غدر الزين بقلم مروة البطراوي
السكك اللي زيك.
نظرت خلود حولها پخوف ثم ارجعت بصرها اليه وجدته يتجه نحو السيارة ليصعدها ركضت خلفه وقالت برجاء
خلاص يا زين ...ارجوك ...اخر مرة
تعالت شهقاتها وصريخها قائله
مش هكذب عليك تاني ...والله توبه...ارجوك انا مهما ان كان مراتك ...متسيبنيش يا زين
ولكن زين مثل الصخر ذهب بسيارته وتركها وحدها ...اوقف سيارته في منطقه قريبه من المنطقه التي تركها بها واسترجع كل ما حدث وضړب علي مقود سيارته وتاكد انها علي حق وان زواجه بها خاطئا ...ولكن عليه الرجوع لها حتي لا يصيبها اذي وسيكون في وجهه بالاخير لانها زوجته...ادار سيارته ورجع اليها وجدها بنفس المكان الذي تركها به نظر اليها وجدها نائمه علي الارض منكمشه وترتعش رغم شده الحرارة...ضړب زامور السيارة لكي تقوم وتصعد الي السيارة ولكن دون جدوى فاضطر للنزول اليها فوجدها شبه مغيبه اضطر لحملها فتشبثت بياقه قميصه ودفنت وجها في عنقه قائلا
متسيبنيش يا زين
تنهد زين بنفاذ صير ووضعها بالسيارة واتجه ليركب فوجد يده ملطخه بالډماء من اثار چرح ركبتها فاحضر علبه الاسعافات وضمد ركبتها المچروحه وهنا فاقت من تاثيره انامله الخشنه علي الچرح.. لتشكره قائله
شكرا يا زين...واسفه علي كل حاجه عملتها معاك...شكرا انك مسيبتينيش في المكان ده لوحدي ...ومهونتش عليك...اوعدك انا معنتش هعمل حاجه تضايقك.
نظر الي الامام وقال
علي فكرة انا رجعت اخدك عشان ميحصلش حاجه وانا اللي هضطر ادفع تمنها ...لو عليا انا معنتش طايقك ...وجودك بقا علي الهامش...تقعدي في الفيلا زيك زى اي رجل كرسي ...ومتنظريش مني اعامله كبني ادمه وليها حقوق ...لانك عمرك ما هتقدرى تقومي بواجباتي ناحيتي.
هزت راسها باستسلام وسندت راسها علي باب السيارة وتركت لدموعها العنان ان ټنزف علي ما فعلته بنفسها وبه ...
في النادي ظلت ياسمين تنتظر هاجر طويلا لكي تاتي وتعتذر لها وبالاخير ظهرت ولكن لم تعير ياسمين ادني اهتمام تذمرت ياسمين ورحلت من النادي وهيا تنظر لهاجر نظرة وعيد لها ولخلود ولكن هاجر لم تكترث الي هذه النظرة وظلت علي عنادها...عادت ياسمين الي الفيلا لتجدها خاليه لا يوجد بها احد الا نهي...دخلت عليها بكل برود قائله بتكبر
زين رجع
نهضت نهي باحترام ترد عليها قائله
لا ...وخلود كمان لسه مرجعتش.
مطت ياسمين شفتيها وقالت
مسالتكيش عليها علي فكرة...انا سالت علي ابني ...انا كل اللي يهمني اولادي...انتو ميفرقش وجودكم بالنسبه ليا.
هزت نهي راسها بادب وقالت
عن اذن حضرتك...هطلع اشوف خليفه لو محتاج حاجه.
صعدت نهي الي جناحها وظلت ياسمين تتاكل من الغيظ ...رجع زين وخلود الي الفيلا...هبط من السيارة وذهب باتجاه الفيلا...فاضطرت اسفه ان تهبط من السيارة ببطء بسبب ركبتها وظلت تعرج وتتالم بها وهي تسير خلفه...دخل زين الي الفيلا قبلها وانتظرها حتي تدخل ليفاجئ بامه جالسه في بهو الفيلا تضع ساق علي ساق وتنظر لهم نظرة استهزاء ...الق زين علي امه التحيه قائلا
مساء الخير يا امي.
ردت امه ببرود
ما لسه بدرى.
تمتم بكلمات لم يتجرا ان يتحدث بها امام امه ثم رد ببرود وقال
خير يا امي ...كنتي منتظراني... في حاجه
كانت خلود في حاله تعب شديده اضطرت ان تستند علي اقرب كرسي امامها لحين انهاء حديثه مع امه ليامرها بالصعود ولكن تفاجئت من رد ياسمين الصارم قائله
الحقيرةام الزباله اللي انت اتجوزتها جت
النادي وما اعتذرتش رغم ټهديدي وتهديدك.
نظر زين الي خلود بصلابه وقال
اوامرى متنفذتش ليه
نهضت من علي الكرسي واستندت علي الحائط وكادت ان ترد ولكن انقذها من الموقف هبوط نهي التي ما ان راتها حتي شهقت لحالتها قائله
خلووووود...مالك يا حبيبتي ...ايه اللي جرالك مين عمل فيكي كده
ارتمت خلود في احضان نهي قائله
مفيش حاجه ...متقلقيش ...انا بس وقعت علي رجلي في المعهد.
ربتت نهي علي ظهر خلود بحنان كحنان الاخت وقالت
الف سلامه عليكي يا حبيبتي ...اقعدي عشان متتعبيش .
امتثلت خلود لكلام نهي وجلست ...هنا صړخت ياسمين علي خلود وقالت
وليكي عين تقعدي يا زباله ...قومي ...ردي علي جوزك وقوليلي ليه الزباله امك معتذرتش.
قاطع زين والدته قائلا
امي اظن انا بس اللي امرها تقعد ولا تقف وانا كمان اللي اقدر اجبلك حقك منها ومن امها ...ثم نظر الي خلود پغضب قائلا
اظن انا سالت سؤال وسيادتك مردتيش ...ليه
نهضت خلود وردت پانكسار قائله
والله امبارح روحتلها البيت وكلمتها واسترجتها كتير ...بس مش عارفه ليه بتعمل فيا كده.
هز زين راسه بعصبيه وقال
يعني امك بتتكبر علينا
رفعت راسها بدموعها وقالت
اكيد لا .
