غمزة الفهد حب بالمصادفة بقلم ياسمين الهجرسي
معنا عاشق فى درب الهوى جديد كلماتها أضرمت الڼار فيه حاله حال من يراه يجزم أنه سينفجر من شدة تشنج عضلاته عروق وجه انتفضت بارزه ضاق ما بين حاجيبه بعبوس مكفهر وكأن الشيطان سيتلبس جسده زفر أنفاسه بحنق التف لجهة الشباك حاول تهدئة وتيرة خفقاته أغمض عيونه بشرود هامسا لنفسه
يا بخته اللي أنتى بتحبيه الحب
ده كله وبتعاتبيه بحب على اهماله لكي
قهرة المحب فى الحب موجعه عاتب حبيبها يحسده وكأنه يراه
كم أنت محظوظ أيها المحب بما عشقها قلبي
وامتلكت فؤدي
استرسل يناشد قلبه
اعتذر لك أيها القلب لأن من سكنتك أنت لا تملك قلبها
غص قلبه من همسه المؤلم وتحجرت دموعه أسكنها مقلتيه عسى ألا يفضح أمره
بنزق محبب هتفت غمزه
اتفضل ياأحمد كلمه أنت عشان أنا مخصماه
بدعابه هتف أحمد
دايما تجيب لنفسك الكلام رهيب أنت يا بابا عجبك كده أهي قلبت شفايفها علينا استلم بقى لما تجيلك
عزت بقلق
أختك عامله أيه ياأحمد طمني عليكم الهانم سابيتنا أول ما دخلنا المزرعه ومعرفش عنها حاجه واتلهينا لحد ما عبدالله جه وقالى أنه شافها قولى يابنى هى بخير
عقب أحمد مطمئنا أياه
أحنا زي الفل حضرتك ما تقلقش ودلوقتي هجيب البرنسيس بتاعتنا عشان ترتاح هى مرهقه شويه لكن زى القرده صاغ سليم وكمان معنا فهد تتصور طلع فهد زميلى من أيام الاعدادي والثانوي
بمحبه هتف عزت
طيب ياأحمد ادهولي أسلم عليه وأطيب خاطره بكلمتين فى المصېبه اللى حلت عليهم
أما عنده هو أخيرا تنفس الصعداء زفر نفس طويل وكأن حجر يجثو على صدره يعوق تنفسه حمد الله أنه والدها
حدث نفسه يلعن غبائه
لتاني مره أظن غلط وفي الاخر يكون حد من أهلها
ابتسامه زينت ثغره تطلع لها بالمرآه لتتقابل عيناه بخاصتها هامسا لنفسه
عشقت نمره شرسه في
ملامح طفله
على شروده لم يستمع لصوت أحمد وهو يقول
اتفضل يافهد الحاج عاوز يكلمك استفاق على أحمد يلكزه من كتفه فهو سارح فى ذات العيون اللوزيه
تنحنح فهد معتذرا
آسف كنت سرحان
أخذ الهاتف يجيب على الاتصال قائلا
السلام عليكم أزيك يا حاج
أجابه عزت
وعليكم السلام معلش يا ابنى قدر الله وماشاء فعل
عقب فهد مردفا
الحمد لله كل اللي يجيبه ربنا كويس شكرا ياحاج على سؤالك وشكرا لحضرتك على وقفه أحمد وعبد الله والدكتوره غمزه معنا
هتف عزت بود
عيب يا ابنى الجيران لبعضها مابالك بأبوك ده عشرة العمر ربنا يعوض عليكم مع السلامه ربنا يستر طريقك
أغلق المكالمه واستدار يعطى الهاتف لغمزه مدت يدها أخذته وملامحها عابسه فألم يدها مازال يداهما
فى نفس الأثناء تصاعد رنين هاتف فهد يعلن عن اتصال أخرجه من جيب سرواله ليجد المتصل والدته
أجابها على الفور قائلا بقلق
خير يا أمى فى أيه
عقبت هنيه بصوت مهزوز
روح هات الدكتور أحمد هو لسه ماشى من المزرعه بس جدك تعب ومش عارفه رقمه عشان اتصل عليه
أردف بلهفه متوتره
متقلقيش ياأمى ثوانى مسافة السكه هو معايا اصلا هجيبه وأجى
أغلق الهاتف والتف يحدث أحمد
معلش ياأحمد هتعبك معايا جدى تعبان جدا ومحتاجينك فى البيت ضرورى
أومأ أحمد بسعة صدر قائلا
حاضر مفيش تعب خالص يالا بينا متقلقش ده كان متوقع بعد اللي حصل
قاطعتهم غمزه
أنا هاجي معاكم عشان البقره اللي اتولدت النهارده كان لازم اكشف عليها أنا سيبتها ومشيت عشان صخر
احتنق فهد من تهورها مردفا
أنتي لازم تروحي ترتاحي عشان انتي تعبانه كفايه اللي حصل لحد كده
أيده أحمد مؤكدا
فهد عنده حق وكمان عشان الحقنه اللي أخذتيها دي هتنيمك في اقل من نص ساعه
بلاش دماغك اللى انشف من الحجر هتضرى نفسك چرح أيدك كبير ممكن ېنزف تانى بلاش تصدرى دماغ الصعايده النشفه دى
اقتنعت برأيه وأومأت بالموافقه وصلوا أمام البيت هبطت
تترجل من العربه ودعتهم واستدارت تدلف للداخل
بينما داخل بيت عزت القلق هو المسيطر عليهم
هتفت أنعام بحنو
