قلوب حائره بقلم روز امين

لمحة نيوز


الأخرى بنبرة هادئة 
هي ممكن مسك تبات معايا النهاردة
إبتسمت مليكة بهدوء وتحدثت بايضاح 
أكيد طبعا دي أختك وليك فيها زيي بالظبط
واسترسلت بايضاح 
بس علشان يكون عندك علم هي مش هتنام طول الوقتهتزعجك بالليل وټعيط علشان ترضع
ضيقت عيناها بعدم استيعاب لحديثها وأردفت باستفهام حاد بعض الشئ 
أفهم من كلامك إنك مش موافقة
بكثيرا من الهدوء إبتسمت مليكة كي تزيل حدتها وعقبت نافية 
أنا مليش الحق في إني أمنع مسك عنكدي أختكأنا بس بفهمك اللي هيحصل وإنها هتصحيكي من نومك وهتزعجك لو جاعت
واسترسلت في محاولة منها لإقناعها 
وعلشان كدة أنا عندي إقتراح كويس ليكم إنتم الإتنين
قطبت جبينها وانتظرت بتمعن فاسترسلت الأخرى بإبانة 
نامي معاها في سرير عزو علشان تكون قريبة منيوعزو ينام جنب أنس ولما تصحي هاخدها أرضعها وأرجعها لك تاني تنام في حضنك
أومأت باستحسان ظهر بين فوق ملامحها واردفت 
تمام
إبتسمت مليكة وسألتها مستفسرة 
إيه هو الطلب التاني
إرتجف قلبها ونظرت عليها بعيناي زائغة وبلحظة كادت أن تتراجع خشية إفتضاح أمرها أمام غريمتها لولا إقتحام مخيلتها لمشهد ذاك الوسيم عندما غرس شوكته بأحد أصابع ورق العنب وتذوقه بتلذذ جذب إنتباهها وحينها تغيرت ملامحه إلي مبتهجة وباتت عيناه وكأنها تخرج فراشات تتطاير هنا وهناك
الأمر حقا يستحق المجازفة والتخلي عن كبريائها ولو قليلاتحاملت علي حالها وبنبرة جاهدت في إخراجها جادة تحدثت
كنت عوزاك تعلميني طاجن ورق العنب وتريكاته الخاصة اللي عملتيه بيها
فور نطقها لذاك الطلب تأكدت ظنون مليكة التي راودتها أثناء إجتماع الغداءبعجالة استرسلت بتوضيح زائف كي لا تترك لعقل الأخري المجال للتفكير
أصل جدو بيحب ورق العنب جدا وكنت حابة أعمله له مفاجأة وأبسطه بيه
بابتسامة هادئة أجابتها بنبرة وديعة زالت بها إرتباك الاخري 
أوك يا أيسلشوفي عاوزة تتعلميه إمتي وأنا تحت أمرك في الوقت اللي هتحدديه
إبتسمت بخفوت بعدما اطمانت عدم ملاحظة الاخري لشئوشكرتها ثم تحدثت باعلام
أنا هروح أحط العروسة في أوضتي وأبلغ جدو ونانا إني هبات هنا وأرجع تاني
أومأت لها بحبور فانسحبت الاخري تحت ارتياح مليكة وتفاؤلها لتلك الخطوة المهمة في عودة الفتاة إلي مسارها الصحيح وروحها النقية كما كانت بالماضي 
بعد حوالي النصف ساعةكانت تتمدد فوق تخت عزو حاملة الصغيرة التي فاقت من نومها وبدأت بالملاغاةيجاورها ياسين حاملا أنس وعز داخل أحضانه وجميعهم يداعبون مسك التي همهمت وهي تنظر إلي ياسين وتتهادي بجسدها وتتراقص بسعادة 
دادددا دا
ضمتها أيسل لأحضانها أما عز فتحدث إليها مطالبا بدلال 
مسكيقولي عزويلا قولي يا مسكي
أشاحت بسعادة بكفاها وابتسمت له وهمهمت 
دااادا
بوجه عابس هتف متذمرا يشتكيها لأبيه 
يا بابي بقيخليها تقول عزو
ضحكت أيسل وتحدث ياسين موضحا الأمر إلي صغيره الحانق 
يا حبيبي هي لسة صغيرة ومش بتعرف تتكلم
بطفولية مط شفتاه ثم ربع ساعديه أمام صدره وهتف بحنق ظهر بزرقاويتاه
طب ما هي بتنده عليك اهي وبتقول دادي
إبتسمت أيسل بسعادة علي خفة ظل شقيقها الصغير الذي يدخل على قلبها السعادة ويبث روح الحماس داخل نفسها وتحدثت إليه بتوضيح 
يا حبيبي إفهمهي مش تقصد كلمة داديهي بتقول الحروف السهلة بالنسبة لها
طب ما عزو سهل يا سيلا...نطقها بوجه عابس مما جعل أنس يحتضنه ويتحدث إليه محاولا مراضاته 
ماتزعلش يا عزوأنا هفضل أقول لها حروف عزو لحد ما تحفظهم وتقوله
إبتسم لشقيقه وتحدث باستحسان بعدما تهللت ملامحه 
شكرا يا أنوس
كان يستمع إليهم بحبور وقلب راضيإنشغل الصبيان بمداعبة شقيقتهما الصغيرةفنظر هو علي أيسل وتحدث إليها بنبرة حنون 
شايفك مرتاحة النهاردة
أجابته بإبتسامة وعيناي لامعة حيث لم تستطع مداراة حبورها 
الحمدلله يا بابيبدأت أتأقلم علي الجامعة ومع أصحابي الجداد والدنيا بدأت تتظبط إلي حد ما
إبتسم لها وعقب بارتياح وقلب مطمأن 
الحمدلله يا حبيبتيربنا يطمني عنك دايما
بعد قليل ترك أطفاله

بصحبة شقيقتهم الكبري وتحرك إلي جناحهدلف من الباب وجدها تقبع فوق تختها ممسكة بيدها كتيب تتنقل بين صفحاته بتمعن وتركيز ويبدوا عليها الإستمتاع بقراءتهوما أن رأته يقترب عليها حتي طوت الكتيب ووضعته جانبا وسألته بإبتسامة مشرقة
الولاد ناموا
جاورها الجلوس وتحدث نافيا 
لسةقاعدين يلاعبوا مسكوالأستاذة شكلها فرحانة باللمة حواليها والسهر واخد حقه معاها
تمعن بمقلتيها ثم أردف بعيناي ممتنة 
متشكر علي كل حاجة عملتيها مع أيسل النهاردة يا مليكة
واستطرد بإبانة 
ماكنتش متخيل إن العزومة ونومها مع أخواتها هيفرقوا في تحسين نفسيتها بالشكل اللي شفته من شوية ده
واسترسل بعدم استيعاب ودهشة
إنت مش متخيلة الحالة اللي سبتها عليها مع أخواتها هناك في الأوضةالبنت كأنها رجعت سبع سنين لورا
كانت تستمع إليه بحبور ووجه متهلل تبدلوا لألم بعدما إستمعت لذكره سبعة أعوامانعمفالفتاة قد تحولت من رقيقة ناعمة إلي شرسة متمردة بعد إرتباط والدها الشرعي بمليكة
تحاملت علي حالها كي لا يلحظ حزنها وتتبدل بهجته إلي شجننطقت بنبرة حنون صادقة 
إن شاء الله مع الوقت هترجع زي الأول وأحسن كمان يا حبيبي
________________________________________
صباح اليوم التالي
