غدر الزين بقلم مروة البطراوي

لمحة نيوز


كڈب وحروب ومؤمرات وصراعات...جاءته خلود مسرعه ترتجف من الخۏف .
زين بصلابه
تعالي عايز
ذهبت له وجلست علي الفراش امامه وقالت
خير يا زين
زين بصوت صارم
احنا جوازنا انتهي ...تقدرى ترجعي بيت اهلك ...انا استكفيت منك.
صدمت خلود من حديثه فقالت
لا لا لا ...انت اكيد بتهزر ...مش معقول انك تطلب مني الطلب ده.
زين بثبات قائلا
ليه مش انتي قلتي هعمل كل اللي في وسعي عشان تطلقني 
قطبت خلود جبيبنها وقالت
اه ..بس انت عارف اني بتكلم في الفاضي ...كلام استفزازى.
زين پغضب
انتي مستفزتنيش وبس ...انتي نفذتي ...ومخططك كله نجح
ثم استطرد قائلا
ولسه بتكذبي رايحه تدورى علي خدامه غلبانه عشان تلفقي
ليها تهمة الدوا ...رغم انك اعترفتي انك اللي بتعملي الاكل بايديكي ...وانا المغفل مستغربش انك مبترضيش تاكلي معايا.
صدمت خلود من اتهامه لها وقالت
قصدك ايه
صړخت پغضب وقالت
قصدك ان انا اللي حطيتلك الدوا ده في الاكل
رد زين بثبات قائلا
انا بعت الدوا اللي خلتيني اخد منه لما كنت تعبان ...اتحلل في المعمل ...وثبت انه هو ده اللي عملي شلل اعصاب .
صړخت خلود قائله
مش ممكن ...انا لا يمكن اعمل كده ...انا اه ممكن اكون بكرهك بس كرهي ليكي عمرى ما يوصلني لكده.
ابتسم زين بسخريه وقال
لا يا شيخه ...وانا ايه اللي يخليني اصدقك ...وانا اتاكدت بنفسي.
نهضت خلود من مكانها واخرجت شنطتها من الدولاب وافرغت محتاوياتها لتجد فاتورة المسكن الخاص بالصيدليه
اهي ...دي فاتورة المسكن ...وانت عارف اني مبخرجش من الفيلا تقدر تتصل بالصيدليه وتسال بنفسك.
امسك زين الفاتورة وبدون ان يطلع عليها قام بتمزيقها قائلا بالم يجتاحه من كذبها وادلتها الكاذبه
مهما عملتي عمرى ما هصدقك بس انا اللي غلطان مكنتش اعرف اني وانا بوجعك كنت بۏجع نفسي .
اڼفجرت خلود في وجهه وظلت تصرخ وټحطم كل ارجاء الغرفه ودخلت في نوبه هيستيريه لا تصدق ما سمعته واتهاماته لها الغير عادله وكانت تقول من بين صرخاتها
ليييه ...ليييه...لييييه ...انا بالذات اللي بيحصل معايا كده ...ليه مش مكتوب لي السعاده ...عملت ايه في حياتي لكل ده ...ليه مفكرتش تصدقني ولو لمرة واحده في حياتك
سمعت ياسمين صوتهم وجرت مسرعه لتشاهد ماذا يحدث
قال زين لامه
بمنتهي الصرامه
خلي السواق يوصلها بيت اهلها ...كفايه عليها لحد كده ...انا وصلت للي انا عاوزه.
ذهبت اليها لياسمين لتنهضها من علي الارض وتاخذها وتخرج ولكن خلود ابعدتها عنها وقالت
انا معملتش فيك حاجه ...ومش هسيبك ...وهفضل متمسكه بحقي فيك ...لا انت ولا غيرك هيقدروا يمنعوني ...انت متاكد من برائتي ...واخد الموضوع حجه عشان تكسرني.
صړخ زين في وجهها وقال لامه
امي مش انا قلت مشوا البني ادمه دي من قدامي...ولا عشان اتشليت ...محدش عامل حساب لكلمتي متخلنيش اندمي يا امي اني سايبلك الموضوع ده.
ثم اردف قائلا
مش دي خلود الخدامه اللي مكنتيش طايقاها ايه اللي جد هتخليني اشك انك اتأمرتي معاها علياانتو عايزين مني ايه زين السرجاني راجع.
ابعدتها ياسمين خلف ظهرها وربتت عليه بحنان وقالت
حاضر يا حبيبي ...هعملك كل اللي انت عايزه ...هبعتها لاهلها ...وهنبدا العلاج من بكره ان شاء الله ...وهترجع تاني زين السرجاني القوى.
ثم نظرت الي خلود بوجه صارم وقالت
اطلعي برا ...علي بال ما ابعت حد يوصلك المستنقع اللي جيتي منه..
قاطعها زين قائلا
امي متسيبهاش غير لما تتاكدي انها راحت لاهلها...مش راحت للزباله اللي زيها ...علي بال ما توصلها ورقه الطلاق.
كفكفت خلود دموعها وردة بكل تمرد وعناد
وانت ايه اللي يضمنك اني بعد ما اروح لاهلي مروحش للزباله اللي زيى واعمل معاه علاقه واڤضحك وانا لسه علي اسمك ...ليه مطلقنيش الوقتي وتخلص مني بدل ما اعملك ڤضيحه وسريعه واقول للكل اني سيبتك بعد ما اتشليت
شهقت ياسمين من كلامها وفزعت منه
واخذتها وخرجت مسرعه حتي لا يرمي يمين الطلاق عليها ...واثناء خروجهم وجدوا المحامي وسألته ياسمين عن سبب تواجده فاجابها انه اتي لتوقيع زين علي توكيل لاسر لادارة اعمال الشركه وتوكيل للطلاق من خلود وضرورة امضائها علي ورق الطلاق حتي لو كان بالاجبار مع تخصيص مبلغ جيد من المال لتوافق علي الطلاق.
الفصل الحادي عشر
طلبت ياسمين من المحامي ان يمر عليها بعد الانتهاء من حديثه مع زين واخذت خلود وتوجهت الي حجرة المكتب وقذفتها علي الاريكه الموجوده بالمكتب ..وحاصرتها بذراعيها مما اخاڤ خلود لټقتلها...جزت ياسمين علي اسنانها وقالت
انتي مجنونه...انتي عايزاه يطلقك بتستفزيه ليه افهم.
