غمزة الفهد حب بالمصادفة بقلم ياسمين الهجرسي
المحتويات
زى دلوقتي
باستمتاع كانت الحجه راضيه تشاهد ما يدور بين الكنتين سعيده من تراشق الكلمات التى تقذفها هنيه بوجهه مكيده مما أثلج صدرها وأراح قلبها هنيه كنه أهداها لهم القدر لتكون عوض حفيدها عن أمه المتوفاه
زفرت قليلا وحاولت رسم الڠضب والعصبيه حتى لا يتفاقم الوضع ويخرج عن السيطره هتفت پحده
يالا انتي وهي بلاها كلام فارغ ملوش لازمه عاد الكلام مهيفضش ومحناش ناجصين عطلة إلى هيساعدنا يجف واللى هيتنمظر يورينى عرض كتافه
واستدارت تهاتف الفتيات بنفس وتيرة حدتها كى تمنعهم من مواصلة همهماتهم الجانبيه
أنتى يابت منك ليها جهزتوا أوضه أخوكم عشان هو جايل ومشدد عليا محدش يدخل غيركم أنتو الأتنين يرتبها
اعتدلت زينه بوقفتها واتجهت إليها تحاوط كتفيها بحب هاتفه
طبعا يا جدتي الجميلة حضرتك عارفه ست الكل عملت فينا أيه !
أشاحت بيديها أعلى واسفل بحركات بهلوانيه تشرح لها معانتهم فى تنفيذ تعليمات هنيه واردفت بمزاح محبب
دى طلعت
عنينا عشان نرتب الأوضه بعد طبعا ما غيرت كل حاجة في الأوضه بس
مقولكيش ياجدتى ولا أخفى عليكى سرا
لتقهقه فتلكزها جدتها لتستكمل
الأوضه الجديده رهيبه لما اتفشرت وغيرت الستاتر بالألوان اللي بيحبها أبيه فهد ناقصها عروسه
اقتربت فجر منهم ووضعت يدها على كتف أختها وقاطعتها من الاسترسال بالحديث هاتفه
بس يابت يازينه أنتى فكرك رغم أن الأوضه ملوكي وټخطف العقل من جمالها بس ست الكل مش هتسمح أنه يتجوز في
أوضه
فى حركه شقيه بسطت يدها تقرص وجنة أختها بحالميه وأردفت
مش بعيد تبني له قصر من دهب
وتطلعت ل مكيده
لتزيد من حنقها هاتفه
مش كده ولا أيه يا مرات أبويا
صفعت رأسها ببلاها وكأنها قد تناست وهتفت
أوبسسسس اسفه قصدى يا طنط مكيده
اغتاظت مكيده من الحوار الدائر ومرارة حقدها تعيق تنفسها زفرت والقت عليهم كلمات أثارت حفيظتهم
محدش عارف مين هيعيش ومين
هيتجوز
حدقت هنيه بغل وقوست
حاجبيها ترفعهم لها بتحدى سافر هاتفه بتهكم
ادعيله يا ضرتي ربنا يبارك في عمره عشان يتجوز
والټفت تنظر للحجه راضيه تزيد على تهكمها حقد ووعيد أظهرته بنبرة صوتها وجحوظ عينيها وأردفت
وأنتي كمان يا مرات عمي أدعيله أكيد دعوتك فيها البركه
زمت شفتيها يمنيا ويسار وخطت تجلس علي الكرسي المخصص للحجه راضيه أرادت أن توصل لضرتها أنها كبيرة العائله القادمه بلا منازع اتكأت بأريحيه تضع قدم على الاخرى
تتطلع لها پحقد ترسل نظرات وعيد وټهديد تحذرهم من عاصفة ڠضبها القادمه إليهم
تزامنا مع حديثهم دلف الحج عبدالجواد الرواى ومعه سعد ولده وسمع حديثها وشاهد جلستها التى صډمته وغصت قلبه فهو ممنوع وغير مسموح بجلوس أحد عليه غيرها فهذا الكرسى بالتحديد له مكانه خاصه بقلبه فهو كرسى ملكى ضخم الشكل اشتراه والده من أحدي مزادات التحف والأنتيكات وأهداه لوالدته قديما لرفعة مكانتها فى قلبه وآل لزوجته بعد أن أوصت لها به بعد مماتها نظرا لحسن معاملتها ومراعاتها فى شيبتها وحكمتها فى إدارة الأمور
دب عكازه الأرض بسخط قائلا بصوته الاجش
سمعينى بتجولي أيه ياحرمه
وأشار بعصاه فى اتجاهها وبنبره مشمئزه استرسل
