قلوب حائره بقلم روز امين

لمحة نيوز


ياسين ومستحوذة عليه نامت!
بإبتسامة سعيدة أجابت ذاك الذي يتأمل بوجه صغيرته مبهرة الجمال وكأنه مسحورا 
نامت من حوالي ساعةبعد ما غلبتني وفضلت تزن وتنطق إسمك
تطلع عليها بنظرات لائمة وهمس بصوت خاڤت لكي لا يزعج ملاكه 
إخص عليك يا مليكةطب ليه ما كلمتنيش في التليفون وأنا كنت جيت لها
أجابته بخفوت 
كنت هكلمك يا حبيبيبس لما أنس قال لي إنك قاعد مع أيسل
________________________________________
حضر كارم إلي منزل سيادة اللواء عز المغربي في زيارة عائليةجلس بصحبة العائلة في مناخ هادئ ملئ بالاحاديث المسمرة التي نالت استحسان الجميع وجعلتهم يشعرون بالأولفةفي حضور مليكة التي أصبحت تتواجد باستمرار داخل منزل زوجها بناءا علي رغبة ياسين ومنال أيضا التي لاحظت فرقا شاسعا في نفسية أيسل بعد أن بدأت مليكة بالتردد علي المنزل ومشاركتها لكل ما يخصها وبدأتا بدخولهما معا إلي المطبخ لتعليم مليكة ل أيسل صنع بعض الاكلات كي تستطيع إستقطاب قلب زوجها أكثر عندما يراها تهتم بجل ما يسعده ويرضيه
بمنتهي الدهاء كان يسترق النظرات إلي حبيبته دون أن يلاحظه ياسينبعد مرور بعض الوقت أردف مستأذنا من ياسين باحترام 
بعد إذن حضرتك يا عميكنت حابب أعزم أيسل علي العشا بكرة ونقضي السهرة مع بعض.
طب وليه تتعشوا برة لوحدكم نطقها بلامبالاة ثم استرسل موجها حديثه إلي زوجته ببرود قاټل إستفز داخل ذاك ال كارم 
حبيبيعاوزك تعملي لنا أحلا سفرة عشا في الجنينة عند عمتي بكرةوأنا هبلغ عمي عبدالرحمن وعيلته علشان نتجمع كلنا علي شرف سيادة الرائد
رفع عز المغربي أحد حاجبيه مستنكرا ردة فعل نجله الغير لائقةأما كارم فضيق عيناه متعجبا طريقة ذاك المتسلط وبطريقة رسمية ونبرة قوية حاسما أمره وكأنه الأمر الناهي بذاك الموضوع أردف بما فاجأ ياسين بذاته
متشكر لاهتمامك يا سيادة العميدبس ما فيش داعي نتعب مدام مليكة معانا لأن أنا وأيسل إتفقنا خلاص إننا هنتعشي برة
بكثيرا من برود الأعصاب والصرامة تحدث عكس ما يدور بداخله من اشتعال لروحه
مش هينفع يا كارمأيسل عندها مذاكرة وبتنام بدري علشان ميعاد كليتها
إشټعل داخل كارم من تحكات ياسين به فيما يخص أيسل بالرغم من أنها زوجته شرعاوبثقة عالية أردف بنبرة جادة لائما إياه 
هو حضرتك ليه بتعاملني علي إني خطيب بنتك المراهق أو ذئب مفترس وسيادتك خاېف عليها منه! 
ثم استطرد بإيضاح بنبرة جادة 
أيسل مراتي يا أ فندم لو مش

واخد بالك
وأنا سبق وقولت لك إن كتب الكتاب عندي ما يفرقش اي حاجة عن الخطوبة...نطقها بصرامة وملامح وجه جادة جعلت من ملامح كارم تحتد ڠضبا وكاد أن يتحدث أوقفه صوت عز المغربي الذي إنتوي التدخل وفض ذاك الإشتباك قبل أن يتطور 
إهدي يا ياسين إنت وكارم وحاولوا تتناقشوا في الموضوع بهدوء علشان تتفاهموا وتقدروا توصلوا لحل وسط يرضي الطرفين
عقب ياسين علي حديث والده قائلا بنبرة باردة وكأن الأمر عاديا 
ومين قال بس يا باشا إننا مش متفاهمين!
وبفرض سياسة الآمر الواقع استطرد وهو ينظر إلي كارم 
أنا وكارم إتفقنا علي وضع أساسيات علاقته ب أيسل من الأول ورسمنا شكلها
واستطرد متسائلا بنبرة جادة 
ولا إيه يا كارم
قطب جبينه باستغراب ثم أجابه بثقة تامة 
حضرتك قولت لي إن طول ما أيسل لسة في بيتك يبقي هنتعامل مع كتب الكتاب علي إنه خطوبةوأنا مع سيادتك في الرأي ده والاصول ما تزعلش حد
ثم استطرد معترضا تحت إرتعاب قلب أيسل من حدة المناقشة الدائرة بين عزيزاها 
لكن اللي أنا مش موافق عليه ولا مقبول حضرتك هو إني أقعد أربع سنين ما أقدرش فيهم حتي أخرج أتعشي أنا وخطيبتي اللي هي شرعا مراتي
هو ده اللي عندي يا كارم وماعنديش كلام غيره...نطقها بتعنت أشعل داخل الآخر مما جعله يهب واقفا من جلسته ثم تحدث بنبرة جاهد في إخراجها بشكل هادئ وهو ينظر إلي عز المغربي مع انحناءة بسيطة دلالة علي توقيره لشخصه 
بعد إذن سعادتك يا باشا
أردف عز المغربي باهتمام 
رايح فين يا كارم
هروح يا أفندمكدة حلو قوي...نطقها بنبرة جادة فتحدثت مليكة كي تهدئ من وطأة غضبه وتلطف الأجواء بينه وبين زوجها بعدما رأت نظرات الحزن والألم ظهرت بينة بعيناي تلك العاشقة الصغيرة 
إنت ليه أخدت كلام ياسين علي إنه جد يا سيادة الرائدياسين بيهزر معاك وبينكشك مش أكتر
أردف بنبرة صارمة وهو يرمقها بنظرات ثاقبة 
المواضيع دي مافيهاش هزار يا مدام
واستطرد بنبرة صارمة 
دي ثوابت عندي وما فيهاش نقاش
