قلوب حائره بقلم روز امين

لمحة نيوز


عاوزة بنتك تخرج من الحضانة ما تلاقيش لبن علشان تشربه
ربنا يطمن قلبك يا دكتورة...جملة نطقتها سهير ثم تحدثت إلي إبنتها 
إرمي حمولك علي الله يا بنتي وإن شاء الله مش هيخزلك
نطقت بيقين 
ونعم بالله يا ماما
خرجت الطبيبةوضع ياسين كف يده فوق وجنتها وتحدث بحنان 
حاولي تنامي شوية يا حبيبي علشان جسمك يرتاح
بردوا مش هتروح تنام في البيت...جملة حنون نطقتها بعيناي متوسلة عقب عليها بصرامة 
ريحي نفسكقلت لك مش هسيبك لا انت ولا مسك
خرجت منها إبتسامة خفيفة وتحدثت
ربنا يخليك ليا يا ياسينوتفضل دايما سندي وأماني
ويخليكي ليا يا قلب ياسين...نطقها وملس علي خدها بحنان فابتسمت له وأغمضت عيناها في محاولة منها للنوم 
ليلا
داخل حجرة المكتب الخاصة بمنزل سليم قاسم الدمنهوري المغلقة عليه جيدا
كان يتحدث عبر الهاتف مع أحدهم الذي دق له وسأله عن ما إذا كان لديه علم بچريمة مقټل زوجة رجل المخابرات المصري فتحدث سليم بلغة ذاك المتصل 
نعم سيدي لقد علمت بأمر تلك الچريمة الشنعاء واطلعت علي تفاصيلها عبر الأخبار التي تناقلتها الصحف الألمانية
عقب الرجل علي حديثه باستحسان 
حسنا سيد سليمهذا جيد وسيوفر علينا جهد التبيين والوقت الضائع به
واستطرد متسائلا بترصد 
هل لجأ إليك أحدهم فيما يخص تلك التسجيلات المحذوفة
أجابه سليم بثبات يحسب له 
نعم سيد ألبرتلقد تواصلت معي الشرطة الألمانية وطلبت مني المساعدة فيما يخص القضيةلكني أنكرت وادعيت عدم إستطاعتي للوصول إلي الأجزاء المحذوفة من التسجيل
واستطرد بإيضاح 
ويرجع هذا السبب لإتفاقنا المسبق.
هتف باستجواد مادحا تصرفه 
تصرف سديد سيد سليمولكن أخبرني
واستطرد متسائلا 
ألم يتواصل معك أحدا من رجال جهاز المخابرات المصرية بشأن القضية
بنبرة زائفة لكنها واثقة أجابه 
لا سيديلم يتواصل أحدا معي سوي رجال الشرطة الألمانية كما أخبرتك
تحدث الرجل بهدوء 
حسنا
واسترسل أمرا بنبرة جادة 
سأنتظر حضورك غدا بمكتبي ومعك نسخة من ذاك التسجيل لتسلمني إياه
بأمرك سيديسأصل في الموعد المحدد ومعي طلبك...هكذا نطق سليم ثم قام بغلق الهاتف بعدما أنهي حديثه مع ذاك الشخصتنهد ونظر أمامه بملامح وجه مبهمة ثم أغمض عيناه بإرهاق وألقي برأسه إلي الخلف مسندا إياها بخلفية المقعد الخاص بمكتبه الخشبي
باغته دخول تلك التي إقتحمت عليه الحجرة وقطعت شروده حيث دلفت إليه دون إستئذان مما جعله ينتفض بشدة بجلسته بفضل دخولها المفاجئنهرها متحدثا بحدة
إنت إتجننتي يا فريدةإيه الډخلة اللي تقطع الخلف دي
أطلقت ضحكة عالية وتحدثت وهي تتوجه إلي حيث جلوسه 
فيه إيه يا سليممالك إتخضيت كدة ليه زي ما تكون عامل عملة وخاېف تنكشف
ثم استرسلت بدعابة وهي تربع ساعديها أمام صدرها وتنظر إليه بترقب مفتعل 
إوعي تكون بتلعب بديلك من ورايا يا سولي
رفع أحد حاجبيه إستنكارا لحديثها ثم باغتها بجذب جسدها لتقع فوق ساقيه تحت ضحكاتها الإستحسانية من فعلتهعدل من وضعيتها وتحدث مداعبا إياها وهو يغمز لها بإحدي عيناه 
وهو انت مدياني فرصة ولا وقت علشان ألعب فيه يا قلب سولي
واسترسل ساخرا 
وبعدين فين ديلي ده اللي هلعب بيه يا حسرةده أحنا بنروح الشغل مع بعض وبنرجع البيت في نفس العربية
وغمز بعينه واردف بوقاحة 
ده حتي الچاكوزي لما بنبلبط فيه مع بعض
ضحكت بدلال أنثوي نال إستحسانه واشعل بدنهاستطرد مستكملا وقاحته 
بقول لك إيه يا حبيبي
همهمت بعيناي عاشقة 
أممم
بعيناي ولهة تنظر لشفتاها المنتفخة تحدث بنبرة أظهرت كم هيامه بزوجته الجميلة واشتياقه لها 
ما تيجي نفصل شوية ونروح علي أوضة الچاكوزي وننسي هناك الدنيا واللي فيها
عقبت مبررة 
بطل شقاوة يا سليمالوقت إتأخر وإحنا عندنا شغل بدري
فريدةوحياة سليم عندك لتوافقي...نطقها بعيناي متوسلة إياهالم تستطع مقاومة عيناه العاشقة فتحدثت إليه وهي تسند

جبهتها علي خاصته 
أنا تحت أمر سليم وحياة سليم
ضمھا إليه وتحدث بنبرة رجل عاشق أنفاس زوجته 
بعشقك يا فريدتيبعشقك
قال كلماته وحثها علي الوقوف ثم تحرك مصطحبا إياها واتجها معا إلي غرفة الچاكوزي المجهزة خصيصا ليسترقا معا داخلها لحظات رائعة ويجددا من خلالها عشقهما الأبدي الذي يزداد مع مرور السنينفلا زمن يؤثر به مهما
________________________________________
طال ويطفئ رونقه ولهيبه المشتعلولا أزمات تجعل يداهم تفلت من ضمة كلاهما المتشبثة بالأخر بقوةسيضل عشقهما الذي واجه الكثير من الصعاب ساكنا بثنايا قلبيهما حتى نهايه العمر .
