قلوب حائره بقلم روز امين
أردف بنبرة إستفزازية
عاوزك توصل رسالة للباشا بتاعك اللي شكله كده راح ينخرب ورا اللي دبحوا مراته ومن غبائه فاكر إنه هيوصل لهم
واستطرد بتبيان
قول له حسين بيقول لك ورحمة أبويا اللي فضحته وعريته قدام الناسوأمي اللي ماټت مقهورة علي حاله وحالي ما هسيبك حتي وأنا في قبريقول له حسين مش غبي علشان ما يعملش حساب اليوم اللي هيتقبض عليه فيه
واستطرد شارحا بطريقة شامتة
أنا كنت عامل حساب لكل حاجة حتي اليوم اللي ممكن يتقبض عليا فيه وأتعدمعلشان كدة جندت عضو جديد
ودربته كويس قوي واديته كل المعلومات اللي يقدر بيها يحمي نفسه ويتحرك بأريحية
واستطرد بنبرة حاقدة تقطر سما وعيناي تطلق سخطا
عرفت أدخل جوة عقله وأشربه الكره لحد ما بقي نسخة مكررة مني وأصبح كل همه في الدنيا هو ۏجع قلب ياسينوما فيش حاجة هتوجعه وتقهر قلبه قد إن بنته تحصل أمها وقريب قوي وبنفس الطريقة بل وأبشع
ثم ضيق عيناه واسترسل بإبانة
وحتي لو فلتت من الراجل بتاعي فمش هتقدر تفلت من الجماعة الإرهابية وخصوصا بعد اللي حصل للراجل بتاعهم واتقبض عليه
إبتسامة ساخرة إرتسمت فوق ملامح وجه كارم الذي تحدث متهكما
إوعي تكون صدقت نفسك يلا وإفتكرت إنك صاحب حق وعندك قضية بتحارب علشانها!
واستطرد بتقزز
فوقده أنت مجرد دلدول تافة في أيدين أسيادك اللي روحت رميت نفسك في حضنهم وخلتهم حولوك لمسخ دميم
أمثالك من الحاقدين والمغيبين هما اللي سمحوا للأشكال الضالة دي يدمروا ويخربوا في بلادنا عن طريق الجشعين اللي محسوبين عليها من ولادها
ضحك بقوة فرمقه كارم ببغضأما رئيس الجهاز فزفر بضيق وتحدث للرجل المجاور له
بنت ياسين بقت الهدف الرئيس ليهم خلاصمش هيسبوها
عقب علي حديثه الرجل المجاور وهو يهز رأسه بتأكيد
واضح يا أفندم
من جديد تحدث الرئيس موضحا بتبيان
علشان كدة لازم نأمنها كويس قوي قبل ما يوصلوا لها زي ما وصلوا لأمها وتبقي ڤضيحة جديدة لياسين وضړبة لينا كلنا ككجهاز مصنف من أكفئ وأعلي أجهزة المخابرات العالمية
وضع كفه فوق ذقنه وحكها بتفكر ثم انسحب إلي الخارج واتبعه الرجل تاركين غرفة المراقبة
بعد مرور حوالي الساعة
كان سيادة اللواء عز المغربي يجلس قبالة رئيس الجهاز ويجاوره ياسين الجالس يستمع بهدوءوجه له الرئيس الإنتقادات ولامه بشدة علي تصرفه الغير محسوب والذي لا يخرج من شخص مسؤول مثلهبرر لرئيسه أسباب تصرفاته التي قبلها الرئيس بغض الطرف عنها إكراما لصديقه الذي طلب الشفعة لنجله
سأله الرئيس مستفسرا بعدما إطلع علي كل ما وصل إليه من نتائج هائلة وسريعة نالت إستحسانه
تفتكر المهندس ده عميل للمخابرات الألمانية
قطب جبينه وأجابه بثقة
هو أكيد فيه علاقة ومصلحة بتربطة بالجهازبس ما أظنش إنه هيكون
________________________________________
جاسوس علي بلدهلأن واضح من التحريات اللي عملناها عنه إن شخصيته بعيده كل البعد عن إنه يكون خاېن لبلده
واسترسل مطمأنا إياه
أنا مش عاوز جنابك تقلق من ناحية الموضوع دهأوعد سعادتك إني هكشف اللغر وأحاول أستغل الموضوع قدر المستطاع
وأنا واثق في إنك هتوصل للحقيقة يا ياسينده أنت تربية ذئب المخابرات عز المغربي...كلمات إطرائية نطق بها الرئيس وهو يتناقل النظر بين كلاهما مما جعل ياسين يشعر بالفخر بتاريخ أبيه المشرف له
واسترسل بنبرة جادة
القضية من النهاردة معاك وكل اللي تحتاجه هيكون تحت أمركأنا بلغت الإنتربول الدولي وهو هيتابع معانا القضية وهنبلغه بالمعلومات اللي هنقدر نوصلها علشان يتم القبض علي الجماعات دي من خلالهم
أومأ له ياسين واسترسل الرجل بجدية
خلينا نرجع لموضوع بنتك وحمايتها اللي أصبحت أهم أولويات الجهاز
تحدث عز المغربي برصانة
أحسن قرار أخده ياسين هو إنه أجل دخول أيسل الإمتحانات السنة دي
عقب الرئيس قائلا بمصادقة علي حديثه
ده حقيقي يا سيادة اللواءقرار صائب وهيقفل لنا باب كان هييجي لنا منه صداع إحنا في غني عنه حاليا
واسترسل بإعلام
بس لازم نستعد من الأن ونخصص لها فرقة حراسة قوية علشان نقدر نأمنها كويس لما الدراسة تبدأ من جديد كمان ست شهوروخصوصا إن البنت هتسافر يوميا القاهرة
واستطرد بتفكر
أنا بفكر نخصص لها ظابط متميز من رجالة الجهاز علشان يقدر يحميها كويس ويكون عنده خلفية عن الموضوع ومقدر خطۏرة الموقف
واسترسل بتوقير وهو ينظر إلي عز المغربي
ولا أنت إيه رأيك يا سيادة اللواء
رأي صائب سعادتك وأنا معاه جدا...هكذا عقب عز علي صديقه الذي اومأ له ثم تحدث إلي ياسين
كدة متفقينشوف ظابط من عندنا ينفع للمهمة وبلغني يا ياسين
برزانة تحدث إلي الرئيس شارحا بعدما وصل لنتيجة
بعد إذن سعادتك يا أفندم أنا شايف إن الرائد كارم المعداوي مناسب جدا للمهمة ديوده لأنه حاصل علي تدريبات قتالية ده غير إنه ذكي جدا وعنده سرعة بديهة وده المطلوب
وافقاه الرأي واكمل إجتماعهم
بعد مرور حوالي إسبوعتحسنت مليكة بعد يومان لكنها رفضت العودة إلي منزلها وترك صغيرتها لحالها وخصوصا بعدما لاحظ الطبيب المعالج للصغيرة تحسنها الملحوظ بفضل تلامسها المباشر بمليكة وإرضاعها طبيعياوخرجا معا من المشفي علي منزل رائف المغربي بعدما رفضت عرض والدها بالذهاب والمكوث داخل منزلهويرجع أسباب رفضها هو عدم إبتعادها عن أطفالها أو تفريقهم عن جدتهم الحنون
داخل الأراضي الألمانية
كان ياسين يجلس بصحبة هولاء النسوة اللواتي كن يسهرن مع من تدعي بخديجة الراوي وذلك بعدما طلب الجلوس معهن ووافقن عندما علمن أنه زوج تلك المغدورةتحدثت إحداهن إليه بصدق
إحنا قلنا علي كل اللي نعرفه عن اللي إسمها خديجة الراوي للشرطة لما إستدعتنا وسألتنا عن علاقتنا بيها
فقد كشفت الشرطة الألمانية عن شخصية خديجة من خلال رسمة قام
بها رسام مختص بعدما حصل علي وصف لها من موظفين الأوتيل الذين تعاملوا معها أثناء حجزها للحجرة
واسترسلت المرأة بملامح وجه جادة
صدقني إحنا ما نعرفش عنها أي حاجةإحنا إتخدعنا فيها زي مرات حضرتك بالظبطبس هي كانت عاملة كل ده ومرتبة له علشان توصل لها هي.
