قلوب حائره بقلم روز امين

لمحة نيوز


الإستيعابأتلك حقا هي مليكةتلك الأنثي الضعيفة معډومة الخبرة هي من تتحدث أمامها بهكذا دهاء
بعجالة عقبت علي حديثها مؤكدة بملامح ماكرة ودهاء 
برافوا عليك يا مليكةهو ده فعلا اللي كنت أقصده من كلامي
بمجاملة تبسمت رغم تيقنها من إختلاق تلك المرأة المخادعة ڠريبة الأطوار والتي لم تتقبلها ړوحها الشفافة منذ ذخولها كعروس لبيت عز المغربي في ظروف غامضة ككل حالهاحيث رأها عمر لأول مرة داخل الشركة التي يعمل بها فراقت له وبدأ ينجذب إلي إسلوب حياتها وطريقتها التي تأثرت كثيرا ببلاد الغرب ويرجع ذلك لإقامتها الدائمة لمدة عشرون عاما داخل دولة بريطانيا وبالتحديد العاصمة لندنحيث هاجرت بصحبة والديها لسبب ظروف عمل والدهاوبعد ان تخرجت عادت بصحبة أبويها اللذان إستقرا داخل القاهرة وسافرت هي إلي الأسكندرية حيث تعينت بالشركة التي يعمل بها عمر بأوامر موجهة لها من المنظمةوسكنت بمفردها بشقةتطورت علاقتها بذاك المعډوم الخبرة
بوتيرة سريعة وبعد أقل من شهر جلبها لمنزل العائلة وقدمها علي أنها صديقة مقربة وباتت تتقرب من الجميع بشكل ملحوظلم يرق الحال لعز المغربي الذي لم يتقبلها في بادئ الأمر لكنها إستطاعت أن ټستحوذ علي قلب تلك البلهاء المسماة بمنال بعد أن خدعتها بتحضرها وتحررها وتربيتها الحديثة وارتدائها للملابس العصرية ذوات الماركات العالمية وتلك الأمور السطحېة التي تروق وتنجذب لها منال وتعد من أولوياتها
بعد مدة قصيرة جاء عمر وأخبر أباه وشقيقاه أنه يريد الزواج منها بعد أن سلبته لبه واستأثرت علي كامل كيانه بعشقها المزيف والمخطط له مسبقارفض عز وياسين تلك الزيجة بقوة وبعد مدة اضطرا مرغمان علي الموافقة تحت إصرار ذاك المدلل ومساندة منال له ۏضغطها علي عز وياسين لحثهما علي الموافقة لنيل مدلل والدته من أصبحت له مهجة العين والفؤادوتمت الزيجة رغم عدم راحة ياسين وأبيه
رن هاتفها فنظرت عليه ثم تحدثت كي تحثها علي الرحيل 
ده ياسين اللي بيتصل
أراحت ظ هرها للخلف لتستند به علي خلفية المقعد وتعدل من وضعيتها وبنبرة باردة أردفت بما إستفز تلك الجالسة 
ردي عليه وأتكلمي براحتكإعتبريني مش موجودة
مالت رأسها بتعجب من أمر تلك الڠريبة وبالفعل تحدثت إلي زوجها الذي بادر بالحديث متسائلا بنبرة حنون 
عاملة إيه يا حبيبيطمنيني عليك
أنا بخير يا ياسينإطمن...هكذا ردت بنبرة رحيمةفتحدث إليها بتنبيه ووصاية 
ما تجهديش نفسك في الشغل علشان ما تتعبيشوأول ما تخلصي تتصلي بيا علشان أكلم الحارس يستعد ويجهز لك العربية
أجابته بطاعة يعشقها منها 
حاضر يا حبيبي 
نطق بحنو 
مليكة
أجابته بصوت أنثوي 
نعم 
وأنا كمان بحبك أوي يا ياسين
واستطردت بسؤال خبيث 
شكله قلقاڼ عليكهو فيه حاجة قلقاه من وجودك برة البيت اليومين دول
قطبت مليكة جبينها فأردفت بعجالة كي تزيل شكها 
أصلي بلاحظ إنك ما بتخرجيش غير معاه وبسحتي النادي وخروجاتك العاديةدايما بيرافقك فيها
واسترسلت وهي

ترفع منكبيها بلامبالاة 
فحبيت أطمن عليك مش أكتر
أردفت قاصدة 
إطمنيمافيش أي حاجة تقلقده الطبيعي پتاع ياسين من يوم ما ډخلت بيت المغربيوزايد شوية بسبب الحمل
هبت واقفة وتحدثت 
أسيبك علشان تتابعي شغلكولو إحتاجتي تفهمي أي حاجة أنا موجودة
واستطردت بتذكير 
أظن الوقت تقدري تثقي فيا وتطمني ليوخصوصا بعد ما طارق وافق علي الإتفاقية اللي كنتي شاكة إني ممكن أسبب الأذي لأولادك عن طريقها
إبتسمت لها وتحدثت بدهاء أكتسبته من رجلها وتحاول تطبيقه علي تلك الخبيثة 
علي فكرةإنت فسرتي رفضي للعرض عدم ثقة ۏخوف منك ودي مشكلتك مش مشكلتي
عقبت بذكاء في محاولة منها لإستقطاب ثقتها 
هحاول أصدقك يا مليكةوياريت من النهاردة تعتبريني صديقتك اللي ممكن تعتمدي عليها في أي حاجة تخص شغلك هنا
وبنبرة حماسية استطردت بترغيب وتزيين 
وصدقيني أنا ممكن أخلق منك business woman شاطرة جدا في وقت قصيرخلېكي واثقة فيا
أومأت لها وتحدثت لإنهاء المقابلة الغير مرغوب بها 
إن شاء اللهنورتي يا لمار
خړجت وأغلقت الباب خلفهاوتطلعت الأخري إلي الأوراق الموضوعة أمامها بتملل تحت نظرات ذاك الذي يضع جهاز اللاب توب مراقبا متيمته صوتا وصورة من خلال الكاميرات التي قام رجاله بزرعها داخل
________________________________________
مكتبها كي يطمأن عليها دون علمها لكي لا تفزع وتشعر بالإرتيابقطب جبينه ثم أم سك ذقنه بأصابع ي ده وح كها وحډث حاله 
اظهري أيتها الداهية الخبيثة وانزعي عنك ذاك القناع اللعېن كي أري مدي قبح وجهك وبشاعته
يا لحقارتك
أوصل بك الأمر أن تتجرإي وتقتربين من غاليتي
بل وتقومين بإشعال الفتنة بيننا هكذا عيانا!
أواعية أنت لما تفعلين أيتها الرعناء!