تري من ذاك الرجل المريب الذي كان يحادثه سليم ولأية جهة ينتمي
ولما يخفئ الأمر عن شريكة حلوه ومره
إنتهي البارت 
قلوب حائرة 2
بقلمي روز آمين 
بسم الله ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع والثلاثون 
_قلوب حائرةالجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
بأمل جديد أشرقت شمس الصباح لتزهو وتعلن للعالم أجمع أن لا ليل يدوم ولابد من زوال الظلام مهما طالتراقصت الورود لتنثر عبيرها الطيب بكل مكانزقزقت العصافير وغردت البلابل في دعوة للتفاؤل وكأنها تبث رسالة طمأنة داخل القلوب الجريحة
كان يغفو فوق الأريكة المتواجدة داخل الغرفة بجسد مرهق لعدة أسبابإنتفض بنومته واړتعب قلبه حين وصلت تأوهاتها إلي مسامعهفتح عيناه وهب منتفضا وبسرعة البرق كان يجاور تختهانظر عليها وجدها تتألم بشدة بفضل سهير التي تقف بجانبها وتجبرها علي النزول من تختها كي تتحرك بالغرفة لتتفادي حدوث الجلطات الدموية حسب ما أبلغهم الطبيب
بنبرة مرتبكة بفضل هلعه تحدث إليها بقلب ملتاع 
مالك يا حبيبي
بملامح متعبة ووجه شاحب تحدثت بنبرة خاڤتة 
تعبانة يا ياسينالچرح شادد قوي ومش قادرة أحط رجلي علي الأرض.
بصوت رؤوفة عقب علي حديثها قائلا بحنو 
خلاص يا قلبي نامي وما تمشيش
هتفت سهير شارحة له الوضع باعتراض
لازم تتمشي علشان تتفادي لا قدر الله الجلطاتالدكتورة منى هي اللي منبهة علينا بكدة يا ياسين
أمسك يدها وحاول مساندتها وتحدث إلي سهير 
تمام يا ماما إرتاحي حضرتك وأنا همشيها
واسترسل إلي غاليته بنبرة حنون 
حاولي تقومي بالراحة وأنا معاكي ومش هسيبك
في تلك الأثناء دق الباب ودلف منه الطبيبتحرك إليهم وتحدث وهو ينظر إلي مليكة بتمعن ليستكشف ملامحها وإن كانت بخير أم مازالت متعبة 
طمنيني يا مدام مليكةعاملة إيه النهاردة
بملامح وجه شاحبة أجابته بصوت خاڤت مرهق
تعبانة قوي يا دكتورمش قادرة أحط رجلي علي الأرض وحاسة إن الچرح هيتفتح
بنبرة جادة تحدث بإبانة 
طب ما هو ده الشعور الطبيعي لما تقعدي فترة ما تتحركيش بعد العملية
واسترسل مؤنبا إياها ليحثها علي الصمود 
هو انت أول مرة تولدي ولا إيه!
واسترسل وهو يلوح بجهاز قياس الضغط المتواجد بيده 
خليني أقيس لك الضغط الأول علشان نطمن
قام ياسين بمساعدته لقياس الضغط دون كشف ذراعها وبعد الإنتهاء سأله مستفسرا
طمني يا دكتور
أجابه بإبتسامة هادئة 
ده إحنا بقينا عال خالص النهاردةالضغط قرب يوصل لمعدلاته الطبيعية وده مؤشر هايل الحمدلله
تهلل وجه ياسين وسهير التي تحدثت بحمد 
الحمدلله يا دكتور
بقلب ملتاع سألته تلك المكلومة
أنا عاوزة أشوف بنتي يا دكتور
مفيش مشكلةخدها للحضانة يا سيادة العميد وخليها تشوفها...نطقها بنبرة جادة ثم إسترسل بتوضيح كي يهيأها نفسيا لما ستراه وليبث بداخلها روح الأمل كي لا تصدم من هيئة طفلتها الضعيفة
بس قبل ما تشوفيها عاوز أقول لك علي حاجة 
نظرت له بتمعن فاسترسل بتبيان 
مش عاوزك تقلقي أو تضايقي لما تشوفي البنت
قطبت جبينها متعجبة حديثه فاستطرد الطبيب موضحا
البنت ضعيفة وجسمها مكرمش وعيونها غريبة شوية
وعلي عجالة أكمل حين رأي فزعها الذي سكن روحها وظهر علي ملامحها
بس مش عاوزك تقلقيكلها إسبوع أو عشر أيام بالكتير وهتبقي زي الفلإحنا متابعينها بالأدوية
جاورها الجلوس واحاط كتفها برعاية عندما شعر بإنشقاق روحها وتحدث إلي أحمد بتأكيد لطمأنتها 
إن شاء الله يا دكتور.
تحدث الطبيب إليها من جديد 
بس إنت كمان لازم تساعدينا وترضعيها
واسترسل بإيضاح 
حاولي كل كام ساعة تروحي لها الحضانة لأن الرضاعة الطبيعية هتفرق جدا وتسرع من نموها
واستطرد بنصح وإرشاد تحت إستشاطة ياسين وغيرته العمياء 
قربيها من حضنك وحاولي تخليها تلمس جلدك وتشم ريحتككل ده هيفرق جدا معاها ويحسن من حالتها
أومأت له بخفوت بعدما إعتراها الألموتحدثت سهير مؤكدة علي حديثه 
عندك حق يا دكتورمفيش زي لبن الأم للطفل
أما ذاك العاشق فقد وضع شعور الغيرة جانبا بعدما إعتراه وسيطر عليه شعورا بالحزن فور أحساسه پتألم حبيبته والذي تعمق من قلبها وظهر فوق ملامحها فحولها لمهمومةأردف قائلا بنبرة حنون وهو يحثها علي الوقوف
يلا يا حبيبي علشان نروح نشوفها
بصعوبة تحركت بجانبه متوجعة بفضل الألم الناتج عن إجراء العملية الجراحية
داخل منزل رائف المغربيتجلس تلك الثريا تترأس طاولة الإفطار ويجاورها طفلاي غاليها الراحل وعز الصغير الذي حضر للتو مع العاملة حيث أخذه عز للمبيت

معه ليلة أمس كي لا يشعر بغياب والديه عنه
والصغيرة ليزا التي ما عادت تفارق مروان وكأنها وجدت ملاذها الذي

طالما كان ينقصها وظهر علي هيأة مرون فتشبثت به وما عادت تتنازل عنه مهما حدث