أومأ لهن وشكرهن علي تعاونهن معه وانسحب خاوي الوفاض
عندما حل الليل
ذهب إلي منزل سليم الدمنهوري الذي إستقبله بحجرة المكتب وباغته ياسين بسؤاله المفاجئ عن علاقته بالمخابرات الألمانية مما أربك سليم ببادئ الأمر لكنه سرعان ما تمالك من حاله وسأله بنبرة صارمة
هو سيادتك بتراقبني ولا إيه
الداخلة كدة غلط يا باشمهندس...نطقها ياسين ببرود ثم استرسل بنبرة مرتفعة ونظرات تحذيرية
شكل علاقاتك مع المخابرات الألمانية قوت قلبك لدرجة إنك ناسي إنك قاعد قدام عميد في جهاز مخابرات بلدك
واستطرد بنبرة صارمة لملامح وجه حادة
وبدل ما تجاوبني علي سؤالي واقف تحقق معايالا ومن بجاحتك كمان بتلومني
أجابه بثقة لإقتناعه التام أنه لم يفعل شيئا يشينه أو يجعله موصوما بالعاړ
علاقتي بالمخابرات الألمانية شئ ما يعيبنيش ولا يخليني أخجل أو أخاف وأنا قاعد قدامك أو قدام أي حد أيا كان هو مين
رفع ياسين حاجبه مستنكرا حديثه وأردف بنبرة حادة محذرة
ده انت طلعت جرئ قويأنا كان ممكن أبلغ عنك الجهات المصرية باللي عرفتهوزي ما أنت عارف إن دي تعتبر خېانة وقضية تخابر من الدرجة الأولى
إكفهرت ملامح سليم الدمنهوري ثم هتف معترضا بنبرة مستاءة
من فضلك تسحب كلمة خېانة لأن العلاقة اللي بيني وبين المخابرات الألمانية ما فيهاش أي ضرر ولا خېانة لبلدي
بنبرة متفهمة وصادقة تحدث ياسين لثقته في شخص سليم وعقله الواعي حسب ما ورد من معلومات عنه أثناء التحريات الذين قاموا بها رجاله
طب إتفضل إشرح لي علي الأقل علشان أطمن علي مراتك وولادك اللي ملهومش ذنب تدخلهم في مواضيع خطېرة زي دي
أومأ بتفهم وشعر پخوف ياسين الصادق علي أسرته مما نال استحسانهفتحدث بنبرة واثقة
من حوالي تلات سنينزارني في مكتبي شخص مسؤل من المخابرات وطلب مني الحضور لمبني الجهاز وقالي إن الموضوع سري للغاية وممنوع أكشف عنه لأي مخلوق حتي لمراتي
واستطرد بإبانة
وبالفعل روحت في الميعاد اللي إتحدد ليواستقبلني في مكتبه شخص له وضعه هناكفي الأول أثني علي شغلي وسيطي اللي سمع في ألمانيا كلها في المجالبعدها طلب مني إني أكون الراجل بتاعهم وإني أعمل نسخ إحتياطي لأي نظام مراقبة أركبه في أي مكان عام أو حتي خاص ووقت ما يحتاجوه يلاقوهلأن كتير بتحصل جرايم والمجرمين بيقدروا يوصلوا لنظام المراقبة ويهكروه ويحذفوا التسجيلاتزي ما حصل في چريمة مرات سعادتك كدة بالظبط
واسترسل شارحا
أنا طبعا فكرت ووافقت لعدة أسبابأولهم إني قاعد في بلدهم ومن الطبيعي أنفذ الأوامر اللي تخدم أمنهم وتحافظ عليهوتاني سبب إنهم ما كانوش هيسبوني في حالي لو رفضتوأكيد كانوا هيرحلوني أنا وعيلتي بعد ما يلبسوني مصېبة
واستطرد موضحا بملامح وجه جادة
ده طبعا لو طلعوا كرما معايا وسابوني عايش وما أتعرضتش لعملية إغتيال زي ما حصل لكتير قبلي
وأكمل بتبيان
تالت سبب خلاني أوافق هو إنهم عرضوا عليا الحماية الكاملة وكتير من الإمتيازات اللي لا تقاوم في حال موافقتيوبصراحة حسيت إنه حقهم يضمنوا أمن بلدهم ويحاولوا يفرضوا سيطرتهم علي أراضيهم
واستطرد مؤكدا
وأكتر حاجة خلتني أوافق بدون تفكير هو إن الموضوع بعيد عن أي أذية لبلدي
كان يستمع إليه بتمعن شديد وبعد إنهاء سليم حديثه أردف هو بإطراء واستحسان
هايل يا باشمهندسأنا
واستطرد مطالبا
وعلشان كدة أنا طالب منك تقف معانا وتمدنا بأي معلومات تعرفها من الجهاز عن أي حاجة وخصوصا التسجيلات والمعلومات اللي تخص الجماعات الإرهابية
زفر سليم وتحدث بنبرة ساخطة
يعني سيادتك لسة من دقيقتين بس بتشيد بعقلي وبإني ما أعرضتش مراتي وألادي للخطړ
واسترسل متعجبا
وجاي تطلب مني أتجسس علي مخابرات البلد اللي أنا عايش فيها لحسابكم!