اغمضت خلود عينيها ووضعت يدها علي وجهها وبكت وقالت من بين شهقاتها
كده كده كان هيطلقني ...قلت لما استفزه واعرفه اني هبقي لغيره يمكن يحتفظ بيا وميطلقنيش عشان يكمل عقابه ليا.
زفرت ياسمين حانقا وابتعدت عنها قائله
انتي عمرك ما هتقدرى تفهميه ...ابني زين عشان ميضعفش قدامك كان هيطلقك غيابي...وانا كنت هلم الموضوع بس انتي وصلتيه لمرحله انه كان هيطلقك في ثانيه.
هنا طرق الباب الحارس الشخصي لياسمين ليطلعها علي امر تفتيش غرف الخادمات تفحصت ياسمين ما بيده بدقه وجلست وتحدثت بهدوء قائله
انت لقيت حاجه
هز راسه بخضوع
قبضت ياسمين علي يديها وظل صدرها يعلو ويهبط من التوتر قائله
طب لقيت ايه
توجه الحارس ووضع رزمه من المال علي سطح المكتب وبدا في التحدث ولكن قاطعته خلود وقالت
لقيت الفلوس دي في اوضه مين
امسكتها ياسمين من معصمها ونظرت لها بقوة وقالت
انا هنا اللي اسأل .مالك ملهوفه علي الفلوس كده ليه ...تكونيش عايزة تلزقيهم لحد
ذهلت خلود من اتهام ياسمين وقالت
انا ...انتي كمان بتتهميني ..ليه محدش فيكم عايز يصدقني
زفرت ياسمين حانقه وقالت
قلت تخرصي يعني تخرصي...وتطلعي تترزعي في اوضه زين القديمه ومسمعش ليكي صوت.. ثم وجهت انظارها الي الحارس بتكبر وقالت
.وانت عجبك المشهد ...انطق قول لقيتهم في اوضه مين.
انتظر الحارس خروج خلود واخفض راسه وقال 
في اوضه سميره مديرة المطبخ.
هزت ياسمين راسها وقالت
تمام عايزة كاميرات المراقبه حالا .
هز راسه بطاعه وذهب ليحضر كاميرات المراقبه وبذلك الوقت كان ياسمين بحاله من التوتر الي ان جاء الحارس وقال
اتفضلي يا مدام ياسمين.
اطلعت ياسمين علي فيديو الكاميرات وتاكدت انه في يوم دخول زين الي المستشفي خرجت سميره من الفيلا وعادت بعد ربع ساعه بنفس الرزمه التي امامها ...زفرت ياسمين حانقا ورات انه لابد ان تهاتف خليفه لتعلمه بكل الاحداث ...وبعد ان علم خليفه بالامر قرر الرجوع الي مصر ولكن ياسمين منعته بحزم قائله
انا مش بحكيلك عشان انت كمان تضيع الشغل انا بحكيلك وبسألك انت شايف قرار اخوك ان اسر يمسك الشركه ده صح ولا غلط.
رد عليها خليفه بقلق وقال
اسر مين ياماماانتي نسيتي كلام شهيرة
انه هو اللي دبر حاډث زين ...وبعدين يا ماما العيار اللي ميصيبش يدوش ...ولازم حد يمسك الشركه يكون من العيله.
فهمت ياسمين ما يرمي اليه خليفه في امر احد من العيله فردت بهدوء وقالت
وتفتكر مين يا خليفه من العيله يقدر يقوم بالدور ده
رد خليفه بسرعه البرق قلائلا
عمي شرف طبعا.
قاطعته ياسمين قائله
تابعت حديثها بعصبيه قائله
لا شرف ولا بنته ولا حازم.
زفر خليفه حانقا وقال
طب مين من العيله ينفع طيب
قالت ياسمين باصرار قاطع
خلود يا خليفه ...وانت اللي هتساعدها ...خلود مهما ان كان شايله اسم العيله ...ومراته عشان لما يقوم بالسلامه يعرف انها هيا اللي دافعت عن الشركه في غيابه خصوصا اني اتاكدت ان ملهاش ذنب في موضوع الدوا.
اندهش خليفه لقرار والدته وقال
خلود!خلود ازاي يا ماماخلود لسه صغيرة...وبعدين هو طلقها خلاص ...وفرضا لما يفوق الدنيا فوق دماغنا لو عرف بس انها نزلت الشركه.
لاول مرة تتنازل ياسمين عن تمردها وقالت لخليفه برجاء
ارجوك يا خليفه افهمني ...زين بيحب خلود ...انا متأكده كفايه اني اخيرا لقيت لمعه الحب في عينيه لما بيبص ليها ...وانا اتاكدت من برائتها علي
فكرة ...ولو طلعت قلتله الوقتي مش هيصدقني ...انا عايزه اقوله وهو واقف علي رجليه ...وساعتها هيسامحني اني نزلتها الشركه ...وبعدين انا هلغي توكيل الطلاق وهلغي التوكيل بتاع اسر .. وهعملها توكيل بادارة نسبتي في الشركه ...وانت مهمتك تبقا في تواصل مع خلود وتعرفها كل حاجه ...اينعم هيا صغيرة ...بس عجينه طريه تقدر تتشكل علي كيفنا ...وكفايه عندي كمان انها بتحبه ومستعده تبقا خدامه تحت رجليه...فهمتيني يا خليفه
اضطر خليفه للامتثال الي قرار والدته مستبشرا فيه الخير لانه هو الاخر راي سعاده زين عندما ظهرت براءه خلود من الصفقه الاخيرة وايضا هو لا يرحب باسر لادارة اعمال الشركه.
انهت ياسمين اتصالها مع خليفه وتوجهت الي غرفه سميره للنيل منها..دخلت عليها بدون ان تطرق الباب ووجدتها تبحث عن رزمه المال ...قذفت ياسمين رزمه المال امام الخادمه وقالت
كنت متوقعه ان انتي ...السؤال بقا انت وراكي مين
فزعت الخادمه من ياسمين ومعرفتها للسر وكادت ان تقول كله شئ ولكنها تذكرت تحذيرات اسر وتذكرت ما فعله باختها من ذي قبل

اضطربت وقالت
ايوه انا ياستي ...غصبن عني والله مش بايدي ...بس ما اقدرش اقولك مين اللي خلاني اعمل كده ...اسجنيني اهون عليا بدل ما يعمل اللى عمله مع اختى.