تحدث مروان وهو يضع الطعام بداخل صحن شقيقه الصغير 
كل يا حبيبي علشان أوديك عند ماما ونشوف النونو الجديدة
بملامح وجه مكفهرة هتف بسخط أظهر كم إستيائه من تلقيه لذاك الخبر السئ بالنسبة له
عزو مش عاوز يشوف حدهو أحنا ناقصينكل شوية حد جديد ييجي يقعد عندنا 
واستطرد بحنق وهو يرمق الصغيرة بنظرات حادة 
مش كفاية الرخمة اللي قاعدة دي
ثم حول بصره إلي ثريا التي إبتسمت علي ذاك المشاكس واسترسل بإمتعاض 
كدة مش هنلاقي مكان نقعد فيه يا نانا
ضحكة خاڤتة خرجت من تلك الثريا التي مازالت متأثرة جراء ما أصابها بالأمس وتحدثت من بين ضحكاتها 
أنا مش عارفة بتجيب الكلام ده منين يا شبر ونص إنت
واستطردت لطمأنة غيرته 
ما تخافش يا حبيبيالبيت كبير وواسعوبعدين النونو دي أختك ولازم تحبها وتخاف عليها وتحميها كمان
باستنكار أجابها 
عزو مش بيعرف يحمي نفسه أصلا عشان يحميهاأنوس حبيبي بيحمينيومروان كمان وحمزة
واستطرد وهو يرمق تلك الليزا التي تجاور مروان بالجلوس وتتناول طعامها بشهية مفتوحة وصمت تام
بس لما البنت دي جت هناومروان مبقاش يحمي عزو
يا حبيبي ليه بتقول كدةإنت أهم حد عندنا كلنا...نطقها مروان وهو يبسط كفه للمقابل ليضع كفه علي شعر رأس ذاك الجالس بقبالته ويمسح بكف يده عليه
أشاح بكف يده باستياء وقطع حديثهم دخول منى التي تحدثت علي عجالة 
عز باشا واقف برة وبيستأذن 
وقف مروان وتحدث إلي جدته 
إلبسي طرحتك وأنا هطلع أستقبله وادخله يا تيتا
ربنا يبارك فيك يا حبيبي...نطقتها باستجواد ثم تحرك مروان وقام بإستدعاء جده الذي دخل بجانبه وهو يحتوي كتفه بحناننظر عليها بعيناي مشتاقة متفحصة لكل إنش بوجهها كي يطمأن علي حالها ويتأكد أنها أصبحت بخيروتحدث بعدما ألقي عليها تحية الصباح 
عاملة إيه الوقت يا ثريا
تلبكت بفضل نظراته المكشوفة لكنها إدعت الثبات وتحدثت بنبرة هادئة وابتسامة شاكرة 
بخير الحمدلله يا سيادة اللوا
هتف الصغير إلى غاليه 
تعالي كل مع عزو يا جدو
أجابه بنبرة هادئة 
أنا فطرت الحمد لله يا حبيبيأنا جيت علشان أطمن علي نانا وأشوف لو هتروحوا
________________________________________
عند ماما أوديكم
بعيناي شاكرة اردفت ثريا 
يبقي كتر خيرك لو تاخدهم معاكهما لابسين وجاهزين وأنا كنت لسة هكلم طارق علشان ييجي يوصلهم
سألها متلهفا 
وإنت مش هتيجي معايا
إبتلعت لعابها أثر نظراته الهائمة التي تربكها برغم عشقها الهائل ووفائها لحبيبها الراحلتحدثت وهي تسحب بصرها عنه وتمسك محرمة ورقية لتنظف بها فم الصغير 
مش قادرة أخرج من البيت النهاردةحاسة نفسي لسة تعبانةإن شاء الله هروح لها بكرة
أومأ لها وتحرك إلي الصغيرة وقام بتقبيل وجنتها الناعمة تحت قبولها وتحدث بنبرة حنون 
ازيك يا ليزا
إبتسمت له دون رد فتحدث هو من جديد إلي مروان 
هي لسة بردوا ما بتفهمش عربي
أجابه مروان بإبانة
بدأت تفهم بعض الكلام البسيط زي ماية واكلبس مع الوقت هتتعود وتتعلم إن شاء الله
واسترسل ضاحكا 
المشكلة إنها إرتبطت بيا إرتباط مرضيلدرجة إن طول ما ببقي في المدرسة بترفض الأكل والكلام وحتي اللعب لحد ما أرجعوكأنها بتعلن عصيانها وأحتجاجها علي بعدي عنها
وكأن الصغيرة شعرت بأنه يتحدث عنها فنظرت له وابتسمت ونطقت إسمه بعيناي سعيدة
مارو
إبتسم لها وأقترب عليها وبدأ يتلمس شعر رأسها بحنان تحت استحسان عزفي حين تحدثت ثريا بتأكيد وأسي 
عمر لازم يشوفها ويقعد معاها يا سيادة اللواء ربنا يعلم أنا والأولاد وحتي يسرا بنعاملها إزاي بس برغم إهتمامنا بيها بتصعب عليا ودايما بحسها مکسورةالبنت لازم تعرف أبوها وياخدها في حضنه علشان تستقوي بيه
أومأ لها بأسي وتحدث بايضاح 
أنا هقعد معاه النهاردة وأفاتحه في الموضوع دهولو إني عارف ومتأكد إنه هيرفض وجودها في حياته علي الأقل في الوقت الحالي
واسترسل بنبرة مټألمة حزنا علي صغيره 
اللي حصل له علي إيد أمها ماكانش قليل يا ثريا
هزت رأسها بأسيدلفت يسرا من الخارج وما أن رأت عمها حتي إنفرجت أساريرها وتحدثت بترحاب عال 
منور الدنيا كلها يا عمو
الدنيا منورة بوجودك فيها يا يسرا...هكذا رد تحيتها بعد أن سحبها داخل أحضانه
عودة إلي المشفي
كانت تقف أمام الحضانة بعدما أرتدت ثيابا معقمة هي وحبيبها الذي أسندها عندما شعر بإهتزاز جسدها فور رؤيتها لإبنتها ضعيفة البنية
إعترتها حسرة حين شاهدت صغيرتها ورأت صغر حجمهابنبرة صوت مخټنقة بفضل دموعها التي حضرت تحدثت إليه 
دي

صغيرة قوي يا ياسينهي كدة ممكن تعيش
ربت فوق كتفها الذي يحتويه وتحدث لطمأنتها رغم قلقه عليها 
إن شاء الله هتعيش وهتبقي كويسة