دول لو عرفوا هيمحوني أنا وكل أهلي من علي وش الدنيا ومش هيخلوا لينا أثر...نطقها موضحا له ما سوف سيحدث إذا ما تم كشفهفتحدث إليه ياسين مطمأنا إياه
الموضوع مش بالخطۏرة دي يا باشمهندسثم أنت راجل ذكي وأنا متأكد إنك هتقدر تساعد بلدك من غير ما تورط نفسك وتنكشف
واسترسل ليحثه علي الموافقة
إنت بموافقتك هتبقي بتقدم خدمة كبيرة لبلدكلأن زي ما أنت عارف ما فيش بينا
________________________________________
وبين معظم دول أوربا تبادل معلومات وده عن قصد
واستطرد موضحا
ده غير علاقاتهم المريبة بالجماعات ديوكتير بتم إتفاقيات بينهم من تحت التربيزة علشان يضربوا بيها بلادنا ويدمروها بالإرهاب اللي هو في الأصل صنيعة أديهم
واستطرد مطمأنا إياه بعدما لاحظ توتره
تأكد إن بلدك عمرها ما هتعرضك للخطړ لا انت ولا عيلتكومن اللحظة اللي هتوافق فيها علي الإنضمام لينا فورا هتكون تحت عنين رجالتنا وفي حمايتنا إنت وعيلتكوهنكون معاك في كل
لحظة
بعد محاولات عدة من ياسين وافق سليم تحت توجسهوأتفقا علي أن يرسل لهم جميع ما سيطلب منه من قبل المخابرات الألمانية واتفقا علي السرية التامة فيما دار بينهما لأمانه وأمان أسرته أولا
بعد مرور عدة أيام أخر
وصل ياسين إلي فرنسا حيث علم من خلال تحرياتهم والتي ساعده بها سليم عن طريق الكاميرات المتواجدة بالأماكن العامة والخاصة والتي أشرف هو علي تركيبها من خلال الشركة التي يعمل بها
داخل أحد المنازل المتواجدة بإحدي الضواحي المجاورة للعريقة باريسكانت تلقي بجسدها بإهمال فوق أريكتها بجوار ذاك العلاء بحالة يثري لهاملقيان بجسدان مرتخيان حيث كانا يتناولان أحد المشړوبات الكحولية التي حرمها الله وحرمتها جميع الديانات السماوية الثلاثبما لها من أثار سلبية ضخمة علي صحة الإنسان وأيضا تذهب العقل وتغيب الوعيإستمع كلاهما إلى رنين جرس الباب ليعلن عن زائر لمنزلهما
هتفت بنبرة حانقة
ده إيه قلة المزاج اللي علي المسا ديمين قليل الذوق اللي هيجي لنا في الوقت المتأخر ده
بيده أشار مترنحا باتجاة الباب واردف بصوت حاد
قومي إفتحي وشوفي مين الرخم ده
باعتراض ونبرة ساخطة أجابته
هي كل حاجة ترميها عليا يا علاءما تقوم تفتح إنت
رد عليها بمعارضة
أنا تعبان يا ناهد ومش قادر أصلب طولي
أشاحت بيدها وأستندت علي حافة الأريكة وبصعوبة وقفت وتحركت باتجاة الباب بخطوات مترنحة وجسد يتمايل باضطراب بفضل عدم إتزانها من إفراطها في تناول مشروب الكحولوصلت إلي الباب وقامت بفتحهحاولت بصعوبة فتح عيناها المرتخيتان لتنظر لذاك الواقف أمامها بطوله الفارع ينظر عليها بعيناي مشټعلةفسألته مستفسرة بالفرنسية
من أنت وماذا تريد!
وما أن إنتهت من كلماتها رأه من قبل علي موقع تلك القناة الإخبارية
أنا مليش دعوة باللي حصل لمراتك يا باشاوالله ما أعرف أي حاجة
لكمه بقوة جعلت أنفه ېنزف بشدة وبسباب لازع تحدث بصرامة أظهرت كم إشتعاله الداخلي
ما عملتش حاجة يا أبن ال.... أومال مين اللي نقلها بعربيته ووصلها للأوتيل اللي كانت بنت الكلب دي مستنياها فيه
إرتجف جسده وبدأ قلبه يخفق بشدة وعلم حينها أن نهايته أتت لا محالوأن ما كان يخشاه طيلة الأيام المنصرمة وتسبب له بهاجس قد وقع وانتهي الأمر
بعد حوالي الساعةبدأت بتحريك أهدابها بصعوبة بالغة في محاولة منها بفتح عيناها بعدما حقنت بدواء تستعيد به وعيهاباغتها شعورها پألما شديدا بمنطقة الرأس نتج جراء لكمات ذاك الغاضب التي سددها لها منذ القليلإرتعش جسدها وشعرت بريبة حين أحست بتقييدها بالمقعد القابعة فوقهبارتياع قامت بفتح عيناها سريعا لتتأكد من هواجسها التي سريعا ما إقتحمت مخيلتهاإتسعت عيناها وتحدثت پذعر وهي تنكمش علي حالها من رؤيته الغاضبة أمامها
إنت مين وعاوز مني إيه!