مبدئيا كده يا متر التوكيلات دي طالما لسه متوثقتش يبقا حلها الوحيد تختفى كانها متعملتش اساسا..
قطب المحامي جبيبنه وقال
تختفى ...ازاي يا مدام ياسمين
نهضت من علي كرسي المكتب واستدارت حول المكتب وقالت
طيب هقولها ليك بطريقه اسهل...توكيل اسر هتخفيه وانا هعمل توكيل لخلود السرجاني وانا همضي عليه وهجيبلك توكيل من خليفه. لخلود
برضه علشان تدير نسبتي ونسبه خليفه في الشركه ودي نسبه اكبر من نسبه زين..التوكيل التاني بتاع الطلاق معدلوش لزمه ...لان خلود هتفضل خلود السرجاني وهيا اللي هدير اعمال الشركه اثناء مرض زين.
رفع المحامي راسه بفزع علي تفكيرات ياسمين الشيطانيه وقال
اسرعت ياسمين بمد شيك له وقالت
طب ومع المبلغ المحترم ده برضه هتخاف من زين
امسك المحامي الشيك بايدي مرتعشه ووافق بدون النظر اليه لانه يعلم جبروت ياسمين وان لم يوافق سوف تلفق له اي تهمه وتقصيه من هذه المهنه فاستسلم وقال
انا تحت امرك يا مدام ياسمين.
ادركت ياسمين مدي خوف المحامي فابتسمت بسخريه وقالت
طيب الوقتي حالا قطع بايدك توكيل الطلاق...وتوكيل اسر وتطلع ورقه توكيلات من معاك همضيلك عليها وتتوثق وخليفه هيبعتلك توكيل عن طريق الفاكس ... وادي امضتي
ارتعدت اوصاله وقام بكل ما امرته به ياسمين واعطاها التوكيل ونهض من مكانه ...اخذت التوكيل من يده وابتسمت ابتسامه نصر وقالت
برافو عليكي يا متر ...كده تعجبني ...هتعجبني اكتر لما تاخد عيلتك وتمشي من البلد ...طالما خاېف من زين...والمبلغ اللي معاك يعيشك كويس.
انهت ياسمين اجتماعها مع المحامي وتوجهت الي الخادمه للنيل منها ومعرفه من الذي
يريد ايذاء زين لا طالما اعترفت الخادمه ان خلود ليس لها يد في ذ لك...فتحت ياسمين غرفه الخادمه بالمفتاح وتفاجئت بعدم وجودها وعدم وجود ملابسها ولا المال صړخت ياسمين حول كل الخدم ...وجاءت بالكاميرات فوجدت ان الخادمه رمت نفسها من شباك الغرفه ومشت بمنتهي الثبات وخرجت من الفيلا كانها ذاهبه لشراء مستلزمات للفيلا ...ضړبت ياسمين بيدها علي سطح المكتب وزفرت حانقا لانها كان تريد ان تعرف من هو الجاني علي ابنها لتثبت براءة خلود اكثر ...ذهبت الخادمه وذهب معها السر وخشيت ان تهاتف اسر ليشك انها ڤضحت امره ...هدات ياسمين نوعا ما وتماسكت وصعدت الي خلود في غرفه زين القديمه لتجدها منكمشه
علي نفسها تذرف الالاف من الدموع ...دخلت ياسمين واغلقت الباب عليهما ...في هذه اللحظه اتاها اتصال من خليفه لفتح الانترنيت لكي يتواصل مع خلود ...فتحت ياسمين شاشه الحاسوب وجلست بجوار خلود لكي تستمع لقرارات خليفه..فتح الاتصال وتنحنح خليفه حتي ترفع خلود راسها لتسمعه
ازيك يا خلود ...رغم ان شكلك يغني عن السؤال ...انا وامي عارفين انك بريئه ...كمان متاكدين انك مش حابه تتطلقي ...احنا لغينا توكيل الطلاق .
ابتسمت خلود من بين دموعها عندما سمعت بالغاء قرار الطلاق وردت قائله
بجد انا مش عارفه اشكركم ازاي ..جميلكوا ده دين في رقبتي ...انا مش عايزة حاجه غير ان افضل مراته حتي لو هو مفكر انه طلقني .
قاطعها خليفه قائلا
علي سيرة الدين اللي في رقبتك ...احنا كده عملنا معاكي جميله ولازم ترديها ...بانك هتنزلي الشركه تشتغلي وتحت عينيا وياويلك يا ظلام ليلك ...الغلطه المرة دي مش بطلاق ...زين لما جه يطلقك حطلك مبلغ محترم قصاد الطلاق ...المرة دي الغلط عندي انا هيبقا قانوني بسجنك في اي قضيه وساعتها هيرجع توكيل الطلاق وكانك مطلقه من اللحظه دي.
اغمضت خلود عينيه وابتسمت بمرارة قائله
انزل اشتغل في الشركه ازاي وانا معرفش عنها حاجه ...وبعدين تفتكر يا خليفه انا بقه عندي استعداد لاي غلط ...كفايه اني مبغلطش وفي موضع اتهاماته ديما.
رد عليها خليفه بصرامه قائلا
لما ياسمين هانم امي تختارك يبقا هتقدرى غصبن عنك ...وبعدين ده اختبار ليكي ...وممنوع تاخدي اي قرار من غير ما ترجعيلي ...ده امر مش بناخد رايك فيه.
تفاجئت خلود من تغير شخصيه خليفه معها وردت باستسلام وخضوع وقالت
حاضر يا خليفه ...انا تحت امركم...بس لما يقوم بالسلامه ويعرف ...هيعمل معايا ايه ...انا تعبت وعايزة اهرب وفي نفس الوقت مش عايزة ابعد عنه.
ظهرت مشاعر الارتياح علي وجه الخليفه لانه تاكد ان خلود تعشق زين فابتسم ابتسامه خفيفه وقال
لما يقوم زين بالسلامه ...انا هتكلم معاه ...المهم دلوقتي انا عايزك تثبتي للكل اللي في الشركه انك نازله بامر من زين مش احنا اللي منزلينك.