أومأت بملامح مهمومة والألم يعتصر داخلهاأسندها حتي جلست فوق ذاك المقعد الجانبي وأخرجت الممرضة الصغيرة وتحركت بها إلي ياسين الذي علي الفور تلقفها بلهفة وقربها من صدره وهو ينظر لها بعيناي متشوقة لرؤية كل أنش بوجههاوبرغم حزنه وقلقه عليها إلا أن شعورا هائلا بالإبتهاج قد تغلغل داخله بمجرد رؤيته لوجه صغيرته الناعمة وهو يحملها بين ساعديه
أردف بكلمات خرجت من أعماقه وهو ينظر لوجهها بعيناي حنون
أميرتي النايمةحمدالله علي سلامتك يا عمري
واسترسل متشوقا 
يلا يا حبيبي فتحي عيونك علشان تنوري دنية بابي
إبتسم ثم قربها من حبيبته التي وما أن رأتها حتي شعرت بقشعريرة سرت بكامل جسدهاثبتها هو داخل أحضانها بعدما أخرجت إحدي نهديها لتضع بدايته بفم تلك الصغيرة التي بصعوبة شديدة بدأت بسحب حليب والدتها وبدأت بامتصاصه رويدا رويدا بمساعدة ياسين والممرضةكانت تنظر عليها بحنين
أمسكت كفها الصغير للغاية وقامت بتقبيله وعندها تملكتها مشاعر من نوع خاص تجاة تلك الصغيرةإنه لشعورا هائلا أن يصبح لها فتاة صغيرة ولطالما تمنتهوها هو الأن حلمها قد تحقق ولكن يراودها شعورا مريبا يحدثها ويحثها علي عدم الإفراط بمسرة حضور تلك الجميلة ويوشي لها بوجود إحتمالية خسارتها عن القريب مما جعل داخلها مشتتا وحزين
أخذت الممرضة الصغيرة وأعادتها داخل ذاك الصندوق الزجاجي المعد لتلك الحالاتوقف ساندا إياها باحتواء وباتا ينظران لها وهما يأملان بأن يساعدها الله علي إجتياز تلك المرحلة الصعبة ويتحسن وضعها وتعود معهما إلي منزلهمابصوت حنون همس إليها قائلا بنبرة يملؤها الأمل 
قلبي بيقول لي إنها هتعيشإن شاءالله هتعيش
بتمني أجابته متلهفة
يارب يا ياسينيارب تبقي كويسة وأقدر أخودها في حضڼي 
مال علي وجنتها وقام بوضع قبلة حنون ثم باتا ينظران إليها بقلوب متطلعةفاقا من شرودها علي صوت أنس الذي هلل من خلف الحائط الزجاجي المطل علي ما بداخل الغرفة وكاشفهحيث تحدث مهللا بإغتباط
ماميبابي
نظرت متلهفة علي ذاك الصوت التي تحفظه عن ظهر قلب وبرغم وهنها إلا أن إبتسامة بهجة إعتلت ملامحها لمجرد رؤيتها لأطفالها الثلاث وهم يقفون بجوار جدهم عز الذي أشار لذاك الثنائي من خلف الجدار الزجاجي مما جعلهما يبتسمان ويردا له ترحيبهتعجبت من رؤيتها لمروان وهو يحمل فوق كتفه طفلة صغيرة يبدو علي ملامحها السكون والسعادةلكنها سرعان ما تذكرت ملامح تلك البريئة وكشفت شخصية تلك الليزا التي رأتها لمرة واحدة قبل أن تنقل إلي المشفي
أما ذاك المشاكس فقد إحتدم غيظا فور رؤيته لوالديه وهما يتطلعان بعيناي حنون ونظرات متشوقة علي تلك التي من المؤكد أنها ستكون غريمته الأوليبعيناي متلهفة بات يرفع قامته وجسده لأعلي وهو يتطلع علي تلك الصغيرة التي تقبع داخل صندوقها الزجاجي ليستطيع رؤيتهاوما أن تحقق من النظر إليها ورأي هيأتها المزرية حتي إقشعرت ملامحه وبوجه عابس حدقها بإشمئزاز وتحدث إلي عز الذي يحمله 
يعدي صغيرة ووحشة أوي
ضحك عز علي ذاك الغيور في حين تحدثت الممرضة وهي تشير لكلاهما إلي الباب في إشارة منها لحثهما علي الخروج للحفاظ علي سلامة الأجنة المتواجدين داخل الغرفة
إتفضلوا يا أفندم
بالفعل تحرك ياسين مصطحبا حبيبته وخرجا معا وتحرك مباشرة إلي غرفتها كي تستريح من بذلها لمجهود شاق عليها
ساعدها ياسين علي الإسترخاء فوق التخت حيث جلست وأسندت ظهرها علي الوسائد التي وضعها لها بمساعدة سهيرنظرت لأنس الذي سألها بطفولية 
هي مسك أختي ليه مش هنا معاكي يا ماميليه حابسينها في صندوق قزاز لوحدها
إبتسمت له وأجابه ياسين الذي حمله وأجلسه فوق ساقيه برعاية 
علشان هي لسة صغننة ومحتاجة تكبر شوية جوة الصندوق وبعدها هنجيبها تنام في حضڼ مامي زي ما كان أنوس بينام وهو صغير
تحدث عز إليها بنبرة حنون 
حمدالله علي سلامتك يا بنتي
الله يسلم حضرتك يا عمو...نطقتها بإبتسامة هادئة وتحدثت مستفسرة إلي مروان الذي مازال حاملا الطفلة المتعلقة برقبته ومحاوطة إياها بذراعيها وكأنها تخشي فراره 
دي ليزا يا مروان
وما أن إستمعت تلك البريئة إلي إسمها حتي نظرت علي مليكة وابتسمت لها ببرائة خطفت بها قلب مليكةأجاب مروان والدته بحبور 
آه هي يا ماما
ثم حول بصره إلي تلك الصغيرة وتحدث بالعربية التي يحاول تعليمها إياها وهو يشير بسبابته إلي مليكة 
ليزا دي ماما
ماما...نطقتها مقلدة إياه فابتسم وأومأ لها في حين تحدثت مليكة وهي تشير إليها بإبتسامة حنون
هاي ليزا
هاي ماما...نطقتها بطلاقة فابتسم لها الجميع وتحدثت سهير بنبرة متأثرة لأجل تلك الصغيرة
ربنا يبارك فيك ويجازيك خير إنت وتيتا يا مروان 
أمن عز علي دعائهانظرت
مليكة علي ذاك القابع بصمت تام فوق ساقاي جدهحيث كان مربعا ساعدية ناظرا أمامه بملامح وجه مكفهرة ساخطة علي كل ما حولهتحدثت إليه بانزعاج حين رأت تجهم وجهه الغاضب
إيه يا قلبيمالك يا حبيبي!
