قلوب حائره بقلم روز امين

لمحة نيوز


ما تخلصي
أنزلت بصرها خجلا وظهر علي ملامحها الأسي تأثرا بانزعاجه الذي أصابه من رفض يسرا لطلبه لإتمام زواجهمابسط ذراعه وقام بوضع كفه ليحتوي به خاصتهاإنتفض جسدها أثر لمسته التي جعلت القشعريرة تسري بهوبسرعة قامت بسحب كفها ووضعه تحت الطاولة مما جعله يبتسم براحة وتحدث معتذرا عن حديثه الذي ازعجها
أنا أسف يا سارةأنا كنت بفضفض معاكي في الكلام وما كنتش أقصد أضايقك أبدا
رفعت بصرها إليه وتحدثت بإيضاح 
أنا مش متضايقة منك يا رؤوفأنا زعلانة علشان إنت متضايق ومش عارفة أعمل إيه علشان أرضيك
هز رأسه ليرفع عنها الحرج 
مش مطلوب منك تعملي حاجة يا حبيبتيأنا اللي أڤورت في زعلي من الموضوع
واسترسل موضحا
في الفترة الأخيرة بقيت بشتاق لك قوي وعلشان أشوفك لازم أسافر من أسوان لإسكندريةوده بيضطرني إني أقصر في شغلي وزي ما أنت عارفة أنا بحب الإلتزام جدا وخصوصا في شغلي
واستطرد بإبانة 
وده كان السبب في إني اطلب من أبلة يسرا إننا نتجوز بعد ست شهور واتضايقت جدا لما ما قدرتش ظروفي
ثم نظر لها وابتسم وتحدث ليخرجها من حالة الاسي تلك 
سيبك من كل الكلام ده وإعتبريني ما قولتهوشوقولي لي 
وبوجه متهللا استطرد باستفهام 
تحبي تسهري فين النهاردة
إبتسمت واردفت بدعابة 
هو أنت فاكر إن ياسر هيخليني أسهر كمان معاك
سألها باستفهام وكأنه تذكر 
هو الواد ده إيه اللي جري لهفجأة كدة قلب وبقي يعترض علي خروجك أو قعادك معايا لوحدنا
إبتسامة رقيقة إرتسمت علي وجهها وتحدثت 
ياسر كبر وبقي راجل وابتدي يغير عليا منك
ما هو ده اللي كان
________________________________________
ناقصني فعلامش كفاية عليا رزالة ياسين المغربي...هكذا تحدث ناحبا حظه تحت ضحكات سارة التي خرجت بطلقائية
كان يتحرك داخل الرواق المتواجد بمبني جهاز المخابرات في طريقه إلي مكتب ياسين المغربي حيث إستدعاه لكي يتم التنسيق بينهما بشأن تأمين حراسة أيسل التي ستباشر دراستها من بداية من الغد
قطع طريقه أحد أصدقائه ويدعي أحمد سميرحيث تحدث إليه قائلا بإعلام 
إبن حلالأنا كنت جاي لك المكتب علشان عاوزك في موضوع مهم
قطب جبينه وسأله مستفسرا 
خير يا أحمد بيه
تعالي نتكلم في مكتبك أحسن...قالها وهو يمسك ذراعه ويحثه علي العودة إلي مكتبهقاطعه كارم الذي أمسك كفه وأوقفه عن سحبه معه وتحدث علي عجالة 
بعدين يا سيادة النقيبعندي ميعاد مهم مع سيادة العميد ياسين المغربي
هتف بإيضاح 
ما أنا عاوزك علشان الموضوع ده بالخصوص
ضيق كارم عيناه بعدم استيعاب فاسترسل الآخر برجاء
أنا سمعت إن سيادة العميد عينك مسؤول علي طقم الحراسة اللي هترافق بنته لجامعتها في القاهرة
واستطرد برجاء
فأنا كنت عاوزك تعتذر له وتبلغه إن عندك ظروف تمنعك من السفر يوميا
واستطرد بتفكر محاولا إيجاد عذرا يتقبله ياسين ويقتنع به
ممكن مثلا تقول له إنك ما تقدرش تسيب بباك ومامتك لوحدهم وتسافر يوميا من إسكندرية للقاهرة والعكس
رفع كارم أحد حاجبيه باستنكار وتحدث متسائلا 
وأنا إيه اللي هيخليني أعتذر عن مهمة إختارني ليها سيادة العميد وأيده في إختياره معالي رئيس الجهاز شخصيا!
دي خدمة هتقدمها لي يا سيادة الرائد وأنا مش هنسا لك الجميل ده أبدا...جملة نطقها أحمد باستعطاف واسترسل متوسلا

بإبانة 
المهمة دي مش هتفرق معاك في حاجة لأن تاريخك في الجهاز مليان بالإنجازات اللي بتشهد لكبدليل إننا نفس الدفعة وإنت إترقيت وبقيت رائد في وقت قصير جدا
واستطرد بما جعل الشك يتسلل داخل كارم
لكن بالنسبة لي هتبقي نقطة تحول في مسار تاريخي كله لو قدرت أنجح فيها وأقدمها علي أكمل وجه
رمقه كارم بنظرات متفحصة ثم تحدث مستغربا حديثه
الحقيقة أنا مستغرب كلامك جدا يا أحمدكلامك منافي لكل اللي إتعلمناه في الجهازوبصراحة مش قادر أستوعبه
إنت متخيل بتطلب منى إيهإنت جاي بكل بساطة تطلب مني أخالف التعليمات وأحط نفسي في موقف سخيف وكل ده ليه
واستطرد متهكما 
كل ده علشان أساعدك في إنك تظهر كفائتك في حماية بنت ياسين المغربي 
واستطرد بتساؤلا 
طب ما تظهرها بمهاراتك وفي أي مهمة تانية!
