غدر الزين بقلم مروة البطراوي

لمحة نيوز


خلف مكتبها ووضعت يدها علي وجهها المكفهر ...وجدتها هلا بهذه الحاله فقلقت عليها وساألتها
خلود ...مالك يا حبيبتي
تنهدت خلود وقالت
كامل اللي هنعمل معاه الصفقه ..
اتسعت حدقه عين هلا وقالت
طب وزين عرف
رفعت خلود راسها وقالت
انتي شايفه لو زين عرف ...هفضل معاه لغايه دلوقتي.
انا نفسي اقوله ...بس خاېفه ...خاېفه عليه ليتعصب ويجراله حاجه ...وخاېفه لا ميصدقنيش ...وخاېفه من الماضي ليرجع يفتكر اخطائي تاني.
قالت هلا
شفتي يا خلود ...صدقتيني لما كنت بقولك انك طايشه ...ويا خۏفي اللي بيتعمليه يجي فوق دماغك
ردت خلود بندم
اهو كل الدنيا جت فوق دماغي ...شوفيلي حل يا هلا
ردت هلا
الحل الوحيد انك تفضلي لازقه لزين لما يكون الراجل ده معاكم ...وبكده مش هيقدر يهوب ناحيتك
في تلك الاثناء كان اسر يتجسس علي حديثهم من خلال الكاميرا وعزم امره انه في موعد العشاء سوف يلهي زين باتصالا تليفونيا ويدعي انه يوجد عطل في الشبكه ...حتي يخرج زين ليكمل حديثها ويقوم كامل بتوقيع خلود ليرجع زين في لحظه لن ينساها ابدا ويضيع كل شئ ....خلود والصفقه
انتهي العمل بالشركه واتجهت خلود لتاخذ زين وترجع الي المنزل دخلت عليه المكتب وجدته مسطح براسه علي سطح المكتب فقلقت عليه وركضت اليه قائله
مالك يازين ...انت تعبان ...اتصل بالدكتور
رفع راسه وقال
لا ده مجرد ارهاق ...بقالي اسبوع قلقان علي ناس كده ...وهما ولا في دماغهم.
ثم رفع لها حاجبه قائلا
يعني حتي مبلوش ريقه بكلمه حلوة ... ...ولا اللي بالي بالك اللي نفسي في من زمان.
ضحكت خلود و قالت
اااه ...قلتلي بقي ...تصدق ان الناس دول وحشين اووى
اربكته فقال
انا بس اللي اقول عليهم وحشيين ...مش مسموح لحد يتكلم عنهم ...حتي هما ممنوع يوصفوا نفسهم.
همست في اذنه قائله
وايه كمان ...اشجيني ...انا حاسه اني قلبي هيقف من وصفك ليهم.
ارجعها الي الخلف ونظر الي عينيها قائلا
كنت بفكر الغي ميعادنا النهارده مع كامل ...ونخرج نتعشي لوحدنا ...بس للاسف اتصل بيا وهو اللي عزمني بنفسه.
علشان يعتذرلي عن تاخير الصفقه ...وعرف انك
كنت تعبانه ...فقال يهنيكي برجوعك الشغل تاني.
ابتعدت واعطته ظهرها لتتهرب من وجهه قائلا
لا ملوش لزوم احضر العزومه
دي ...خليني في التوقيع وبس ...انا مبحبش المجاملات.
استغرب زين علي كلامها فهي تحب الخروج وتميل للسهرات والعزومات ...كيف لها بان تتغير بهذا الشكل ...قال زين
بس يا خلود انا وعدته انك هتيجي معايا ...المدام بتاعته هتكون موجوده ...وده اللي خلاني اوافق علي انها عزومه عائليه.
استدارت له بفرح وقالت
خلاص طالما مراته موجوده...هجي ...اصل انا قلت انت راجل وهو راجل يعني خناشير في بعض .
انتفض من كلمتها وقالت
خناشير ...انا خناشير يا خلود ...بجد انتي شايفاني كده
امالت عليه قائلا بهمس
احلي خنشير في حياتي ...بجد هو في في حلاوة زين السرجاني ...ولا في جماله يا ناس
احمممم ...مش يالا بينا بقي ....لاحسن شكلي ه في الشركه
ضحك زين علي كلماتها وقال
يالا بينا ...انتي بجد مصېبه ...بتقولي كلام يخلي الواحد يتجنن.
واغلقت الباب عليها باحكام
لن انسي لك هذا الموقف يا زين ...وهفضل زعلانه منك ومش هسامحك ...حتي لو اتاسفتلي.
اقترب منها زين وهيا تبتعد الي ان خبط ظهرها بالحيطه وقال لها زين بمرح
تعالي هنا وانا اقولك ...هو انا غريب ...ده انا برضه جوزك والله.
حاول امساكها فصړخت وقالت
تملصت خلود منه وقالت برجاء
روح يا حبيبي ...خد شاور ونروح العزومه ...ولما نرجع نشوف موضوع البونبوني والشيكولاته بتاعك ده.
مش وقته خالص حلويات ...اخاڤ يجيلنا السكر واحنا لسه صغيرين.
تصنع زين الحزن ونظر لها باقتضاب وذهب الي الحمام فامسكته وقالت
انا اوعدك ...لما نرجع ...هديلك حته من التورته بتاعتي.
قالت 
زين خلاص بقي لما نرجع ...يالا احنا اتاخرنا ...انجز بقا
قال
خلود انا...... ولا اقولك لما نرجع .....لاني مش ناوى اكل تورته وبس انا هخلص علي كل الحلويات اللي في البلد
ضحكت خلود ضحكه رنانه وارتدت ملابسها وانتظرته بالاسفل ليذهبا ليقابلو كامل
وصلا كل من خلود وزين الي مكان العشاءووجدوا كامل بدون زوجته ...تضايقت خلود فيما بينها وقالت في نفسها
كنت حاسه انك هتعمل كده ...يارب عدي الليله دي علي خير
مد كامل يده الي زين وصافحه ثم امتدت يده المسومه الي كف خلود الرقيق ليضغط عليه قائلا
اهلا يا خلود هانم ...متشكر علي قبول عزومتي ...المدام بتاعتي كان نفسها تتعرف عليكي والله.
جذبت خلود يدها من يده ونظرت له باشمئزازوقالت
ومجتش ليه لتكون تعبانه يا كامل بيه.
رد كامل هو ينظر لها بغيظ حيث كانت هي الاجابه الذي سوف يقولها.
