غدر الزين بقلم مروة البطراوي

لمحة نيوز


مش كنتي معاها قبل ما تيجي هنا هيا اكلت ولا شربت ايه
انتفضت هلا علي صړيخ وكادت ان ترد لولا وقوع خلود علي الارض فاسرع زين بحملها الي الاريكه وقال وهو يلطمها بوجهها قائلا
ايه مالك يا خلود استسلمتي من اول جوله رد عليا مش كنتي من شويه بتعانديني قومي كملي عنادك
ردت هلا بصوت مبحوح وقالت
انا قلتلها ان ضغطها واطي لانها مكلتش من امبارح الصبح 
الټفت زين الي هلا وجحظت عيناه مما سمعه وظل يفرك يده من العصبيه الي ان جاء الطبيب واعطاها محلول ملح لتستفيق وبالفعل كانت اعراض الضغط المنخفض بسبب الاهمال في الوجبات اخذها زين واسندها علي كتفيه وخرج بها من الشركه عائدا بها الي الفيلا لكي يقوم بالاعتناء بها بالاضافه الي معاقبتها علي اهمالها لنفسها ولصحتها 
وصل زين الي الفيلا وفتح لها باب السيارة وامسك يدها لينزلها من السيارة فوجدها تتحرك بعصوبه بعد صعوده وقف للحظه يفكر اين يودعها احست خلود بتردده فاغمضت عينيها لكي لا تعلم اين سيضعها زفر زين حانقا واخذها الي جناحه واودعها في الفراش برفق ابتسم نصف ابتسامه علي هيئتها المبعثرة فهي تختلف اليوم عن امس كثيرا حاول ايقاظها لكي تتناول الاكل وتاخذ دوائها فهمس لها قائله
خلود فوقي يالا علشان تاكلي 
لتتصنع خلود الاستيقاظ وتنظر
حولها ببلاهه متصنعه الدهشه وتقول
انا ايه اللي جابني هنا هو انا مش كنت في الشركه رجعتني جناحك ليه
قائلا
انتي مأكلتيش حاجه من امبارح وبوظتيلي الاجتماع فاضطريت الغيه وشيلتك وجبتك عندي في الجناح 
وجدها تعقد حاجبيها پغضب شديد ففهم انها تضايقت لانه لم يسرد لها قلقه عليها الذي احست به منذ اول لحظه تعبت فيها في الاجتماع فازاحته من امامها لتبعده وتنهض قائله پغضب
المفروض تسالني قبل ما تجيبني هنا انا مش لعبه في ايدك توديني مطرح ما يجيلك مزاج وان كان علي الاجتماع ملحوقه نعمله بكرة 
قائلا
مفيش اجتماعات هتحضرىها تاني من غير ما اتاكد انك فطرتي كويس مش كل مرة هتقعي وانا اشيل واطبطب واحنن انتي عارفه اني تعبان ومش فاضي 
ابتلعت ريقها وقالت
اسفه اني تعبتك معايا بس اوعدك اني مش هخليك تشيل همي بعد كده وهاخد بالي علشان سيادتك متتعبش نفسك مرة تانيه 
همس لها زين 
حقيقه انا تعبان بس اللي تعبني اكتر لما شفتك النهارده وانتي بالحاله دي ومرة تانيه متتأسفيش علي حاجه انتي مغلطتيش فيها
ذهلت خلود من همسه واستدارت بوجهها تنظر اليه باندهاش وقالت
هو انت ليه ديما متناقض بتقول الكلام ولما تحس انه غاظني بترجع تغيره وكانك مقولتوش انتي قصدك تجنني 
لو حده فينا قاصد يجنن التاني فهو انتي وبالفعل نجحتي جنينتي يا خلود خلتيني زين تاني اه بس لو تبطلي كڈب وخداع حياتنا كانت بقت احسن 
اغتاظت خلود منه وعضت علي شفتيها وقالت
طيب اوعي كده انت مفيش فايده فيك كل لحظه حلوة تقلبها نكد بكلامك السم انا راجعه الاوضه 
هبط زين من الفراش واسرع خلفها واضعا يده علي الباب وقال بين ضحكاته 
مفيش رجوع وان كان علي كلامي هنأجله كام يوم لغايه ما صحتك تبقي كويسه اهم حاجه دلوقتي تعالي انا وانتي ننسي اللي حصل بينا من كام يوم 
استدارت اليه لتجد نفسها قريبه وقالت
نفسي تبقي كده علي طول نفسي الزمن يقف عند اللحظه دي تفتكر ممكن
امسكها زين من خديها قائلا بهمس
ممكن نعمل كل حاجه نفسنا فيها طالما دي رغبتنا سوا اوعدك اني هحاول انسي اللي حصل بينا لغايه اللحظه دي وبس 
ابتسمت خلود بسعاده ولكنها خشيت فحولت الموضوع الي شكل مرح مخفضه راسها وابتعدت قائلا
شفت بقي اديك نسيت اهم حاجه نسيت اني لازم اكل واخد الدوا علشان متعبش تاني ولا انت مش نفسك ابقي كويس
جحظت عين خلود وشهقت قائله
اطلق زين ضحكه رنانه طربت لها اذن خلود حتي انها شردت فيها وقال
ليه ديما دماغك شمال يا خوخه انا قصدي صحتك تلزمني في شغل الشركه الموضوع الشمال اللي في دماغك ده يلزمه صحتي انا 
عبست خلود بوجهها وقالت
طب اوعي كده قال دماغي شمال انا فهماك كويس وبعدين بقا خليهم يجيبولي الاكل لاحسن اكلك انت وأريح الناس منك 
قال زين 
طب ما تأكليني هو انا حوشتك يا خوختي بس للاسف انا مش هسيبلك فرصه هكلك انا لو فكرتي تأكليني
استمر اليوم علي هذا الحال وتناولوا الغذاء وقرر زين الا يخرج من جناحه هذا اليوم لاهتمامه بخلود لكي يطمأنها من ناحيته
في المساء بلغ الوضع بين خلود وزين اقصاه حتي ان خلود احست انها تدللت عليه كثيرا كانت تود ان تتنازل عن كبريئها وعنادها مع الزين وتود ان توهبه كل حياتها مقابل هذه اللحظه الشاعرة حتي انا زين شعر باستجابتها 
بعد تناول العشاء ظل ينظر لها كثيرا ويسالها بنظراته اتريده فتجيب بنظراتها نعم
حملها زين برفق وذهب بها مرة اخرى الى جناحه لكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن افاقوا من هذه اللحظات علي صوت طرقات الباب واذا به ينهض ويذهب ليفتح الباب ليجد الخادمه تقول له باحترام
زين بيه شهيرة هانم تحت وعايزه حضرتك ضرورى
استغرب زين من وجود شهيرة وقال للخادمه
تمام قدميلها حاجه وانا نازل حالا
اغلق الباب وذهب الي غرفه الملابس ليرتدي ملابسه بدون النظر الي خلود وتوجه الي الباب ليفتح ليهبط ويرى امر شهيرة
اغمضت خلود عينها بمرارة واخذت مخده الفراش ورزعتها علي الباب قائله
شهيرة! الناس دي عايزه مني ايه مش مكفيهم اللي انا فيه جايه تكمل علي بقيتي انا مصدقت انه بقي كويس معايا بس كده احسن اني افضل زى ما انا بدل ما اضيع نفسي معاه ويرجع ېغدر بيا تاني 
انا تعبت ياربي
الفصل السابع عشر
الفصل السادس عشر
دخل زين مكتبه لمقابله شهيرة المنتظرة له ...مده يده ليصافحها وجلس خلف مكتبه ...ينظر اليها مستغربا قدومها في هذا الوقت...