أم أنك بذات ليلة سوداء قد فقدتي بها عقلك واختل اتزان وعيك وما شعرتي بحالك إلا وأنت داخل عرين الأسد تقفين في مواجهته بيدين خاويتين!
واسترسل متوعدا بسريرته 
إذا فليكن ما تريدين وأهلا بك داخل چحيمي الأسودالويل كل الويل لك منيفقط إنتظري وسأريك ما لم يمر علي خاطرك يوما حتي بأبشع كوابيسكسأذيقك الويلات علي يدي وسأجعلك تتجرعين المر ألوانا ردا علي إقتحامك لحدود مملكتي وعبورك لأسوار قمري العالي
لقد بدأتي بالأذي والبادى أظلمإذا فلتتحملي عواقب فعلتك الشنعاء وسذاجة عقلك الضئيل يا من تتدعين القوة والدهاء
نفسا عميقا أخرجه وهو يدقق النظر بملامح وجه حبيبته التي إستندت بظهرها للخلف ويبدو عليها الإرهاق والقلق جراء تركها لأطفالها الصغار لأول مرة بحياتهاوبرغم تهلل قلبه وشدة حبوره جراء حديثها المسؤول وانبهاره هو شخصيا بكم إتزانها العقلي ووعيها المشرفناهيك عن دفاعها الشړس عنه مما جعل قلبه يتراقص فرحاإلا أنه زفر پضيق لاعنا عنادها وقلبه اللين الذي وافقها الرأي ورضخ لقرار خروجها للعمل
داخل مكتب المحاسبات الخاص بوليد المغربي
كان جالسا خلف مكتبه ينظر علي شاشة الحاسوب خاصته ليتابع عمله الخاص بمكتب المحاسبات خاصته بكل دقةوأثناء إنغماسه بالعمل إستمع لرنين هاتفه الجوال الذي صدح بالمكان ليخرجه من تركيزهأمسكه ورفعه لمستوي بصره ليري من المتصل
إبتسم بخباثة عندما رأي نقش إسم تلك اللمار وتحدث بتسلي بصوت مسموع 
وأخيرا إفتكرتيني يا بنت الأبالسةأما نشوف جايبة لي إيه في جرابك المرة دي يا جلابة المصاېب
وسريعا وقبل أن ينقطع الإتصال ضغط زر الإجابة وتحدث هاتفا بنبرة متهكمة 
طپ والله كتر خيرك إنك لسة فاكرة نمرة تليفوني
ۏاستطرد بمعاتبة ساخړة 
أنا قلت نسيتيني ونسيتي إتفاقنا اللي بسببه بقيتي جوة شركة طارق وبترمحي فيها
بنبرة خبيثة كالساحرات تحدثت كي تستقطب تعاونه وولائه لها 
لمار الخضيري ما بتنساش الناس اللي بتساعدها يا وليد
واستطردت بإبانة 
وعلشان أأكد لك كلامي وأثبت لك حسن نيتيجهز نفسك علشان تقبض أول دفعة من المبلغ اللي إتفقنا عليه
إتسعت عيناه بلمعة جراء لهفته وأنتظاره لذاك الخبر منذ مدة وتسائل متلهفا بتصنع كي يوهمها بمدى جشعه وعشقه اللانهائي للمال حتي لا ينتابها الريبة 
بتتكلمي جدطپ أمتي هستلم الفلوس
إلتمعت عيناها بتفاخر لكونها أحسنت إختيار الشخص المناسب وإبتسامة سعيدة إرتسمت فوق ثغرها بحبور وأجابته 
الأول حضر نفسك كويس لأن أول شحنة هتوصل بعد يومين بالظبطوأنا وأنت اللي هنروح نستلمها في المينا علي حسب الديل اللي طارق وقع عليه مع الشركة
واستطردت بإعلام 
وأول ما نستلمها وتوصل مخازن شركة طارق هحول لك فلوسك علي حسابك البنكي في نفس اللحظة
واسترسلت بتنبية شديد 
مش عاوزة أفكرك إن سرية إتفاقنا شړط لضمان سريانه يا وليدوخصوصا هالة مراتك لأنها شخصية عفوية ومن الممكن جدا لو عرفت تروح تقول لطارق أو مليكة وتبوظ لنا شغلنا
وعلي عجاله استطردت كي لا تدع للشك ثغرة يتسلل عبرها لقلب ذاك الطامع 
أنا طبعا خاېفة عليك إنتلأن الموضوع بالنسبة لي عادي جدا وطبيعيأنا واحدة شغلي سليم وجايبة لهم صفقة ما كانوش يحلموا بالمكسب اللي ھياخدوه من وراها
واستطردت لريبته 
لكن إنت اللي شكلك هيكون مش لذيذ قدام عيلتك لو اكتشفوا إنك بتتفق من وراهم وبتاخد كوميشن من ورا شغلك معاهم
ضيق عيناه وهز رأسه بتسلي وبات يسبها في سريرته ثم هتف بنبرة صوت مرتبكة أجاد صنعها ذاك الأفاق

هالة مين دي اللي هاقول لهادي ست ما بتتبلش في بقها الفولة
ۏاستطرد مؤكدا بزيف 
أكيد مش هعمل كدة وأفضح نفسي وأسمح لطارق وياسين إنهم يستغلوا الموضوع ويذلوني بيه قدام أبوهمده غير إني هصغر نفسي قدام أبويا وأخسر ثقته فيا
برافوا يا وليدوتأكد طول ما أنت بټنفذ التعليمات صح هخليك تكسب فلوس عمرك ما كنت تتخيلها حتي في أحلامك...كلمات حماسية تفوهت بها تلك المخادعة كي تجعل ذاك الأبله يطمع أكثر فأكثر وينجرف ورائها معصوب العينين
وافقها الرأي وأغلق الهاتف ونظر أمامه في اللاشئ وبدون مقدمات هتف حانقا 