الكلام ما يبقاش كدة يا ياسين...نطقها عز بجدية فانطلق كارم بوجه غاضب متجها إلي الخارج بعدما تحدث بنبرة حادة توحي لمدي غضبه 
بعد إذنكم
وقفت أيسل وباتت تتطلع علي والدها بنظرات لائمة حزينة ثم هرولت إلي الدرج وصعدته بسرعة كبيرةأردفت مليكة بصوت لائم 
ليه عملت كدة يا ياسين
واستطردت بنبرة جادة أثارت حنق زوجها
إتصل بيه وقول له إنك موافق علي العشا برة علشان خاطر سيلا
إستشاط داخله من حديثها ثم هتف بنبرة عالية محذرا إياها بسبابته 
مليكةخدي لك ساتر الساعة دي وبلاش تدخلي نفسك في الموضوع ده بالذات علشان ما تسمعيش كلام يزعلك
ثم استطرد باتهام بنبرة أكثر حدة 
ما هو إنت بردوا اللي فضلتي تزني عليا علشان أوافق إنها تروح تتغدي في بيتهوادي النتيجة يا هانم
نطقها بحدة واسترسل راميا كامل اللوم عليها وكأنه وجد بها الشخص الذي سيفرغ به جل ما أصابه من ڠضب جراء طلب كارم الجرئ بالنسبة له
البيه إتجرأ وبقي كل يومين عاوز يخرج معاها وكأنه بقي حق مكتسب ليه
إتسعت عيناها وهي تتطلع إليه باندهاش من الطريقة الحادة التي عاملها بها أمام والداه وطارق والتي ولأول مرة تحدث منذ أن حقق حلمه وتزوج بها
ألقت عليه نظرة لوم قبل أن تنطلق بخطوات متعجلة إلي الخارج في طريقها إلي منزلهازفر بقوة ثم قام بوضع كفه فوق شعره ليسحبه إلي الخلف بطريقة عڼيفة كادت أن تقتلع جذورهمما أوحي إلي ندمه وتعنيفه لحاله
إبتسامة جانبية خرجت من فاه عز الذي أردف بطريقة ساخرة بعدما استشف تكبيت نجله لحاله فور خروج زوجته 
قابل بقي اللي هيجري لك يا باشاقدامك إسبوع بحاله هتشرب فيه جرعة نكد أورجانك
تنهد بضيق في حين تحدث طارق لائما شقيقه 
مالكش حق في الكلام اللي قولته لها يا ياسينإنت أحرجتها قدامنا كلنا
أردفت منال بنبرة تعقلية 
زعل مليكة مقدور عليه يا طارقياسين يبقي يراضيها بعدين
واستطردت بنبرة غاضبة بعدما فاض بها الكيل من أفعال وتعنت نجلها مع زوج حفيدتها الأقرب لقلبها 
خلينا في كارم اللي مشي وهو زعلان والبنت اللي طلعت مقهورة علي اوضتها بسبب أخوك وتحكماته الفاضية
نظر علي والدته ثم
________________________________________
أردف معترضا 
ماما أرجوك
هتفت بحدة وسخط ظهر بعيناها 
بلا ماما بلا باباأنا مش فاهمة إنت بتعمل كل ده ليههو أنت أول واحد بنته تتخطب يا ياسين!
زفر بقوة في حين أردف عز بنبرة جادة بعد صمت أرغم حاله عليه كي يري تصرف نجله إلي أين سيصل به
إتصل بكارم وراضية يا سيادة العميدوحاول تتعود علي وضع بنتك الجديد
واستطرد بنصح وارشاد
وياريت ما تنساش إن كارم يبقي جوزها ومن أبسط حقوقه إنه يخرج معاها لوحدهموإحمد ربنا إن الولد مؤدب وإبن عيلة.
بوجه صارم يختبئ خلفه خجله الذي أصابه بعدما رأي معارضة الجميع له وتأكد من سوء تصرفه ويرجع ذلك إلي حبه وخوفه المبالغ به لصغيرة أبيها التي مهما

بلغت من العمر سيضل يراها صغيرته الواجب عليه حمايتها حتي من حالهاأردف بتراجع عن موقفه موجها حديثه الى والده
إتصل بيه حضرتك يا باشا أو خلي طارق يكلمه
إبتسامة محبطة إرتسمت فوق ثغر عز الذي تضايق من وصول والده لذاك المستويأما ياسين فانطلق مسرعا نحو الباب الخارجي ليلحق بتلك التي خرجت بقلب منكسر جراء حدته معها أمامهم
ثم استطرد بنبرة تحمل الكثير من الندم 
والله أسف
بنبرة حادة وعيناي ثاقبة تنظر أمامها في نقطة اللاشئ أردفت متجاهلة النظر إليه
بقيت بسمع كلمة أسف منك كتير قوي الأيام دي
تنهيدة حارة خرجت من صدر ذاك العاشق وتحدث بنبرة عاقلة 
ما فيش حياة زوجية بتمر من غير مشاكل ولا زعلالمهم إننا نتدارج غلطنا بسرعة ونعتذر عنه 
إحنا عايشين علي الأرض يا مليكة مش في الجنة
تنهدت بهدوء ثم أردفت بنبرة تحمل الكثير من الهموم 
بس أنا زهقت من عصبيتك وتسرعك يا ياسين 
إستدارت بجانب وجهها وتطلعت عليه ثم سألته مستفسرة 
من أيه يا ياسين
علي عجالة أجابها بصرامة 
من نفسها قبل كارم يا مليكةبنتي لسة صغيرة والحب بيضعفمن حقي كأب أخاف عليها من الشيطان ووسوسته لما أسيب لها مطلق الحرية مع جوزها ويختلي بيها
ثم استرسل بنبرة صوت هادئة 
بنتي جمالها فتان ووصلت لكامل انوثتهاوكارم راجل وبتحركه مشاعره ليها وغريزته الذكورية
واستطرد بعيناي تطلق شزرا وكأنه تحول
وأنا مش هسمح بأي تجاوزات تحصل منه في حق بنتي
تنفست بهدوء وباتت تتطلع عليه بنظرات حائرة لتيقنها من حقه المشروع في الخۏف علي صغيرتهأرادت أن تخرجه من حالته تلك فتحدثت وهي تحثه علي المضي للأمام 