نظرت خلود الي ياسمين القابعه بصمت بجوارها وهزت لها ياسمين راسها لترد علي خليفه فقالت
حاضر يا خليفه ...اوعدك انت وطنط ياسمين اني هكون عند حسن ظنكم ...في الشركه وهنا في البيت ...لغايه ما يقوم زين بالف سلامه.
اغلقت ياسمين جهاز التواصل وطلبت من خلود ان تنام لكي تبدا عملها غدا في الشركه فغدا
يوم شاق للغايه عليها وعلي الجميع .
مرت ساعات علي موعد نوم كل من بالفيلا ولكن بالنسبه لخلود فكانت من اصعب الليالي عليها فهي بعدت عن زوجها وحبيبها فقد تعودت في الفترة الاخيرة ان لا مكان لها في النوم الا بنفس الغرفة ..
.لمعت في راسها فكرة ان تذهب الي جناحه وتنام هناك حتي لو نامت جالسه لتملي عينها منه ولكنها كانت تخاف من ثورته الجامحه عليها ..مهلا لقد تذكرت امر العقار والحقن التي بدا ياخذها والتي تذهبه في غيبوبات فلا باس بوجودها معه في الليل والرحيل عنه في الصباح ...
تسللت خلود الي جناح زين المظلم ومشت علي اطراف اصابعها كاتمه لانفاسها بيدها وبالرغم من ظلام الجناح الا انه خصلات شعر زين كانت تلمع في الظلام ...وصلت الي الفراش وجدته مسطح ساكنا لا يظهر منه الا انفاسه وقطرات عرقه علي وجهه ...بدات تتحسس بشرته الخشنه باصابعه وتمسح له عرقه المتصبب من وجهه وعنقه...وبدات تهمس اليه بنعومه قائله
سبق وقلتلى ان مكاني هيفضل هنا مهما قسيت عليا ...وانا اخترت ان
ده يكون مكاني ...انا عمرى ما هسيبك ابدا حتي لودي رغبتك .
وضعت اصابع يديها علي جفونه المغمضه وقالت
انا عمرى ماأنسي حاجه قالها الزين ابدا 
بالرغم ان زين كان قابعا في غيبوبته الاانه كان يتخيلها كطيف جالس امامه وهمساتها ايضا كانت عبارة عن فراشات تداعب اذنه
اقتربت خلود منه اكثر وقبلت جبيبنه وهمست بداخل اذنه قائله
انا هعيش وھموت وانا مرات زين السرجاني.
انتظمت انفاس زين ووقف التعرق كانه كان ينتظر ليسمع هذه الكلمات من خلود لكي يرتاح في هذه الغيبوبه.
نامت خلود بجوار زين واستيقظت علي فتح ياسمين عليهم الجناح باقټحام ...اخذت ياسمين خلود من جانب زين وسحبتها الي غرفته وقالت
ايه اللي انت هببتيه ده.
ابتلعت خلود ريقها بتوتر وقالت
مقدرتش مبقاش جمبه.
ابتسمت ياسمين بسخريه وقالت
مقدرتيش ...اومال هتعملي ايه يا هانم دول شهرين ...مكنتش مفكره انك ضعيفه .
تذكرت خلود كلام زين لها انه يريدها قويه دائماوزفرت حانقه وقالت
علي فكرة انا قويه ...واللي انا في ده مش ضعف ...ده حقي اشوفه وقت ما انا عايزه.
نظرت لها ياسمين باحتقار وقالت
حق مين يا هانم ...انا هنا اللي اقول مين له الحق ولا لا.
اغمضت خلود عينيها بمرارة وفتحتهم واستعطفت ياسمين في الحديث وقالت
حاضر ...بس عشان خاطرى خليني اكون جمبه بالليل ...زين محتاج حد جمبه بليل .
اشاحت ياسمين بوجهها للجانب الاخر وقالت
طيب ...بليل بس وباذني ...ودلوقتي اتفضلي انا بعت جبتلك هدوم للشركه ...ومش ضرورى افكرك انك تبقي محترمه في تعاملاتك هناك.
هزت خلود راسها بحزن وقالت
اطمني حضرتك ...خلود بتاعت زمان انتهت خلاص ...واتولدت خلود جديده.
ارتدت خلود ملابسها وهبطت لتجد ياسمين تنتظرها ...اتت الممرضه اليهم لكي تشرف علي علاج زين ...وما ان راتها خلود حتي صعقټ من منظرها
تحدثت الي ياسمين قائله
ازاي دي هتشرف علي علاج زين
نظرت لها ياسمين نظرة استمتاع وقالت
ايه بتغيرى
ضړبت خلود الارض برجليها قائله
علي چثتي لو
اشارت اليها ياسمين لتصمت وسالت الممرضه وقالت
احنا مطلبناش ممرضات احنا طلبنا ممرض راجل وانا فهمت الدكتور كده.
استغربت الممرضه من حديثها وقالت
ازاي يا مدام انا كان عندي شغل في مكان تاني ...اتصل بيا الدكتور أغير مسار ...لان حد من عيلتكم رافض شغل الممرض وعايزين ممرضه.
تسمرت ياسمين من ردها وقالت
جايز يكون غلط ...اتفضلي حضرتك ...انا معايا رقم الممرض هتصل عليه يرجع الشغل تاني.
خرجت الممرضه وجلست خلود امام ياسمين وقالت
مين اللي طلب ممرضه وبالشكل الاوفر ده.
اتصلي بالدكتور خليني نعرف.
ابتسمت ياسمين بسخريه وقالت
وتفتكرى الدكتور هيقولي ...طبعا رده هيكون ده مكنش اتصال بيا شخصيا ده كان اتصال بادارة المستشفي ...ولو طلبت من ادارة المستشفي تشوف لي الرقم هيقولوا رقم مجهول.
امسكت ياسمين يد خلود واوقفتها قائله
هزت خلود راسها بتفهم الي ياسمين وعزمت امرها ان تثبت لنفسها وللجميع انها قادرة علي استرجاع ثقه
زين بها.
