غدر الزين بقلم مروة البطراوي
الي غرفه المكتب ليشاهدوا الموقف بينهم ...وحده زين في التعامل مع الموقف حيث قام بحمل خلود ورميها علي الاريكه قائلا لها
ثم نظر الي غاده باشمئزاز وقال
وانت اطلعي برا ...ومتعتبيش لا البيت ولا الشركه تاني ..ولو فكرتي تنفذي تهديدك لخلود او لهلا ...هتتفصلي من المعهد نهائي
اندهشت غاده الي ما تسمعه ...ايعقل انهم صارحوه بتهديداتها...ام انه عرف من تلقاء نفسه...اخذت غاده حقيبتها وخرجت مسرعه من الفيلا ...نهضت خلود من الاريكه وواجهت زين بتحدي قائله
يعني كنت عارف انها هددتني انا وهلا ...ومع ذلك وافقت انها تيجي الفيلا ...كل ده ليه يا حضرت المحترم ...علشان ترضي غرورك وتحس انك مرغوب فيك
اتسعت حدقه عيناه مما سمعه منها ورد پغضب قائلا
انا مش محتاج يا هانم احس اني مرغوب فيا ...وانتي عارفه كده كويس ...وانا وافقت انها تيجي هنا ...علشان حسيت انها بتهددكم بحاجه ...وفضلت سايبها وخصوصا لما عرفت انها حطالي كاميرا في اوضه المكتب ...فقلت اكيد في حد وراها ...وكنت هعرفه بس بغباء حضرتك ضاع كل حاجه.
خلود بعدم تصديق
لا يا زين ...لو اللي بتقوله ده حقيقي ...كنت شاركتيني فيه ووقعناها سوا ...لكن انت بتبررلي اخطائك وبس.
تدخلت ياسمين وقبضت علي ذراعها قائله
ابني مش محتاجك يبررلك ولا غيرك يا هانم ...ابني لو عمل كده هيقولك ومش هيخاف عليكي ولا علي مشاعرك.
زين پغضب
امي لو سمحت متدخليش ...وياريت الكل يسيبنا لوحدنا .
حاولت نهي تهدئه الوضع بينهم لانها لو كانت في مكان خلود لفعلت اكثر من ذلك فطلبت من زين ان تحدثه بامر يخص والدها قبل ان تخرج فخرج معها زين الي الحديقه فقالت له
الصراحه يا زين ...مفيش حاجه تخض بابا ...انا بس عايزة اقولك ...اني لو كنت مكان خلود ....كنت عملت اكتر من كده ...خلود بتحبك ...وفي مرة من المرات قالتلي لو ليا اخت وحاولت بس تبص لزين ھتقتلها ...فبالراحه شويه عليها ...انا مصدقت انكوا بقيتوا كويسين ...والحب بان في عينكو
ابتسم زين وهز راسه متفهما ودخل حجرة المكتب وزفر حانقا لانه لم يجدها فصعد الي جناحه فمن المؤكد ...وصعدت الي الفراش لتنام بشعرها المبلول معطيه له ظهرها لتواصل موجه البكاء لديها
تنهد بتعب وقال
براحتك يا خلود...بس خليكي فاكرة كويس اوى كلامك واتهاماتك ...علشان هيجي يوم تتعاقبي عليهم
الفصل الحادي والعشرون
نامت خلود واستغرقت في نومها وظل زين جالسا بجوراها يزفر بحنق علي سوء معاملته لها فهي بالاخير سحب نفسه في الفراش قربها ...ظل يتقلب كثيرا لا يستطيع النوم لطالما هى بعيده فاستدار لها وحاول ان
...فقام بفك الساق بذراعه الايمن ليكي يستطيع النوم لانها تتعبه في النوم ...
استيقظ زين ليجدها ما زالت غافيه او تتصنع النوم ليعلم انها لا تنوى علي الذهاب الي الشركه معه ...نهض تتصنع النوم ...اخذ يطرق ابواب الدولاب ويحدث ضجه وهيا كأنها غير موجوده حتي بعد ما مشط شعره...قڈف بالفرشاه علي مراءة الزين لتحدث كسرا ولا حياه لمن تنادي ...زفر زين بحنق وخرج من الجناح صاڤعا الباب بقوة لتنهض من الفراش تضع يدها علي وجهها مستمرة في نوبه بكاء شديده
...هبط زين الي الاسفل ...لم تكن لديه الرغبه في تناول الافطار فاخذ سيارته وانطلق الي الشركه ...وصل الشركه بمفرده ليجده اسر علي هذه الحاله المرزيه ليقطب جبينه هامسا لنفسه
ايه ده ...هي مجتش معاه ليه ...وهو ماله قالب خلقته كده ليه ...انا هروح اشوف ماله.
دخل اسر غرفه زين ليجده بحاله شرود فربت علي كتفه بهدوء قائلا
مالك يا زين ...في حاجه مضايقاك في البيت ...ولا تعبان
رفع زين راسه الي اسر بقسۏة قائلا
روح علي مكتبك يا اسر مش حابب اتكلم مع حد دلوقتي .
ابتسم اسر ليدارى حرجه وقال
حاضر ...لو احتاجتني في حاجه انده عليا
خرج اسر وكان خليفه في طريق دخوله الي زين فمنعه اسر بيده قائلا
بلاش يا خليفه ...زين تعبان ومش عايز حد يزعجه
زفر خليفه بحنق وقال
انا مش اي حد يا اسر انا اخوه.
كاد اسر ان يرد عليها لولا ان سمع صوت زين يقول
تعالي يا خليفه
يعني استفدت ايه لما بهدلت البنيه امبارح ...لا وكمان امك كملت علي بقيتها...خليك قاعد كده بحسرتك كانت ماليه عليك الشركه ضحك وحب.
كان زين في حاله كأبه لدرجه انه لا يستطيع الرد علي اخوه فتقدم اليه خليفه وربت علي كتفه قائلا
يا زين انا مصدقت انك بقيت تضحك واتغيرت ...ليه تعمل كده في نفسك وفيها هي كمان...ليه تسمح للزباله دي تقرب منك كده.
اول ما سمع اسر بهذا الخبر اسرع بجذب الهاتف واتصل علي غاده ليستفسر منها عن ما حدث ليله امس ردت عليه بصوتها الناعس فاجابها پغضب
وليك نفس تنامي ...هو انا مش قلت كل حاجه تقوليلي عليها أول بأول ....هببتي ايه امبارح يا زباله.
انا مش قايلك الصور تكون عندي في الشقه امبارح بليل ...قعدت استناكي وسيادتك ڠرقانه في العسل ...واكتشف انك عامله مصېبه من ورايا
صمتت غاده ولم ترد عليه لم يسمع الي صوت انفاسها المضطربه فرد بقسۏة وقال
ايه معندكيش حاجه تقوليها ...تحب اجي عندكو في البيت اجرجرك من شعرك بحكم الورقه اللي معايا واعملك ڤضيحه
غاده بړعب
لا ارجوك ...بابا ممكن ېقتلني لو عرف ...انا هقولك علي كل حاجه.