لا مش تعبانه ...بس قرايبها عملولها زيارة مفاجئه ...فبتعتذرلك كتير
لوت خلود شفتيها ونظرت الي الجانب الاخر
بعد تقديم العشاء لهم قال زين
مش ناوى بقي يا كامل بيه توقع الصفقه معانا
نظر كامل الي خلود قائلا
انا معنديش مانع من الصبح لو عايز يا زين باشا.
ارتشف زين كوب من الماء وقال
خلاص يا كامل ...خير البر عاجله...بكره ان شاء الله التوقيع يكون في شركتي ...وبعد بكره هتبقي حفله في فيلتي تشرفني انت والمدام احتفال بالشړاكه اللي بينا.
ابتسم كامل بخبث وقال
مراتي هتتبسط اوى ...دي بتحب الحفلات اوى ...خصوصا لما هتتعرف عن خلود هانم ...هيا بتسمع عنها كتير
قاطعهم اتصاليا هاتفيا من اسر لزين وتصنع عدم السمع لسوء الشبكه فاعتذر زين منهم وخرج الي خارج المطعم لتكمله محادثته ...اضطربت خلود وابتلعت ريقها بصعوبه لوجودها مع هذا الكائن الذي يدعي كامل ...واحست انها وقعت في مهب الريح ...ذهب كامل للجلوس بالكرسي الذي بجوارها فاضطرت الي ان تنهض لولا انه جذبها بيده الغليظه ليجلسها علي الكرسي مرة اخرى قائلا ببشاعه
انتي بتتهربي مني ليه يا خلود
حاولت جذب يدها وقالت
مينفعش زين يشوفنا بالمنظر ده ...ابعد عني يا زباله.
امال عليها قائلا
هو انتي ...وانتي مدوراها من ورا جوزك ...مجتش عليا ووقفت
.
صعقټ خلود منه وقالت
...انت مچنون ...ابعد عني وارجع مكانك لاحسن اصوت والم عليك الناس ويحصل اللي يحصل.
هدر پعنف وقال
انتي متقدريش تعمليلي حاجه ...ساعتها كل فضايحك هتبان ...تعالي نقضي يومين حلوين مع بعض وهتستفادي بردو.
اطلقت صرخه مكبوته وقالت
اطلقت صړختها عاليا اهتزت لها ارجاء المطعم كاملا وقالت
انا هقول لزين كل حاجه ....الحقني يا زين .
سمع زين صرخه خلود وانتفض وركض اليها ووجد كامل يكمم انفاسها فامسكه من عنقه وتوالت الضربات والركلات اليه وقال پغضب من بين
ضرباته ولكماته
انا كنت عارف انك زباله ...بس مكنتش متوقع انك تتحرش بمراتي ..انت مفكر ايه مفكر انها هتسكت ومش هتقولي ...انا كنت حاسس من يوم ما جينالك الشركه وبعدها تعبت ...كنت حاسس انك عملت معاها حاجه .... تدخل الحضور لينقذوا كامل من بين يديه ...كاد زين ان يرتكب جنايه بسبب حبه وغيرته علي خلود
بعد انقاذ
كامل وقف في منتصف المطعم وقال
انا مكنتش ناوى اعمل كده معاها...وبعدين جت عليا ووقفت ماهي من يوم ما اتجوزتك.
شهقت خلود ووضعت يديها علي فمها واستدار له زين ليمسكه من عنقه مرة اخرى طالبا من الحضور ان يتركوه ليفتك به
قائلا بصړيخ
سيبوني ...انا مراتي يا ...انا مراتي اشرف منك ومن اللي زيك.
ركضت اليه خلود وجذبته وطلبت منه الرحيل فاغتاظ كامل وقال
خلاص يا زين باشا ...انت خسړت كتير ...ابقي خلي الحلوة تنفعك ...الصفقه اللي ما بينا اتلغت ...شوفلك شريك غيرى يحققلك طموحاتك.
الټفت له زين قائلا
الخسارة عندي اشرف من الشړاكه والمكسب من واحد زيك.
ابتسم كامل وقال
ابقي خلي الحلوة توقعلك شريك غيرى ...اصل لوني معجبهاش...يمكن شبه رجلك المبتورة.
في لحظه واحده وجد كامل عنقه تحت رجل زين وزين بقول
لو كان ليا رجل مبتورة ...ففي واحده سليمه بدهس الكل بيها.
صړخت خلودبرجاء الي زين قائله
زين ...ارجوك يا زين ....متوديش نفسك في داهيه علشانه.
نظر لها زين وقال
فعلا هو ميستحقش الواحد يعمل مصېبه علشانه.
ثم نظر لها پغضب قائلا
تعالي علشان نروح
امسكها زين من معصمها وسحبها خلفه الي السيارة واركبها وصفع باب السيارة پعنف
قالت خلود من بين شهقاتها
انت هتصدق الكلام اللي قاله ...اني مدوراها من يوم ما اتجوزتك...صدقني انا معملتش حاجه من اللي قالك عليها دي.
خبط بيده علي مقود السيارة وقال
لا ابدا يا ست خلود ...انا اشك فيكي برضه ...انا مشكتش يا هانم انا بس بسالك ليه مقولتليش من لحظه ما بدأ معاكي في شركته
ابتلعت خلود ريقها بمرارة وقالت
اقول لمين ...ليك انت ...هتصدقني لا طبعا ...انت بتصدق كل الناس وبتكذبني انا.
نظر لها پغضب وقال
خلووود ...انا كنت حاسس لما مثلتي انك تعبانه...وكان نفسي بس تلمحيلي بس كالعاده تجرى وتستخبيى زى الحربايا.
صړخت خلود في وجهه قائله
اقولك ايه ...اقولك واحد اتحرش بيا ...تقوم تروح تقتله 
صړخ ردا علي صرخاتها قائلا
ما اقتله ولا ادفنه ...انتي مالك ...هي كلمه سكوتك علي كده معناه حاجه واحده عندي انك مشتركه معاه.
اڼفجرت خلود من البكاء قائله
كامل كان حد قايله اني واحد شمال ...ومدوراها في غياب جوزى ...انا والله في غيابك معملتش حاجه غلط ولا

عمرى فكرت في الغلط حتي من قبل ما اتجوزك.
سند راسه علي مقود السيارة يستجمع قوته بعد فرط عصبيته قائلا
وهستفاد ايه من كلامك ده ...بعد اللي هو قاله عليكي ...الله اعلم في حد تاني قال عليكي كده ولا هو بس.