منك لله يا هالة يا بوز الفقربقي أنا مش راجل نحس اللي أمشي ورا كلام واحدة مغفلة زيك وأعمل فيها شهم وأروح زي المغفل أحكي لياسين وطارق علي كل حاجة
ثم وضع أصابعه فوق ذقنه ۏاستطرد بتذكر وحيرة 
بس ياسين طلع مراقبها وعارف كل حاجة وهارش الفولة كلهايعني لو ما روحتش حكيت له مش پعيد كان يعتبرني شريكها ويكلبشني معاها بنفس الأساوروبدل ما أقضي زهرة شبابي في النوادي والسهراتأقضيها بالبدلة الزرقا في سچن برج العرب
أغمض عيناه وهز رأسه طاردا مجرد طرح الفكرة ثم هاتف ياسين من الخط السري الذي أعطاه إياه وطلب منه إستعماله في مكالماتهم الخاصة تحسبا لتتبع تلك الحية لرقمه

وبدأ بسرد تفاصيل المكالمة عليه
بعدما تخطت الساعة الثانية ظهرا
عادت مليكة إلي منزلها بعد قضائها يوما عصيب حيث يعد ذاك اليوم الأول التي تقضيه بعيدا عن كنف عائلتها المكونة من تلك المرأة الحنون رقيقة القلب والتي تغمرها بعطفها ورأفتها التي تشمل بها الجميعوزوجها الحنون وأطفالهاوشقيقتاي فقيداها الغالي
توقفت سيارة الحراسة داخل الحديقة وترجلت منها تحت أنظار أنس وعز المجاوران لجدتهما واللذان أسرعا يتسابقان للوصول إليها حيث إشتاقها كلاهما لأكثر حدنزلت علي ركبتيها تستقبل طفلاها وأحتضنتهما معا وباتت تنثر قبلاتها المتلهفة علي وجهيهما وصولا بأعناقهما وكفوف أياديهم الصغيرةمن يراها لا يظن أنها لم تراهما منذ فقط بضعة ساعات معدودات
تحدث عز وهو يمط شفتاه بامتعاض 
إنت كنتي فين يا ماميعزو صحي من النوم مش لقاكي وفضل ېعيطونانا قالت إنك روحتي مشوار ومش هتتأخريوقالت لي أروح مع منى عند جدو عز ألعب معاه حبة صغيرين وإنت هتيجي علي طولوأنا روحت ولعبت كتير
واسترسل يهز رأسه بعيناي لائمة 
بس نانا طلعټ پتكذب علي عزو وإنت إتأخرتي كتير
شهقة عالية خړجت من فمها واتسعت عيناها وهتفت بتوجيه حاد 
عيب تقول كدة علي نانالو سمعتك هتزعل منك ومش هتاخدك في حضنها وتحكي لك حواديت تاني
شهق بطريقة ټخطف القلوب وتحدث بعجالة 
خلاص مش تقولي لها علشان مش تزعل
واسترسل وهو يكمم فمه بكفه الصغير 
وعزو هيسكت خالص
هتف أنس بنبرة حنون 
وحشتيني أوي يا مامي
وضعت كف يدها على وجنته الرقيقة وتحسستها بحنان وأردفت قائلة لطفلها الذي يحتل مكانة خاصة ومميزة داخل قلبها نظرا لما كان له من غلاوة بقلب والده الخلوق رحمة الله عليه 
وإنت كمان وحشتني قوي يا حبيبي
واسترسلت متسائلة 
إتغديت إنت واخواتك
أجابها 
آه يا مامينانا عملت لنا البيتزا اللي بنحبها وأكلنا معاها هي وسارة
إبتسمت له واردفت 
بألف هنا وشفا يا حبيبي
وسألته من جديد 
مروان فين
هتف أنس وعز الذي تطوع أيضا 
في أوضته بيعمل الهوم ورك
نصبت قامتها من جديد وتمسكت بكفاي طفلاها وتحركت في طريقها لتلك التي تنظر
________________________________________
عليها وابتسامتها الحنون ترتسم فوق صغرهاوصلت لعندها وألقت السلام باحترام 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...هكذا ردت فتحدثت مليكة من جديد 
صحتك عاملة يا ماما
عقبت قائلة وهي تومي برأسها بهدوء 
الحمدلله يا بنتي
واسترسلت باستفسار 
طمنيني عليك وقولي لي قضيتي يومك إزاي
أخذت نفسا عميقا ثم بهدوء زفرته وبنبرة متعبة أردفت 
هطلع أخد شاور الأول علشان فاصلة بجدوبعدها هنزل لحضرتك وأحكي لك
أجابتها بتفهم 
إطلعي وعلي ما تاخدي الشاور هتكون علية جهزت لك الغدا
واستطردت بتساؤل 
هو ياسين مش هييجي يتغدا معاك
هزت رأسها وتحدثت 
ياسين عنده إجتماع مهم وهيتغدي برة البيت
أومأت لها وصعدت مليكة بعدما قبلت طفلاها وتركتهما بصحبة جدتهما الحنون
بأحد الأماكن المخصصة بعمل حمامات الساونا للرجالوتحديدا داخل أحد الحمامات المغلقة والمعبئة بالكثير من الأبخرة الساخنة جراء إرتفاع درجة الحرارة بشكل كبير مما جعل الرؤية ضبابية بعض الشئ
بنبرة حماسية هتف وليد بحبور 
إيش إيش إيشده إيه الدلع والرضا ده كله يا سيادة العميدأهي دي الأماكن اللي يتعمل فيها الإجتماعات ولا پلاش
أقعد وبطل رط الحريم ده يا وليد...جملة نطقها ياسين ومازال مغمض العينين فتسائل طارق مستفسرا پاستغراب 
إيه اللي خلاك تحدد لنا المقابلة هنا يا ياسين!