نظرت اليه شهيرة بخجل وقالت
طبعا انت بتسال انا ايه اللي جابني ليك دلوقتي.
ابتسم لها زين ليطمأنها قائلا
ابدا ...انتي تيجي في اي وقت ...انا بس عندي فضول اعرف سبب الزيارة.
ردت عليه بحزن وقالت
انا عرفت ان وصلك صور لحازم مع خلود زيي....بس صدقني حازم وخلود ملهمش ذنب.
هتف زين پغضب قائلا
ازاي ملهمش دعوى...ممكن توضحي كلامك.
ردت عليه شهيرة بحزن مرير
الصور متفبركه ...واللي فبركها ...هو بابا.
اخذ زين صدره
يعلو ويهبط من الڠضب ورد قائلا
وهو خلاص كان مفكرني حته عيل صغير هصدق صور متفبركه علي مراتيلا وايه يبعتلك نفس النسخه ...كل ده عشان يفتح موضوع بينا ...انتهي وللابد.
نهضت شهيرة من مكانها وقالت
معاك حق ...بس للاسف هو معتبرني انا اللي عيله صغيرة ...او لعبه بيشيلني من مكان ويحطني في مكان تاتي حسب رغبته ...بصرف النظر مشاعرى واحساسي فين .
حاول زين السيطرة علي اعصابه قائلا
بلغي ابوكي ...ان مش زين السرجاني اللي يشك في مراته ...
وشكرا ليكي يا شهيرة ...انا عارف انك طول عمرك بتحبي الخير لغيرك ...وبتفكرى في اللي حواليكي قبل ما بتفكرى في نفسك...انا بعتبرك اختي زى نهي بالظبط
ابتسمت له شهيرة وقالت
العفو يا زين ...انت كمان اخ ليا زى خليفه ...ولو رجع الزمن لورا برضه هختارك كاخ وصديق بس ...لان بصراحه انا بثق في حازم ومكنتش اتخيل في يوم من الايام اني بحبه
تعجب زين من تغير مشاعر شهيرة وشرد في تحول مشاعرها ليسال نفسه هل من الممكن انه احب خلود مثل ما شهيرة احبت حازم...افاق من شروده علي صوت شهيرة تود الرحيل فنهض من مكانه واخذ شهيرة ليوصلها الي باب الفيلا لكي ترحل الي فيلا حازم...لينظر أعلي يجد خلود مختباه خلف ستار النافذه تراقبه ...ابتسم علي مراقبتها له ...فقد علم حقا انها تغير عليه مثل غيرته عليها.
اراد زين ان يزيد غيرة خلود فدخل مكتبه وتفحص بعض الاوراق المهمه للشغل لكي يتاخر في الصعود اليها ...اما عنها فزرعت الجناح ذهابا وايابا تنتظره بفارغ الصبر ليصعد ويجيبها عن اسباب زيارة شهيرة في هذا الوقت ...كانت تتاكل كم الفضول ...ولكنها ملت وتركت له الجناح وخرجت وذهبت الي حجرته القديمه لتنام...ظلت تتقلب في الفراش كثيرا لياتيها النوم ولكن دون جدوى...زفرت حانقا ونهضت من الفراش وخرجت من الغرفه ...وتناست امر ما ترتديه حيث كانت ترتدي هوت شورت ساخن للغايه باللون البني الداكن ليظهر بياض بشرتها وكنزة واسعه لكي تسمح بمرور الهواء لان المكيف بغرفتها معطل 
قبل قليل صعد زين الي جناحه ولم يجدها فڠضب لفعلتها وتركها الجناح وتوعد لها بالعقاپ الشديد ...في هذه الاثناء وجدها تدخل عليه كالعاصفه الهوجاء بدون ان تطرق باب الحجرة قائله پغضب
هو ايه اصله بقه ...الهانم ايه اللي جايبها دلوقتي ...مش المفروض تتصل قبل ما تيجي
نظر لها زين پصدمه لتتوجه اليه مربعه ذراعيها وتهز رجلها علي الارض هزة ڠضب وتصرخ وتقول
ما تفكرش اني هسكت وهستني لما الهانم تيجي وتاخدك مني ...اقسم بالله ده انا اۏلع فيها ...النحنوحه دي.
اتسعت حدقت عيناه ونظر لها من اعلي راسها الي اسفل قدمها قائلا
نهارك اسود ومنيل يا

خلود ...انتي ازاي خرجتي من اوضتك وانتي بالشكل ده ...مفيش اي خشا ولا حيا خلاص ...خارجالي بهدوم النوم 
انتفضت خلود ونظرت الي ملابسها ووضعت يدها علي شفتيها قائله
هااااا ...ماخدتش بالي ...وبعدين كله منك قعدت استناك ساعتين تطلع تقولي وتطمني كانت جايه ليه وانت ولا سألت...وهيا مشت من بدرى .