وقومي فزى من مكانك الكرسي ده محدش يجعد عليه لأنه بتاع الحجه راضيه ست النسا والناس وست الدار والبلد والدنيا كلها
احتدت نبرته أكثر وعلى صوته بعصبيه يتابع
وبجولها قدام الكل لو شفت مخلوجه منيكم جاعده عليه هجطع خبرها من الدنيا نهائي
أصاب الواقفين الهلع من تشنج مظهره وعتامة وجهه حديثة العهد عليه تبادلوا النظرات مع الحجه راضيه يحثوها على تهدئة الموقف
بخطى هادئه اقتربت منه هاتفه بحب
حمدالله علي سلامتك يا حاج وغلاوتى أهدى عشان صحتك
تطلعت ل مكيده بتقزز واكملت
أنت عارف كلامها اللي زى السم يا حاج سيبك من كلام الستات الماسخ ده وأجعد ارتاح
انطلقت الفتيات بمرحهم يقبلوا يد جدهم وأبيهم بحبور
لتستشعر هنيه القلق والتوتر على محياه تدخلت بطيبتها المعهوده وبسطت يدها تعطيه كوب ماء هاتفه بحنو
حمد لله على سلامتك ياعمى اتفضل اشرب بل ريقك شكلك تعبان
مد يده وأخذ الكوب تناول الماء وعندما انتهى أعطاه لها داعيا
ربنا يرضي عنك يا بنتي زى ما أنتى بتراضى الكبير والصغير
أومأت له شاكره لتستكين فى وقفتها تستعيد كلام ضرتها الذى دب الړعب بقلبها
عيناه تطالعها دون أن تحيد عنها لا يرى مخلوق سواها يترصد نظراتها واستكانتها بصمت يتقاسم أنفاسها ولكن الدمع الساكن بمقلتيها يؤرقه يريد أن يكفكف دموعها ويطيب ما يشغل بالها زفره حارقه شقت صدره يتوجع لألآمها الساكنه محياها هتف يحدث نفسه پألم
مالك يا هنايا كل ما أسيبك أرجع الاقي شمسك غابت والغيوم كحلت عيونك يا قلب سعد نفسي أسعدك مش عارف
استفاق علي صوت غراب البيت تهتف بخبث
حمدالله علي السلامه يا عمي الحج آسفه مكنش جصدى طبعا اجعد علي كرسي مرات عمي
واستدارات تنظر للحجه راضيه بمسكنه وهتفت بنبره لئيمه
آسفه يا مرات عمي وعشان اصلح غلطتى هروح اعمل لعمى الجهوه اللي بيحبها
باستهجان قاطعها الحج عبدالجواد الراوى هاتفا بضيق
جهوتك ماسخه متتشريبش بلاش تعمليها عشان أعرف
اشربها بمزاج وبعدين متبجيش تعملي حاجه من غير جصد معدتش صغيره عاد
هم والټفت للفتيات وارتسم على محياه البشاشه مردفا
روحوا أنتم يا بنات اعملوا الجهوه بتاعتي
اومأت له الفتيات وهرولوا فى صمت لتحضير قهوته كما يحب
وتابع حديثه ولكن يوجهه لزوجته
وأنتى يا حجه أتاكدى أن الطابخين مش محتاجين حاجة
عقبت عليه الحجه راضيه بأن كل التجهيزات التى أمر بها تم تنفيذها كما ينبغى
امتعض وجه مكيده ورسمت ابتسامه صفراء لتقطع كلامه ثم هتفت من تحت أسنانها
مجبوله منك يا عمي
على أقرب كرسى جلست بتوتر تهز ساقيها بحنق لتثير اشمئزاز الحج الراوى ليهتف بضجر
بطلي يا بنتي تهزى رجلك هتجبلنا الفجر والغم
لم تتحمل مكيده نظرات سعد المبتسمه لهنيه ولا انتقادات الحج صفعت عدة صڤعات على ساقيها واندفعت باستهجان هاتفه
حاضر يا عم الحاج
لااااااكله ألاااا الفجر والغم طبعا
ثم قطمت على باطن شفتيها تجز على أنيابها بغيظ تلوى ثغرها على جنب تكن غيره وكره للجميع يكفى ويفيض
بينما سعد استكفى من النظرات استقام مستأذنا أبيه باحترام قائلا
طيب يا حج هطلع أنا أغير وأنزل لحضرتك
والټفت ل هنيه ولمعة عينيه تحكى اشتياقه قائلا