طب يلا نتمشي علي البحر ولا رجعت في كلامك
إبتسامة هادئة إرتسمت فوق شفتاه وهو يسحبها من كفها ويتحركا نحو الباب في طريقهما إلي البحر
بنفس التوقيت
داخل حجرة أيسلحيث كانت تجلس فوق مقعدها المجاور لتختها تتحدث عبر هاتفها الجوال مع ذاك الحبيب الذي خرج مسرعا والڠضب يملئ صدرهأردفت

بنبرة حنون في محاولة منها لإزاحة الحزن وابعاده عن قلبه 
ممكن علشان خاطري ماتزعلش
بنبرة جادة عقب 
أنا علشان خاطرك مستحمل جبروت سيادة العميد وذلة ليا يا سيلا
ثم أخذ نفسا عميقا واسترسل بما ينم عن مدي ضيقه 
طول عمري وأنا بهرب وبخاف من الحب لأني كنت عارف إنه هيضعفنيوفعلا اللي عملت حسابه لقيته
واستطرد بإبانة 
لولا حبي ليك ما كنتش استحملت تحكمات سيادة العميد فيا لحظة واحدة
وبنبرة خرجت تفيض حنانا وكأنه تحول لأخر أردف هائما 
بس أعمل إيهحبيتك لدرجة إني بغض الطرف عن إهانتي من أبوك وبسكت علشان خاطر ما اخسركيش
ندمان إنك حبيتني يا كارم...سؤال مترقب ألقته عليه تلك العاشقة ليجيبها عاشقها بعجالة أظهرت كم العشق المكنون داخل صدره لتلك الساحرة
ندمان علي حياتي اللي قبلك واللي ضاعت وما عشتهاش وأنا في قربك
أنا بحبك يا كارمبحبك قوي...نطقتها بنبرة هائمة عقب عليها قائلا بغرام 
وانا بمۏت فيك يا قلب كارم
يعني خلاص مش زعلان...نطقتها بدلال أنثوي وصل إلي مسامعه وأشعل ناره مما جعله يجيبها سريعا بنبرة رجل عاشق 
بمجرد ما بسمع صوتك كل الزعل بيختفي ويحل مكانه الفرح
واسترسل بإبانة 
مش بقول لك حزين علي عمري اللي عيشته من قبل ما أعرفك
إنتعش قلبها جراء جرعة الرومانسية المفرطة التي غمرت بها علي يد حبيبها العاشقكما تبدل حاله هو الآخر من قمة الڠضب إلي أقصي الإستكانة الروحية وذلك بفضل حديث كلاهما اللين للأخر مما خفف من ثقل ما حدث منذ القليل
وصل كارم إلي منزله وبعدما قام بتبديل ثيابه أتاه إتصال من طارق حيث قام بترضيته والاعتذار له عن ما بدر من ياسين من مضايقات أبلغه أيضا بعدول ياسين عن قراره مما أسعد قلب ذاك العاشق وقام بشكر طارق والتعبير له عن مدي سعادته بذاك القرار
مساء اليوم التالي
داخل أحد الاماكن الخاصة بتقديم المأكولات والمشروبات في أجواء تتسم بالهدوء كان يجلس كلا من العاشقان يلتفون حول طاولة تم إحتجازها مسبقا من قبل كارموأثناء إنتظارهما لتنزيل الطعام اللذان إنتقاه من القائمة الخاصة بالفندق كانا يتسامران علي أنغام الموسيقي وضوء الشموع الخاڤت مما جعل من الاجواء أكثر رومانسية
تحدث متسائلا إياها بنبرة تفيض عشقا 
مبسوطة يا حبيبي
عقبت بنبرة حنون وعيناي تقطر هياما
قوي يا كارمعارفما بقتش بحس بالسعادة غير وأنا معاك
ثم استرسلت بدلال باتت تجيده معه بفضل نصائح وتوصيات مليكة لها 
خليك دايما جنبي ومعايا ومش تبعد عني أبدا
إبتسامة ساخرة إنطلقت من فم ذاك الوسيم الذي أردف بدعابة 
والله الكلام ده تروحي تقوليه للباشا مش ليا خالص
إبتسمت حين تذكرت ملامح وجه والدها الحانقة عندما رأها وهي تستعد للخروج خارج المنزل لتستقل سيارة حبيبهاثم أردفت بنبرة بها الكثير من التعاطف 
والله بابي صعبان عليا قويجدو وهو بيراضيني بالليل قال لي جملة لسة مسمعة في وداني لحد الوقت
ضيق عيناه وبات مترقبا لحديثها باهتمام فاسترسلت هي بنبرة وملامح وجه متأثران
قال لي متزعليش من ياسينهو لسة شايفك بنت الأربع سنين اللي

كان بيوديها تمرين السباحة بنفسه علشان خاېف عليها ومش واثق في أي حد ومتأكد من جواه إن ماحدش هيقدر يحميها ويبعد عنها أي شړ غيره
واسترسلت بنبرة صوت متأثرة وعيناي تفيض حنانا لعزيز عيناها ياسين المغربي 
قال لي أبوك بيعتبرك أكبر إنجازاته إنت وإخواتك ولو ينفع يشق صدره ويخبيكم جواه علشان يحميكم كان عملها
تحولت
________________________________________
عيناها إلي حنون واستكملت بنبرة شديدة التأثر
أنا بحب بابي قوي يا كارم ودايما بشوفه أعظم وأحن راجل في الدنيا كلها
واستطردت بعيناي راجية
ولو كنت غالية عندك فعلا ياريت ما تزعلش منه
إبتسم براحة ثم أردف بملامح وجه مسترخية
علي فكرة يا سيلااللي إنت ما تعرفهوش عن علاقتي ب ياسين المغربي إني عمري ما اعتبرته مجرد رئيسي في الشغل
ثم استطرد بنبرة فخورة صادقة 
أنا من أول يوم إستلمت فيه شغلي في الجهاز وأنا بحاول أتقرب منه علشان أتعلم وأمشي علي خطاهوكان أسعد يوم في حياتي لما أختارني في فريقه واستلمت أول مهمة ليا معاه ومن وقتها أصبحت المساعد بتاعه لما أثبت له جدارتي.