شعرت خلود انه يريد اقلاب الليله عليها لكي لا يخبرها باسباب زيارة خلود فقالت
متحاولش تغير الموضوع ...انا لازم اعرف هي كانت جايه ليه ...وسيبك من هدومي الوقتي.
ثم اقتربت منه تنظر الي عينيه بقوة قائله
اكيد عرفت انك عملتلي ڤضيحه في قلب الشركه بسبب الصور ...وجايه تستفسر اذا كان حبيب القلب له يد في الڤضيحه دي ولا ...ما هي يمكن هيا كمان مبتثقش فيه.
اعطاها زين ظهره واخذ يصفر عاليا ليغيظها ويصفف شعره تارة ويبدل ملابسه متمشيا امامها يرفع حاجبيه اليها بغيظ ...زفرت خلود انفاسها بحنق وجلست علي الاريكه ووضعت يدها
علي وجهها تمسح عليها بغيظ وتتنهد قائله
طيب يا زين مش مهم تقولي...بس خليك فاكر واحده بواحده والبادي اظلم ...انا كمان هرجع اخبي عليكي حاجات كتير اوى.
ظل زين علي وضعه يصفر كثيرا غير مباليا بحالتها لتنهض من مكانها لتذهب وتمسك بهدومه لټخنقه
وتقول
ما خلاص بقه ...هو انت مفكر اني ھموت واعرف حصل بينكم ايه وقالتلك ايه ...انا مش بس ھموت انا هموتك كمان معايا.
امال راسه عليها ولم يتحدث ...فخبطته براسها في راسه وقالت
هو اللبس اللي انا لابساه خلاك اتخرصت ولا حاجه ...بس هتتخرص ازاي وانت بتصفر ...دي ايه الوقعه السوده اللي وقعتها دي ياربي
اخذ يداعب وجهها وهي لم تقدر السيطرة علي حالها فابعدته عنها پغضب وقالت
الظاهر اني كان عندي حق ...انت كنت بتلعب عليا النهارده ...واول ما شهيرة جت خلاص حسيت انك انتصرت عليا ..بس انا اللي غلطانه اني جتلك هنا تاني 
كادت ان تخرج الا انه امسكها وادخلها وقال پغضب
انا لما طلعت وملقتكيش كنت ناوى اجيلك واعاقبك علشان تسيبي الجناح وتمشي ...لكن ترجعي تيجي وبالمنظر ده ...اعمل انا فيكي ايه بقا
تسللت يده محاولا لمس ظهرها لكنها تسمرت وهى تدفع يده وقالت بتلعثم
انا استنيتك كتير ...قلت اكيد عايزة تطلع تلاقيني نايمه ...قمت ماشيه علشان ترتاح مني.
رفع راسها قائله بهمس
وجيتي ليه تاني ...ومركزتيش ليه قبل ما تخرجي من الاوضه انك لازم تغيرى هدومك ...اللي واخد عقلك.
ابتسمت خلود وقالت
يتهنا به ...انا فعلا ما اخدتش بالي من لبسي ...لاني كان همي الوحيد اعرف شهيرة جت ليه.
نظر في عينها وقال
عادي كانت جايه عشان في حاجات متعطله في الشغل وانا قافل موبايلي ...والنهارده كنا هنقولها في الاجتماع ...بس سيادتك فرهدتي مننا.
نظرت له خلود بعدم تصديق وابعدته پعنف قائله
زين ...هو علشان انا صغيرة في السن ...هتضحك علي عقلي بكلمتين ...شغل ايه اللي بينك وبين شهيرة ده يا زين
نظر لها زين بذهول وقال
شغل ميخصكيش ...ولما اقولك شغل يبقا شغل ...هو حد برضه يعرف يضحك علي عقل الشيطانه الصغيرة
تضايق من نفسه كثيرا كان يود ان يقول لها سبب مجئ شهيرة الحقيقي ولكن عجبته غيرتها عليه ...بالاضافه انه لا يود ان تشمت به وتملي عليها كلمات اللوم والعتاب لانه شك بها ...تنهد وقال
الظاهر اني دلعتك النهارده كتير ...وانك قلتي زين لان وبقا حلو معايا ...اضغط عليه واعرف منه كل حاجه ...لكن خلاص من دلوقتي هرجع تاني لمعاملتي معاكي.
نظرت له خلود باستهزاء وقالت
صح انت غلطت وانا كمان غلط ...وحلو اوى نرجع تاني زى ما كنا ...انا ماشيه...تصبح علي خير
اثناء خروج خلود من الجناح وجدت نفسها تسحب وتحمل علي كتفه بدون ان يتحدث لها واوضعها في الفراش ناظرا لها پعنف فقالت
اييييه ...هو النوم هنا بالعافيه ...انا مش هنام هنا الليله دي .
تركها ووقف امام الفراش ينظر لها بشماته لانه يعلم انها لن تقدر ان تقوم من الفراش لانها تخاف منه فصړخت قائله
ياااا بااارد
انقض زين وامسك يدها قائلا
تحبي تشوفي البارد ده هيعمل معاكي ايه
احست خلود انها دقت ناقوس الخطړ فتحدثت بدلع لتحاوره قائله
واهون عليكي يا زين
فهم زين تهربها الشديد منه فاعتدل بجانبها وقال لها
لا متهونيش ...بس بفكر نكمل اللي ابتدناه قبل ما تيجي شهيرة.
عضت خلود علي شفتيها وقالت
موافقه ...بس بشرط ...لما تقولي علي السبب الحقيقي ليه جت شهيرة.
قبض علي ذراعيها بقوة وقال 
يبقي تنامي احسن ...تصبحي علي خير يا خوختي انا
ليكي لوحدك بس.
تسمرت خلود وتخشبت اصر سمعها لجملته الاخيرة فهو اعتراف منه انها الوحيده التي تملكه ...رفعت راسها اليه وجدته مغمض العينين ...تحيرت في امرها ...وجائها الشك مرة اخرى ان تكون هذه الجمله استفزازه منه لمشاعرها لكي يوقعها في شباكه مرة اخرى ويسيطر عليها...زفرت خلود انفاسها واغمضت عينيها ونامت.