وصلت خلود الي الشركه وتفاجئت باسر يقف في بهو صاله الشركه جامعا الموظفين حوله يتحدث اليهم قائلا
طبعا كلنا شفنا اللي حصل لزين باشا اخر مرة كان هنا في الشركه ...للاسف زين باشا مش هيقدر ينزل يشتغل لمده شهرين علشان علاجه ...وفوضني انا باداره امور المجموعه
ذهلت خلود مما سمعته من اعطاه الحق لذلك ...هيا دائما لا ترتاح لاسر وتستغرب كيف لزين ان يرتاح لهذا الرجل ولكن كيف فوض نفسه لادارة الشركه بدون اذن من زين ...تعالت الهمهمات بين الموظفين فالغالبيه العظمي لا يطيقون اسر وكانوا يريدوا خليفه بدلا منه ...انتهزت خلود هذه الضوضاء وحدثت نفسها انه جاء الوقت المناسب للظهور بثبات وثقه وليس پخوف فموقف اسر دفعها بذلك ولكي تسكت
هذه الضوضاء ...كانت تقف بجوار مكتب به جرس فوضعت يدها عليه حتي يصمتوا ...الټفت الجميع الي صوت الجرس ووجدوا خلود تطرق بكعبها العالي علي ارضيه الشركه اجبرت الجميع الي الالتفات اليها تدخل براس شامخه الي ان وصلت الي اسر مبتسمه له بسخريه ...استغرب اسر وجودها وحاول السيطرة علي دهشته قائلا
خلو د عندنا ...يا مرحبا يا مرحبا
ومده يده ليسلم عليها
نظرت خلود ليده بسخريه وقالت
انا مدام خلود يا اسر.
ارتعشت عضلات خدي اسر وقال باضطراب للجميع
اه مدام خلود حرم زين السرجاني ...وطبعا كلنا عارفين انها كريمه باهر الجويلي.
فهمت خلود ما يرمي اليه اسر من السخريه منها وبنسبها فذهبت الي والدها ووضعت يدها في ذراعيه قائله
وليا الشرف ...ان يكون ده والدي ...يكفيني شرف انه رباني ووصلني ان اكون زوجه زين باشا السرجاني ...ووكيله عنه وعن خليفه ومدام ياسمين في ادارة امور الشركه اثناء فترة علاجه.
هلل جميع الموظفين لهذا الخبر السار وقاموا بتهنئتها وبعد ترحيبهم لها امرتهم بالانصراف الي عملهم ولاحظت تسمر اسر لهذا الخبر وشروده
اطرقت خلود اصابع يديها لتفيقه من شروده قائله
ايه يا اسر ...مفيش مبروك.
رفع اسر حاجبيه قائلا
سورى معلش ..انا كلامي مع زين ...ان انا اللي هبقي رئيس المجموعه ...انا هتصل بيه واتاكد.
رفع اسر هاتفه ليتصل بزين ولكن كان هاتفه مغلقا
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
ايه مردش عليك ...المفروض انك عارف انه ممنوع من اي مؤثرات بصريه وسمعيه ...وممنوع كمان من الزيارة ...اتصل بخليفه لو مش مصدقني عن اذنك ...انا عند بابا في المكتب . لما تخلص تعالي عايزاك.
بالفعل اتصل اسر علي خليفه وقص عليه ما
حدث لزين وقال
خليفه خلود صغيرة وهتبوظ كل اللي بنعمله وبعدين زين كان شاكك فيها انها اللي ادته الدوا الغلط
ابتسم خليفه بانتصار لانه اسر بدا يقع 
انت عرفت منين يا اسر ان زين شك في خلود .. علي فكرة معلوماتك ناقصه لان زين عرف ان خلود بريئه وان الخدامه هيا اللي حطتله الدوا في الاكل.
ابتلع اسر ريقه وقال
خدامه ...وهيا الخدامه مصلحتها ايه.
رد خليفه بسخريه وقال
لا مش مصلحتها مصلحه اللي باعتها.
رد اسر بتوتر قائلا
ومين اللي باعتها
رد خليفه باسف وقال
تنهد اسر بارتياح وقال
طب ما يمكن خلود هيا اللي خلتها تعترف علي نفسها ...وهيا اللي هربتها.
رد خليفه بخبث
ممكن تكون الخدامه دي تبع عمي شرف.
ابتسم اسر بانتصار لاتهام خليفه لعمه وقال
الله ينور عليك ...اكيد هو وحازم الكلب.
هز خليفه راسه بحزن يمينا ويسارا وقال
المهم
تروح لخلود وتعتذرلها عن الموقف البايخ بتاعك ويا سيدي مكنوش لزمه الاتصال بتاعك ..خلود معاها توكيل رسمي بادارة الشركه مني ومن زين وبامضاة ماما ياسمين كمان.
انهي اسر اتصاله مع خليفه وتوجه الي خلود وهو يلعن حظه ان خطته فشلت بهذا التوكيل ...استغلط نفسه انه رحل امس بدون ان يقبع بجوار زين ليشعل الڼار بينه وبين
خلود ...فخلود بنزولها الي الشركه أفشلت كل مخططاته في السيطرة علي الشركه ...وجودها فقط بجانب زين يضايقه فهو مريض لدرجه حب امتلاك الاشياء الذي يمتلكها زين ...بالاول شهيرة ....وبالاخير خلود ...وبالرغم من ان اسر هو الذي ضغط علي زين ليتزوج من خلود لكي يتزوج من انسانه دون المستوى الا ان ارتقاء خلود لمستوى زين وتغير اخلاقها وشخصيتها وقدرتها علي استماله زين لها كل هذا دفع اسر ليبعدها عنه ويبعد عنه اي شخص ليبقي زين وحيدا مثله بدون اهله بدون صديق وبدون حبيب.
جلست خلود مع والدها وصديقتها هلا يتحدثون في امور كثيرة كان اهمها ان
هلا وباهر غير مرتاحين لاسر ويستغربون افعاله من النقيض للنقيض الاخر ...دخل عليهم اسر فجاه بدون طرق الباب فاستوقفته خلود قائله باستهجان
لا ...مش معقول ...اسر بيه بيدخل علي الناس فجاه بدون استئذان
استغرب اسر من اسلوبها وقال
هيا حصلت هخبط علي مكتبي لما ادخل 
تنهدت خلود بغيظ وقالت
لا ما هو مبقاش مكتبك ...بصراحه انا طمعانه في المكتب ...لاني بصراحه هرفض اي حد يدخل مكتب الزين الا هو شخصيا ...تقدر ترجع مكتبك القديم.