زادت سعادتها وأبتسمت بشدة حتي ظهر صفي أسنانها وتحدثت بتفاخر متباهية بعزيز عيناها
ما تتصورش أنا فرحانة قد إيه بكلامك عن بابي يا كارم
بغمزة من عيناه عقب مداعبا إياها 
هو أحنا هنخلص السهرة في كلامنا عن سيادة العميد ولا إيه
واستطرد بذات مغزي
عاوزين نتكلم عن نفسنا شوية
عقبت بصوت ودلال أنثوي 
هنتكلم نقول إيه
وقف وبات يعدل من حاله ثم أغلق زر حلته وأمسك كفها وتحدث وهو يحثها علي التحرك معه نحو المكان المخصص لرقص الثنائيات 
هقول لك وإحنا بنرقص
بجانب أذنها بعدما مال عليها بطوله الفارع مما جعل جسدها ينتفض خجلا وعشقا بالوقت ذاته 
مش هتقولي لي أعمل إيه في مشكلتي اللي لا بقت مخلياني عارف أنام ولا بدوق للراحة طعم
قطبت جبينها وسالته مستفسرة بعدم استيعاب 
مشكلة إيه دي يا كارم
بعيناى تقطر إشتياقا أردف هائما 
مشكلة بعدي عنكما بقتش قادر أبعد عن حضنك يا أيسل
واستطرد بعيناي متأثرة 
طول الليل بتقلب وكأني نايم علي جموكل ما أفتكر إني هقعد أربع سنين متجوزك مع وقف التنفيذ ببقي هتجنن
إبتسمت بشدة ثم تحدثت بدعابة 
والله إفتكرتك بتتكلم جد
علي عجالة عقب مؤكدا 
طب ما أنا فعلا بتكلم جدحد كان قال لك إني بهزر
ثم استطرد بنبرة هائمة جعلتها تخجل
يا سيلا ھموت عليكمش قادر أتخيل بجد إنك خلاص بقيتي مراتي ومع ذلك مش هقدر اخدك 
ثم مال علي أذنها وهمس بكلمات وقحة بعثرت كيانها وجعلتها ترتبكحاولت أن تتمالك من حالها قدر المستطاع ثم أزاحت عيناها عن مرمي بصره خجلا واردفت بنبرة اظهرت كم إرتباكها 
علي فكرة إنت قليل الأدبوبابي عنده حق في إنه يبعدني وېخاف عليا منك 
رفع رأسه لأعلي مقهقها بصوت عالي برجولة ثم استطرد بوقاحة 
قلة الأدب بين الزوجين هي الأدب بعينه يا حبيبيالمصيبة اللي بجد واللي تقلق هو أدب الزوج مع مراته
ردت بقوة أغاظته 
ده لما ابقي مراتك بجد يا باشا
هتف بنبرة صارمة 
نعم!إيه مراتك بجد دي كمانحد كان قال لك إنك مراتي كدة وكدة! 
واستطرد بتنبيه 
ما تظبطي كلامك يا بنت سيادة العميد
أقصد لما أكون في بيتك يبقي من حقك تقول لي الكلام ده... نطقتها مفسرة فأجابها بنبرة أكثر وقاحة 
ده هو ده الوقت المناسب للكلامالجواز ده إتخلق للفعل مش للكلام يا حبيبي
خجلت من كلماته فاسترسل بنبرة رجل عاشق 
أنا بحبك قوي يا أيسلبحبك لدرجة عمري ما تخيلت إني أوصل لها مع أي حد
دون إدراك منها وكأنها مسيرة ألقت برأسها فوق كتفه وكأنها تعلمه أنه أصبح ملاذها الأمن ومالك زمامهاتنفس عاليا براحة حين إستكانت هي بين أحضانه مستسلمه لكلماته وهمساته التي باتت تعشقها منه ولا تستطيع الاستغناء عنها
مر الوقت وهي ذائبة بين أحضانه ك قطعة شيكولاتة ناعمة بينما هو كان يشعر وكأنه ملكا متوجا علي عرش قلبهاضل الوضع إلا أن أتي النادل وأخبرهما بنزول الطعام فتحركا وبدأ بتناول طعامهما إلا أن إنتهيا وأكملا سهرتهما وسط سعادة قلبهما المفرطة جراء تواجدهما معا وبكامل حريتهما بعيدا عن تحكمات ياسين المشددة
إنتهي البارت 
قلوب حائرة 2
بقلمي روز آمين 
بسم الله ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل السادس والأربعون
_قلوب حائرةالجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
أبي وإن تخلي عني العالم أجمع ف يكفيني ضمتك وريح عطرك لكي أشعر بالأمان ويطمئن بقربك قلبي 
فلك نبضاتي ودقاتي يا من وضعتك تاج الزمان علي رأسيوتوجتك ملكا عظيما على أرجاء روحي.
أيسل المغربي
بقلمي روز أمين
مرت سريعا الأربع سنواتحدث فيها الكثير والكثير من المناوشات والجولات العديدة بين وحش المخابرات وتلميذه النجيبويرجع ذلك لعشق كارم الجارف لزوجته الفاتنة والذي بدأ يظهر علي عيناه ويفضحه بعد أن

أصبح بها مفتوناومحاولات ياسين بحماية صغيرته من الإنجراف وراء ذاك العاشق حفاظا عليها وللغيرة أيضا دافع وراء ذلكوأخيرا جاء موعد الزفاف الموعود بعد طول إنتظار
داخل فندق من أفخم فنادق مدينة الأسكندرية الساحرةيقف جميع المسؤلين بإدارة الفندق علي قدم وساقفاليوم هو زفاف إبنة وحش المخابرات المصرية اللواء ياسين المغربي وحفيدة الملقب بذئب المخابرات عز المغربي ولابد أن يظهر جل ما بالحفل علي أكمل وجه.