فاقت مبكرا من نومها المتقطع بسبب تلك الصغيرة وتحركت إلي منزل جدها ومنه إلي الأعلي حيث حجرتها
إنتقت بعناية ثوبا أنيقا وارتدته مع حجابا بسيطا وقامت بوضع بعض مستحضرات التجميل التي جعلتها فاتنة الجمال مما أرضي غرور الأنثي بداخلها ونال علي استحسانهاخرجت من منزلها في حالة مرتفعة من النشاط وتحركت خارج البوابة
وجدته يقف بانتصاب بجانب سيارته ينظر باتجاهها من خلف نظارته الشمسية واضعا خلف أذنه سماعة البلوتوز الخاصة بتواصله مع فريق الحراسة ويبدو أنه يتحدث أليهم كي يستعدوا للإنطلاق بسيارتهمبمرونة تحرك إلي الباب الخلفي للسيارة إستعدادا لفتحه لأجلها
إقتربت عليه واردفت بنبرة رقيقة كنسيم الصباح جديدة علي أسماع ذاك الكارم
صباح الخير
انحنى فى تهذيب ليفتح لها باب السيارة ورد تحيتها بصوت جهوري 
صباح النور يا دكتورة
أشار بكفه علي الأريكة فنظرت إليه وتحدثت بابتسامه خلابة
ميرسي.
احني رأسه بترحاب مع انتشاء لروحه شعر به جراء نبرتها الرقيقةجلست فوق مقعدها واغلق هو الباب بهدوء ثم تحرك واستقل مكانه أمام عجلة القيادة وقام بإدارة المحرك منطلقا بالسيارة للأمامنظر عليها من خلال إنعكاس المرأة وجدها تسترق النظر إليه فتحدث بنبرة هادئة لعيناي ساحرة أسرتها واربكتها بالوقت ذاته 
إزيك
عقبت بنبرة بدت مرتبكة 
أنا كويسة
إنتبه لهذان الكوبان المصنوعان من الورق واللذان يحتويان داخلهما علي مشروبا دافئا كان قد إبتاعهما من إحد المحال الشهيرة بصنع القهوة ليتناولهما سويا
أمسك كوبا يختلف ما بداخله عما بداخل كوبه ثم إستدار بجسده قليلا وبسط يده باتجاهها بالكوب وتحدث وهو ينظر للأمام مراقبا الطريق بعناية
جبت لك معايا نسكافية وأنا بجيب قهوتي
إرتفعت دقات قلبها كطبول حرب وشعرت بروحها تهيم سارحتا في سماء عشقها الوليد وبلحظة تحول وجهها واكتسي بحمرة الخجل والعشق معا مما جعل قلبه ينبض بقوة إستغربهابسطت يدها وإبتسامة حالمة إعتلت ملامحهاوتحدثت بارتباك بعدما فقدت العثور بداخلها علي كلمات
ده علشاني
إبتسم بخفوت عندما وجد تلبكها وتحدث بمشاكسة كي يرفع عنها خجلها
لا طبعاأنا بس عاوزك تمسكيه لحد ما أشرب قهوتي واخده منك تاني
إبتسامة رقيقة كست وجهها مما أصابه برجفة عڼيفة هزت قلبهواسترسل بنبرة خرجت حنون دون إدراك وهو ينظر لعيناها من خلال إنعكاس المرأة
أنا جبت لك النسكافيه لأني عارف إنك ما بتحبيش القهوة
ضيقت عيناها واسترسلت متعجبة
وإنت عرفت منين إني مش بحب القهوة!
أمسك ياقة قميصه وبات يعدل بها ملاطفا إياها وتحدث بتفاخر مصطنع
من مصادري الخاصة حضرتكاللي قدامك شغال رائد في جهاز المخابرات لو مش واخدة بالك
بإلحاح سألته بدلال نال استحسانه 
إتكلم جد بقي
أجابها بإيضاح 
عرفت إمبارح وأنا عندكم بعد الغدالما قدموا لنا كلنا قهوة وإنت الوحيدة اللي طلبتي نسكافيه
إلتمعت عيناها ببريق السعادة بعدما تيقنت إهتمامه بأدق تفاصيلهافأرادت تطيل الحديث وسألته بمشاكسة نالت إعجابه
طب وده سبب يخليك تقول إني مش بحب القهوة
واسترسلت بمراوغة
مش يمكن أكون بحبها بس مزاجي وقتها كان طالب نسكافيه
بغمزة من عيناه أخرج صوتا بجانب فمه يعني نفيه لإدعائها واسترسل بثقة قد تصل إلي الغرور
كارم المعداوي ما بيخرجش كلمة من غير ما يكون متأكد منها
واسترسل بإبانة 
ده غير إن عندي القدرة اللي من خلالها بقدر أفهم اللي قدامي كويس وأفهم شخصيته
إبتسمت وبدأت ترتشف النسكافية وأقسمت بداخلها أنه ألذ مشروبا تذوقته علي مدار سنوات عمرها بالكاملعلي غير عادته بدأ يراقبها بتمعنتهلل وجهه عندما لمح الفراشات تتلألأ وتتطاير من خلال لمعة عيناها البراقةأردفت هي باستحسان عندما لاحظت تركيزه عليها 
ميرسي بجدالنسكافيه حلو قوي
أنا اللي ميرسي علي اليوم الحلو اللي قضيته معاكم إمبارح...نطقها بملامح وجه ظهر عليها الإرتياح
ازاحت ببصرها عنه وابسمت خجلافسألها باهتمام
عجبتك العروسة
دون إدراك منها هتفت بنبرة شديدة الحماس
عجبتني جدا
شعرت بتسرعها بعدما رأت تهلل وجهه المبتسم فأزاحت ببصرها عنه ونظرت جانبها وباتت تشغل حالها بالنظر من نافذة السيارة مما جعله يبتسم وتابع قيادته ومراقبة الطريق ولا سيما النظر من الحين إلي الآخر للتطلع علي

الساحرة عيناها
بعد مرور حوالي إسبوعإصطحب عمر

صغيرته إلي مقر عمله كما وعدها سابقا وذلك بعد أن أخذها إلي الطبيب حيث أزال لها تلك الجبيرة بعدما تأكد من إلتئام الكسر وإطمئن علي ساقها من خلال الأشعة التي أجراها لها
كان يحملها محاوطا إياها بذراعيه ويتحرك داخل الرواق المؤدي إلي مكتبهقابلته المهندسة تارا التي كانت تتحرك في طريقها إلي كافتيريا الشركة كي تجلب كوبا من القهوة المحلاة كي تساعدها علي التركيز بعملها وتحمل يومها الشاقتعجبت من ذاك الذي يحمل طفلة صغيرة ويتحاور معها بكثيرا من الود والحنان حيث ظهرا فوق ملامح وجهه الضاحكة علي غير العادةفمنذ أن تعرفت عليه أثناء عملها وهو لا يبتسم أبدا
علي غير طبيعتها الجادة والعملية قطعت طريقه ثم وقفت قبالته وتحدثت إلي الصغيرة وهي تنظر إليها بإبتسامة مشرقة أظهرت برائتها وكم الحب التي تحمله بقلبها للأطفال 
إيه القمر اللي منور شركتنا ده
واسترسلت مستفسرة وهي تنظر إليه 