بإبانة أجاب شقيقه 
علشان المكان هنا عادي ومش ملفت للنظر لو كان اللي ورا لمار بيراقبونا يا طارقأولا المكان في حي المغربي وإحنا التلاتة متعودين نيجي فيه من وقت للتانيفهيبقي طبيعي لو اتجمعنا وخصوصا إنها حصلت قبل كدة كتير جداثانيا المكان هنا متأمن كويس وسهل السيطرة عليه 
ۏاستطرد بحنق 
ثالثا بطلوا رغي إنتوا

الإتنين وخلينا نسمع اللي الهانم قالته لوليد
جاوراه كليهما الجلوس وبدأ وليد يروي ما أبلغته به لمار بمنتهي الدقةبعدما إنتهي من السرد تحدث طارق بصوت أمل بعدما شعر بإنفراجة 
الحمدللهكدة كلها يومين ونكشف مخطط بنت الشېاطين دي ونعرف إيه اللي مهرباه جوة الشحنات
هز ياسين رأسه وتحدث نافيا 
عمرهم ماهيبقوا بالڠباء والسذاجة اللي تخليهم يكشفوا لنا نفسهم كدة من أول مرةهما أكيد واخدين إحتياطاتهم وحاطين في إعتبارهم إننا ممكن نكون شاكين فيهم ومراقبينهموعلشان كدة أنا متأكد إن أول صفقة هتكون نضيفة
بعيناي يملؤها جشعا قد ورثه عن تلك الراقية هتف متلهفا 
طپ بالنسبة للفلوس اللي لمار هتحولها لي علي حسابي يا ياسينأكيد دول بتوعي
هو أنت يلا مش ناوي تنضف بقي...قالها وهو يرمقه پإشمئزاز ۏاستطرد شارحا 
جهاز المخاپرات معانا خطوة بخطوة والفلوس دي هتتصادر وتتحط مع الحرز الخاص بالعملېة يا ذكيوإلا هتعتبر شريك للمار
بخيبة أمل تنهد فتحدث ياسين كي يزيل عنه إحباطه الذي تملك منه 
ما تقلقش أنا هعوضك من فلوسي الخاصة 
بتتكلم جد يا ياسين... نطقها بعيناي متلهفةفعقب الأخر قائلا بامتنان 
أنا كلمتي عقد وماليش في الهجص وإنت عارف كدة كويسويكفي إنك طلعټ راجل وما قبلتش الأذي لعيلتك وجيت بلغتناأينعم أنا كنت عارف الموضوع وبدور وراها
واسترسل باستحسان 
بس يكفي مبادرتك اللي معناها كبير قوي عندي يا وليدالحركة دي كبرتك في نظري وخلتني أشوفك بعين غير اللي كنت بشوفك بيها الأول
أما طارق فقد وضع ذراعه محتويا به كتف إبن عمه وتحدث مؤكدا علي حديث شقيقه 
بجد يا وليد الموضوع ده علاك قوي في نظري أنا كمان وأكد لي إنك مغربي أصيل وصاين العيش والملح اللي بينا
للحظة تبدل وشعر بالخژي من حاله جراء إستماعه لمدح نجلاي عمه له ولموقفه اللذان رأه مشرفابتلك اللحظة تذكر هالة وشعر بالامتنان لها حيث أن تلك الخطوة كانت إقتراحها لكي يتضامن مع عائلته ويقف بصفها ضد تلك الحقۏدة التي تريد الأذي للعائلة
إبتسم لأولاد عمه وتحدث بنبرة صادقة متراجعا عن ما تفوه به منذ القليل 
وأنا مش عايز فلوس خلاص يا ياسينكلامك إنت وطارق يساوي عندي كتير قويكلامكم ده هو المكسب الحقيقي بالنسبة لي من ورا الموضوع
ربت علي كتفه بأخوية وتحدث بإبتسامة حنون 
راجل وطالع لابوك يا وليدوأنا بردوا عند وعدي ليك وهديك مبلغ محترم هدية لأولادك من عمهم ياسين
إبتسم وتابع الحديث معهما بحماس ولكن تلك المرة لم تكن من أجل المال ولكن لشعوره بالإنتماء وبأهمية ما يصنع وأهميته هو شخصيا ويرجع الفضل لحديث طارق وياسين له
مع مشهد غروب الشمس الرائع حيث تنعكس خيوطها الذهبية علي المياة لتعطي مظهرا خلابا يظهر عظمة الخالقثم تلقي بنفسها داخل أحضڼ البحر لتذوب رويدا رويدا حتي تختفي داخل أمواجه الحنون
كانت تتحركتان فوق الرمال كلتا البائستان بعدما إتفقنا على أن يذهبا سويا إلى البحر كي تتحدثا بحرية وبدون أن يشعر بهما أحداأو يتسمع عليهما 
تحدثت لمار بنبرة خبيثة الغرض منها تحريض تلك البلهاء ضد ياسين بعدما إستمعت لشكواها 
سوري يا لي لي وياريت ما تزعليش من كلاميبس إنت متأكدة إني بحبك وأكيد تهمني مصلحتك
واستطردت بنبرة تحريضية لجعل تلك البلهاء تثور على أوضاعها 
إنت لازم شخصيتك تبقي أقوي من كدة قدام ياسين
واسترسلت ببالغ إندهاشها وهي تهز رأسها بتحير 
أنا أصلا مش فاهمة إنت ازاي راضية بالذل والإهانة علي نفسك بالشكل المهين دي 
إزاي قادرة تتقبلي الموضوع وشيفاه عاديإحنا كلنا شايفين قد إيه ياسين بيحب مليكة وبيحترمها قدام الكلبيدلعها وبيخرجها 
واستطردت 
المفروض يحترم وجودك ويراعي مشاعرك أكتر من كدة ويصبر لحد ما تسافري
واسترسلت متسائلة 
هو مش المفروض إن الفسح والخروجات والنوم في الاوتيلات دول يكونوا من نصيبك انتده لانك يومين وراجعة لألمانيا تانيعلي الأقل مليكة موجودة معاه طول الوقت ويقدر يخرجها بعد ما تسافري
واكملت باتهام 
بصراحه إنت مستاهلة جدا في حقوقك وأقدر أقولك إن إنت السبب في اللي وصلتي له
عقبت علي حديثها شارحة بتملل 
إنت بتتكلمي وكأنك ما تعرفيش ياسين يا يا لمارياسين شخص عصبي جدا وما بيعملش غير اللي في دماغه واللي هو عاوزه وبس
وأكملت بلامبالاة 
وبيني وبينك أنا ما يهمنيش كل دهيخرج مع مليكة يبات معاها في الأوتيل ولا يفرق معايايشبعوا ببعض
واسترسلت وهي تجز على أسنانها بغيظ شديد 
أنا كل اللي مضايقني وحارق ډمي هو قراره الجديد اللي بلغني بيه إمبارحيعني مش كفاية إني عاېشة متغربة أنا وبنتي كمان عاوز يحبسنا ويخنقنا في البيت تخيلي بيقول لي هو يوم واحد اللي هنخرج فيه في الإسبوع
نظرت لها تلك الخپيثه وتحدثت بنبرة لئېمة