رد عليها بعنجهيه قائلا
لا ازاي ...لما امك يجيلها امر مني عن طريقك تعتذر لامي وتروح النادي وتتكبر تتاسف لامي اسميه انا بقا ايه ...هاااا
قالت برجاء
ارجوك مدخلنيش بحاجات امي عملتها...حاسبني انا علي عمايلي وبس.
هز زين راسه پغضب وقال
تمام انتي ملكيش دعوى ...انا بقا هعرفها مقامها...هخليها تتمني بس تعتذر لوالدتي ... لو مجتش اعتذرت لامي ...اعتبرى ابوكي مطرود من الشركه...ووريني بقا هيعيشوا منين.
اڼهارت خلود علي الكرسي ووضعت يديها علي وجهها وتقول
حرام عليك ...بابا ملهوش ذنب...بابا طيب وغلبان...
رد عليها بجمود وقال
انا قلت كل اللي عندي ...وانتي عارفه زين السرجاني مبيرجعش في تهديده انتي جربتيني وعارفه كويس ان نابي ازرق .
ابتسمت ياسمين ابتسامه نصر وفخر بابنها الذي اخذ لها حقها من خلود وهاجر
اكمل زين حديثه لخلود بقوة قائلا
بطلي عياط واتفضلي علي اوضتك.
صعدت الي غرفتها بمساعده نهي التي لم تقدر علي التفوه باي كلمه امامهم ربتت علي كتفها وادخلتها جناحها وعرضت عليها ان تغير لها ملابسها ولكنها رفضت وطلبت من نهي ان تتركها لوحدها فخرجت نهي حزينه علي حال خلود تتمني من الله ان تعدل امورها بخير...دخلت نهي جناحها لتجد خليفه يجلس بجمود وكانه سمع كل شئ ولم يريد التدخل
قالت له بهدوء
خليفه ...ليه منزلتش تدافع عن خلود.
رد بجمود قائلا
انتي طيبه اوى يا نهي...خلود دي مصېبه وتستحق كل اللي زين وامي بيعملوه فيها.
استغربت نهي لحديث خليفه وقالت
مصېبه ازاي يعنيعملت ايه.
زفر خليفه وقال
هيا اللي كانت بتنقل اخبار البيت والشركه لحازم...والصفقه اللي خسرناها امبارح هيا السبب فيها...
اندهشت نهي وفرجت شفتيها قائله
وهيا تعرف حازم منين عشان تنقله الاخبار
زفر خليفه وقال
ابوها كان بيشتغل في مكتب حازم في الشركه وكانت علي طول بتروحله ده غير المقابلات اللي بره.
احست نهي بغليان الډم في راسها واڼهارت وجلست علي السرير تمسك راسها وتقول
بنت ال....كده يا حازم كل ده يطلع منك ...عشان توصل لشهيرة تخربلنا حياتنا ...يبقا اكيد هو اللي دبر
حاډثه زين .
حاول خليفه تهدئه نهي فقال
نهي...حازم كان عايز يوصل لشهيرة باي طريقه بيجوز انه عرف اخبار وبوظلنا صفقات ...لكن المۏت لا ودي حاجه انا متاكده منها ...اهم حاجه عندي انتي يا نهي ...ملكيش دعوى بيها ..ولا تحتكي بيها ...فهماني يا نهي
احست نهي بالغثيان فركضت الي الحمام وافرغت ما في معدتها واخذ خليفه يربت علي ظهرها قائلا
مالك يا نهي اجبلك دكتور
قالت
ملوش لزوم...لاني حامل ...مبروك يا بابا خليفه
خليفه صړخ
بفرحه سادت انحاء الفيلا وخرج بها من الجناح لينادي علي من في الفيلا ليخبرهم
بالخبر السار...نزلت خلود تتعرج في مشيتها ووصلت اليهم والفرحه تظهر علي وجهها واحتضنت نهي قائله
مبروك يا نهي ...انا فرحتلك اوى ...ربنا يقومك بالسلامه.
احست خلود بجفاء نهي في الرد وابعادها بيدها قائله بجمود
الله يبارك فيكي ...عقبالك.
اضطرت ياسمين لمباركه نهي لتغيظ خلود قائله
مبروك ...اهو علي الاقل البيبي هيبقا من واحده معروف اصلها من فصلها مش واحده لوكال وزباله هي واهلها.
تحسرت خلود علي حالها واضطرت ان تستاذن منهم قائله
عن اذنكم .
وسرعان ما هاتفت نهي والدتها وشهيرة لتزف لهم خبر حملها الذي فرحوا به كثيرا وطلبت من شهيرة ان تحضر لها الا الفيلا فرفضت شهيرة واضطرت نهي اسفه ان تحكي لها عن علاقه خلود بحسام والتي لم تصدقها شهيرة فحسام منذ خطبتها له يعاملها باخلاص واعلمها انه يحبها منذ زمن وهيا متاكده من ذلك ولم تلاحظ عليه شئ يوم حفل زفاف زين ولم تلاحظ علي خلود ايضا.
صعدت خلود الي الجناح مرة اخرى وندمت علي نزولها ومباركتها لنهي وظلت تسال نفسها لما هذا التغير في التعامل بالاول خليفه وبعده نهي مسكت راسها من الصداع وكادت ان ټنفجر من كتر التفكير واڼهارت من البكاء علي سؤء حالها وسوء حظها ..قررت الدلوف الي الحمام لترتاح من الام اليوم وتستعد الي الام وعذاب يوم اخر فقد اصبحت معتاده علي العڈاب...خرجت من الحمام وتفاجئت من وجوده ولكنه كان شاردا كانه لا يراها ...دخلت غرفه الملابس لترتدي بيجامتها وخرجت وجدته قد نام اغلقت الاضاءة ونامت هيا الاخرى علي الكنبه
مر يومان لم يحدث بهم اي احداث غير تجاهل زين لخلود حيث كان يتعمد ان يخرج قبل استيقاظها ويعود بعد نومها ...وهي دائما بالغرفه وتغلق هاتفها حتي لا تحدث احدا ولا تفكر في النزول الي الاسفل حتي لا تحتك بياسمين او تقابل نهي او خليفه ويعاملوها بجفاء...حتي انهم احسوا
شهقت عند دخولها الجناح قائله بارتباك
انت جيت امتي
رد عليها ببرود قائلا
من شويه ...كنتي فين
تنهدت وقالت
كنت جعانه ...نزلت المطبخ ااكل.