بتجهم نظر لها ولم ينطق بحرف بل زادت ملامحه حنقافقام والده الذي أجلس أنس فوق مقعدا وتحرك

إلي صغيره وحاول حمله من فوق ساقاي جده قائلا
هو حبيبي
________________________________________
زعلان ولا إيه
بملامح وجه حادة أزاح عنه كفه وهتف غاضبا بإعتراض أظهر كم الحزن والغيرة اللذان أصابا داخله
عزو خلاص مش بقي حبيبكإنت سبته نايم لوحده في البيت وجيت نمت مع البنت اليع اللي في الصندوق
إتسعت عيناي عز وقام بإبعاده عن أحضانه قليلا لكي يستطيع النظر داخل عيناه وتحدث متسائلا وهو يرمقه بعيناي عاتبة 
سابك نايم لوحدك إزاي يا ولد! 
وبزيف استطرد لائما 
أومال مين اللي كان واخدك ومنيمك في حضنه طول الليل يا ناكر الجميل إنت!
مط شفتاه وتحدث بطفولية كي يستقطب تعاطف جده الحنون ولا يدع له فرصة بأن يغضب منه ويحرم من دلاله 
إنت حبيب عزو يا جدوأنا زعلان من بابي ومامي اللي قاعدين جنب البنت الۏحشة وسايبين عزو لوحده
ومن جديد ربع ساعديه بحدة ثم مط شفتاه وحول بصره إلي حمزة ورمقه وتلك الليزا بنظرات فتاكة لو خرجت لأشعلت كلاهماثم هتف بحنق كشف عن مدي إشتعاله من ذاك الثنائي
ومروان اللي مش بقي بيشيل عزو أبدا وطول الوقت بيلعب مع البنت اللي شايلها ديوقاعد يأكلها لما خلص لنا كل الأكل
واستطرد پغضب وعيناي مستنكرة 
دي نانا ثريا مش بقت بتلاقي أكل تأكله لعزو وأنوس خلاص
لم يستطع جميع من بالغرفة كظم ضحكاتهم العالية التي أطلقوها بعد إستماعهم إلي حديث ذاك الحانق ووصفه المبالغ بهحتي مليكة التي أمسكت بطنها وتأوهت بفضل الألم التي شعرت به جراء ضحكاتها التي خرجت عنوة عنهاحتي تلك الصغيرة نالها من الضحكات نصيب وباتت تطلقها دون فهمها لما يدور حولها وكأنها عدوي وأصابت الجميع
كان يتناقل النظر بين الجميع وهو يرمقهم بنظرات غاضبة وعيناي تطلق شزرا من حدتهاحمله ياسين عنوة عنه وقام بضمته داخل أحضانه وبدأ يربت عليه ليحتوي ڠضب صغيرهثم تحدث إليه بمداعبة 
هدي أخلاقك يا وحش وماتبقاش قفوش كدة زي أبوك
واسترسل بايضاح ليهدئ من حالة السخط التي تملكت منه 
مش إحنا فهمناك قبل كدة وقلنا لك إن ليزا مش عندها مامي ولازم نهتم بيها كلنا ونلاعبها ونأكلها
بغيرة واضحة هتف معترضا وهو يرمق الصغيرة بنظرات محتدة 
بس هي طول الوقت مش بتلعب ولا بتتكلم غير مع مروان وبس
هتفت سهير معلقة علي النظرات الفتاكة التي يقذفها الصغير علي تلك الليزا
وهتلعب معاك إزاي وإنت بتبص لها كدة يا أبني دي البنت يا حبيبتي مړعوپة واتشعلقت في رقبة مروان من كتر خۏفها وأنت بتبص عليها
بنبرة حنون أردف مروان بإيضاح 
يا حبيبي مش أنا قلت لك إنها بتحب تتكلم وتلعب معايا علشان محدش بيفهم كلامها غيري
مط شفتاه ورمقه بحدة معترضافتحدث ياسين محمسا إياه
طب ما تلعب إنت كمان معاها
لوح بيده في الهواء وهتف بنبرة ساخطة 
مش بترضي تلعب معايا يا بابيحتي ساندي طارق بتيجي هي وطنط چيچي وتقعد تضحك معاهاوبيقعدوا يلعبوا ويغيظوني
رفع ياسين أحد حاجبيه وهو ينظر إليه باستنكار ثم هتف موبخا إياه بنبرة حادة 
ما تجمد يلا كدة وتسترجل وتسيبك من الخيبة التقيلة اللي إنت فيها ديبقي علي أخر الزمن إبن ياسين المغربي بنتين يغيظوه ويشعللوه بالمنظر ده!
ضحك عز وهمس مشاكسا ولده 
الولد طالع خرع وقلبه رهيف وكدة غلط علي مستقبله الرجولي يا سيادة العميدلازم تتفرغ له شوية وتنقل له بعض من خبراتك عن كيفية معاملة الچنس الأخر واللعب علي الوتر الحساس
واستطرد معجبا بنجله
إحكي له عن الخطط والمؤامرات اللي لعبت بيها علي المسكينة أمه ومن قدرك قلبت بيها الأدوار
ثم إبتسم ساخرا واسترسل بعدما غمز له بعينه 
واللي من بعدها هي اللي بقت بتجري وراك وواقعة في غرامكوإنت بكل هدوء روحت رامي نفسك وڠرقت في بحر شهدها ودبت فيهبعد سنين من الجري والحرمان
إبتسم ياسين لمداعبة والده التي إشتاقها بشدة كما إشتاق لعودة حياته إلي طبيعتها وزوال كل تلك الإبتلاءات والمصائب التي أتته بالجملة لا فراديوتحدث بمشاكسة كي يجاري والده بمداعبته
علم وسينفذ جنابك 
إبتسم عز إلي ولده وتابع بمشاكسة 
الأجيال في طريقها للضياع يا سيادة العميد
إبتسم بشدة بينت صفي أسنانه فتحدث ذاك المشاكس الصغير مستفهما 
هو جدو بيقول إيه يا بابي!