اغمضت خلود عينها وقالت
لا يازين ...مش كل مرة هتظلمني ...انا تعبت منك ومن ظلمك وقسوتك وشكوكك.
همس بخيبه امل وقال
استفادت ايه من يوم ما عرفتك ...غير اني بخسر كل حاجه
...سواء في حياتي ولا في شغلي.
تنهدت خلود وقالت
هو ده اللي كنت خاېفه منه ...عرفت بقي ليه كنت بسالك انك ممكن تسيبني لاي سبب ...عرفت ليه مش عايزة اسلملك نفسي
هز زين راسه وقال
معاكي حق ...لاني ساعتها مش انتي اللي هتندمي وبس ...انا اللي هندم اني لمست واحده زيك
انطلق زين بسيارته الي الفيلا وهو متعب جدا وخلود لا يتوقف بكائها ولا نحيبها منذ تلك اللحظه نظرت له خلود وتنهدت وقالت
زين ...هو احنا ليه مش مكتوبلنا السعاده مع بعض ...هو انا اخطائي كتير للدرجه دي
رد زين بصوت عالي وقال
لا ...انا اللي اخترت غلط...ولازم ادفع تمن غلطتي.
انتاب خلود الضعف وقالت
انا تعبانه اوى ...لو كنت اعرف اني هدفع تمن استهتارى وضحكي وهزارى في يوم من الايام ...كنت اڼتحرت احسن لي.
نظر امامه بجمود وقال
متستعجليش ...انا قبل كده منعتك من الاڼتحار ...وبعدين الاڼتحار عمره ما هيمحي اخطائك.
نظرت له بشحوب وقالت
للدرجه دي ...من اتهام بسيط من حد لي ...تبعيني وتتمنالي الاڼتحار.
استطردت قائله
كنت قبل ما نروح العشا فرحانه وسعيده ...كنت حاسه انها هتقلب بغم ...يالا انا عارفه اني مليش نصيب افرح.
ابتسم زين بسخريه وقال
اعملي نفسك غلبانه اوى ...وانت ميه من تحت تبن ...اهلك معرفوش يربوكي.
لم تتمالك خلود اعصابها بعد ذكره لاهلها
يعني ايه اهلي معرفوش يربوني ...علي فكره انا كنت عايشه مع اهلي سعيده ...معرفتش التعاسه الا من يوم ما اتجوزتك.
نظر لها زين بكبرياء 
لطمت خلود علي وجها كثيرا وصړخت وقالت
ابتسم بسخريه وقال
سبب جوازنا انتي عارفاه كويس...ومش كل مرة هفكرك بيه ...انا قلتلك قبل كده اللي بيغلط معايا حتي لو غلطه تافهه لازم اخد حقي منه باي طريقه.
همست بخيبه امل وقالت
مفيش فايده ...كل مشكله بتثبتلي اني كنت علي حق ...وانك عمرك ما هتتغير.
انطلق زين وعاد الي الفيلا صعدوا الدرج واتجهت لتفتح باب الجناح امسكها زين من يدها وقال
علي فين ...ارجعي الاوضه القديمه ...واعملي حسابك مفيش نزول الشركه تاني ...اعملي حسابك كمان ترجعي بيت اهلك بعد الحفله.
صړخت عليه قائلا
انت بتطردني للمرة الكام ...فكرني كده اصل بنسي ...لعلمك من غير ما تطردني انا كنت ماشيه ...بس الشركه انا هدخل بنسب حصص ياسمين هانم .
نظرت الي خلود بقوة قائله
وهقولهالك تاني ...اعلي ما في خيلك اركبه...انا معايا ربنا اللي احسن مني ومنك وحده بس اللي يعاقبني مش انت.
ثم امسكته من ذقنه قائله
تمام يا باشا ...بكره ټندم ياجميل ...تصبح علي خير يا طعم ...اااه ...بالنسبه للتورته بتسلم عليك وبتقولك انت متستحقش لحسه منها.
توجهت خلود الي غرفتها وبالرغم من اظهار قوتها لزين الا انها نامت تبكي علي وسادتها ټلعن حظها وتتحسر علي سعادتها الزائله...اما عن زين فاخذ يخبط راسه من الڠضب...تضايق من ليلته التي انتهت بتعاسه ...يشعر احيانا انه دوما سيعيش لوحده حزينا بعد ان تذوق طعم السعاده علي يدها ...هو متاكد انها لن تفتعل هذه المصائب ...ولكن لما كل هذه الشبهات التي تحوم حولها ...ظل في حيرة من امره ...الي ان جفاه سلطان النوم بصعوبه ينظر الي الفراغ في فراشه ويتخيلها بجواره.
استيقظت خلود وارتدت ملابسها وخرجت من غرفتها وتوجهت الي غرفه ياسمبن لتاخذ منها مفاتيح السيارة ...استغربت ياسمين لهذا الطلب فهي لا تعلم بمشاجرتهم امس.
سالتها باستغراب
مالك يا خلود
تنهدت خلود وقالت
العادي بتاع زين
زفرت ياسمين حانفه وقالت
حصل ايه جديدانتو مش خارجين مبسوطين
اغمضت خلود عينها بمرارة وقالت
كامل اللي كنا بنعمل معاه الصفقه ...كان مفكرني شمال.
استغربت ياسمين وقالت
كامل التهامي
قطبت
خلود جبينها وقالت
حضرتك تعرفيه
زفرت ياسمين وقالت
عز المعرفه ...طليقته صديقتي .
انتبهت
خلود لكلمه طليقته وقالت
ابن الكل...... ده اعتذر بالنيابه عن مراته علشان عندها ضيوف
ياسمين بهمس فحيح كالافعي
وديني لانتقم منه لنفسي ولمراته وليكي.
قطبت خلود جبينها لكلمه نفسي وقالت
هتعملي ايه يعني ماللي حصل حصل.
ردت ياسمين بغيظ وقالت
هروح لزين واقوله علي عمايله السوده ...وازاي انه يصدق واحد زباله زى ده.
امسكتها خلود وقالت
لا ...مش كل مرة هتروحي لزين وتعرفيه اني بريئه...لازم يكون مقتنع من جواها
ذهبت خلود الي الشركه وتجنبت الالتقاء بزين حتي انها عادت الي الفيلا قبله لترتيبات الحفل ...انتظرت خلود كثيرا ليحضر لها
زين فستان للحفل...ولكنه لم يعيرها اهتمام ...اضطرت خلود الاتصال باحدي بيوت الازياء ...لاحضار فستان يليق بالحفل....