دي بنت حضرتك يا باشمهندس
بإبتسامة خاڤتة عقب علي استفسارها 
ليزا عمر المغربيبنوتي الجميلة
هاي ليزا...نطقتها مداعبة إياها فابتسمت لها الصغيرة وأجابتها بملامح وجه بشوشة
هاي
نظر عمر إلي صغيرته وتحدث بايضاح
دي الباشمهندسة تارا يا ليزابتشتغل معايا هنا في المكتب
هزت الصغيرة رأسها وتحدثت إليها
ازيك يا طنط
إزيك إنت يا ليزا...نطقتها بنبرة حنون ثم استرسلت وهي تدعوها للذهاب معها 
إيه رأيك تيجي معايا الكافيتريا نختار حاجة نشربها مع بعض
هتف رافضا بنبرة جادة أحزنت تلك التارا وأشعرتها بالحرج 
شكرا يا باشمهندسة
أردفت الصغيرة بترجي 
أنا عاوزة أروح مع طنط يا بابي
مش هينفع يا ليزا...هكذا نطقها بحزم استغربته تارا فهتفت الصغيرة بضجر وتذمر 
أنا عاوزة أروح معاهاعلشان خاطري توافق يا بابي
رق قلبه لصغيرته وبالاخير ضعف أمام عيناها المترجية وتحدث بإبانة إلي تارا كي يشرح لها سبب رفضه علها تعذر ذعره علي صغيرته 
خديها بس ياريت تخلي بالك منها لأن رجلها كانت مکسورة ولسة الدكتور شايل لها الجبيرة إمبارحونبه عليا ما تتحركش كتير عليها
الأن تفهمت سبب رفضه القاطع وبررت له حدته في التعامل معهابسطت ذراعيها والتقطت الصغيرة وطمأنته بتفهم 
ما تقلقش حضرتك
تحركت بالصغيرة واختارت لها بعضا من المقرمشات والمشروبات المفضلة لدي الصغار وجلست بداخل الكافيتريا ليتناولاها معاثم سألتها بفضول الأنثي 
هو أنت عندك إخوات يا ليزا
بعفوية أردفت الصغيرة معقبة 
لا مش عنديعندي مامي مليكة مرات أنكل ياسينوبابي عمر مش كان يعرف إنه بابي أصلامارو هو اللي قال له وقال لي أنا كمان يا ليزا عمر يبقي بابي
واسترسلت بحديث طفولي شتت تلك التي فتحت فاهها بعدم فهم لثرثرة الصغيرة 
بس أنس قال لي إن مليكة مش ماميوقال لي كمان إن مامي طلعت عند ربنا زي بابا أنس ومارو
كانت تستمع إليها بعقلا مشتت وتحدثت بلوم لحالها 
يا ريتني ما سألتكهو أنا ناقصة توهان يا ربيده أنا دماغي في البلالة لوحدها
إبتسمت للصغيرة وناولتها إحدي العلب الكرتونية قائلة بإبتسامة حنون 
خدي يا حبيبتي إشربي العصير بتاعك
تناولته منها الصغيرة فمسحت علي رأسها بحنان وباتت تداعبها بملاطفة
عصرا
داخل حديقة منزل عبدالرحمنكان يجلس بمقعده المفضل يتأمل من حوله إبداع الخالق فيما خلقهب واقفا وتحرك إليها إحتراما بعدما وجدها تدخل من البوابة الرئيسية للمنزلتحدث بنبرة عالية الترحاب لخطوتها العزيزة
يا أهلا يا أهلا يا ثريانورتي بيتك يا بنت عمي
بابتسامة هادئة ردت علي ترحاب ذاك الخلوق 
البيت والدنيا
________________________________________
كلها منورين بوجودك يا عبدالرحمن 
في إشارة منه علي المقعد تحدث قائلا
تعالي إقعدي يا أم رائف
تحركت بجانبه بخطوات هادئة حتي إقتربت من المقاعد التي تلتف حول تلك المنضدة البلاستيكية الصغيرة وقامت بسحب أحدهم وجلست فوقه فتحدث إليها عبدالرحمن
تحبي تشربي إيه يا ثريا
عقبت بهدوء 
ولا أي حاجةما تتعبش نفسك 
واستطردت وهي تحثه علي الجلوس
إقعد علشان عاوزة اتكلم معاك شوية قبل ما راقية تحس بوجودي وتخرج
جلس مقابلا لها وسألها مستفسرا بتوجس
خير يا ثرياقلقتيني
بنبرة هادئة عقبت مطمأنة إياه 
ما فيش حاجة تقلق يا عبدالرحمنإطمنكل الحكاية إني حابة أتكلم معاك شوية بخصوص عز
وانا سامعك...كان هذا تعقيبه فاردفت بنبرة حكيمة
أنا ملاحظة في الفترة الأخيرة إن 
عوزاك تهتم بيه وتحاول تخرجه من العزلة اللي حابس نفسه فيها من ساعة مۏت ليالي وموضوع لمارخليه يقابل أصحابه ويخرج معاهميخلق حياة جديدة لنفسه يخرج فيها طاقته 
واسترسلت بنبرة حماسية 
إشترك في چيم إنت وهو ومارسوا رياضة تكونوا بتحبوها
واستطردت بإبانة 
عز

كان بيحب ركوب الخيل قويشجعه يرجع تانيأكيد ممارسته للرياضة هتخلق منه عز جديد وترجع له روحه ويلاقي فيها نفسه اللي ضايعة منه
سألها مستفسرا 
إنت مش حابة دخول عز بيتك تاني يا ثرياصح 
بعجالة عقبت لتنفي عنها تهمته
أبقي قليلة أصل وناكرة للجميل لو ده الغرض من ورا كلامي يا عبدالرحمنعز يدخل بيت أخوه الليل قبل النهاربس في وجودكم
واستطردت بايضاح 
أنا مش هكذب عليكأنا مش عاوزة حد يجيب سيرتي بسبب دخول عز عندي من غير منال أو ياسينبس مش ده السبب الوحيد ولا الأساسي اللي خلاني لجأت لك
واسترسلت بصدق ظهر بين بعيناها 
أنا فعلا قلقانة علي عز وعوزاك تقرب منه أكتر من كدة
واستطردت متأثرة 
أنا بعتبرك إنت وعز زي علي وفريد وأمركم يهمني زيهم بالظبطوده بحكم إننا إتربينا في بيت واحد وأكلنا علي نفس الطبلية وإحنا صغيرين
واسترسلت باستفسار 
يا تري فهمت قصدي يا عبدالرحمن
أجابها بهدوء 
طبعا فاهمك يا ثريا ومقدر موقفك كويسوإن شاء الله هنفذ اللي إتفقنا عليه من بكرة
بعيناي مترجية أردفت مطالبة إياه برأفة 
بس ليا عندك طلب
نظر لها ينتظر طلبها بتمعن فاستطردت برجاء 
ياريت ماتجيبش سيرة اللي حصل بينا ده لأي حد وخصوصا عزمش عاوزة الكلام يجرحه أو يأثر في نفسه
رد بسكون تعقيبا علي حديثها 
إطمني يا ثرياأمر عز يهمني زي ما يهمك ويمكن أكترعلشان كدة عمري ما هخليه عرضة لأي شعور ممكن يأثر عليه بالسلب
متشكرة يا عبدالرحمن...نطقتها قبل أن تستمع لتلك التي خرجت عليهم من الداخل وتحدث متعجبة 
ثريا! 