بفجاجة أجابها وهو ينحني مقتربا عليها بفحيح كالأفعي
أنا قدرك الأسود يا روح أمكأنا اللي ربنا حطك في طريقي علشان أسود أيامك وادفعك تمن اللي عملتيه من يوم ما الست الوالدة ولدتك وبلت البشرية بخلقتك دي
إرتعب جسدها وهتفت بعلو صوتها بعدما فقدت صبرها وأوشكت علي الجنون
إنت مين
أنا سيادة العميد جوز ليالي العشري اللي دبحتيها يا مچرمة
إرتعش جسدها بقوة وهتفت پذعر
صدقني أنا مليش علاقة بقټلها ولا كنت أعرف أساسا إنهم ناويين علي كدةالشخص اللي إتفق معايا طلب مني أجيب له مدام ليالي وبنتهاولما لقاني مترددة قال لي إنه هيصورهم كام صورة علشان يضغطوا عليك بيهم وعلشان كدة أنا وافقت
ثم حولت بصرها علي ذاك المقيد بمقعده ويوضع علي فمة شريطا لاصقا ليحجب عنه محاولاته بالصياح أو الكلاموتحدثت
حتي إسألوا علاء أنا كنت حاكية له علي كل حاجة
أنا أسفة والنبي تسامحني...جملة نطقتها پذعر فسألها ياسين متجاهلا توسلاتها
تعرفي مين تاني غير الأتنين اللي جم الأوتيل وسلموكي الفلوس
هتفت بدموع حارة
والله العظيم ما أعرف غير اللي إسمه عزيز اللي إتفق معايا هنا في فرنسا وسلمني نص المبلغ والأتنين اللي سلموني باقي فلوس في الأوتيل
أشار ياسين إلي عابد الذي تحرك ووقف بجانب ذاك العلاء ثم نزع عنه الشريط اللاصق بشدة جعلته يتأوة بقوةهتف ياسين بنبرة ساخرة
ما تسترجل يلا وتظبط نفسكخليت إيه للنسوان يا روح أمك
هز رأسه بطاعة وهو ينظر حوله بإرتياب ثم استرسل ياسين متسائلا وهو يشير لتلك الناهد ويرمقها بإشمئزاز
تعرف مين غير التلاتة اللي قالت عليهم بنت الكلب دي
والله العظيم يا باشا ما
أعرف أي حاجةحتي الناس اللي بتقول عليهم دول عمري ما شفتهمأنا سمعت عنهم منها...كانت تلك كلماته التي نطق بهاهتفت تلك الناهد قائلة بنبرة حماسية بعدما تذكرت
إفتكرت يا باشافيه ست جت لي مرة وادتني عناوين الستات اللي طلبوا مني إني أتصاحب عليهم علشان نحبك الدور علي لياليأنا وقتها كنت خاېفة وراقبتها لما مشيت واخدت عنوانهاأنا ممكن اديهولك وممكن يفيدك ويوصلك للي بتدور عليه
بالفعل أخذ منها العنوان وبعثه لرجاله المتواجدون بدولة ألمانياثم اتصل بالانتربول الذي حضر ومعه الشرطة الفرنسية بعد إنسحاب ياسين ورجاله منعا لتعرضهم لمضايقات أو لوم من قبل الشرطة الفرنسيةوتم القبض علي كلاهما وترحيلهما إلي ألمانياوبعد عدة أسابيع تم القبض علي عدة أشخاص ممن ثبت تورطهم في قضية مقټل ليالي وبعض أفراد جماعة داعش الإرهابية وأيضا بعض عناصر المنظمة الذي تمكنت السلطات الألمانية والبريطانية من القبض عليهم
تم إبرام إتفاقية تبادل للمحكومين بين مصر وكلتا الدولتين وتم ترحيل كل من إشترك بالچريمة ومبادلتهم بمواطنين للدولتين المذكورتينليتم محاكمتهم داخل دولة مصر وتم تحويل القضية للمحاكمة العسكرية لينالوا عقابهم بما يستحقون
بعد مرور ستة أشهر علي كل هذة الأحداث
كان يغفو فوق تخته باسترخاء بعد إستمتاعه بقضاء ليلة رومانسية حالمة داخل أحضان حبيبته مما جعله يدخل بحالة مزاجية ممتازةشعر وكأن أحدهم يداعب وجنته بأصابع كفه الرقيقوبعدها شعر بها تصعد فوق صدره لتعتليه
إبتسامة واسعة زينت ثغره وعلي الفور فتح عيناه لينظر لتلك المشاكسة الصغيرة وهي تنظر إلي عيناه وتضحك ببرائتها التي ټخطف لبه وتستحوذ علي كل كله
إبنتسم إلي نسخته المصغرة وكأن حبيبته عشقته حد الجنون لذا جلبت له نسختان مكررتان منهصاحت الصغيرة بهمهمة طفولية وحروف بالكاد مفسرة مما
________________________________________
ادخل السرور علي قلب أبيها
داددا
يا روح قلب داداونور عيون داددا وعمر دادا كله يا مسك حياتي...كلمات مدللة نثرها فوق تلك الجميلة نطقها بصوت متحشرج تأثرا بنومهمما جعل وجهها يتهلل وباتت تتراقص وتهز جسدها بقوة فوق صدره مما جعل روح ياسين تنتفض وقشعريرة سرت بداخل جسده من شدة إبتهاجه
إبتسمت تلك المجاورة له حيث تجلس بصمت تام تتابع بقلب سعيد مداعبة صغيرتها المشاكسة لوالدها الحنون بعدما قربتها منه وتركتها تتعامل بفطرتها مع والدهاتمسك بجسدها جيدا ثم سحب بدنه لأعلي حتي إستقر بجلوسه واستند علي خلفية التخت وأخذ صغيرته بين أحضانه وبات يكيل لها قبلاته الشغوفة والتي أبدت كم تعلق روح ذاك الحنون بتلك المشاكسة الجميلة
حول ببصره ونظر علي تلك المبتسمة وتحدث بعيناي تنطق عشق
صباح الفل يا حبيبي
بإبتسامة رقيقة ونبرة صوت حنون ردت
صباح الخير يا ياسين
واستطردت محفزة إياه
يلا علشان نلحق فطار العيلة من أولهالكل إتجمع تحت في الجنينة ومستنيينك علشان يبدأوا في الفطار
أيسل تحت...سألها مترقبا فأجابته بتحفظ ونبرة هادئة ويرجع هذا إلي طبيعة علاقتهم والتحفظ والجمود الذي أصابها منذ ۏفاة ليالي وحتي من قبلها
أه يا حبيبيجت من شوية مع عمو عز وقاعدة مع العيلة في الجنينة
واستطردت بإيضاح
لكن حمزة جه من بدري هو وطنط منال وكانوا قاعدين مع ماما ومروان وليزا في الريسبشن
أومأ لها بهدوء وقام بوضع قبلة حنون بجانب شفاة صغيرته التي سړقت لبهفي حين استطردت وهي
ولما الفطار جهز أنا ومسك ياسين جينا علشان نصحي بابي وننزل نفطر كلنا
واسترسلت بإبتسامة واسعة وهي تحدثها بدلال
مش كدة يا مسكي
ضحكت الصغيرة بشدة وضم ياسين كلتاهما إلي أحضانه وشدد من ضمته ثم بات يتنفس براحة بينت إسترخائه ومدي وصوله للسلام النفسي الذي حرم منه لعدة أشهر قد ذاق بها الأمرين لحتي وصل إلي تلك النقطة من الإستقرار والذي مازال ينقصه فقط رجوع أيسل إلي طبيعتها بعدما أصبحت عنيدة تتشبث بأرائها بحدة وتتعامل مع الغير ببرود وكبرياء صانعة لحالها قبة عالية محاطة بسور ممنوع الإقتراب منه
حتي طبيبها النفسي قد فشل باحتوائها وعودة روحها كما السابق ويرجع ذلك لعدم إستجابتها للمعالجة ورفضها للطبيب بالخوض داخل روحها كي يساعدها علي إجتياز تلك المرحلة الصعبةوكأنها تعاقبه علي رحيل والدتها وبينها وبين حالها قررت بأن لا تجعله يصل إلي السلام الكلي لكي لا ينعم بالقرب من محبوبته
إنتهي البارت
قلوب حائرة 2
بقلمي روز آمين
بسم الله ولا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل السادس والثلاثون
_قلوب حائرةالجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
__________________________
أنا تلك الجريحة التي إتهمني الجميع بالتعالي
قالوا مصاپة بداء الغرور مثل والدتي ليالي
لم يشعروا بروحي التي تحترق داخل كياني
أولم تسألوني عن ما الذي أوصلني لتلك الحالة
من البرود واللامبالاة والشعور بعدم الأمان!