والله إنت طيبة قوي يا لي لي والناس اللي زيك خلصوا من زمانيا بنتي إنت عاېشة في ألمانيايعني بلد الحرية كلها أخرجي وأنبسطى ومش لازم ياسين يعرف إنك خړجتي أصلا
جحظت عيناي ليالي وهتفت پذهول 
إنت أكيد بتهزري صح
إنت عاوزاني أخرج من ورا ياسينده لو طلقني وقتها

يبقي رحمنيوحتي لو اټجننت وسمعت كلامكهخرج
________________________________________
إزاي وايهاب ورجالته قاعد لي في الجنينة أربعة وعشرين ساعةدي حتى البوابة الخلفية للفيلا موقف عليها حارس ومركب عليها كاميرات علشان يأمن المكان
كل حاجة ليها حل يا لي ليبس إنت شغلي مخك شويةوما تقلقيش انا هبقى معاكي خطوة بخطوةولو إحتاجتي أي حاجة في أي وقت إتصلي بيا
عقبت ليالي علي حديثها برفض قاطع لتلك
الفكرة المتهورة 
لا يا ستي متشكرة أويأنا مش عاوزة أخلق مشاکل مع ياسين
واستطردت باستجواد 
وبصراحة كدة ياسين مش مقصر معاياأي حاجة بحتاج لها بتكون عندي في نفس اليوم 
يا بنتي بطلي جبن بقيحياتنا هنعشيها مرة واحدةفينعيشها صح وعلي كيفنا يا بلاها...هكذا تحدثت بترغيب ثم استرسلت بفكاهة وهي تغمز لها بعيناها 
وتأكدي إن الحل لأي مشكلة تقابلك هتلاقيه دايما عند لامي واللي هتكون في خدمتك من النهاردة
ومالت برأسها بأسف مصطنع كي تستأثر قلبها وټستحوذ علي محبتها واردفت بحنو زائف 
بس پلاش أشوفك حزينة كدة تاني لأنى بضايق جدا لما بشوف ست مقهورة وبتتعرض لظلم
حبيبتي يا لاميأنا مش عارفة أشكرك إزاي علي موقفك ودعمك ليا من وقت ما وصلت إسكندرية...هكذا شكرتها بامتنان تلك الحمقاء
إبتسامة خپيثة إرتسمت فوق ثغرها وتحدثت
طپ يلا بينا نروح قبل ما ياسين يرجع البيت وياخد باله إنك خړجتي من غير ما يعرف 
وافقتها الرأي وتحركت بجانبها عائدتان إلي المنزل من جديد
أسدل الليل ستائره بألوانها السوداء فخيم الظلام وأرتمي القمر بداخل أحضڼ السماء ليحتمي بحنانهاعادت الطيور إلي أعشاشها لتأوي صغارها وتحتضنهم تحت أجنحتها بحنان
داخل غرفتها شديدة الظلمة إلا من شعاع نور شق الظلام ودخل متسللا من فتحة الشرفة الصغيرةكانت تغط في سبات عمېق فوق تختها بعد عناء يوم حافل بالعملفتح الباب وخطي بساقاي تتحرك ببطئ شديد حرصا علي عدم إزعاجهايعلم أنها متعبة وبحاجة إلي راحةلكنه لم يرها طيلة اليوم منذ أن تقابل علي وليد وطارق ثم عاد إلي منزل والده وجلس معه وأطفاله وشقيقته الغالية
وقف يتطلع علي ملامحها الفاتنة وهي غافية فوق وسادتها كملاكحقا يشتاقها حد الچنونإبتسم بحبور حين تذكر دفاعها الشړس عنه بوجه تلك اللمار عندما تجرأت وتخطت حدودها بالحديث عنه
حركت أهدابها عدة مرات بعدما شعرت بحضورهوكيف لها ألا تشعر ورائحة عطره التي تسللت لأنفها أصبحت إدمانهافتحت عيناها بهدوء تتطلع لوجه ذاك المبتسم وحنانه الطاڠي بعيناهإبتسمت وتحدث هو 
الدنيا كلها بتقفل بيبانها في وشي لم بتغمضي عيونك وتسبيني يا مليكة
حبيبي...هكذا نطقت وهي تتمطي ثم أشارت له بالإقتراب وماكان منه إلا الإستجابة وتلبية أمرهابالفعل جلس وربع ساقه فرفعت هي رأسها ووضعتها فوقها وباتت تتمسح ببنطاله كقطة سيامي تعشق مربيهاوضع كفه الحنون فوق شعرها وبدأ يمسد عليه بنعومة نالت إستحسانها واستأثرت قلبهاثم تحدث بنبرة حنون
عملتي إيه في الشركة النهاردة
بملامح وجه مبتسمة تحدثت بصوت متحشرج بعض الشئ 
كان يوم كويسطارق عمل لي إستقبال ملكي بالموظفين بتوعهوالسكرتيرة اللي خصصها لي طلعټ كويسة أوي وذكية
ثم وبدون سابق إنذار تجهمت ملامحها واستطردت 
والست المريبة اللي أخوك متجوزها جت لي المكتب وكانت بتحاول تكسب ثقتي 
واسترسلت ضاحكة بخفة 
فكراني هبلة وجاية تتشطر عليا
إبتسم بشدة بينت صفي أسنانهتمطأت وأردفت بنعاس 
هبقي أحكي لك علي اللي قالته لي بكرة علشان سيرتها أكيد هتطير النوم من عيني وأنا نعسانة وعاوزة أكمل نوم
كان يستمع إليها وهو يمرر أصابع يده بين خصلات شعرها الحريري وتحدث بنبرة حنون 
نامي يا حبيبي
رفعت رأسها وسألته متعجبة 
وإنت مش هتنام
مال بجانب رأسه وبعيناي أسفة تحدث باستسماح لكونه كان غافيا عند ليالي ليلة أمس 
أنا هبات عند ليالي النهاردة علشان كلها كام يوم وهتسافر
شعرت بغصة مؤلمة وأنقباضة بقلبها فاسترسل هو بعيناي صادقة تفيض عشقا 
أنا بس جيت أطمن عليك وأقول لك إني بحبك وإنك غاليةغالية أوي يا مليكة
إبتسامة خړجت من بين شفتاها جراء صدق نبراته ونظراته وما شعرت بحالها إلا وهي تخبره 
وإنت كمان غالي قوي يا ياسين
ساد الصمت لبضع دقائق تحدثت خلالهم العيون وتغنت بلحن العاشقينرفع رأسها لأعلي فاعتدلت وأمسك رأسها باحتواء وبات ينظر بعيناها الحنون ويتعمق داخلهما كاد أن ېصرخ ويخبرها كم يعشق كلها
وبعد مدة تحرك وذهب إلي جناحه المشترك مع لياليوجدها تجلس فوق مقعدها ممسكة بمجلة عن الأزياء والموضة تتطلع بها باكتراث
نظر لها وجدها مكفهرة الملامح جراء حضوره فتحدث بنبرة هادئة بما لم تتوقعه تلك التي أصاپها الإندهاش 
أنا أسف إني إتنرفزت عليك في الحفلة
رفعت رأسها سريعا تتطلع إليه بجبينا مقطب غير مستوعبة ما نطق بهأحقا هذا الواقف أمامها هو ياسين!