رد عليها بصلابه قائلا
المطبخ !واضح انك عارفه مقامك كويس.
ردت عليه بهدوءوبصوت مبحوح
عارفاه متقلقش انا مقامي البس في الحمام وانام علي الكنبه واكل في المطبخ.
رد بنفاذ صبر قائلا
اطفي النور عايز انام...ورايا شغل بكره اهم من الكلام معاكي
اطفات خلود النور وذهبت كالمعتاد الي الاريكه لتنام عليها ونام هو الاخر الاانه قلق من نومه علي صوت ارتطام بالارض مد يده قليلا وفتح الاضاءة المقربه له علي الكومود فوجدها مسطحه علي الارض .. وضعها علي الاريكه مرة اخرى وحين وضعها وجدهاتقول بۏجع وهيا شبه مغيبه
ضهرى بيوجعني من الكنبه.
اغمض عينيه وبدات تصعب عليه فاخذها
بجواره في الفراش وعاد الي نومه ظل ينظر لها مطولا وهيا نائمه ويفكر فيما سوف يحدث غدا كان يتوقع انها باعت الصفقه لاحد اما امنيته ان تكون بريئه علي قول خليفه بالنهايه ترك كل شئ لغد ونام...استيقظت خلود قبل زين تتمطع باستمتاع نتيجه للنومه المريحه في الفراش ذعرت.. وانكمشت علي حالها وظلت تفكر فيما حدث وكيف اتت الي هنا احست انها جاءت هنا من تلقاء نفسها واذا استيقظ سوف يبوخها علي فعلتها فقررت النهوض سريعا من جانبه قبل ان يستيقظ ...ذهبت واخذت حماما سريعا قبل استيقاظه وارتدت ملابسها بالكامل داخل الحمام حتي لا يوبخهاايضا جهزت له حماما لكي ينعم به...خرجت من حمامها وجدته مستيقظا ومنتظرها كانه كان مستيقظا من قبلها ابتلعت ريقها واخفضت راسها قائله
اسفه اني دخلت الحمام قبلك
انا جهزتلك الحمام ...ثواني وهجهزلك هدومك..وهنزل اجهز الفطار واجيبهولك هنا..شكلك اتاخرت علي الشغل...واه هعملك قهوة .
ثم خرجت من الجناح مسرعه حتي لا تمهله فرصه في الرد...ظل ينظر الي اثر خروجها مستعجبا لما تفعله ظل يحدث نفسه افعلت هذا حتي لا يحاسبها علي طلبها في النوم بجواره ام انها سلمت الصفقه لغيره وتعلم ان اليوم يوم عڈاب فارادات ابعاد الشك عنها ظل يفكر كثيرا واحتار في امرها ولكنه طرد الأفكار من رأسه و قال في نفسه ان اليوم هو الفيصل بينهم فنهض و اخذ حمامه حقا لقد نعم به ولاول مرة يبدو أن تجهيزها لحمامه كان رائعا وخرج منه ووجد الجناح جميل ومعطر وملابسه مختارة بعنايه فائقه ووجد فطورا رائحته لذيذه وقهوته الصباحيه وبجانبها زهرة البنفسج ولكن خلود غير موجوده...ابتسم من افعالها وتمني ان تبقي علي هذه الحاله طيله الوقت ولكن كان يراوده شعور ان كل هذا تمثيل منها للوصول لهدفها...عزم امره الا يفكر كثيرا وارتدي ملابسه وتناول فطوره وشرب قهوته وتوجه الي شركته.
ذهب زين الي الشركه وعقد اجتماع مع خليفه وواسر وقام بتعيين هلا سكرتيرة لاسر الذي تضايق جدا لانها من النوع المحافظ جدا الذي لا يعجبه ...في نهايه الاجتماع اتاه اتصال من المتعهد بالصفقه ليخبره بنجاح الصفقه ...ابتسم زين بار تياح واخبرهم بنجاح الصفقه فتفاجئ كل من خليفه واسر بالصفقه وسالوه اي صفقه...رد عليهم بسعاده قائلا
دي صفقه عمرى...اعلي من الصفقه اللي قبلها...ولعلمكوا شرف وحازم كانوا مشاركين فيها وخسروها...واصريت محدش يعرف بالصفقه دي غير انا وخلود وده كان الطعم بالنسبه ليها.
تنهد خليفه بارتياح وقال
الف مبروك يا زين ...فرحتي باللي حصل زى فرحتي بابني اللي جاي في السكه...الحمد لله ان خلود بريئه من اتهامتنا
رد زين بسعاده وقال
الحمد لله ...انا تعبت اليومين اللي فاتوا ومحتاج ارتاح عن اذنكو انا مروح
واتجه باتجاه الباب فاستوقفه اسر قائلا بغيظ
اكيد رايح تصالحها...ليكي حق يا عم...بس بردو خلي بالك يا صاحبي مرة تصيب ومرة تخيب.
