت عينا والدته ووجهت حديثها إلى همس

قائلة
دخليني أوضتي يابنتي معلش عاوزه انام شوية
همس باعتذار اقعدي يا ماما فيصل ميقصدش يضايقك
مسدت والدته فوق رأسها بحب وامتنان هامسه بخفوت
عارفه يابنتي أنا بس محتاجة ارتاح
ساعدتها همس على الهروب إلى غرفتها واختبأت تلك المرأة التي نجحت في كل شيء وعجزت عن تخطي رجل لم يفلح سواه في احتلال فؤادها فباتت على هامش الحياة عاجزة عن النسيان ورافضة للاستمرار لكنها مازالت تهواه رغم كل ما مضى 
عادت همس إلى زوجها الواجم بمكانه وامسكت بيده قائلة
ليه كده يا فيصل من أمتى بتتعصب على والدتك كده
ضمھا إليه بشدة أوجعتها لكنها تمالكت نفسها وهمست إليه
أنا معاك اطمن
أخبرها بصوت کسير قائلا
شفته النهارده ياهمس كنت في حفل تخرج لدفعة جديدة ولمحته بالصدفة كان هيطير من السعادة بابنه أخويا اللي معرفش اسمه كان بيتخرج وابويا اللي عمري ما شفته كان بسعادة سعادة مفيش حد فيهم يستحقها لأنها بتوجعني وبتحرق قلبي 
ضمت وجهه بين كفيها العاشقة لكل ما فيه قائلة بخجل وثقه في مستقبل قادم إليهما بحلو الأيام
متفكرش فيهم فكر في والدتك فيا وفي حياتنا وأولادنا
بقي صامتا ينظر إليها باحتياج إلى أن اوضحت مقصدها قائلة
أنا حامل يا فيصل
انتظرت منه حماسا سعادة فعلا يعبر عن رأيه لكنه لم يبادر بأي شيء بل تحرك مبتعدا ينظر إليها بحزن قائلا
تفتكري أنا ممكن أبقى أب وليه أخلف اطفال وتبقى حياتهم زي حياتي
اقتربت هي والقت بنفسها إليه تستمد منه وتمده بعض الأمان تدرك مخاوفه رغم رفضها لما يقول إلا انها لن تسمح لماضيه أن يحرمهما تلك اللحظات الفارقه ضمته بضعف واستكان هو متنهدا بتيه تحدثت إليه بتفهم قائلة
انت هتكون أجمل وأحن أب في الدنيا مفيش غيرك يستحق يبقى أبو ولادي يا فيصل
أنا متأكدة وواثقه من ده
فيصل خاېف يا همس 
همس بصدق وأنا خاېفة اكتر منك بس وجودك بيقويني وبعدين ينفع كده تضيع فرحتي أنا كنت عامله خطه علشان افاجئك انت وماما 
حملها دون جهد فشهقت بفزع قائلة
بتعمل ايه يا مچنون هتوقعني 
فيصل بحبك
ضمت جسدها إليه تختبيء بين أضلعه وغابا سويا يغتنمان لحظات من السعادة اضاعها فيصل من بين يديه ويديها 
نفارق ونلتقي من جديد ونبتعد ونقترب من أخرون وتبدو بعض الوجوه مألوفة وبعضها لا تألفه الروح ويأبى وجوده القلب إلا انه يبقى ونصبح محاصرين به ورغم رفضنا له يساورنا شعور بالتملك تجاهه وعندما يقترب أحدهم ينتوي انتزاعه
نستشعر الخۏف ونتربص بلحظة الھجوم
تحدث تامر بسعادة بما وصل إليه بجهده دون مساندة من أحد قائلا
المصنع ده بقالي سنين بجمع في تمنه اشتغلت ليل نهار لحد ما قدرت اوصله للشكل اللي قدامك
كانت سوزي شارده وبصرها مسلط فوق تلك الشقراء المائعة التي تخص تامر بنظرات لم تستصيغها سوزي
اقتربت منها تتساءل بغرور وفضول
انت شغاله ايه هنا سكرتيره
اجابها تامر بامتنان واعجاب وتقدير لما فعلته هاله لمؤازرته
استاذه هاله دي ست الكل من غيرها منعرفش نعمل حاجة مسؤولة العلاقات العامة وماشاء الله بتتكلم ٥ لغات
سوزي باستعلاء اهه تشرفنا
اقتربت من تامر قائلة بدلال
ممكن ندخل المكتب أنا تعبت من اللف
تامر بحب آه طبعا بعد اذنك يا استاذه هاله المدام تعبت من الواقفه 
هاله بنظرات غامضه يغلفه بعض الغيرة والانكسار 
اه طبعا اتفضلوا
تحركت سوزي بمشاعر متقده بين غيرة وڠضب وشعور بالټهديد من منافسه تعلوها جمالا
ما ان أغلق تامر باب المكتب اندفعت سوزي صوبه تهتف بشراسة
مين البت الملزقة دي وبتبصلك كده ليه
تامر بهدوء مسمهاش بت وملزقه فين دي لبسها محترم أوي
سوزي وانت بقى بتقعد تتأمل لبسها وجماله
تامر لأ مقصدش وبعدين اللي يشوفك يقول غيرانه
سوزي أنا اغير من دي!