وصلت عائلة المغربي وأتخذوا أماكن جلوسهم حول طاولات متجاورة بانتظار ياسين ليظهر بابنته ويسلمها لزوجها ك ملكة متوجة لتبدأ حياتها الزوجية مع من إختاره القلب وأرتاح له الفؤاد
أما منال فكانت تجاور عائلة شقيقها الجلوستحرك إليهم عز المغربي وقام بالترحيب الحاد بالمهندس أحمد وقسمة وداليدا وزوجهالفت نظره تلك العاملة الواقفة بجانب منال حاملة صغير نجلها عمر والذي أطلق عليه عمر إسم مصطفي وبالكاد أكمل عامه الثانيسألها مستفسرا وهو يتلفت حوله باهتمام 
أمال عمر ومراته فين يا منال
تارا راحت التواليت وعمر ما حبش يسيبها لوحدها وراح معاها...هكذا أجابته بارتياح ظهر بين علي ملامحها الساكنة بعد أن إطمأنت علي صغيرها المدللحيث
أنه إختار المهندسة تارا صديقته بالعمل لتشاركه رحلة حياتهوذلك بعد معاناة شديدة
حيث أنه ضل يعافر محاربا شعور إنجذابه لها طيلة عامان كاملانوبعد أن فقد السيطرة علي قلبه حيث أعلن عصيانه عليه بعدما تأكد أن قلبه قد ذاب عشقا في هوي تلك الرقيقة ذات الأصل الطيب والسيرة الحسنة والأخلاق الرفيعةأعلن راية الإستسلام وصارحها معلنا عن نيته الزواج بها وعلي الفور أعلنت موافقتها حيث كانت قد وقعت بغرامه هي الأخري وظلت بانتظار إعترافه الذي أرهقها لمدة ليست بالقليلةتزوجا منذ ما يقارب علي الثلاثة أعوام وانجبا مصطفي نتاج ثمرة عشقهما الحلال
واسترسلت منال بطمأنة من عيناها 
زمانهم علي وصول
أومأ لها بتفهم تحدثت إليه داليدا بنبرة هادئة 
مبروك ل أيسل يا عمو
بابتسامة هادئة أجابها 
الله يبارك فيك يا داليدا
ألف مبروك يا عمو
الله يبارك فيك يا بنتيعقبال ما تفرحي ب مصطفي...هكذا أجابها ذاك البشوش فعقبت بنبرة صادقة حيث أنها أحبت الفتاة وغمرتها بحنانها وكأن الله وضعها بطريق
________________________________________
ذاك العمر خصيصا لتكون عوضا لتلك الصغيرة التي تعلقت بها وأصبحت تناديها بأمي بدلا عن مليكة بعد أن وجدت بأحضانها الحنون ما حرمت منه
نفرح بأخته الأول وبعدين هو
ربت عز علي كتفها بحنان وبعيناي ممتنة لما رأه منها من خير تحدث 
ربنا يجازيك خير يا بنتي ويبارك لك فيهم
ببشاشة أجابته 
ويبارك لنا في حضرتك يا عمو
اردفت منال بنبرة هادئة 
تعالي إقعدي يا تارا علشان مصطفي عاوزك
تحدث إليها عمر بحنان 
إقعدي يا حبيبتي وأنا هروح أشوف طارق ليكون محتاج حاجة
بعيناي لامعة تأثرا بعشق أميرها تحدثت
أوك يا حبيبي
واسترسلت وهي تتأهب لمجاورته التحرك
هروح أشوف ليزا الأول لتكون عاوزة تدخل التواليت وبعدين أجي ل مصطفي 
إبتسم لها وتشابك بكفها وتحرك بطريقهما
جلس عز مجاورا أحمد وبدأ بتبادل أطراف الحديث فيما بينهم
بنبرة متعالية اردفت قسمة وهي تنظر إلي الصغير بملامح وجه مشمئزة 
هو إنتوا من أمتي بتجيبوا البيبيهات معاكم الأفراح يا منال
واسترسلت بتنظير 
ما خلتهوش مع الناني بتاعته في الڤيلا بدل ما يصدعكم ويبوظ الفرح ليه
أجابتها بهدوء إكتسبته مؤخرا
تارا ما بتقدرش تبعد عن الأولاد يا قسمةدي سابت شغلها أول ما أتجوزت عمر علشان تتفرغ لتربية ليزا وتهتم بيها
إبتسمت بجانب فمها بطريقة ساخرة وتحدثت بكلمات خالية من الأدب والذوق 
وهي هتحتاج للشغل ليه يا حبيبتي بعد ما أتجوزت إبن سيادة اللوا عز المغربي
ثم رفت قامتها للأعلي واستطردت بتعالي شديد مما جعل تلك المنال تحتد 
يارب بس ما تكونش وراها مصېبة زي الژبالة اللي قبلها
إحتدت منال وتحولت ملامحها إلي غاضبة وذلك لما تحمله داخل قلبها من قيمة وغلاوة لتلك الفتاة التي دخلت حياة مدللها وحولتها إلي سعيدة بعد الشقاء والبؤس الذي أصاباه جراء تجربته المريرةهتفت بسخط وترهيب 
قسمةإلزمي حدودك في الكلام وما تنسيش إن اللي بتتكلمي عنها دي تبقي مرات إبنيوكرامتها من كرامتي أنا شخصيا
إرتبكت قسمة وتحدثت سريعا لتفادي ڠضب تلك التي تساعدها بالأموال هي وداليدا بعد ۏفاة ليالي كنوعا لإكرام واحترام ذكري التي كانت تعتبرها كإبنة لم تلدها 
إنت فهمتيني غلط يا منالأنا ما قصدتش تارا بكلمة ژبالةأنا كنت بقصد اللي كانت السبب في مۏت بنتي في عز شبابها
باشارة من كف يدها أردفت منال باقتضاب لإغلاق الحديث 
خلاص يا قسمة.
إنتبه حين استمع إلي صياح تلك التي أتت مهرولة إليه كي تحتمي به وتشتكي وتحدثت وهي تستنجد بجدها العزيز 
يا جدوخلي عزو يبطل رخامة ويسيبني أعمل اللي في نفسي
دبت بساقيها في الأرض كنوع من الإعتراض ثم تحدثت وهي تربع ساعديها وتضعهما أمام صدرها بتذمر شديد 
عزو زعلني ومش خلاني أرقصوكمان مش خاف منك يا جدو
رفع أحد حاجبيه ينظر إلي تلك الداهية وهي تحرضه علي شقيقهاأقبل عليهما ذاك المشاكس الذي أتم عامه التاسع ونظر لها بملامح وجهه

حادة ثم تحدث بصرامة وهو يرفع سبابته بوجهها مهددا إياها وكأنه رجلا كبير 
تعرفي يا مسك لو شفتك بترقصي مع رائف سراج تاني هعمل فيك إيه
هتعمل فيها إيه يا ابن ياسين...سؤالا غاضبا وجهه إليه جده فتحدث الفتي بنبرة أهدي كي يستقطب تعاطف جده وتضامنه في تبني موقفه 
يعني ينفع تقف ترقص مع رائف سراج ومش تحترمني يا جدو
ثم مط شفتاه پغضب واسترسل بإبانة 
وبعدين أنا أخوها الكبير ولازم تسمع كلاميبابي كمان قالي أخلي بالي منها لحد ما ينزل هو ومامي والعروسة سيلا من فوق
هز عز رأسه من تحكمات ذاك المشاكس فهتفت الصغيرة بحنق 
يا جدو بابي قال لي إنبسطي يا مسكيورائف وليزا وساندرا وكلهم بيرقصواإشمعنا أنا اللي عاوزني مش أرقص!