يالا ياهنيه عشان تساعديني
لعب على وتر غيرتها من ضرتها لتستشاط أكثر وأكثر وأردفت بعصبيه وبصوت خرجت نبرته تهكميه عالية الصدى هاتفه
ليه هنيه أن شاء الله
اشمعني هتغير في أوضتها ولا هدومك اللي عندى فيها شوك
مش كفايه امبارح واللي عملته ونومتك عندها
اعتدل يواجه وجهها البغيض لقلبه وتحدث پحده
صوتك دا ميعلاش قدام الحاج وأن كان علي هدومي اللي عندك مش فيها شوك لا فيها إهمال وتكبر وأنا مش عاوز البسها
تابع بتهكم يقلل من شأنها
تقدرى تقوليلي ابنك فين ليه مش واقف يشرف علي تجهزات احتفال أخوه ولا بيستغفلك طبعا البيه راجع وش الصبح سکړان طينه وانتى ولا همك يا شيخه منك لله فسادتي ابني وطلعتيه فاشل
باامتعاض ساخر واصل كلامه
ما الهانم مش فاضيه غير كل يوم والتاني عند حد من أخواتها ومش علي بالها ابنها هي بس مش فاضيه غير عشان تفكر في اللي حواليها
أراد إثارت حنقها أكثر استطرد
شكلك نسيتي أنا قولت هقعد مع هنيهشهر مش أسبوع
كلماته أصابت الهدف ليثير جنون عظمتها وغرورها كيف يسبها فى تربية ابنها فقدت السيطره على أعصابها وبنبره محتده رنانه هتفت
أنا ابني مش فاشل وبكره هتعرف انه أحسن من فهد اللي طالعين به القلعه انتم اللي فرقتوا في المعامله بينه وبين ريان خليتوا فهد سافر واتعلم بره وفتح بدل الشركه اتنين وبدل المصنع أربع مصانع وطبعا الاستاذ سعد ماسك المصانع في مصر وفهد باشا بره وطبعا كل شويه يأداخد فلوس ما هو اللي علي الحجر
طفح الكيل وزاد الأمر عن حده هو ترك زمام الأمور لابنه فيما يخصه بزوجاته ولكن فيما يخص حفيده فهو كفيل بالرد على مهتارتها الكاذبه احتدت نبرت الحج عبدالجواد الراوى وزئر بصوته الاجش قائلا
اسمعي يا مرات ابني أنا مش هسمحلك تجيبي سيرت حفيدى بكلمه عفشه كلكم في كفه وفهد في كفه تانيه وبالنسبه لتلميحك الخايب أنى بفرق في المعامله
لعلمك أنا لما فتحت حساب خاص فى البنك لكل واحد فيهم ريان حفيدى أخد نفس الفلوس اللي خدها فهد حفيدى بس ابنك ضيعهم في سنتين وأنا لما اتكلمت معاه عرفت أنه صرفهم في الهلس والمسخره علي الشرب والنسوان
زفر بحنق وتابع بغصه
وعشان كده سحبت الباقي وكملتهم تاني عشان يبقي زى فهد أخوه يامرت والدى
قال الأخيره بتهكم واسترسل
وقولت اللي انصرف خلاص العوض عليه وحطتهم وديعه في البنك عشان ميعرفش يوصلهم لأنه مهما طال الوقت مسيره يعقل ويفهم وهيحتاج الفلوس
تابع بأمل فى الله وثقه فى حفيده
بس أنا عارف أن اللي هيعدله أخوه فهد
تعالت نبرته أكثر وصدح بصوت جهور يأمرها
وعشان صوتك عليا وعلى جوزك وفي وجودى ومش عامله اعتبار
لحد ولا اتعلمتي تحترمي حد ولا عاوزه تغيري من نفسك مشفش وشك النهارده خالص فهمتي ولا اجولك تاني
تملك منه الڠضب أكثر بسبب نظراتها الممتعضه شخط فيها
يلا علي فوج واجفه زى الصنم ليه
استدار يهاتف سعد على نفس حدته وأشار له مردفا
وأنت ياسعد خد مرتك واطلع اتسبح عكرته دمي وسبوني مع الحجه وبناتي الحلوين عشان هيرحوا يعملوا لى جهوه بدل اللي بردت دى
غادرت مكيده والحقد يأكل قلبها تمشى تتمتم تبرطم بكلام غير مفهوم
بينما الحفيدات تزين وجههم بابتسامه ساحره وجلسا يحاوطا جدهم بحبور