الټفت له زين وتنهد وقال
عارف يا اسر ...سلام
اتجه زين الي الفيلا وظل يفكر بما سيفعله معها بعد ظهور برائتها ويسال عن سر ساعدته بذلك ولكنه تذكر كذبها الدائم عليه...ولكن ما فعلته اليوم يدل علي بدايه تغيرها وهو للاحسن ...فقرر ان يتبع اسلوب الشد والارخاء معها لعله ينجح
في جناحه كانت خلود تشعر بالحر الشديد رغم تشغيل المبرد الهوائي فقررت اخذ حمام اخر في هذا اليوم من الممكن دخولها المطبخ هو الذي سبب لها الحرارة فمنذ تجنب نهي لها قررت ان تصنع طعامها بنفسها خاصه بعد تحذيرات ياسمين للخادمات عن عدم تقديم طعام
لها عندما علمت ان نهي تبعث لها الطعام هددتها انها ستقول لزين...اخذت خلود حمام باردا وتوجهت الي دولابها الخاص وفتحته لتاخذ بيجامه صيفيه وجدت قمصان النوم الخاصه بها ظلت تعبث
بهم وتتحسر علي حالتها ولمعت فكرة شيطانيه براسها ان تاخذ قميص لونه ابيض بجناحات كانه ملائكي يناسب جسمها فقررت لبسه والاستمتاع بها قبل ان ياتي زين ...لبسته وسرحت شعرها وبحثت عن السي دي لتشغل اغنيه وخشيت ان ترفع صوته فقررت ان تضع سماعات الهاند فرى في اذنها وكان تستمع الي اغنيه
عايم في بحر الغدر شط الندالة مليان
بقلوب مليها الشړ والبر ماله امان
نجي الخسيس منه أما الاصيل غرقان
والقوي في قوته بس علي الغلبان
شيطان ضحك ع الكل والذل كان عنوان
نشر الفجور والظلم ما بين بني الإنسان
ولما قبضوا التمن الكل باع وخان
واللي عامل حبيبي على حقيقته بان
شايف الوشوش الوان بلياتشو وبهلوان
بيصنعوا الضحكة وبيصدقوا الأوهام
يا قلوب بلا مأوى جبل الهموم اقوي
فيها القوي ع الضعيف جاي بيستقوي
دنيا فيها الفاعل مبني على المفعول
الفرح فيها ماضي بابه صبح مقفول
مركب في بحر غريق والبحر موجه عالي
مبيفرقش ما بين عزيز ولا غالي
وصل زين الي الفيلا وجدها ساكنه فعلم ان نهي بجناحها وامه في النادي فصعد الي جناحه ليرى ماذا تفعل بغيابه ...فتح الباب بقوة ولكنه تفاجئ وكاد يقسم انه لو كان راهبا لاضاع رهبانيته في هذا الجمال تقدم من ورائها ببطء بعد اغلاقه للباب لان لو احد مر وشاهدها بهذا المنظر سوف ېخنقه وېخنقها حتي لو كانت امراءة وجدها تتقدم للامام وترجع للخلف وهو يسرح فيها ولكنه افاق من شروده..
الفصل الثامن
دخل زين الي جناحه سعيدا لفوزه بالصفقه ولبرائه خلود عازما امره ان يستعمل معها اسلوبا جديدا يشمل القليل من الرفق واللين...تفاجئ بحضورها الطاغي وهيئتها الجديده حيث كانت ترتدي ملابس فضفاضة تظهر جزء من مفاتنها واكمامه كاجنحه ملاك
.صدمت خلود مما حدث وفتحت عينيها رويدا والټفت اليه ببطء فشهقت وكادت ان تنهض الا انه منعها ...توترت خلود من حضوره المفاجئ وظلت تفتح اعينها وتغمضها وتتخيل انها ما زالت تحلم حلمه اليقظه
...ايعقل ان هذا زين القاسې ...كيف لحلم ان يتحول لواقع ...ولكي تتاكد انها في الواقع نظرت الي ساعه الحائط الموضوعه فوق الاريكه لتجدها الواحده ظهرا...معني ذلك انه حلم ..
حاولت النهوض لتنفض تخيلاتها كانها سقطت من اثر الدوخه من الرقص لكن زين منعها مرة اخرى
هو انت جيت بدرى ليه ...ولا الساعه غلط
بدا يمرر اصابعه علي شعرها الناعم المبللل من اثر الاستحمام والذي لم تمهل نفسها فرصه لتمشيطه
هو احنا هنفضل كده كتير
فهم زين ان خلود تحاول فصله فابتسم ليها و كاد ان يهمس في اذنها ولكنه غير رايه و
..حاولت خلود ان تفيقه مرة اخرى مما يفعله لانها متاكده انه ليس فى وعيه فقالت
زين انت كويس...ولا تعبان من الشغل.
تنهد زين وزفر حانقا واغمض عينيه فهو يحاول ان يحسن علاقته بها وهيا دائما تفصله ...فتح عينيه ببطء وظل ينظر لها بجمود فخاڤت خلود من نظراته وعلمت انها قالت كلاما غير مناسبا فاسرعت بالتمسك ب يديه بين يديها بعدما تركها هو وقالت
مقصدش...انت تيجي وقت ما تحب...انا قلقت عليك ...مش عوايدك تيجي بدرى ...وانا كمان لسه
محضرتش الغدا ...كنت ناويه اعمل اكل حلو النهارده وتتغدا هنا في الجناح.
همس لها قائلا
تسلم ايدكي مقدما.
اندهشت خلود من حديثه فقالت
بس بردو ...عايز اعرف جيت بدرى ليه ...انا طبعا مبسوطه ...بس قلقانه عليك.
ابتسم زين وقال
النهارده كسبت صفقه مهمه توقف عليها كتير من الامور في حياتي.
ابتسمت ونظرت له بثقه وخبث وقالت
اها...اللي كان ورقها علي الكوميدينو
رفعت اكتافها وقالت
حب استطلاع مش اكتر.
نظر لها نظرة قويه وقال
مفكرتيش تلعبي بالورق زى زمان
دفعت يده الممسك بها يدها بقوه ثم
نهضت پغضب وضړبت رجلها في الارض بعصبيه وقالت
تاني يا زين...شكيت فيا تاني ...قلتلك من يوم
ما اتجوزنا ...المواضيع دي انتهت بالنسبه ليا ...ومن قبل
ابتسم لها وقال
اوعدك
ثم
استطرد قائلا
انما ايه الحاجات دي مبشوفهاش وانا موجود ...شكلك بتاخدي راحتك في غيابي ...انا كده هجي كل يوم بدرى.
خجلت منه وقالت
لا
هز راسه يمينا ويسارا بمرح وهو يبتسم وقال
اصل شغلت اغنيه حلوة اوى فعجبتني قلت ارقص.
ابتسم لها و بفضول قال
ويا ترى بقا ايه الاغنيه الحلوة دي.
رفع حاجبيه وباصرارقال
مش ضرورى ليه ...هو انا قلتلك غنهالي ...اصلا اخاڤ اقولك غنيها لان اكيد صوتك وحش.
نهضت خلود ووضعت يدها في خصرها وقالت
نعععم ...مين دي اللي صوتها وحش ....انا كنت في فريق الموسيقي بتاع المعهد.