خواطر
أيسل المغربي
بقلمي روز آمين
كانت تستند بظهرها متكأة علي مقعدها داخل الحديقة الخاصة بمنزل رائف رحمة الله عليهحيث تجمع العائلة حول طاولة إفطار يوم الجمعة والذي عاد كما السابق بفضل منال التي تنازلت عن كبريائها وجنبت غرورها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وجمع شتات ما تبقي من أسرتها
زفرت بضيق وهي تقلب بهاتفها الجوال تتصفح بتملل وتتنقل من خلاله بين مواقع التواصل الإجتماعي المتنوعة لكي لا تنخرط في الأحاديث العائلية الدائرة من حولها بين أفراد عائلتها الذين يتبادلون الأحاديث فيما بينهم بمنتهي الهدوء والتحضر
تنهدت بأسي حينما إستمعت إلي صوت جدها الذي تحدث مبكتا إياها لعدم تقبله لتصرفاتها التي أصبحت إستفزازية بالنسبة له
فيه حد يبقي قاعد في وسط أهله ويسيبهم ويقعد يبص في حتة شاشة ويضيع علي نفسه لمة العيلة اللي ما تتعوضش ولا تتقارن بأي حاجة في الدنيا يا سيلا
شعرت بالضجر جراء كلماته الذي دائما ما ينثرها علي مسامعها دون ملل أو كلل كلما رأهاحتي أنها أصبحت تبغض الجلوس بحضرته بعدما كانت تعشقه وكل ما يتعلق بعائلتهارفعت بصرها لتتطلع عليهرسمت إبتسامة صفراء علي وجهها وتحدثت بلباقة مجبرة عليها
لمة العيلة والجو الدافي موجودين طول الوقت يا جدو وممكن بسهولة يتعوضوا
وبنبرة يملؤها الألم والحسړة علي فقيدتها الغالية إسترسلت
لكن فيه حاجات لما بتروح إستحالة تقدر تعوضها أو ترجعها من تاني
تنهد بأسي حينما فهم مغزي حديثها ومقصدها وتحدث بعيناي تقطر حنانا
معاكي حق يا حبيبتيبس الحياة ما بتقفش ولا بتستني حدأنا ما أقدرش أقول لك ما تحزنيش علي اللي فات
واسترسل بنبرة تفاؤلية كي يبث فيها روح الإستبشار
وفي نفس الوقت ربنا أمرنا نبص لقدام ونسعي للي جاي علشان نقدر نكمل ونعمر الحياة
أردفت بلوم طفيف
حضرتك بتقول كدة علشان نانا مامتك ماټت كبيرة في العمر وماجربتش الشعور اللي وصل لي من مۏت مامتي
تنهيدة حارة خرجت من صدر منال المبتلي بۏجع فراق تلك الراحلة وما سببه بندبات تعمقت بقلب حفيدتها حتي أصبحت جزءا منه
أردف عبدالرحمن الذي قرر التدخل ليبدي برأيه
وإنت فاكرة إن الحزن علي وفات الأم بيفرق لو كانت لسة شابة أو عدت المية سنة يا أيسل
عقب عز قائلا بتأكيد
قول لها يا عبدالرحمنطب ده أنا وجدك عبدالرحمن لما بنقعد مع بعض ونفتكر يوم ۏفاة أمنا الله يرحمهابنحس بنفس درجة الۏجع في قلوبنا وكأنها لسة مېتة النهاردةبس من رحمة ربنا علينا إننا بنحاول ننسي ونعيش ونعمر
نظرت عليه وبنبرة صارمة سألته
طب ده بالنسبة لخسارتي لمامتي يا جدوتقدر تقول لي أعمل إيه في خسارتي لسنة بحالها من دراستي
واستطردت بنبرة قانطة
إنت متخيل كم التعب والجهد اللي بذلته طول السنة اللي فاتت علشان في الآخر بابي ييجي بكل سهولة ويمنعني أدخل الإمتحانات
واسترسلت بإحباط
محدش فيكم مستوعب كم الإحباط اللي حسيت بيه وأنا شايفة مجهودي وتعبي طول السنة بيضيع قدام عنياوأنا واقفة أتفرج وما ليش حتي الحق في إني أعترض
بنبرة صادقة أردفت ثريا بدفاع عن ياسين
أبوك كان معاه عذره في قرارة اللي أخده يا أيسلهو كان خاېف عليكي وبيحميكي يا بنتيوبعدين السنة اللي ضاعت منك دي مش نهاية الدنيا
واسترسلت بإيمان لتهدئ من روع الفتاة وسخطها الذي بات مرافقا لها في الأونة الأخيرة
خليكي دايما واثقة من إن أي حاجة ربنا بيبعدها عننا بيكون فيها الصلاح والخير لينا.