تحدث اسر پغضب وبصوت عالي قائلا
نعم ...هو ايه اللي ارجع مكتبي القديم ...انتي اجننيتي
ردت عليه خلود ببرود 
...صوتك عالي !ولا انا بيتهيألي ...انا اټجننت فعلا وطلبت معايا اخد المكتب ده ...واعتقد ان اناهنا الرئيسه مش انت.
اتفضل حضرتك علي مكتبك شوف شغلك ...انا مش عايز اضيع وقت ...عايزة لما زين يرجع يلاقي كل حاجه زى ما هيا واحسن كمان.
انتي عارفه زين لما يخف ويرجع ممكن يعاقبك ازاي علي قرارك ده
ردت ببرود قائلا
يعاقبني ...وانا مستعده لعقابه ...لو كان عقابه ليا هو الصح.
تذكر اسر امر جهاز اللاب توب الذي يكشف حجرة زين فاتجه لياخذه وترك مكتبه وخرج ليجد الجميع ينظرون اليه بشماته واضحه في عيونهم.
مر اكثر من شهر علي سفر خليفه وعلاج زين وادارة خلود لاعمال شركه زين بمساعده خليفه وخبث اسر الذي نجح في وضع كاميرا للمراقبه في مكتب خلود...لكن لحسن حظها انها اتفقت مع خليفه ان تاخذ منه الاوامر وهيا في الفيلا لمراعاه فرق التوقيت بينهم . 
ذات يوم كانت في الشركه وجاءها اتصال انه تم نجاح الصفقه الاولي لها طارت من السعاده واتصلت بخليفه لتهنئه وتشكره علي مساعدته لها وذهبت الي الفيلا لتخبر ياسمين بنفسها سرت ياسمين لمعرفه هذا الخبر واعلمت خلود ان هذه الصفقه مكسب لها في طريق الصلح مع زين ...طلبت خلود من ياسمين ان تصعد الي زين الان وليس بالليل ..لمحت ياسمين نظرة الحب في عين خلود فسمحت لها بالصعود ...دخلت خلود جناح زين وراءها الممرض فنظرت له بطرف عينيها ليخرج لاول مرة ترى زين بالنهار وجدته ذقنه طويله اعجبتها كثيرا ولكن ارادت ان تخفف لحيته قليلا حتي لا تضايقه اثناء عرقه ...قامت بحلقه وعطرتها وقبلتها ايضاوجلست بجواره وامسكت يده وقالت.
النهارده يا زين اتكتب اسمي في عالم البيزنس ...شركتك كسبت صفقه كبيرة جدا ...يارب افضل عند حسن ظنك.
قبلته من خده قبله رقيقه وقالت
انا منستش وعدي ليك ...وفي المكان ده من شهر ...وبوعدك تاني ان في خلال الشهر التاني هترجع يا زين تلاقي شركتك فوق اوى.
اقتربت منه كثيرا وقبلته قبله شغوفه على راسه ودفنت راسها في تجويف عنقه تهمس فوق نبضه الظاهر في عنقه قائله
انا نفسي لما تقوم بالسلامه...تسامحني ونبدا مع بعض من اول وجديد ...مع اني والله من يوم ما اتجوزتك اتغيرت علي ايديك ...لدرجه اني بحس نفسي بنتك .
رغم ان الوقت كان مبكرا الا ان ارهاق عمل خلود اجبرها علي النوم داخل احضان زين ...وما زال زين يراها في غيبوبته كطيف من الاحلام ويستمع الي همساتها ولكن مع تطور العلاج بدا يستمع الي كلمات غيرمفهومه منها ليظن انه بحلم هادئ ومتطلب بالنسبه له.
الفصل الثاني عشر
تململت خلود في الفراش بصعوبه فهناك شئ يعيقها علي النهوض...لانها كانت عازمه ان تختفي من امامه فور علمها بافاقته...نهضت من الفراش بفزع وظلت تنظر اليه وتلطمه علي وجهه ولكن لم يحرك ساكنا تنهدت براحه شديده ...توجهت الي غرفته القديمه لتاخذ حماما وترتدي ملابسها لتذهب الي الشركه قابلت الممرض في طريقها وودت ان تساله عن شئ فتنحنحت قائله
اخبار زين الصحيه ايه في تحسن ولا لسه
احمممم اقصد ينفع مريض في حاله زين يقدر يستجيب للعلاج ويفوق من الغيبوبه قبل ما العلاج يخلص
استغرب الممرض لسؤالها وقال
مش ممكن طبعا..لان لازم ياخد حقن للافاقه قبلها.
رد ت عليه پخوف قائله
امتي هيبتدي ياخد الحقن دي ...ولا انت ابتديت تديهاله
رد عليها قائلا
حسب خطه العلاج هنبدا بيها الاسبوع الجاي.
سالته بشك قائله
ممكن لما ياخد حقنه بس يبدا يحس باللي حواليه
الممرض 
مش ممكن يا مدام.
نظرت له خلود بعدم تصديق وقالت
ولا يحس بحد جمبه او بيلمسه مثلا
شعر الممرض بذكاء خلود فرد عليها بثبات قائلا
اه لا يحس ولا يسمع.
تنهدت بارتياح وقالت
طيب شكرا ...تقدر تتفضل ..وقبل ميعاد الافاقه بيوم ولا اتنين بلغني لو سمحت.
انصرف الممرض بحزن فهو الوحيد الذي يعلم بافاقه زين وكان يريد ان يعلمها فهي تخشي مواجهه زين ولكن ما باليد حيله فهذه هي اوامر الزين.
دخل الممرض جناح زين ليجده جالسا علي الفراش ينتظره
ساله بادب
اتاخرت علي حضرتك
رد زين بهدوء عليه فالهدوء متطلبا
في هذه الحاله فقال
اقفل الباب بالمفتاح وتعالي قولي ايه اللي اخرك.
اغلق الممرض الباب وذهب الي زين بكل احترام وقال
خلود هانم قابلتني برا وسالتني اذا كان ممكن حضرتك تستجيب للعلاج بسرعه ولا لا وامتي حضرتك هتفوق وضرورة اني ابلغها قبل ما تفوق.
ظل زين يحدث نفسه ويلومها علي فعلته هذا الصباح لانه سرب القلق اليها ...ولكن لماذا تسال متي الافاقه ...هل تود فعل شئ قبلها ...ولماذا ضرورى ابلاغها قبل ميعاد الافاقه.