قوم ياعزت ارتاح شويه انت تعبت قوى بسبب اللي حصل النهارده والحمد لله أحمد طمنك على غمزة وأهوو جايين فى الطريق وعبدالله من وقت ما جه معاك دخل أوضته مخرجش شكله نام
جذبت يده تحثه على الخلود للنوم والراحه بعد عناء الأحداث السالفه
تنهد عزت بتعب مردفا
ماشي ياأنعام
استقام يخطو بجوارها لغرفة نومه وهو يوصيها
بس لما الولاد توصل ادخلي طمنيني
أومأت أنعام مبتسمه تجيبه
حاضر بس ارتاح أنت هم مش لسه صغيرين أنت عندك رجاله حتي بناتك رجاله لما قاعدين جنبنا لحد الوقت من غير جواز
هز عزت رأسه بيأس فزوجته لا تمل من هذه السيره صعد مخدعه يسطح جسده بارهاق
عقب عليها
لسه مجاش النصيب قولي يارب
أمنت أنعام على دعائه
يارب يرزقهم بولاد الحلال اللي
يهنوهم ويريحوهم نفسي افرح بيهم قبل ما أموت
بحنو أردف عزت
ليه السيره دى ربنا يبارك فى عمرك يا انعام احنا هنجوز العيال واخدك ونطلع نحج سوى أن شاء الله
رتبت أنعام على يديه هاتفه
ربنا يخليك لينا ياحبيبى
جذبت الغطاء دثرته ودنت منه طبعت قبله على جبهته واستقامت تطفئ الأنوار وغادرت الغرفه تنتظر باقى أولادها
مر قليل من الوقت ليصدح صوت طرقات على باب البيت همت ذاهبه تفتح فوجئت بغمزة بمفردها أفسحت لها الطريق تدلف للداخل على أقرب أريكه جلست غمزة بتعب ظاهر على جسدها المنهك
أنتاب أنعام القلق هتفت بتساؤل
مالك ياغمزة شكلك عامل كده ليه أيه اللى حصل يابنتى وفين أحمد مش كان جاى معاك
أجابتها غمزة بارهاق
أهدى ياماما أنا كويسه قدامك أهووو وأحمد عقبال ما وصلنا البيت جه ل فهد تليفون جده تعب فاضطر أحمد يروح معاه عشان يكشف على جده
تصاعد التوتر بقلب أنعام من شكل لفافة يدها دنت منها تجلس جوارها وهتفت باستفهام
كويسه أزاى وشكل لفة أيدك بتقول مچروحه چرح كبير
وضعت غمزه يدها على فمها تستحلفها أن تخفض صوتها
بالله عليكى ياماما وطى صوتك شكل بابا دخل ينام هو مش بيستحمل السهر وأكيد تعب معاهم فى المزرعه فمش عايزة بابا يقلق عليا
أزاحت يدها بحنو
طب ياقلب ماما هو موصينى أول ما تيجى أطمنه عليكى أيه الحل فى المعضله دى
بنعاس نتيجة المخدر تتأبت هاتفه
بصى ياماما تقريبا أنا الحقنه اللى أحمد أدهانى بدأت تتقل دماغى سيبنى أدخل أنام ولما بابا يصحى الصبح أنا
هتفاهم معاه
قالت كلمتها الأخيره وهى تضع رأسها على صدر أنعام تغط فى النوم ضمتها لصدرها ب هى الأخرى
مرء القليل من الوقت اصطفوا السياره بجوار الدوار وهبطوا يترجلوا للداخل
استوقف أحمد خطواته للقدوم للداخل نظرا لحرمة وخصوصية البيت
هتف بحياء
اتفضل أنت أدخل الأول بلغهم أنى وصلت
نهره فهد مقاطعا
يالا ياأحمد أنت مش شايف الدوار مليان رجال شرطه بيعينوا الحريق
تنحنح أحمد وولج وراء فهد لغرفة الحاج الراوى ألقى التحيه وذهب يقف بجوار مخدعه هاتفا باطمئنان
ألف سلامه عليك ياحج
أجابه بأنفاس متلاحقه
أنا الحمد الله انتم قلقانين ليه انا بس ضغطي عالي شويه
تبادلت هنيه النظرات بينها وبين الحجه راضيه وهتفت
هو فعلا تعبان بجد يادكتور حتى نفسه مش قادر ياخده
وضع أحمد حقيبته على المنضده المجاوره للمخدع وأخرج سماعته وجهاز قياس الضغط وأخذ يفحصه بعنايه
ربت سعد على كتفه مردفا
يا حاج متزعلش نفسك وأنا أن شاء الله لازم أجيبلك اللي عمل كده تحت رجلك
عقب فهد
إن شاء الله هتقوم بسلامه يا جدى وحضرتك يا بابا سيبلي الموضوع ده وأنا هتصرف
قاطعهم أحمد
مش وقته يا جماعه الكلام ده الحاج لازم له راحه
نظر ل فهد وتابع
عوزك لحظه بره
ارتاب فهد فى نبرة أحمد وأمأ بالموافقه
اتفضل ياأحمد عن أذنك ياجدى وأخذه وخرج يستفهم ما فى الأمر
انتاب الفلق هنيه خرجت ورأهم باكيه تسأل بفضول
عمى في حاجه تعبان صح
أجابها احمد بعمليه
هو فعلا تعبان ده إنذار بذبحه صدريه هو صحته كويسه وبيقاوم بس الخۏف أنه يتعب في أي وقت
زفر فهد بحزن
خلاص أعمل اللازم واللي جدى ممكن يحتاجه
تدخلت هنيه بلهفه قلقه
ننقله المستشفى أحسن
