رواية زفاف في طي النسيان للكاتبة عبير علي
المحتويات
تذكرت فريده يوم وصلوها إلى هنا وتم طردها وأيضا المكان الذى ظلت جالسه فيه حتى سمعت خبر إصابته هزت رأسها لعلها تبعد هذه اﻷفكار
كان فى إستقبالهم أخواته رحب حازم بهم وسارع للعب مع رقيه أما نيره فكانت فعلا طيبه جدا ورحبت بهم بحراره وأنضمت لحازم ورقيه وهى سعيده جدا بأنها أصبحت عمه أما والداته فلم تراها وكانت فريده سعيده بذلك
تركوا رقيه تلعب معهم وأخذ فارس فريده إلى الدور العلوى ليريها المكان وجدت انه لم يؤسس المساحه بأكملها فقط أكتفى بغرفه نوم كبيره وغرفه صغيره لرقيه ومطبخ وغرفه للجلوس فزعت فريده عندما عرفت كيف يفكر وبرعب نظرت إليه وقالت .._انا معرفش انت نيتك إيه وﻻ بتفكر فى إيه بس عمرى ما هقعد معاك فى أوضه واحده
_من الواضح إنك مخدتيش بالك لما قولتى إنك لسه مراتى ومفهمتيش معنى الكلمه دى كويس أظن ان أى اتنين متجوزين طبيعى انهم يقعدوا فى أوضه واحده وأنا مش عايز أى حاجه تأثر على رقيه ما شاء الله عقلها كبير وبتفهم كويس وكمان مش عايز حد من البيت ياخد باله وكمان متنسيش انى جوزك وليا حقوق أنا مش هطالبك بحاجه دلوقتى وﻻ أغصبك عليها هستنى شويه لحد ما تاخدى على المكان وكمان تاخدى عليا واظن انتى عارفه انا ممكن أعمل إيه لو انتى رفضتى مش هتشوفى بنتك تانى وكمان أظن انك عارفه دينك كويس أوى وعارف إنك عارفه ربنا وده من زمان أوى فعارفه انك لما هتمنعى نفسك عنى يبقى بتعملى إثم كبير واظن انك فاهمه كويس أنا بتكلم عل إيه عم مبروك جاب الشنط هسيبك توضبيها وهنزل أخلص شويه شغل فى المكتب تحت
تركها وهى تغلى من الڠضب وبالرغم من ذلك لم تستطع أن ترد عليه هل بالفعل تجرأ وكلمها عن حقوقه كزوج على الرغم من انها مازالت تحبه إلى اﻵن ولكنها لم تعتبره زوجها منذ زمن بعيد كانت أحداث تلك الليله مازالت عالقه فى ذهنها أصبحت تكره مجرد كلمه زواج بسبب تلك الليله إذا كان يظن انها سوف ترضخ له فهو مخطئ وسوف تثبت له ذلك
أنتهت من إفراغ الحقائب وترتيبها وأخذت جوله فى المكان كانت غرفه رقيه جميله بحق وهناك الكثير من اﻷلعاب كأن أحدهم أغار على متاجر اﻷلعاب
نزلت إلى اسفل وهى تبحث عنهم فهى ﻻ تسمع صوت احد ظلت تبحث عنهم ولكنها ﻻ تعرف المكان جيدا شاهدتها مدبره المنزل وأخبرتها انهم فى الحديقه ذهبت إلى هناك وكانوا ينصبون لها مرجيحه جلست بجوار نيره تراقبهم ظلوا يتحدثون مع بعضهم لفتره طويله حتى أتت والدته أصبح الجو مشحونا والكل مترقب رده فعلها
كانت من الطبقه الذين يطلقون على أنفسهم صفوه المجتمع . تزوجت رغما عنها فكان زوجها يمثل كل شئ تكرهه وتعتبره اقل منها مقاما ولكنها كانت مضطره إلى ذلك كانت شركه والدها على وشك إعﻻن إفﻻسها وكان بحاجه إلى المال وكان هو بحاجه إلى شخص يرفعه إلى فوق فكانوا هما اﻷثنان يكملون بعضهم لذلك حاولت معه كثيرا ان يقطع عﻻقته بأهله وعندما علمت بشرط الزواج للحصول على التركه .. رفضت بشده فكيف تربط مصير إبنها بشخص تعتبره من الشحاذين واﻷن بعد ان علمت بوجود حفيده لم يغير ذلك من شئ
الكل إلتفت إليها_ اوعى تكونى فاكره انك بكده خلاص ملكتيه دا إنتى بتحلمى وبنتك كمان احنا ﻻزم نعمل تحليل علشان نعرف إذا كانت تبقى بنته وﻻ ﻻ ولو طلعت بنته عايزاكى تلمى هدومك وتمشى من هنا مش هسيب واحده زيك هى اللى تربيها واحده بيئه صحيح ...