هتف الصغير وتحدث بغيرة رجولية لا تتناسب مع حداثة سنه 
أنا نبهتك وقولت لك لو رقصتي مع رائف تاني همنعك ترقصي خالصوإنت اللي مش سمعتي الكلام
تحدث طارق الذي حضر للتو بنبرة حاسمة كي يحث الصغير علي التراجع ويفض ذاك الإشتباك 
وبعدين يا عزوبطل تضايق أختك بتحكماتك الفاضية ديولعلمكبابا لو شاف مسك وهي زعلانة كدة هيخرب الدنيا
واستطرد لاخافته 
ما انت عارف هو قد إيه بيتجنن ويتحول لما بيلاقي حد مزعلها
تذمر الصغير ونطق بملامح وجه مستاءة
يعني كويس إنها مش بتسمع كلامي يا عمو
نطق طارق بنبرة متعجبة 
إنت مالك نافش ريشك وعامل علينا دكر كدة ليه يلا
تذمر الصغير حين قهقه عز عندما تطلع إلي الصغار ورأي رائف منسجما وهو يرقص مع ساندرا فتحدث لينهي ذاك الجدل العقيم 
طب روح يا حمش شوف ساندرا علشان تقريبا كدة رائف شقطها منك يا حبيبي
إتسعت عيناه وبسرعة البرق حول بصره يتطلع علي من أصبح يعتبرها ملكية خاصة لهوبدون نطقه بكلمة واحدة هرول إلي الاستيدج وتحدث وهو يمسك الصغيرة من ذراعها ويسحبها بعيدا عن ذاك الرائف وتحدث بحنق 
إنت إزاي ترقصي مع حد غيري
حاسب دراعي يا عزوإنت وجعتني...نطقتها بنبرة رقيقة وهي تتحسس ذراعها فاسترسل هو غاضبا 
ردي عليا يا ساندرا
نظرت إليه واردفت بنعومة كعادتها 
هو اللي رقص معايا لما مسك مشيتوأنا مش عرفت أكسفه
هتف بنبرة صارمة 
طول الفرح مش هترقصي غير معايا يا ساندرا يا إما مفيش رقص خالص
بطاعة رقيقة هزت رأسها بموافقة فابتسم لها وامسك كفاها وبدأ يرقصان معا بطفولية
أما مسك فكانت غاضبة إلي أن حضر أنس إليها عندما شاهدها من بعيد وتحدث إليها وهو يتلمس شعرها بحنان
مالك يا مسكزعلانة ليه
من جديد دبت بساقيها في الأرض كنوع من الإعتراض وتحدثت بسخط 
عزو مش عاوزني أرقص يا أنوس
تحدث إليه جده وهو يحثه علي التحرك باصطحاب شقيقته 
وديها الاستيدچ عند بنات عمها يا أنس وخلي بالك منها
حاضر يا جدو...نطقها الفتي بتوقير ثم
إبتسم لشقيقته وتحدث بنبرة حنون 
تعالي وأنا هرقص معاك
إبتسمت بحبور وبالفعل هرولت معه وباتت تتراقص بسعادة مع شقيقها الحنون 
أما عز فنظر إلي ثريا التي تجلس بالطاولة المقابلةوفور رؤيته لوجهها بات قلبه يدق كطبول حرب من شدة عشقه الساكن بروحهفقد كانت رائعة الجمال رغم بساطتها بكل شئ وعدم بذلها أية مجهود لتظهر جمالهاوبرغم ذاك ظهرت بأروع صوره وطغي جمال روحها وسكونها الداخلي علي وجهها فأشرقت وظهر رونقها ماجعل ذاك العاشق يتنهد إشتياقا وولها
إنتبهت أعين جميع الحضور إلي ذاك الكارم الذي دخل للتو من باب القاعه مجاورا لشقيقهوظهر كنجم سينمائي ساطع ببدلته البيضاء ذات الياقة السوداء وبابيون سوداء أيضابانيهار إتسعت أعين جميع الفتيات الموجودات من شدة وسامته وتمنين لو أنهن مكان أيسل
تحرك بجسد ممشوق وابتسامة جذابة زينت بها ثغره وبات يميل برأسه قليلا ك تحية منه للحضورإنهالت عليه التهاني من بعض الأقارب ورفقائه بالعمل تحركت إليه خالته ووالدته وهي تحمل صحنا صغيرا مملؤا بالملح وبدأت بنثر بعضا منه فوق صغيرها وهي تقرأ المعوذتان مع إطلاق شقيقتها الزغاريداغمض عيناه وبحركة تلقائية وضع كفاه فوق رأسه وعيناه ليتفادي وصول الملح إليهما وتحدث بنبرة مستعطفة 
كفاية يا ماما الملح هيدخل في عنيا
يدخل في عيون حسادك وكل اللي شافك ولا صلاش علي النبي يا قلب أمك...كلمات سعيدة نطقتها بثينة وهي تعيد من
________________________________________
جديد نثر الملح عليه
هتف شقيقه متذمرا 
يا ماما هتفضحينا قدام الناسهو أنت فاكرة نفسك فين علشان تجيبي ملح معاك ترشيه
واسترسل شارحا 
هو أنت مش شايفة المستويات اللي حواليك!
هتفت خالته باعتراض 
والمستويات دي يا حبيبي هتنفع أخوك لما يدب عين من حد فيهم
نطقت والدته بتأكيد 
قولي له يا سعاد
واسترسلت وهي تناول الصحن لشقيقتها 
سيبي دول بقي لما العروسة تدخل نرشهم عليها
باعتراض هتف كارم 
لا أبوس إيدك يا ماما بلاشالبنت فرفورة وممكن يغمي عليها مننا في حركة زي دي
إقتربت عليها وقامت باحتضانه وتحدثت بحفاوة 
ألف مبروك يا سيادة المقدمعيشت وشفتك عريس يا حبيبيعقبال ما أفرح وأنا شايلة عيالك علي إيديا
أمسك راسها وقبلها ثم مال علي كفها واضعا به قبلة حنون وتحدث 
الله

ببارك فيك يا حبيبتي
وقبل خالته بخفاوة ثم تحرك إلي عز وتحدث بعدما ألقي التحية وتلقي المباركات من الجميع
هو سياده اللواء هينزل إمتى يا جدو
تطلع إليه رافعا أحد حاجبيه ثم تحدث بابتسامة وغمزه خفيفة من عيناه ملاطفا إياه بها 
الوقت
ينزل يا حبيبيإتقل شوية ما تبقاش خفيف كدةفات الكتير يا وحش
إبتسم على دعابة ذاك اللطيف والذي تقرب منه إلي أبعد حد طيلة الأربع سنوات المنصرمة حتي أنه بات يناديه مثلما تلقبه أيسلتحرك إلي أن وصل إلي أبيه ثم جاوره الوقوف هو واشقائه لاستقبال والترحاب بالحضور
كان واقفا ويبدو علي هيأته التوتر وهو ينظر بساعة يده باستمرار فمال شقيقه علي جانب أذنه وهمس مشاكسا إياه 
هو الباشا دايب ومستعجل للدرجة دي
لم يعيره عناء النظر إليه وتحدث مصوبا عيناه نحو باب القاعة 
إتلم يا محمد ومتخليهاش تيجي فيك
رفع كفاه للأعلي إمتثالا لحديثه وأردف معلنا إستسلامه
علم وينفذ يا باشا
إستمع إلي رنين هاتفه فالتقطه سريعا من يد شقيقه حيث يحمله عنه وأجاب علي الفور فأخبره ياسين أنه أمام باب القاعة وحثه علي الإستعداد
أمام باب القاعةتقف تلك الفاتنة بقلب مرتجفمتأبطة بذراع والدها المشتتتجاورها مليكة التي عدلت لها طرحة زفافها وتحدثت وهي تمسك بكفها بمؤازرة
حاولي تهدي علشان التوتر ما يظهرش عليك
أجابتها بهدوء
حاضر يا مليكةبس قولي ليالميكب والطرحة مظبوطين
بعيناي متأثرة حنون أجابتها وكأنها تزف إبنتها
كل حاجة فيك مظبوطة قوي يا قلبي
إبتسمت وتحدثت بامتنان وهي تشدد من مسكة يدها
شكرا يا مليكةشكرا علي كل حاجة عملتيها علشاني
كانت تتحدث بعيناي ممتنةفكم من المرات التي إختلفت بها مع ذاك الكارم وحدث بينهما خلافات حادة وانتهت بمجرد تدخل مليكة ومحاولة تقارب وجهات النظر فيما بينهماحتي إستقرا ذاك الثنائي وبات كلا منهما يحفظ إختلاف الأخر ويتفادي إغضابهوهذا قربهما أكثر بل وباتا يعشقا حتي أنفاس بعضهما البعض.