اسر بقسۏة
قولي
غاده پخوف
..
ثم ابتلعت ريقها وقالت
قام طردني ...والهانم وهلا قالولوا علي كل تهديداتي ليهم ...فهددني انه هيفصلني من المعهد ويضيع مستقبلي ...فخرجت من
الفيلا بسرعه
جحظت عين اسر وقال
خرجت بسرعه ...طب والكاميرا
تلعثمت غاده وقالت
ملحقتش اخدها ...وبعدين انت كنت هتحتاجها في ايه ...ما هي شافتني عيني عينك وانا في حضنه
اسر صړخ عليها غاضبا
مش شغلك عايزها في ايه ...انتي كان لازم تجبيهالي ...انا كان ممكن اعمل بيها حاجات كتير
اسر كان يضع في مخططه ان ارسل الصور الي خلود وتصرفت ببلاهه مثل ما فعلت شهيرة ...كان سيرسل
قالت غاده بصوت منخفض
المهم دوقتي ...انا خاېفه يسقطني في المعهد ...اعمل حاجه اتصرف بليييز.
ابتسم اسر بسخريه وقال
اتصرف ليه ...هو انت تخصيني في حاجه ...انت كارت واتحرق خلاص بالنسبه ليا .
شهقت غاده وقالت
ازاي ...طب والعقد العرفي
...دا انا هسجنك واڤضحك بيه
ضحك اسر بغلاظه وقال
العقد بتاعك معايا يا روح الروح ...في مرة كان العيار تقيل اوى اخدته منك يا حلوة ...زي ما اخدت حاجات كتير ...انسيني يا حلوة
اغلق اسر الهاتف في وجه غاده والتي اڼهارت في البكاء ...لتعزم امرها في الاڼتقام منه اپشع اڼتقام.
بداخل مكتب زين قال لخليفه
اللي حصل حصل يا خليفه ...المشكله دلوقتي ان بقي صعب اراضيها ...علي طول شايفاني غدار
خليفه بمرح
يا اخويا ...يعني هيا كانت شافت حاجه تانيه وقالت لا.
جز زين علي اسنانه وقال
خليفه ...علي فكرة انا بقالي فترة بحاول اتغير عاشانها وهي بردو مش مصدقاني
خليفه بعتاب
تقوم تقعد البت علي حجرك امبارح عشان تصدقك.
شدد زين علي شعره بغيظ وقال
أهو انت بتتكلم زيها ...نفس حد يفهمني ...ونفسي افهمها
خليفه بهدوء
علشان تفهمها ...حط نفسك في مكانها ...هتقبل
زين پغضب
شرد زين في خلود وقال
ومين قال اني مبحبهاش ...متتصورش انا مخڼوق قد ايه علشان مش شايفها قدامي ...نفسي ارجع البييت واصلحها
خليفه بسعاده
ومين منعك انطلق
وبالفعل انطلق زين مسرعا الي الفيلا من شده اشتياقه لها.
ذهب زين الي الفيلا وصعد الي جناحه سريعا وفتح الباب ليجد خلوده جالسه علي الفراش شارده فاغلق الباب بهدوء وذهب الي الفراش وجلس بجانبها لترفع راسها وتنظر اليه بلوم وعتاب... وتنهض من الفراش لتدخل الحمام مغلقه عليها الباب لټنهار في موجه من البكاء
...زفر زين حانقا وتيقن ان طريق صلحها ستكون متعسرة فهذه المرة ليست شبيهه بالمرات السابقه فخلود تغيرت كثيرا...افاق من شروده علي خروجها من الحمام وعينها وشفتاه منتفخه من البكاء...ذهب اليها وربت علي خصلات شعرها وجدها متجمده في يده فضايقه الامر كثيرا فتحدث پغضب وقال
انا هفضل احايل فيكي كتير ...انا سبتك تبهدلي فيا امبارح...رغم اني مغلطتش .
ثم امال عليها وتحدث في اذنها وانفاسه تلهث فوق عرقها النابض في رقبتها وقال بهمس
بس انا مستعد اطلع نفسي غلطان علشانك...لو سامحتيني هبقا اسعد انسان في الدنيا ...ولو فضلت علي حالك ده يبقا بتتعبيني وبتتعبي نفسك.
ابتعد عنها ونظر اليها قائلا
مش عايزك تكوني ضعيفه ...انا عايزك قويه ...انتي كنتي عارفه كويسه انها جايه هنا وناويه علي الشړ ......وعارفاني كويس وعارفه شخصيتي ان مفيش واحده اثرت فيا الا انتي .
نظرت له بعتاب وقالت بصوت ضعيف
انا عندي امتحان بكره ...ومحتاجه اذاكر ...لما اخلص امتحانات نبقي نقعد ونتكلم في الموضوع ده ...مين عارف ...يمكن انسي اللي
حصل.
وضع يده علي خديها الناعمين وهمس بنعومه وقال
اللي انتي عايزاه ...حابه نتعاتب دلوقتي وده هيريحني نتعاتب ...حابه بعد الامتحانات وده في حد ذاته هيعذبني ...بس انا مستعد لتنفيذ رغبتك ايا كانت .
ثم ارجع خصلات شعرها خلف اذنها وربت عليهم بحنان قائلا
ايه رايك نراجع كل اللي اخدناه نقطه نقطه ...علشان بكره تجيبي امتياز في الامتحان ...بس الاول نتغدي ولا نفطر انا عارف انك مأكلتيش.
هزت خلود راسها بالرفض وقالت
مليش نفس ...كل انت مفطرتش
زم زين شفتيه وقال
لو مكلتيش مفيش بكره امتحانات فهماني .
زفرت خلود بحنق وقالت
طيب هاكل .
خرجت خلود من الجناح وجدت ياسمين ترمقها بنظرات غاضبه ولكن خلود لم تعيرها اي اهتمام واخذت الغذاء وصعدت لكي تأكل معه وتذاكر ...ذاكرت خلود جيدا وتعبت كثيرا لدرجه انها نامت علي كتابها وزين تخاف ان تهرب معلوماته من راسها ...ظلت تمتم بكلمات تفيد انها تسمع جزء من الماده ...ضحك زين علي
في الصباح استيقظت خلود مذعورة علي صوت المنبه وركضت الي الحمام مسرعه تنهي كل شئ حتي تذهب الي المعهد مسرعه ...استفاق زين علي حركتها في الجناح فألق عليها تحيه الصباح فوجدها متوتره
رد ت خلود وهي تلهث من السرعه
راحه المعهد
زين پغضب
مفيش مرواح المعهد من غير فطار ومن غيرى
ضړبت خلود الارض بقدمها متذمرة فنظر لها بعينه بقوة فخاڤت منه واضطرت الي انتظاره ليفطرا سويا ويذهبا الي المعهد ...وصلت سيارة زين الي
وقال بصوت هامس
بس النهارده هعديهالك
...علشان عارف انك متوترة بسبب الامتحان.