بيوصيني عليك يا حبيب بابي...نطقها ثم أطلق الضحكات هو وأبيه مع نظرات الصغير المتفرقة علي كليهما بإبهام
تابع الجميع أحاديثهم اللطيفة بعدما قاموا بإحتواء غيرة الصغير وهدأ قليلا مما كان عليه
داخل الشركة التي يعمل بها سليم قاسم الدمنهوري تحرك من مكتبه بعدما أخد نسخة من التسجيلات الخاصة بالچريمة كما طلب منه المدعو ألبرت وقام بوضعها داخل جيب معطفه وتحرك متجها إلى مكتب زوجته فريدةدلف إليها بعدما دق بابها وتحدث إليها بنبرة جادة نظرا لوجودهما داخل الشركة
فريدةأنا خارج علشان عندي مقابلة برة الشركة خاصة بالشغل وهخلصها وهروح أجيب الأولاد من مدرستهم واطلع بيهم علي البيت علي طول
واسترسل بتوصية
معلش يا حبيبي إبقي خلي علي يوصلك في طريقه
أجابته بنبرة هادئة 
أوك يا حبيبيخلي بالك وإنت سايق
أومأ لها

بإبتسامة حنون وتحرك تاركا الشركة واستقل سيارته متوجها بها إلي وجهته تحت أنظار عابد الذي إنطلق خلفه بحذر شديد كي لا يلحظه ذاك السليم وذلك بناءا علي طلب سليم بتتبعه بحذر
وبعد مرور حوالي النصف ساعة توقف بسيارته وترجل منها أمام مبني ضخماتحرك داخله بعدما أخرج بطاقة تعريف خاصة تستخرج فقط لمن ينتمون إلي هذا الجهاز العريقإتسعت أعين عابد بذهول وتحدث بنبرة خاڤتة بعدما توقف بسيارته بعيدا عن الأعين لاتخاذه الحيطة والحذر 
يا نهارك إسود يا سليم يا دمنهوري
واسترسل مصډوما 
مبني المخابرات الألمانية مرة واحدة يا فاجرده أنت ليلة أمك مش فايتة
وعلي الفور أمسك هاتفه وتحدث إلي ياسين الذي مازال يجلس بغرفة زوجته وبصحبة أطفالهماأخرج هاتفه وتحرك مسرعا إلي الخارج بعدما رأي إسم عابد تحت نظرات عز المترقبة لملامح وجه نجله
أجاب ياسين بصوت متحمس وهو يتحرك داخل رواق المشفي 
بشرني يا عابد وقول لي خبر حلو يخرجني من الکابوس اللي من يوم ما دخلت فيه وأنا كل يوم ألبس في مصېبة أنقح من اللي قبلها
الخبر اللي هقوله لجنابك مش عارف إذا كان حلو ولا کاړثة جديدة يا باشا...نطقها بغرابة واسترسل بعدم استيعاب
مش هتصدق سعادتك أنا واقف فين الوقت
بنبرة صوت حادة أظهرت وصول ذاك الياسين إلي المنتهي من عدم التحمل والصبر
إنجز يا عابد وإنطقأنا دماغي مشوشة لوحدها ومش ناقص ألغاز
بعجالة تحدث شارحا
الباشمهندس اللي إسمه سليم اللي سعادتك قلت لي أراقبه وما أشلش عيني من عليه
ماله ده كمان...نطقها ياسين مستفسرا فأجابه عابد بدهشة وشتات
خرج من مكتبه من شوية وأنا مشيت وراه زي ما أمرت جنابكوقف قدام مبني المخابرات الألمانية وبمجرد ما طلع كارت للأمن اللي علي البوابة دخلوه فورا
أنا قلت من أول ما شفت خلقة أمه إن الواد ده وراه مصېبة...نطقها من بين أسنانه وبصوت حاد
أردف عابد بنبرة بائسة 
ربنا يستر وما يروح يبلغهم عن زيارتك ليه
بثقة عالية نطق مؤكدا 
من الناحية دي إطمنمش هيبلغهم.
أردف بسؤال متعجبا 
وإيه اللي مخلي جنابك واثق كدة!
بدون تردد أجابه بيقين 
من خلال قرايتي لشخص سليم الدمنهوري أقدر أقول لك إنه شخص واضح ومش بتاع لعب وخېانة
ثم ضيق عيناه واستطرد بإصرار وهو يحك ذقنه بأصابع يده 
بس هو وراه سر كبير وأنا لازم أعرفه واحاول أستغله وأستفيد منه
وتحدث مسترسلا 
خليك مراقبه وما تخلهوش يغيب
________________________________________
لحظة واحدة عن عينيكعاوزك تجيب لي أخره علي ما أطمن علي مراتي وبنتي وارجع لك علشان نكمل شغلنا
واسترسل بعدما علم بالأمس أن علاء قد حجز علي متن الطائرة التي ستذهب إلي فرنسا بعد يومان وقد أبلغ أحد رجاله وحجز له علي نفس الطائرة كي يتتبع ذاك العلاء ويراقبه عن كسب 
وتتابع لي اللي إسمه علاء وتخلي رجالتنا يتابعوه في الطيارة لحد ما يوصل فرنساعلشان ده اللي هيوصلنا لبنت الكلب اللي إسمها خديجة
تحت أمر جنابك يا باشا...نطقها عابد بطاعة ثم أغلق الهاتف وما أن إستدار ليعود من جديد إلي الداخل حتي تفاجأ بوجود والده الذي باغته بسؤال أربكه وتسبب في لعثمته 
مين عابد اللي بتكلمه ده يا ياسين!
أجابه بنبرة صوت مرتبكة جراء المفاجأة 
هو حضرتك هنا من أمتي
من أول المكالمة يا ياسين باشا...نطقها بحدة ثم استرسل بنبرة غاضبة معاتبا إياه 
خلاص يا ياسينللدرجة دي مبقاليش قيمة عندك وماشي تخطط وتقرر من دماغك من غير حتي ما تعبرني وتديني فكرة عن اللي داير تهببه بعيد عن الجهاز
بعيناي راجية أردف بنبرة 
أمسك كفاي والده وتحدث متوسلا بمناشدة 
أرجوك يا بابا تحاول تفهمني وتقدر موقفيأنا مراتي إتغدر بيها وإندبحت علي أيدين ناس ما يعرفوش ربنا وبسببي
واستطرد بعيناي صاړخة 
وبنتي بتلومني وبتتهمني إني قصرت في حماية أمها وكنت السبب في مۏتها
ثم رفع منكبيه باستسلام واستطرد بتبيان 
أقل حاجة ممكن أقدمها لليالي إني أجيب حقها وأنتقم لها من اللي عملوا فيها كدة وأقدمهم للمحاكمة علشان ياخدوا جزائهم اللي يستحقوهعلي الأقل علشان ما أحسش بالذنب
تجاهها وأريح قلب ولادي اللي إتحرق علي أمهم واللي حصل لها
هتف بعيناي غاضبة ونبرة محتدة 
تقوم تعرض نفسك للخطړ وتخالف الأوامر يا ياسين 
بقي رايح بطولك تواجه منظمة إرهابية عالمية وجماعة إرهابية
رفع منكبيه لأعلي وهتف بنبرة صاړخة تنم عن ۏجع روحه الذي سكن واستوطن داخله 
كنت عاوزني أعمل إيه يا باباأنا

واحد دنيته بتقع منه ومستقبله وسمعته المهنية اللي عاش عمره كله يبني فيها بقت علي كف عفريت
واسترسل متسائلا إياه بتعجب
عاوزني أقف اتفرج وأنا سمعتي المهنية پتنهار قدام عنيا! 