نظرت ل فهد بعيون تفيض بالدمع
انقل جدك المستشفى يافهد جدتك هتروح فيها لو حصله حاجه
مسد على كتفها قائلا بحنو
أهدى يا أمى أن شاء الله مش هيحصله حاجه ولو محتاج انا مش هتأخر
تبادل النظرات مع أحمد وأردف
قولي يا أحمد ننقله اطلب الاسعاف تيجي حالا
عقب احمد برفض
لا مش محتاج بس أنتو أبعدوا عنه أي انفعال وأنا هكتبله علي أدويه ياخدها في مواعيدها ويرتاح
قطع كلامهم دخول زينه المفاجئ دلفت تجرى ومن ورائها فجر الټفت تدور حولهم بصخب ضاحك ترنحت خطوتها وتمسكت بظهرفهد تختبئ منها
صدحت زينهبصوت عالى
صاحت هنيه بانفعال
أيه أنتوا اتجننتوا مش عارفين أن جدكم تعبان مش كفايه اللي احنا فيه أيه الدلع والمسخره دى
أمسكت زراع فجر تزجرها
وأنتى يا هانم ياعاقله اطلعي ذاكرى وبطلى دلع ودى آخر مره أشوف وشكم تحت النهارده
موقف محرج وضعتها به أختها لم تستطع الرد انهمرت دموعها ثم رفعت رأسها كى تغادر تلاقت عينيها بمقلتى أحمد رمقها بإعجاب لثانى مره يشده برأتها
تلعثمت خجله من حالها هاتفه
أنا أسفه يا امي
حاوط فهد كتفيها مهدئا أياه
خلاص يا ماما محصلش حاجه
ربت على وجنتيها بحنو
وأنتى يافجر يالا اطلعي ذاكرى وخدى معاكي الجبانة التانيه
أردفت فجر تعتذر
آسفه ياأبيه مكنش قصدى
ممكن اطمن علي جدو
قاطعتها هنيه بحزم
مش وقته اطلعي وبعدين ابقي انزلي لما الدنيا تهدى
ناظرتهم وعينيها تغيم بالدموع هاتفه بحزن
عن اذنكم
قالتها وهرولت سريعا كى تتوارى من إحراجها أمامهم
أما عنه فهو تائه مع جمالها الطبيعى سابح فى ملكوت برأتها
ابتسم أحمد يحدث نفسه بشرود
بسم الله مشاء الله أيه الجمال ده والبراءة دى معقول في كده في الدنيا
وعى لنفسه لينهرها استغفر ربه وطأطأ رأسه ينظر أرضا
صاح فهد
روحت فين يا دكتور
تحمحم بإحراج
معاك اهوووو
عقبت هنيه
اتفضل يا دكتور عند الحج جوا
خطوا باتجاه الغرفه قطع سيرهم صوت الغفير الذى يستأذن للسماح للضابط بالدخول أومأ فهد له بالسماح
صدح صوت الضابط بمهنيه
بشمهندس فهد ممكن كلمتين عشان أقفل المحضر للأسف مفيش حد شاف حاجه وهو ماس كهربي دا اللي ظاهر قدامي من المعينه المبدئية ودالوقت محتاج الحاج الراوى ووالدك وريان أخوك لأنهم هما اللي فضلين
أومأ فهد قائلا
حاضر اتفضل في المكتب اشرب قهوتك علي ما الدكتور يخلص كشف علي جدى هستأذن منك نسيب
أقوال جدى لبكرا لأنه زى ما أنت شايف من ساعة اللى حصل وهو تعبان
الضابط التمس العذر قائلا
مفيش مشكله يبقى بكرا هاجى بنفسى أساله هنا عشان مجهدوش أدخل أنت اطمن عليه وألف مليون سلامه
صاحت هنيه على الخادمه
يابهانه وصلي حضرت الظابط المكتب واعمليله قهوه
وحولت نظرها ل احمد اتفضل يا دكتور دلفوا لغرفة الحج الرواى وجدوا يغفو فى النوم وتجلس جواره الحجه راضيه تمسد على صدره بآيات الذكر الحكيم تحمحمت هنيه للكلام قاطعتها تشير لها بالصمت تفهم أحمد الموقف أخذ حقيبته
وغادر الغرفه
بقلق أردف فهد
أيه المطلوب ياأحمد شكله فعلا تعبان
بتريث عقب أحمد
أن شاء الله هيبقي كويس بس أنت جيب الأدوية دى وياخدها بانتظام ولو حصل جديد كلمني هكون عندك خلال دقائق
أخرج دفتر روشة العلاج كتب الأدويه المطلوبه وأعطاها له وأمسك حقيبته قائلا بإرهاق
أسيبك أنا بقي عشان أنا كمان هلكان هروح أترمي علي السرير
أردف فهد باعتذار
آسف يا صاحبي تعبتك النهارده وخصوصا الدكتوره غمزه
أحمد هتف بود
عيب عليك كده أحنا أخواتك في ضهرك
ابتسم يداعبه
بس فى الخير المره الجايه
وتابع ينبه
طبعا مش معاك رقمى هتلاقى تليفونى متسجل علي الروشته ابتسم يصافحه وخطى يسير للخارج بجواره يمشى فهد لتوصيله لبوابة الدوار الخارجيه
مكان اصطفاف السياره
بتهذيب هتف فهد عند توديعه
ابقي سلميلي علي عبدالله واشكره هو والدكتوره قولهم ميزعلوش مننا
رد عليه أحمد بود
حصل خير ربنا يعوض عليكم مع
السلامه ياأبوالفهود