بقلوب مليها الشړ والبر ماله امان
نجي الخسيس منه أما الاصيل غرقان
والقوي في قوته بس علي الغلبان
واللي عامل حبيبي على حقيقته بان
شايف الوشوش الوان بلياتشو وبهلوان
بيصنعوا الضحكة وبيصدقوا الأوهام
يا قلوب بلا مأوى جبل الهموم اقوي
فيها القوي ع الضعيف جاي بيستقوي
دنيا فيها الفاعل مبني على المفعول
الفرح فيها ماضي بابه صبح مقفول
مركب في بحر غريق والبحر موجه عالي
ايه رايك ...بعرف اغني
ضحك عليها وقال
بتعرفي طبعا...بس ايه الهبل اللي بتغنيه ده
اختفت البسمه من علي وجها وباقتضاب قالت
ممكن اعرف مين الظريف اللي بيغنيها
ردت بفخر وقالت
علي سمارة
وضع زين يده علي وجهه يخبأ ضحكاته قائلا
عارفه الاغنيه حلوة ليه ...عشان انتي كنت بترقصي عليها ...خلود انا عمرى مشفت حد بيرقص ...ولو شفت هتبقي انتي احلي واحده.
هو انتي مش وعدتينا نتغدي هنا النهارده.
خلووودد ...هتنزلي كده
نظرت خلود الي ملابسها وقالت
نسيت هغير هدومي وانزل بسرعه
تذكر زين امر الحفله التي سيقيمها للاحتفال بفوزه بالصفقه فقال
خلود ..انا هعمل حفله بكرة في فندق وهتحضرى معايا.
فرحت خلود كثيرا وقالت
بس انا معنديش حاجه البسها ...وتذكرت امر ملابسها.
طمأنها زين قائلا
زين عشان خاطرى ..سيبني انا انزل اشترى علي ذوقي ...وتعالي معايا ..بس خلي لبسي يبقا مفاجاه ليك
عبس وجهه وقال
وبعدين يا خلود.
وضعت خلود يدها
علي صدره قائلا
اديني بس الثقه مرة واحده وهكون قدها.
هز راسه بالموافقه وابتسم وقال
ماشي يا خلود.
ثم استطرد قائلا
اخفضت راسها قائله
اطمن يا زين ...هيتحل بكره ان شاء الله ...انا بس قفلت موبايلي اليومين اللي فاتوا ...فاكيد اتصلت بيا... هافتحه وهكلمها حاضر...هغير هدومي انا بقي وانزل اعملك الغدا...
ثم دخلت غرفه الملابس ...ظل يتذكر رقصها وچنونها ...حقا هو لم يتوقع في يوم ما ان يشعر بهذه الاحسايس تجاه اي فتاه حتي لو كانت زوجته فما بالك بخلود
هبطت خلود الي المطبخ لاعداد وجبه الغذاء لزين...ظلت تتذكر احداث ما دار بينهم في الجناح وهي سعيده ولكنها تحولت ابتسامتها الي انقباضه عندما تذكرت امر والدتها فعزمت امرها ان تهاتفها بعد الغذاء .
..انتهت خلود من اعداد الطعام وحملته علي صينيه وصعدت الدرج بحذر الي غرفه زين ...طرقت الباب برجلها ففتح لها واخذ منها الصينيه ووضعها علي الطاوله وذهب ليغسل يده ...خرج زين من الحمام ولم يجدها فقطب جبينه وبحث عنها في الجناح وايقن انها ذهبت الي المطبخ لان الطعام المحضر في الجناح لفرد واحد ...زفر حانقا واخذ هاتفه واتصل عليها ...استغربت خلود من اتصاله وردت عليه بارتباك تقول
خير يا زين...في حاجه ناقصه.
تنهد زين وقال
ااه...انتي .يا هانم..
زفر زين حانقا وقال
اطلعي ...عايزك.
تركت خلود ما بيدها من طعام وركضت اليه ودخلت الجناح من دون طرق بابه تنهج وتقول
ايوه ...عايزني في ايه
توجه اليها واغلق الباب وسحبها خلفه واجلسها امام الطعام ونظرة لها نظرة
قويه وقال
عايزك تاكلي معايا.
فرجت شفتيها وقالت
بس يا زين.
جز زين علي اسنانه مقاطعا لها وقال
لما اقول كلمه تتسمع ...متجادليش معايا يا خلود.
هزت راسها ورفعت اصبعها في محاوله منها للتحدث فقالت
بس انزل اجيب اكلي من تحت ...عشان الاكل هنا مش هيكفي .
ابتسم زين بسخريه وقال
ليه انتي حوت.
هزت خلود راسها بالنفي وردت ببلاهه قائله
لا انا برج العذراء
طرق زين كفا علي كف من هبلها المصطنع وابتسم ضاحكا وقال
كلي يا خلود...رقص واغاني هابطه وتخلف ...احمدك يارب ...مخلتش في نفسي حاجه..ده اخرة صبرى يارب .
اخفضت خلود راسها وكتمت ضحكاتها وتناولت الغذاء في صمت كما يفعل زين...انتهي زين من طعامه
الټفت اليه وقالت
هسقي حوض الورد وهقعد هناك لغايه ما تخلص شغلك هطلع انام .
ابتسم لها وقال
ماشي ...خلي بالك من الورد ...وخصوصا البنفسج ...عشان انا بحبه اوى ..وغمز لها بعينيه الساحرة.
ايه يا ماما مش ناويه تعتذرى لمدام ياسمين .
انتي ناسيه انها ام جوزى ومقامها من مقامه.
ردت عليها هاجر پحقد
رد خلود بنفس الحقد قائله
زين خلاني انسانه محترم واجبرني احترمه واحترم كل اللي حواليا.
ثم نهضت من مكانها وضړبت قدميها في الارض وقالت
صحيح مدام ياسمين ست قاسيه
...بس في الاول وفي الاخر ام جوزى ...وليها احترامها.
ثم تابعت بغيظ قائله
وبكت وتعالت شهقاتها قائله
طب اسمعيني بقا يا ماما...انتي كنت مفكرة اني الفرخه اللي هتبيضلك بيضه دهب ...للاسف تخمينك غلط ...زين قالي لو مامتك ما اعتذرتش من امي اعتبرى ابوكي مفصول من الشغل ...وهياخد مني الفيزا كارد
شايف بنتك يا باهر...البيه جوزها بيهددني لو ما اعتذرتش لامه هيطردك من الشركه.