هتف في محاولة لشرح وجهة نظرة 
إفهمني يا كارمأنا
لم يدعه يكمل حديثه وقاطعه قائلا بإيضاح 
قولت لك إني معنديش وقت يا أحمدسيادة العميد مستنيني في مكتبه وكده هتأخر عليه
قال كلماته وانطلق في طريقه بإتجاة مكتب ياسين دون إستماع لحرف أخر من ذاك الأحمد الذي نظر عليه بسخط وتحرك عائدا إلي مكتبه
بعد بضعة دقائق كان يجلس أمام ياسين الذي تحدث بهدوء
مهمتك هتبدأ من بكرة يا سيادة الرائدأيسل هتكون في إنتظارك الساعة تسعة الصبح
أومأ قائلا بتنفيذا للأوامر
أوامر جنابكتسعة بالثانية هكون في إنتظار الدكتورة
واستطرد بإعلام
فيه حاجة حصلت ولازم جنابك تعرفها
خير يا كارم..نطقها مستفسرا فبدأ كارم بقص ما أخبره به ذاك الأحمد وأردف بنبرة تشكيكية 
أنا شاكك إن أحمد سمير ممكن يكون الشخص اللي كلمنا عنه المچرم اللي إسمه عزيز قبل ما يتعدم
بملامح وجه ثابتة تحدث ياسين نافيا
أحمد سمير مش أكتر من ظابط طمعان في ترقية سهلة يا كارم
قطب كارم جبينة فاستطرد الأخر بإبانة
بالإضافة إلي إنه شخص وصولي حابب يتقرب مني ومن سيادة الرئيس بترأسه لفرقة الحراسة
وإيه اللي خلاك متأكد من كلامك ده يا أفندم...هكذا سأله كارم فأجابه ياسين شارحا 
أنا عارف رجالتي ودارسهم كويس يا كارم
ده غير إن كلام الخاېن اللي إسمه عزيز كله كڈب وملوش أي أساس من الصحة...كلمات صرح بها ياسين مما شتت عقل كارم وجعله يتسائل باستفسار 
طب والراجل بتاعه اللي قال لنا عليه!
عقب بثقة وثبات 
دي حكاية إخترعها علشان يشتت عقولنا بيها ويخلينا دايما شاكين في كل اللي حوالينا
واستطرد بحصافة 
اللي بيعمل ما بيقولش يا كارمولو فعلا كان مدرب عنصر إرهابي وقريب مننا زي ما قالإيه اللي هيخليه يكشفه قدامنا بكل بساطة ويخلينا ناخد إحتياطتنا
واستطرد بإعلام 
ده غير إن طول الفترة اللي فاتت وأنا حاطط عيون علي كل رجالة الجهاز وراصد تصرفاتهموالحمد لله رجالتنا كلها طلعوا زي الفلوده اللي أكد لي شكوكي إن الخاېن ده كان بيحاول يشتتنا مش أكتر
أومأ له كارم وتحدث بمصادقة علي حديثه 
كلامك صحيح يا أفندم
تحدث ياسين من جديد بإعلام
بس تفسيري ده لا ينفي إن فيه خطړ كبير بېهدد حياة أيسل
واسترسل بتوضيح 
وده أكده كل المتهمين اللي حققنا معاهم في قضية مراتي الله يرحمها
واسترسل موضحا 
ما تنساش إن جماعة داعش أكيد عاوزة ټنتقم وترد لنا الضړبة والخساير الكبيرة اللي خسروها علي إدينا في أخر عملية 
ده غير المنظمة اللي خسړت بسببنا كتير من رجالتها اللي إتقبض عليهم في فرنسا وألمانيا وبريطانيا
أومأ كارم بتأييد واستطرد ياسين منبها إياه
علشان كدة عاوزك تاخد أقصي إحتياطاتك وتفتح عنيك كويس قوي يا كارم
إطمن جنابكإن شاء الله هكون عند حسن ظن سعادتك بيا...كلمات نطقها كارم ليطمئن بها سيده الذي وضع ثقته به وأمن علي حياة إبنته بين يداي ذاك الكارم
ليلا 
بالطابق الأعلى من منزل سيادة اللواء عز المغربي وبالتحديد داخل غرفة أيسل 
دخل إليها والدها وجلس بجانبها فوق التخت وتحدث بعدما قام بإحتضانها 
ظابط فرقة الحراسة اللي هترافقك لجامعتك هيكون موجود علي الساعة تسعة يا سيلاعاوزك تكوني جاهزة قبل وصوله لأنه دقيق جدا في مواعيده ومش عاوزه ياخد عنك فكرة غلط من أولها
واستطرد مؤكدا عليها تحت صمتها 
عاوزك تسمعي كلامه وتنفذي تعليماته بالحرف الواحدلأن أي حاجة هيعملها هتكون لضمان أمنك وسلامكمفهوم يا سيلا
أومأت بهدوء وأردفت بنبرة جادة 
مفهومأي أوامر تانية يا سيادة العميد
زفر بضيق وتحدث بحدة وصل إليها بفضل طريقتها التي أثارت حفيضته 
بطلي تتكلمي معايا بالإسلوب الستفز ده
سألته متعجبة بنبرة جادة 
هو حضرتك زعلت ليه من إسلوبي يا بابي!
ثم استرسلت بإيضاح إستفز داخله أكثر
حضرتك بتكلمني بإسلوب رسمي وشبه أمر زي ما تكون بتكلم ظابط شغال معاكوأنا رديت باللي حضرتك متعود تسمعه منهم
واسترسلت بتساؤل مستفز 
يبقي فين الغلط اللي أنا عملته!
تغاضي عن ڠضبها ثم تحدث مستفسرا بهدوء 
أنا مش فاهم إنت ليه متضايقة بالشكل ده
واستطرد متعجبا 
واحدة غيرك المفروض تكون فرحانة إنها راجعة لكليتها بكرة
هتفت بامتعاض 
أي كلية اللي أنا راجعة لها يا بابي
واستطردت متعجبة بنبرة حانقة عبرت بها عن كم إستيائها الذي يسكنها 
هو حضرتك

مش واخد بالك ولا إيه!
أنا كنت طالبة في هامبورغ ومستنيني مستقبل باهرفجأة كدة لقيت نفسي مرمية في جامعة القاهرة وسنة بحالها ضاعت عليا بعد قرار حضرتك بمنعي من دخول الإمتحان
هز رأسه باستسلام من تلك التي لا تكل ولا تمل من ذكرها لذاك الموضوع وكأن حياتها توقفت من بعدهتحدث إليها بنبرة جاهد بإخراجها هادئة
أنا كام مرة شرحت لك سبب تصرفي وقولت لك إني كنت مجبر ومعنديش حل تاني!