هتفت زينه بسعاده
عفارم عليك ياجدو أنت حبيبى بجد أنت وحشتني اوووووووي وبقالى كتيييير مقعدش معاك أنا مشغوله فى المذاكره وأنت مشغول لاستقبال أبيه فهد
قاطعتها فجر لتحدث جدها بفخر تشير بيدها بكبرياء
تعرف يا جدى أنا نفسي أتجوز راجل زيك كده ياااااه
كلمته تتهز لها جبال
الټفت تطالع جدتها وهى تحتضن جدها مكمله بغبطه
يا بختك يا حجه راضيه أخدتى الرجوله والشهامه كلها
اعتلت الضحكه ثغر الجده وهتفت اتحشمي يا بت انتي وهي قال عاوزه راجل زيه قال جدك ده زينة الرجال ومفيش منه اتنين
ما أحلى الضحكه النابعه من القلب تأتى تزيل هموم عصفتها غيوم الحقد شاركتهم هنيه الضحكات لينفرج ثغرها متحدث بمزاح
بتضحكوا استلموا بقي انتي وهي جدتكم بتغير علي جدكم من الهوا المعدى يخبط فى جلبيته شفوا هتعمل فيكم أيه أنا طالعه وهسيبكم لها تأدبكم
ومازالت على ضحكاتها تابعت
استلمي يا ماما بيعكسوا عمى الحج وحضرتك موجودة
صدح صوت سعد بداعبه غامزا هنيه بطرف عينيه لتجاريه فى كلامه
يالا بقي يا هنيه طولتى فى الكلام وأنا عايز اتسبح وأغير خلجاتى ابتسم لها وسحبها من يدها يصعد الدرج تحت ضحكاتهم
هللت الفتيات بفرحه وتعالى تصفيرهم
هتفت زينه بحالميه
الله الله علي رميو وجوليت
التقطت فجر منها بقية الكلام وهتفت بفكاهه مرحه
مفيش أحلى من بتنا فيه كل الأفلام الرومانسيه والدراميه والاكشن
تخصبت وجنتى هنيه بحمرة الخجل وسحبت يدها منه وطأطأت بنظراتها أرضا هاتفه بحنق
مبسوط كده بنتك بتتريق علينا والتانيه هتحفل معها وهبقي مسخرتهم النهارده
المتوسكل اللي نفسها فيه وبالمواصفات اللي هي عاوزها
أما بسنت أخت على درجة صديقه تابعت تسرد هديتها
وأنا خلصت البيت القديم وعملته عياده تليق بحيونات البلد كلها
بفكاهه استطردت
وطبعا عشان أختي حبيبتي بتحب النوم فرشت لها أوضه يرمح فيها الخيل
لتقهقه مسترسله
أوضه نوم كامله وحياتك ياولدى عشان تنام وترتاح جنب البهايم وهى بتعالجهم
حدقتها والدتها وأشارت على فمها علامة بأن تصمت عن الثرثره التى تتفوه بها
لتضع بسنت يدها على فمها علامة سكوتها ولكن تهتف پاختناق
انا كده هتخنق ولسه مخلصتش كلامى
ببشاشه ابتسم عزت يحثها على متابعة كلامها
نفضت يدها من على فمها وتابعت
بس ناقص حضرتك وست الكل تيجوا تشفوها وتقولوا رايكم
بغبطه لروح التألف والمحبه التى تسود بينهم هتفت انعام
ربنا يخليكم لبعض أنتم أحن اخوات في الدنيا وهي غمزه
جدعه وتستاهل
هم أحمد واستقام قائلا
كده اجهزوا أنتم الاتنين عقبال ما اسخن العربيه وتعالوا أخدكم معايا تشوفوا عيادة بنتكم وباركوها
عشان متزعلش أنكم مشفتوش العياده
أوما عزت بارتياح لمحبة أولاده وأردف
روحي يا ام أحمد البسي عشان نروح مع ابنك قبل ما ترجع وتقول رايحين فين ونضطر نكدب ونشيل ذنب
واستدار ووجه كلامه ل بسنت
وأنتى يا بشمهندسه
وتابع إلقاء تعليماته
وانت يا بشمهندس
عبدالله خليك هنا عشان اختك لما
ترجع متشكش فى حاجه
أومأ له عبدالله وهتف بمزاح
ماشي هسيبكم تروحوا من غيرى بس أبقوا بصوا على جنينه العياده اللي أنا زرعتها عشان الحيوانات تكون نفسها مفتوحه وهي بتتعالج ماهو العامل النفسي مهم بردوا