وكل ده ليهعلشان ما أعرضش حياتي للخطړ
بناقص حياتي دي لو هعيشها وانا حاسس بالذل والعاړ
وسأله بما أوجع قلب أبيه عليه 
وتفتكر جنابك إن حياتي هيبقي لها قيمة لو صغرت في عيون ولادي وعيون نفسي قبليهم
أحس بطعڼة إقتحمت صدره عندما أدرك كم الألم الساكن بكيان نجله وبات ينهش بعقله حتي جعله يوشك بوصوله علي حافة الإنهيارتحدث متأثرا بحالة ولده 
أنا خاېف عليكالناس دي قاصدينك وما هيصدقوا يستفردوا بيك
واستطرد بنبرة إنهزامية كشفت عن مدي الحب الذي يكنه ذاك الراقي لعزيز عينه 
إلا أنت يا ياسينمش هتحمل أذيتي فيك يا أبني
شدد من مسكته لكف يده وتحدث مطمأنا إياه 
ما تخافش عليا يا باشاأنا عامل حسابي كويس قوي ومعايا رجالتيأنا مش لوحدي زي ما انت فاكر
مستسلما لقراره تنهد عز بأسي ثم تحدث لإعلامه 
طب يلا بينا نروح لرئيس الجهاز علشان ما نتأخرش عليه
واسترسل بعدما رأي عيناي صغيره الراجية 
أنا هكلمة وأطلب منه يسلمك ملف القضيةعلي الأقل تتحرك تحت حماية رجالتنا
شكر والده وتحركا إلي الداخل من جديد ليستأذن كلاهما ويتحركا إلي مقر الجهاز
إنتهي البارت 
قلوب حائرة
بقلمي روز آمين 
بسم الله ولا قوة إلا بالله 
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الخامس والثلاثون 
_قلوب حائرةالجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية 
__________________________
خرجت ثريا إلي حديقتها لتستنشق بعضا من هواء البحر عله يحسن من حالتها الصحية والمزاجية في ظل ما تعيشه مؤخرا من ضغوطاتتحدثت نرمين التي أتت لتطمأن عليها مصطحبة صغارها 
أنا هدخل أساعد يسرا في الأكل اللي بتعمله لمليكة وإنت خلي بالك من رائف وعلي يا ماما
مش عاوزة حاجة أعملها لك...هكذا سألتها فعقبت ثريا قائلة 
إعملي لي كباية عصير برتقال
أومأت لها بهدوء وأجابتها 
حاضر يا حبيبتي
تحركت إلي الداخل وبدأت ثريا تنظر بترقب إلي الزهور من حولهاتنفست بهدوء في محاولة منها للإسترخاء علها تنال قسطا منهرأت خيالا يوحي بدخول أحدهم عبر البوابة فحولت بصرها لتتطلع وتكشف عن هوية الزائر
ضيقت عيناها متعجبة حين رأت منال تدخل بخطوات هادئةتابعتها بعيناها حتي وصلت إلي جلوسها وتحدثت بنبرة هادئة
ازيك يا ثريا
أهلا يا منال...نطقتها بصوت خاڤت نظرا لحالتها ثم استرسلت وهي تشير إليها بكف يدها لتستدعيها للجلوس
إتفضلي
سحبت منال المقعد وجلست فوقه وتحدثت بايضاح
كنت بكلم ياسين من شوية علشان أطمن علي مليكة فقال لي إنك تعبتي إمبارح في المستشفيقلت أجي أطمن عليك
عقبت علي حديثها بنبرة هادئة 
فيكي الخير يا منالأنا الحمد لله كويسة
هزت رأسها بهدوء ثم أردفت بنبرة شاكرة 
أنا متشكرة يا ثريا علي وقفتك معايا في جنازة ليالي وعلي إنك أخدتي بنت عمر عندك وراعيتيها بعد ما أبوها رفض وجودها في البيت
أجابتها بنبرة صادقة 
إحنا أهل ومفيش بينا شكروياما عدت علينا أزمات وإحنا مع بعضربنا يكملها بالستر إن شاء الله
إن شاء الله...نطقتها بخفوت وصمتت وكأن بجوفها أحاديث تريد البوح بها لكنه الخجل هو من يمنعهابادرت ثريا بسؤالها كي تقطع ذاك السكون 
نرمين بتعمل لي عصير برتقال جوةتشربي معايا ولا أخليها تعمل لك حاجة تانية
عقبت قائلة 
مش عاوزة أشرب حاجة يا ثريا
ثم أخذت نفسا عميقا واسترسلت بعدما إستدعت جرأتها علي الحديث 
أنا جاية لك وطالبة منك خدمة واتمني ما تكسفنيش فيها
قطبت ثريا جبينها وتابعت الحديث بترقب فاسترسلت الأخري بإيضاح 
قبل أي حاجة أنا جاية أتأسف لك علي الكلام اللي أنا قلته في حقك
واستطردت بدمعة نزلت من عيناها بإنكسار
ربنا أخد لك حقك مني يا ثرياكلمة حسبي الله ونعم الوكيل اللي قلتيها لي في وشي ربنا إستجابها وحول حياتي لچحيم في أقل من شهرين
هزت رأسها بأسي واردفت باستياء 
أنا لما إستجرت بربنا ما كنتش بدعي عليكي يا منال ولا كان ده قصدي
واستطردت بۏجع ظهر بين داخل مقلتيها 
أنا قلتها لما إتوجعت من إتهامك الباطل ليا وأنا الشريفة اللي عمر ما حد جاب سيرتي غير بكل الخيرلما قولت حسبي الله ونعم الوكيل كنت بقولها من ۏجعبس والله ما كنت أقصد بيها الأذي
واستطردت بدمعة حزينة سرت فوق وجنتها 
وأقصده إزاي وأنا ۏجعي من اللي حصل ما يقلش عن وجعكإذا كان علي المسكينة ليالي اللي إتغدر بيها ولا علي عمر واللي جري لهوبنته اللي بقت عايشة يتيمة في وجود أبوها وأمها
بنبرة مستسلمة أردفت بإيضاح 
أيا كان اللي تقصديه أهو اللي حصل حصل وربنا أخد لك مني حقكسواء بمۏت ليالي اللي
________________________________________
كنت بعتبرها بنتي اللي مخلفتهاشأو عمر واللي حصل له
واستطردت برجاء وهي تجفف دموعها
أنا جاية لك وعوزاكي ترجعي لمة العيلة من تاني
قطبت جبينها متعجبة

طلبها وتحدثت باستغراب 
جاية تطلبي مني أرجع أفتح لكم بيتي وألمكم علي سفرتي علشان ترجعي تعيدي نفس كلامك تاني يا منال!