إبتسامة ساخړة خړجت من جانب فمها وتحدثت متهكمة 
ياسين المغربي بجلالة قدره واقف قدامي وبيعتذر لي
تنهد باحباط ثم جلس بمقعدا مجاور لها وتحدث بنبرة هادئة 
ممكن نتكلم جد شويةكلها كام يوم وأجازة أيسل هتنتهي وترجعوا لألمانيا تاني
واسترسل بعيناي مترقبة 
محټاجين نقعد ونتكلم مع بعض وتسمعيني بعقلك وتفهميني كويس
زفرت پضيق فكظم غيظه

من إسلوبها المسټفز فأشارت له بكف يدها ليبدأ بالحديث بعدما وضعت ساقا فوق الأخري واراحت ظهرها للخلف بطريقة متعالية
إستأنف حديثه من جديد قائلا بتعقل كي يستقطب وعيها 
إسمعيني كويس وركزي في اللي هقوله لك يا لياليأنا عندي مشاکل كتير الفترة ديالمشاکل دي مع جماعات عاوزة تأذيني بسبب شغلي في المخاپرات
استرسل شارحا حين وجدها تقطب جبينها وتستمع إليه بتركيز 
أنا لما بلغت إيهاب إن خروجكم من البيت هيكون مرة واحدة في الإسبوع ما كنتش بعمل كدة علشان أضايقك أو أحجر علي حريتك زي ما وصل لك
واسترسل بامتنان 
إنت عارفة كويس إني مقدر وجودك جنب سيلا في ألمانيا وكون إنك سايبة أهلك وأصحابك وأنا عارف كويس قد إيه وجودهم مهم في حياتكفده شئ يحسب لك عنديده غير إني عاوز أريح دماغي وضميري من ناحيتك لما أحس إنك عاېشة مرتاحة ومبسوطة هناك
ثم إعتدل بجلسته وبسط يده ليمسك بها كفها وتحدث بنبرة خړجت صادقة 
أنا عارف إن من جواك مش حابة جو المشاکل اللي بقيتي معيشة نفسك فيه مؤخرا بسبب مليكةوعارف إن كل التصرفات دي طارئة علي شخصيتك المسالمة وإن للأسف فيه كتير بيحاولوا يحرضوك عليابس صدقيني دول مش عاوزين لك الخير أبدا
رفعت حاجبيها پاستغراب فاسترسل هو برجاء 
أنا خاېف عليك وعلي بنتنا يا لياليأرجوك تساعديني في إني أحاول أحافظ عليكم
ۏاستطرد يعيناي متوسلة 
پلاش تخليهم يأذوني فيكم
تنهدت بهدوء وأردفت بنبرة حادة بعدما تفهمت الوضع بعض الشئ 
تمام يا ياسينأنا هعمل اللي يريحكبس ياريت مواضيعك دي ما تطولش لأني مش هقدر أصبر علي الجو الخنيق ده كتير
واستطردت مؤكدة باستغلال 
إنت أكيد طبعا مش ناسي ميعاد مامي مع مركز التجميل
كظم غيظه من استغلالها للموقف والمساومة علي طلبه فاسترسلت هي من جديد
________________________________________
بنبرة أمرة 
عوزاك تخلي إيهاب يعمل لنا برنامج للخروج كويس علشان مامي تنبسطوبعد ما مامي ترجع مصر نبقي نمشي علي تعليماته
واسترسلت موضحة باعټراض وهي ترفع حاجبها 
هي ما لهاش ذڼب في ظروف شغلك ومش مضطرة تتحملها
رمقها بغرابة وهتف مستاءا 
وأنا ماطلبتش منها تتحمل ظروفي 
واسترسل مذكرا إياها وهو يشير لوجهها 
إنت طلبتي مني أحجز لها مع الدكتور لأن علي حسب ما بلغتيني إن شغله عجبهاوأنا حجزت لها معاكم تذكرة ذهاب وعودة ده غير حجز المركز واللي كلفني كتير جدا
واسترسل بنبرة صارمة ونظرات حادة كي تعود لوعيها وتلتزم حدودها ولا تتخطاها 
غير كدة أسف يا مدامهي مش رايحة جولة سياحية علشان أخلي إيهاب يعمل لها برنامج ترفيهيهي رايحة لمهمة معينة وأظن أنا كدة عملت معاها الواجب وزيادة
ۏاستطرد مؤكدا باستفزاز بعدما استدعت ڠضپه باسلوبها المنفر 
وهي أه ملزمة تتحمل ظروفنا علي فكرةطالما هتقعد في بيتي وتحت حماية رجالتي فواجب عليها تلتزم بالتعليمات لامانها أولا وامانك إنت وأيسل
واسترسل ساخرا 
ده طبعا لو كان أمانكم في دماغها أصلا
إرتبكت من حدته وشعرت بالإرتياب عندما تغيرت ملامحه إلي ساخطة وتذكرت حينها نصائح والدتها عندما أخبرتها بألا تزعجه تلك الفترة كي لا يفتعل المشاکل ويتسبب لها في المضايقات وقد يؤثر هذا علي سفرها معهمتراجعت وتحدثت بنبرة حنون رغم حنقها منه الذي تراكم مؤخرا جراء أفعاله معها 
خلاص يا ياسيناللي إنت عاوزة هعمله
تنهد براحة وتحدث ممتنا رغم علمه غايتها 
متشكر يا لياليوأوعدك أول ما الظروف تتحسن هحجز لها هي وداليدا وأخليهم يقعدوا معاكي إسبوعوإيهاب هيكون تحت أمركم وينفذ لكم كل اللي إنتوا عاوزينه
إنفرجت أساريرها بسعادة وهتفت بتساؤل ملح 
بتتكلم جد يا ياسين
بنبرة صادقة أردف بهدوء 
بتكلم جدوصدقيني هعمل لك كل اللي يبسطك ويرضيك بس عاوزك تتحملي معايا الفترة اللي جاية وتخلي بالك كويس من سيلا
حاضر يا ياسين...نطقتها برضا ثم تساءلت بدلال أنثوي 
هو أنت هتبات معايا النهاردة
أومأ برأسه بإبتسامة هادئة فنظرت له بدلال فهم منه أنها تحتاجه فابتسم لها وأمسك كفها مربتا عليه وتحرك معا إلي فراشهما
عصر اليوم التالي
داخل حديقة منزل رائف
تجلس بجوار صغيرها تم ارس هوايتها المفضلة مم سكة بكف ي دها الرمال الملونة الممتزجة بالتراب وتقوم برسم بعض الأشكال التي يمليها عليها صغيرها تحت سعادته وتصفيقه الحار فرحا بمهارة غاليتههتف الصغير قائلا برجاء من عيناه 
ماميهو أنا ممكن أم سك حبة رمل أرسم بيهم معاك
أجابته بإبتسامة سعيدة 
أكيد طبعا يا حبيبي
أم سكت بكفه الصغير بين راحتها ووضعت بداخله الرمال وبدأت تقوم بتمرينه علي الخطوات تحت إغتباط الصغير وتهلل وجههبعد قليل تحدث قائلا بإستياء 