اخفض باهر راسه وقال
شهقت هاجر پذعر ثم لمعت فكرة شيطانيه براسها وعزمت علي تنفيذها بالغد.
في المساء صعدت خلود الي الجناح لتنام فوجدت زين شاردا فتوجهت اليه واشارت بيدها يمينا ويسارا حتي افاق من شروده ونظر لها بجمود فاندهشت وقالت له
سرحان في ايه
رد باقتضاب
مفيش
استغربت رده وقالت
هو انا عملت حاجه غلط وانا مش واخده بالي
انت كنت بتراقبني
مسح علي وجهه من الغيظ وقال
...مش محتاج اراقبك ...صوتك كان واصل عندي يا هانم.
اغمضت خلود عينيها من الحزن وتنهدت قائله
عموما بعد تهديدك اكيد هتروح لمامتك بكره وتعتذرلها ...عن اذنك.
مظلما وزين مستغرقا في النوم لانه مضي علي الموقف الاخير ساعه من الزمن ...اتجهت الي الحمام بحزن لتتحم وترتدي بيجامتها وذهبت الي الاريكه لتنام ...بعد انتظام انفاسها نهض زين لانه لم ينم ابدا ...جلس نصف جلسه وتاملها كثيرا فقد كان عازما امره الليله ان تنام بجواره ولكن لم يحالفه الحظ ...جاءته فكرة ان ياخذها لتنام بجواره لتشعر مثل امس انها جاءت لتنام من تلقاء نفسها ...لبس ساقه الصناعية
نهضت سريعا واخذت حمامها واحضرت له حمامه وخرجت وجدته كانه استيقظ منذ
زمن فقد كان يبتسم لها بشده...توترت من ابتسامته وقالت
الحمام بتاعك جاهز...هنزل احضر الفطار.
توجهت الي الباب وتوقفت ثم التفتت له قائله
اسفه اني قمت بليل ونمت علي السرير اوعدك مش هتتكرر تاني
غادرت خلود الجناح وطرق زين كفا علي كفا يضحك من افعالها فهي مسكينه لا تعلم انه اعتاد علي سماع
بعد فطار زين وخلود الذي كان يسوده الصمت اتفق معها ان ياتيها من الشركه مبكرا ليصطحبها الي احدي المولات التجاريه لتبتاع شئ مناسب لحفله الليله ...وصل زين شركته سعيدا ودخل مكتبه وما ان راءه اسر
اسف يا زين ...انا مش هقدر احضر الحفله دي.
تفاجئ زين من اسفه وقال
ليه يا اسر ...وراك حاجه مهمه
رد اسر باقتضاب
مقدرش احضر حفله وفيها واحد زى حازم ...وجوده بيستفزيني.
تذكر زين افعال حازم وزفر حانقا وقال
هاتفه ...نظر الي الشاشه فوجدها خلود فكانت تعلمه انها بانتظاره ...اغلق هاتفه ونهض عازما امره ان
اتاخرت ليهمكنتش عايز تيجي
هز راسه بالنفي قائلا
لا ابدا ...اصل الطريق زحمه.
قالت بقلق
لو مش فاضي مش مهم
تحبي تروح مول معين
هزت راسها بالنفي وقالت
المول اللي تحبه...بصراحه ذوقك بيعجبني.
اندهش اليها وقال
توترت وقالت
حبيت اختار حاجه بنفسي تعجبك انت
انتي هتدخلي لوحدك ليه
رد بتوتر وقلق
مش حابه ازعجك معايا وهخلص بسرعه وهخرجلك.
زفر زين حانقا وقال
لا يا خلود ...انا هدخل معاكي ...وهنخرج سوا.
واشار لها بيده
اتفضلي قدامي.
سارت خلود امامه حزينه لمعاملتهم معها دخلا معها قسم الملابس الكلاسيكيه لانه رفض ملابس السواريه رفضا قطعيا تذمرت خلود من قراراته الصارمه والټفت اليه قائله
رفع لها حاجبيه وقال بياس
ماشي يا خلود ...بس خليكي قد كلمتك.
انتقت خلود ثلاث اشياء تايير باللون الاحمر النارى وفستان سماوى طويل ومبطن وفستان بلون المسطرده قاست جميعهم ولكنها وجدت نفسها افضل بالتايير الاحمر النارى رغم ان لونه سوف يزعج زين ولكن
ولكن دون جدوى فابتسم علي مكرها .
في طريق عودتهم قال لها بمكر
مش ناويه تشترى اكسسورات للفستان اللي اشترتيه
ضحكت علي مكره وقالت
لا ...عندي اكسسورات تناسب لون الفستان.
هز راسه يمينا ويسارا وقال
طب لون الفستان ايه طيب
نظرت له نظرة مكر وقالت
لون انت بتحبه.
مدام ياسمين ...انا بجد اسفه ..مكنتش في وعيي ساعتها...مش عارفه انا كنت بقول ايه...وكنت عايزة اعتذرلك من يومها ...بس كنت خجلانه.
ردت عليها ياسمين بتهكم وقالت
هو انتي اللي زيك بيتحرج
ارادت هاجر تثبيتها لتقبل اعتذارها فنادت علي جميع اصدقائها وجمعتها وقالت
يا جماعه انا من اسبوع في المكان زعلت مدام ياسمين مني وافتريت عليها وعلي زين باشا الراجل اللطيف اللي بيحب بنتي جدا ...بلييز يا مدام ياسمين اقبل
زفرت ياسمين حانقه وقالت
خلاص ...من فضلكم كلكم سيبوني لوحدي معاها.
اوعي تفكرى انك هتضحكي عليا بالكلمتين دول ...لا ده كان زمان يا حلوة ...لما كنتي دراعي اليمين ...الوقتي بقيتي تحت رجليا انتي وبنتك .
ماشي ..بس كده هترجع شهيرة مكان بنتي وشرف مكانك يا مدام ياسمين.
ضحكت ياسمين علي كلام هاجر وقالت
ازاي بقا ...وانا بايدي خليت كل حاجه فركش .