ثم فتح لها باب السيارة ومشيرا لها باصبعه محذرا
مفيش خوف ...انت مذاكرة كل حاجه ...عايز امتياز علشان تطلعي الاولي علي المعهد ...انا منتظرك هنا لحد ما تخلصي ...خلصي واخرجي علي طول.
اندهشت خلود وقالت
هتستناني تلات ساعات
جذبها مرة اخرى وقال لها
هستناكي العمر كله اذا امكن .
ايه عجبتك القعده في العربيه ولا ايه ...عادي انا عامل عليكي ...انا مستعد الوقتي ارجعك لو انتي مش عندك استعداد تحضرى الامتحان
افاقت خلود من دهشتها وهبطت من السيارة مسرعه الي داخل المعهد لتؤدي الامتحان ببراعه كانها دكتور للماده وليست طالبه ...بعد مرور ثلاث ساعات ...خرجت خلود من الامتحان ومعها هلا ووصت هلا ان تخبر
انا شايف انكم فاشلين ومحلتوش كويس.
خلود بصوت عالي
لا طبعا امتياز ان شاء الله ...احنا مش اي حد
ضحك زين ضحكه رنانه وقال
مش ممكن بتوقعي في ثانيه ...تبقي ظابطه نفسك تحسسيني ان الامتحان صعب وبمجرد ما استفزك تقعي علي طول بلسانك .
كتمت هلا ضحكتها وقالت
هننكشف بسرعه
مش قلتلك يا خلود
زين بغرور
انا قلتلك قبل كده ...مش الزين اللي يضحك عليه ولا حد يستغفله.
وصل خلود وزين الي
الفيلا...وبدات خلود تلين من ناحيه زين لولا نظرات ياسمين اللاذعه لها ...طلبت ياسمين من زين التحدث في امور خاصه فيما بينهم علي انفراد...فتركته خلود وصعدت الي جناحها مع وعيد بداخلها ان تهبط مرة اخرى لتتصنت عليهم لانها تشعر ان الامر يخصها...دخل زين وياسمين الي حجرة المكتب واغلقت الباب عليهم...جلس زين وقال لياسمين
خير يا امي
زفر زين حانقا وقال
امي ...لو اتسمحت اتكلمي بوضوح وهاتيلي من الاخر.
رد ت ياسمين بعنجهيه
زين ...مراتك بتدلع اوى وبتدخل في اللي ملهاش فيه ...لازم تقسي عليها شويه ...انتي مش متجوز عيله ...لازم تعرف انها مرات زين السرجاني .
زين بغيظ
مش انتي اللي قوتيها عليا ...مش انتي اللي عاملالها توكيل باسهمك في الشركه ...مش دي اللي بدافعي عنها ديما ...ايه اللي غيرك يا امي
زمت ياسمين شفتيها وقالت
زين بحنق
اولا موضوع الخلفه انا اللي مش عايزه ...ثانيا بقا امبارح واللي حصل انا فعلا غلطان لو كنتي دخلت المكتب علي والدي واتلقتيه زى ما خلود شافتني امبارح كنتي طلبت الطلاق .
زفرت ياسمين حانقه وقالت
برضه انت لازم تعرفها حدودها ...البنت اللي كانت هنا امبارح مين اللي ډخلها مش هي ...اقولك ليه علشان الزباله بيجلب الزباله اللي زيه.
كانت خلود تستمع اليهم بحزن كبير الي ان فاجئها خليفه وسحبها معه الي غرفه نهي لكي يهدا منها ...دخلت خلود حجرة نهي مطاطاه براسها الي اسفل ...سحبتها نهي واخذتها بين احضانها وربتت علي شعرها قائله
عيطي يا خلود ...عيطي يا حبيبتي ...خرجي كل اللي جواكي
اڼهارت خلود في البكاء وجلست علي الاريكه فربت خليفه علي ظهرها بحنان قائلا
وبعدين يا خلود هتفضلي في العڈاب ده لحد امتي ...ما هو وضحلك انه مغلطش وان كان علي امي اهي ام زى بقيه الامهات بتحب ابنها يكون سعيد.
تذكرت خلود تصريح زين لرفضه للانجاب وازداد بكائها مما دفع خليفه ليقول
انا شايف لو فضلتي علي حالتك دي مفيش حاجه هتتغير ...بالعكس هيعند معاكي اكتر ...انا عارف زين خلقه ضيق
ومبيستحملش ...وبصراحه كلنا ما صدقنا انه بقي سعيد.
فكرت خلود انها لو ظلت علي حالتها سيضيق زين خلقه اكثر مما يدفعه لابعادها عنه ولكن حتي لا تثير الشكوك ابتسمت لخليفه وقالت
خلاص يا خليفه ...انا هبقي كويسه وزين هيبقي كويس ان شاء الله ...عن اذنك رايحه اذاكر بكره عليا ماده مهمه.
تنهد خليفه وارتاح ولكن نهي احست ان خلود تنوى لزين علي نيه خبيثه لذلك عزمت النيه لابلاغ زين بشكوكها
استكمالا لحديث المكتب الذي لم تسمعه خلود
قالت ياسمين بعصبيه
الجوازة دي من الاول مكنتش متكافئه ...انا كان نفسي ليك في جوازة تشرف ...مش حته عيله بنت خدام وخدامه.
مش حته العيل الصغيرة اللي خلت الشركه تكسب صفقات كتير ...ولا كنتي بتستخدميها علشان محدش غيرها يبقا مكانها ...علي فكرة يا امي انا فاهمك كويس.
ياريتك تفهميني زى ما انا بفهمك ...انا عمرى ما حبيت في حياتي ...زى ما حبيت خلود ...ولا عمرى تخيلت اني مش هقدر اعيش من غير حد ...زى ما انا لا يمكن اعيش من غيرها.
ياسمين باقتضاب
انت حر اعمل اللي تعمله ...انا قلت اللي عندي ...لو متمسك بيها اوى ...خليها تخلف ...وخليها تبطل فضايح ...احنا مش ناقصين فضايح.
خرجت ياسمين وصفعت الباب ورائها وتركته في حاله ڠضب شديده وافاق من غضبه علي
صوت طرق باب المكتب لتدلف هلا ...فامر الخادمه باستدعائ خلود للمذاكرة ...انتهت المذاكرة والكل في حاله صمت غافليين عن هلا وامر توصيلها الي المنزل ...خرجت هلا بهدوء لتتفاجئ بوجود حسام ينتظرها خارج الفيلا
حسام بصوت عالي
ايه يا هانم اټخضيتي
هلا بارتباك
ايه مكنتيش حباني اجي واشوفك وانت خارجه من عنده
هلا پخوف
تقصد مين
حسام بصړيخ
الاستاذ اللي وصلك المعهد قبل كده.
هلا پصدمه
هيا حصلت يا حسام ...بتتهمني في اخلاقي
افاق كل من خلود وزين علي صوتهم فهرعوا خارج الفيلا ليروا ما يحدث ...وجد زين حسام ېعنف هلا فھجم عليه وابرحه ضړبا حتي خشت عليه هلا من المۏت وابعدت زين عنه قائله
صعق زين مما يسمع وقال
هلا بدموع
زين بوجوم
تمام من بكره غاده هتتفصل من المعهد ...وانت
قاطعته هلا قائله
هو ملوش ذنب ...هو سمع وصدق زى اللي سمعوا وصدقوا ...وده كفايه بالنسبه ليا وبالنسبه له ...عن اذنكم انا هروح.
هرع حسام اليها وقال
استني انا هروحك ...احنا طريقنا واحد نفضت هلا يدها من يده وقالت
عمر ما كان طريقنا واحد ...كل واحد فينا بياخد طريق غير التاني.
بعد رحيل هلا وحسام نظرت خلود الي زين بحزن وقالت
هلا عندها حق اي اتنين مش متكافئين لازم كل واحد فيهم يبقا له طريق مختلف عن التاني
صعدت خلود الي الجناح وتبعها زين پغضب ...دخل زين الجناح وصفع الباب بقوة هزت ارجاء المكان
وذهب اليها يقول پغضب
انتي قصدك ايه بالكلام اللي قلتيه تحت ...فهميني ...اصل انا بقي فهمي علي قدي .
ربعت خلود يدها علي صدرها وقالت
قصدي ان احنا كمان مننفعش لبعض ومن الاول ...فلازم
بقا كل واحد فينا يعيش في حاله.
زين بصړيخ
خلود بسخريه
ليه ...اشمعنا انا اللي مش مسموح ليا ..
وغيرى له الحق ...يتكلم ويقول انها جوازة مش مناسبه ...انا مش عارفه انت ليه مصر نكمل مع بعض رغم ان كل اللي حواليك مش عاجبهم كده.
زين بقوة
مش عارفه ليه ولا عمرك هتعرفي ليه انا محتفظ بيكي لغايه دلوقتي ...بس متختبريش صبرى انا ممكن اجي في يوم تتمني بس اني ابصلك.
خلود بنفاذ صبر
واليوم ده هيجي امتي بقا
زين باندهاش
ياااه للدرجه دي مستعجله اليوم ...مكنتش اعرف والله ...عموما متستعجليش ...اليوم ده لما هيجي لازم تكوني
ثم اقترب منها وشعرت انه سيغير من طريقته ويصالحها فهي تاكدت انه لايقدر علي بعادها ولكنها تفاجئت من حركته عندما رمها علي الفراش ووضع يده يحاصرها من الجانبين واقترب من اذنها يهمس كفحيح الافعي قائلا
حاجه كمان ...لما كنت بزعلك ...كنت بخليكي تروحي الاوضه التانيه ...وبعدها في فترة قفلتها...علشان تحسي بالامان وانتي جمبي ...دلوقتي بقا انا هسيبلك الجناح اشبعي بيه ...ومش عايز اشوفك في الشركه ...انا حدودي معاكي...اني اوديكي المعهد لغايه ما الامتحانات تخلص ...بعدها ترجعي هنا تقعدي زىك زى اي رجل كرسي ...فهماني
خرج زين من الجناح صاڤعا للباب ورائه بقوة تاركا خلود في
حاله من الذهول والكابه والحزن الدفين .
فقالت
هلا وصلتي ...اخبارك ايه
ردت هلا بحزن
مش كويسه يا خلود انا اتفضحت خلاص في المعهد
رد خلود بثبات
متقلقيش
زين هيفصلها من المعهد
هلا بقلق
المشكله يا خلود انها ناويه ليكي انتي كمان علي ڤضيحه معرفش هتكون ايه.
شهقت خلود وقالت
انتي عرفتي الكلام ده منين
اغلقت خلود الهاتف ووضعت يدها علي وجهها تبكي بشده وټلعن حظها الذي اوقعها في امثال غاده.
الفصل الثاني والعشرون
مر اكثر من اسبوع بعد خروج زين تاركا لخلود الجناح باكمله والرجوع الي غرفته القديمه وتجنبها فيما عدا توصيلها للامتحانات والرجوع بها واكتفي باعطاء هلا الدروس المهمه لتذاكرها لخلود...واذا اراد الاطمئنان علي سير الامتحان يتابعها من خلال هلا ...ايضا تم فصل غاده من المعهد ردا علي الڤضيحه التي سببتها لهلا ...خلود كانت في حاله لا يرثي لها ...ولكنها عزمت ان تلمم شتات امرها وتذاكر جيدا لكي تثبت نفسها امامه ...فهو الوحيد الذي يهمها رغم حزنها الدفين منه ...كانت كل ليله تنتظره في جناحها ولم ياتي وتنام وتصحو علي خيبه امل ...كانت تراه كل ليله في احلامها وهو ولكن تفوق من حلمها علي صوته وتهديده لها انه سيتركها في قوتها حتي لا تعود له ...ايعقل انه عندما سيتركها ستكون قويه ...لا والف لا ستكون ضعيفه وهشه كثيرا...كيف له ان يتخيل قوتها وهي بعيده عنه ...هو نفسه يصبح ضعيفا وهو بعيدا عنها ..
.يبين لها وهو في الفيلا انه قوى ومسيطر علي عواطفه وما ان يذهب الي شركته ويجلس بمفرده ...حتي يتذكر كل شئ بينهم ويلعن الحظ الذي يفتعل بينهم مشاكل ...اما عن خليفه فكان حزينا علي وضع اخيه ...وعزم امره ان يتحدث اليه ويخبره ما شكت فيه نهي حيال خلود ...لان نهي حاولت مرارا وتكرارا التحدث اليه وهو يرفض ان يتحدث مع احد داخل الفيلا ...حتي لا تشعر بضعفه
بعد انتهاء الامتحانات واستجابتها لطلبه ان تظل في الفيلا ومنعها من الذهاب الي الشركه ...اخذ الندم يتأكله لانه كان يمني عينه كل يوم برؤيتها وجاء اليوم الذي لم يراها ...ذهب الي مكتبه وخلع جاكيت بدلته ورباطه عنق وزفر بحنق ...دخل عليه خليفه المكتب قائلابحزن علي حال زين
ايه يا زين ...هتفضل كده كتير ...كنت هاتها معاك النهارده الشركه علي الاقل تبقي جمبك.
زين ابتسم بسخريه وقال
ومين قالك اني عاوزها جمبي ...انا خلاص استكفيت منها ...خليها بعيد عني احسن.
ارتسمت ملامح المرح علي خليفه قائلا
لا والله بامارة ايه ...انت لو مكنتش عايز تشوف
كنت خليت السواق يوصلها الامتحان كل يوم ويجيبها ...وتقولي خليها بعيد احسن.
زين بغيظ
خليفه ...اطلع انت منها ...حتي لو اللي بتقوله صحيح هي غلطت ولازم تتعاقب علي غلطها.
خليفه بمكر
لا انت بتعاقب نفسك يا باشا ...انت نفسك الوقتي تروح تجرها قربك ...بس كالعاده كبريائك منعك.
مسح زين علي وجهه بغيظ وقال
ازاي عايزني اقرب منها ...بعد ما قالتلي احنا مننفعش لبعض ...وكل اللي حواليك كارهيني
خليفه بارتباك
من
فترة كنت عايز اقولك علي حاجه ...خلود سمعت اللي دار في المكتب بينك وبين ماما ...ولولا اني لحقتها كان سمعت بقيه الحوار ...انا معرفش الحوار كان ايه ...بس من ساعتها وهي متغيرة ...حاولت افهمها انك خلقك ضيق ومش هتستحمل النكد الكتير ...بس الظاهر فهمتني غلط وزودت في عنادها ونكدها ...عشان تزهق منها وتسيبها.
قطب زين جبينه
وقال
ايوه صح ...انا في اول كلامي مع ماما قلت اني مش حابب اخلف ...ياريتك سيبتها تسمع الباقي كانت هتعرف قد ايه انا بحبها وبخاف عليها ومش بسمح لحد يهين كرامتها.
خليفه بمكر
ما تروح تقولها ...هو انت صغير ...ولا محتاج حد يتوسطلك.
زين بلؤم
لا...لو هي بتحبني وعرفت منك اني خلقي ضيق ...كانت لازم تحافظ عليا مش تهيني وتجرحني في مشاعرى ...انا هسيبها تستوى علي ڼار هاديه .
خليفه بمرح
نهاااار اسوح ...يعني انا بقولك كده عشان تهدي اللعب وتعطف وتلطف ...ترجع تقلب علي البنيه
ابتسم زين وقال
ده الشغل هيبقي علي تقيل وهتشوف ...انا الليله راجع جناحي ...واما نشوف مين فينا اللي هيسلم الرايه للتاني
صفق خليفه بيده وقال
ايوه يا زين يا جامد.
اغتاظ اسر كالعاده مما راءه وسمعه ...وقال في نفسه
مفيش فايده البت دي مبتخلصش ابدا
اصبحت كل كروت اسر محروقه لن يجد شخص الي الان ليخلصه من خلود فكر في شرف ولكنه خشي ان شرف يفسد عليه خطته ويطيح به معلما زين بخطته ...اختار وسيط من اصدقاء شرف ومحبب لديه فاتصل عليه لكي يبدا خطته...اتصل الرجل الوسيط بشرف وطلب منه مقابلته هذا الشخص كان يعرف شرف منذ شبابه ويعرف جميع اسراره اتفقوا علي المقابله في النادي
طاهر بترحيب
ايه يا شرف
بقالك فترة محدش بيسمع عنك اخبار
شرف بملل
انا خلاص ...معنتش بشتغل ...بنتي الكبيرة اتجوزت خليفه ابن عمها ...والصغيرة اتخطبت لحازم ابن عمها وبتشتغل معاه
طاهر بتمثيل
مش بنتك الصغيرة كانت المفروض تتجوز زين اخو خليفه
تنهد شرف وقال
زين اتجوز .
طاهر بمكر
ازاي ده ...طب وتارك القديم مع ياسمين
قهقه شرف وقال
يااااه يا طاهر ...انت لسه فاكر
ابتسم طاهر وقال
ودي حاجه تتنسي ...انت اللي غلطان يا شرف ما هي كانت بتحبك ...رفضت تتجوزها علشانها مدلعه ...قامت لفه ومتجوزة اخوك وجابت ولدين ولهفت الثروة
تنهد شرف وقال
يالا اهو اخويا ربنا رزقه بكل حاجه المال والجمال والبنين ...وانا لا ...بس انا وصلت لمرحله اني مبقتش عايز حاجه ...اهم حاجه سعاده بناتي
طاهر بخبث
واللي يجيبلك حق السنين كله .
قطب شرف جبينه وقال
ازاي يعني
طاهر بقوة
خطه بسيطه رجع علاقاتك مع زين واضحك علي عقله وضيعه وضيع امه
شرف بنفي
لا يا طاهر ..مبقاش عندي استعداد اخسر بناتي .
طاهر بخبث
طب ما تفكر هتخسر ايه يعني
ثم نظر الي ساعته وقال
اوووه يا شرف ...اتاخرت علي المزة الجديد بتاعتي ...صاحبك عايش حياته بالطول وبالعرض ومش سائل عن واد ولا عن بنت ...الحمد لله معنديش غير بنت واحده اسمها غاده ...ومع نفسها ...اما انا بقي مع مزتي.
رحل طاهر وترك شرف مع شيطانه يحدثه ويحثه علي تنفيذ خطه طاهر
اتصل طاهر باسر وقال له
كله تمام يا اسور ...سيبته بيفكر ...بس اكيد هيوافق ده شرف وانا عارفه بيحب الفلوس
...اديك علي الحلاوة
قطب اسر جبينه وقال
اي حلاوة
لوى طاهر شفتيه وقال
البت قرفاني ...لازم ترجع المعهد باي طريقه ...مش علشان خڼاقه بسيطه مع ست الحسن والجما ل خلود يقوم البيه بتاعك يفصلها
ابتسم اسر بسخريه وقال
الحلاوة هتحصل لما زين يقع ...هيبقي ملوش قيمه ...ساعتها انا اللي هرجعها المعهد ...
انتهي حديثهم علي الهاتف وضحك اسر پشراسه وقال
قال معهد قال ...خاېف علي مستقبل بنتك يا طاهر ...اهو ضاع علي ايدين العبد لله.
ظلت خلود في جناحها متضايقه انها لن تراه اليوم ..نعم هي راته من خلف الستارولكن لم تنظر اليه جيدا ..اشتاقت اليه كثيرا تمنت لو ياتي لها لتنظره اليه
فقط حتي و ان لم يحدثها بشئ ...افاقت علي شرودها بدخول نهي لها للجلوس معها لتهون عليها وحدتها ...فربتت علي شعرها بحنان وقالت
ايه يا خلود ...مش ناويه بقا تتصالحوا ...ليه عنادك ده
بكت خلود بشده وقالت
زين معدش عاوزني خلاص ...لو كان حتي بيفكر فيا .. كان خادني معاه الشركه علي الاقل يشوفني هناك ...لكن ده ما صدق ان الامتحانات خلصت علشان معدش يشوف وشي.
مسحت نهي دموع خلود بيدها وقالت بحنان
لا يا خلود متقوليش كده ...وبعدين انا عارفه انك تقلتي العيار بعد ما عرفتي من خليفه .. ان زين خلقه ضيق ...صح يا خلود ولا انا غلطانه
خلود بغيظ
نهي انتي معايا ولا معاه ...انتي لو ډخلتي المكتب علي خليفه وشفتي واحده قاعده علي حجره ...هتسكتي ...لما خليفه يرفض يخلف منك هتتقبل الامر عادي
قطبت نهي جبينها وقالت
لا مش للدرجه دي ...ما اظنش ان زين يرفض يخلف ...انتي جبتي الكلام ده منين
نهضت خلود وابتسمت بمرارة
سمعته بيتكلم مع مامته ....ازاي عايزاني بعد ده كله اصالحه ...والمصېبه ان هو اللي سابلي الاوضه ومشي ...احط كرامتي في الارض واروحله برجليا
جذبتها نهي واجلستها بجوارها علي الاريكه وربتت علي يدها بحنان وقالت
واجهيه بكل اللي سمعتيه...اساليه هو رافض الخلفه نفسها ...ولا رافض الخلفه منك.
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
وهتفرق...طبعا هينكر انه رافض الخلفه مني وهيقولي انا رافضها عامه ...ايوه انا منكرش انه عمره ما فرض عليا اخد موانع للحمل
...بس بردو دي يقلقني ويخوفني من رده فعله لو طلعت حامل.
نهي بتركيز
ما اعتقدش ان زين لو حصل حمل هتبقي رده فعله عڼيفه ...احتمال ميكونش عايز في الفترة دي علشان هو لسه بيتعود عليكي ...خلي بالك زين معرفش يعني ايه ست الا لما انتي ډخلتي حياته.
تنهدت خلود وقالت
طب لو حصل حمل ولقيته قلب عليا تاني ....اعمل ايه انا بقي ...اذاكان بطولي وبهرب من هجومه ...هاخد اللي في بطني واهرب مثلا
نهي بمرح
يا ختي اتنيلي ...عمال تقولي ...حمل ...حمل ...حمل ....اللي يسمعك كده يفكرك حامل ومخبيه علينا
توترت خلود ورد بارتباك
لا ...مستحيل طبعا ...انا متاكده
نهي بخبث
بت يا خلود
...مستحيل ليه يا ختي ...تكونيش انتي اللي بتاخدي موانع وبتستعبطينا
وضعت خلود يدها في خصرها وقالت
ايوه باخد موانع ...واكبر مانع ...اني مانعه نفسي عنه
لطمت نهي وجهها وقالت
نهااااار اسوح ...وجالك قلب تقوليها ...ومخفتيش منه ...وهو سايبك كده
خلود بغرور
اه انا حرة ...لازم اطمنله الاول ...اومال
ايييه
نهضت نهي من مكانها وقالت
اااه ...اللي يعينك يا ختي ....ويعينك ليه ...اللي يعينه علي ما بالاه ...يالا معلش عمله الاسود بقا ....يا ما عمل فينا كتير
رد ت خلود بسخريه وقالت
يابنتي فاكرة انه همه ...بالعكس من
اول ما اتجوزنا وهو عادي ...بس الصراحه الفترة الاخيرة يعني انتي فاهمه بقي
شوحت لها نهي بايديها وقالت
وانتي رفضتي ...ي خيبتك ي خيبتك ...متبقيش تزعلي بقا لما تلاقي واحده بتغازله ...ولا بتلاعبه
قطعت نهي كلامها لدخول زين المفاجئ لتفرج شفتيها هي وخلود وينظروا لبعضهم البعض
رفع زين حاجبه وقال
ايه .. شوفتوا عفريت
تلعثمت نهي وقالت
هاااا ....لا ابدا ...بس متوقعناش انك تيجي الوقت وتيجي هنا بالذات.
نظر لخلود بقوة وقال
اعتقد يا نهي انا اجي في اي وقت ...وبعدين ده جناحي ...ادخل بمزاجي وقت ما احب.
هزت نهي راسها پخوف وقالت
ااااه طبعا ...عن اذنكو ...اروح اشوف خليفه.
خرجت نهي وجلست خلود علي الاريكه واضعه ساق
علي ساق تتصفح مجلات الموضه
زين بغيظ
حضرلي الحمام ...وحضرلي هدومي ...والغدا يطلع هنا
اتسعت حدقه عيون خلود واستغربت اوامره وفاقت من استغرابها علي صوته الجهورى
سمعاااني
هزت خلود راسها باضطراب واسرعت بتجهيز الحمام له والملابس والغذاء
جلس علي الطاوله لتناول الغذاء وظل ينظر اليها كثيرا ثم امرها قائلا
قومي اتغدي معايا ...ومترفضيش ...علشان ليلتك تعدي
زمت خلود شفتيها وقالت
ليلتي ...هو انت ناوى تبات هنا النهارده
رفع زين حاجبيه وقال ببرود
انا ابات في المكان اللي يعجبني ...مش مسموح لحد يسالني ...واااه قبل ما انسي ...علشان متعمليش حاجات عيالي ...انا رجعت قفلت الاوضه اللي هناك ...والكنبه حسك عينك تقربي منها ولا تنامي عليها.
وضعت خلود يدها في خصرها وقالت
هنام علي الارض ...وبعدين في تهديدك انك هتسيبني ...ومش هتدخل الجناح هنا تاني.
ابتسم زين بسخريه وقال
انا يا حلوة عملت كده علشان امتحاناتك وبس ...علشان مبقاش حجه لسقوطك ...لا كان
خلاص المولد اتفض يا ست خلود وزين السرجاني رجع لعرشه
اغمضت خلود عينها وتنهدت واستسلمت لامرها الواقع ...هو ليس استسلام هو حب للموقف حتي ولو كان اسلوبه غليظ فهو بالنهايه رجع الزين الي عرشه ...الذي اصبح باردا منذ تركه له ...تناولت خلود الغذاء معه وانهي شغله بالمكتب وصعد الي غرفته ليجدها غارقه في الظلام فزفر بحنق وابدل ملابسه وصعد الي الفراش
كانت خلود تتصنع النوم ...ومن اثر فعلته ابتسمت بسعاده
استيقظ زين في اليوم التالي ولم يجدها فتوالت الشكوك في راسه انها ذهبت لتنام في اي مكان في الفيلا فالفيلا كبيرة وبها اكثر من غرفه ...نهض من فراشه فوجد ملابسه مرتبه ومختار بعنايه ...فعلم انها تود الذهاب الي الشركه اليوم ...ولكنه رائها تدلف الجناح بهدوم بيتيه حاملا الافطار لتضعه علي سطح الطاوله وتجلس في مكانها تنتظره ليفطرا سويا...انهي كل ما لديه وتحدث ببرود قائلا
تحبي تيجي معايا الشغل
خلود بغرور
لا ...كفايه ان احنا بنشوف بعض في البيت ...وبعدين علشان تاخد راحتك هناك.
نهض زين ونظر لها باشمئزاز وقال
بقي كده يا خلود ...طيب قابلي بقا اللي يجرالك.
تركها زين وذهب الي شركته ليتصل به عميد المعهد يبلغه بنتيجه خلود وهلا
بقي انا ...عمال سايبك واقول علشان مستقبلك ...وسيادتك بكل بساطه تشيلي تلات مواد ..ده انتي هتشوفي مني ايام سوده
نفضت ذراعه من يده وقالت
مستحيل ...انا حليت كويس ...حليت لدرجه اني اجيب امتياز مش اسقط ...اكيد انت اللي سقطتني علشان تزليني وتكسر نفسي.
صړخ پغضب قائلا
اسقطك ...سقوطك يا هانم وصمه عار في تاريخي المهني.
خلود بحنق
وانا اعملك ايه ...التلات مواد دول بسببك ...انت رفضت تذاكرلي فيهم.
زين بسخريه
بلاش حجج فارغه ...انتي اصلا فاشله ...وهتفضلي طول عمرك فاشله
صړخت خلود
وقالت
ولما انا فاشله ...سايبني علي ذمتك ليه ...طلقني واخلص من فشلي اللي هيعرك ده...
امسكها زين من ذراعها وقربها له وهمس في اذنها كفحيح الافعي
قلتلك اللي يدخل عرش الزين ...ميخرجش منه الا بالمۏت ...من بكره هتنزلي الشركه زيك زى اي موظفه ...مكتبك ده مجرد برستيج ...هفحتك في الشغل يا خلود
اهو حاجه تفلحي فيها ...بدل ما انتي فاشله في كله.
في الصباح ذهبت خلود الي الشركه برفقه زين لتجد اعمال كثيفه في انتظارها ...ظلت تعمل بها حتي وقت متاخر ...انصرف كل العاملين بالشركه الا هلا ووالدها قاموا بمساعدتها الي ان دخل عليهم زين قائلا
كفايه كده النهارده .
نظر باهر وهلا اليه وهزوا راسهم وخرجوا بدون نقاش ليجدها تجلس علي المكتب وتضع يدها علي وجهها وتتأوه من التعب ...مما اثار قلقه ولكنه لا يريد ان يظهر قلقه عليها فتمادي في غلاظته وقال
لسه هستني جنابك كتير ...انا عندي
اجتماع عمل بليل ولازم احضرله كمان تلات ساعات
فرحت خلود بهذا الاجتماع فهذه سيعطيها الفرصه ان تنام في غيابه وان ترحم من طلباته المرهقه ...نهضت بسعاده وقالت
انا جاهزة يالا نروح
ابتسم زين علي عقلها الساذج وقال
يالا اهو تاخدي فرصتك تريحي شويه ...قبل ما يجي معاد الاجتماع
قطبت خلود جبينها وقالت
هو انا هجي معاك الاجتماع
هز زين راسه بغيظ وقال
ايوه ...ولازم تكوني فايقه ...علشان تفكريني بكل كلمه بكره.
زفرت خلود بحنق وقالت
طيب ...واضح ان مفيهاش نوم الليله دي ...زى كل ليله.
تبعها زين قائلا
اه ما هي قله النوم دي اللي سقطتك في الامتحان تضايقت خلود من تذكيره لها بالنتيجه وذهبت الي الفيلا لترتدي ملابسها للذهاب الي العشاء بالخارج ...ارتدت خلود ملابس عاديه لا تليق بالحفلات ...تضايق زين جدا ...واراد ان يتدخل ويخرج لها فستانا يليق بالحفل ...ولكنه تراجع لان خلود من الممكن ان تفهمها علي انها مصالحه ...هو يريد ان يبقي امر مصالحتها في الحفل ...هبط زين وخلود ونظر له خليفه نظرة خبث لانه هو الذي رتب لزين امر الحفل واغلق القاعه لزين وخلود فقط .اخذها زين ووصلوا الي الفندق وامرها بالنزول حتي يصف السياره
...دخلت خلود الفندق وسألت عن قاعه العشاء الموجود بها لتسبق زين وتسلم علي الشركاء حتي ياتي ...
دلفت خلود قاعه العشاء لتجدها مظلمه الا ضوء بسيط منها ...نظرت حولها فلم تجد احدا بالمكان ...فجاه سلط الضوء الاخضر كله عليها ...واشتغلت الموسيقي
بعترف قدام عينيك من النهارده
انا عمري ليك
سيبني احبك يا حبيبي
وانسى روحي بين ايديك
هو ده اللي حلمت بيه
ضحكته نظرة عينيه
يا حبيبي وانت جنبي
تفتكر انا هعمل ايه
يا حبيب قلبي الوحيد
هات ايديك نبعد بعيد
كل ماعيونك تاخدني
يتولد احساس جديد
هو ده اللي حلمت بيه
ضحكته نظرة عينيه
يا حبيبي وانت جنبي
تفتكر انا هعمل ايه
هو ده اللي حلمت بيه
ضحكته نظرة عينيه
من لحظه بدء الاغنيه ظهر زين امامها وسلط عليه ضوء مثلها تماما ...تفاجئت خلود مما تراه وانبهرت بيه كثيرا ...حتي اخذها زين وامسكها من يديها ووضع راسها علي كتفه وامسك خصرها بذراعيه وتمايل معاها ...علي كلمات الاغنيه التي تضمن اعتراف صريح منه انها كل شئ بالنسبه له ...انتهت الاغنيه وانتهي الرقص وسحبها علي طاوله الطعام التي كانت تضم العديد من الماكولات ...فهو يعلم انها لم تاكل جيد ا اليوم ...نظرت خلود له مطولا خاصه بعد ما اضاءت القاعه بالكامل لتجدها خاليه من الناس...همس في اذنها قائلا
لو كنت اعرف ان قربى هو اللي هيسكتك ...كنت قربت من زمان.
اقشعر بدنها من همسه وقالت بارتبك
كل ده علشاني انا
اكمل بصوته الهامس
ايوه علشانك انتي ...النهارده انا اسعد انسان في الدنيا ...قصدي امبارح ...لان خلود مراتي وحبيبتي ...طلعت الاولي علي المعهد.
اتسعت حدقه عيون خلود وفرجت شفتيها من الصدمه ونظرت له وقالت
انت مش قلتلي اني سقطت ...لو انت حابب تجبر بخاطرى ...فشكرا ليكي مش عايزة اتعبك معايا.
قبض بيده علي يدها قائلا
عارفه انتي هبله يا خلود ...صدقتيني اول ما قلتلك انك سقطتي ...مع اني عارف انك ديما واثقه من نفسك ...بس مش عارف ايه اللي جرالك .
لمعت الدموع في عينها قائله
بجد يا زين ...يعني انا
نجحت ....انا فرحانه اوى ...يارب ميكون ده حلم ويتحول لكابوس ...زى الكوابيس اللي بحلم بيها اليومين دول.
مسح علي ظهرها بحنان غارقا في
استنشاق عبيرها الفواح ...فقد اشتاق لرائحتها ...حتي بعد ما عاد الي جناحه واقترب منها في النوم مازال مشتاقا لها وهي تبادله الحب ا مبتعد قليلا ن وملس علي شعرها قائلا
ايه رايك في المفاجاه ...تستاهل اللي عملته فيكي ...ولا كنت اصالحك مصالحه عاديه وخلاص
وضعت يدها علي وجهه هامسه بنعومه هزت كيانه
انا بيرضيني اقل صلح ...بس المفاجئه جميله الصراحه ...والاحلي من المفاجئه صاحبها.
تاه زين في بحور عيناها وظل يحسد نفسه علي هذه السعاده التي حصل عليها بجواره وتمني من كل قلبه ان تكون هذه السعاده الابديه اللي يحلم بها كل عاشق ...اراد زين ان يصارحها بكل ما في قلبه ولا يبقي به اي شئ يمنعها عنه ...فنظر في عيونها قائلا
انا زين السرجاني ...عاشق ومتيم لخلود الجويلي ...انتي نصي التاني يا خلود ...هفضل طول عمرى احمد ربنا علي الصدفه اللي جمعتني بيكي
ازدادات ضربات قلب خلود من اعترافه حتي انها
وضعت يدها علي صدرها تتنفس بصعوبه من هول المفاجات اليوم واعترفت له ايضا وقالت
فعلا احلي صدفه بالنسبه ليا انا كمان ...ولو كنت اعرف ان الصدفه دي هتتحول لنصيب حلو بيني وبينك ...كنت استعجلت احداثها من زمان.
وضع زين يده في جيبه واخرج منه علبه قطيفه بها انسيال بحروف اسمه واسمها ...قام بتلبيسه لها وقبل باطن يدها وقالت بصوت حنون
خلود...يمكن محالفنيش الحظ اني اجبلك شبكتي بايدي ...بس اوعدك طول عمرى هعوضك عن اي حاجه شفتيها مني ...وعن اي تقصير مني.
ردت خلود بحب قائله
وجودك ذاته في حياتي ...اكبر تعويض عن اي شئ سئ مريت بيه ...ارجوك يا زين ...خليك ديما موجود في حياتي.
زين بحب
اوعدك ان مفيش حاجه هتبعدنا عن بعض تاني ...الا المۏت ...انتي كمان يا خلود اوعديني متسيبنيش مهما حصل .
هزت خلود راسها بسعاده قائله
اوعدك ...اني عمرى ما هسيبك ...حتي لو انت نفسك ...طلبت مني الطلب ده .
تناول زين وخلود العشاء ثم نهضوا ليتوجهوا الي مكان اخر لم تعلم عنه خلود شئ
سحبها من يديها وادخلها المصعد الكهربائي استغربت خلود وقطبت جبينها وقالت
زين ...هو احنا رايحين فين
.
حاصرها زين بذراعيه وما ل برأسه عليها يداعب وجهها بانفه قائلا بنعومه
مش معقول بعد ما اتصالحنا ..اخدك ونروح الفيلا.
توقف المصعد وخرجوا منه وتوجه بها نحو جناح حجزه لها خصيصا لقضاء هذه الليله ...طلب منها ان تغمض عينيها فاستغربت واغمضت عينيها فحملها بخفه ودخل بها الجناح ...انزلها بكل رقه ونعومه ليوقفها علي الارض يمسكها من خصرها وامرها بفتح عينيها ...لتفتح عينها وتنظر حولها بذهول لتجد جناح مرتب بعنايه فائقه كانه جناح لعروس وليس جناحا عاديا وجدت الشموع في كل مكان والورود تزين الفراش ...رفعت راسها
تنظر له ببلاهه وتقول
لو ده حلم ...ياريت تسيبني جواها ....انا عاجبني الحلم ده اوى .
ابتسم زين وقهقه بسعاده واحتضنها بشده قائلا
ده مش حلم يا خلود ...ده حقيقه وملموسه كمان ...انا قلتلك هعوضك عن القسۏة اللي شفتيها معايا ودي بس البدايات.
جحظت عيناها وقالت
بدايات ...انا مستعديه الوقتي ينتهي عمرى ...طالما هينتهي بالنهايه السعيده دي.
ابتعد قليلا وظل ينظر اليها والي ملابسها الغير مناسبه للموقف ...ولكنه عندما رائها ستذهب معه بهذه الملابس ...احضر لها قميص نوم بلون البستاج وهو درجه من درجات اللون الاخضروبفتحه صدر واسعه ...وطويل يصل الي اسفل قدمها ...وباكتاف عاريه...فتح زين الدولاب الخاص بالجناح واخرج منه علبه القميص واعطاه لها قائلا
انا طبعا كنت حريص متعرفيش مفاجاتي ليكي ...ولذلك جبتلك حاجه تنامي بيها هنا ...علشان احنا هنبات هنا الليله دي ...يارب تعجبك...لو معجبكيش البسي اللي كنت لبساه تاني.
اخذت خلود منه العلبه...ونظرت اليه بخجل وقالت
انا لو كنت اعرف كنت لبست احسن حاجه عندي ....وعلي فكرة انا بيعجبني اي حاجه انت بتختارها ليا ...ياريت ديما افضل عايشه بحس ذوقك واختياراتك
دخلت خلود الغرفه الملحقه بالجناح لتفتح العلبه وتفرد القميص الموجود بها لتنبهر منه وتخجل من منظره وتعض باسنانها علي شفتيها خجلا تتساءل فيما بينها كيف تخرج بهذا المنظر امامه ...لتضحك علي حالتها كيف اصبحت خجوله بهذا الشكل ...ففي الماضي كان لا يهمها اي شئ ...ارتدت خلود قميص النوم وظلت تنظر لنفسهاونست انه ينتظرها ...تاخرت عليه كثيرا مما اثارقلقه فاضطر الي طرق
بابها ولم ترد ...ففتح الياب ودخل ليجد اميرة متوجه امامه ...وجدها تقف في منتصف الغرفه تتسارع دقات قلبها ...وتخفض راسها خجلا وتفرك في يديها ...توجه اليها ورفع ذقنها الناعمه بيديه الخشنه ناظرا في عينها ويميل علي اذنها يهمس ويقول
مخرجتيش ليه ...لازم تخليني اقلق عليكي ...ولا مش عايزاني اشوف الجمال ده كله
تاوهت خلود من همسه وقالت بصوت منخفض
لا ...انا بس كنت بفكر
سحبها معه الي الخارج حيث الورود والشموع واجلسها علي الاريكه ووضع يده علي وجهها قائلا بنعومه
قلبي وعمرى وحياتي كلها فداء سعادتك يا حبيبي.
قال من بين انفاسه المتقطعه
انا عمرى ما عرفت السعاده الا وانا معاكي يا خلود ...
قاطعته بسؤالها
زين ...انت بتحبني بصحيح
ابتسم قائلا بهمس
لا ...انا بعشقك بمۏت فيكي ...انتي النبض والشريان بالنسبه ليا.
تسارعت دقات قلبها قائله
انا مش عارفه اقولك ايه بعد الكلام اللي بتقولهولي ده ...والحاجات اللي انت عملتها عشاني