كانت تستمع إليهم بملامح وجه سائمة رافضة لكل مبرراتهمسألتها بنبرة جادة
وتفتكري إن ما كانش فيه حل يحميني بيه غير إنه يحبسني في البيت ويضيع عليا السنة يا تيتا
هتفت منال بمصادقة علي حديث ثريا
حتي لو بابا وافق أنا اللي كنت هرفض يا سيلا
إبتسامة ساخرة إعتلت ملامحها تعقيبا علي حديث منالفتدخلت راقية التي تحدثت بنبرة حادة لعدم تقبلها لإسلوب تلك الساخطة التي تحولت وأصبحت عدوانية
جري إيه يا ست أيسلمالك يا حبيبتي طايحة في الكل وما حدش مالي عينك كدة ليه
إتسعت عيناي أيسل وباتت تنظر عليها بذهول لعدم إستيعابها لطريقتها الوضيعة التي تحدثها بهاأردفت ثريا
________________________________________
سريعا وهي تنظر إلي راقية بنظرات راجية لتحثها علي التوقف
خلاص يا راقيةقفلي علي الموضوع
هتفت راقية ضاربة بتوسلات ثريا عرض الحائط
لا مش خلاص يا ثرياما هو سكوتكم ده هو اللي خلاها زودتها في اللي بتعمله وساءت فيها
قالت كلماتها الحادة إلي ثريا وقامت بتحويل بصرها وثبتته فوق الفتاة ثم استرسلت بإبانة
كلنا مقدرين إنك زعلانة علي المرحومة أمكبس مش كل شوية تحسسينا إن محدش فينا زعل عليها وإن ما حدش حاسس بيكي ولا شاف وداق اللي دوقتيه في مۏتها
واستطردت بايضاح
أيوة الأم غالية محدش قال حاجةبس مهما كان الۏجع اللي حستيه علي أمك عمره ما هييجي ربع حړقة قلب جدتك ثريا اللي خسړت زينة شباب العيلة وهو في عز شبابه
واسترسلت بايضاح
واهي صابرة وعمرها ما قعدت تندب حظها زي ما أنت بتعملي
نزل حديثها علي
قلب ثريا أحرقه وكأنها جلدات سوط لا مجرد كلماتتوجع عز وشعر بغصة مرة وقفت بمنتصف حلقه عندما لمس حزن متيمة روحه الغاليةود لو أن له الحق لذهب إليها وأحتضنها وقام بسحب ألامها الساكنة وتحملها بدلا عنها
أما أيسل فقد تأثرت وشعرت بالألم يقتحم قلبها لما رأته من أوجاع تكونت واستقرت داخل عيناي وفوق ملامح تلك المكلومة علي صغيرهاهتفت منال بحدة بعدما فاض بها الكيل من حديث الكل المؤلم والمجهد لروحها التي باتت ضعيفة للغاية
قفلوا بقي علي السيرة دي الله يخليكم
أما ذاك العمر الجالس بمقعده ويدعي الثباتفقد كان ېختلس النظر إلي تلك البريئة من الحين للأخر مع مراعاته لأخذ الحيطة كي لا يلاحظه أحدوهي الأخري تنظر إليه بإستغراب لكونه الوحيد من بين أفراد العائلة الذي لا يقوم بمداعبتها ولا بالإهتمام بها
نظر عليها وهي تجاور بجلوسها مروان وتتحدث معه العربية بطلاقة بعد أن تخطي جلوسها بمنزل ثريا الستة أشهر وأصبحت أكثر إنسجاما مع الجميعكم كان داخله مبعثرا تجاة تلك الصغيرة التي يعلم أن لا ذنب لها فيما حدث من والدتها تجاههلكن قلبه مازال مټألما ولم يعد بعد كما كاننعم لم يعد ينفر من رؤيتها كقبللكنه مازال رافضا إقتحامها لحياته بتلك الطريقة
تحدثت الصغيرة إلي مروان وهي تمسك بصحنها
ماروأنا عاوزة واحدة كرواسون
حاضر يا حبيبتي...نطقها بهدوء ثم بسط يده وجلب لها واحدة من المعجنات المفضلة لديها وقام بوضعها داخل صحنهاأما ذاك الصغير الذي يتوسطها هي وساندرا طارقفأردف بنبرة تنظيرية
خليها في طبقك ومش تاكليها غير لما بابي ومامي ييجواعلشان جدو عز مش يزعل منك
أومأت له بطاعة وتحدثت بتفهم لعاداتهم التي باتت تحفظها
حاضر يا عزوبس أنا قولت لمارو يحطها في طبقي علشان أنا جعانة ولما أونكل ياسين ييجي هاكلها علي طول
أومأ لها الصغير بمفاخرة بحاله علي أنه إستطاع السيطرة علي تلك الجميلةفتحدثت ساندرا هي الأخري ولكن إلي عز قائلة
عزو ممكن أنا كمان تجيب لي واحدة كرواسون
شعر بحالة من الفرح ټقتحم قلبه وعلي الفور وقف علي المقعد كي يستطيع تلبية طلب تلك الساندرا وبالفعل إستطاع الحصول علي إحدي الكعكات وقام بوضعها داخل صحن تلك الأميرة الشقراء مما أدخل علي قلبها السرور وجعلها تتحدث بسعادة
ثانكس عزو
شعور بالفخر والرضا إحتلا داخله وتحدث إليها برجولية مبكرة
لما تلاقي نفسك عاوزة أي حاجة قولي لعزو وهي يجيبها لك علي طولأوك يا ساندرا
أوك يا عزو...هكذا
تحدث حمزة المجاور لمروان بنبرة حماسية شبابية
شفت الكوتش عمل إيه إمبارح مع مؤمن حسين
إبتسم له مروان وتحدث معقبا علي حديثه
هو أنا بس اللي شفتدي فضيحته لفت النادي كله
واسترسل بغرابة
أنا مش مصدق إن حد في سنه يعرض صحته للخطړ وياخد منشطات علشان يطلع مركز أول في مسابقة سباحة في النادي
واسترسل مفسرا بتعجب
انا كان ممكن أدي له مبرر لعملته دي لو كانت المسابقة علي مستوي الجمهورية
أومأ له حمزة بمصادقة علي حديثه وانضم ياسر لحديثهما معبرا عن رأيه