انتبه الممرض علي شرود زين لان التفكير في هذه الحاله يرهق العقل فاسرع قائلا
كلام حضرتك اتنفذ بالمللي ...هيا معرفتش حاجه ...ولا هتعرف ان شاء الله.
هز زين راسه وقال
شكرا ...ومعنتش عايزك تقف تتكلم معاها حتي لو هيا طلبت منك كده
ثم نظر له بسخريه قائلا
ومتتعبش نفسك وتدور هيا بتروح فين كل يوم ...لاني عرفت.
دخلت خلود الي غرفه زين القديمه لتاخذ حماما وترتدي ملابسها ولكنها ارادت الحديث مع احد ودت ان تتحدث لياسمين ولكنها خشت ان تسخر منها ...فعزمت امرها ان تتحدث الي خليفه
هاتفته واطمأنت عليه وطمأنته علي حالتها وسردت له ما حدث في جناح زين
خليفه ...انا حاسه انه فاق والممرض بېكذب عليا.
احس خليفه بتوتر وقلق خلود فاراد تهدئتها قائلا
الممرض ده قريب امي واستحاله زين هيفوق ومش هيروح يقول لها ...وفي الحاله دي هتبعدك عنه مش هتسيبك تروحي له بالنهار وبعدين بتروحي له ليه
طالما خاېفه معنتيش تروحي له.
بكت خلود وقالت
ما اروحش طب ازاي ...البصه ليه بقت النفس اللي بتنفسه.
اطمئن خليفه من ناحيه خلود وحبها لزين وحاول التخفيف عنها قائلا
طب كفايه عياط بقي ...وركزى في الصفقه الجديده مش عايزين نخسرها..علشان لما يفوق يسامحك.
تنهدت وقالت
حاضر يا
خليفه
ولكنها توقفت وابتلعت ريقها بمرارة
خليفه ...تتوقع زين ممكن يعمل فيا ايه لما يفوق
ثم تحدثت پخوف وقالت
ممكن يطلقني
حاول خليفه تهدئتها قائلا
اللي عاوزه ربنا هيكون يا خلود
تخطت هذا الموضوع وتحدثت بجديه قائله
ايه اللي هيحصل في الصفقه الجديده
ظهرت معالم الاستياء علي وجه خليفه وحاول الا يصدمها بالخبر فقال
انتي لازم في الصفقه دي يكون في تعامل بينك وبين شهيرة وحازم وعمي شرف.
نظرت له پصدمه وقالت
يعني هتعامل مع حازم
رد خليفه بتوجس من رده فعلها وقال
يعني مش بالظبط كده...هيكون مع شهيرة اكتر.
ڠضبت خلود من قرار خليفه وقالت
خليفه انا ياسمين هانم شغلتني في الشركه علشان لا شهيرة ولا حازم ولا شرف يدخلوها ...تيجي انت بكل بساطه تقولي لازم يكون في تعامل ما بينا
خليفه حاول اخماد ثورتها فقال
للاسف الصفقه دي بالذات مجبورين يكونوا معانا ويا نكسبها سوا يا نخسرها سوا لان لا شركتنا ولا شركتهم تقدر تدخل لوحدها والقرعه رست علينا وعليهم في ورقه واحده ولو مدخلناش المناقصه دي بسبب عنادك وعدم رغبتك في التعامل معاهم هنخسر
وضعت خلود يديها علي جيبنها تفركها من الصداع وتنهدت قائله
خلاص يا خليفه...بس يبقا تعاملي مع شهيرة وبس ...حازم ميجيش الشركه ..انا مش ناقصه بلاوى ..انا فيا اللي مكفيني.
طمأنها خليفه وقال
عين العقل يا خلود ...التعامل ان شاء الله هيبقي بينك وبين شهيرة.
كادت خلود ان تغلق اتصال الانترنت ولكن استوقفها خليفه قائلا
خلوووود استني.
تحدث پخوف عليها قائلا
بكرر كلامي يا خلود لو شاكه واحد في الميه ان زين فاق بلاش تروحي تنامي فى نفس الغرفة .
تنهدت خلود وقالت
لا خلاص انا اقتنعت بكلام الممرض ...بس اول ما يبتدي يديله حقن الافاقه هبعد.
هز خليفه راسه يمينا ويسارا وقال
يعني مصرة بردو
ردت عليه بحزن وقالت
ربنا وحده اللي يعلم لما هبعد عنه هيجرالي ايه.
ذهل خليفه من رد خلود ايعقل ان لتلك الفتاه اللعوب قلب ووقع في شباك قلب اخيه الصارم كيف حدث ذلك من اين اتتها القوة لتحب هذا القلب
تنهد وقال
بتحبيه يا خلود
تهربت خلود من الاجابه فهي تصر علي الاحتفاظ بكبريائها فقالت
علي فكرة انا اتاخرت علي الشركه
رد خليفه بمرح قائلا
اجررررى يا مجددددي .
اغلقت خلود شاشه الحاسوب مبتسمه علي مرح خليفه وارتدت ملابسها في عجله وذهبت إلى الشركه .
وصلت خلود الي الشركه وجدت اسر يخرج من غرفتها التي تضم والدها وهلا...نادته پغضب قائله
اااااااسر ...مين سمحلك تدخل مكتبي في غيابي
ظهرت علي اسر ملامح الحزن
المزيف وقال
كده يا مدام خلود ...دي جزاتي اني قلقت عليكي انك اتاخرت قلت اطمن
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
بس في حاجه اسمها تليفون.
حاول ان يبرر فعلته خصوصا ان باهر وهلا غير موجودين حتي لا تظن انه يفعل شيئا بمكتبها فقال
انا حتي ملقيتش حد في المكتب خرجت علي طول
قاطعته خلود پغضب قائله
وانا اللي يخليني اصدق انك دخلت وخرجت بسرعه
ورفعت راسها وقالت له
مش يمكن اشتاقت لكرسي مكتبك القديم
رد عليها بخضوع مزيف وقال
انا كنت جاي اساسا عشان اباركلك علي نجاح الصفقه ...وبقترح نعمل حفله زى ما زين كان بيعمل.