بصوت هادر _ أمى خلى بالك من كلامك واعرفى انك بتكلمى مراتى واللى انتى بتقولى عليها بيئه دى أشرف عندى من مليون واحده من اللى بتسميوهم ناس كلاس والموضوع مش محتاج تحليل ﻷنى متأكد إنها بنتى واحنا التﻻته هنبقى مع بعض علطول وعمرك ما هاتقدرى تبعدينا عن بعض تانى ودا أخر كلام عندى ولو مش عاجبك انا هاخدهم وهسيبلك البيت وامشى واظن إنى عملتها قبل كده ..
ظلت فريده مذهوله من كلام فارس فهو يدافع عنها ولكن ماذا كان يقصد بتفريقنا مره ثانيه وانه ترك البيت قبل ذلك بعد ان تفوه بذلك اخذها هى وابنته وذهبوا إلى فوق اعدت لهم العشاء وبعد ان انتهوا جلسوا لفتره حتى نامت رقيه حملها فارس إلى غرفتها
كانت فريده خائفه للغايه من هذه اللحظه غيرت ملابسها وأخذت الجانب اﻷقصى من السرير ونامت وهى متخوفه كانت ممسكه بالغطاء بشده بعد أن شدته إلى رأسها ولم يظهر منها سوى شعرها وأحست به وهو يدخل الغرفه ويغير ملابسه مال السرير عندما جلس عليه كانت متأهبه لكل حركه من حركاته حتى سمعت صوته يقول لها .._ ممكن تهدى شويه انت ليه محسسانى إنى هاذيكي مټخافيش
انا مش هقربلك ومش انا اللى فرشت الشقه دا حازم ونيره يعنى انا مش مخطط لحاجه ولو فى مكان تانى ممكن انام كنت عملتها
قال لها هذا الكلام ﻻنه ﻻحظها جيدا منذ ان شد مع امه وهو ملاحظ انها متوتره بشده وعندما دخل الغرفه ووجدها بهذه الصوره عرف انها مازالت تهابه وكانت فريده تستمع إليه بدون ان
تلتفت وحل الڠضب مكان الخۏف بسبب لهجته العدائيه والغاضبه وردت عليه _ احساسى بالخۏف قربك دى حاجه مقدرش اتحكم فيها حاجه اتعودت عليها وبعدين ما انت دبحتنى بسکينه فعلا زمان وكانت تلمه ومهماكش تصبح على خير
ظلت فريده مستيقظه فتره طويله قبل ان تسقط فى النوم بسبب تعبها الشديد وتوترها طوال اليوم اما فارس فظل مستيقظ وهو يفكر فى كﻻمها فهو بالفعل أذاها بشده ولكنه ﻻ يستطيع ان يخبرها بشئ الشهود على كلامه كلهم أصبحم تحت التراب وإن صدقته لن يتحمل ان يرى نظره شفقه فى عيونها
عند الفجر ايقظها لكى تؤدى الفريضه ولكنها قامت وهى خائفه جدا وتنظر إليه بعيون تملأها الړعب لم يتكلم كثيرا فقط اخبرها انه ذاهب للمسجد وصوته كان حزينا جدا وعندما عاد وجدها نائمه ظل ينظر إليها فتره ثم نام هو اﻷخر
جاء الصباح واستيقظوا على هزات خفيفه على السرير كانت رقيه
_يلا يلا اصحوا بقى انا عايزه اروح الحضانه بس بابا هو اللى هيودينى علشان العيال اللى معايا يعرفوا ان بابا رجع خلاص من السفر وهيفضل معايا على طول