أنا إتصدمت لما عرفت
واسترسل واشيا
أنا سمعت إن نيرة عاطف هي اللي فتنت عليه علشان ټنتقم منه لما سابها وراح صاحب تينا الأمير
ضحك حمزة وتحدث بنبرة ساخرة
هو أبن حلال ويستاهل المقلب
ضحك ثلاثتهم وتابعوا مواصلة حديثهم الشبابي
صوب الجميع أنظارهم نحو ذاك الذي خرج للتو من البوابة الداخلية حاملا صغيرته الجميلة بإبتسامتها الخلابة التي ټخطف بها قلوب جميع العائلة وبما لها من طلة ساحرة وخفة روح إستطاعت من خلالهما إمتلاك قلوب الجميع وتعلقهم بها حتي تلك الناقمة
كانت تمتلك عينان زرقاويتان بلون مياة البحر في شدة صفائهاوشعرا بلونا أسودا حريرياأما وجهها فكان مستديرا كقمرا منيرا في ليلة إكتماله
كانت تتحرك بجانب حبيبها في طريقهما إلي مكان طاولة العائلة تحت تهلل الصغيرة التي وما أن رأت التجمع حتي باتت تصفق بيداها وتتراقص بين ذراعي والدها وتلوح بكفاها في الهواء بلهفة شديدةتحت سعادة قلوب الأخرين الذين أصابتهم عدوي إبتهاجها
إقترب من الجمع وألقي تحية الصباح ثم تحرك إلي مقر جلوس إبنته المتمردة التي أصابها الڠضب حين رأت غريمتها تجاور والدهاوقف خلف مقعدها وقام بوضع صغيرته داخل أحضانها ثم تحدث وهو يضع قبلة حنون فوق رأسها عله يزيل عنها إمتعاضها الذي أصابها فور رؤيته بجانب مليكة
صباح الخير يا حبيبتي
أردفت ليزا بسؤال طفولي إلي مروان جعل عمر ينتبه إليها
ماروكدة أقدر أكل الكرواسون بتاعي
نظر لها مبتسما وتحدث بحنان خاص بها ولا يدري من أين مصدره
أه يا حبيبي تقدري تاكلي
واسترسل متسائلا إياها بإهتمام
تحبي أجيب لك عسل تاكليه بيها
نظرت إليه وتحدثت بدلال بارعة به
أكلهولي إنت علشان مش بعرف وبيقع علي هدومي
حاضر يا حبيبتي...قالها بإبتسامة حنون أسعد بها قلب الصغيرة التي باتت تتعلق به بشكل مبالغ
هتف عز مشاكسا نجله الذي جلس مجاورا إياه وزوجته
يارب تكون مبسوط وإحنا قاعدين متذنبين من غير أكل ومستنيين جنابك علي
ما تصحي وتتعطف علينا وتنزل
ضحكة بشوشة خرجت منه وتحدث موقرا إياه
حقك عليا يا باشا واوعدك مش هتتكرر
ترجل الصغير من فوق مقعده وجري علي شقيقتاه حتي إستقر بمقر جلوسهم وتحدث وهو يمسك كف الصغيرة التي وما أن رأت ذاك المشاكس حتي إنفرجت أساريرها وباتت تشير له بكفاهاتحدث إليها وهو يداعبها
سيلا أنا عاوز أقعد جنبك إنت ومسك علشان أأكلها
أومأت بموافقة وسحبت له المقعد المجاور والذي كان فارغا لعدم وجود سارة علي الطاولةأجلست شقيقها المشاكس التي تعشق تواجدها معه لكونه الوحيد الذي يستطيع رسم إبتسامتها وإدخال السرور علي قلبهاهو وتلك الصغيرة لما لها من قبول قد رزقها الله إياه فاقټحمت به قلوب الجميعأردفت بنبرة حنون لشقيقها
يا حبيبي هي مش بتعرف تاكل أي حاجة من كل الأكل ده
أردف موضحا بغرور
أنا عارف لوحدي يا سيلامامي بتأكلها بس زبادي وأنا بأكلها معاها
أومأت بضيق حين ذكر إسم غريمتها لكنها تغاضت عن الأمر وبدأت بمساعدة شقيقها بإطعام الصغيرة تحت إرتياح قلب ياسين الذي يباشر الأمر عن بعد
أردفت ثريا وهي تشير إلي الجميع بأن يشرعوا بتناول
________________________________________
الطعام
بالهنا والشفا يا جماعة
نظر عز إلي مليكة وتحدث بإبتسامة
نفسي في فنجان قهوة مظبوط من إيدك بعد الفطار يا مليكة
من عيوني يا عمو...جملة نطقتها بعيناي سعيدة فعقب علي حديثها قائلا بأبوة
تسلم عيونك يا حبيبتي
نظر عليها وهمس بنبرة هائمة
يسلم لي حبيب جوزه اللي أسر قلوب الكل برقته حتي الباشا الكبير
نظرت إليه بعيناي تقطر وتفيض عشقا وأكتفت فبحق الله أي حديثا سيكون أبلغ من تلك النظرات
إنتفض قلبه مطالبا إياه بشق صدره في الحال ووضعها بداخله كي يحتفظ بكلها داخله وتختلط أنفاسهما ويصبحا شخصا بكيان واحدا
بسطت نرمين ذراعها وتناولت إحدي المعجنات وقامت بوضعها داخل صحن زوجها وتحدثت بابتسامة حنون
إتفضل يا حبيبي
بإبتسامة سعيدة تحدث سراج شاكرا
تسلم إيدك يا حبيبتي
بالهنا والشفا...نطقتها وهي تتناول طعامها بسعادة ورضاإبتسمت ثريا وسعد داخلها وشكرت الله داخل سريرتها أنه وأخيرا تقبل دعواتها ومناجاتها التي ما كانت دائما تدعو وتتوسل إليه بأن يمنح إبنتها السلام والرضا وبأن يصلح بينها وزوجهاوها هي دعواتها قد إستجابت ورأت بأم عيناها السعادة تحوم حول صغيرتها وزوجها
تحدث وليد إلي طارق قائلا بنبرة جادة
عملت لك الميزانية بتاعت السنة الجديدة يا طروقهبعتها لك بكرة علي المكتب
أجابه بنبرة عملية