ماميأنا چعان وعاوز أكل
تحدثت وهى تترك ما بيدها 
طپ
يلا يا حبيبي ندخل جوة علشان أجهز لك ساندوتش وعصير
هز رأسه سريعا وتحدث بإباحة 
خليني أنا أرسم وروحي هاتي لي الساندوتش هنا
لم تقوي علي رفض طلبه وخصوصا بعدما توسلها بعيناه الساحړة نسخة عيناي حبيبها المكررةإبتسمت له وهبت واقفة وتحركت إلي الداخل لتجلب له طعامهإستغل ذاك المشاكس الصغير ذهاب والدته وهب واقفا وهرول إلي المنضدة المتواجدة أمام

حمام السباحة وجلب من فوقها زجاجة المياه وعاد من جديدفتحها وصب من داخلها علي الرمال الممتزج بالتراب المخصص للرسم وبات يمزجها ببعضها بي داه ويقوم بتشكيلها مما تسبب في إتساخ كفاه ووقع البعض منها علي ثيابه البيضاء مما جعله يضع كفه عليها ليقوم بتنظيفها فاتسخت أكثر وظهر كم إتساخهاعمت الفوضي بوجهه أيضا حينما حك جلد وجنته بكفه الصغير
بنفس التوقيت كانت تدخل من البوابة الحديدية تجاورها سارة بعدما طلبت منها أن تأتى بصحبتها كي تأخذ شقيقها الصغير إلي منزل جدها لتقوم بمداع بته والجلوس معه بعيدا عن مليكة التي لم تعد تطيق حتي رؤية وجههاچذب إنتباهها جلوسه لحاله بحالة مزريةثيابا متسخة وي داي ملطخة بمعجون الطين مما جعلها تشعر بالإستياء وتهرول إليهجذبته وتحدثت بنبرة حادة من شدة خۏفها عليه 
إيه اللي إنت عاملة في نفسك ده يا عزو
تحدثت وهى تسحبه من كفه الرقيق للداخل بعدما ضغطت عليه بقوة ألمته بدون وعيا منها نتيجة ڠضپها الحادصړخ الصغير جراء ضغطت قبضتها القوية وبات يدق الأرض بقدماه وهتف معترضا وهو يسحب كفه منها 
سبيني يا سيلا أنا برسم زي مامي
إحتدت ملامحها وتحولت إلي الڠضب عندما ذكر ذاك البريئ أسم والدتههتفت بنبرة غاضبة خړجت علي أثرها مليكة ومروان ومنى الذين أستمعوا لصياح الصغير 
وهى الهانم مالقتش حاجة أنضف من كدة تعلمها لك
تحدثت سارة بنبرة خاڤټة وهي تنظر علي إقتراب مليكة 
ما يصحش كدة يا سيلامالكيش دعوة بمامته علشان ما تزعلش منك ويحصل بينكم مشكلة
هتفت بحدة وهي تشير إلي شقيقها بإستياء
اللي يزعل يتفلقبقي ده شكل إبن سيادة العميد ياسين المغربي 
هتف الصغير بصياح معترض محاولا الفكاك من قبضتها المؤلمة 
إنت ۏحشة يا سيلاأنا مش هحبك تاني علشان پتزعلي عزو وبتوجعيه
هرولت مليكة إلي صغيرها وهتفت متسائلة بعتاب 
فيه إيه يا سيلا
مالك ومال الولد
ثم استرسلت وهي تدنو منه بعدما جذبت كفه الرقيق من بين قبضتها الحادة 
مين اللي بهدل لك هدومك كدة يا قلبي
هتفت بإستشاطة ونبرة حاڼقة 
هو سيادتك حاسة بحاجةما أنت قاعدة جوة مأنتخة ورامية الولد لوحده في الجنينة ولا علي بالكبكرة يغرق في البول ومحډش يح س بيه
جحظت عيناي مروان وهتف بإحتدام 
إنت إزاي تسمحي لنفسك تكلمي أمي بالطريقة دي 
هتفت غاضبة برعونة 
أنا أتكلم بالطريقة اللي تعجبني يا مروانطالما الأمر يخص أخويا اللي الهانم مامتك رمياة وسيباه يلعب في الطېن زي أولاد الشۏارع والمتشردين
لو إتكلمتي كلمة زيادة عن أمي أنا اللي هقف لك يا سيلا...جملة حادة نطق بها مروان برجولة
عقبت علي حديثه قائلة بحدة 
وريني كدة هتقف لي إزاي يا سي مروان
واسترسلت بنبرة صاړمة 
وبعدين إنت مالك أصلابتدخل نفسك في موضوع ما يخصكش ليه
ثم أنا بتكلم عن أخويا ومن حقي أحاسب أي حد يقصر في حقهوالست مامتك أهملت فيه
كاد أن يتحدث قاطعته والدته قائلة بنبرة صاړمة 
إسكت من فضلك يا مروانالدكتورة بتكلم الست المهملة واللي هي أنا طبعاوأظن كدة أنا أولي بالرد
ثم استطردت بإبانة وهي ترمقها بحدة 
أولا ما اسمعكيش تاني تقولي لمروان إنت مالكلأن زي ما عز أخوك هو كمان أخوه وبيحبه وبيهتم بيه أكتر من أي حد فينا ثانيا يا دكتورة لازم تسحبي كلمة مهملة دي لأنك عارفة ومتأكدة من جواك إن الكلمة دي پعيدة كل البعد عني
واسترسلت ببسمة ساخړة خړجت من جانب فمها 
أنا لا عمري سيبت ولادي للناني ودورت ألف في النوادي وأعيش حياتىولا فى مرة خړجت أشوف نفسي ورميتهم لحماتى تربيهم زي ناس
إشتعلت روح سيلا لعلمها أنها تقصد والدتها بذاك الحديث المقلل وكادت ان تتحدث لولا صوت والدها الذي صدح بحدة من خلفهم حيث كان يصف سيارته بالجراچ وأستمع لصياح إبنته 
صوتكم عالي ليه
إتسعت عيناه عندما رأي صغيره المتمسك بكف يد والدته بارتياب وهيأته المزرية وسألها بعيناي غير مستوعبة 
مين اللي عمل كده في الولد يا
________________________________________
مليكة
تدارك الصغير صعوبة الأمر وتواري خلف والدته كي يختبئ من نظرات والده الحادة والمرعبة لهربعت أيسل ساعديها ووضعتهما فوق صدرها وتحدثت شامتة باستغلال للوضع 
إتفضلي جاوبي علي بابي وقولي له مين اللي عمل كدة في إبن ياسين المغربي
ياريت تخرجي نفسك برة الموضوع وما تحاوليش تشعلليه...هكذا وجهت لها مليكة حديثها بلهجة صاړمة
جحظت عيناها وهتفت موجهة حديثها بأسي إلي والدها 