إنت هنا من أمتي! 
ونظرت علي زوجها استطردت متسائلة باستغراب
وإنت ليه ما ندهتش عليا يا عبدالرحمن علشان أجي أقعد معاكم
واستطردت وهي تلوي ثغرها بتهكم كعادتها 
ولا زي عوايدكم كنتوا بتقولوا كلام ومش حابيني أسمعه
طول عمركم معتبريني غريبة عنكم يا ولاد المغربي
تنفس عبدالرحمن بضيق وهزت ثريا رأسها بيأس وتحدثت
كلام إيه بس اللي هنقوله من وراكوحدي الله يا راقية
واستطردت بنبرة زائفة كي تتقي شړ تلك الثرثارة
أنا لقيت نفسي زهقانة من قعدة البيتقولت أجي أقعد معاك إنت وعبدالرحمن شوية وأشرب معاكم فنجان قهوةولسة داخلة حالا ما لحقتش حتي أخد نفسي
إقتربت من مجلسيهما وسحبت مقعدا وجلست ثم تحدثت بارتياح لعلمها لشخص ثريا التي لا تنطق إلا بالصدق 
نورتي وشرفتي البيت يا أم رائف
ثم استرسلت بصوتها المرتفع وهي تنادي علي زوجة نجلها
يا هالةإنت يا هالة
أتت تلك المسكينة وما أن رأت ثريا أمامها حتي انفرجت أساريرها وتحدثت باحتفاء شديد 
وانا أقول البيت منور ليه كدةأتاري عمتي ثريا مشرفانا
إبتسمت ثريا وردت بحبور 
ربنا يكرمك يا هالة يا بنتيإزيك وإزي الولاد
عقبت بنبرة سعيدة 
في نعمة الحمدلله يا عمتي
بحنق هتفت تلك الراقية ذات الطباع السيئة موجهة حديثها إلي هالة بنبرة حادة 
هو أنت ما صدقتي وفتحتي في الرغي
واسترسلت أمرة 
ادخلي يلا إعملي قهوة لعمتك وليا أنا وعمك
تنهدت ثريا بأسي لأجل تلك التي لا تراعي حدود الله في تعاملها مع زوجة ولدها الهادئةفي حين أردف عبدالرحمن متهكما بلهجة حادة 
تصدقي بالله يا راقيةإنت ما كان ليك واحدة أميرة وطيبة ومطيعة زي هالة
واستطرد بابانة 
إنت كنتي تستاهلي واحدة تطلع القديم والجديد علي جتتك
خرجت إبتسامة من ثغري ثريا وهالة رغما عنهماوانسحبت هالة إلي الداخل لصنع القهوة بعدما شكرت والد زوجها الخلوق علي مدحه لها
أما راقية التي احتدت ملامحها وهي ترمق عبدالرحمن بنظرات غاضبة ثم تحدثت إلي ثريا تشتكي لها 
شوفتي إبن عمك وعمايله يا ثرياعلي طول كاسر كلمتي قدام مرات إبنه لما قواها عليا
أجابتها بنبرة هادئة نالت بها استحسانها 
عبدالرحمن خاېف عليكي يا راقيةهالة طيبة وبنت حلال وحمالة أسيةوإنت طول عمرك بنت أصول ومايصحش تعامليها بالشكل ده
عقب علي صياحها موضحا حديثه 
هو أنا علشان بقول لك إتقي الله في البنت أبقي بكسر كلمتك 
واسترسل بتوجس لإخافتها علها تتراجع عن أفعالها تلك 
أنا خاېف للي بتعمليه يترد في بنتي وحماتها تعاملها بنفس معاملتك ل هالة
رسمت علي ملامحها البرائة وأردفت بادعاء مبررة أفعالها 
هو أنا كنت عملت إيه بس يا جماعة لكلامكم ده كلهأنا بعاملها كويس والله وعمري ما أذيتهاأنا بس بشد عليها شوية لمصلحتها
نظر عبدالرحمن إلي ثريا وتنهد بأسي جراء يأسه وتأكده من عدم تغير تلك المستبدة
بعد أن إطمأن علي حمزة وأيسل وتأكد من دخولهما في النوم صعد إلي خاطفة أنفاسه حيث أصبح لم يعد يطيق الإبتعاد عنها ولو مجرد سويعاتفقد سويعات ويعود إليها مهرولا كي يرتمي داخل أحضانها لينعم بدفأها وحنانها الذي عاش عمرا كاملا في البحث عنه وبالأخير عثر عليه بعد عناء
دخل من باب الحجرة دون إحداث ضجيجا كي لا يزعج عزيزتاهنظر علي مهد صغيرته وجدها
غافية داخله بسلامإقترب عليها وبات يدقق النظر لها ويراقب حركاتها التي تؤسر بها قلبه
تهلل وجهه ودون إدراك منه إرتسمت إبتسامة واسعة حين رأها تضع إبهامها داخل فمها وتمتصه وكأنها تتخيله صدر أمها
شعر بإنتعاشة وانتشاء بروحه

ككل مرة يري فيها تلك الساحرة الصغيرة خاطفة قلبه تماما مثلما فعلت والدتها بقلبه المغرم بعيناهابحذر شديد مال بطوله الفارع مقتربا من وجنتها الوردية وقام بوضع قبلة متلهفة مع اتخاذه الحذر والحيطة كي لا يزعجها وتستيقظ من غفوتها