قهقهه الجميع على طرافته وهموا بالانصراف يقصدوا وجهتهم بسعاده
فى نفس الأثناء بدوار الراوى نطرق أحد أبواب الدوار حجرة الحفيد الثانى للعائله
ريان سعد عبدالجواد الراوى شاب فى أواخر العقد العشرين يافع الطول عريض المنكبين حنطى البشره لديه شارب ولحيه يزيدوه جاذبيه ويدق على جسده أكثر من وشم معصمه اليمين نقش عليه تاريخ
سفر أخيه والذى يعتبره تاريخ لبداية انهياره وغرزه فى معاصي الدنيا والمعصم اليسار وشم طائر العنقاء أملا فى يد تنتشله لبداية ولادة عهد جديد لحياته
كان يشع فيما مضى حيويه ونشاط ومحبه لمن حوله ولكن الآن هو هزيل ضعيف شاحب الوجهه الهالات السوداء تحيط عينيه طائش متهور عديم المسؤليه
كان قوامه صحيح وهو تحت كنف عائلته ولكن لديه أم كالحيه بخت سم أحاديثها الكاذبه فى أذنه وأدخلت برأسه قصص واهيه ليبتعد عن عائلته التى كانت تقومه للصواب وتراعيه بمحبه لتصبح حياته الآن ما هى الإ لهو
بعد سهره من سهراته ينام مقتول من التعب والإرهاق الذى أحل بجسده طيلة الليل
حتى دخلت عليه والدته بسمها المعهود تحاول إيقاظه من النوم ولكن لا حياه لمن تنادى ذهبت إليه تدعى البرأه والحنيه فهى وللأسف مشاعرها كلها زيف حتى لأقرب الناس إليها قلبها لا يعرف الحب ألا لسواها فقط نفسها ثم نفسها والطوفان من بعدها
اتجهت مكيده بغيظ لمخدعه تجذب من عليه غطاء الفراش تهم بالصړاخ عليه كى يستفيق هاتفه
قوم يا ولدى زمان اللى ما يتسمى أخوك علي وصول ولازم يلاقيك في انتظاره
أردف ريان بنعاس
يوووه يا ماما سبيني أنام شويه وأيه يعني لما يرجع هو لازم يلاقيني منتظره
لم يمهل نفسه السماع لردها سحب الوساده يضعها على رأسه يحاول استرجاع غفوته التى أفسدتها
سحبت مكيده الوساده وطرحتها أرضا ثم بحنق واهى هتفت بخسه تشعل حميته تجاه عائلته وبنبره لينه من فرطها يصفق لها الشيطان لإجادة تصنعها الحنان أردفت
قوم يا ولدى ما هو ده اللي هى عوزاه مرات أبوك أنك كده متبجاش واجف جنب أبوك وجدك في انتظار أخوك الكبير جوم ياوالدى الله يرضى عنيك لازم لما يجى يعرف أنك الكل في الكل هنا
وتابعت بخ سم الحنيه المزيفه
أنت متعرفش أنا عملت عشانك أيه النهارده رغم أنى عارفه أن جدك مش هيعديها لى علي خير
بس أنا مهمنيش وسمعتها لكل كليله فى الدار
مازل ريان مستلقي على مخدعه يسمعها والنعاس يملئ جفونه وضع يده على جبتهه يدلكها من فرط الصداع الذى ينخر برأسه وهتف بامتعاض ساخر
يعني لما أقوم أقع تحت هيقولوا عليا راجل والكل في الكل ما انتى عارفه أنه محدش بيحبني بسبب تصرفاتك
وتابع بتهكم
وأكيد عملتي حاجه خلتيهم يكرهوني أكتر هو أنا تايه عنك شارب من مقالبك كتييير
زفر أنفاسه پغضب وحاول الاعتدال واستند برأسه على ظهر المخدع يذكرها بما فعلت فى الماضى القريب
فاكره زمان وبسبب عمايلك زينه وفجر بقوا بيخافوا يقربوا مني ويادوب بيكلموني بالعافيه
اعتملت غصه بحلقه واستطرد
حتي طنط هنيه اللى كانت بتحن عليا زى ابنها خلتيها بسبب تصرفاتك معاها خلتني أبعد عنها عشان تتقى شرك
صړخت به مكيده پحده هاتفه