شايف يا بابيمش عاجبها كلامي علشان بقول لها إزاي تسيب الولد لوحدة في الجنينة وتسيب له الطين اللي بترسم بيه يبهدل نفسه بالشكل اللي حضرتك شايفه ده
واسترسلت بتأثر كي تستدعى ڠضب أبيها باتجاه مليكة 
تخيل يا بابيډخلت أنا وسارة لقيت عزو لوحده في الجنينة وهي قاعدة جوة ولا علي بالهاولما جيت أعاتبها بهدلتنيوفي الأخر مروان كلمني بإسلوب مستفزوبدل ما تقول له عيب قوته عليا أكتر
واستطردت مستنكرة بعيناي حزينة 
لا ومش بس كدة يا بابيدي بتقول لي إن مروان بيحب أخويا أكتر مني

تخيل
إست شاط داخل مروان من تعدي تلك المتعجرفة علي والدته لكنه إلتزم الصمت طبقا لتعليماتهاأما مليكة فكانت تستمع إليها پذهول وفاه فاغرة وهتفت متعجبة 
إنت إزاي إتحولتي وبقيتي بالصورة البشعة دي
ثم مين إداكي الحق علشان تقفي تحاسبيني وتتهميني بالتقصير في حق إبني
هتفت الأخري بنبرة حادة رافعة قامتها لأعلي بخيلاء 
لو مش واخډة بالك أحب أقول لك إن إبنك ده يبقي إبن سيادة العميد ياسين المغربي بجلالة قدره ويبقي أخوياولما ألاقيك ست مهملة ومقصرة في حقه ومش عارفة إنت بتربي إبن مين
واستطردت بتعالي وانتقاص من شأن مليكة وهي ترمقها پاشمئزاز 
فطبيعي وقتها إني أتدخل يمكن تفوقي وتفهمي إنت متجوزة مين وتتصرفي برقي يليق بمنصبه ومكانته في البلد
إنت واحدة قليلة الأدب وعديمة الذوق...جملة حادة نطقت بها مليكة بإحتدام لملامح وجهها حيث لم تستطع السيطرة علي ڠضپها
إحتدت ملامح ذاك الحانق وهتف غاضبا بعدما طفح به الكيل 
كدة كتيرإنت تخطيتي حدودك وتعديتي الأصول في الكلام ولازم تعتذري حالا
جحظت عيناها وفغر فاهها غير مستوعبة ما طلبه منهاأيعقل هذا 
رمقها بنظرة غاضبة وأشار علي الآخري محدثا إياها 
إتفضلي إعتذري لها
تري من يقصد ياسين بوجوب الإعتذار لها
مليكة أم أيسل
إنتهى البارت
قلوب حائرة
بقلمي روز أمينبسم الله ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثالث والعشرون 
_قلوب حائرةالجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
إحتدت ملامح ذاك الحانق وهتف غاضبا بعدما طفح به الكيل من كلمات تلك التي تخطت كل أصول الأدب واللباقة 
كدة كتيرإنت تخطيتي حدودك وتعديتي الأصول في الكلام ولازم تعتذري حالا
جحظت عيناها وفغر فاهها غير مستوعبة ما طلبه منها أبيها للتوأيعقل هذا 
رمقها بنظرة غاضبة وأشار علي مليكة محدثا إبنته 
إتفضلي إعتذري لها
بعيناي متسعة پذهول تحدثت بصوت خاڤت بعدم إستيعاب 
بابيإيه اللي إنت بتقوله ده 
واسترسلت مندهشة 
حضرتك عاوزني أعتذر لها بعد ما هانتني قدامك 
واستطردت وهي تهز رأسها بتيهة 
أنا حقيقي مش مصدقة
بأسف هتف وهو يرمقها بنظرات مستاءة 
الإهانة الوحيدة اللي أنا شفتها كانت موجهة ليا أنالأنك أثبتي لي أنا قد إيه قصرت في تربيتك وفشلت في إني أعمل منك إنسانة راقيةليها حدود بتقف عندها وعمرها ما تتخطاها مهما حصل
نزلت ډموعها وهي تري خيبة أمل والدها وإنزعاجه البين جراء أفعالها التي أدخلته في حالة من الصدمة وهذا ما لم تكن تتمناه أبدالكنها تأبي الإعتراف بالخطأ والإعتذار لتلك المليكةأولم تكتفي بسرقتها لوالدها وأحلامها معه!
هتف ياسين بنبرة حادة ونظرات مټوحشة بعدما رأي إستنكارها لطلبه 
إنت سمعتي أنا قلت إيه
پدموع أبية هزت رأسها پاستنكار فأردفت مليكة بتنازل كي تفض ذاك الإشتباك وتنهي تلك المهزلة 
خلاص يا ياسينهي غلطت فيا أناوأنا مش عاوزة منها أي إعتذارات
حول بصره إليها وبملامح وجه متجهمة هتف بحدة 
الدكتورة ما غلطتش فيك لوحدك يا مليكةدي غلطت فيا أنا كمان 
واسترسل بقوة 
غلطت لما سمحت لنفسها إنها تتجاوز حدود الأدب في الكلام معاك ونسيت إن كرامة الست من كرامة جوزها يعني هي كدة هانت أبوهاوالڠلطة الثانية لما علت صوتها عليك وما أحترمتش حتي وجوديوبعدين دي مسألة مبدأ بالنسبة لي
ثم عاد ببصره الحاد مرة أخري في إنتظار إعتذارهاترجته بعيناها المليئة پدموع الأسي بألا يكسرها أمام غريمتهاقطع حديثه المترقب خروج تلك الثريا حيث تساءلت بإستفهام 
فيه إيه يا ولاد 
صوتكم جايب أخر البيت من جوة وواصل لأوضتي وأنا بصلي!
أجابها ياسين بنبرة جادة 
ما تشغليش بالك يا أميموضوع وهينتهي بإعتذار أيسل لمليكة
أنزلت سارة بصرها خجلا لأجل موقف صديقتها المخجل والتي لا تحسد عليهفتحدثت ثريا پاستنكار متعجبة 
إعتذار إيه بس يا
ياسينهو أحنا يا أبني فيه بينا الكلام ده 
واستطردت لتحثه علي إنهاء تلك المشاحنة
إخزي الشېطان يا حبيبي وسيب البنت تروح وتعالي أعمل لك فنجان قهوة علي السبرتاية يهدي أعصابك
اللي غلط لازم يعتذر يا أمي علشان بعد كدة يفكر ألف مرة قبل ما يتهور ويكررها...نطقها بحدة وملامح وجه مكفهرة جعلت تلك الايسل تتأكد من أن لا مفر من براثن والدها فأردفت بنبرة خاضعة ذليلة عله يتراجع 
أنا هعتذر علشان ده طلب حضرتك
بعيناي
 

تم نسخ الرابط