حبيب جوزه اللي مدلع نفسه
رفعت بصرها لتنظر داخل مقلتيه بسحر أسر قلبه
________________________________________
وتحدثت بنبرة أنثوية أشعلت صدره
وحشتني
وإنت كمان وحشتيني يا عمري...نطقها 
حبيبي إنت
سألته بنبرة هادئة 
أنا كنت فاكرة إنك هتبات في ڤيلا الباشا النهاردة
واسترسلت بايضاح 
أقصد يعني علشان أيسل ماتضايقش
رد عليها بارتياح ظهر بصوته 
أيسل الحمد لله أحسن كتير الفترة ديمن وقت ما بدأت تنتظم في جلساتها مع الدكتور وأنا حاسس بتغيير كبير في شخصيتها
إبتسمت لتيقنها من السبب الخفي وراء تحسن الحالة المزاجية لتلك المتمردة لكنها احتفظت به لنفسهاواسترسل هو من جديد
إنت مش متخيلة أنا قد إيه ارتحت بسبب الموضوع ده يا مليكة
أجابته بابتسامة 
ربنا يهديها وترجع زي الأول وأحسن ويريح قلبك يا ياسين
يارب يا حبيبي...نطقها وشدد من احتضانها ثم استمع كلاهما لصوت ذاك المشاكس الذي تحدث تحت انتفاض جسد مليكة وفزعها أثر المفاجأة
بابي
رفع ياسين وجهه لينظر علي ذاك الواقف بجوارهما بهيأة مبعثرةعيناي ناعسة وشعر رأس مشعثا حيث فاق من غفوته مشتاقا إلي أبيه وبدون تفكير تحرك من غرفته المشتركة مع أنس وجاء إلي غاليه كي يغفو بأحضانههبت مليكة واقفة وتحدثت وهي تنحني من صغيرها كي تصبح في مستواه 
مالك يا قلبي إيه اللي صحاك
رد الصغير وهو ينظر إلي أبيه 
عاوز أنام في حضڼ بابي
إنتفض قلبه وهتف سريعا 
بابيأنا عاوز أنام في حضنك علي السرير بتاعك إنت ومامي
بنبرة حنون طمأنه وأشبع حنينه 
حاضر يا قلبيهنيمك في حضڼي أنا ومامي
حبيبي يا بابي...نطقها بنبرة أظهرت نعاسه وبعد قليل دخل بغفوة من جديدفحمله ياسين ووضعه ليتوسط التخت وتمدد العاشقان وغفيا بسلام جانب صغيرهما
بعد مرور حوالي إسبوعان أخران 
كان ينتظرها خارج البوابة الحديدية للجامعة بعد أن أبلغته عبر الهاتف الجوال أنها بصدد الخروجلاحظ تأخرها فتحرك باتجاه الباب كي يراقب الوضع الداخليبات يبحث متجولا بعيناه عن تلك المتمردة التي بدأت مؤخرا بشغل حيزا ليس بالقليل من تفكيرهوأخيرا وبعد معاناة عثر عليها من بين جموع الطلبةضيق عيناه باستغراب بعدما رأها تقف مقابلة لشاب أنيق يبدو عليه وكأنه بأوائل العقد الثالث من عمره
إنه أستاذها الذي يدرسها ويدعي باسم عبدالكريمحيث أوقفها حينما كانت تتحرك بطريقها إلي البوابة بعد أن هاتفت كارم وأعلمته بخروجها
تعلل بتفوقها وبات يتحدث إليها ويشيد عن حضورها الطاغي اليوم داخل المحاضرةجل هذا فقط للتقرب منها والتعرف عليها أكثر بعد أن نالت إعجابه ورأي أنها من الممكن أن تكون الزوجة المناسبة لإبن رجل الأعمال الشهير وخصوصا بعد علمه بشخص أبيها ومكانة عائلتها المرموقة من حيث الجاه والسلطة والمال
عودة لذاك الذي احتدم صدره غيظا فور رؤيته للمشهد حتي أنه شعر بالډماء تغلي بداخل عروق جسده بالكامل وتحرك إليها علي عجالة حتي إقترب من وقفتهما وتحدث بنبرة عملية أظهرت كم إحترافيته في التحكم بانفعالاته 
بعد اذنك يا دكتورةياريت تتفضلي معايا علشان كدة هنتأخر علي ميعاد رجوعنا
إرتبكت حين رأته واقفا أمامها بهيأته الخاطفة لأنفاسهاأومأت له وكادت أن تتحرك لولا ذاك المغرور الذي حدثه بنبرة متعالية وهو يشمله بتقليل من قمة رأس إلى أخمص قدمه 
إيه قلة الذوق اللي إنت فيها دي
ثم رفع قامته واسترسل بغرور
إنت إزاي ټقتحم وقفتنا وإنت شايفها واقفة معايا وبنتكلم
إبتسامة ساخرة خرجت من جانب فمه وتحدث مقللا من شأنه 
أفندم! إنت بتكلمني أنا بالطريقة دي!