تمام يا وليدبس ياريت تجيبها بنفسك علشان عاوز أقعد معاك نظبط حسبات كذا حاجة مع بعض
أومأ بموافقة فتحدثت چيچي بإعتراض
ممكن ما تتكلموش في الشغل وتحاولوا تستمتعوا بالأكل واللمة الحلوة
إنت تؤمر يا باشا وطارق عليه التنفيذ الفوري...جملة حنون نطقها طارق بعيناي هائمة جعلت قلب تلك العاشقة يرتجف فرحا
في حين هتفت هالة معقبة علي حديثها
قولي لهم يا چيچيده أنا زهقت من كتر كلام وليد في الشغلده حتي طول ما أحنا قاعدين في أوضتنا فوق ما بيبطلش كلام في التليفون مع العملاء بتوعه
ضحكت چيچي وتحدثت وهي تتابط ذراع زوجها وتتمسح به بدلال
لاااأنا طارق حبيبي غير وليد خالصبمجرد ما يدخل البيت فورا بيقفل التليفون الخاص بالشغل
تحدثت هالة بمداعبة إلى زوجها
إتعلم شوية من إبن عمك
نظر لها وليد وهمس بمفاخرة بحاله
ما تقعدي عوج وتتكلمي عدل يا بنت عبدالسلامطارق مين ده اللي عوزاني أتعلم منه يا روح أمكده أنا وليد المغربي علي سن ورمح
إبتسمت وتحدثت بدلال مؤكدة علي حديثه كي تستقطب رضاه
إنت سيد الناس كلها يا وليدأنا بس حبيت انكشك
غمز لها وتحدثت تحت استحسانها
أيوة كدة إظبطي
نظر ياسين إلي يسرا التي تجاور زوجها وينسجمان بالحديث بوجوه مبتسمة وسألها مستفسرا بعدما تفقد الجمع ولاحظ غياب سارة
أمال فين سارة يا يسرا
رفعت وجهها ونظرت إلي إبن عمها وأجابته شارحة
رؤوف عزمها برة علي الفطار
قطب جبينه بتعجب وسألها مستفسرا
هو رؤوف في إسكندرية!
بايضاح أجابته ثريا
وصل بعد ما طلعت إنت ومليكة علي جناحكم إمبارحكان عاملها لنا مفاجأة
أومأ لها بتفهم في حين صاح ياسر معترضا علي تصرفات شقيقته
أنا مش فاهم هي ليه خرجت معاهما كانوا فطروا معانا هنا في وسط العيلة
إبتسم ياسين باستحسان علي ذاك الحانق وتحدثت يسرا إلي صغيرها باستغراب
أنا اللي مش فاهمة إنت إيه اللي مزعلك من الموضوع قوي كدة
واسترسلت بإبانة
واحد وعازم خطيبته اللي بيشوفها مرة كل شهرين علي الفطارإيه العيب في كدة
راجل وغيران علي أخته يا عمتو...جملة نطقها حمزة مؤازرا بها صديقه ونال عن طريقها استحسان ياسين الذي غمز لصغيره قائلا بمشاكسة
راجل من ضهر ياسين يلا
غمز له وتحدث متفاخرا بأبيه
طالع لك يا باشا
ضحك لصغيره الذي نظر إلي مليكة وداعبها بمشاكسة
قاعدة حضرتك جنب الباشا ومروقة دماغك بعد ما لبستوا مسك للمسكينة أيسل
إبتسمت له وتحدثت بمداعبة قائلة
وهي مسك تدبيسة بردوا يا سي حمزة
إبتسم لها فاسترسلت إلي ياسين
حبيبيهات مسك من أيسل علشان تعرف تفطر
نظر علي إبنته وجدها تحمل شقيقتها وتداعبها بلطف هي وشقيقها الأصغرثم عاد ببصره من جديد
إلي حبيبته وتحدث بنبرة هادئة
ما تشغليش بالك بيهاهي مرتاحة مع إخواتها
لاحظ عدم تناولها للطعام فضيق عيناه وسألها مستفسرا
إنت ما بتاكليش ليه يا حبيبي!
مليش نفس يا ياسين...نطقتها بملامح وجه يبدو عليها عدم الإشتهاءفسألها ذاك العاشق
ليه يا قلب ياسين
واستطرد مدللا إياها ليخرجها من مزاجها السئ
طب تحبي أأكلك بإيدي علشان نفسك تتفتح
إبتسمت خجلا مع نطقها لإسمه بدلال أثار جنونه
وبعدين معاك يا ياسين
غمز لها بإحدي عيناه مع مراعاة عدم ملاحظة إبنته له مراعاة لمشاعرها وحالتها النفسيةثم همس بجانب أذنها بما جعل قلبها ينتفض فرحا
همست بنبرة صوت خرج سعيدا تأثرا بحالتها
ياريت تخلي بالك وتفتكر إننا قاعدين في وسط ناس
الكلام ده تقوليه لنفسك يا هانم وإنت عمالة تحلوي لما بقيتي زي القمر كدة...نطقها بعيناي هائمة النظر لكريزتيهاإبتسمت وهزت رأسها بإستسلام وتحدثت
مفيش فايدة فيك
إبتسم لها وتابع تناول طعامه تحت سعادة وانسجام الجميع بأحاديثهم العائلية التي تقرب بين الجميع وتسود جو الألفة فيما بينهم
بنفس التوقيتداخل أحد المطاعم المتواجدة علي شاطئ البحر
تجلس تلك الرقيقة بمقعدا مقابل لحبيبهايتبادلان فيما بينهما نظرات الهيام والإشتياق بقلبان أذابهما البعاد وانهي علي صبرهماتحدث إليها بنبرة توحي إلي وصوله لعدم إحتمال إبتعادها عنه أكثر من ذلك
أنا تعبت يا سارة ومش قادر أصبر علي الفراق أكتر من كدة
واسترسل باستياء
أنا مش فاهم ليه أبلة يسرا منشفة
أردفت تلك الخجولة بإيضاح مدافعة عن قرار والدتها
ماما خاېفة عليا يا رؤوف وده حقهاهي متأكدة إن الجواز هيشغلني عن الدراسة وعلشان كدة هي مصممة علي رأيها
بنبرة بائسة تحدث شارحا
أنا أكدت لها إني مش هشغلك بالعكسأنا هساعدك في المذاكره وههيئ لك الجو المناسب
واسترسل بإبانة مما جعلها تخجل
حتي موضوع الخلفة اللي قالقها أنا وعدتها إني هأجله لحد