زفر بتعب واستدار يدلف للداخل يرى ما فى جعبة الضابط فهو لم يرتاح لكلماته أحس أنه يوارى بعض الأشياء
فتح فهد الباب هاتفا
آسف اتأخرت علي حضرتك
قالها وخطى يجلس علي كرسى المكتب
الضابط أردف
لا أبدا عادى أنا يدوب لسه مخلص قهوتى
حك ذقنه وقطب حاجبيه قائلا
تفتكر مين اللي ممكن يعمل كده
مط فهد شفتيه لاسفل علامة على على معرفته
أنا لسه راجع من السفر وفعلا مفيش لينا أعداء وحضرتك عارف الكلام ده كويس جدى ووالدى مشهود ليهم بالنزاهه
تطلع له باستغراب وتابع
ليه بتقول كده مع أنه برا حضرتك قولت أنه ماس كهربي
الضابط بمهنيه
ده عشان اللي شغالين في الفيلا لو فيهم حد هو اللي عملها او شريك فيها ياخد الامان بس الچرح اللي في حصانك الخاص بيقول أن في حد قاصد يعمل ده بس للاسف مفيش أي دليل عليه
استرسل بجديه
بس احنا لسه بنجمع الخيوط والتحقيق هيبقي سرى عشان نحاول نكشف مين اللى ورا اللى حصل ودلوقتي ممكن والدك عشان اخد اقواله وريان شكله مش موجود ياريت تبلغه يجيني بكرا النيابه عشان أقفل المحضر
صډمه احتلته بعد كلام الظابط والذى أكد ظنه من البدايه
هز فهد رأسه قائلا
حاضر ثواني أندهولك
استأذن منه واستقام يخرج
ينادى والده ولج لغرفة جده ألقى التحيه وسأل على صحة جده
أجابه سعد
الحمد لله نايم فين الأدويه بتاعته
رد فهد
أنا هبعت الغفير يجيب الأدويه بس الضابط عاوز يسألك كام سؤال
نهض سعد يغادر قائلا
خليك معاهم عشان لو احتاجوا حاجه
هز فهد رأسه يطمأنه واستدار يهاتف أمه بحنو
ماما لو سمحتي أكلي تيته أي حاجه عشان شكلها تعبان
هنيه بحب
عيوني يا حبيبي أنا قولت ل بهانه تحضر الأكل وهأكلها وأنت كمان خلص مع الظابط وهات الأدويه لأن أبوك شكله هو كمان تعبان بس بيكابر من ساعة ما خرج من المكتب بعد حفلة المحافظ وهو شكله متغير
خطى فهد نحوها يقبل رأسها هاتفا بالين
عيونى ياست الكل متقلقيش ياأمى كله هيبقى تمام بابا قوى بس هى شوية زوابع وهنخلص منها قريب
ذهب لمخدع جدته وجثى أمامها قائلا بحنو
كده يا حجه راضيه معقول في حاجه صغيره تهزك كده يا جدتي
مسدت الجده على يده برضا بقضاء الله هاتفه
مفيش حاجه يا فهد أنا بس قلقت علي جدك
فهد بثقه
جدى جبل يا كبيره عيله الراوى إن شاء الله هيقوم أحسن من الأول
تابع بود
محتاجه مني حاجه يا جدتي
الحجه راضيه بحب
ربنا يرضي عنك يا فهد يا كبد جدتك
فهد باستأذان
عن أذنك يا جدتي
غادر الغرفه ينادى على الغفير هريدى هرول له بطاعه قائلا
أمرك يا فهد بيه
فهد بأمر
روح هات الأدويه في لمحه البصر الأقيك هنا
هز هريدى رأسه بطاعه
أمرك يافهد باشا رهوان وهكون هنا تركه مهرولا ليأتى بالأدوية
فى نفس الأثناء خرج سعد من غرفة المكتب يجاوره الضابط هتف يودعه
اتفضل ولو عرفت حاجه هبلغ حضرتك
أجابه الضابط
إن شاء الله مع السلامه
استدار سعد ليشاهد فهد يخرج من غرفة جده هتف بتساؤل
جدك لسه نايم أصلي قلقان عليه
عقب عليه فهد بود
آه لسه نايم متقلقش يابابا إن شاء الله جدى هيقوم زى الحصان
وتابع يبتسم بدعابه
ويتجوز كمان علي كبيره االبلد الحجه راضيه
فلتت ضحكات سعد
دى جدتك كانت تقوم الحړب العالمية الثالثه
استرسل باهتمام
المهم طمني علي حصانك حصله ايه بعد ما نقلته عند الدكتوره
حاول فهد طمأنته
ده نصيبه يا فهد ونصيبك انت كمان انا خاېف عليك انت من زعلك
عليه بس
عقب فهد
إن شاء الله ربنا كبير ومش هضطر لكده الدكتوره دى شكلها شاطره
باستحسان هتف سعد
إن شاء الله خير
قاطعتهم هنيه
يالا عشان تتعشوا
أجابها فهد بإرهاق
أنا آسف محتاج أنام جعان نوم وراحه وبكره ربنا يسهل أشوف الخړاب اللي حصل في المزرعه هحاول أنام عشان أعرف أروح الصبح أطمن علي صخر ولو حصل حاجه صاحينى
تابع برجاء
عشان خاطرى
ابتسمت هنيه بحب
هما ناموا بكره أصالحها
أكملت بأمر
اطلع نام وأنا هبعتلك الأكل
فوق ومتقولش لأ
هتف فهد بطاعه
خلاص هاتي الأكل أخده معايا عشان لو نمت محدش يقلقني