فى الصباح 
استيقظت خلود ونهضت من جانب الزين واخذت حماما هادئا وظلت تتذكر كلماته الاخيرة قبل النوم ...نفضت راسها من هذا الشعور الغريب الذي تسلل اليها ...ووضعت في راسها شيئا واحد انه يفعل ذلك من اجل ايقاعها فقط ...خرجت خلود من الحمام وجدته مستيقظا يجلس نصف جلسه علي الفراش مبتسما لها بسعاده ...قالت بصوت مبحوح
صباح الخير ...الحمام جاهز ...انا نازله افطر ومنتظراك تحت عشان نروح
الشركه سوا ...انا بقيت كويسه.
نهض من الفراش وتوجه اليها ونظر الي شعرها المفرود پجنون وقال
صباح النور علي احلي خلود ...الجميل لسه زعلان مني برضه ...مش ناوى يحن عليه كده علي الصبح.
ابتسمت وتوجهت الي اذنه هامسه
لا ولا حتي نص بوسه ...لغايه ما انت تقولي علي اللي مخبيه عني .
قام بملامسه وجهه بوجهها عنوة ذابت فيها ذوبا جعلها تتاوه وتقول
مفيش فايده برضه ...بتعرف تقلب كل حاجه لصالحك.
رد عليها زين 
معرفش تكوني قريبه مني بالشكل ده ...واتكلم في حاجات ملهاش لازمه ...لما بتكوني قريبه بتربكيني.
تنهدت خلود وقالت
يااااه لو تفضل علي وضعك ده ...هتبقي الحياه جميله اوى ...بس للاسف ديما بيكون ده الهدوء اللي بيسبق العاصفه.
ثم امسكته بنعومه من خديه قائله
تعرف يا زين ...اول ما اتجوزنا مكنتش بخاف منك قد ما بخاف منك دلوقتي ...بخاف من غدرك وعدم ثقتك فيا 
زفر انفاسه حانقا وقال
قلتلك مېت مرة قله الثقه دي بسببك وبسبب چنونك وكذبك وخداعك.
جحظت عينها وقالت
اقسم بالله ...كنت عارفه انك هتتحول في ثانيه ...شفت لمجرد اني قلت كلمه قلبت عليا بسرعه.
ابتسم زين وتوجه اليها واضعا بعد ذلك جبهتها علي جبهته
لما انتي عارفه بتستفزيني ليه ...ليه بتفتحي في حاجات ملهاش لزمه تتفتح ...وانا وعدتك امبارح اني هنسي كل اللي حصل قبل كده.
نظرت الي عينه وقالت
غصبن عني يا زين ...لما بشوفك كويس معايا ...بخاف لتقلب تاني .
وضع يده علي شعرها يلمه ويقول لها
هحاول اتحكم في اعصابي ...انتي كمان تحاولي تسمعي كلامي ...علشان ميحصلش صراعات بينا تاني..
هزت راسها بالموافقه وقامت برفع شعرها برباط لانها فهمت انه لا يريده مفرودا وذهبت الي اسفل.
انهي زين وخلود فطارهم وتوجهوا الي الشركه بسيارة زين حيث رفض زين رفضا قطعيا ان تدير اي سيارة لانه يخشي عليها من حوادث السير...وصل الي الشركه ذراعها يتباطا ذراعه تحت انظار العمال والموظفين ....واسر الذي كات يراقبهم من خلال نافذته وهم اسفل الشركه...اخرج اسر هاتفه واتصل بشخص يدعي كامل وهو من كبار المستثمرين في السوق لكي يتم من خلاله صفقه كبيرة للشركه وان لم تتم سوف تخسر الشركه كثيرا.
كامل كان يعشق النساء الجميلات
اللعوبات ويستخدمهم لنجاح اي صفقه لديها ....اتصل به اسر ليقنعه لاتمام الصفقه مع زين ...لكن كامل تردد كثيرا لان زين معروف عنه بالقوة والصلابه وليس لديه اتجاهات اخرى مثل كامل ...اقنع اسركامل با تمام الصفقه عن طريق خلود ...حيث حدثه عنها وعن جمالها قائلا
لو تشوف يا كامل ...زين اللي رجله مبتورة متجوز مين ...واحده أيه في الجمال ...بجد خسارة فيه 
رد كامل وقال
ولما هيا حلوة كده اتجوزته ليه 
رد اسر بخبث كان لازم تتجوزه ...لانها واهلها عدمانين وصدمانيين...اهي قالت اهي جوازة والسلام ....واهي شايف حالها من وراه برضه
قطب كامل جبينه وقال
ازاي يعني
ابتسم اسر بانتصار وقال
اصلها شمال ....وااااه علي فكرة ...حاول انت بس معاها وانت هتلاقي منها احلي حاجه ....ده مش بعيد تخلي زين يمضيلك الصفقه وانتي اللي تكسب اكتر
تنهد كامل وقال
يبقي انت كده يا اسر ....خدمتيني في المال والجمال ...بس انت هتستفاد ايه
رد اسر وقال
انت عارف يا كامل اني بحب صاحبي اوى ....يا ما نصحته ميتجوزهاش ....بس هنقول ايه لفت عليه زى الحيه ...واستغلت ظروف رجله
فانا بقول تاخد منها اللي انت عايزة وبعد الصفقه تفضحها وبكده تبعد عن زين حبيبي
هز كامل راسه بالموافقه وقال
موافق يا اسر ...حددلي ميعاد مع زين
بسرعه ...مشتاق اشوف الحلوة واتمتع بيها.
علي الجانب الاخر اخذ
زين خلود الي مكتبه ورفض ان تذهب الي مكتبها اولا لانه بعث باجلاب بوكيه من ورد البنفسج حيث عندما تدخل مكتبها تتفاجئ به...سحبها من يدها وادخلها مكتبه وقال لها
خلود ما تسيبك من الشغل وۏجع القلب ده وتركزى في دراستك....ومعايا.
اتسعت حدقه عيناها واندهشت لكلامه فضحك علي منظرها وقال
ايه يا بنتي ...هو انا قلت حاجه غلط ...خلاص انتي حرة اشوف حد تاني يركز معايا.