ارجعت هاجر ظهرها للخلف ووضعت رجل فوق رجل وقالت
زين باشا خسر صفقه كبيرة وشرف اللي كسبها وهيرجع الشركه عشان الشركه متخسرش كتير وهيرجع البيت كمان وهو اللي مربي زين باشا ...وبيعد في جمايله فيتجوز شهيرة ويرد جمايل شرف وبكده نص التركه باي باي ...انما مع خلود انتي الكسبانه يا مدام ياسمين.
نهضت ياسمين من مكانها بفزع وقالت
طب وليه العصبيه ...طالما خلود موجوده.
نظرت لها ياسمين پحقد وقالت
قصدك ايه
ابتسمت هاجر بنصر وقالت
موافقه بس بشرط ...بنتك تعمل كل اللي اقولها عليه ...لو منفذتش كلامي كله انا لا يهمني شرف ولا غيره ...متفكريش انك ماسكاني من ايدي اللي بتوجعني ...انتي وبنتك مجرد حل مؤقت للمشكله المقرفه دي .
ثم نهضت من مكانها ورحلت وكان شعور هاجر فوق الوصف فهي بهذه اللعبه اجبرت ياسمين علي قبول الاعتذار ومعامله بنتها جيدا.
وصل زين وخلود الي الفيلا وسرعان ما
نزلت من السيارة واخدت علبه ملابسها وسبقتها في الدخول كالعاده ...شهقت عندما رات ياسمين في استقبالهم لدرجه ان زين سمع شهقاتها واستغرب من وجود والدته في هذه الساعه وقال
خير يا امي مش عوايدك ترجعي بدرى من النادي ..في حاجه حصلت
ردت بهدوء وبابتسامه
تمتم بكلمات غير مفهومه واستغرب قبلوها للاعتذار بهذه السرعه وتنهد قائلا
طب الحمد لله.
ابتسمت ياسمين وبفضول قالت
انتو كنتوا فين
رد زين بجمود قائلا
بشترى هدوم لخلود عندنا حفله النهارده.
جبتي ايه يا خلود.
رد خلود بتوتر وقالت
اطلعي يا خلود...البسي معدش في وقت ...تقدرى تطلعي
معاها يا ماما
رفضت ياسمين وقالت
لا انا هاخدها جناحي ...عشان لو في حاجه محتاجه تظبيط تظبطها
عندي ...وانت متدخلش بينا...ورايا يا خلود
نظرت خلود الي زين الذي رفع كفتيه باستغراب لعدم معرفته سر تحول والدته بهذا الشكل ولكن ما باليد نسيت انها دخلته سابقا عندما تم اهانتها فيه من قبل زين ...وجدته جناح ملكي يليق بياسمين جدا ...كادت ان تدوخ من جماله ...وعلي اثر الدوخه تذكرت نهي فسالت ياسمين عنها وقالت
اخبار نهي ايه
مطت ياسمين شفتيها وقالت
ربنا يخلصني منها هيا واختها وابوها.
اغمضت خلود عينيها من الحزن وقالت
ليه بس كده نهي طيبه
اخذت ياسمين خلود من يديها واجلست علي الاريكه وتحدثت معها بحزم وقالت
ثم استطردت بخبث قائله
وهساعدك ...زين شخصيه قويه مش اي حد يعرف يكسبه.
نصتت خلود لحديث ياسمين واقتنعت به وتوجهت الي ارتداء ملابسها التي اعجبت ياسمين كثيرا ومدحت في ذوقها ...رغم انه كان يستر كل جسدها...ذهبت خلود الي جناحها ظنا منها ان زين في مكتبه ...دخلت
تسلم ايدك
عجبك
علشان خاطرى متقوليش انه مفيش حفله.
ثم قالت
التايير محترم ...انا عارفه ان لونه بيعصبك ...بس انا حبيته عليا وملقيتش احسن منه ...وعارفه اني كذبت
نظر الي ساعته وقال
الحفله بدات يالا بينا
توترت خلود وقالت
لسه شعرى والميكب .
اخذها الي مراءة الزينه ورفع شعرها لفوق وثبته جيدا ولان خلود متمرده كان لشعرها نصيبا من هذا
طب ليه كده انا كنت هفرده ...طب والميكب هياخد وقت لسه.
قال زين بحب
الشعر المفرود ليا لوحدي ...اما عن الميكب فانتي احلي من غير الميكب
متستغربيش ...فاتورة التايير كان مكتوب فيها احمرررر...وبسرعه بعت جبت العقد عشان مينفعش تايير بالذوق الجميل ده ميبقلوش عقد.
انبهرت خلود من تصرفاته واقواله وحمدت ربها علي هذه النعمه وتمنت ان تكون دائمه
اخذها زين من يدها وتوجه الي السيارة وفتح لها الباب وادخلها برقه ثم دخل وجلس بجوارها وقال
خلود
...ممنوع تفتحي باب العربيه الا لما انا افتحهولك .
ابتسمت خلود وهزت راسها وقالت
حاضر ..
.وانطلقت السيارة الي مكان الحفل
وصلت سيارة زين الي الحفل وهبط زين وتوجه الي خلود ليفتح لها الباب واتاه اتصال فور وصوله
خلود ازيك ايه التغيير الحلو ده
انقبض قلب خلود عندما راته ولم تمد يدها اكتفت بقول
شكرا
لتتفاجئ بيد زين تمسك من خصرها ويضمها اليه ويد اخرى تمسك بيد حازم ليرد عليه السلام قائلا
ازيك حازم ...اومال فين شهيرة
نظرت خلود لزين بطرف عينيها فهي لا تعلم ان حازم وشهيرة بالحفل ولو كانت تعلم ما كانت اتت ولكن مهلا هذه بدايه الحړب بينها وبين شهيرة ...اتت شهيرة وابتسمت ابتسامه واسعه لرؤيه زين وما ان راءه
مبسوط اني شفتك يا شهيرة .
لاحظت شهيرة عبوس وجه حازم وغيرته عليها فقالت
سحبته شهيرة من يده ورائها كالطفل حتي نزع يده من يدها قائلا
ايه فاكراني عيل صغير سحباه وراكي ..مفضلناش واقفين هناك كتير ليه ...ولا مش قادرة تشوفي حبيب القلب مع واحده تانيه.