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
طيب انت اوى يا اسر ...تفتكر بقه انا هجيلي نفس اعمل حفله وزين راقد.
ثم تحدثت لتغيظه قائله
ان شاء الله الحفله هتتعمل في الصفقه الجديده لان هيكون الزين فاق وهو اللي هيعملها بنفسه.
ثم ازادت غيظه قائله
ولا انت مش نفسك زين يكون معانا
ثم تابعت ببرود
لو عايز تعمل حفله انت اعمل ..اهو كله رصيد ليك عند زين.
كاد يرد عليها ولكن قاطعتهم هلا قائله
تعالي يا خلود اوراق الصفقه الجديده وصلت.
اندهش اسر من افعال خلود لقد كانت قطه
عمياء كيف تحولت الي هذا النقيض ...بدا يستشعر انها تعلم ناوياه الخبيثه ...ذهب الي مكتبه ليتابع امرها
من خلال كاميرا ت الملااقبه ...علم ان الصفقه ستتم بينها وبين شركه شرف وانها مجبورة علي ذلك ...لتصبح هذه الصفقه القشه التي قسمت ظهر البعير او الادق انها ستكون اخر مسمار يدق في نعش خلود ...عزم اسر امره ان يصور كل لقاء بينها وبين حازم والتلاعب في الصور عن طريق الفوتشوب ...ولكي تنجح خطته ارسل ظرفا لشهيرة من مصدر مجهول ان هذه الصفقه ستعلمها مدي القرب بين خلود وحازم لذلك عليها ان تختبر حازم ولا تذهب الي خلود...
بالفعل نجحت خطه اسر في اقصاء شهيرة عن الشركه وبعثت حازم بدلا عنها بحجه انها تتجنب الالتقاء بخلود حتي لا تعلمها خلود امرا اخرا عن علاقتهم القديمه وتستفزهم
قال حازم لشهيرة
ايه بتقولي ايهعايزاني انا اروح الشركه برجليا تاني واتعامل معاها
كادت شهيرة ان تلين فالذي تفعله ليس في مصلحتها فمن الممكن ان الكلام الذي يوجد بالمظروف حقيقه وهذا يزيد اقترابهم ..وهيا لا تريد ذلك ..هيا تريد حازم لانها مالت اليه كثيرا ...ولا تريد العوده الي زين وجراحه افاقت من شرودها وردت بكل برود
انا قلت اللي عندي ...انا مش راحه هناك ...تعاملي معاها بالتليفون ...وبابي كمان مش هيرضي يروح ...روح انت ...علي الاقل انت اتعاملت معاها قبل كده.
وضع حازم يده علي وجهه وزفر حانقا وكاد يرد عليها ولكن قاطعته قائله
متحاولش ان اساسا مكنش ليا غرض للصفقه دي لولا ضغط بابا عليا......وبعدين انا مجرد اما بشوفها بفتكر موضوعكم القديم ..
رد حازم پغضب قائلا
مش عارف ليه مش قادرة تنسي ...قلتلك انا كنت اخدها سلمه عشان اوصلك ...لكن انا لا حبيبت ولا هحب غيرك يا شهيرة.
ردت شهيرة بجمود قائله
ميهمنيش اعرف اسبابك ...كل اللي يهمني اني عاوزة انسي ...وطول ما انا شايفاها مش هنسي.
انتفض حازم پغضب قائلا
انتي اييييهمش خاېفه عليا مبتغيريش لو هيا مكانك مش هتسمح لزين يجيلك هنا الشركه ...انتي عايزة توصلي لايه بالظبط 
توجهت اليه واقتربت من اذنها قائله بهمسس فحيح كالافعي
ان كان علي الغيرة ...فبغير...ولا انت بقا مش واثق من نفسك وخاېف تحن ليها
فرج حازم شفتيه مما سمعه فوضعت يدها علي شفتيه تتحسسهم وقالت
الظاهر ان تاثيرها عليك كان قوى ...وده اللي مخوفك منها انا اللي عندي قلته ومستحيل ارجع في قرارى ..وانا بلغتها بالخبر ...وهيا رحبت بيه جدا ...تصبح علي خير يا زومه...ربنا يوفقك.
ذهل حازم من ترحيب خلود له وظن انها ترتب لامر اڼتقام منه ...لكن في الحقيقه لم يكن الامر كذلك بالفعل شهيرة اتصلت بخلود واعلمتها ان حازم سيكون الوسيط بينهم بحجه انها مشرفه علي مشروعات كثيرة وانه يدير الصفقات بدون مساعدتها ...واحست شهيرة بتذمر خلود من الخبر ...وبالرغم من ذلك بعثت حازم لتتاكد من مشاعره تجاه خلود
ذهب حازم الي الشركه عند خلود التي قابلته ببرود ولم تصافحه جلست علي مكتبها بوجوم وقالت
شكلك اتبسطت اوى لما شهيرة سابتلك الصفقه ...اهو فرصه تشوف مكتبك القديم ...بقي مين قاعد عليه الوقت.
رد عليها ببرود
انا قلتلك قبل كده انك حقېرة...انا برضه اللي انبسطت ...ولا انتي اللي فرحتي فرحه الاهبل لدرجه انك بينتي لشهيرة فرحتك .
نهضت خلود
من علي مكتبه واستدارت حوله وجلست علي الكرسي المقابل لحازم و قالت
وانا قلتلك قبل كده ان انت زباله...ولا تحب افكرك انت عشان توصل لشهيرة عملت معايا ايه.
ثم ارجعت ظهرها للخلف ووضعت ساق علي ساق وقالت
وانا كمان غلطت
كتير ...لما عرفت واحد زيك ...وفكرته
انسان محترم.
شبكت اصابعها في بعضهم وقالت
ياريت نقفل علي الماضي ...لان لو فتحناه شهيرة وزين هينجرحوا ...وانا معنديش استعداد أجرحه ...لان ده اكتر انسان احترمته في حياتي.
نهضت خلود ووقفت لتكمل حديثها ولكن عاد الم ركبتها من جديد فاسنتدت علي الحافه المكتب تتمسك بها ...لاحظ حازم تعبها فامسكها واجلسها مرة اخرى علي الكرسي ...ازاحت يده من عليه وقالت بتعب
حازم ياريت الصفقه دي تتم باسرع وقت ونكسبها ...مكسب
 

تم نسخ الرابط