نهضت خلود من مكانها وذهبت الي حيث يجلس وقالت
لا وحياتك علي وضعك كده ...يا حلاوة يا ولاد ....زين السرجاني عايزني اركزمعاه ....والله مركزة ...بس اديني فرصه اظهر مواهبي.
ثم امالت عليه وقالت
فاكر اول مرة دخلت المكتب هنا ووطيت اديلك بوكيه الورد انت عملت ايه
ضحك
زين ضحكه رنانه وقال
فاكرة يا مصېبه .ساعتها كنت عايز اجيب من شعرك واقولك ...اتلمي بقا ...شعرك مفرود وبلوزة مفتوحه وريحه البنفسج ...ما هي كانت هيصه.
اقتربت منه خلود وقالت هامسه
هيا كانت هيصه بالنسبه لك انت ....اما انا كنت هموتك بايديا دول ....اه منك اااه.
ارتبك زين من قربها وامسكها من خصرها وقال
مش خاېفه حد يدخل علينا المكتب دلوقتي ويقولوا ان المديرة بتاعتهم بتعاكس زين السرجاني
خلود برقه غير متناهيه واضعه يدها علي وجهه
بعاكس ...لو بعاكس جوزى انا موافقه ....وبعدين مديرة مين والناس نايمين.
ضحك زين علي شرودها وقال
خلووود ....فين خلود القويه الجامده ...في الشركه دلع وحنان ...والبيت هبل وبتنجان.
رجعت خلود بظهرها للخلف وقالت
كفايه دلع بقي لحد كده ...اروح بقه انا اشوف شغلي مع هلا وبابا ...نتقابل في المرواح ...باباي يا زيزو
نظرت اليه لكي يعلق علي اسم دلعه وجدته مبتسما لها ....ذهبت خلود الي مكتبها وجدت رائحه المكتب ذكيه ...وهلا ووالدها مبتسمين لها ...القت عليهم تحيه الصباح ودخلت لمكتبها ...اذا بها تتفاجئ بباقه ظهور البنفسج علي مكتبها ...وكارت مكتوب به
االبنفسج احلي الزهور لاجمل خلوود 
انفرجت اساريرها وفتحت الباقه لتجد علبه قطيفه فتحتها لتجد بها خاتم من الماس شبيه لخاتم الخطبه المتعارف عليه ...اتصلت بزين وقالت
زين الحقني في حد بعتلي ورد وخاتم قلت اما اقولك لاحسن تفكر اني بخبي عنك حاجه
رد عليها قائلا
وماله ابقي خليه ينفعك
اغتاظت خلود من رده وقالت
هينفعني ...عارف لو كنت انت اللي بعتهم كنت رميتهم في الزباله ...بس طالما مش انت هحتفظ بيهم
رد زين وهو يتصنع البرود
جربي كده وشوفي هعمل فيكي ايه.
زفرت خلود وقالت
بزمتك في واحد يجيب هديه لمراته وتتدلع عليه ويرد بالبرود ده ...انا زعلانه منك علي فكره و هروح لوحدي .
ضحك زين علي طفولتها وقال
طب خلاص خلاص ...متزعليش ...هصالحك ...وهعزمك علي الغدا بره ايه رايك بقا ي زوجتي العزيزة.
رد ت بمكر وقالت
زوجتك بس.
رد زين بمرح وقال 
والله اجابتي تتوقف عليها انتي ...يالا بقا سلام بلاش نعطل بعض اكتر من كده ...علشان نلحق نخرج برا النهارده سوا.
اغلق زين هاتفه واتاه
اسر ليقنعه باتمام الصفقه مع كامل.
علي الجانب الاخر وصلته رساله بوصول خليفه الليله الي القاهرة.
دخل اسر الي زين ليحدثه في امر الصفقه
فقال له زين
انا مش عارف مش مرتاح لكامل ليه ...ده انا عندي احط ايدي في ايد عمي شرف وحازم ولا احط ايدي في ايده
اغتاظ اسر من ذلك وقال
حازم تاني يا زين هو وعمك شرف
...انت نسيت اللي عملوه فيك ...بلاش نضيع نفسنا معاهم اكتر من كده
اقتنع زين بكلام اسر وعزموا الامر علي اتمام الصفقه بعد وصول خليفه الي القاهرة
في فيلا حازم 
نهي اتاها اتصال من خليفه انه سيعود الليله الي القاهرة اڼفجرت اساريرها ووضعت يدها علي بطنها لتخبر جنينها بالخبر ...هبطت نهى الي الاسفل حيث يجلس حازم وتفيده وشهيرة لتخبرهم بالخبر
انا مش عارفه حاسه اني مشفتش خليفه بقالي سنتين مش شهرين وحشني .
نظر لها حازم وقال لشهيرة
اوعدنا يارب بحد اوحشوا اوى كده.
ربتت شهيرة علي يده وقالت
حبيبي انت واحشني وانت جمبي.
قالت تفيده 
هو خليفه هيجي علي هنا الاول ولا هيروح لوالدته
ردت نهي وقالت
لا يا ماما هيروح فيلتهم الاول وبعدين يجي ياخدني.
اقترحت تفيده وقالت
طب ايه رايك يا نهي تروحي الفيلا قبله وتعمليله مفاجاه
ردت نهي بحيرة وقالت
ليه ...هو ممنوع يجي هنا ...طب انتو مش هتسلموا عليه
اخذتها شهيرة بين اخضانها وقالت
بالعكس احنا هنجي نسلم عليه ...انتي ناسيه ان زين هيعمل حفله وهنحضرها انا وماما.
وغفلت شهيرة عن حازم الجالس بجوارها الذي ما ان سمع ذلك حتي تذكر كلام خلود عن ضرورة عدم حضوره حتي لا يفسد شيئا عليها انتفض حازم من مكانه وخرج الي حديقه الفيلا فانتبهت شهيرة الي ما قالته فاغمضت عينيها ونهضت لتسيره خلفه لمصالحته
حازم انت زعلت مني 
رد عليها باقتضاب وقال
لا وهازعل منك ليه ...الظاهر انك بتحني للمكان القديم ...امبارح روحتي من غير ما تقوليلي ...وهتروحي تاني علشان الحفله.