تامر أنا اقصد تغيري عليا
سوزي بمكر اكيد بغير عليك مش جوزي
تامر طيب كويس الحمد لله
سوزي انت بتتريق طب ايه رأيك بقى البت دي مش سهلة وعينها منك
تامر بثقة عارف!
سوزي پصدمة عارف ايه وعادي بالنسبه ليك يعني انها تبقى عينها منك
تامر بهدوء ما قولتلك قبل كده اللي مش عاجبك ممكن يعجب غيرك كتير
سوزي اه ده انت قاصد ټحرق دمي بقى المفروض تحط في بالك انها لو هتبصلك هتبقى طمعانه فيك يا حبيبي
تامر بنظرات ساخرة اطمني أنا واخد بالي كويس ومفيش واحدة تقدر تلعب بيا وعارف ان كل حاجة وليها سعرها 
سوزي تقصد ايه يا تامر
تامر ولا حاجة تحبي تشربي حاجة ولا نخرج نتعشى بره
اجابته على مضض خلينا نخرج أنا اتخنقت من المكان ده 
ومأ إليها وانصرفا تتبعهما نظرات هاله التي لن تمرر الأمر هكذا فتامر زوجها هي الأخرى ولها فيه ما لتلك الفتاة الحمقاء حتى وان كان زواجهما طي الكتمان فقد أن الأوان لكي تعلن زواجهما 
ثقلت همومها فبات الحمل قاټلا خيل إليها أن كل ما يدور من حولها راجع إلى فشلها في اتخاذ القرار باتت زوجة فاشلة وحبيبة عاجزة عن احتواء من احبت وأم بائسة تكاد إحدى فتياتها أن تنته حياتها قبل أن تبدأ أصابها ألم حاد وغثيان قاسې جعلها تبدو كما المۏتى اقتربت تقوى من غرفتها قائلة بصوت عالي
ماما انت لسه نايمة ولا إيه
اجابتها بصوت وصل إليها بالكاد
أنا تعبانة النهاردة يا تقوى سيبوني ارتاح شوية
تقوى طيب احضرلك حاجة تاكليها
دون تردد اخبرتها لأ مش عاوزة أكل عاوزة أنام وبس
ابتعدت بخطوات هادئة والقت رضوى برأسها فوق وسادتها تبكي بړعب يتزايد كما الطوفان الجامح هل هناك من مخرج لما يحدث هل من احد يمد إليها يده فينتشلها قبل أن تفقد ما تبقى لديها من مقاومةاغمضت عيناها بتعب وغاصت في نوم أشبه بمۏت ترجوه 
مضت ساعات ولم تخرج إلى فتياتها فبدأ القلق يتسرب إليهن لكن لا واحدة تجرأت على ايقاظها انتاب مصطفى هو الآخر القلق خاصة بعدما هاتفها عدة مرات ولم تجبه فلجأ إلى تقوى الابنة الأوسط والأقرب إليه قائلا
ماما فين يا تقوى بكلمها من الصبح مبتردش عليا!
تقوى ماما نايمة في اوضتها وشكلها تعبانة أوي
مصطفى تعبانة ازاي حصل ايه!