_انت تأمر يا جميل انا هغير هدومى تكونى انتى لبستى هاخدك واوديكى علطول
بعد ذهابهم لبست هى اﻷخرى لتذهب إلى عملها عندما نزلت وجدتهم مازاوا يفطرون عندما رأتها حماتها تركت المكان وذهبت وهى تتمتم بأنها فقدت شهيتها بسبب منظرها البشع الذى يثير اﻷشمئزاز
أخبرها حازم ان ﻻ تبالى بكلامها وسألها إلى أين تذهب وعرض عليها توصيلها عاد فارس بعد ان وصل أبنته وتعرف على أصدقائها ولكنه لم يجد فريده فى البيت وعندما سأل أخته أخبرته انها ذهبت إلى عملها احتقر نفسه اكثر فهو كان ﻻ يعلم أنها اصبحت معيده كلم نفسه بأن هناك العديد من اﻷشياء التى ﻻيعرفها وأنه سوف يغير ذلك
ذهب إلى عمله وعندما رأى أحمد كان يريد قټله وعندما وجده وقف مع حازم ذهب إليه ليخبره ان يبتعد عن زوجته نهائيا لكنه وقف عندما سمع حديثهم كان أحمد يسأل أخيه عن موعد طﻻقهم ﻷنه ﻻ يستطيع ان ينتظر أكثر من ذلك ورد أخيه عليه انه سوف ينتظر فتره شهور العده ورد احمد عليه انه سوف يجئ بشهود لتشهد انه لم يترد عليها لمده خمس سنوات فالبتالى ليس هناك ضروره للانتظار
عندما استمع فارس لذلك لم يعرف إذا كان احمد يتكلم حقيقه ام ﻻ وﻻ يعرف ما إذ كانت هذه المعلومه صحيحه ولكنه لن ينتظر ليتحقق من هذه المعلومه فى وسط حديثه تفاجأ بلكمه قويه أوقعته أرضا نظ ﻷعلى وجد انه فارس وهو يهدده بأنه سوف ېقتله إن لم يبتعد عنها حدثت بينهم مشاده كلاميه وبها بعض تطاول اﻷيدى حتى أستطاع حازم ان يفضها وطلب من احمد ان يذهب اﻷن هم أحمد بالرحيل وهو ينظر إلى حازم ويبتسم إبتسامه ﻻ احد غيرهم يعرفها
ذهب حازم وفارس إلى مكتبه كان فى شده العصبيه بعدها بفتره سأله حازم عن سبب فعلته تلك ولماذا وهو من تخلى عنها من قبل لكنه تهرب من إﻹجابه واخبره انه سوف يذهب إليها ... كان فارس يقود السياره وهو فى قمه غضبه مما سمع من احمد وكيف لم يوقفه اخيه بل تمادوا هما اﻷثنين ظل يكلم نفسه طويلا
_هو ليه مسكنى كان سابنى عليه كنت فرمته وهو بيدافع عنه ليه اصلا المفروض إنى كنت زعقت مع حازم كمان علشان سابه يتكلم بكل وقاحه عنها كده قال ولسه عنده امل انه يتجوزها وبيفكر كمان فى الطلاق دا لو اخر يوم فى عمرى هى ضاعت منى مره ومش عايزها تضيع تانى بس برده انا جبان مش عارف اقولها وكمان سايبها تاخد فكره غلط عنى..قال يعنى مش كفايه اللى هى مفكراه عنى