جاء موعد الحفل واتت شهيرة وتفيده واستقبلهم خليفه ونهي ...جلسوا في بهو الصاله...يتابدلون التحيه فيما بينهم
نظرت ياسمين باشمئزاز الي شهيرة وقالت
عامله ايه يا شهيرة مع خطيبك ...مجاش معاكي المرة اللي فاتت ليه ...ده حتي الوقت كان متاخر..
شهيرة بتوتر
الحمد لله ...حازم وصلني يوميها ...ومرضاش يدخل.
ابتسمت ياسمين بسخريه وقالت
كويس انه مدخلش ...اصل انتي متعرفيش قد ايه زين بيغير علي خلود ...وخصوصا من حازم بس كنت مفكراه جاي معاكي ...دي حفله برضه.
احرجت شهيرة وقالت
لا ماهو زين وخلود دعوني انا وماما بس ...وهو عاده مبيروحش مكان من غير دعوة.
ابتسمت ياسمين بسخريه وقالت
لا عنده ذوق الصراحه وبيفهم.
اغتاظت تفيده من حديث ياسمين المبجح لشهيرة وردت مقاطعه حديثهم
الصراحه انا بناتي عندهم ذوق ...واجوازهم كمان ...وطبعا زين ...مش هنشوف بقي خلود مرات زين دي تعتبر اول مرة اشوفها.
ردت شهيرة بلطف وقالت
خلود زى القمر يا ماما .
ردت ياسمين بتفاخر وقالت
طبعا زى القمر ...مش ذوقي ...انا مبجوزش اولادي اي حد.
ردت تفيده بغيظ وقالت
طب كويس انك عارفه ...ان نهي كمان مش اي حد ...رغم انها ذوق خليفه.
ياسمين بخبث
ذوق خليفه...مش ذوقي ...فاكيد في اختلاف..
اضطرت نهي ان تذهب لتنادي خليفه حتي يلحق والدته فقد زودت من اهانتها لوالدتها وشهيرة
هبط خليفه وزين في ابهي حلتهم ...وظل زين يبحث بانظاره عن خلود فلم يجدها ...فهم انها لم تنزل الحفله لانه لم ياتي لها بفستان ...انزعج كثيرا فهو يريد ان يراها منذ الليله السابقه ويتطلع الي تقاسيم وجهها فقد اشتاق اليها .
رحب زين بتفيده
فقالت بسم الله ماشاء الله عليك يا زين انت وخليفه ...ربنا يبارك فيكم يارب.
قربت ياسمين زين اليها وقالت من بين اسنانها بغيظ
منزلتش مع مراتك ليه
استغرق الحفل كثيرا والكل يتساءل اين خلود وفي لحظه انشغالهم بالحفل ظهرت خلود في طلتها الجميله والساحرة ...حيث كانت ..ترتدي ...فستان اسود شيفون مطعم بالجوبير طويل الأكمام ببطانه كب تمسك من وسطها وحتي الركبة ممتدة الي اسفل قدميها
اتسعت حدقتي عين زين وذهل من رؤيتها بهذه الطله الساحرة ...كان يود ان يفتك بها علي جمالها ويسخط علي انتقائها لهذا الفستان الذي بهر الحضور وجذب اهتمامهم.
الفصل الثامن عشر
تهادت خلود في نزلتها علي الدرج متباهيه بنفسها رافعه راسها بشموخ ...تنظر الي زين بكبرياء ...ابتسمت لها ياسمين بسعاده حيث توقعت عدم نزلها ...ولكنها فاجئتها وفاجئت الجميع بحضورها الطاغي ...وصلت خلود الي شهيرة وتفيده ورحبت بهم ...اخذتها تفيده بين احضانها وقالت
بسم الله ما شاء الله ...زى ما شهيرة بنتي قالتلي عليكي ...قمر .
ابتسمت لها خلود بحب وقالت
تسلمي ياطنط ...شهيرة ونهي القمرات ...ازيك يا شهيرة ...نورتينا.
مدت لها شهيرة يدها وسلمت عليها قائله بتوتر
الحمد لله.
جلست خلود بجوار ياسمين وخليفه وتجنبت الجلوس بجانب زين ...مما جعله يستشيط ڠضبا فجلس بجوار شهيرة ليتعمد اغاظتها
نظرت ياسمين لخلود بطرف عينيها ومالت عليها وقالت
ايه اللي انتي عملتيه ده ...مش المفروض تقعد جنبه
ردت خلود من بين اسنانها
يعني مستقبلنيش اول ما نزلت ...واروح اتلزق فيه ...ابدا ده في احلامه.
زفرت ياسمين وقالت
خلاص انتي حرة ...استحملي بقي قعدته جمب ست الحسن والجمال
انتبهت خلود لزين وشهيرة وهم يتهامسون ...كانهم مناسبين لبعضهم البعض ...وتأكلت ڼار الغيرة بداخلها ...ودت ان تحضر شهيرة من شعرها وتسحقها ارضا ...انتبه زين علي نظرات خلود له ولشهيرة ...فاراد ان يثير غيرتها اكثر ...كان في الحفل موسيقي رومانسيه
نظر زين لخلود وابتسم لها ووقف يقفل ازار جاكت بدلته ....قطبت خلود جبينها علي تحوله ...وايقنت انه سياخذها لساحه الرقص ليرقصوا معا ولكن بهتت ملامحها عندما قال
تسمحيلي يا بيرنسيس شهيرة بالرقصه دي
سخطت خلود علي طلبه ...وتفاجئت شهيرة من طلبه واصابها الحرج عندما لم يسمح لها بالاعتراض ...حيث سحبها الي ساحه الرقص تحت انظار الجميع المتفاجئين من فعلته...اغمضت خلود عينها بمرارة ...وجزت ياسمين علي اسنانها وقالت لخلود
شفتي
...كلامي طلع كله صح.
ابتسمت خلود بمرارة
وقالت
خلاص براحته ...خليه يشبع بيها.