عقب دكتور باسم بغرور بعدما استفز

من حديث ذاك الكارم 
بكلمك بالطريقة دي!يظهر إنك مش عارف إنت بتتكلم مع مين
ثم رفع وجهه للأعلي واسترسل بنبرة أعلي غرورا
أنا دكتور باسم عبدالكريمإبن رجل الأعمال الشهير عبدالكريم السيوفي اللي أكيد تعرفه
أجابه كارم بغرور مماثل تحت ذهول أيسل التي تقف بالمتتصف تنظر حائرة إلي هذا تارة وذاك تارة أخري 
يظهر إن إنت اللي مش عارف إنت واقف قدام مينومن الأفضل ليك إنك ما تعرفش
ضحك باسم ساخرا وأردف متهكما علي شخص كارم 
هتكون مين يعنيحتة security ما يسواش تعريفة 
إلي هنا لم يعد باحتمالها الصمت فتحدثت بنبرة دفاعية عن ذاك الفارس الذي أصبح بين ليلة وضحاها فارس أحلامها التي طالما حلمت به وتمنت رؤياه
من فضلك يا دكتورسيادته بيكون رائد في جهاز المخابرات الحړبية وليه وضعه وكيانه اللي ما ينفعش حضرتك تيجي وتقلل منهم
دكتورة أيسل...نطقها بحدة محذرا إياها بعيناي تطلق شزرا لسببانأولهما كشفها عن هويته أمام ذاك الغريب وهذا ما يعد مخالفا لتعليمات الجهاز ولقوانين سلامته الشخصيةوالسبب الآخر ذكوري بحتحيث إستشاط ورفض الرجل داخله دفاعها بدلا عنه
ڠضبت من إسلوبه الحاد في معاملتها وخاصتا أنه حدث أمام أستاذها الجامعي مما جعل داخلها يحتدم غيظا لكنها فضلت الصمت كي لا تغضبه أكثر بعد ان أصبح يعني لها الكثير
في حين إقترب كارم من ذاك المغرور حتي كاد أن يلتصق به وتحدث متهكما عليه بنظرات تطلق شزرا 
إسمعني كويس وإفهم الكلام اللي هقوله لك ده يا إبن
واسترسل محذرا إياه بابتسامة ساخرة 
يا أبن رجل الأعمالتبعد عن الدكتورة نهائي وكل علاقتك بيها كأستاذ تكون داخل مقر قاعة المحاضرات
واستطرد بټهديدا صريح 
غير كدة هعتبره تعرض لسلامة أمن وتعريض حياة الدكتورة للخطړ وهبتدي أشوف شغلي اللي أنا مكلف بيه
واستكمل بنظرات متوعدة 
وربنا يكفيك شړ رجالة المخابرات لما بيقوموا بشغلهم وخصوصا مع الناس اللي ليهم معزة خاصة زي اللي بينا كدة
إبتلع باسل لعابه واتخذ خطوة للخلف كي يستطيع إلتقاط أنفاسه التي حپسها بفضل نظرات ذاك الشرس الفتاكة
إبتسم كارم علي تعبيرات وجه الأخر واسترسل بنبرة ټهديدية 
ياريت بعد كدة تحترم نفسك وإنت بتتكلم مع الناس وتبطل تتباهي بفلوس بابيمفهوم الكلام يا شاطر ولا
نطقها بعيناى تحذيرية فأومأ باسم برأسه بعدما ابتلع لعابه من شدة توتره بفضل هيأة كارم الصارمة وملامح وجهه التي توحي بالخطړ
باستحسان مال كارم برأسه بخفة ثم حول رأسه إلي تلك الغاضبة وتحدث بهدوء وهو يشير لها بيده إلي الأمام بعدما استعاد رجولته التي هدرت منذ القليل علي يد ذاك الإمعة
إتفضلي قدامي يا دكتورة
لم ترد الذهاب قبل أن ترد له صڤعتهبحركة إستفزازية نظرت إلي باسم
________________________________________
وتحدثت بابتسامة خاڤتة كناية في كارم
بعد إذن حضرتك يا دكتور
تنفس بانتشاء وشعر ببعض من رد كرامته وتحدث بابتسامة استفزازية وكأنه وجد متنفسا ليتحدي ذاك الصقر بعد هزيمة ساحقة تلقاها علي يداه 
إتفضلي يا دكتورة.
تحركت إلي الأمام تحت نظرات ذاك الذي كاد أن يفترسها من شدة غيظه الذي كظمه وبكل برود نظر إلي باسم وأشار بسبابته نحو وجهه ومال بجانب رأسه في حركة تهديديه وكأنه يذكره بما نبهه إليه منذ القليل
بجسد ممشوق تحرك بخطي سريعة لكي يلتحق بتلك التي هرولت إلي الخارج مما يدل علي مدي إستشاطتهالحق بها وضل محاوطا إياها بعيناه وهو يتفقد المكان بعناية فائقة حتي إقتربوا من محل السيارة وقام بتخطيها ليقوم بفتح الباب لها وبالفعل دخلت وألقت بحالها فوق مقعدها بضيق
أغلق لها الباب بحدة أظهرت إستشاطته منها وتحرك للجهة الأخري كي يستقل السيارة وينطلققطع طريقه إبنة خالته التي أتت مسرعة من الداخل كي تلحق به قبل المغادرة وتحدثت إليه بإبتسامة مشرقة
إزيك يا سيادة الرائد
أهلا يا مايان...نطقها بملامح وجه جادة وتحدث منسحبا تحت نظرات أيسل الثاقبة والمراقبة لهما من خلف زجاج نافذة السيارة 
معلش يا مايا هبقي أكلمك في التليفون علشان لازم أتحرك حالا
إبتسامة رقيقة إرتسمت علي ثغرها وتحدثت بنبرة حالمة جعلت من قلب أيسل جمرة مشټعلة 
أوك يا كارمهستني مكالمتك
أومأ لها واستقل مقعده وانطلق في طريقه إلى الأمام تحت صمت كليهما التام مع نظراتها المشټعلة بعدما رأت ارتياحا فوق ملامحه أجاد صنعه بمهارة عالية كي يوصلها لتلك الحالة وبالفعل حدث ما سعي إليه
كسرت تلك المتهورة حاجز الصمت بينهما وهتفت بنبرة حادة بعدما فقدت صبرها وهي تنتظر هذا الغامض والتي لم تتعرف بعد علي طبعه إلي الأن
ممكن أفهم إيه اللي حضرتك عملته مع الدكتور ده
ثم أنت بأي حق تدخل تجيبني من جوة الجامعة
واسترسلت هاتفة بسخط بنبرة حادة
وبعدين إنت إزاي تسمح لنفسك تتكلم معايا بالطريقة دي وتعلي صوتك عليا قدام دكتور باسم!
بنبرة جادة لملامح وجه مبهمة تحدث إليها 
ياريت يا دكتورة توطي نبرة صوتك وإنت بتتكلمي معايا ده أولا
واسترسل بإبانة وهو ينظر أمامه بتركيز دون النظر إليها مما جعلها تغضب
ثانيا دخولي لحضرتك داخل الحرم الجامعي ده من صميم شغليلأن لو تفتكري سعادتك

إتصلتي بيا وقولتي إنك خارجة حالا وما خرجتيش
ونظر لها واستطرد بايضاح 
ف كان لازم أدخل أأكد علي أمانك اللي أنا مسؤول عنه قدام رؤسائي
نزلت كلماته الحادة علي قلبها الحالم فاوجعته وأكثر ما جعلها تتأثر هو إنهيار احلامها حيث اعتقدت أن استشاطة أعصابه التي حدثت منذ القليل كانت بفضل غيرته عليها والان اڼهارت أحلامها
بنبرة
حزينة سألته مستفسرة
وهو ده بقي السبب اللي خلاك تدخل تدور عليا جوة الجامعة
رفع حاجبه مستنكرا سؤالها المطروح في غير وقته وتحدث بزيف كي يستحضر ڠضبها أكثر كنوع من العقاپ علي ما بدر منها أمام ذاك المغرور المسمي بباسم
امال حضرتك كنتي فاكراني داخل لك جوة ليه!