واستطرد بعيناي حنون 
يا بنتي إفهميأمانك عندي وقتها كان أهم من أي حاجة تانية في الدنيا
واسترسل مذكرا إياها
طب ما أخوك وقتها كان عنده مسابقة بطولة في الكونغ فو في دبي وكنسلتها له وقتهالكن حمزة كان قد المسؤلية وتفهم الوضع اللي كنا فيه
أنا أسفة يا بابيإعتبرني ما قلتش حاجة...جملة نطقتها بملامح وجه
________________________________________
متجهمة فهز رأسه باستسلام وتحدث بيقين 
جهزي نفسك لبكرة وخليكي دايما متأكدة

إن ربنا ما بيكتبلناش غير اللي فيه الخير لينا
تنهدت وأومأت له بهدوءإقترب منها وقام بسحبها لداخل أحضانه وتحدث بنبرة حنون وهو يقرب شفتاه من رأسها
أنا مش عاوزك تخلي اللي حصل يهدك ويقلل من عزيمتكإنت قوية وهتقدري تثبتي نفسك في أي مكان هتكوني فيهجامعة القاهرة جامعة عريقة ومصنفة عالمياوإن شاء الله تقدري تثبتي وجودك ويبقي لك بصمتك فيها
هزت رأسها بهدوء وتنفست براحة بعدما شعرت بالسلام داخل أحضان أبيهافاسترسل وهو يشدد من ضمته الذي كان يحتاجها أكثر منها 
أنا عاوزك تفهمي حاجة واحدة بسإن أنا معنديش في حياتي كلها أغلي منك إنت وإخواتك
تنهدت بهدوء وتحدثت من داخل أحضان أبيها الحانية
وأنا كمان معنديش أغلي منك في حياتي كلها يا بابي
شعورا بالراحة تغلغل داخل روحه جراء كلماتهاإبتعد قليلا ثم قام بتقبيل جبهتها وتحدث مستفسرا بعيناي تقطر حبا 
مش ناقصك أي حاجة
بإبتسامة طفيفة تحدثت 
لا يا بابيوأكيد لو إحتجت حاجة هقول لحضرتك
إبتسم لها واحتوي بكفه وجنتها الناعمة وټلمسها بحنان ثم تحدث بنبرة رؤوفة
تصبحي علي خير يا حبيبتي
عقبت بإبتسامة هادئة 
وإنت من أهله يا بابي
إنسحب إلي الخارج واغلق خلفه الباب تاركا إياها بعقل مشتت ساخط علي ما وصل إليه حالهاوقلب حزين لم يعد كما كان
في تمام الساعة التاسعة صباحاتحركت خارج المنزل متجهة إلي الحديقة وذلك لتستقل السيارة المجهزة بالحراسة التي أبلغها عنها والدها كي تقلها إلي جامعتها الجديدة داخل القاهرةوجدت من يقف وهو ينظر عليها بترقب ويبدوا أنه كان بإنتظارهانظرت عليه وجدته شاب يبدوا أنه بأواخر العشرينات من عمرهفارع الطول يمتلك ج سدا رياضي قوي البنيان ويرجع هذا لنتيجة تدريباته القوية الخاصة بعمله كضابط داخل جهاز المخابرات الحړبية شملته بنظرة إستخفافية وتحركت بإتجاه وقوفه
أماء لها برأسه بخفة وتحدث بإحترام وهو ينظر إليها من خلف نظارته الشمسية التي يرتديها وتزيده وسامة فوق وسامته 
صباح الخير يا دكتورةمع حضرتك الرائد كارم المعداويقائد الحراسة المكلف من جهاز المخابرات بحمايتك
وأكمل بإستفاضة تمللت منها تلك الساخطة 
من النهاردة هكون معاك في كل خطوة هتخطيها خارج البيتهوصلك القاهرة يوميا وهستناكي خارج الكلية لحد ما تخلصي محاضراتكوهرجعك لحد هنا تاني بنفسي
وأكمل وهو يشير إلي سيارة الحراسة التي تتبعه 
ودول رجالة الحراسة اللي هيمشوا ورانا
رمقته بنظرة متعالية مقللة من شأنه وتحدثت بنبرة خالية من أصول الأدب والإحترام للذات قبل الغير مما أثار غضبه 
إنت بتح رق كلام كتير ليه كدة! 
وأكملت بإستخفاف 
كل الرغي والمقدمات دي علشان تقولي إنك ال guard اللي هتمشي ورايا
خل ع عنه نظارته الشمسية وقطب جبينه بإستغراب وهو ينظر إليها مدققا في نظراتها المتعالية وأردف قائلا بنبرة هادئة في ظاهرهامحتقنة بالغض ب في باطنها 
مبدأيا كده وعلشان نبدأ مع بعض بداية صح ومن غير مش اكللازم أوضح لك شوية أمور علشان نحط النقط علي الحروف من أولها
رفعت حاجبها وترقبت فاسترسل بنبرة متعالية كي يرد لها تحيتها
أول حاجة لازم حضرتك تتعلمي إزاي تتكلمي معايا بالطريقة اللي تتناسب مع منصبي كرائد ليه وضعه في جهاز المخابرات المصرية
وابتسم بجانب فمه بطريقة ساخرة وتحدث متهكما 
ثانيا يا أستاذة أنا مش body guard ولا مهمتي أمشي ورا جناب معالي سعادتك كبرواز يجمل صورتك قدام صحباتك
وأكمل شارحا بنبرة جادة وملامح وجه صارمة وكأنه تحول لأخر 
أنا هنا في مهمة رسمية مكلف بيها من الجهاز بناءا علي طلب رسمي مقدم من سيادة العميد ياسين المغربي شخصياوده يرجع لعلمه بمدي كفائتي في شغلي كظابط محترف وليا وضعي
كانت تستمع إليه وهي تقلب عيناها بضجر بطريقة توحي بتمللها وعدم تقبلها لما يقال من ذاك الغليظ التي لم تتقبل شخصيته من أول ولهةألقت عليه بسؤالها الساخر 
ياتري خلصت وصلة مدح حضرتك لجلالتك ولمهنة عظمتك ولا لسه يا حضرة الظابط
رمقها بنظرة ڼارية وأردف بنبرة حادة 
أنا مش بمدح في نفسي علي فكرة
واسترسل بتعالي كي يردع غرورها 
لأني لو قعدت أسرد في إنجازاتي يبقي مش هنتحرك من مكانا هنا قبل يومين علي

الأقل
واستطرد شارحا لوضع حدود صارمة بينهما 
أنا حبيت بس أعرفك على الشخص اللي هتتعاملي معاه من النهاردة علشان تختاري الإسلوب الصح اللي يليق بشخصى
نظرت إليه وابتسمت بجانب فمها بطريقة ساخرة وتحدثت بتهكم 
واضح إن سيادة العميد إختار لي الشخص المناسب.