ادارته اليها وقالت
انت بتقول ايه ...انا امبارح روحت عشان اصلح غلط بابا عمله ...ذنبها ايه خلود تتدمر بسبب جشعه ...ما انت عارف زين صعب ازاي ....وهروح بعد كده علشان اسلم علي خليفه ...فالاول وفي الاخر هو ابن عمي .
زفر
حازم انفاسه حانقا وقال
ماشي يا شهيرة ...اعملي اللي يريحك ...انتي حرة
امسكته شهيرة من يده وقالت
انا اسفه امبارح اني روحت من غير ما اقولك ...ولو مش عايزني اروح الحفله مش مهم ...اهم حاجه عندي انك متزعلش مني.
تنهد حازم وقال
لا يا شهيرة ...انا مش ظالم عشان امنعك من حفله تخص اختك ...روحي يا حبيبتي ...بس هوصلك انتي ومرات عمي وهستناكو برا ...تخلصوا وتخرجوا علشان هعزمكوا علي العشا بره
نظرت له شهيرة وابتسمت وقالت
شكرا يا حبيبي
وركضت خجله من تصرفها الجرئ معه.
فرج حازم شفتيه وظل يحدث حاله ايعقل ان تكون هي شهيرة الخجوله ...كيف تجرات هكذا ...ايقن حازم وتاكد من حب شهيرة له
انهي زين عمله وتوجه الي خلود ياخذها واستقلا سيارتهم بكل مرح وحب غافلين عن عيون الصقر الحاقد الذي يراقبهم ويقول
افرحولكم يومين بكرة كامل يطربقها فوق دماغكم وانا هفضل أتفرج اصل مفيش احلي من الفرجه
وصل زين وخلود الي مطعم فاخر ليتناولوا الغذاء ...ازاح زين المقغد ليجلس خلود...جلست خلود تنظر له باستغراب قائله
مالك يا زين ...ايه اللي غيرك من ناحيتي كده ...وبقيت لطيف خالص معايا
نظر لها بابتسامه وقال
لا تغيير ولا حاجه ....كل ما في الامر اني حبيت الغي جو التوتر والعصبيه اللي بينا ...ونحاول ونجرب من جديد مع بعض.
ثم استطرد قائلا
عندي احساس قوى ان ممكن يكون في حاجه بينا ...علشان تستمر حياتنا ...ما هو مش معقوله هتفضل حياتنا بالشكل ده.
امسكت يده تداعبها باناملها الرقيقه وقالت
انت عمرك حبيبت قبل كده
توتر من مداعبتها لها وقال
انا كنت طول عمرى مش معترف اني في حاجه اسمها حب اصلا ...الحب ملوش عندي غير مسمي واحد ....لعبه ...بتوقعي فيها شريكك.
امالت راسه نحوه وقالت
طب ودلوقتي
ارجع ظهره للخلف ورفع حاجبيه وقال
كان نفسي معرفوش في حياتي ...بس الظاهر علي ايدك هعرفه ...فاكرة كل اما كنت بطردك والاقيكي متمسكه بيا ...كنت بضايق من لزقتك ...لاني كنت عارف انها نقطه في بحر الحب .
ثم نظر لها بتوسل كالطفل قائلا
انتي اول واحده حركتي فيا حاجات ...حسستيني اني مراهق ...بس المراهق ديما بيضحك عليه في الاول ...اتمني انك متعمليهاش معايا.
نظرت له وبعينها وعد كبير وقالت
لا يازين ...اوعي تفكر اني ممكن اعمل فيك كده ...صدقني انا قبلك مكنتش بحب ...ده طيش ...انا حبيتك بشخصيتك القويه ...حبيت صدقك ...واعذرني اني كنت ببعد عنك ...بس انت اللي علمتني لما الواحد بيقدم علي حاجه ...لازم يقدم عليها وهو متاكد انه مش هيندم بعدها.
نظر لها مبتسما وقال بخبث ومكر 
بس انا مش مستعجل علي فكرة ...خدي وقتك ....ومن هنا لغايه ما تاخدي قراراك ...علي ما اقدر هتغير علشانك.
اشتعلت الموسيقي بالمكان ووقف فجاأه وقال لها
خلاص بقي احنا اتكلمنا كتير ...تسمحيلي بالرقصه دي 
نظرت له خلود باندهاش وقالت
انت بتتكلم بجد هترقص معايا ...وقدام الناس دي كلها ...يا حلاوة ياولاد ....طبعا اسمحلك يا اخويا ...ده انا مصدقت اساسا.
سحبها زين الي ساحه الرقص وامسكها من خصرها ووضعت راسها علي صدره فقال لها
للدرجه دي مش مصدقه التغيير اللي حصلي ...للدرجه دي كنت وحش
واستطرد قائلا
انتي ليه متلبسيش دبلتنا يا خلود
رفعت خلود راسها لتنظر له قائله
لان كان نفسي انت اللي تلبسهالي.
وضع يده علي ظهرها وقال
بعد العشا ...هلبسك الخاتم اللي جبتهولك ...بس اوعديني مهما ان حصل بينا ....اوعي تقلعيه يا خلود ...لان الخاتم ده غالي عليا اوى.
قالت برقه
اوعدك ...حتي لو انت حتي طلبت مني الطلب ده ...هعاندك ومش هقلعه ....بس تعالي هنا غالي عليكي ازاي ...بقيت لغز كبير يا زين.
اتسعت حدقه عينيه قائلا
يا لهوى عليكي....انا بردو اللي لغز ...بصي يا ستي الخاتم
ده ...انا اشتريته بفلوسي من الصفقه اللي انتي كسبتيها ...يعني الخاتم ده حقك انتي .
نظرت له خلود وقالت
طب اعتبره بقه هديه الصفقه ....ولا هديه الصلح اللي بينا
واستطردت قائله
هقولك علي حاجه انا هعتبره لا كده ولا كده ....انا هعتبره خاتم جوازى ...دبلتي اللي مش هقلعها ابدا لغايه ما اوصل قبرى.
تعلقت برقبته غير عابئا بالموجودين بالمطعم وشبكت يدها خلف راسه وقبلته قائله
ايه رأيك بقي يا زيني
ضحك زين علي فعلتها وقال
رأيي اننا نطلب العشا بسرعه ونروح ...انتي كده خليتي المطعم يتفرج علينا ...فضحتينا يا خوخه
انتهت الرقصه وصفق الجميع لخلود وزين ...حيث ان الكل
تابع هذه الرقصه باستمتاع
جلس زين وتناول العشاء مع خلود وظل مستمتعا بابتسامتها وضحكها ومرحها واخذها
ليستقل سيارتهم حيث وصلا الي مكان تعرفه خلود جيدا ...المكان الذي ذهبا اليه اثناء مشا جرتهم سويا ...المكان الخالي من المارة ...اوقف زين محرك السيارة ونظر ايها وجدها تبتلع ريقها من الخۏف ...شغل زين اغنيه لفيروز
أنا لحبيبي و حبيبي إلي
يا عصفورة بيضا لا بقى تسألي
لا يعتب حدا ولا يزعل حدا
أنا لحبيبي وحبيبي إلي
يا عصفورة بيضا لا بقى تسألي
لا يعتب حدا ولا يزعل حدا
أنا لحبيبي وحبيبي إلي
حبيبي ندهلي قلي الشتي راح . رجعت اليمامي زهر التفاح
وأنا على بابي الندي والصباح
وبعيونك ربيعي نور وحلي
أنا لحبيبي و حبيبي إلي
يا
عصفورة بيضا لا بقى تسألي
لا يعتب حدا ولا يزعل حدا
أنا لحبيبي وحبيبي إلي
وندهلي حبيبي جيت بلا سؤال . من نومي سرقني من راحة البال
أنا على دربو ودربو عالجمال
يا شمس المحبي حكايتنا أغزلي
أنا لحبيبي و حبيبي إلي
يا عصفورة بيضا لا بقى تسألي
لا يعتب حدا ولا يزعل حدا
أنا لحبيبي وحبيبي إلي
اندهشت خلود من المكان ومن الاغنيه وشردت في الاختلاف بينهم ....افاقت خلود علي فتح زين باب السيارة لها مثل كل مرة ولكن هذه المرة تختلف ...حيث حملها ليجلسها علي السيارة من الامام ناظرا الي عينيها وقال
خلود ...انا عارف اني جبتك هنا قبل كده ...وزعلتك كتير ...ولما حبيت اصالحك صالحتك في نفس المكان ...تقبلي نبداأمن جديد
نزلت دموع خلود واحتضنته بشده قائله
انا ميهمنيش المكان ولا الزمان ....انا يهمني انت ...انت وبس اللي تكون موجود في حياتي يا زين حياتي.
ابعدها زين وفتح علبه الخاتم والبسها اياه وانزلها وظل يرقصان معا الي حيث انتهت الاغنيه واخذها ورحل
وصل زين الي الفيلا ليجد نهي وياسمين ينتظرا رجوع خليفه ...واتفقا علي اختباء نهي في غرفتها حتي يصعد خليفه ليتفاجا بوجودها فهذا سيسعده اكثر
دخل خليفه مهللا
انا جيت نورت البيت ...طبعا وحشتكم نفر نفر ...البيت ملوش طعم من غيري انا واثق
ضحك الكل علي مرحه واستقبلوه بحفاوة وكان مصرا لكي يذهب لياتي بنهي ولكنهم اصروا ان يكون في الصباح لانه من المؤكد ستكون نائمه بسبب حملها ...صعد الكل الي غرفته لينام وما ان دخل خلود وزين حتي وجدوا خليفه ېصرخ من الخضه والسعاده بوجود نهي ...ضحكوا علي چنونها ونام الكل في سعاده
سطع يوم جديد علي ابطالنا وذهب زين وخلود ليعقدا الصفقه مع كامل
من اول لحظه دخلوا شركه كامل احست خلود بقبضه في صدرها لم تكن تعلم مصدرها ...دخلوا الي غرفه الاجتماعات ليجدوا كامل يبحث بعينيه عن الجميله خلود الي انا استقرت عينيه عليهاوتفحصها جيدا...مد يده ليصافحهم ولكنه ضغط يده علي كفها الرقيق مما جعله تطبق جبينها ونظرت له بازدراء
جلسوا يتبحاثون امور الصفقه واقترح زين علي خلود ان تشرح لهم مبادئها فانبهر لها كامل وقال في سره
مال ...وجمال ...وعقل ...اييييه
بدا كامل بتنفيذ خطته في لحظه انشغال زين عن خلود حيث كان يحاوره اسر في بعض الامور ليليه عنهم حتي تتيح الفرصه لكامل ان يفتك بخلود ...
لاحظت خلود تصرفات كامل ما بين مسكه يدها والتلاعب باصابعها ...زفرت خلود حانقا وكادت ان ټصفعه ولكنها خاڤت علي زين ...وخاڤت ان تثير ڤضيحه تكون هيا المدانه الوحيده بها...استمر كامل في وقحاته الا ان طفح الكيل فتركته وذهبت الي زين تستأذنه باكمال العمل في يوم اخر لتعبها المفاجئ ...فزع زين من تعبها واخذها وسحبها من يديها واعتذر لكامل 
علي وعد منه باكمال الاتفاقيه غدا او بعد غدا ...تقبل كامل اعتذاره ونظر لخلود وغمز لها بدون ان يراه زين ...هنا عزمت خلود امرها الا تكمل مع هذا البغيض الاتفاقيه حتي لو كان التمن هو ان تقول لزين عما فعله معها وليحدث ما يحدث .
الفصل السابع عشر
مر اسبوع علي الموقف الذي حدث بين خلود وكامل ...اصرت خلود علي البقاء في الفيلا وتظاهرها بالمړض لكي لا يتيح له الفرصه لمقابلتها ...علم اسر ان المړض حجه لخلود لكي تبعد عن كامل لان كامل اوضح له انها علي ما يبدو انها لست من النساء اللاواتي يلعبن مع الرجال ...واسر لكي يصدقه اقترح عليه ان يؤجل توقيع الصفقه الي ان يتم شفاء خلود ...اضطر زين لتاجيل الحفل الذي يقام في فيلته بمناسبه نجاح الصفقه مع شركه حازم ورجوع خليفه ...الي ان تتم صفقته مع كامل لكي يحتفل بالنجاح الكامل ...اتصل بشهيرة وابلغها عن اسباب تاجيل الحفل ...دعت لخلود بالشفاء وسألته لما لا يقيم معهم الصفقه ...رفض زين رفضا قطعيا للشړاكه معم ثانيا واكتفي بالصفقه القديمه التي لها ذيول وخلود الوحيده
المتوليه امرها ...ارادت شهيرة ان تعلمه ان كامل شخصيه غيرمريحه ولها موقف معه من ذي قبل ولكنها قررت ان تصمت لكي لا يضع الموضوع براسه ويرتكب چريمه
في ليله من الليالي قررت خلود تماثل الشفاء حتي لا يشك بامرها حتي لا يبعث باحضار طبيب لانها اصرت الا يحضر احدا تعللا منها انها بحاجه الي الراحه...هبطت الي الاسفل ودخلت مكتبه لتمازحه قائلا
اظن انت ارتاحت مني في الشغل ...ارجع تاني بقي ...ايه يا عمنا موحشكش شغلي وانضباطي في العمل
ثم جلست علي حافه مكتبه قائله
متنساش يا باشا اني سر نجاح صفقات ...تقدر تقول كده اني وشي حلو عليكي ...ولا انت ليك رايي تاني
ظل ينظر اليها والي وجهها شارادا في عيونها الناعسه من تاثير المړض ...هو يعلم جيدا انها ليست مريضه ...ولكنه احس انها تعاني من ضغط عصبي ونفسي اوصلها الي هذه الحاله ...افاق من شروده وهي تضع كفوفها علي وجهه قائله پخوف
اهو سرحانك بيخوفني منك ...بحس اني عملت حاجه غلطت وانت بتفكر تعاقبني ازاي ...مالك يا زين سرحان في ايه
اخذ كفيها من علي وجنتيها وامسكهم برقه قائلا
هو انتي بتديني فرصه اتكلم ...دخولك لوحده عليا خلي لساني ينعقد ...وحشتيني يا خلود ووحشني جنانك.
رفعت راسها لتنظر اليه قائلا
لا لا لا ...مقدرش انا علي كده ...انا هتعب تاني علشان اسمع الكلام الحلو ده منك.
رد بصوته الاجش قائلا
خلود انتي كنتي تعبانه مالك ...حد ضايقك في حاجه ...ولا مش عايزة تقولي وعايزة تخبي عليها.
ابتلعت خلود ريقها بتوتر وقالت
هكون مخبيه عنك ايه ...انا قلتلك اني معنديش اسرار في حياتي ...انا كنت بس محتاجه ارتاح من ضغط الشغل.
همس لها قائلا
كل ده بسبب شهرين اشتغلتي فيهم في الشركه ...اومال فين شغلي فين مستقبلي ...فين الشعارات اللي كنتي فالقاني بيهم يا ست خلود.
همست في اذنه قائله
من بكره هرجع خلود القويه المكافحه ...وهنزل معاك الشركه ...الظاهر انك لايص من غيرى.
اكمل قائلا
لو هتنزلي وتريحيني من صفقه كامل دي اللي مبتخلصش ...اكون شاكر ليكي جدا...مش عارف الصفقه وقفت من يوم ما تعبتي وهو مسافر ...الظاهر فعلا انك وشك حلو علي اي صفقه.
ارجعت راسها للخلف بارتباك وظل صدرها يعلو ويهبط قائله
هي الصفقه دي لسه مخلصتش ...طب ما تلغيها يا زين ...واعملها مع شهيرة ...الراجل ده شكله مش مريحني.
ربت علي وجهها بحنان قائلا
يعني عايزاني اشتغل مع شهيرة ومش غيرانه منها ...وبعدين كامل شركته اكبر من شركه شهيرة ...وانا هستفاد كتير من وراه.
ايه رايك نتصل نعزمه علي العشا واهو بالمرة نعجل بالاجراءات ...وفرصه تغيرى جو ...بقالك اسبوع راقده.
اغمضت خلود عينها قائله بضعف
طيب اللي تشوفه ...بس خليها بكره
...علشان انا مش هلحق اجهز نفسي وعايزة ارتاح كمان.
وضعت يدها الرقيقه علي وجهه تساله
زين ...هو احنا ممكن بعد اللي وصلناله ده نرجع زى ما كنا في الاول ...اقصد يعني ممكن في يوم من الايام تسيبني
ده اللي ديما بيخوفني ...لانك في اقل مشكله بتحصل ديما تطردني من حياتك ...من غير ما بتسمعني.
خلود ...انا عايزك تفضلي في حياتب زى اسمك بالظبط ...مستمرة معايا للاخر مهما قسيت عليكي ...ارجوكي استحمليني.
ابتسمت بمرارة
وقالت
لايمكن اسيبك ابدا ...بس خاېفه يجي الوقت اللي اكون فقدت السيطرة علي كل مشاعرى ...واهرب منك مفيش حاجه بتخوفني منك غير شكك فيا وعدم ثقتي بيا وتصديقك لاي صوت الا صوتي انا.
انا وعدتك اني هحاول اغير من نفسي علي قد ما اقدر ...وانتي ساعتها اللي هتقررى نبدا من اول وجديد ولا لا
جلس بجوارها وقال
نامي بقي يا خلود ..علشان من بكره تنزلي معايا الشركه ...تصبحي
علي خير.
اغمضت خلود عيونها بحزن وخوف من غدا واحداثه ولقائها مع كامل.
في الصباح ذهبت خلود بمرافقه زين الي الشركه ...وما ان رائهم اسر حتي اتصل بكامل ليعلمه بأمر رجوعها حتي يقوم بتنفيذ خطته ...دخلت خلود مكتبها بعد الحاح زين عليها الدخول معه مكتبه بالاول ولكنها رفضت متعلله انها اشتاقت لوالدها ...ولكن ليس الامر كذلك هي تريد التحدث بعيدا عنه مع هلا صديقتها وعن خۏفها من الالتقاء بكامل
جلست خلود
 

تم نسخ الرابط