هنيهمين دى اللى تشبها بيا وتقول أمى أنت مالكش غير أم واحده فاهم ولا لأ مسمعكش تكرر الحديت الماسخ ده
أشار على فمه لتصمت من ذكر تلك الاسطوانة التى ترهق أذنه عند سماعها قائلا بنزق
عشان اريحك وأخلص من ذنك انا هقوم ألبس وأنزل يمكن تنزلى من على ودانى البارت الثالث
سبحان الله وبحمدهسبحان الله العظيم
غيرة الراجل ڼار في مراجل
ڼار بتنور مابتحرقش
واحنا صعايدة بنستحملش
شمسنا حامية وعرقنا حامي وطبعنا حامي واللي تخلي صعيدي يحبها يبقى يا غلبها
آه من عاشق ولهان أضناه الهوى فى عشق محبوبه وبات فى هوس عشقه يتلظى جنونه لا تحاسبوه على غيرته وظنونه فوالله ما للقلب حيله فى عشق محموم بالغيره
بهدوء ما يسبق العاصفه وبأقصى درجات ضبط النفس كتم ألسنة النيران المستعره
بقولك أيه أنا كنت عاوز أكلمك في الموضوع ده كويس أنك فتحتيه عشان نرتاح كلنا
أطلق زفره مؤلمھ كانت حبيسه صدره لسنوات وتابع
أنا بغير عليكي من نفسي فمبالك من ابنك ما تزوديهاش بقي وعدى يومك أنا بقولك أهو وبنبه عليكى أياكي ياهنايا تعملي معاه زى ما كنتى بتعملى زمان قبل ما يسافر
جز على أنيابه وتابع تحذيراته بعصبيه
أنا بحظرك لآخر مره ممنوع تأكليه وممنوع يشيلك زى زمان كان وقتها في ثانوى وكنت بسكت بالعافيه دلوقتي كبر ومش هقدر أسيطر علي نفسي وهولع فيكي وفيه وفي نفسي
تفهمت غضبه وعصبيته ولكن سكنت عينيها رقاقات من الدموع بسبب حدة إمساكه لرثغها همست بأنين
وجعت أيدى ياسعد أهون عليك كده
طأطات برأسها تنظر لموضع يده پألم لتفيض الدموع منهمره تستغيث منه وتلجأ إليه
فزع سعد من هيئتها فهو بدون وعى كان السبب فى ألمها نظر لموضع ليستشعر فداحة ما فعله بها أردف بأسف
أنا آسف بس أنا بغير عليكي مش من فهد بس لا حتي من البنات لما كان يبقي اسبوع مكيده وتروحي تباتي مع بناتك في أوضتهم أو هما يباتوا معاكي في أوضتك كنت ببقي نايم في ڼار وأفضل أفكر
استطرد يقص عليها لوعة عشقه لها
أنا اكتشفت أني معرفتش معني الحب ألا لما شفتك وحبيتك وحتي المرحومه أم فهد رغم أنها بنت عمي ومتربيه معايا وكنت متخيل اني حبتها حتي لما ماټت كنت حاسس أني ھموت معها بس لما قابلتك واتجوزتك وعرفتك اتأكدت أني عمر قلبي ما حب غيرك ولا عرف معني الحب اللي معاكى
سامحيني
ثم يود لو يواريها عن العيون لتكون رؤيتها مقصوره عليه هو وحده
بادلته هنيه بحراره مثيله لحرارته وهمست له
وأنا عمرى ما حبيت ولا هحب ولااتمنيت راجل غيرك ولو بحب فهد فعشان هو حته منك
رتبت على ظهره بحب واسترسلت
كل اللي أنت عاوزه أنا هعملهولك بس اهدى عشان خاطر هنيه حبيبتك معقوله تغير من ولادك
انزعج من حديثها أوله مواثاه وآخره وجنناه ويحك هنيه سيلتهمك حيه
هب يخرجها من صدره قائلا بنزق محبب
أيوة بغير لا أنا نجصان نقصان ولا ضعفان ولا مسطول ولا ولا زايغ من عيني الضي ولا حد أحسن مني في شي بس بغير واللي جالولك قالولك غيرة الراجل جلة قلة ثقة أو جلة قلة فهم خلج خلق حمير
تزين وجهها بابتسامه مهلكه لقلبه أذابت فؤاده وعلم من خلالها مسامحتها كم هى محبه عاشقه هى هنا قلبه منذ أن وقعت عينيه عليها
هتفت بمزاح محبب