إبتسم بطريقة ساخرة وأشار بي ده وهو يفتح لها باب السيارة الأمامي المجاور لمقعده دون حديثرمقته بنظرة متعالية وتحركت إلي الباب الخلفي وقامت بفتحه وصعدت إلى السيارة ثم قامت بغلق الباب مما جعل الډماء تصعد لرأسه سريعالكنه تمالك من غض به وقام بغلق الباب بح ده وتحرك متجه للجهة الأخرى وفتح باب السيارةثم أشار بكف ي ده إلي سيارة الحراسة التي سترافقهما الطريق مما جعل السائق في وضع التأهبإستقل كارم السيارة وجلس خلف مقود القيادة وقادها متحركا إلي خارج المنزل ليتجه إلي الطريق المؤدي إلي القاهرة
بعد مرور بضعة دقائق من تحركهماكانت تجلس بالخلف وعدم الراحة والإمتعاض تظهران فوق ملامح وجهها الصارمةأمسكت حقيبة ي دها واخرجت هاتفها الجوال وبدأت بفتحهثم نظرت عليه بتعالى وتحدثت إليه بنبرة أمرة
قول لي إسم ال bluetooth علشان عاوزة أشغل أغاني علي الكاسيت بدل الملل ده.
رفع حاجبيه متعجبا من إسلوبها المستفز والذي يدل علي عدم لباقتها وحسن تعاملها مع الآخر واستغربها حقاوتسائل بين حاله متعجبا كيف لتلك السيئة الطباع أن تكون إبنة رجل حكيم وراقي مثل ياسين المغربي
نظر لها من خلال إنعكاس صورتها بالمرأة وتحدث بنبرة باردة أشعلت داخلها
أسف يا أنسةمش هينفع
هو إيه ده اللي مش هينفع..جملة حادة تفوهت بها أيسل بطريقة غاض بة وهي ترمقه بحدة
أجابها ببرود حاد ليصيبها بالغض ب أكثر عله يثأر لكرامته من تلك المتعالية 
طبيعة عملى بتتطلب منى الهدوء التام علشان أقدر أركز في شغلى واعمله على أكمل وجهعلشان كدة ممنوع أشغل أى صوت ممكن يشتت ذهنى ويفقدني تركيزي
تنفست بصوت مرتفع وهتفت بنبرة حادة وكأنها تأمره 
وأنا بقول لك تديني الإسم وحالا.
هتف بنبرة أكثر حدة لملامح وجه صارمة وهو يرمقها بنظرات ح ارقة أشعلت روحها 
أولا أنا ما أسمحش لحضرتك إنك تكلميني بالإسلوب ده 
واسترسل بنفس الحدة 
هعيد عليكي الكلام اللي قلته لك من شوية وياريت ما تضطرنيش أعيده تالت لأن خلقي ضيق ومبتحملش المناهدة والكلام الكتير
واستطرد بإبانة مكررا حديثه علها تستوعبه 
أنا في مهمة رسمية مكلف بيها من رؤسائى اللي وضعوا فيا كل ثقتهموأنا هنا اللي بحط القواعد والقوانين اللي همشى عليها واللي مطلوب من حضرتك تنفيذها وبدون نقاش
واسترسل بنبرة متهكمة على تفكيرها 
إحنا مش طالعين رحلة مدرسية علشان أشغل لك الكاسيت ونقعد نسقف وناكل السندوتشات ونشرب الكولا
إحتدمت غيظا واتستعت عيناها بذهول من حديثه المهين المقلل من شخصها فصاحت بنبرة غاض بة توحي لمدي إستشاطتها التي أصابتها من حديثه المقلل من شأنها 
إنت إزاي تسمح لنفسك تكلمني بالطريقة دي!
أجابها بنبرة جادة 
السؤال ده حضرتك توجهيه لنفسك الأول لأن سيادتك اللي تخطيتي حدودك فى الكلام معايا وده كان ردي المناسب لتعديكى على شخصى
واسترسل بإيضاح 
ده ردي عليكي بالنسبة للجزئية التانية من كلامي اللي زعلك وعصبك أوي كدة
واسترسل موضحا بنبرة زائفة 
أما بقي
________________________________________
بالنسبة لرفضى لموضوع الأغانى فدا شئ يرجع لقواعد شغلي الثابتة اللي أنا نفسى ما أقدرش أكس رهاولو مش مصدقة كلامي تقدرى تسألى في النقطة دي سيادة العميد.
كانت تستمع إليه وكل ذرة بج سدها تنتفض من شدة غض بها من ذاك البارد الذي عاملها بطريقة غير لائقة والتي ولأول مرة تتعرض لهكذا معاملةنعم كان إيهاب صارما في تنفيذه للأوامر لكنه لم يتخطي معها حدود الأدب مهما بلغ إستفزازها لهوطالما إحترم شخصها طيلة الوقت
وبرغم وصولها بفضله للمنتهي من حالة الإحتدامإلا أنها فضلت الصمت لتيقنها أنه يقول الحقيقة وذلك ما أستطاعت أن تستشفه من خلال نبرة صوته الثابتة ونظرات عيناه الواثقة وهو ينظر إليها من الحين للأخر في إنعكاس صورتها بالمرأه حين كان يحدثها
دون أن تعيره حق الردرفعت قامتها بتعالى ثم أمسكت هاتفها وأوصلته بسماعة الأذن الخاصة بالهاتف التي وضعتها داخل آذنها من تحت حجابهاوبدأت بالإستماع إلي إحدي الأغانى الأجنبية وباتت تردد بعض كلماتها بنبرة خاڤتة وصلت لأذن ذاك الكارم مما جعله يبتسم سعيدا بأول إنتصار قد حققه أمام تلك المستبدة والتي ومن الواضح أنه سيعاني معها من خلال عملهلكنه سيصمد بالتأكيد بل وانتوى داخل سريرته أنه سيتفنن في إست شاطتها ووصولها للمنتهي.