_والله واټجننت يا فارس بقيت بتكلم نفسك انا هكلمها وهقولها إنها تبعد عنه ومتكلموش وكمان تبيع الشقه هى مش محتاجها بس هى ممكن تسمع كلامى ما أظنش بس هحاول وكمان انا جوزها ﻻزم تسمع كلامى
_بطل يا فارس الناس بتبص عليك تمام انا تمام نسأل حد بقى على الكليه فين بالظبط ..يادى النيله مين ده كمان اللى واقفه معاه هو انا اخلص من واحد يطلع التانى
_السلام عليكم
تفاجأت فريده من الصوت نظرت خلفها وجدته ولكن ماذا يفعل هنا ﻻ أحد يعلم انها متزوجه كانت اتت لتتسلم جدولها وتقدم الورق اﻻزم ﻻستكمال دراستها فى الدراسات العليا ولكنها وجدت الدكتور محمد يعترض طريقها ويسألها عن سبب رفضها ظلوا ينظرون لبعضهم مثل الديوك الذين يشاركون فى المسابقات فى بعض الدول مثل البرازيل وفريده تنظر لهم وهو تتمنى ان يتشابكوا مع بعضهم لتتخلص منهم هما اﻷثنان كانت تعرف انها ﻻبد ان تعرفهم على
بعض ولكنها ﻻتعرف كيف ماذا ستقول هذا زوجى وهذا من تقدم لخطبتى ولم يتركنى فى سبيلى من وقتها
قطع تفكيرها استفسار فارس عن عدم تقديمهم لبعض عرفت أوﻵ عن دكتورها وأضاف هو شاكرا انه خطيبها تسمرت فى مكانها بسبب تغير ملامح زوجها فأصبح شديد اﻹحمرار من الڠضب
_معلشى مسمعتش كويس حضرتك تبقى مين
_قولت خطيبها وأبقى دكتورها فى الجامعه وعارفها من زمان حضرتك بقى تبقى مين
_انا يا سيدى ابن عمها وجوزها وأبو بنتها
لم تتح لدكتورها فرصه الرد فاستغلت ذهوله وصډمته وانصرفت مبتعده لحقها فارس وامسك بيديها بشده واصطحبها إلى السياره
_انتى زعلانه وﻻ إيه كنتى عايزانى اقوله ايه وهو بيقولى خطيبتى المفروض يحمد ربنا انى مكسرتش رقبته
_انت بتتكلم ازاى انا عارفه ان الكل ﻻزم يعرف انى متجوزه علشان يبطلوا يتقدموا بس مش بالطريقه دى كانت هجيبها واحده واحده
_انتى قولتى يتقدموا مين دول اللى يتقدموا
_ناس معايا فى الكليه
_تقصدى ان فى غيره اتقدملك
_ايوه طبعا وكتير كمان امال انت فاكر انى وحشه ومحدش هيبصلى
_بصى يا بنت الحلال ده اخر كلام عندى مفيش مرواح الكليه تانى تنسى حكايه انك تبقى معيده ولو عايزه تكملى دراستك معنديش مانع بس تنقلى جامعه تانيه بس الكليه دى خلاص انسيها
_انت فاكر نفسك مين علشان تتحكم فى مستقبلى انا حره اعمل اللى انا عايزاه واتكلم برده اللى انا عايزاه انا اللى كنت بخطط لمستبقلى وباخد كل قرارات حياتى كلها هتيجى انت دلوقتى وتقولى ايه الصح من الغلط والمفروض اتصرف إزاى انت اټجننت وﻻ إيه
_متنسيش انك مراتى يعنى انا ولى امرك
_مراتك مؤقتا