ترقرقت الدموع من عيناها ونظرت إليه پانكسار وظهر الحزن فوق ملامحها المټألمةأردف متسائلا بعدما أصابه الضيق لأجل دموعها 
ممكن أعرف إنت زعلتي ليه من كلامي
ومين قال لك إني زعلت...نطقتها بصوت مخټنق متأثرا بفضل إحتباس دموعهازفر بضيق بعدما مل من تمثيل دور الغير معني بما حدثوبدون سابق إنذار هتف بحنق أظهر كم غيرته عليها مما جعل حزنها يتلاشي وكأنه لم يكن من الأساس 
الدكتور ده كان بيتكلم معاكي في إيه
بتلألأ دموعها أجابته
يهمك قوي تعرف
أيسل...دون إدراك منه نطق إسمها بدون ألقاب وبعيناي حادة ولهجة تحذيرية ويا ليته لم ينطقهإرتعش جسدها وأصابته قشعريرة سرت بجميعه
أخفت اضطرابها وسيطرﭢ على حالة الوله التي إمتلكت كيانها فور استماعها لحروف إسمها من بين شفتاهحتي ولو نطقها بتلك الحدة إلا أنها أقسمت بداخلها أنها ولأول مرة تستمع إلي إسمها بكل ذاك السحر وكأنها إستمعت لمقطوعة موسيقية من أعذب الألحان
بدهاء وسرعة بديهة أجابته بعدما طرأت لدي مخيلتها فكرة وقررت أن تبتزه وتساومه عليها فتحدثت بنبرة رقيقة جعلته يعلن الراية البيضاء
هجاوبك بس بشرط
رفع حاجبه منتظرا إملاء شرطها فاستطردت هي بنظرات متدللة أسرت بها قلبه 
تقول لي مين البنت اللي دايما بتقف تتكلم معاك قدام الجامعة
إبتسامة جذابة خرجت من بين شفتاه وهو ينظر عليها بعيناي سعيدة ثم أجابها بإبانة 
دي مايان بنت خالتيساكنة هنا في القاهرة مع أهلها
بس كدة...نطقتها بعيناي تنتظر معرفة المزيد إبتسم لها وأجابها 
صدقيني ما فيش أكتر من كدة
تنفست براحة ظهرت داخل عيناها فتحدث بمشاكسة 
دورك
أخذت نفسا عميقا ثم أجابته بارتياح 
ده أستاذي وكان بيتكلم معايا وبيعبر لي عن اعجابه بذكائي ومدي سرعة استيعابي لشرحه
أراد مداعبتها بعد أن شعر بصدق حديثها فسألها مكررا جملتها 
بس كدة
ضحكت بطريقة ساحرة جعلت من قلبه صارخا مطالبا إياه بالرضوخ لقلبها والإعتراف بعشقها الذي بدأ يتغلغل داخل قلبه ويتملك منه
تحمحم كي يجلي صوته الذي تأثر بضحكة عيونها وتحدث بنبرة مترجية
أيسلأنا هطلب منك طلب وعاوزك توعديني إنك تنفذيه علشان خاطري
عالم ساحرا وجديدا عليها إستحوذ علي كلها وحولها إلي فراشة حالمة سارحة في سماء عشق حبيبها الراقيوما شعرت بحالها إلا وهي تومي برأسها بموافقة حمسته واسترسل مطالبا إياها بعيناي يستحوذ عليها الغرام 
ممكن ما تسمحيش للشخص ده أو لغيره في إنه يتكلم معاك خارج نطاق الدراسة أو يحاول يتقرب منك
كست حمرة الخجل وجنتيها مما زاد من سحرها وأجابته بطاعة ونبرة خاڤتة أثارته
حاضر
استمتع بحمرة وجهها و!بتسم بحبور عندما لاحظ عشقها الواضح بعيناها و قال بابتسامة جذابة
هو أنا قولت لك إن شكلك زي القمر النهاردة
إحساس عميق وشعورا من نوع خاص بخلاف هزة عڼيفة إجتاحت كيانها بالكامل مما جعلها تنزل بصرها ساحبة عيناها عن هيمنة عيناه وسطوتها علي قلبها قليل الخبرة
لم يرد أن يزيدها عليها ففضل الصمت مع إستمراره لمتابعة عيناها التي أصبحت كالإدمان بالنسبة له ولم يعد بمقدوره الإبتعاد عن النظر إليها وكأنها سحر يجذبه ويعيده إليها كلما ابتعدوكأن صفاء زرقتها أصبحت سمائه الساطعة
ضل هكذا حتي وصلا إلي منتصف الطريق الصحراوي المؤدي إلي الأسكندريةكان يراقب الطريق جيدا وبلحظة تفاجأ بخروج سيارة رباعية الدفع خرجت من العدم وتتجه في الطريق المعاكس ويبدو أنها تقصدهمعلي الفور تحدث عبر سماعة البلوتوز الموضوعة بأذنه إلي فرقة الحراسة التي تتبعه 
خدوا كامل الإستعداد يا شباب لأن فيه هدف تقريبا قاصدنا
ثم نظر إليها سريعا في إنعكاس المرأة وهتف علي عجالة 
أيسلإنزلي بجسمك كله تحت حالا ومتطلعيش نهائي غير لما أقول لك
هو فيه إيه يا كارم...نطقتها بعيناي مړتعبة وجسد ينتفض ړعبا
أجابها بصوت هادئ كي يبث روح الطمأنينة والثقة داخل كيانها 
إسمعي الكلام يا حبيبي وخليكي واثقة فيا
بطاعة أومات بعيناي يملؤها الذعر وبالفعل نزلت بأرضية السيارة واضعة كفاها فوق رأسها وبلحظة إستمعت إلي طلقات ڼار وكأنها دخلت بالخطأ داخل حربا شرسة بين رجال العصاپات المعروفة دوليا
إستمعت إلي صوت كارم وهو يهاتف قوات الدعم ويطلب منهم العون كي يتم القبض علي هؤلاء الخوارج قبل هروبهم
صړخت بكل ما أوتيت من قوة عندما وجدت السيارة تهتز بهما بعدم إتزان جهة اليمين واليسار وصوت طلقات الړصاص تنهال علي السيارة مما نتج عنه إحداث أصواتا مزعجة ناتجةعن إصطدام الړصاص بالصاج المصفح والمصنع خصيصا

ليكون ضد الړصاص لضمان أمانها الكامل
بقلب ينتفض ويشعر أن النهاية الحتمية قد أتت ولا مفر 
وضعت كفاها تسد بهما أذنيها لكي لا تستمع إلي صوت طلقات الړصاص المرعبة لكيانها وبدأت تردد الشهادة بصوت مرتجف 
أشهد أن لا إله إلا اللهوأشهد أن محمدا رسول الله
إنتهي الفصل