بعد مرور بعضا من الوقتتوقف كارم بسيارته أمام مبني جامعة القاهرة وترجل منها وتوجه إليها وفتح لها باب السيارة وتحدث بصوت أجش 
وصلنا يا دكتورةإتفضلي
نزلت من السيارة وباتت تنظر پألم علي ذاك الصرح العظيم بعيناي حزينة مټألمة رافضة لواقعها المريرنظر عليها ورأي كم الألم الذي سكن عيناها واستغربهتحدث إليها من جديد كي تعي علي حالها 
دكتورةإدخلي الجامعة لو سمحتي علشان وقفتك برة كدة غلط
وعت علي حالها أثر كلماتهأخذت نفسا عميقا

إستعدادا لما ستقبل عليه ودلفت إلي الداخل تحت نظرات كارم الذي همس لحاله بصوت مسموع 
دي
باينها مچنونة وإنت شكلك لبست في حيط يا كارم باشا
ليلا 
عاد كارم إلي منزله بعد يوما شاقافتح باب مسكنه وجد والدته تجلس بالأريكة المتواجدة داخل البهو دون والدهفتحدث علي عجالة 
مساء الفل يا بوسبس
واسترسل وكأن احدهم يطارده 
جهزي لي الغدا علشان ھموت من الجوععلي ما أدخل أخد شاور تكوني جهزتيهتمام
قال كلماته وانصرف سريعا تحت نظرات تلك المتعجبة والتي صاحت بنبرة عالية كي يصل صوتها إليه 
إمتي وربنا يكرمني وتلاقي بنت الحلال اللي تخلصني منك بقي
وأهون عليكي يا بسبس...قالها من داخل غرفته مما جعلها تبتسم وتتحدث بصوت خاڤت وهي تنسحب إلي المطبخ
ربنا يهديك يا كارم يا ابني ويرزقك ببنت الحلال اللي تخليني أموت وأنا مطمنة عليك
ليلا داخل منزل رائف
كانت مليكة تحمل صغيرتها وتجاور ثريا الجلوس وهما تتناولتان مشروبا باردايجلس جميع الأطفال أرضا يلهون بألعابهم عدا مروان القابع بغرفته يراجع دروسهوقفت ليزا واقتربت من مليكة التي أصبحت تناديها بأمي تمثلا بمروان حيث باتت تقلد جميع تصرفاته دون إدراكوتحدثت بتملل
ماميأنا عاوزة مروان علشان يلاعبني
وضعت مليكة كفها فوق وجنتها وحركتها برقة ثم تحدثت بإيضاح
مروان بيذاكر يا قلبي ومش هينفع ينزلبكرة هخليه يلعب معاكي
تأففت الصغيرة وعادت لتجلس من جديدفتحدث إليها عز الذي تملل من إهتمامها الزائد بمروان
قولت لك مش هينزلمروان كبير وبيذاكر وإنت صغيرة وأنا كمان صغيرإلعبي معايا أنا وأنس
ربعت ساعديها ومطت شفتاها بحزن ثم أردفت بحدة تنم عن إستيائها
بس أنا مش بحب ألعب غير مع مروانهو بيحبني ومش بيزعلني ولا بياخد ألعابي زيك يا عزو
بنبرة نادمة تحدث إليها بملامح وجه أسفة 
خلاص يا ليزا مش هاخد ألعابك تانيبس حبيني زي مارو ويلا إلعبي معايا
سألته بتمني 
يعني مش هتاخد مني ألعابي تاني يا عزو
مش هاخدها يا ليزا أوعدك...هكذا نطق بوعد فابتسمت وعادت للهو معه وأنس تحت سعادة ذاك الصغير الذي وما أن إستمع إلي صوت أبيه الذي حضر للتو حتي وقف وأسرع عليه ليحمله ياسين ويدخله داخل ضمة أحضانه فتحدث الصغير بدلال
حبيبي يا بابي
يا قلب بابي من جوة إنت...نطقها ياسين الذي تحرك به إلي الداخل وجلس بعدما إحتضن أنس وقبل صغيرته وأيضا ليزا التي باتت تعشق تواجده بالمنزل
تحدثت ليزا متسائلة عن جدها التي تعلقت روحها به من شدة حنانه الذي يغمرها به في محاولة منه لتعويضها عن أبيها الحاضر الغائب
جدو مش جه معاك ليه يا عمو
أجابها بنبرة حنون 
جدو عز خرج مع جدو عبدالرحمن يا ليزا
أفلت الصغير حاله من فوق ساقاي والده وعاد ليمرح مع أنس وليزاوجهت ثريا حديثها إليه 
أخلي علية تجهز لك العشا يا ياسين
أجابها بعيناي شاكرة 
لا يا حبيبتيأنا أكلت من شوية مع الباشا والأولاد
أما تلك المحبة فنظرت إلي معشوقها وتحدثت بنبرة حنون
شربت قهوتك ولا أعمل لك فنجان يا ياسين
ما أنا جيت مخصوص علشان أشربها مع ماما من أديكي...نطقها بنظرات دافئة فهبت واقفة ثم تحركت إليه وقامت بوضع صغيرته بين ذراعاه وتحدثت وهي تتأهب للذهاب إلي المطبخ
طب خد بنتك وأنا هدخل أعملها لكم حالا
إنسحبت ونظر ياسين لصغيرته التي تنظر له بعيناي سعيدة وبات يزيدها من قبلاته النهمة وكلما قبلها إشتاق لتناول المزيد
بنبرة بائسة سألته ثريا بإهتمام 
وبعدين في عمر يا ياسينهتفضلوا سايبينه كدة يا ابني 
حرام عليه بنته اللي بتتربي وكأنها يتيمة ديمش كفاية اللي حصل لها علي إيدين أمها اللي ما يجوزش عليها غير الرحمةكمان هتخسر أبوها وهو لسة علي وش الدنيا
بأسي أجابها معقبا بإبانة 
والله يا عمتي أنا تعبت من الكلام معاه أنا والباشا وماماوهو كل اللي طالع عليه سيبوني براحتي ولما أحس إني قدرت أسامح وقابل وجودها في حياتي أنا بنفسي هروح وأجيبها
أومأت قائلة بتفهم
ربنا يهديه وينور بصيرته يا ابني
يارب يا حبيبتي...نطقها ثم نظر إلي صغيرته التي باتت تناغشه بعدما لاحظت عدم إهتمامه بها واستياء ملامحهفبدأت بوضع كفها الصغير فوق وجنته وبدأت بهمهمة غير مفهومة وكأنها تذكره بوجودهاإحساسا رائعا إجتاح داخله من مشاكستها له
تعمق بزرقاويتها وتحدث بملامح وجه يكسوها الحنان الطاغي 
إيه يا مسك ياسينهو دلع بابي لحبيبة قلبه واحشك قوي كدة
تهلل وجه الصغيرة وباتت تتراقص وتعبر بحركاتها الحماسية عن سعادتها بدلال أبيها لها فتحدثت ثريا بإبتسامة حنون 
ربنا يخليك ليهم يا حبيبي وما يتحرمومش منك أبدا
تسلمي لي يا أمي ويبارك لنا في عمرك...نطقها بعيناي شاكرةإقتربت مليكة عليهم وقدمت لثريا قهوتها ثم قامت بوضع ما بيدها فوق الطاولة وتحدثت بتبيان وهي تلتقط صغيرتها 
هات مسك علشان تعرف تشرب قهوتك
صړخت الصغيرة وكأنها تعلن إعتراضها عن الإبتعاد عن أحضان غاليهاتحدث إليها ياسين وهو يعيدها من جديد إلي مسكنها الأمن 
متزعليش يا حبيبي وخليكي في حضڼ بابي
ناولته قهوته وتحدثت إلي إبنتها بدعابة 
اللي يلاقي دلع ولا يدلعش يبقي حرام عليه يا مسك هانم
إبتسم لها وعادت تجلس

لمكانها وبدأ هو بارتشاف قهوتهثم تحدث قاصدا كلتاهما بنبرة جادة
الجهاز عندنا منزل طرح لقطع أراضي في أماكن مميزة وأسعار معقولة هتتبني ڤيلل فيما بعدوأنا إن شاء الله نويت أحجز لحمزة وعز وسيلا ومسكوكنت حابب أحجز لمروان وانس علشان يبقوا جنب إخواتهم
واسترسل متسائلا إياهما 
إيه رأيكم
أردفت ثريا بموافقة لثقتها بياسين 
اللي تشوفه مناسب ليهم إعمله يا ابنيوالفلوس موجودة في البنك وتحت أمرك
نظر إلي مليكة وتحدث مستفسرا 
وإنت إيه رأيك يا مليكة
بنبرة هادئة عقبت 
أنا واثقة في
________________________________________
إختياراتك يا ياسين وموافقة علي أي حاجة تشوفها مناسبة لمستقبل الولاد
أومأ لهما وتابعا سهرتهمابعد مرور حوالي الساعتانكانت تخرج من الحمام بعدما أخذت حماما دافئا وارتدت ثوبا شفافا ليصلح للنوموجدته يقف أمام مرأته يصفف شعر رأسه بعناية بعدما وضع صغيرته داخل مهدها ووضع قبلة فوق وجنتها الناعمة
نظر علي إنعكاس صورتها في المرأة وألتقط قنينة عطره الرجولي وبات ينثر منه بسخاء علي جسدهثم تحرك إلي تلك الواقفة تتطلع عليه وبدون سابق إنذار قام بسحبها وأدخلها إلي أحضانه وبات يشدد من ضمتهاثم تنهد براحة وتحدث بنبرة أوحت إلي كم إشتياقه لها 
حبيب جوزه اللي وحش جوزه قوي
إبتسمت وتحدثت بمداعبة كي تحصل علي المزيد من غزله الذي ينثرها به بغزارة ويجعلها تهيم عشقا به 
هو أنا بلحق أوحشك يا ياسينده أنا كل يوم معاك
ولو كل ثانية في حضنيبردوا هتوحشي حبيبك...هكذا تحدث قبل أن يحملها بين ذراعيه ويتحرك بها بإتجاه تختيهما ليحيا معا لحظات تعيد لهما رونق عشقهما وتحيي قلبيهما وتنعشه
كان يجلس داخل مكتبه الخاص بعمله بشركة الإلكترونياتدلفت إليه إحدي الفتيات الجميلات ويبدوا علي هيأتها الڠضبوقفت أمامه وتحدثت مستفسرة بنبرة حادة 
ممكن أعرف ليه حضرتك رفضت تنفيذ فكرة المشروع بتاعي
ضيق عمر عيناه ثم سألها متعجبا 
مشروع إيه ده اللي بتتكلمي عنه حضرتكثم إنت مين أصلا
هتفت تلك الحانقة قائلة 
أنا الباشمهندسة تارا مجدي اللي إدارة الشركة إختارت حضرتك لكفائتك علشان تساعدني في تنفيذ مشروعي اللي قدمته للشركة
واسترسلت بخيبة أمل 
بس الإدارة بلغتني من شوية إنك رفضت تشاركني في تنفيذ فكرة المشروع
واستطردت بنبرة إنهزامية وعيناي لائمة 
ضيعت لي حلمي بكل بساطة
أجابها بنبرة باردة ويرجع ذلك لقوانينه الذي وضعها لحاله وهي عدم السماح لأي أنثي بالتقرب منه بأي شكل من الاشكال 
أنا رفضت مشاركتك للمشروع وأظن ده حقي وليا مطلق الحرية فيهوبالنسبة لمشروعك تقدري تبلغيهم يسندوه لأي مهندس غيري
إبتسمت ساخرة وتحدثت متهكمة علي جهله بأمور شركته
يظهر إنك ما تعرفش معلومات كتير عن الشركة اللي إنت شغال فيها يا باشمهندس
واسترسلت بإيضاح
حضرتك الوحيد الموجود في الشركة في المجال دهعلشان كدة لما أنت رفضت تساعدني في تنفيذهالشركة رفضت المشروع كله
واسترسلت بنبرة مټألمة وهي تتأهب للخروج 
ربنا يسامحكأنا كنت بانية أمال كبيرة قوي علي تنفيذ المشروع بتاعي وخروجه للشمس والإعلان عنه من خلال شركة كبيرة زي دي
واسترسلت بإحباط
بس كالعادة كلها إنهدت قبل ما تظهر للنور
قالت كلماتها المحبطة وكادت أن تخرج أوقفها صوته الذي تأثر بحالة الألم الذي شعر به من خلال صوتها المحبط 
إستني يا باشمهندسة
إلتفتت ونظرت عليه فاسترسل بعدما حسم أمره وأنتوي مشاركتها 
أنا هبلغ الإدارة إني تراجعت وهنفذ معاكي المشروع
حضرتك بتتكلم جد...جملة نطقتها بتلهف فأجابها بهدوء 
القرارات اللي بتخص الشغل ما ينفعش فيها الهزار يا باشمهندسة
شكرته بشدة وانسحبت تحت رضاه عن حاله
باليوم التالي وقت الغروب
وقف داخل شرفة غرفته كعادته ككل غروب لېختلس النظر من تلك التي باتت تتحرك بإتجاهها بعضا من مشاعر الأبوة بداخله لكنه مازال يعاند حاله أو بالأدق كان يريد إعطاء حاله الوقت الكافي لتقبلها داخل حياته
كانت تهرول بخفة خلف عز وساندرا طارق ورائف وهي تلهو معهم تحت أنظار مليكة وثريا ونرمين الجالسات تراقبن الأطفالكان يراقب خفة تحركاتها وإنطلاقها بترقب شديدإنتفاضة ورعشات كانت تزلزل قلبه مع كل ضحكة تطلقها تلك البريئةأسرعت الصغيرة وهي تهرول خلف عز لتلحق به وتمسكه في إطار خطوات اللعبة وبدون مقدمات تعثرت قدم الصغيرة وألتوي كاحلها وعلي أثرها انبطحت أرضا تحت صرخاتها التي صدحت بالمكان
والتي أطلقتها من شدة ما شعرت به من ألموقفن النساء وهرولن عليها بقلوب متلهفة
ما وعي علي حاله إلا وهو ېصرخ مناديا بإسمها بكل صوته بعدما إقتحم قلبه شعورا ولأول مرة يصيبه 
ليزااااا
إنتهي البارت 
قلوب حائرة 2
بقلمي روز آمين
بسم الله ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل السابع والثلاثون 
_قلوب حائرةالجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
وكيف لك يا صغيرة بكسر حصاري الذي فرضته معاقبا به حالي
وكيف إستطعتي إقتحام أسوار قلبي وإحيائه بعد أن أصبح بالي
خواطر عمر المغربي
بقلمي روز آمين
إنخلع قلبه حين إستمع إلي صرخات صغيرته المټألمة وشعر بقلبه ېتمزق لأجلهاوما أحس بحاله إلا وهو

ېصرخ بإسمها ويهرول إلي الأسفل هابطا الدرج بخطوات واسعة جعلت كل من يجلسون بالبهو ينتفضون ويقفون في هلع أصاب جميعهمهب عز واقفا وسأله مستفسرا بنبرة هلعة 
فيه إيه يا عمر
ليزا وقعت يا بابا...نطقها بنبرة مړتعبة وهو يهرول إلي الخارج ولحق به جميع الموجودين من أهل المنزلحيث كان الجميع جالسون في جو عائلي تحاول به منال أن تعيد لعائلتها البهجة من خلالهأسرع الجميع إلي الخارج ومنه إلي حديقة منزل رائف
دخل من البوابة وجد الصغيرة تصرخ داخل أحضان مروان الذي نزل مهرولا من غرفته المتواجدة بالطابق العلوي بعدما إستمع لصړاخ صغيرته التي أصبحت تمثل له الكثير حتي أنه إعتبرها جزء لا يتجزء من روحه ويرجع ذلك لظروفها الخاصة
كان يحاول الخروج بها والذهاب إلي المشفي كي يطمئن قلبه عليها تحت حيرة ثريا ومليكة التي كانت تحاول مهاتفة ياسين والذي حضر بالفعل خلف ذاك العمر حيث هرول عليه وحاول حمل صغيرته التي صړخت معترضة وقامت بالتشبث بثياب مروان مما جعل عمر يعدل عن قرار حملها وتحدث وهو يحث مروان علي التحرك
إمشي معايا يا مروان
حملها الشاب واستقل بها سيارة عمر تحت صرخاتهارافقه ياسين وطارق ونرمين التي ذهبت بتوصية من ثريا
أما عز ومنال وچيچي فقد ضلو بحديقة رائفتوجهت منال بسؤال ثريا بعدما جلست فوق مقعدا لتريح ساقاها اللتان لم تعدا تحتملان جسدها جراء إرتعابها مما حدث 
هو إيه اللي حصل للبنت يا ثريا
تنهدت بأسي وأردفت بتبيين 
إحنا كنا قاعدين أنا ونرمين ومليكةوهي والاولاد بيجروا حوالينا وبيلعبوا زي كل يوموفجأة وقعت وسمعنا صوت صريخها
أومأت لها بتفهم في حين هتف عز قائلا 
إن شاء الله خير
نطقت مليكة بكلمات لطمأنة قلب والدة زوجها 
ما تقلقيش يا طنطهي تقريبا رجلتها إتلوت وإن شاء الله مش هيبقي كسر
كان الصغير يقف بجوار عز بملامح وجه حزينة لأجل تلك الليزاتحدث إليه بنبرة متأثرة 
هي كدة ليزا خلاص ھتموت زي طنط لي لي يا جدو
هتفت منال بنبرة حادة 
بعد الشړما تقولش كدة يا عزو
فتحدث الصغير من جديد 
ما هي راحت المستشفي يا ناناوأنوس حبيبي قال لي إن طنط لي لي راحت المستشفي وبعدين ماټت وراحت عند ربنا
واستطرد بعيناي حزينة 
أنا مش عاوز ليزا ټموت يا جدوأنا بحبها وعاوزها تفضل معايا علشان نلعب سوا مع ساندرا
إحتضنه جده وتحدث لتهدأته 
ما تخافش يا حبيبيهي كويسة وشوية وهتيجي من المستشفي
إنفرجت أسارير الصغير وابتسم إلي جده
داخل المشفيكانت الصغيرة تتسطح فوق الشزلونج تبكي باڼهيار وهي تري طبيب العظام ينتهي من لف الجبيرة علي ساقها بعدما أكدت الأشعة التصويرية وجود كسر بكاحلها حدث نتيجة الإلتواءيقف بجوارها ويضمها بقوة لأحضانه ودموعه تتساقط رغما عنه وهو يردد بقلب متلهفا 
أنا أسف يا حبيبتيسامحينيسامحيني يا قلبي
إنتهي الطبيب من عمله وانسحب إلي الخارج بعدما حقن الصغيرة بدواء مسكين
________________________________________
للألم حتي تهدأ وتتوقف عن صرخاتها المتواصلةدلف ياسين وطارق ومروان الذي دخل يهرول علي صغيرته بعدما بات يشعر بأنها مسؤلة منه بعد تخلي والداها عنهاوبمجرد ما أن رأته الصغيرة حتي أشارت عليه وتحدثت بعيناي حزينة وكأنها تلومه علي تركها لحالها 
مارو
أسرع عليها وما أن إقترب من الشزلونج حتي ألقت بحالها داخل أحضانه وبدأت تبكي وهي تلوم عليها 
إنت سبتني ليه يا مارو
أجابها وهو يحتويها داخل أحضانه وينثر قبلاته الحنون فوق جبهتها وشعر رأسها 
أنا أسف يا حبيبتيالدكتور هو اللي خرجني
تحرك ياسين وجاور شقيقيه الوقوف ثم وضع يده علي كتفه بمؤازرة وتحدث بعدما رأي دموعه الغالية 
إهدي يا عمرالحمدلله هي كويسة قدامك أهي
هز رأسه وتحدث بهدوء 
الحمدلله
إقترب طارق من مروان وقام بمداعبة الصغيرة متحدثا 
كدة يا ليزا تخضينا عليك بالشكل ده
ما زالت متشبثة بملابس مروان ډافنة وجهها داخل أحضانه وكأنها تحتمي به من الجميعمد عمر يده وملس علي شعرها برفق وتحدث إليها في محاولة منه لحثها علي التقرب إليه 