إلتمعت عيناها بفضل دموعها التي حضرت تأثرا بحديث تلك الرقيقة والتي عادت علاقتهما كالماضي بل وأعمقإبتسمت لها وفضلت الصمت ثم تطلعت إلي حبيبها وتحدثت وهي تتلمس ذقنه
إنت كويس يا حبيبي
عقب عليها بنبرة هادئة عكس ما يدور بداخله 
أنا تمام يا عمرييلا علشان ندخل
تنفس عاليا ورفع قامته لأعلي ثم نظر علي قرة عينه وسألها متأثرا 
جاهزة يا قلبي
بعيناي متأثرة لأجل غاليها أومأت فتحرك بها ناحية الباب ليدخلاأما مليكة ف ضلت خلفهما لتترك لها المجال بالظهور أولا ولترك خصوصية اللحظة
خطي ياسين بساقيه للداخل مصطحبا أميرتهكانت عيون الجميع مصوبة علي الباب بانتظار دخولهم بعد إعلان الموسيقي لذاكوما أن لمحوا تلك الساحرة حتي قاموا بالتصفيق إحتراما لظهورها وأبيهاوتعبيرا عن إعجابهم بحسنها الفريد
إنتفض قلبه واڼهارت حصونه فور رؤيته لتلك الجميلة شديدة الفتنةعيونه تتطلع إليها باشتياق ولهفةإنتفض قلبه بين أضلعه وطالبه بالإسراع إليها وجذبها داخل أحضانه وضمھا بقوة حتي يشبع شوق قلبه العاشق
قادته ساقاه مسرعا بمشيته إليهاكان يشعر بأن قدماه لا تلمس الأرض بل يطير من شدة إشتياقهلا يري سواهاالوصول إليها صار غايته ومرادهيااللهكم شعر بأن المسافة إلي بوابة القاعة بعيدة جدا برغم قرب المسافةوأخيرا وصل لها بدقات قلب عالية وأنفاس متقطعة كأنه كان يجري داخل سباق منظم لإحدي المسابقات
تطلعت إليه بعيناي خجلة من شدة نظراته الولهة والعاشقةتعمقت بعيناه وكأنها تحثه بأن يستفيق وينتبه لذاك المجاور لها كي لا يثير حفيظتهفهم مغزي الرسالة وعلي الفور حول بصره وبات ينظر إليه متحمحمافتحدث ياسين بنبرة هادئة 
مبروك يا كارم.
إحتضنه وربت علي ظهره بحماسة بادله ياسين إياه بتودد واردف كارم بنبرة صوت شديدة السعادة
الله يبارك فيك يا عمي
إبتعد عنه منتظرا بلهفة تسليمه ليد جميلته كي يبدأ معا حفل زفافهما السعيدتفاجأ بياسين يحدثه بعيناي شبه متوسلة 
بنتي أمانة عندكإوعدني إنك تكرمها وتحافظ عليهاإوعدني كمان إنك ما تكونش سبب في نزول دموعها في يوم من الأيام
واسترسل بعيناي حادة متوعدا وكأنه تحول لأخر
وإلا قسما بالله يا كارمهتلاقي وش لياسين المغربي عمرك ما شفته حتي مع أشد وألعن أعدائي
ربت علي كفته وبابتسامة هادئة ونظرات مطمأنة تحدث متعهدا
سيلا دي أحلا حاجة حصلت لي في حياتي يا عميعاوزك تطمن وتتأكد إني هعاملها بما يرضي الله
واستطرد بصدق 
وصدقني لو أعرف أحطها جوة عيوني وأقفل عليها برموش عنيا علشان أحميها حتي من نسمة الهوا والله ما هتأخر.