اومأت له بحنو ودخلت تعد له وجبه خفيف وكوب لبن يساعده على الاسترخاء
أخد منها الاكل هاتفا
تسلم أيدك يا ست الكل أنا هظبط المنبه عشان أبقى اطمن علي جدى
أجابه سعد مقاطعا
لا يا حبيبي احنا كلنا هنبات معاه ارتاح أنت جيت من السفر ومطبق بقالك يومين بسبب اللى حصل
استدار سعد وهنيه يدلفوا لغرفة الحج الراوى ليقضوا ليلتهم معه حرصا منهم على سلامته
هتفت الحجه راضيه باعتراض
خد مرتك ياسعد واطلع أوضتك معيزاش حد معاى أنا زينه وابوك زين ولو جد جديد هنادم عليكم ياولدى اطلع ريح جتتك فى فرشتك أنت التعب ظاهر عليك بزياده وبكرا يوم طويل عشان تشوف حال المزرعه والفلاحين فهد لسه جاى مش هينفع تسيبه بطوله
أنهت كلامها تحدق فى هنيه بنظرات مطوله ذات مغزى فهمت
عليها مقصدها
اقتربت هنيه من سعد تمسد على ظهره هاتفه
الحجه عندها حق انت من قبل اللى حصل وانت تعبان تعالى نطلع والصباح رباح كل حاجه هتبقى تمام
تنهد بارهاق يوافقهم الرأى مردفا
تمام ياحجه التليفون جانب راسك اى حاجه رنى عليا هتلاقينى تحت رجليكى
دعت له الحجه راضيه بهدوء البال وصلاح الحال استودعوهم فى حفظ الله وغادروا
فى حين هو
والمقصود به إصابة صخر فعلة خبيثه الغرض منها إيلامى لمعرفتهم الشديده بمدى تعلقى به
تهمهم بسخريه
الأصابع الخفيه بدأت اللعب من أول وهله لرجوعى بغتينى بوضع العثرات فى طريقى لتنالى منى وتشعرينى بعجزى فى مقاومتك وردعك
بإصرار شحذ عزيمته
هيهات لم أعد الطفل الصغير ضعيف البنيان ما حدث فى الماضى لن أسمح أن يكرره الزمان افرحى قليلا انتظارك المزيف وأهلا بك فى چحيم اليتيم
قبض على الباب يفتحه پغضب وضع صينية الطعام على المنضده ووقف يضع يده بخصره يزفر أنفاسه بضيق خلع عنه ملابسه إلا من بعضا منها ذهب لمخدعه يتسطح ليسطع بذهنه عدم تواجد أخيه سؤال راوده أين هو من هذه الكوارث التى حطت على العائله اعتدل قليلا وجذب هاتفه يحاول الاتصال به أدار الإتصال عدة مرات كلما حاول يأتيه الرد رنين طويل يتصاعد لنهايته بدون إجابه زفر بملل التعب والإرهاق أخذ منه الكثير اليوم منهك الجسد عينيه بها نعاس لا يقاوم ولكن لابد من طريقه للتواصل مع هذا المستهتر عبث بتطبيق الواتس آب يكتب له رساله لعل عندما يستفيق يقرأها بدأ يكتب ورأسه تترنح بثقل عينيه ترى الأحرف متداخله وأخيرا فاز جسده وغلبه النعاس ليسقط الهاتف من يديه دون إرسال الرساله
سقط على الفراش بجسد منهك يغط فى النوم وكل ما يردده ذهنه الهلاك لهذه الروح الشريره التى استوطنت العائله وآن الأوان لمقاومتها
يتبع
الجديد برونق مختلف أتمنى ينول اعجابكم
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
البارت العاشر
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
انتصف النهار وهى تجلس على وضعها شارده فى نقطه وهميه تسرح مع ماضيهم وأشياء تتراكم قى أعماق قلبها قرار اتخذته بعاطفيه كان نتاجه أن العائله ټنهار بالبطئ إن فتحت مجال للبوح به ستمطر سماء بيتها غيث يحصد الأرواح لن يجدى معه سد من الكلمات أن يوقف سيلها تفكيرها منصب على أنه حانت بداية النهايه لكشف مستور متوارى منذ سنوات يعتمل قلبها جمر خوف على من أحبتهم تحاسب نفسها الآن عندما أيقنت أن الماضى الذى استوطن بيتها تحول لغول يلتهمهم ولعتمة ليل حالك تبتلعهم
زفرت نفسها تكتمه بجوفها عندما طل عليها ابنها يدلف بخطى متهدله حزينه استرخت ولانت ملامحهما تحاول مواساته فى محنته
دلف سعد بعد عناء للاطمئنان على العالمين في المزرعة وجد والده الحاج الراوى والحجه راضيه
يجلسون في حديقة الدوار يستنشقوا بعض الهواء النقي لعله يساعده على الشفاء سريعا القي عليهم التحيه وانحني يقبل كف يدى والده واقترب من والدته طبع قبله على مقدمة رأسها وجلس معهم مهموم ملامح وجهه لا توحي غير بالقلق
وضعت الحجه راضيه يدها علي كتفه هاتفه
مالك يا جلب أمك الهم راكبك ليه يا والدى اللي له تمن فداكم يا والدى