اضطرب خليفه من الموقف واراد تخفيفه فقام بحركه مرحه واخفض راسه وقال
نحمد ربنا ونشكره ان زين مش هيرقص معاكي ...واداني فرصتي ارقص مع جميله الحلوين خلووود ...تسمحيلي يا خوخه بالرقصه دي
خجلت خلود من طلبه وقالت
ازاي يا خليفه ...ارقص مع نهي ...كل واحد بيرقص مع وليفه
فهم خليفه ما ترمي له خلود فقال بنبرة مرحه
لا والله ...عايزاني ارقص مع نهي هيا والكورة الكفر بتاعتها ...ده مش بعيد الواد اللي في بطنها يمد ايده ويخبطني في بطني من اللي بعمله في امه كل يوم.
وضعت نهي يدها علي فمها من الحرج وقالت
خليفه ....ايه اللي انت بتقوله ده ...عييييب
خبطته تفيده علي يده وقالت
الله يجازيك يا خليفه...ديما كده كاسف نهي
رد خليفه قائلا
اومال ايه ...مش لازم اشيد ببطولاتي ولا ايه يا مرات عمي.
ابتسمت خلود بسعاده وقالت
انتو عرفتوا انه ولد
ردت نهي
اه ...عقبال انتي كمان يا خلود
ابتسمت خلود بمرارة ونظرت الي الزين وهو يرقص مع شهيرة وقالت
شكرا.
رد خليفه وقال
ايه شكرا ...لازم اتكأفا انا علشان هجيب ولد ...مع اني كنت متاكد ...ده هيبقي راجل من ضهر راجل
عارضته نهي وقالت
لا انا عايزاه زى زين قوى .
رد خليفه وقال
يجي زى ما يجي ...المهم هرقص يعني هرقص ...قومي يا شيخه يقي.
نهضت خلود ورقصت مع خليفه والذي بين الحين والاخرى يطلق لها نكاته المرحه لتنطلق ضحكاتها ...مما اثار ڠضب زين...انتبهت شهيرة علي حالة زين وقالت
زين ...في موضوعين عايزة اكلمك فيهم ...بس مش عايزة حد يسمعنا.
رد زين وهو ينظر لخلود
تمام تعالي بكره المكتب واحنا نتكلم
لوت شهيرة شفتيها وقالت
زين المواضيع متنفعش تتاجل ...لو ينفع دلوقتي ياريت.
لمعت براس زين فكرة خبيثه فسحب شهيرة الي مكتبه واغلق الباب وهوينظر الي خلود ليكيدها...تركت خلود الرقص واعتذرت لخليفه وذهبت لتجلس بمفردها بعيدا عن اي احد لتتذكر مجئ شهيرة من فترة في وقت متاخر ...رقص زين معاها ...ادخالها الي مكتبه امام انظار الجميع ...كلامه الدائم عن شهيرة واحترامها وادبها واخلاقها...كل هذا ظل يعصف براسها ...ودت ان تدخل عليهم المكتب وتكسره وتفضحهم ...ولكنها عرفت انها بالاخر سوف تخسر كل شئ.
ادخل زين شهيرة مكتبه وجلس سويا وقال لها
خير يا شهيرة
ردت شهيرة بتوتر وقالت
ليه شايفاك بتعامل خلود وحش ...انت وصلك حاجه تانيه
قطب زين جبينه وقال
حاجه تانيه ازاي يعني...وبعدين انا اعاملها زى ما انا عايز ...مبحبش حد يعلق عليا
هزت شهيرة راسها بالنفي وقالت
مش قصدي اعدل عليك ...بس انا لاحظت انها اتضايقت لما رقصنا سوا ...الحاجه التانيه بقي ...جاتلي انا.
استغرب
زين وقال
حاجه تانيه ايه ...وضحي كلامك
بيجيلي مسجات علي موبايلي ...ان خلود لسه علي علاقه لحازم.
اتسعت حدقه عيني زين وانتفض من مكانه وقال
وطبعا سيادتك جايه تقوليلي كده ...علشان ابعدها عن حبيب القلب
هزت شهيرة راسها بالرفض وقالت
اطلاقا ...انا واثقه في خلود انها لايمكن تعمل كده ...خلود بتحبك لدرجه انها بتتغاضي عن قسوتك وجبروتك
انا لما حبيبت اقولك ...حبيت علشان اوضحلك حاجتين
الحاجه الاولي ...ان اللي بيبعتلي الرسايل هدفه يفضح خلود
الحاجه التانيه...ان اللي عمل حوار الصور والرسايل ده مش بابا...بابا من يوم ما واجهته ...صحته في النازل
...واقسم لماما انه معملش كده
زين ...انت عارف بابا كويس ...لو كان عمل الموضوع ...كان ساعات ما واجهته كان قال ...اه انا وان كان عجبكوا ...لكن بابا اټصدم
ربع زين ذراعيها وقال
والمطلوب مني ايه حضرتك ...هستفاد ايه من اللي بتقوليه ده
قالت له شهيرة
المطلوب تدور تشوف ...مين بيكرهك وبيكره خلود لدرجه انه عايز يهدم سعادتك بالشكل ده.
مسح زين علي وجهه بغيظ وقال
ماشي يا شهيرة سيبني لوحدي دلوقتي
اعترضت شهيرة وقالت
لا ...مش هسيبك الا لما اقولك علي الموضوع التاني واعاتبك عليه
زفر زين حانقا وقال
اوووف ...قولي.
تحدثت شهيرة بلوم وقالت
ليه معملتش الصفقه الجديده معانا وروحت عملتها مع كامل.
ابتسم زين بسخريه وقال
اعمل معاكم صفقه تاني ...ما كفايه اللي حصل قبل كده ...وبعدين خلاص اتبسطي يا ستي انا لغيتها مع كامل كمان
استغربت شهيرة وقالت
لغيتها ليه ...مش المفروض الاحتفال النهارده بيها
تنهد زين وقال
ظروف
تنهدت شهيرة براحه وقالت
الحمد لله ...تعرف انا كنت خاېفه عليك انت وخلود من الصفقه دي ...مرة كامل عمل معانا شړاكه ...وكان حازم هيقتله بسببي.
جحظت عين الزين وقال لها
ېقتله بسببك ...ليه ان شاء الله
اغمضت شهيرة عينها وقالت
ما هو ده اللي خلاني اقولك خلي الشړاكه بينا احسن ...كامل ده راجل سمعته زباله ...ده غير انه پيتحرش باي واحده بيقابلها.
جن جنون زين ووضع كفه علي سطح المكتب واخفض راسه واخذ صدره يعلو ويهبط وقال لشهيرة
ارجوك يا شهيرة ...لو كنت خلصت كلامي ..اخرجي وانا هجي وراكي.