اغمضت شهيرة عينيها بالم وقالت
لولا اننا في مكان عام كنت واجهتك باللي عملته زمان .
فرج حازم شفتيه وقال
زمان ايه ومين اللي قالك خلود مش كده
تنهدت شهيرة وقالت
مش مهم مين اللي قالي ...المهم انه حصل ...ليه معرفش .
زفر حازم حانقا وقال
عشان اوصلك يا شهيرة
لوت شفتيها وقالت
للاسف يا حازم ...ده عذر اقبح من ذنب .
مسح حازم علي وجهه وجاءه اتصال وذهب ناحيه الحمامات بعيدا عن ضوضاء الحفل ما ان انهي اتصالا حتي تفاجئ بخلود تخرج من باب الحمام امسكها من معصمها پحده وقال
هتفضلي طول عمرك زباله ...ليه قلتي لشهيرة ...مخفتيش لتحكي لزين ويتخرب بيتك
ازاحت يده بقوة وقالت
اياك تلمسني مرة تانيه ...الزباله فهو انت اللي بتلعب ببنات الناس عشان توصل لهدفك ...وانا مقلتلهاش حاجه وميلزمنيش اقولها ...مصلحتي اساسا انها متعرفش ...لانها بكده هتسيبك وترجع لزين ...وان كان علي زين فهو عارف كل حاجه من قبل ما يتجوزني ...عن اذنك.
ذهبت خلود الي زين الذي راي كل ما دار بينها وبين حازم ولكن لم يسمع شئ ...نظر لها بجمود وقال
كل ده في التواليت
توترت خلود وقالت
هاااا...اااه ...زين انا رجلي بتوجعني ممكن نروح
لوى زين شفتيه وقال
ممكن اوى ...علي الاقل نبدا حسابنا بدرى .
حسابنا
ثم تركها وذهب الي شهيرة وربت علي يدها قائلا
مش معني انكو خسرتوا الصفقه يبقا ده اخر المطاف ...انتو كسبتوا اللي فاتت ...ومعملتوش حفله ...انا
نظرت شهيرة الي خلود وجدتها تتاكل من الغيرة فارادت اشعال الغيرة بداخلها لتسقيها من نفس الكاس
هو بس اللي طايش وعمل الغلط عشان يوصلك ...يالا اروح انا لاحسن الهانم رجلها بتوجعها
فركت شهيرة يدها قائله
الظاهر انها سبقتك .
الټفت زين
خلفه فلم يجدها ...زفر حانقا وتوجه الي السيارة ليجدها لتقف پغضب بجوارها تنتظره ...لم يفتح باب
ليه رزعتي الباب
ردت ببرود قائله
ما اخدتش بالي.
هز زين راسه پغضب وانطلق الي الفيلا متوعدا لها بحسابها علي افعالها ووقفتها بالحفل ما حازم وتركها له وصفعها لباب السيارة ليعود غدر الزين مرة اخرى.
الفصل التاسع
وصلا زين وخلود الي الفيلا وما ان اوقف زين السيارة حتي نزلت منها خلود مسرعه وصفعت باب السيارة بكل قوتها ركضت الي داخل الفيلا ...زفر زين حانقا بسبب صفعها للسيارة ومحاولتها قلب الوضع من مدانه الي مدينه فهو سوف يعاقبها علي وقفتها مع حازم ...دخلت خلود الي الفيلا لتجد ياسمين منتظرة لهم بوجه مبتسم لتسالهم كيف حال الحفله ولكنها اضطربت وتضايقت من اشكالهم الغاضبه ...اتجه زين ليصعد الدرج بعد ان القي علي امه التحيه ظنا منه ان خلود سوف تتبعه ...الټفت ليجد ياسمين احتجزتها لتستفسر منها عن سبب غضبه ...نظر زين نظرة قسۏة لخلود يهددها بها الا تتحدث مع امه كثيرا...اجلست ياسمين خلود لتسالها عن سوء مزاجهم فقالت
خير ...ايه اللي حصل
بكت خلود وقالت
..شهيرة...كانت موجوده في الحفله ...وهو ما شالش عينه من عليها.
زفر ياسمين حانقه وقالت
وسيادتك ناويه علي ايه
نهضت خلود وقالت
مبقاش انا خلود ...اما خليتها تنسي زين ...زين بتاعي لوحدي.
ابتسمت ياسمين ابتسامه نصر وقال
هيا دي خلود مرات ابني ...ديما خليكي قويه ...يالا اطلعيله تصبحي علي خير.
صعدت خلود ودخلت الجناح وصفعت بابه متعمده مضايقته...كور زين يديه واخذ يضرب بها علي سطح الكومود حيث كان يجلس نصف جلسه علي الفراش ونظر لها بجمود ...هنا خلود استدركت الموقف وحاولت تغيير سياستها معه لان زين لا يجدي معه هذا الاسلوب ...ذهبت الي الفراش وجلست امامه وامسكت يديه برفق وحنان وقالت
مقولتليش ليه ان شهيرة جايه الحفله النهارده
ازاح يديها من علي يديه ورد پغضب
يهمك في ايه ...طالما حبيبب القلب كان موجود ...ولا مكنتيش عايزة تشوفيهم مع بعض
صدمت من رد وتنهدت بغيظ ونفخت قائله
تاني يا زين ...انا قلتلك مېت مرة حازم انتهي بالنسبه ليا...انت ليه مصمم تحاسبني علي اخطاء زمان
رد بصلابه قائلا
لان المرة دي مسمعتش وبس ...انا شفتك يا هانم يا محترمه وانتي واقفه معاه ...ولا المرة دي هتكذبي وتنكرى كمان
ردت خلود پخوف وقالت
لا والله مش زى ما انت فاهم.
علاقتكم ...وشهيرة عرفت منين علاقتكم ببعض ...انتي ڤضحتي نفسك
وفضحتيني يا هانم
انتفضت خلود من جلستها وارفعت سبابتها وقالت
لا لحد هنا وكفايه ...انا مش هروح اتكلم عن نفسي مع واحده كانت بتحب في جوزى ...وكمان بعد ما اتجوز عايزة ترجعه ليها.
امسكها زين من معصمها وقام برميه علي الفراش ووتحدث وهو فوقها وقال
قلتلك مېت مرة متجبيش سيرتها ...شهيرة احسن منك