ابتسم لها ابتسامه هادئه هاتفا
تعرفي أن دا هو اللي يزعلني بردو ياما أنا اللي مزعلني أن ده حصل بعد ما فهد رجع خاېف يكون فى حد قاصد يوصلي رسالة معينة
اعتدالت في جلستها ترفع زراعها المزين بأساور الذهب تلوح بكف يدها علي المكان من حولها قائلة
مين اللي يقدر يهوب ناحيه أرض الراوي ده الطير الغريب ېخاف يطير فوق أرضنا تقول في حد وازه شيطانه يعملها متخافش يا والدى الكل عارف أنك ماسك الناحيه بأيد من ڼار وأيد من اللين يعني لو نص البلد پتخاف النص التاني بيحبونا سبها علي الله يا والدى ومتشلش هم
هز رأسه قائلا
ربنا ما يحرمني منك يا حجه ريحتي قلبي
ابتسمت له وهي تتهرب من نظارات زوجها لها هي تعلم معني هذه النظره أنه يشك بأمرها
رفعت نظرها وجدت مكيده تقف تشاهدهم من شرفه غرفتها حدثت نفسها
ما هو اللي أنا سكت عليكي زمان كان خۏفي من غدر تصيبي بها حفيدى يا بنت الأبلسه لكن ناويه تعيديه تاني مكنتش عامله حضڼي وكر أفاعي ليكي تعيشي فيه عشان تبقي تحت عيني وجايه دلوقتي توجعي قلبي اصبري عليا يامکيدة أما وريتك النجوم في عز الضهر مبقاش ست ناسها يا واكله ناسك
حول نظره لوالده هاتفا باستعلام
الظابط جالك ياحج عشان ياخد أقوالك
أجابه الحج الراوى بنبره متعبه
آه يابنى جه أخد أقوالى أنا وريان
أومأ له بتفهم تنهد بتعب واستقام يغادر معتذرا نظرا لأرهاقه واحتياجه للراحه
بينما الحج الراوى على نظراته يبادل الحجه راضيه باستفهام ماذا تخفى عنه أدارت وجهها للجهه الأخرى وتلعثمت هاتفه
هستأذن منك ياحج هدخل اشوف البنات جهزوا الغدا ولا لسه عشان تتغدى وتاخد علاجك
لم تمهله الرد ونهضت تخطو للداخل حتى تقطع عليه نظرات التساؤل فهى لو أباحت الآن بما يختلج صدرها حتما ستكون العواقب وخيمه
بعدما انتهى
من استجاوب الضابط صعد غرفته كالثور الهائج هيئتها المتبجحه الرافضه له لا تبارح ذهنه طنين صڤعتها لازال يصفر بأذنيه وهج وجنتيه يضرم ڼار فى صدره يود الفتك بها أطاح بكل
ما تقابله يده أرضا حتى عثر على حقيبة الهدايا الخاصه بأخيه زاد صراخه وغضبه ليلقى بها على آخر زراعه لا يعطى لها أهمية فبالأخير هو يلقى كل اللوم على أخيه فيما هو عليه الآن زاد إصراره على الاڼتقام منها وبداخله يعزز فكرة معاقبتها على رفضها والتقليل منه عقله يشتعل بفكره واحده أنه مرفوض من الجميع لا أحد يرحب به فى حياته هل أنا نكره
لهذه الدرجه الكل ينفر منى حتى من كان ملجأى فى يوم من الأيام خذلنى إلى هنا ظنه السئ هداه إلى فكره شيطانيه أخذ هاتفه وأدار
اتصال بعامل المزرعه التى زوجته وضعت مولودها أثناء الحريق
تحدث بغطرسه
عاوز سبوع البلد كلها تتكلم عليه طبل وزمر وهيصه عاوزه يسمع البلاد اللي حوالينا
العامل بفرحه
ربنا يباركلك ياريان باشا الفلوس اللي حضرتك ادتهالي هتكفي سبوع عشر ليالي
أغلق العامل الهاتف وهو لا يعلم نية ريان الخبيثه بينما ريان ابتسم بشړ قائلا
أما وريتك يا بوسي وكسرت مناخيرك
انتهى دوام الفتيات وحان موعد رجوعهم للبيت كلا منهم عادت ولكن بداخلها مشاعر مختلفه غمزة حيره من أمرها بشأن معاملتها المندفعه مع فهد وبسنت قلق متخوفه من رد فعل ريان على صفعها له
تصادف الاثنتان على باب البيت تبادلوا التحيه مرتدين قناع الراحه لموارة ما يقلقهم استقبلتهم أنعام بابتسامه عذبه وهتفت بحنو
ماشاء الله بناتى الحلوين جايين مع بعض يامحاسن الصدف يالا ياقمر منك ليها ادخلوا غيروا الغدا جاهز يادوب يتحط عالسفره
أومأ لها الفتيات بهدوء ودلفوا لتغيير ملابسهم
بما انها ساعة الغداء فالجميع متواجد على السفره فدوما عزت وأنعام يحرصون على
فى المطبخ لاحظت أنعام شرود كلا من غمزة وبسنت هتفت قائلا باستفهام
مالكم يابنات شكلكم مش عجبنى فى حاجه حصلت النهارده
سريعا هتفت غمزة
أبدا يامامتى مفيش حاجه بس چرح أيدى شادد عليا
عقبت عليه أنعام بحب