خلاص ياعم هشام ياجخ فهمنا أنك بتغير فكها بقى وحياة هنيه
بحريه ثم سحب
انتبهت هنيه على حالها لتحاول النهوض من جواره
ليسألها سعد
راحه فين
أجابته هنيه بحب
اجهزلك الحمام عشان تنزل ل عمي أنت اتأخرت عليه
خليكي شويه عارفه أنك حته مني ياهنايا ولما بتبعدى عني قلبي بيوجعني مش عايزك فى يوم تبعدى عنى أو تزعلى من غيرتى عليكى
بحب يسيطر على كيانها عقبت هنيه
ربنا يخليك ليا ياسعد الدنيا أنت أنا لا يمكن أزعل منك وغيرتك دى بتحيينى مبتموتنيش وبتجدد الحب بينا أنت أبويه و اخويا ودنيتي كلها مش جوزى بس
شاهد الدمع يترقرق بعينيها هتف يمازحها ليخفف عنها وطئة كلامه وبضحك ساخرا مردفا
أه يا بنت عمرى قولى كده
بقى عشان أنا آكبر منك بكتير يعني
قرصته من وجنتيه ترد على مزحته
أيه ياراجل أنت ده أنت هتخم مكنوش كم سنه عمى لا راحوا ولا جم هتكبر نفسك عالفاضي ياحبيبى ده انت ماشاء الله عليك زينة الشباب فشړ ولادك
صخب ضحكاته تعالى ليعقب عليها
يابت يابكاشه
تاهت فى ضحكات
لا يا حبيبي مش بكاشه حبك فى قلبى مش بالسن خالص انت نبض قلبي يا سعد عارف أنت فيك كل الخصال اللى اتمنتها فيك حماية أبويا وخوف أخويا وحنيت ابني وعشق زوجي
وبعدين مين قالك أنك أكبر أنت يدوب أربعيني صغنن وجميل اللي زيك عيالهم في إعدادى بس عمي اللي جوزك صغير ما أنت كنت الحيله بقي جاى لهم على شوق وعطش تعرف لما بشوفك واقف مع البنات ورفعت يدها تشاور علي قلبها بحس بڼار في قلبي
بسعاده تغلف وجدانه معها أردف
آه اتجوزت وأنا في أولى كليه تجاره يعني أبويا كان حابب يفرح بيا
قلب وضعهم وهمس لها
وبعدين فيكى كل دا كتير عليا مشاعرك دى بتخليني أسعد راجل في الكون ربنا يخليكي ليا يارب
غمز لها بطرف عينيه بابتسامه قائلا
أبوس أيدك ياسعد مش بعرف أعوم لا مش عاوزه أغرق أهون عليك ياسعد أموت واسيبك لوحدك
تعالى صخب ضحكات سعد عليها بعد كل هذه السنوات ومازالت على رعبها من استخدام حوض الاستحمام تتوهم أنها ستغرق به أردف بضحك
هو في حد بيغرق في البانيو يا هنايا وعالعموم مدام لسه جبانه أنا هغرقك لحد ما أسماك القرش تكلك كله
هنيه
بشرود فى ضحكته وملامحه المشرقه همست له
ما أنا بقيت مجنونه بسببك
أنا عقلي بيتلغي وقلبي بس هو اللي بيشتغل طول ما أنا جنبك مش بفكر أنى هغرق في البانيو لا أنا ممكن اڠرق في كوبايه
صدحت بنبره عاليه تعلن حبها للمرة التى لا تعلم عددها
بحبك بحبك بحبك اوووووووي يا سعد
فى نفس الأثناء بمكان آخر ندخله لنجد صدى صخب وضجه تصدر من المطبخ يصاحبه هتاف الأم بضجر من ابنتها لتصيح أنعام بإنفعال خفيف
ياغمزه حرام عليكي كل ده بتعملي بيتزا وكيك من الصبح وبعدين ده عيد ميلادك أنتى يعنى ترتاحي يا حبيبتي واحنا اللى نحتفل بيكي ونعملك كل حاجة مش تحكمي علينا محدش يدخل المطبخ غيرك
عقبت عليها بسنت الأخت الكبرى متداخله
بالحوار وهتفت بضحك تشاكلها بمزاح
سيبك منها يا ماما أصلا مجهودها ده كله هيروح علي الفاضي لما محدش فينا ياكل
من أكلها
دخل على صخب حديثهم أحمد ليتجاذب معهم أطراف مشاكستهم وهتف بمرح
محدش يتريق علي غمزه دى شطوره ومش ھتحرق البيتزا زى كل سنه