اضطربت شهيرة من منظره وتوترت خائفه مما يحدث ...وتوقعت انه حدث شئ بين خلود وكامل وهو الذي ادي بزبن الي هذه الحاله
خرجت شهيرة ووجدت الجميع ينظرون اليها بعتاب ...الا خلود كان واضعا ساق علي ساق تنظر لها باشمئزاز وكبرياء ...
بعد خروجها اطاح زين بكل شئ علي المكتب وكور يده واخذ يضرب به علي سطح المكتب نادما علي كل ما فعله بخلود ...كان يود ان يطلب منها السماح علي افعاله ...ولكنه يعرف جيدا مدي حزنها منه وانها لن ترضي بمسامحته ...
قصت شهيرة علي خليفه ما دار بالمكتب فلامها علي مافعلته واملي عليها ان توضح الامر لخلود ...كادت شهيرة ان تذهب لخلود لشرح لها الموقف ولكنها وجدت زين يخرج من الحجرة وينظر لها يمنعها من التحدث بعيونه ...نظر زين الي خلود وجدها تعاتبه بعيونها الناعسه ...اما عن عيون الزين فقد كانت مليئه بالندم تجاه خلود حبيبته. ..
لقد خذلها و بشده ...تفيد بايه يا ندم
انتهت الحفله وقام زين باخذ خلود من يديها لتوديع شهيرة وتفيده ...استغربت خلود لمسكه يده ليدها والتي حاولت نزعهاولكنه ظل متمسكا ليدها بتملك ...بعد انصراف شهيرة وتفيده حاولت خلود سحب يدها ولكنه ضغط عليها بشده ونظر الي عينها وقال
ممكن متسيبيش ايدي ...وتسمعيني ...ارجوكي علشان خاطرى
خلود بعناد
لا ...وسيب ايدي ...انا يستحيل اسمعك
تنهد زين وترك يدها باستسلام فركضت الي غرفتها وصڤعتها بقوة وهبطت علي الفراش تبكي بشده ...زفر زين حانقا
وصعد الي جناحه و قلبه مملوء بالندم الشديد ندم لانه فطر قلبها مرارا و تكرارا ندم لانه لم يعطيها فرصة الدفاع عن نفسها ندم لتسرعه في الحكم عليها...جناحه اصبح كئيبا بدون خلود ...جلس علي فراشه يستعيد ما كان يحدث بينهم
اخذت خلود حماما هادئه وارتدت ملابس النوم وهي عبارة عن كنزة طويله تصل الي اسفل الركبه من اللون الابيض بحمالات رفيعه وفتحه صدر واسعه ...جلست علي الفراش ...ظلت تفكر فيما يريدها الزين ...ماذا يريد ان يسمعها ...الم يكفيه اټهامات ...ام انه يريد اخبارها انه سوف يتزوج عليها من شهيرة ...ظلت الافكار تعصف بها عصفا ...
هل تستطيع النظر في عينيه و الصمود امام توسلاته بعدم تركها له هل
تستطيع ان تنام هانئة البال
رات خلود كتاب علي الكوميود فتحته لترى عبارة كانها رساله اليها
..نحن لا نقع فى حب أحد ما . نحن فقط نعشق إنطباعنا عن ذلك الشخص . مفهومنا الخاص عنه وذلك هو ما نحبه حقا...! فرناندو بيسوا من كتاب اللاطمأنينة
رمت خلود الكتاب علي الفراش ونهضت وربعت يدها وزفرت حانقا وقررت الذهاب اليه لتسمع منه وليكن ما يكن حتي لو كان ما تسمعه هو تركه لها ...ارتدت خلود روب طويل لتستر مفاتنها حتي لا يراها احد في الممر ...وتوجهت اليه ...دخلت خلود الجناح وجدته كالعاده مظلم ...لوت شفتيها وحدثت نفسها قائله
اه ما انا لو كنت نايمه فيه مكنش هيبقي ضلمه كده ...بني ادم كئيب ...يالا كويس انه نايم ...همشي انا بقي وابقا اعرف منه هو عايز مني ايه الصبح
فجاه فتحت الانوار مرة واحده فشهقت خلود جاحظه بعينها لتراه يتقدم منها و يدفنها بين ضلوعه...اضطربت خلود وقالت
... مكنتش اعرف انك نمت ...قصدي صاحي ..ان جيت علشان
زين بصوت هامس
هششششش .... مش عايز اعرف انتي جيتي ليه ...اهم حاجه عندي انك جيتي ونورتي جناحك من جديد.
فرجت خلود شفتيها وقالت
جناحك ...من امتي وده جناحي ...احنا من يوم ما اتجوزنا وكل حاجه ملكك انت لوحدك.
ابتعد قليلا ونظر لعينها وقال
انا فعلا كل حاجه ملكي ...حتي انتي ...ملكي انا وبس مش مسموح لحد يبصلك غيرك.
حاولت خلود الخروج من الموقف حتي لا تفقد اعصابها فقالت ببرود
كنت عايز تقولي ايه ...حبيت اعرف قبل ما انام ..ليكون عندك قرار وعايز تنفذه الصبح وانا كده بخسرك كتير ما انت من يوم ما عرفتي وانت بتخسر.
نظر لها زين بحزن وقال
الحاجه الوحيده اللي حسيت بجد اني هخسرها فهو انتي ...انا بعترفلك يا خلود ان قسۏتي وكبريائي عليكي ...هما السبب في فشل علاقتنا
لوت خلود شفتيها وقالت
لا يا زين ...قله الثقه ...علي طول بتشك فيا.
هز زين راسه وقال
عندك حق ...لذلك انتي لو تعبتي معايا بجد ...انا مش هجبرك تستحمليني اكتر من كده
فتحت خلود عينها بقوة وقالت
تقصد ايه
تنهد زين وقال
لو حابه نطلق ...انا تحت امرك ..
.مع ان القرار ده هيكون سبب تعاستي العمر كله.
ظنت خلود انه يريد اقصائها عنه حتي يخلو له الزواج من شهيرة فقالت پغضب
ما تقول كده من الاول ...عمال تلف وتدور ...خليك واضح وقول اللي في قلبك
اندهش زين علي كلامها وقال
الف وادور ...الف وادور ازاي ...مش فاهم
اقتربت منه ونظرت لداخل عينيه وقالت
شهيرة ...انت عايز تتجوز شهيرة ...ولما هي رفضت تدخل علي ضرة عايز تطلقني.
شدها زين من خلف راسها وقال بهدوء
انا لو عايز اطلقك...كنت طلقت من زمان ...افهمي بقهي...انا لو بلف وادور عليكي فبلف وادور علشان متسيبنيش
ترقرقت الدموع من عينيها وقالت
نفسي اصدق ...او اصدق احساسي ...ان انت بتحبني ...بس خاېفه وهفضل خاېفه لامتي مش عارفه.
همس زين في اذنيها وقال
عارفه الخۏف ده هيروح امتي ...لما اكون ليكي وتكوني ليا ...وانا خاېف اقرب منك ترجعي ټندمي انك ربطتي نفسك بيا
ابتلعت خلود ريقها وقالت
صدقني يا زين ...مش هقدر ...عن اذنك
ذهبت خلود الي اخر الجناح ووضعت يدها علي مقبض الباب لتفتحه ولكنها فقدت السيطرة علي شعور يجرها اليه ويحبسها داخل ضلوعه ...نظرت ورائها وجدته يسحبها بعيونه ...تركت خلود مقبض الباب ورجعت اليه راكضه تختبئ بين ضلوعه كانها طفله تختبئ في حضڼ ابيها....رفع زينه وجهها قائلا
عمرى ما كنت سعيد قد اللحظه
دي
كنت هبقي زعلان اوى لو كنتي فردت شعرك قدامهم النهارده
كانت ليله جميله ومكتمله بالنسبه لهم...بعد مرور الوقت تنهد قائلا
ياااه ...السعاده بتبقي قريبه من البني ادم ...بس للاسف بيرفصها برجليه وبيدور علي التعاسه
انتظر منها الرد كثيرا فنظر اليها وجدها استغرقت في نومها ...هيا لم تنم وانما تصنعت النوم ...حتي تعيد ترتيب افكارها ...انتظمت انفاس زين ووجدته
استغرق في النوم ...تحررت من ذراعيه ونامت علي الجانب الاخر تبكي وهي تكتم انفاسها ...ندما علي انها سلمت حالها له ...تشك انه الان سوف يعيد الكرة ويقلب حياتها لچحيم ...وخصوصا ان هذه المرة ليس لديها شئ تقدمه له فقدسلبها عقلها وقلبها وكل شئ ...نهضت خلود من مكانها وارتدت روبها وقررت الخروج من الجناح لكي تعلمه انها اذا اعطت شيئا تعطيه
برغبه فقط وانها لم تكن واقعه تحت تاثيره...خرجت خلود من الجناح بدموعها لمحتها ياسمين في الممر فشدتها الي غرفتها واجلستها
قالت ياسمين
انتي بټعيطي ليه ...وايه اللي مخرجك من عند زين ...مش كنتي نايمه في اوضتك
قطبت ياسمين جبينها وقالت
تقصدي ايه ...مش انتو متجوزين ..ولا الماذون مكنش ماذون
مسحت خلود دموعها وقالت
احنا جوازنا كان علي الورق ...لحد النهارده.
تضايقت ياسمين وقالت
ولسه بتفتكروا تتنيلوا دلوقتي 
ترددت خلود في سردها للحقيقه فقالت
ارجوكي يا طنط ياسمين ...متقوليش له ان انا قلتلك ...ده ممكن يطلقني.
ردت ياسمين وقالت
تعرفي يا خلود ان انتي هبله وهتضيعي زين من بين ايدكي.
هزت خلود راسها بالنفي وقالت
زين مبيحبنيش ...هو عايز يسيبني من زمان ...بس حب ياخد اللي هو عاوزه في الاول
ردت ياسمين ببرود
يبقي لسه متعرفيش زين ابني ...زين لو مش عايزك ...كان سابك زى ما انتي ...لانه متعودش ياكل حاجه ملوش نفس ليها.
ردت خلود
يعني ايه
تنهدت ياسمين بقله صبر وقالت
يعني بطلي هبل ...زين جوزك وبيحبك ...واديكي شفتي بنفسك النهارده غيرك ھيموت عليه.
خلود بحيرة
بس هو قالي انه مفيش بينه وبينها اي حاجه.
ابتسمت ياسمين بسخريه وقالت
يعني تصدقيه في دي ومتصدقيهوش لما يقولك انه ميقدرش يبعد عنك
اسمعيني يا خلود لازم تؤمني بحاجه اكون اولا اكون ...انتي بتقولي انك اديتله الحاجه اللي بتملكيها ...تمام ...مش بقولك بعدها اركعي تحت رجليه ...خليكي قويه زى ما انتي ...مش تسيبله الدنيا وترجع الجحر بتاعك تاني ...تقدرى تقوليلي لوصحي الوقت يدور عليكي وعرف انك رجعتي اوضتك هيفسر ده بايه ...هيفسر انك انتي اللي اندمتي ...واعتقد انتي عارفه انا قصدي ندمتي علي ايه
قدامك حل من الاتنين يا ترجعي الجناح وانتي الكسبانه ...يا ترجعي الاوضه وهتخسرى حاجات كتير ...منهم انك عمرك ما تخطي عتبه جناحه تاني
الباب مفتوح قدامك ...اقفلي الباب وراكي خليني انام ...وشوفي انتي راحه فين.
خرجت خلود واغلقت باب غرفه ياسمين ووقفت بين نارين ...اغمضت عينها وتوجهت الي جناح زين وصعدت الي الفراش بجواره واغمضت عينها ونامت غافله عن عين الصقر التي راقبتها منذ خروجها ...انتظر استغراقها في النوم وظل يتساءل عن سر خروجها وسر رجوعها ...الا ان جفاه سلطان النوم
استيقظ زين ولم يجدها بجواره فزفر حانقا وتوقع انها رجعت لحجرتها مرة اخرى ..تحير كثيرا لامرها ...خرج من حيرته اثناء خروجها من الحمام مرتديه هوت شورت احمر نارى جعله يقفز من السعاده ...نظرت له وابتسمت نصف ابتسامه...جذب ساقه ولبسها وهبط من الفراش ليجذبها اليه قائلا
صبحيه مباركه
ردت باقتضاب
الله يبارك فيك
تحسس وجها قائلا
الهوت شورت ده معناه اننا اجازة النهارده من الشغل علشان النهارده صباحيتنا صح
ردت خلود ببرود قائله
لا انا بس اللي مش هروح الشغل ...انت لو حابب روح.
احس زين بندم خلود علي ليلتهم الماضيه فقال بصوت اجش
خلود انا حابب ومصر اني افضل معاكي النهارده.
ردت ببرود قائله
براحتك
احاطها زين بذراعيه قائلا بحنان
وانا راحتي معاكي.
اغمضت خلود عيونها بالم متمنيه ان يكون صادقا معاها وقالت
ودي كمان راحتي
أنت لا تقترن بالشخص الذي تستطيع العيش معه بل الشخص الذي لا تستطيع العيش بدونه 
افاق من احضانها علي صوت رنين هاتفه ليجد اسر يستفهم عن تاخيره للعمل ...رد زين علي اسر وهو مازال يمسك يد خلود فقال
ايوه يا اسر.
استفهم اسر علي تاخير زين فقال
انت اتاخرت ليه ...تعبان ولا حاجه .
رد زين وهويداعب خلود بيديه
لا انا كويس ...بس السهرة بتاعت امبارح طولت اوى ...فقلت انا وخلود ناخد اجازة النهارده
اغتاظ اسر من ذكره لخلود وحاول ان يذكره بشئ ليقلب عليها فقال
كامل اتصل بيا وحابب يعتذرلك ...ونرجع نشاركه تاني ...هو بس اللي سمعه عن خل...
تركها زين وقاطع اسر قائلا
اسر الشړاكه دي انتهت من قبل ما تبدي .
فهمت خلود من حواره ان اسر يعيد ليفتح موضوع كامل من جديد ...توجهت الي الحمام ولكن زين امسكها مره اخرى من يدها برقه وهو يستمع لاسر الذي قال
طب ايه رايك نخليها شړاكه من غير اجتماعات
رفض زين رفضا قطعيا لهذا الاقتراح وقال
لا يعني لا يا اسر ...انا مش هتعامل مع كامل عمرى.
زفر اسر حانقا وقال
بس يا زين احنا محتاجين شريك في العمليه الجديده.
رد زين وقال
انا اتسرعت لما
شاركت كامل ...ورفضت عرض شهيرة ...لكن خلاص انا بكره هبلغ شهيرة وحازم يجولي ونعمل الشړاكه.
صعق اسر من شړاكه حازم وزين ورد قائلا
تاني يا زين ...هتشارك حازم تاني ...بعد اللي عملوا الدور اللي فات..
رد زين ببرود
حازم معملش حاجه ...ميجرؤش اساسا يعمل حاجه .
قبض اسر علي يده بغيظ وقال
وايه اللي خليك متاكد كده ...مش يمكن تكون شهيرة بتلعب لصالحه
تنهد زين وقال
اسر انا مش صغير ...علشان حد يقولي ايه الصح وايه الغلط ...انا عارف انا بعمل ايه كويس.
انتهت المكالمه بتصميم زين علي الشړاكه مع حازم ...اخذ اسر يزيح ما علي سطح المكتب بقوه وعصبيه قائلا
مستحيل كل اللي بنيته يتهد ...انا لازم اخلص منهم كلهم ...وللابد.
بعد انتهاء مكالمه زين لاسر وجد زين خلود شارده فقال لها
الجميل بتاعي سرحان في ايه
افاقت من شرودها وقالت
فيك ...علي اساس اننا لازم نبعد عن اي مشاكل ...وسيادتك بكل بساطه بترجع حازم الشركه علشان تحطلي المشاكل علي طبق من دهب.
هز زين راسه بالنفي وقال
ابدا يا خلود ...انتي المفروض تفرحي ...ده اكبر دليل علي ثقتي فيكي .
ابتسمت خلود بسخريه وقالت
ثقتك فيا ...وليه متقولش ان ده طلب الهانم شهيرة عشان تتاكد من حب حازم ليها.
قبض علي معصمها بقوة قائلا
خلووود ...انا مش صغير علشان ادخل الشغل في لعب العيال ده ...شهيرة واثقه في حازم ...دي حاجه مفروغ منها
رد ت خلود بجمود
تمام ...ده شغلك ...انا بقي منسحبه .
امسكها زين من يدها ومال عليها قائلا
واهون عليكي تسيبني...انا اتعودت عليكي هنا
وفي المكتب ...خلاص بقيتي ادمان
توترت خلود من هذا الوضع وقالت
ارجوك يا زين مش كل حاجه تقلبها هزار ...انا معنديش استعداد اتذل واتجرح تاني منك لو حد بعتلك صور ولا قال عليا كلام مش كويس
مسح وجهه بوجهها قائلا بنعومه
وتفتكرى بعد اللي حصل بينا امبارح ...انا هسمح لاي حاجه تبوظ اللي ما بينا تاني ...انا مصدقت تكوني ليا واكون ليكي
قالت
انا خاېفه.
شدد علي كلماته وقال
نسيت اقولك كلمه من يوم ما اتجوزنا
ان اللي يدخل عرش الزين عمره ما ېخاف ابدا.
استمر زين في محاولت جعلها تتوقف عن الخۏف من تفكيره وهي تحاول ان تصدقه ...فهي
ما زالت تظن انه يريدها لهذا السبب فقط ...افاق زين من تفكيره علي صوت هاتف خلود فانتفضت فزفر حانقا وقال
ده ايه الحظ النحس ده...انا هقفل الموبايلات دي ...هما مش هيسيبوا الواحد في حاله ...دي صبحيتي يا ناس
لوت خلود شفتيها وقالت
ما هما ميعرفوش ...هما مفكرينها من زمان ...ابقي عرفهم انها لسه النهارده
رفع لها حاجبه ...اجابت خلود علي الهاتف وكانت هلا....وهو مازال يشاكسها
ليجعلها تترك الهاتف ...حتي صړخت وقالت
اييييه ...بتقولي ايه ...الامتحانات كمان اسبوع ...طب ازاي ...انا مفتحتش كتاب.
ثم افاقت من صډمتها علي فكرة خبيثه وهي انها فرصه كبيرة لابعاد زين عنها بحجه المذاكرة
ردت عليها هلا
خلود يا خلود ...روحتي فين يا بنتي 
بعد عنها زين بسبب هذا الخبر ونظر الي الفراغ بجمود فقامت خلود من جانبه وعلي وجهها ابتسامه انتصار وقالت لهلا
طيب كويس ...يعني كده نص المنهج ملغي ...متقلقيش انا هلحق اذاكر ...هاتيلي بس انت المحاضرات ...وتعالي ذاكرلي وفهميني.
فرجت هلا شفتيها ونظرت الي
 

تم نسخ الرابط