بسم الله ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الحادي والأربعون 
_قلوب حائرةالجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
الغاشملا تخشي العربة وتباطئ سرعتها وقام بتصويب سلاحھ فوق إحدي إطارات السيارة مما أدي إلي عدم إتزانها وإنقلابها في الحال عدة مرات
تابع كارم العربة حتي توقفت تماما واستقرت منقلبة علي وجههاصف سيارته جانبا وتحدث إلي تلك المختبأة تحت مقاعد السيارة
خليكي مكانك وإوعي تتحركي يا أيسل
إنت رايح فين وسايبني...نطقتها بدموع وصوت مړتعبفأجابها علي عجالة
ماعنديش وقت أشرح لكخليكي مكانك وانا شوية وراجع لك حالا
واستطرد محذرا إياها 
بس مهما يحصل مش عاوزك تتحركي من مكانك إلا لما أنا بنفسي أجي وأخرجك
أومأت بطاعة وخرج هو من سيارته بحذر تاممد ذراعيه للأمام ممسكا بكفيه سلاحھ وهو يتلفت حوله بنظرات متفحصة مدققا بكل شئتبعه رفاقه مشهرين أسلحتهم وهم يتحركون باتجاه السيارة المنقلبة حيث طوقوها من جميع الإتجاهات وفتحوا أبوابها وبدأوا بإخراج هؤلاء الخونة واحدا يلو الأخر
قاموا بالقبض علي أربعة أشخاص كانوا متواجدون بالسيارة ولم يحاولوا المقاومة تأثرا بإنقلاب السيارة عدة مرات متتالية مما أفقدهم السيطرة وأصابتهم باعياء شديد استغلته القوة وقاموا باعتقالهم جميعا والاحتفاظ بچثة الرجل الذي لقي حتفه فور تلقيه طلقة ممېتة من سلاح الرائد كارم
وضعوا الرجال بجانب السيارة الخاصة بالفريق بعدما قاموا بتقييدهم جيدا واصطفافهم إنتظارا لوصول قوات الدعم التي استدعاها كارم عبر الهاتف النقالوقف يتلفت حوله حتي تأكد من خلو المكان وتحدث إلي رجاله باشادة 
عاش يا وحوش
واسترسل بإبانة 
أنا هنقل الدكتورة لعربيتكم تقعد فيها علي ما الدعم يوصلالعربية بتاعتي إتبهدلت من طلقات الړصاص والتكييف وقف
أومأ له الرجال وتحرك هو إلي السيارة متجها بقلب متلهفا عليهافتح الباب الخلفي وجدها تجلس بالاسفل وما زالت تضع كفاها فوق أذنيها أمسك كفها وتحدث بنبرة حنون كي يطمأن روعها 
أيسل
رفعت بصرها تتطلع إليه بوجه شاحب كشحوب المۏتيبملامح وجه مطمأنة حدثها قائلا 
تعالي معايا اوديكي العربية التانية علشان التكييف 
بعيناي مترقبة سألته 
والمجرمين اللي بيطاردونا!
غمز لها بإحدي عيناه وبدعابة حدثها بإبتسامته الجذابة كي يخرجها من حالة الذعر تلك 
تم التعامل مع الهدف بنجاح والأمن أصبح مستتب يا باشا
واسترسل وهو يومي لها بنظرات مطمأنة تحت إبهامها للموقف 
قبضنا عليهم ومتكتفين برة زي الخرفان مستنيين القوة لما تيجي تاخدهم
سحبت جسدها للأعلي بمساعدته وجلست تستريح فوق مقعدها وبعيناي متلهفة سألته مستفسرة 
بجد يا كارم
هو أنا مش قلت لك ثقي فيا... نطقها بعيناي هائمةوكأن العالم تبدل بنظرها وأصبح أكثر حالمية جراء نظراته الساحرةوبعد أن عاشت أسوء كوابيسها منذ القليلتبدل الحال بفضل وجود ذاك المغوار بجانبهاكم أنه لشعورا رائع أن تحصل الأنثي علي رجلا يصبح لها درع الحماية وتسلم له حالها دون إرتياع
وضعت كفها فوق صدرها وتنهدت براحة ظهرت علي ملامح وجهها ثم تطلعت إليه بإبتسامة ساحرة أسرت بها قلبهتحدث سائلا إياها بنبرة هادئة 
إطمنتي خلاص
أومت برأسها عدة مرات متتالية فاسترسل بعيناي مغرمة 
طب ممكن بقي أسمعها تاني
عقبت متعجبة 
هي إيه دي!
كارم...نطقها بصوت متيم ادخلها بعالم جديدا عليهاقشعريرة سرت بجسدها بالكامل أثر رقته اللامتناهيةأنزلت بصرها علي استحياء مع رسم إبتسامة خجولة جعلته يبتسم بانتشاء
مد أحد كفاه لها ليحثها علي التحرك وأحتفظ بسلاحھ باليد الأخري ثم تحدث كي لا يزيد من خجلها
يلا بينا
رفعت بصرها تتطلع إلي مدينة عيناه التي تتوه داخل وسعها ثم نظرت لكفه المنتظرإبتسمت وحركت

كفها وقامت بوضعه داخل كفه العريضشعورا هائلا إجتاح داخل كلاهما وتغلغل وقام بنقلهما إلي عالم حالم خطي بداخله سويا أولي خطواتهما
ضم كفها الرقيق باحتواء تحت إبتهاج روحها ثم جذبها لخارج السيارة وتوقف منتظرا إياها كي تعدل من حالة ثيابها بيدها اليمني حيث مازال متمسكا بكفها الأيسر كمن وجد ضالته بعد عناء في بحث إستمر لأعوام
تحدث أحد رجال الحراسة المتواجد قريبا من موقعهما 
حمدالله علي السلامة يا دكتورة
بعيناي شاكرة ونبرة هادئة أردفت
ميرسي
تحركا
بجانب بعضيهما وبلحظة إستمع إلي صوت شد لأجزاء سلاحدار بعيناه وبات يتطلع حوله يتفقد المكان بترقب عاليتسمرت عيناه علي ذاك القناص المتخذ مكانه بأعلي قمة بالجبل مصوبا سلاحھ علي تلك المجاورة له وبسرعة البرق ضغط علي الزناد حيث خرجت الطلقة وإنطلقت بسرعة الصاروخ موجهة بحرفية صوب قلب الفتاة
بمهارة عالية وتدريبات يتقنها جيدا شد أجزاء سلاحھ ووجهه إليه وبسرعة رمي حاله علي جسدها كي يفاديها الطلقة الحتمية وضغط فوق زناد السلاح فخرجت طلقة إتجهت
 

تم نسخ الرابط