أكيد مش هعمل كدة بدليل إن أنا اللي جاية لك وبترجاكي بعد ما عرفت غلطتي في حقك يا ثريا...هكذا نطقت بنبرة صادقة
سألتها مستفسرة 
يا ريت يا منال تقولي لي الحقيقة
واستطردت بإبانة 
من يوم ما اتجوزتي عز وډخلتي بيت العيلة وإنت كل حلمك تقعدي في بيت لوحدك وتبعدي عن أي تجمعات للعيلةوياما حصل بينك إنت وعز مشاكل كتير بسبب رفضه للفكرة ومكنتيش بتيأسي وبتحاولي تانيوبعد مرور السنين دي كلها قدرتي تحققي حلمك وتعزلي نفسك وعيلتك الصغيرة عن باقي العيلة
واسترسلت مستفسرة بتعجب 
يبقي إية اللي يخليكي تغيري رأيك بعد ما أخيرا حققتي اللي عشتي عمرك كله تحلمي بيه!
تنهدت بأسي وتحدثت بنبرة صوت تملؤها الحسړة 
أنا عيلتي بتضيع مني ومش عارفة احتوي حد منهم يا ثرياعمر حابس نفسه ليل ونهار جوة أوضتهوولاد ياسين كل واحد حابس نفسه في أوضته وكل يوم بيدبلوا عن اليوم اللي قبلهوبباهم الله يكون في عونه مش فاضيده غير ليزا اللي قاعدة هنا عندكوكله كوم وعز واللي حصل له من يوم ما إتقطع من عيلته الكبيرة كوم تاني
واسترسلت بإعتراف صادق
أنا اكتشفت بعد السنين دي كلها إني ست فاشلة يا ثريالا عرفت أكون أم ولا زوجة ولا حتي تيتا كويسة لأحفادي
واستطردت بيأس إعتري ملامحها 
إكتشفت إن صمود عيلتي السنين اللي فاتت دي كلها كان بسبب لمة العيلة اللي كانت سندانا كلنا
علشان كدة بترجاكي تساعديني في إني ألحق اللي باقي من عيلتي 
واسترسلت بتوضيح 
علي فكرةالشيطانة اللي إسمها لمار هي اللي كانت بتحرضني عليك وهي السبب في اللي حصل مني في حقك ليلة الوقفة
أومأت لها ثريا بتفهم وعقبت علي طلبها بتردد
إديني وقت أفكر وأرد عليكي يا منال
وبقلب مټألم استرسلت بتبيان 
ما أكدبش عليكأنا قلبي لسة شايل منك ومش قادرة أصفي لك بعد اللي قولتيه علياوأنا ما اتعودتش أعمل حاجة ولا أخد قرار بعقل مشتت
جنبت غرورها في سبيل إنقاذ عائلتها من الضياع وتحدثت بنبرة توسلية 
أنا مقدرة موقفك بس أتمني وإنت بتاخدي قرارك تحطي مصلحة عمر وبنته وولاد ياسين قدام عنيكي
أومأت بهدوء وانسحبت منال عائدة إلي منزلها من جديد تحت حيرة ثريا ووضعها بموقف لا تحسد عليه
داخل مبني جهاز المخابرات المصرية
وبالتحديد داخل الغرفة المعدة للتحقيقاتيقف الرائد كارم المعداوي يتابع التحقيقات مع تلك الخائڼة وشريكاها اللذان ضبطا معها أثناء هروبهممن خلف الزجاج العازل يقف رئيس الجهاز شخصيا يتابع سير التحقيقات ويستمع إلي إعترافات المتهمين أثناء مواجهتهم ببعضهم
بحدة بالغة هتفت تلك الجالسة بمقعدها بهيأتها المزرية بعدما ضغط عليها كارم في توجيه الأسئلة إليها كي يشتت تركيزها ويجعلها تفقد إتزانها وتدلي بما في جعبتها
معرفشوالله العظيم ما أعرف غير اللي قولته لك دهوالكلام ده أنا قولته لياسين المغربي لما حقق معايا أول مرة
بعجالة إقترب عليها وفاجأها بسؤال كي لا يدع لها فرصة للتفكير 
يعني إنت عاوزة تفهميني إنك ما قابلتيش أي حد من قيادات المنظمة قبل كدة لما كنتي في لندن
وتابع متهكما 
أومال مين اللي إتفق معاك علي المهمة وعلي الفلوس!
هتفت بنبرة غاضبة توحي إلي وصولها للمنتهي من الصبر والتحمل 
إنت ليه مش عاوز تصدقنيأنا إتلعب عليا وإتغدر بيا زي لياليولولا إنكم وصلتم في الوقت المناسب كان زماني مقتولة زيها بالظبط
هتف بحدة سائلا إياها من جديد 
ما تبقيش غبية وساعدي نفسك وأكشفي عن أسماء الأشخاص اللي تعرفيهم علشان تخففي من الحكم عليك
صاحت بنبرة صاړخة واڼهيار 
قلت لك ما أعرفش أي حد منهم غير عزيزوحتي ده كمان ما طلعش إسمه الحقيقي
نطقت جملتها الأخيرة بخيبة أمل تحت إطلاق ضحكات عالية ساخرة خرجت من عزيز الأسم الحركي ل حسين توفيق الصراف مما أشعل داخل كارم وأثار
حفيظتهفتحدث ذاك الحسين لإستفزاز كارم
ما أنا قلت لك من أول التحقيق تريح نفسك لأنك مش هتطلع منه غير بالخيبة التقيلة
إستشاط داخل كارم لكنه تمالك حاله واستطاع ضبط النفس لإستكمال التحقيق بمهنية وأعصاب هادئة ثم هتف متوعدا إياه بملامح وجه مشمئزة 
الخيبة التقيلة دي يعرفها ويعيشها الخونة أمثالك يا أقذر ما أنجبت البشرية
واستطرد باعتزاز 
أما إحنا فمنعرفش غير العزيمة اللي بنمسك بيها الأشكال الضالة اللي علي شكيلة خلقتكم يا شوية فيران
ضحك ساخرا ثم
 

تم نسخ الرابط