ليزاالۏجع راح يا حبيبتي
أومأت برأسها بصمت ومازالت مختبأة بأحضان مروان الذي تحدث إليها وهو يبعد وجهها في محاولة منه لحثها علي الخروج من أحضانه والنظر إلي عمر 
كلمي بابي يا ليزا
رفعت رأسها للأعلي وهي تنظر إليه باستغراب فأشار إلي عمرحولت بصرها إلي حيث أشار وجدت عمر يبتسم بۏجع وينظر إليها من بين دموعهتخطته ثم استقرت ببصرها علي ياسين الذي أشار لها علي عمر وتحدث مفسرا
ده بابي يا ليزا
ضيقت الصغيرة عيناها باستغراب ثم وجهت حديثها إلي ياسين بما تعرفه عن ذاك الشخص 
ده عمر
فعقب ياسين بإبتسامة حنون 
أيوة يا حبيبتي ما هو عمر هو بابي بتاع ليزا
تشتت عقل الصغيرة التي حولت بصرها إلي مروان ونظرت إليه وكأنها تتأكد من صدق ما خبرها به ياسين فتحدث الفتي قائلا بتأكيد 
مش أنا قلت لك إن إسمك ليزا عمر عز محمد المغربي
أومأت بتأكيد وسألته مستفسرة 
يعني عمر هو بابي
أومأ لها فنظرت علي عمر وتحدثت بلمعة ظهرت داخل عيناها 
إنت بابي

بجد
أيوة يا قلبي...نطقها بدموع غزيرة جرت فوق وجنته مما جعل ياسين وطارق ومروان يتأثرون بشدةسحبها وضمھا لداخل أحضانه وبات يبكي بشدة وهو يردد نادما 
أنا أسف يا حبيبتيسامحيني
وبرغم حداثة سن الصغيرة وعدم استيعابها الجيد لما يحدث من حولها إلا أنها كانت سعيدة للغايةلطالما كانت تريد أن تنادي أحدهم بأبي بعد إختيارها لمليكة بأن تصبح أما لها بعدما إستمعت إلي مروان يناديها بأمي وبعد كم الحنان التي غمرتها به مليكة كي تعوضها فقدانها للأموها هي قد تحققت أمنيتها وحصلت علي أحدهم لتناديه بأبيتحدثت باستفسار برئ مثل روحها
يعني أقول لك يا بابي
طبعا يا حبيبتيلازم تقولي لي يا بابيوأي حاجة تحتاجيها إطلبيها مني وأنا هجيبها لك حالا...نطقها بدموعه الحارة
تهلل وجه الصغيرة واومأت بسعادةتحرك طارق ووقف بجوار شقيقاه والتف هو وياسين حول ذاك الباكي الحاضن لطفلته وبدأ كلاهما باحتضانه ومؤازرته تحت تألم قلب مروان ودموعه التي حضرت تأثرا بالمشهد وبسعادة تلك البريئة التي كانت تنظر لأبيها بتيهة ممزوجة بكثيرا من السعادة والحماس الطفولي
ربت ياسين علي ظهر شقيقه وتحدث بنبرة حنون 
يلا يا عمرشيل بنتك علشان نروح
أومأ لشقيقه وقام بتجفيف دموعه ثم حمل صغيرته واتجه بها إلي منزل ثريا تحت سعادة الجميع وتأثرهم بذاك المشهد الذي إنتظره جميعهم وتأملوه منذ ظهور تلك البريئة بحياتهم
باليوم التالي
أشرفت ثريا علي صنع مائدة طعام عشاء ضخمة أقامتها للعائلة إحتفالا بتلك المناسبة السعيدةحضر الجميع وتناولوا عشائهم وسط أجواء مبهجة وخصوصا عمر الذي ضل حاملا صغيرته طيلة الوقت بعدما غمرها بكثيرا من الألعاب والهدايا التي أسعدتها وجعلتها تشعر بأهميتها القصوي لدي أحدهم
بعد إنتهاء العشاء إنتقل ياسين وطارق وزوجتيهما إلي حجرة المضيفة المتواجدة بالحديقة بعيدا عن الجمع الجالسون بالحديقة 
جلس كلا بجوار حبيبته وباتوا يتبادلون الأحاديث فيما بينهمتحدثت مليكة بارتياح ظهر فوق ملامحها
إنتوا مش متخيلين أنا قد إيه فرحانة علشان عمر أخيرا حس ببنته وأخدها في حضنه
واسترسلت بعيناي متأثرة 
واللي فرحني أكتر من عمر هي ليزاالبنت يا حبيبتي فرحانة وكل شوية تبص عليه زي ما تكون مش مصدقة
عقبت چيچي بمصادقة علي حديثها 
أنا كمان أخدت بالي من البنت يا مليكةعلي قد ما هي صغيرة بس ماشاء الله تحسيها ذكية جدا ولماحة
ليزا وارثة ذكاء العقربة أمها...جملة نطقها ياسين وبعدها إرتشف مشروبههتفت مليكة باعتراض 
بعد الشړما تقولش كدة علي البنت يا ياسين
عقب بايضاح 
هو أنا قولت عليها حاجة غلط يا مليكةالشيطانة أمها كانت ذكية جدا وده مش غلطالغلط إنها استثمرت ذكائها الخارق ده في الشړ وأذية الغير
أردف طارق بنبرة حادة لملامح وجه غاضبة 
وأهي أخدت نصيبها وغارت في ستين داهية تاخدها هي واللي وراها
واسترسل بعيناي متمنية 
أنا اللي شاغلني حال عمرنفسي يرجع لطبيعته ويلاقي واحدة بنت حلال تعوضه عن التجربة القاسېة اللي عاشها مع بنت الأبالسة
عقب ياسين بنبرة تفاؤلية 
هيحصل يا طارقبس الحكاية محتاجة شوية وقت
تنهدت چيچي وتحدثت بهدوء 
عمر حد كويس قويومحتاج واحدة تفهمة وتعوضه هو وبنته عن كل اللي شافوه في التجربة القاسېة دي
حاوط ياسين كتف مليكة بذراعه وسألها 
مسك فين يا حبيبي
نامت مع عمتها يسرا ودخلتها علي سرير ماما...هكذا أجابته فهمس بجانب أذنها بتمني 
يا
سلام بقي لو عمتي توجب معايا وتخليها نايمة عندها النهاردة
ضحكة رقيقة أطلقتها مليكة قبل أن تستمع إلي صوت تلك التي تقف أمام الباب وهي تتحدث إلي والدها 
يلا يا بابي علشان نروحالوقت إتأخر وأنا حابة أتناقش معاك في الكتاب اللي أخدته من مكتبتك قبل ما أنام
طب خلي النقاش لبكرة يا حبيبتيعلي الأقل نكون فايقين أكتر من كدة ونقدر نتناقش فيه بشكل مفصل...هكذا أجابها متمنيا تفهمها فعقبت بنبرة حزينة بعدما تجهمت ملامحها
 

تم نسخ الرابط