يابنتى انا قولت لك ريحني النهارده أنتى اللى أصريتى تنزلي عشان خاطر الحصان اللى بتعالجيه عموما اتغدى وادخله ارتاحي شويه
استدارت ل بسنت هاتفه بريبه
وأنتى يابسبس أيه حكاية سرحانك
تلعثمت وأجابة كاذبه
مفيش ياماما فكرة تصميم محيرانى شويه
هموا يحملو الأطباق يضعوها على السفره وكلا منهم أخذ مكانها يتناولوا طعامهم بهدوء يتجاذبوا أطراف الحديث عن يومهم وما حدث به
صدح صوت عزتيسألعبدالله
أيه أخبار عنبر تسمين العجول سمعت من بسنت الصبح أنه كان فى مشكله وانت نزلت بدرى لما اتصلوا بيك
أجابه عبدالله
لسه مش مبين حاجه ياحج خدنا عينات للمعمل نشوف أيه سبب المشكله اللى صابت العجول ربنا يلطف خساير الراوى كتير اوى اليومين دوول
عقب عليه عزت
ربنا يجيب العواقب سليمه
مضى الوقت وانتهى الغدا واستقام كلا لوجهته ومازالت أنعام تتجول بعينيها بين الجميع والقلق يأكلها على ابنتها من حالة الشرود التى بها
انفردت بها جانبا وهتفت بقلق
خليكي فاكره عماله أقولك مالك من ساعه ما رجعتي وأنتى مش راضيه تحكي
أجابتها بسنت بتوتر حاولت اخفاؤه
مفيش حاجه يا ست الكل أنا مرهقه من الشغل مش أكتر
تركتها وفرت من أمامها ولكن قلب الأم لم يرتاح للاجابه دعت الله أن يحفظها بحفظه وغادرت ترتاح قليلا
بعد عناء العمل طيلة اليوم
أحداث كثيره مرءت طيلة الأسبوع ذهاب فهد لعيادة غمزة للاطمئنان على حصانه وبنفس الوقت المعامله برسميه قدر المستطاع حاول أن يغلف نفسه بها ليحجم اندفاعها وفى المقابل غمزة تتاكل غيظا منه بسبب بروده معها
بينما ريان رابط فى البلده
لم يبرحها لسهراته ولكن شغله الشاغل مراقبتها عن بعد كلف أناس لمراقبتها وإرسال معلومات شامله عنها بشغف يدرس تفاصيل يومها وتعاملتها بها شئ يجذبه لها كالمغناطيس مسحور بتفاصيلها كمن ندهته النداهه بحكايات القصص قديما يكاد يجزم أن خلاصه على يدها شعور يراوده أن هى من سيرسلها القدر لانقاذه وإعادة ترتيب حياته
ولكن بداخله اضطراب وتذبذب قاټل
من أقصى اليمين لأقصى الشمال إزدواجية مشاعر وأفكار تخبطات كثيره يحبسها داخله اختلال نفسى يمنعه من إدراك هوية مشاعره وضبط سلوكه وكأنه متلبسه شخصان أو بالأدق لديه انفصام شخصيه شخص ودود محب عشقها من الوهله الأولى يعطيها كل الحق فيما فعلت فهى بالاخير أنثى حره لها الحق فى الدفاع عن سمعتها وشرفها والآخر شخص عڼيف دموى ناقم على حياته يود الاڼتقام ثأرا لفكرة أنها رفضته وكأنه شئ نكره لا يزن شئ دوما إحساسه بالتهميش والتقليل من شأنه هى المسيطره على تفكيره وعند هذه النقطه تلبسته شياطين الشخصيه المضطربه سيئة المزاج متقلبة المشاعر ليصر على ما عزم عليه مهما كلفه الثمن
اليوم يحتفل عامل المزرعه بمولوده والذى يقام على شرف عائلة الرواى فمن مول الحفل ريان هو من قام بدفع كافة المصاريف فى الخفاء دعى العامل جميع فلاحين البلده بما فيهم الدكتوره غمزة التى أنقذت حظائر البهائم والدكتور أحمد الذى قام بتوليد زوجته وجميع أفراد أسرتهم ليتشاركوا معه فى فرحته بمولوده تزين سكن العمال بأبهى زينه من الأنوار والكهارب الملونه وصدح صوت الطبل والمزامير يدق بصخب فى جميع الأرجاء
فى السبوع يجلس فهد وأحمد وعبدالله بجوار بعضهم ويبعد عنهم قليلا ريان لتكون زاويته أمام بسنت
فى الجهه المقابله تجلس الحاجه راضيه وهنيه وزينه وفجر وغمزه وبسنت ولكن يغيب عن الاحتفال عزت وأنعام لاعتذارهم بسبب مرض عزت
يتبادل كل معجب النظرات مع من تخصه فى إنبساط مشاعر جديده
كلا منهم يختبرها لأول مره
عند عبدالله هداه القدر ليكتشف هوية من أحبها ودوما طيفها يزور منامه انها تلك الشقيه التى كان يراها بجوار أبيها وهى صغيره وكيف الآن فتاه يافعه تسحر نظر من يراها