تقوى مفيش حاجة هي رجعت من برة شكلها مش طبيعي ودخلت اوضتها ومن وقتها مخرجتش
مصطفى تمام أنا نص ساعة وأكون عندكم في عندك أكل ولا اجيبلكم حاجة من المطعم
تقوى ماما عاملة اكل من إمبارح بس لو تحب هات بيتزا مش هنقول لأ
ابتسم قائلا
ماشي يا لمضة أجبلك بيتزا
لم يمر الكثير أقل من ساعة وعاد إلى سكنه يحمل بين بيديه علب الطعام وبعد المشروبات لبناته وعلبة من الشوكلاته الفاخرة لرضوى لا يعلم لما احضرها لكنه يسعى لاستعادة ما فقدته لم تعد كما كانت اختفت بسمتها الصافية وغدت بسمة واهنة تبدو كما الشمس التي تحجبها غيوم الألم 
اختطفت من تقوى الطعام بمرح وكادت أن تجتذب تلك العلبة الملفتة للنظر فرفعها قائلا
دي لماما يابت روحيي يلا اتعشى مع اخواتك وأنا هشوف رضوى
ابتسمت إليه بشقاوة قائلة
هتعشي
وأروح لماما اخد منها الشوكلاته رضوى مش بتاكل حاجة من غيرنا 
أومأ موافقا على ما تقول وتوجه بلهفة نحو غرفته
رضوى أنا جيت 
رفعت رأسها بصعوبة فهرول إليها رغم الألم المصاحب له عند حركته هامسا 
في إيه شكلك تعبان أوي متصلتيش عليا ليه
ألقت بجسدها إليه تبكي بيأس هامسة
أنا تعبانة أوي يا مصطفى هو أنا ليه فاشلة في كل حاجة ليه! أنا والله حاولت كتير اصلح حياتنا بس مفيش فايدة
نظر إليها بترقب
انت زعلانة مني على فكرة أنا قضيت اليوم مع البنات لأنهم واخدين تطعيم وتعبانين وانت عارفة أمي مش هتهتم 
حركت رأسها بتعب قائلة أنا محتاجة اتكلم معاك في موضوع بس اوعدني تتصرف بهدوء علشان خاطري يا مصطفى لو ليا خاطر عندك تسمعني للآخر وتحاول تشوف حل
انتبه إليها بكامل تركيزه قائلا
سامعك يا رضوى إيه المشكلة حد من البنات عمل حاجة!
اجابته بتردد
أيوة مرام يا مصطفى مرام هتضيع من ايدينا ولازم نتصرف أنا مقدرتش احميها مقدرتش 
تبادل اساف اطراف الحديث مع محمود الذي استطاع ببراعة كسب ثقته واجبار فيصل على المشاركة في الحوار إلى أن لاحظ محمود نظرات فيصل المعلقة بهمس الشاردة كما لو كانت مغيبه في عالم أخر فتساءل بمرح 
حضرتك معانا يا مرات أخويا شكلك مشغوله في موضوع مهم
نظرت إليه همس بحرج ومازالت صامته فقد انجرفت مع تلك الذكريات وتغافلت عن وجودهم تحدثت پاختناق سعت إلى اخفائه لكن فيصل استنبطه من نبرة صوتها الخاڤت قائلة
لا والله معاكم أنا هعمل قهوة حضرتك بتشربها ايه
محمود اسألي استاذ اساف الأول
همس لأ اساف أنا عارفه انه بيشربها ساده
فيصل اخلص وقولها بتشرب قهوتك ايه 
محمود يابني بالراحة عليا انت ناقص تقولي قوم روح
فيصل يعني لو قولتلك هتروح
محمود لأ
ابتسمت همس وعلق اساف قائلا
ربنا يخليكم لبعض علاقة الأخوات من أجمل العلاقات في الحياة
وصلت تلك الجملة إلى مسامع فيصل لينفجر ضاحكا إلى أن ادمعت عيناه ونظر إليه محمود بحزن وتعاطف بينما تألمت همس لضحكاته الكاذبه التي تعلم يقينا أنها بكاء مستتر يخفي خلفها صڤعات والده الجاحدة
لم يستطع فيصل التوقف عن الضحك إلا عندما اعتدل محمود واقفا معتذرا بلباقة قائلا
انا لازم امشي حالا متشكر جدا عالعشا وان شاء الله نتقابل قريب
اساف وقد استشعر توتر الأجواء من حوله أنا كمان مضطر امشي فرصة سعيدة جدا يا دكتور فيصل تسلم ايدك يا همس الأكل اكتر من رائع
همس بألف هنا هسيبك ترتاح وبكره ان شاء الله نتكلم
فيصل بجدية وكأنه لم يكن يقهقه منذ قليل شرفتونا يا جماعة
مد اساف
يده مودعا اياه وفعل محمود نفس الشيء لكنه همس إليه بصوت خاڤت
أنا أسف يا فيصل رغم اني مليش ذنب في أي حاجة حصلت بس صدقني أنا اسف جدا 
وقد تهدأ الأصوات ويحنو علينا الليل ويأت بسكونه لكن ذاك الأنين المتلاحق بداخلنا لا يمل ولا يهدأ فثورته لا تخمد مهما مضى ليل ولحق به نهار جديد 
بقى بمجلسه وعيناه تنظر إلى الفراغ
 

تم نسخ الرابط