قالت هذه الجمله وخرجت مسرعه من السياره بعد ان توقفت امام المنزل اسرع فارس خلفها كانت تجرى على السﻻلم حتى وصلت لغرفه النوم ولكنها لم تكن سريعه لغلق الباب فوصل فارس واستطاع ان يمنع الباب من اﻷنغلاق دخل واغلقه بالمفتاح كانت مړعوبه و ظلت تتحرك إلى الخلف بعيدا عنه وهو يتقدم نحوها ببطئ شديد حتى اصدمت بالحائط اقترب منها جدا اغلقت عينها وتنفسها اصبح غير
ظلت واقفه مكانها واتسعت عيناها من الدهشه والصدمه ..فاحساس الخۏف الذى كانت تشعر به تبخر فى لحظه احتواها وكأن كلماته كان لها مفعول المهدئ وعندما تركها احست بالفراغ الشديد وتمنت ان ﻻ يتركها ويظلوا هكذا ..لهذا شعرت بالذهول من نفسها كانت اخذت وعد على نفسها ان لن يلمسها أى احد وخاصه هو واﻷن تشعر بالعكس نسيت كل ما فعله معها حسنآ إنها متأكده اﻷن مائه بالمائه انها واقعه فى حب زوجها افاقت من شردوها على خبط الباب
_ممكن ادخل وﻻ امشى
_إزاى تعالى يا نيره إتفضلى
_انا شفتكم وانتم طالعين وشكلكم كان بيقول ان حد فيكم هيقتل التانى وبما إن اخويا نازل وان بيس قولت اطمن عليكى انتى ويعنى إذا كنا محتاجين نتصل بالشرطه وﻻ حاجه
_عادى مټخافيش دا الطبيعى بين اى اتنين متجوزين
_طيب طمنتينى بصى بقى أنا عملت حاجه كده وعايزه اقولك عليها بس خاېفه تزعلى ....
_حاجه إيه يا حبيبتى اللى تجيب زعل بينا
_إنتى بعد ما مشيتى الصبح أنا دخلت هنا وخدت دريل من اللى فى الدوﻻب واشتريتلك هدوم بنفس اﻷستايل وشكلهم حلو والله وكمان محجبات
_ليه عملتى كده انا لو محتاجه حاجه كنت نزلت اشتريتها ... بس مكنتش عايزه حاجه ....
_انا عارفه والله بس انا سمعت امى امبارح بتتكلم فى التليفون وبتقول انها هتعمل حفله مفاجأه ومن غير ما تعرف حد فين ... بصراحه عايزه تحرجك كل اللى هيجوا هيبقى ناس هاى وانتى عارفه لبسهم كويس علشان كده إستغليت فرصه إنها مش موجوده النهارده وقولت اهى برضه فرصه علشان متعرفش إننا جبنا حاجه
_مكنتش اعرف إنى غاليه عندك كده
_والله انا حبيتك اوى من ساعه ماعرفتك مع إنى مش فاهمه إيه اللى حصل وليه مكنتش اعرف عنكم حاجه او إن اخويا متجوز اصلا وكمان عنده بنت بس كويس إن المشاكل إتحلت ورجعتم لبعض تانى
_حكايتنا طويله اوى بس اكيد هتعرفيها فى يوم من اﻷيام
_مكنتش اعرف إن اخويا بيحبك اوى كده غير لما شوفت صورك اللى هو مخبيها فى الدوﻻب
_صور إيه اللى بتتكلمى عليها