فى حين أحمد يخطف النظرات لكتلة البرأه التى أمامه لتبادله هى النظرات بنفور هتفت لحالها أى معتوه هذا يفتعل حركات غير ملائمه لشخصيته وعند الإمساك به يتهرب بعينيه كالطفل الصغير أما عنه النظر لها يجعله يتصبب عرقا رغم برودة الجو فيتنحى جانبا بمقلتيه يستغفر ربه لاستباحته النظر إليها دون رابط شرعى
بينما فهد يتصيد لها النظرات والضحكات يتابعها بشغف رغم قناع البرود يتحين أى التفاته منها ليشاكسها لا يتعب من عناء التحديق أما هى نظراته تزيدها خجلا وتوترا لتتورد وجنتيها تكاد تنصهر من عينيه التى تخترقها
فى ظل هذا يوجد لدينا قنبله موقوته الهدوء الذى يسبق العاصف ريان وتدابيره الشيطانيه هل سيمرء فعلتها هكذا دون عقاپ فما جدوى كل تلك المصاريف على مظاهر الاحتفال الا اذا كان السبب الرئيسى الاڼتقام منها
أخرج هاتفه من جيب سترته وبعث رساله ل بسنت فحواها أن مكتبها أضرمت به الڼار
اقترب فهد منه بمرح يكسر حدة الجفى بينهم قائلا
مش هتقوم تنقط المولود وتفرح أهله أيه يا عم البخل ده
ارتبك ريان من
قرب فهد المفاجئ وکسى ملامحه التوتر خوفا من ان يكون شاهد الرساله سريعا دس الهاتف فى جيب بنطاله ولم يتفوه معه بكلمه واستقام يحى العامل ببضع ورقات من النقود ويتمايل بالتحطيب بالعصا
بينما فهد والشباب قرروا الرقص بالعصا استقاموا كلا منهم يتناول العصا للتحطيب أمام فهد يتبارزوا معه إذا ما كان متذكر لعادتهم الصعيديه أم سفره أنساه تلك المظاهر
الخيانه و الغدر مثل سکين حادة تقطع شرايين المودة والحب والثقة تحول الحياة إلى خړاب والقلب إلى خواء والروح إلى هشيم
وسط انشغال الجميع بالاحتفال بهدوء انسحب ريان يجلس جانبا يتابع ردت فعلها
أما عن بسنت أخدت الرساله بأيدى مرتعشه فنظراته منذ قدومها لا تبشر بخير تخوفت علي مكتبها وحدثها يخبرها أنه هو فاعلها افتعل حريق المكتب لينتقم منها لم تخبر أحد من أخواتها وتركتهم وهرولت والفزع يأكل روحها بلا رحمه
رأى هيئتها ليبتسم بفرح لنجاح مخططه الشرير للأسف هو من نسل حيه بارعه فى التخطيط الشيطانى توارى واستقام يغادر ورائها دون أن يراه أحد
قادت سيارتها سريعا وصلت فى وقت قياسى حاولت السيطره على أعصابها عندما شاهدت المنطقه هادئه ولا ټشتم أى روائح دليل على حريق صعدت مكتبها تتلفت يمين يسار الوضع آمن مستقر
زفرت براحه هاتفه
الحمد لله ده باينه مچنون هيفضل يهددني كده كتير
اقتربت تغلق الباب لتغادر وجدت من يضع قدمه يحيل غلق الباب دفع الباب بقوه ودخل عنوه تطلعت له بزهول أخذت تتقهقر للخلف والړعب يسيطر عليها
هتفت بسنت ونبرة الخۏف هى المتحكمه
أنت بتعمل أيه هنا يا مچنون أنا كنت متأكده أنك أنت اللي بتهددني
ريان بسخريه
هتفت بصړاخ
أنت واحد مريض ومش طبيعي أنت أيه ياأخي مبتخفش ربنا
بانفصام هتف ريان باستمتاع
اصړخي أنا عاوزك ټصرخي كمان نفسي الناس تسمعك وتشوفني عندك في مكتبك وأقولهم إنك جيباني هنا
إنهارت بسنت لمجرد الفكره وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها تهز رأسها بالرفض تطلعت له تستعطفه بأعز ما يملك
هتفت پذعر تستجديه
لا عشان خاطر اللي بتحبهم بلاش تعمل فيا كده أنت عندك أخواتك وپتخاف عليهم أكيد
أهلا بيكي في جحيمى يا منقذت الديب
هتفت بسنت بهستريه
أنت مچنون قالتها وهى تدفعه بعيدا عنها
وتابعت بنفور
أنت متخيل أني ممكن اخليك حتي ولو في احلامك
تقهقر للخلف سريعا أخذت تبحث عن شئ تحتمى به وتدافع عن نفسها من بطش غدره
تلوى ريان بصړاخ أثر ألمه من ضړبتها الغاشمه تدلى بنصفه للأمام وضم يحاول تهدئة جسده نظر لها بتوعد هاتفا بجبروت
أما وريتك يا روح أمك
قالها واعتدل قليلا
بقوى متهلكه أدركت استحالة
تنفست بعمق وأهدته نظرات مستكينه بنبره حاولت
أن تكون لينه لتخيل عليه خدعتها وهتفت بوداعه
سيب شعرى
قالتها وأهدته ابتسامه تومئ برأسها هاتفه
صح أنا أضعف من أنى أصدك
زفرت بسنت براحه لنجاح حيلتها وهتفت بزيف
الجديد برونق مختلف أتمنى ينول
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي