رواية زفاف في طي النسيان للكاتبة عبير علي
المحتويات
من ضمنهم أبويا وأمى نفس العزا اتنصب تانى والمره دى انا اللى خدت عزا أبويا وأمى عمى قالى انى هفضل على زمه ابنه شويه كده علشان الناس متتكلمش وأنه هيبعت يخدنى أعيش معاه وان أبنه مش هيقربلى تانى وقالى أنه
هيسافر دلوقتى وهيبعتلى بعدين على ما يظبط أموره ما قولتش حاجه ووافقت ما انا مليش حد تانى أهل امى كانوا طمعانين فى ورثى ولما عرفوا انى أتجوزت وانهم مش هيطولوا حاجه قالوها بكل صراحه أنهم قطعوا صلتهم بيا فضلت فى بيتنا حوالى أسبوعين وعمى ما بعتش حد وﻻ أتصل بعدها بيوم لقيت ناس جايين وقالوا أنهم أشتروا البيت من عمى وفعلا شفت عقد الملكيه مبقتش عارفه أعمل أيه وﻻ أروح فين بعت عفش البيت ولمېت هدومى وسافرت لعمى فضلت أدور وأسأل كتير على عنوان بيته أو شركته لحد فعلا ما وصلت لعنوان البيت الحارس اللى بره رفض انه يدخلنى وقالى انه معندوش تعليمات بكده بعدها بشويه قالى انه بعت حد ينادى البيه من جوه فضلت مستنيه كتير وانا حاسه أن الدنيا كلها بتلف بيا لقيت مرات عمى طالعه وطبعا قرفانه من وجودى وسألتنى إيه اللى جبنى هنا قلتلها على اللى عمى قاله عرفت أن ده كان مجرد كلام وان عمى مش عايزنى أصلا وكمان عرفت أن الوصيه بتاعت جدى مكانتش متسجله وان لما جدى ماټ وأبويا وعمى ورثوه وأن أبويا أتنازل لعمى عن نصيبه مقابل أن ابنه يطلقنى وأنى هفضل على زمته كمان سنه علشان جدى كان موصى عمى بكده انى لما اكمل 18 سنه لو ابنه فكر يطلقنى سابتنى ودخلت قعدت فى حته ضله جنب البوابه بتاعت الفيلا مكنتش عارفه أروح فين وانا مش معايا غير شويه فلوس ودهب أمى شويه ولقيت زى مايكون قلبه فى البيت سمعتهم وهما بيقولوا ان ابن عمى عمل حاډثه وهو موجود فى المستشفى عرفت مستشفى إيه سألت على عنوانها لحد ما وصلت عرفت انه فى العنايه المركزه ملقتش حد معاه محستش بنفسى غير وأنا واقفه أدامه على الرغم من كل حاجه عملها فيا بس مقدرتش أكرهه مكنتش قادره أشوفه وهو نايم أدامى كده خرجت من عنده لما الممرضه جت ولقتنى جوه لقيت دكتور فى وشى علطول وأنا خارجه كنت شايفاه بيقول حاجه بس ما كنتش سامعه مدريتش بنفسى غير وهما بيفوقونى ساعتها الدكتور بصلى بصه غريبه وهو بيقولى إنى حامل لقيت نفسى أنهرت من العياط ومش قادره أبطل كنت عارفه هما بيفكروا فى إيه وخصوصا إن البطاقه مكتوب فيها أنسه کرهت ابنى من قبل ما يجى كان هيفكرنى بأيام أنا عايزه أنساها خرجت من المستشفى وقعدت فى الجنينه بتاعتها مكنتش عارفه أروح فين معرفش قعدت قد إيه بس لقيت الدنيا ضلمت قومت علشان أمشى مشيت خطوتين ولقيت عربيه فرملت جامد قدامى كنت بعدى الطريق وأنا مش واخده بالى صاحبه العربيه نزلت وزعقت جامد معايا وانا مقدرتش أرد غير بأسفه وسيبتها ومشيت مفيش غير دقيقه ولقيت صاحبه العربيه جت ورايا حست إنى فى ورطه أو فى مشكله وكانت عايزه تساعدنى روحت معاها البيت عرفت إنها لبنانيه وجوزها برضه وبيشتغلوا دكاتره فى المستشفى اللى كنت فيها وأنهم معندهمش أوﻻد وسمحولى إنى أقعد معاهم فتره محدش فيهم كان عايز يسألنى عن حكايتى بس لما أغمى عليا تانى يوم وجوزها كشف عليا وعرف إنى حامل كان ﻻزم اقولهم الحقيقه كانوا مستغربين إن كل ده حصل معايا وإزاى عمى هو اللى يعاملنى كده مكانوش يعرفوا إن إحنا بقينا فى غابه والناس بقت ديابه بتاكل فى بعضها راحو البلد وسحبوا الورق بتاعى وقدمولى فى مدرسه جنبهم بس خلونى منازل علشان لما بطنى تكبر محدش يتكلم عليا كلمه أو يفكر غلط حاولت كتير أنى أنزل الحمل كنت بعمل زى ما بشوف فى اﻷفﻻم بس ربنا كان له حكمه فى كده ولدت قبل امتحانات أخر السنه بأسبوعين ﻷخر لحظه كنت بكره اللى فى بطنى ومكنتش عايزاه ولوﻻ إنهم هما اﻷتنين دكاتره مكنتش فضلت عايشه أنا وهيا ولدت فى المستشفى الخاص بتاعته وأول ما شوفت رقيه لقيت دموعى نازله بس المره دى من الفرحه مكنتش قادره أستوعب ان الكره اللى فضلت أحوشه كل الشهور دى يختفى فى لحظه أول ما الدكتور حطها بين إيديا حسيت إنى مش عايزه حاجه تانى من الدنيا وإن ربنا عوضنى عن الزعل الحزن اللى شوفته كله ببنتى كان ﻻزم يطلعلها شهاده ميﻻد وأنا مكانش معايا حاجه تثبت إنى متجوزه الدكتوره إيلينا خدت منى العنوان وهى اللى راحت كان عندها أمل انها تعرف تقنعهم وخصوصا إن بقى فى طفله لقيتها راجعه بقسيمه الجواز وب 50 ألف جنيه قالت إنى عمى هو اللى قابلها وإنه قالها إن محدش فيهم عايز يعرفنى أنا وبنتى وإن حاولت إنى أجى تانى عنده هيقتلنى أنا وبنتى وقالها إن الفلوس تمن سكوتى خدت منه الفلوس علشان كانت عارفه إنى هاحتجها حطتهم فى البريد بإسمى كنت إمتحنت سنه تانيه ونجحت وأجلت سنه تالته مكنتش عايزه
أسيبها ولما بقى عندها سنه وشهرين عرفت إنهم ناويين يرجعوا بلدهم تانى وهيستقروا هناك وكتبولى الشقه دى بإسمى علشان ما أدبهدلش وكمان حطولى فلوس على اللى كنت شايلاها وبعدين الدكتوره إيلينا وجوزها كانوا أشتروا البيت ده علشان يعملوه عياده بس لقوا بيت تانى فى مكان أفضل من ده فسابوا البيت قالوا يمكن يحتاجوه بعد كده سبحانك يارب ما أكرمك أهلى يرفضونى وناس غريبه هى اللى تقف جنبى وتساعدنى إنى ارجع أعيش تانى لما سافروا جيت هنا وانتم عرفتونى وقولتلكم إن رقيه تبقى أختى علشان مكنتش عايزه حد يعرف عنى حاجه وانت عارف الباقى خدت سنه تالته وأنا برده منازل ومجموعى كان كببر وقدمت غى تجاره مع أختك كنت غيرت البطاقه بتاعتى وعملت محل اﻹقامه هنا وكمان غيرت الحاله اﻹجتماعيه لمتزوجه قولت يعنى لو
كان أحمد يستمع إليها وهو فى قمه دهشته مما ﻻقته فى حياتها وهى لم تتعدى الثلاثه والعشرين من عمرها لم يتكلم ﻻنه يعرف انها لن تقبل منه شفقه ويعلم جيدا انه ﻻيوجد كلام من الممكن أن يداوى چراحها أخبرها أنه سوف يتكلم مع دكتورها ويبلغه برفضها وانها ﻻبد ان تفكر جيدا فى مستقبلها هى وإبنتها وأنه سوف يكون معها فى أى قرار سوف تتخذه وأستأذن منها ﻷنهم ذاهبون ﻷخته
على الجانب اﻷخر كان حازم ترك عمله وذهب الى البيت وأخرج كل الصور التى يحتفظ بها سواء على الكمبيوتر أو فى ألبومات كان يريد أن يتذكر أين رأها ﻻيعلم لماذا تؤرقه هذه
المسأله إلى هذا الحد دخلت عليه أخته نيره وهى مستغربه لما حدث لغرفته ولماذا عاد إلى البيت اﻵن
_إيه اللى حصل يا حازم فى إيه واﻷوضه عامله كده ليه
_ انا خلاص هتجنن يا نيره أنا حاسس إنى شوفتها قبل كده
_هى مين دى ما ترد عليا يا بنى
حازم وهو يهتف بسعاده وعدم تصديق وتركها وهى واقفه دون أن شرح لها ما حدث
خبطات على الباب فتحت رقيه
_مين يا روقه يا حببتى اللى على الباب
_دا عمو حازم يا ماما اللى كان فى الفرح إمبارح وانتى إتخانقتى معاه
_إنتى فاكره كل حاجه كده ليه على فكره إحنا مش هنعمر مع بعض
أتت فريده وهى متوتره قليلا _أهلا يا بشمهندس حضرتك غلطت فى الشقه شقه البشمهندس أحمد الشقه اللى قصادنا
_ﻻ أنا مش غلطان يافريده مش إنتى فريده برده وﻻ أنا نظرى ضعف ومش هعرف بنت عمى
_حضرتك بتقول إيه انت غلطان
_انا من امبارح وأنا بحاول أفتكر شوفتك فين قبل كده ودورت فى الصور القديمه كلها لحد ملقيت صورتك يمكن إنتى شكلك أتغير كتير بس برده أنا مش هتوه عنك إيه مش هتتكلمى
_إزيك إنت يا ابن عمى عامل إيه
_انا كويس قوى والحمد لله رقيه رقيه تعالى شوفى أنا جبتلك إيه بصى بقى كل اللعب دى علشانك إنت وبس
نظرت رقيه لوالدتها فأشارت لها باﻹيجاب فأخذتهم وهى سعيده جدا
_إستنى ياروقه قبل ما تمشى أنا عايز أقولك على حاجه إنتى عارفه أنا مين
أشارت رقيه برأسها بالرفض
نظر حازم إلى فريده ثم إلى رقيه _أنا بقى ياستى أبقى عمو حازم
_ما أنا عارفه ان أسمك عمو حازم عادى يعنى
_يا لمضه أنا عمو أخو بابا
_بجد يا عمو انت تعرف بابا يعنى بابا رجع من السفر وﻻ لسه بعيد أصله وحشنى أوى وعايزه أشوفه وألعب معاه
_ﻻ يا حبيبتى بابا رجع وهو دلوقتى بيشترى لعب كتير أوى علشان لما يجى يشوفك
_طيب بص يا عمو إديه البوسه الكبيره دى وقوله أنه وحشنى أوى ويجى بقى بسرعه
كانت فريده تستمع إلى رقيه وهى تبكى فهذه أول مره تتكلم بهذا الشكل عن والدها كانت أخبرتها انه سافر إلى مكان بعيد وكانت تريها صوره له حتى تحفظ شكله على
الرغم من كل ما حدث فإنه يظل والدها وﻻ تستطيع ان تشوه صورته كل هذا الحديث دار على الباب فريده لم تستطع أن تدخله فى هذه اﻷثناء عاد أحمد وأهله من زياره أخته وعندما رأى حازم أستفسر عن سبب تواجده جلسوا فى بيت أحمد وقصت فريده ما حدث معها مره أخرى
_انا بجد مش مصدق إن كل ده حصل أنا فاكر اﻷيام دى وعرفت إن جدى طلب إنه يشوف بابا ولما بابا رجع كان متضايق جدا وقفل باب المكتب عليه هو وأخويا ولما طلع ممكن اقول إن دى أول مره فى حياتى أشوف أخويا متعصب كده بعدها بيومين سافروا وبابا قال إن جدى عايزهم فى موضوع مهم عدى أسبوع وعرفنا إن جدى ماټ بابا مرضيش إن إحنا نسافر بعد ما رجعوا أخويا حالته كانت متغيره أوى مبقاش بيتكلم مع حد وحابس نفسه فى أوضته مخرجش منها طبعا كل ده ومحدش فيهم عايز يقول إيه اللى حصل ومحدش كان فاهم حاجه وخصوصا إنه كان عايز يتجوز واحده زميلته وكان محدد ميعاد مع أهلها بعدها بحوالى تلت أسابيع عمل حاډثه فضل فى المستشفى حوالى أسبوع بس كان رافض إن حد يزوره عدى كمان يومين وعرفنا إنه سافر بره من غير ما يقول لحد فات أربع شهور ورجع كان لينا فرع فى شرم هو اللى مسكه وبعدها بسنتين لما بابا ماټ كنا بنجمع الورق بتاعه وساعتها أنا شوفت صوره من قسيمه الجواز سألت أمى عليها قالتلى إن ده الموضوع اللى جدى كان عايز بابا وإنه هدده بحرمانه من الميراث لو انتو متجوزتوش وإن بعد ما جدى ماټ اتوزعت التركه وكل واحد أخد حقه
كانت تستمع له وهى مذهوله من كميه اﻷكاذيب التى سردت
_صدقينى يا فريده إن فارس ميعرفش حاجه عن كل حتى منعرفش إن عمى ماټ وكان كل ما بنقول إن إحنا عايزين نزوركم يقول إن عمى هو اللى رافض وإنه مش عايز يشوفنا أنا معرفش إيه اللى حصل بينكم بس اللى أنا متأكد منه إن فارس لو يعرف إن عنده
_بص يا حازم فريده خاېفه جدا على بنتها من فارس وكمان من ټهديد والدتك هى أكيد مش هتمانع إن فارس يعرف إن عنده بنت بس هى عايزه إنكم تسوبوها فى حالها وأخوك يطلقها
_بصى يافريده أنا مقدرش ألومك على أى حاجه بس أنا بطلب منك إنك تدى فارس فرصه انا مش عايزك تردى عليا دلوقتى
_أنا هتكلم مع فارس وهنوصل لحل أنا مش عايزك تخافى من حد أنا معاكى على طول انا ﻻزم أمشى دلوقتى وجايز لما أرجع يكون معايا ماشى أنا ﻻزم أمشى يالا سلام
ذهب حازم وطلب من أحمد المجئ معه ذهبوا إلى الشركه فحازم يعلم جيدا أن أخيه يعمل إلى وقت متأخر جدا وأوقات كثيره ينام فى المكتب بعد أن أستأذنوا بالدخول وأحمد ﻻ يعلم لماذا يريد حازم حضوره
بعد أن سلموا على بعض جلسوا والصمت كان رفيقهم وظلوا ينظروا إلى بعضهم البعض قطع فارس هذا الصمت عندما بارك ﻷحمد لزفاف أخته وأعتذر عن عدم حضوره وعادوا إلى الصمت من جديد
_فى إيه يا حازم ما تخلص انت عارف إن ورايا شغل فلخص وهات من اﻷخر
_بص هو يعنى كنت عايزك فى موضوع هو مش أنا اللى عايزك ده أحمد هو اللى كان عايز
قاطعه أحمد _ إيه اللى انت بتقوله ده أنا مش عايز حاجه دا هو اللى بقولكوا إيه انتوا اﻷتنين أنا مش فاضى للعب العيال ده يإما تقولوا انتوا عايزين إيه يا تتفضلوا من غير مطروديلا مستنين إيه
_أحمد طالب القرب منك عايز يخطب فريده بنت عمى
حازم صدم من الكلام الذى تفوه به وهو ﻻ يعلم لماذا قال ذلك وأيضا أحمد كان فارها فمه وهو ينظر لحازم بذهول اما فارس فكانت صډمته أكبر بكثير فقد بحث عنها كثيرا ولم يجدها ولكنه تمالك نفسه سريعا
_مبروك بس أنا مش فاهم انت جايلى ليه مرحتش ليه لولى أمرها وخطبتها منه انا مليش حكم عليها
تمالك أحمد نفسه أيضا وقرر ان يتماشى مع ما قاله حازم _ إزاى بقى أوﻻ دلوقتى انت بقيت ولى أمرها بعد وفاه والد حضرتك بما انك ابن عمها الكبير وثانيا وده اﻷهم هى لسه على ذمتك فلازم انت تطلقها اﻷول علشان انا أعرف أتجوزها
إذا كان فارس صدم من سماع أسمها مره ثانيه فكانت صډمته هذه المره اكبر بكثير ماذا كان يقصد بإنها مازالت فى ذمته فوالده أخبره بأنه طلقها بالتوكيل الذى استخرجه فارس كان والده أصر عليه بأن يستخرج توكيل عندما أصر عليه أن يتزوجها وكان هذا التوكيل بمثابه ضمان إذا تراجع فارس عن
إتمام الزواج أتمه والده بهذا التوكيل وعند وقوع الحاډث أخبره والده بأنه طلقها بالتوكيل وأن كل شئ أنتهى
_ أنا مش فاهم حاجه المفروض إن إحنا أتطلقنا بقولك إدينى العنوان انا ﻻزم اكلم عمى وأفهم منه كل حاجه انت بتقول إنكم جيران صح
_بشمهندس فارس عم حضرتك متوفى من ست سنين بعد وفاه جدك بحوالى أسبوع
_انت بتقول إيه انت اټجننت يعنى إيه عمى مېت من ست سنين إيه ھيموت وأحنا منعرفش وأبويا مارحش يعزى من الواضح إن معلوماتك غلط يا بشمهندس أحمد ممكن حضرتك تدينى العنوان
أخذ فارس العنوان وذهب وهو يتسائل هل من الممكن ان ما يقولونه صحيح ولكن كيف وكيف مازالت هى على زمته ذهب إلى العنوان وخبطات على الباب كانت هادئه جدا فريده كانت متوتره عندما أخبرها حازم أنهم من الممكن أن يعودا سويا ولكن عند سماع نغمه الخبطات إستبعدت فكره ان يكون هو الطارق وذهبت لكى تفتح شحب لونها وتسارعت أنفاسها وظهرت ملامح الخۏف والړعب على وجهها وأنعقد لسانها كأنها فقدت النطق لم تتكلم كلمه واحده ولكنها افسحت له الطريق للدخول لم يحرك نظره من عليها فظل يتأملها وهو يفكر بأنها تغيرت كثيرا للاحسن بالطبع
طلب منها ان تحكى له كل شئ وعندما أنتهت اتهمها بالكذب فهو متأكد من أن والده أو والدته لن يفعلوا مثل هذا لم يكمل حديثه إذ أنه سمع صوت بكاء طفل ما ذهبت فريده مسرعه لتطمئن على أبنتها ذهب ورائها ووقف على باب الغرفه وهو يراها محتضنه جسد صغير وتحاول أن تهدئه فالصغيره أفاقت على الصوت العالى وخاڤت بشده
بعد أن هدأت وأنتهت من البكاء لفت نظرها شخص ما يقف على باب الغرفه نظرت فريده إلى مكان نظر أبنتها وعندنا رأته كانا متخوفه من رده فعله ولكنه كان كالتمثال ينظر إليهم فقط بدون أن يكون هناك رد فعل عندما رأى الصغيره تأكد أنها إبنته ولكن كيف
تمعنت الصغيره فى ملامحه جيدا واطلقت صيحه فرح وأرتسمت على وجهها علامات السعاده والبهجه وأسرعت برمى نفسها بين ذراعيه وهى تقول له _ وحشتنى أوى يا بابا
أول مره فى حياته يشعر بأنه فقد السيطره وانه ﻻ يستطيع التصرف وخائڤ لم يتكلم فقط ظل محتضن إبنته و تركها تقبله كيفما شائت وفريده تنظر إليهم فى صمت لم تقل او تفعل شئ فكان عقلها يدور بسرعه شديده وتحاول أن تحلل الموقف والتوصل إلى حل ما عرف من رقيه ان فريده كانت دائما تحكى لها عنه وأخبرتها انه مسافر وأيضا وضعت صوره له بجانب سريرها حتى تتعرف عليه وطلب منها ان تلعب قليلا حتى يستطيع أن يتكلم مع والدتها
_محتاجه وقت أد إيه توضبى فيه اللى أنتوا محتاجينه علشان نمشى من هنا
_نعم أنا مسمعتش كويس نمشى منين وبعدين مين دول اللى يمشوا
_انتى ورقيه طبعا وﻻ أنتى فاكره انى هسيبكوا هنا لوحدكم انتى دلوقتى مسئوله عن طفله عايزه رعايه ومش هتقدرى لوحدك وبرده ﻻزم تفكرى فى مستقبلها واللى يريحها
عند هذا الحد ولم تستطع التحمل واڼفجرت فى وجهه _ انت فاكر نفسك مين علشان تكلمنى كده وكمان بتأمر وعايزنى أنفذ انت ملكش حكم
وانا كل همى انى اعملها كل اللى هى عايزاه وما أحرمهاش من حاجه عمرى ما طلبت مساعده حد فيكم وﻻ عمرى هاطلب انا هفضل قاعده هنا فى شقتى مع بنتى وانت مالكش أى حق عليا ولوﻻ بنتى كان زمانك بره البيت دلوقتى ومش انت اللى هتعرفنى ايه الصح من الغلط وﻻ مصلحه بنتى فين متفتكرش إنك هتخوفنى انا بطلت أخاف من زمان من يوم ما بقيت لوحدى ولقيت نفسى فى الشارع انا مقدرش امنعك انك تشوف بنتك مش علشانك ﻻ علشانها هى
_خلصتى كلامك بصى بقى أنا مش هسيبكوا لوحدكوا تانى ولو انتى مصممه انك متمشيش من هنا انا اللى هاجى أقعد معاكم وحكايه الطﻻق دى إنسيها خالص ﻻنى مش هطلقك وحكايه انك تتجوزى من أحمد دى إنسيها نهائيا ومش عايز أشوفك واقفه معاه تانى وإنصحيه إنه يبعد عنك وعن بنتى
_أنا همشى دلوقتى وهاجى الساعه أربعه تكونى جهزتى كل حاجه ومش عايز أشوف وش حبيب القلب لما ارجع
تركها وهى مذهوله من كلامه اﻷخير بمجرد أن سمعت خبطه الباب أفاقت قليلا ولم تمضى ثوانى حتى سمعت دقات على الباب وجدت أحمد وحازم لم تتكلم ولكن تركت الباب مفتوح ودخلت أمامهم وعندما جلسوا حاولت أن
تستفسر منهم عن معنى كلام فارس بأن هناك علاقه بينها وبين أحمد حكى لها أحمد عن الذى حدث فى المكتب
_ليه يا حازم تعمل حاجه زى دى انا كده خليته ياخد فكره غلط عنه ودلوقتى بيهددنى ان من مصلحته إنه يبعد عنى وكمان خطيبته يعنى لو عرفت حاجه زى دى ممكن تسيبه
_متخافيش انا إتصلت بها وفهمتها على كل حاجه علشان بعدين انا معرفش انا قولت كده ليه يا فريده والله انا لقيت نفسى بتكلم وخلاص حسيت أنه ﻻزم يتعذب شويه مش عارف مع انه أخويا بصى احنا حطينا خطه كده بس مش هنقدر نقولك عليها دلوقتى
بعد أن ذهبوا دون أن تفهم الكثير قررت ان تواجه فارس وان تطلب منه الطلاق يكفيها ما ضاع من عمرها وبالفعل ظلت منتظره حتى حانت الساعه وبالفعل فى تمام الرابعه سمعت دقات على الباب فتحت وعندما وجدت انه فارس حاولت أن تتكلم ولكن قبل أن تتفوه بحرف وجدته يعطيها ورقه ويطلب منها تقرأها وعندما قرأتها وجدت صعوبه فى ان تظل محتفظه بهدوئها ووجدت ان ركبتيها سوف ټخونها فجلست على أقرب كرسى وهى تحدق فيه
ذهب فارس مباشره بعد خروجه إلى محامى العائله كان بحاجه إلى اﻹطﻻع على جميع اﻷوراق ومن ضمنها وصيه جده كان بحاجه إلى الفهم أمضى أكثر من ثلاث ساعات وهو يطالع اﻷوراق أكتشف أن وصيه جده موثقه بالفعل وساريه وأن هناك شرط فى الوصيه بأنهم ﻻبد أن يظلوا متزوجين لمده 10 سنوات ومن يطلب الطلاق قبل إنتهاء هذه المده يعتبر تنازل منه عن نصيبه كان عمه تنازل عن نصيبه فى مقابل طلاق إبنته ولكن هناك العديد من اﻷموال واﻷملاك مسجله بإسمهم هما اﻷثنين
عندما قرأت الوثيقه أصبحت كالتائهه بعدما عرفت الشرط وايضا أعطاها وثيقه أخرى مضمونها أنها إذا طلبت الطلاق سوف يتم مقابل تنازلها عن نصيبها وأوﻻدها أى كان عددهم وهناك إمضائها
_أنا مش فاهمه حاجه الخط فعلا خطى بس ممضيتش على حاجه زى دى إزاى امضى على تنازل عن وﻻدى ومن قبل ما يجوا كمان
_انا مليش علاقه بكل ده انتى المفروض تبقى مراتى كمان أربع سنين مش عايزه تكملى مفيش مانع أنا مش عايز الفلوس أنا عايز بنتى وانتى هتبقى حره تعملى اللى أنتى عاوزاه وساعتها تقدرى تتجوزى حبيب القلب
_انت فاكر انك تقدر تاخد بنتى منى تبقى غلطان
_ﻻ بالعكس أنا معايا ورقه عليها إمضتك يعنى أى محكمه هتحكملى بالحضانه وبسبب التنازل ده هتبقى فى نظرهم أم مهمله وساعتها هتخسرى بنتك للابد
_انا مش فاهمه انت عايز منى إيه بالظبط متهيائلى انت اثبت انت بتكرهنى أد إيه فليه كل ده ممكن ببساطه تطلقنى ونقسم أيام اﻷسبوع بينا
_أنا عايز بنتى معايا على طول مش هستنى يومين وﻻ تﻻته علشان أشوفها عايز أعوضها عن السنين اللى فاتت كلها
_مش أنا السبب فى اللى فات ده انتم السبب أنا جيت لحد عندكم حتى لما ولدت بس برده محدش كان عايزنى ﻻ انا وﻻ بنتى والفضل فى ده يرجع طبعا لوالدك ولوالدتك
_حصلت حاجات كتيره أوى يا فريده أنتى متعرفيهاش ولو لو على أهلى أبويا الله يرحمه وأمى مش هتضايقك تانى وأظن علاقتك مع حازم كويسه ونيره مټخافيش منها طيبه أوى وبتدخل القلب على طول أنا وضبت كل حاجه هنقعد فى الفيلا مع أهلى بس هيبقى لينا دور لوحده أنا هعدى كمان ساعه تكونى وضبتى الحاجه اللى أنتى محتاجاها بس والباقى هيفضل فى الشقه هنا بجد انا مش فاهم يا فريده إزاى توافقى على حاجه زى دى أنا توقعت انك هتحاربيه بس توافقى ببساطه كده
_مكنش قدامى حل تانى يا أحمد ده ورقه عليها إمضتى انا عارفه إنى مستحيل أعمل حاجه زى دى بس على ما أثبت ده تكون بنتى ضاعت منى على اﻷقل كده أنا هفضل جنبها وبرده مش هسكت أنا عايزاك تودى كل الورق ده لمحامى شاطر وشوفه هيقول إيه وأقدر أخرج من الورطه دى إزاى
_متقلقيش أنا جنبك وحازم كمان فى صفنا وكل حاجه هتبقى تمام ولو طبقنا الخطه اللى أحنا عملناها كل حاجه هتبقى تمام أوى
_خطه إيه
_ﻻ مقدرش أقولك خليها مفاجأه
بالفعل ذهبوا إلى البيت رقيه كانت طوال الطريق تتحدث مع والدها وتسأله
متابعة القراءة