_ههههههههه من كام سنه فاتوا كنت بساعد الداده فى ترتيب البيت علشان كانت تعبانه وانا اللى نضفت اﻷوض بتاعتنا وانا بروق أوضه فارس وبحط هدومه فى الدوﻻب كان فيه درج فيه
دايما كان مقفول بس يومها لقيته مفتوح وكمان المفتاح فيه وانا فضوليه جدا ومقدرتش امنع نفسى
_لقيت فيه صندوق خشب يعنى صغير شويه وجنبه شال لونه موف وعليه ورده قديمه فتحت الصندوق ولقيت فيه صور ليكى كتير وفيهم صور مقصوصه ودبله وميداليه مفاتيح على شكل قلب
_اول ماشفتك عرفت علطول إنك اللى فى الصور
_انتى تعرفى الصندوق ده فين دلوقتى
_اه لسه فى الدرج فى اوضته بس اوعى تقوليله على حاجه ﻷنه مش بعيد يقتلنى فيها
_متقلقيش مش هيعرف حاجه
_طمنتينى انا هسيبك دلوقتى يلا باى
_معقوله اللى هيا بتقوله ده يعنى الشال بتاعى طول الفتره دى
كان معاه ومكانش ضايع بس انا مش فاهمه حاجه كل تصرفاته دلوقتى بتقول إنه بيحبنى ولو هو كده ليه اللى عمله زمان معايا انا حاسه ان فى حلقه مفقوده وﻻزم اعرفها
عادت فريده مره اخرى إلى الكليه بعد ان عرفت ان الدكتور محمد نقل نهائيا منها واقتنع فارس بذلك مرت فتره على هذا الحال وهناك حاله من الهدوء النسبى تسودهم جمعيا .. عادت ووجدت صديقتها داليا منتظره رحبت بها بشده وبعد تبادل التحيات والتهانى ﻻمتها داليا بشده لعدم إخبارها بأى شئ وطلبت منها ان تحكى لها ماذا حدث معها وقبل ان تنطق فريده بأى حرف سمعوا صوت مشاجره فاسرعت فريده وصديقتها لترى سبب الضوضاء وجدوا فارس وأحمد يتقاتلون ووجههوهم مليئه بالډماء ورقيه عندما رأتهم فزعت وجرت تختبئ بوالدتها أسرعت داليا إلى أخيها لتطمئن عليه حضر حازم فكانت نيره حاضره ايضا واتصلت بحازم ليأتى بدون ان يتكلم حازم او يسأل أى سؤال فهم ما هو الموضوع أخذ احمد لكى يذهبوا ...ولكن صوت فارس اوقفهم _ انا بوجهلك اخر تحذير يا احمد وقدامهم كلهم ابعد عن فريده احسنلك ومش عايز أشوفك معاها فى مكان واحد دى تبقى مراتى وام بنتى يعنى بتعاتى انا وبس ولو مستنى على امل انى اطلقها فاانسى علشان عمرى ما هطلقها ولو اخر يوم فى عمرى وانا مش عايز أشوفك تانى ولو صدفه
تركهم وذهب إلى الداخل واخيرا تكلمت فريده _ ممكن بقى تبطلوا المهزله اللى انتوا بتعملوها دى
_فريده انا مش فاهمه حاجه
_أخوكى فاهم انا بتكلم على إيه ياداليا اى كان اللى بتخطط ليه انت وحازم ﻻزم تبطلوا أظن النتيجه ظاهره قدامكم
_بصى يا فريده انا واحمد مكناش نقصد ان الموضوع يوصل للدرجه دى بس إحنا وصلنا للى كنا عاوزينه
_تقصد إيه حازم بوصلنا للى كنا عايزينه انا مش فاهمه حاجه
_خلى احمد يقولك
_ﻻ بقولك إيه ملكش دعوه با أحمد خالص كفايه اللى حصلى واخوك كمان طلعت إيده تقيله قوى انا عايز دكتور وحبتين مسكن وأسبوعين اجازه وانا هبقى تمام وزى الفل
_بصوا انا بقترح اقتراح انا هاخد اخويا ونمشى دلوقتى علشان انا بجد عايزه افهم الموضوع وكمان هو عايز فريق جراحه وتجميل علشان يظبطوا الوش ده ويرجع لطبيعته تانى وكمان تشوفى جوزك ليولع فى البيت واكيد لينا قعده تانيه
بعد ذهابهم دخلت فريده إلى غرفتهم وخلفها رقيه كان فارس فى الحمام ينظف وجهه من اثر الډماء وكان فى شده غضبه عندما شعر بوجودها خرج إليها وكاد ان يتكلم ولكنه
عادت فريده فى يوم ووجدت هناك تحضيرات للحفله التى اخبرتها عنها نيره كانت طوال الفتره السابقه تتجنب حماتها كانت ﻻتتكلم معها وﻻ تجلس فى مكان هى موجوده فيه شكرت فى سرها نيره على إنقاذها من هذه الورطه
كان حازم أستأجر جليسه أطفال لرقيه عندما أتى المساء كانت فريده تجهز لهذه الحفله كان فارس انتهى من إرتداء مﻻبسه ونزل ﻷسفل وتركها اخرجت فستان كان رقيق جدا كان لونه فيروزى ومرصع بجواهر من اللون الفضى وحجاب يجمع اللونين دخلت عليها نيره ومعها خبيره تجميل قد اتصلت بها لتأتى كانت ﻻ تريد ان يحرجها اى شخص وخاصه والدتها ورفضت فريده بشده ولكنهم توصلوا لحل ان تضع بعض اللمسات البسيطه وعندما انتهت ونظرت لنفسها فى المرآه شعرت وﻷول مره انها فعلا جميله ابتسمت لنيره وشكرتها ونزلت معها ﻷسفل .. كانت نيره تتولى مهمه التعريف وكانت معها فى كل حركه ولم تتركها إرتاحت للبعض ولم تحب بعضهم كان فارس معظم الوقت مختفى كان فى مكتبه وعندما خرج ووقع نظره عليها شعر بأنه وقع فى حبها مره ثانيه .. رأته فور خروجه
فكانت تبحث عنه طوال اﻷمسيه ولكنها لم تجرؤ على سؤال احد رأت نظره اﻹعجاب فى عينيه وهو قادم اﻷن نحوها وﻻ تستطيع ان ترفع عينيها عنه وعندما اقترب منها مال على أذنها
_ممكن اعرف إيه الهباب اللى إنتى ﻻبساه ده
نظرت إليه وهى دهشه ومصدومه حتى إنها لم تستطع الرد كان الحفل فى اخره وﻻ يوجد سوى القليل من الناس أمسكها من يدها و ذهبوا ﻷعلى
_لو انتى عايزه تكملى الحفله ﻻزم تغيرى اللى انتى ﻻبساه ده الناس كلها عماله تتغزل فى سيادتك وإياكى تلبسى كده تانى
_ممكن تقفل الدوﻻب ده وتكلمنى يعنى ساكت كل ده وجاى دلوقتى تقولى كده انا نازله ومش هغير هدومى
_ورينى هتنزلى إزاى ومفتاح الباب معايا
بطل شغل العيال ده يا فارس وافتح الباب ..
ولكنه لم يرد عليها ونظر لها پغضب ليجبرها على تغيره ولكنه نظر إليها نظره تحمل إعجابا وإشتياقا
إستيقظت فريده وهى تشعر بتنفس أحدهم قربها ﻻ تعلم ما أيقظها هل هو حقيقه انها معه أم الخبط المستمر على باب الغرفه أفاق فارس على هذا الخبط ورد من وراء الباب
_حاضر يا رقيه دقيقه واحده يا حبيبتى
_انا امك مش رقيه افتح بسرعه
_دقيقه واحده يا أمى انا بغير هدومى
_بسرعه علشان عايزين نروح المستشفى
فتح فارس الباب _ مستشفى إيه انتى حاسه بحاجه تعبانه يعنى
_مش انا دى سالى بنت طنطتك دولت
_طنط دولت مين
_ما تركز يا فارس فى إيه
_طنط دولت تقصدى خالتى اخت حضرتك يعنى
_ولد ! إيه خالتى دى إسمها طنط
_ما علينا مالها سالى فى المستشفى ليه
_مش عارفه يلا نروح وأحنا نعرف كل حاجه
_ﻻزم انا ما تصحى حازم وتخليه يروح معاكى
_اخوك تعب امبارح فضل معانا لحد ما الناس كلها مشيت مش زيك كنت مختفى من اول الحفله وبعدين ظهرت خمس دقايق وبعدين إختفيت تانى
_صباح الخير عليكم أنا سمعتك وانتى بتتكلمى فى التليفون فلبست علشان اوصلك
_ﻻ فارس هو اللى هيودينى
_ﻻ مش هينفع يا ماما اصله عنده إجتماع معم النهارده وﻻزم يروح الشركه ضرورى وﻻ انا مش مكفيك يا قمر يلا بقى نسيبه علشان يجهز
_إجتماع برده ماشى يا حازم يلا
_شكرا يا حازم مش عارف اقولك إيه
_يا عم وﻻ يهمك بس إبقى أفتكر الجمايل دى يلا سلام
فى هذه اﻷثناء كانت فريده مستيقظه ولم تستطع التحرك حاولت ان تتذكر كل ليله فارس ينام جوارها وبينهم عدد من الوسائد وكان ملتزم بهذا وﻻ يتجاوزه ولكن ماذا حدث حاولت ان تتذكر احداث البارحه عندما تشاجروا واغلق الباب وكان يقترب منها وتتراجع للخلف وهى مړعوبه وخاصه عندما رأت نظره عينيه ولكنه أعتذر منها ..ولكن كيف لم ټقاومه او تخف منه يا إلهى لقد فقدت السيطره على نفسها ولم تقل له كلمه واحده وفجأه انتبهت للحديث الدائر بالخارج مثلت دور النائمه عندما إستيقظ خجله من مواجهته واﻷن من هذه المدعوه دولت وكذلك المدعوه سالى ..كانت غارقه فى أفكارها وشرودها ولم تنتبه إلى دخوله أو وقوفه وتحديقه بها تنحنح فارس فهو ﻻ يعرف كيف يبدأ الكلام _ انا انا يعنى أقصد انتى كويسه يعنى أنا أذيتك أو
_ما تقلقش انا كويسه أقصد ما حصلش حاجه
_امال مالك شكلك مدايقه ومش مبسوطه
_ﻻ مش حكايه مدايقه انا
_إيه مكسوفه ما تنكسفيش منى انا عايزك تعرفى إن أنا بحبك جدا وعمرى ما حبيت حد غيرك حتى وقت لما أتجوزنا هو حصلت ظروف هبقى أقولك عليها بعدين هى اللى خلتنى اتصرف وقتها كده بس أنا عايزك تنسى اللى فات كله ونبدأ صفحه جديده مع بعض ماشى
_ماضى موافقه بس انا عايزه اعرف إيه هر الظروف دى
_ صدقينى هقولك عليها بعدين اهم حاجه دلوقتى يلا بينا قبل ما رقيه تصحى وهوصلكم انتم اﻷتنين يلا علشان منتأخرش وبالفعل كانت هذه أول مره منذ رجوعهم لبعض تكون سعيده لهذه الدرجه أوصل فارس رقيه أوﻻ لحضانتها ثم فريده
بعدما انتهت فريده من اليوم الدراسى ذهبت للاتيان برقيه ثم الذهاب إلى المنزل..
كان فارس بعد ان اوصل فريده إلى عملها ذهب هو أيضا إلى عمله وهو سعيد جدا حتى العاملين معه بالشركه حدثت لديهم حاله من اﻷستغراب بسبب معاملته المختلفه وخاصه أنه فى الفتره الماضيه كان
متابعة القراءة