أمال رأسه ثم ابتسم بحنو واسترسل بتأكيد 
طمن بال سعادتك
هز له رأسه ثم حول بصره إلي تلك التي كانت تستمع إليه بقلب يبكي لشدة تأثره من خشية والدها عليهاخانتها عيناها وفرت من حدودهما دمعتان ساخنتان فاتجهت يداه سريعا إلي وجنتيها وقام بتجفيفهما لها ثم احتضنهما بكفاه وقرب وجهها منه وقام بوضع قبلة بث لها من خلالها مدي حبه
تحدث بنبرة صوت مخټنقة وضعيفة تأثرا بالحالة وبفضل دموعه الحبيسة التي تأبي النزول إمتثالا لكرامته وشخصيته القوية 
مبروك يا أيسلربنا يسعدك يا بنتي
عقبت بنبرة مخټنقة 
الله يبارك فيك يا حبيبي
أمسك كفها وسلمها إلي ذاك العاشق وتحدث موصيا إياه 
خلي بالك منها
حاضر...نطقها بتأكيد واستلم كفها

منه ثم نظر عليها متلهفاوقام بطبع قبلة حنون فوق جبهتهاتأبط ذراعها وتحرك للأمام متجهين إلي المكان المجهز لجلوسهما تحت تصفيق الجميع وتناثر أوراق الزهور البيضاء فوق رأسيهما بشكل مبهر
كان يشعر بانشطار قلبه مع كل خطوة تخطوها وتبتعد عنه بها صغيرتهشعرت بهومن غير المتيمة بعشق زوجها ستشعرخطت للأمام حتي جاورته الوقوفكان أشبه بتائه في وسط صحراء جرداء مظلمة وموحشةأمسكت كفه باحتواءوكأنها نجما سقط لينير له الطريق ليهتدي ويعود من تيهته إلي السكون
تطلع عليها وبعيناه إشتكي لها مر حالهفابتسمت وتحدثت وهي تتمسك بكفه بقوة 
ما تخافش علي سيلاكارم بيحبها وهيعمل المستحيل علشان يسعدها
تناسي من حوله وحاوط وجنتها بكفه وتحدث بعيناي نادمة 
سامحيني علي كل مرة نيمتك فيها زعلانةوكل مرة نزلت فيها دموعك بسببي
إبتسمت وبصدق ظهر بين بعيناها تحدثت بنبرة حنون 
ياريت كل الرجالة في حنيتك يا ياسين
بنظرات تقطر وتئن عشقا أردف متأثرا
بحبك يا مليكةوالله العظيم بحبك
وأنا بعشق كل ما فيك يا قلب مليكة...نطقتها بنبرة تفيض حنانا وشوقاثم حثته علي التحرك للأمام ليرحبا معا بالمعازيم
إنهالت المباركات علي العروسان واتجهت مليكة بصحبة زوجها للترحيب بأهلهامالت علي والدتها وعانقتها بقوة وتحدثت بنبرة حنون 
وحشاني يا ماما
وإنت أكتر يا قلبي...نطقتها بحبور فمال ياسين هو الأخر وقبل جبهتها وتحدث مرحبا 
منورة الفرح يا ماما
عقبت بحبور 
الفرح منور بالعرسان وبيك يا حبيبيعقبال ما تجوز مسك وتفرح بيها
بنبرة ودودة رد عليها 
في حياتك يا حبيبتي
حول بصره إلي إبتسام وتحدث بترحاب شديد 
نورتي إسكندرية يا مدام إبتسام
بوجه بشوش
________________________________________
أجابته 
منورة بوجودك يا سيادة اللوا وألف مبروك
بملامح وجه حنون تحدث إلي تلك الثريا 
عقبال ما نفرح بمروان وأنس يا ماما
عقبت بنبرة صوت حنون 
في حياتك وعزك يا حبيبي
إبتسم لهاثم نظر علي يسرا وتحدث وهو يشير إلي بطن سارة التي تجاورها والمنتفخ بفضل حملها بشهرها السابعحيث تأخرت بحملها بعد زواجها الذي تم منذ سنتان ولهذا السبب ېخاف عليها الجميع 
هي البطيخة اللي جنبك دي مش هتولد ولا إيه يا يسرا
ضحكت سارة وخبأت وجهها خجلا أما يسرا فتحدثت بملاطفة 
إحنا فين والولادة فين يا ياسيندي لسة في السابع
أكملت علي حديثها نرمين قائلة بمداعبة لياسين 
يمكن عاوز البيبي يتولد إبن سبعة ويبقي نرفوز زي بنته
هتفت إبتسام وهي تتحسس بطن زوجة ولدها 
يتولد براحته محدش مستعجلةأهم حاجة ينزل بخير وينور حياة جدو حسن وجدته بسمة
أمن الجميع علي حديثهاأما مليكة فاتسعت عيناها وأردفت باعتراض وهي تنظر إلي نرمين 
بطلي إفتري يا نرمينبقي مسك الرقيقة اللي زي النسمة خلتيها نرفوزة
بمشاكسة تحدث ياسين ليخرج حاله من تلك المشاعر السلبية 
سيبيها تتكلم براحتهابكرة تيجي تتحايل عليا علشان أوافق علي خطوبة النرفوزة اللي مش عجباها دي لسي رائف إبنها
بنبرة ساخرة اردفت يسرا بمداعبة لشقيقتها
أدي كلمتك جت علي دماغ إبنك يا نرمين إشربي بقي يا حبيبتي
إبتسمت ثريا وأردفت بنبرة حنون 
هو أنتوا صدقتوا كلام نرمين بردوادي بتعشق مسك وكل يوم لازم تيجي علشان تشوفها وتقعد معاها
واستطردت قاصدة بحديثها ياسين
دي بس بتحب تناغشك يا ياسين
إبتسمت نرمين وتحدثت إلي والدتها 
سيبي كل واحد يطلع اللي في قلبه علشان أعرف الحقايق يا ماما
عقب ياسين قائلا بنبرة صادقة 
قلبي ما فيهوش غير كل الخير ليك إنت ويسرا يا نرمين
أجابته بعيناي متأثرة
عارفة والله يا ياسينربنا يخليك لينا وتفضل سندنا وراجلنا بعد بابا ورائف الله يرحمهم
شكرها بعيناهشعرت نرمين بكفاي زوجها الذي أحاط كتفاها برعاية ثم تحدث إلي ياسين 
ألف مبروك يا ياسينعقبال ما تجوز إخواتها
أجابه بهدوء 
تسلم يا سراجعقبال ما تجوز رائف
شكره ثم تحدث إلي زوجته الحبيبة
يلا يا حبيبتي علشان نبارك للعرسان ونتصور معاهم
تحدثت نرمين وهي تتأهب للوقوف
يلا يا حبيبي
تحدثت سارة وهي تتنسند علي كتف والدتها كي تستطيع الوقوف 
خديني معاك يا خالتو علشان رؤوف شكله إنسجم مع خالو طارق ونسيني
ساعدتها يسرا علي الوقوف وتحدثت بنبرة حريصة 
بالراحة وإنت طالعة السلالم عند العرسان يا سارة
نظرت لها سهير بتعجب وتحدثت 
سلالم إيه اللي
هتاخد بالها منها يا يسرادول كلهم تلات درجات يا حبيبتي 
واسترسلت بنصح 
سيبي البنت تتحرك وتمشيالحركة حلوة للحوامل هو أنا اللي هقول لكما تقولي لها حاجة يا ثريا إنت وإبتسام
والله غلبت أقول يا سهير...هكذا تحدثت ثريا باستسلام في حين عقبت إبتسام بتوضيح 
ريحوا نفسكمأي أم بتبقي كدة مع أول حمل لبنتهاانا كنت أصعب منها مع عالية أول حمل ليها
وعلي ذكرها حضرت تلك المفعمة بالحيوية وبجانبها زوجها الحبيب الذي تحدث إلي ياسين وهو
 

تم نسخ الرابط