اقترب منها وقبض على وجنتها يقرصها بدعابه مسترسلا
وبعدين أنا الحمد لله العياده النهارده كان عندى المړضي حبه صغيرين وأنا مستعد اكشف عليكم ببلاش أهوو اكسب فيكم ثواب
تغلف عائلته حمد الله وهتف ضاحكا
أه يا ابني عندك حق
هو التلبوك المعوى اللي جالي المره
اللي فاتت يتنسي
خرج من غرفته يمثل أنه يتضور جوعا وهتف بنزق ينخرط معهم فى التحفيل على أخته مردفا
ليه كده يا جماعه أنتم عارفين أني مفجوع وباكل أي حاجه معنديش مشكله بس لحد أكلك ياتوأم روحي مستحيل أقدر اكله
هرول يقف أمام والده يبسط يده فاتح كفه قائلا بمزاح
اطلع بفلوس يا حاج أروح اشترى آكل من المركز أنا خلاص ھموت من الجوع
هرولت بسنت وأحمد من المطبخ للخارج يتحاشوا نزقها ليلتفوا حول الأب بمرح يفتعلوا حركات صبيانيه ليزيدوا حفيظتها المحببه لهم
خطت نحوهم تحدق فيهم بسخريه وزمت ثغرها للأمام تطالعهم بطفوليه ووقفت فى منتصف صالة المنزل تربع يدها أسفل صدرها
هاتفه بمزاح
بقى كده مامتي الحلوه سيباهم يحفلوا عليا ويتريقوا علي أكلي وحضرتك يا سي بابا بيجيلك تلبوك معوى مش كده
فكت يدها تنظر له بحاجب مرفوع وأشارت عليه مردفه
وحضرتك يا دكتور أحمد معنكدش مرضي وهتكشف عليهم ببلاش لا وهتكسب فيهم ثواب كمان حلو والله حلو مكنش العشم ياابوحميد
قوست فمها يمين ويسار ومثلت العويل تحرك إبهامها مع شفتيها فى حركه مصريه شهيريه يطلق عليها ندب وهتفت بنزق لطيف
وأنت ياعوبد الورد يا توأم روحي يا اللي المفروض نصي التاني مبتقدرش تاكل اكلي
طيب أبقى أشوفك بتاكل من اللي بعمله هتشوف أعمل فيك أيه
بخطوه اقتربت منها تضيق بين عينيها قوست شفتيها لأسفل ومثلت الحزن وتابعت هجومها
وأنتي بالأخص يا أختي يلي معنديش أغلى منك اياك تكلميني تاني أبدا بدل ما تساعديني وتوقفى معايا ضدهم الاقيكى واخده صفهم افتكريها لما يبقى ليكي عازة
دبت بقدميها كالأطفال وبادلتهم نظرات تفاخر وزهو بحالها ثم خطت متجهه للمطبخ وأخرجت البيتزا والكيك الذى أعدتها
صفقت بيديها وهتفت تحدث
نفسها بصوت مسموع
يالا يا دكتوره غمزه عشان تحتفلي بنفسك عشان اهلك بيسخروا منك ومن أكلك وهم أصلا كانوا نسيين
وقبل أنت تنهى حديث نفسها قطع عليها لحظات تباهيها خروج أخواتها من أحد الغرف حاملين تورته كبيره مزخرفه بصوره لها التفوا حولها مسرورين بتذمرها الذى تحول لذهول وهم يصدحوا بأغاني عيد الميلاد
قفزت كالأطفال فرحه سعيده بالمفاجأه هاتفه بغبطه
انتم عملتوا كده عشاني
أنا بحبكم جدا يا أحسن عيله في الدنيا
جذبها أحمد وقام باحتضانها بحب أخوى قائلا
ياسلام أومال أنتى متخيله أيه يا مفعوصه أنتى دانتي فرحه البيت
أخرج من جيب سترته هديتها واسترسل
جبتلك الهديه إلى كان نفسك فيها مفتاح الموتسكل اللى كنتى هتتجننى عليه مبروك عليكي يا احلى غمزه بس أوعديني تخلي بالك من نفسك
أومأت له بفرحه
شكرا يااحسن أخ فى الدنيا
هتف عبدالله بمزاح
اصبري على بقية رزقك عشان الفرحه تبقى مره واحده
أخرج شنطه بها لاب توب ومد يده يعطيها لها قائلا بسعاده
اللاب اللى كان نفسك فيه توأمى تؤمر وأنا أنفذ على طول يالا اتفضلي عشان يساعدك في الدراسات العليا ومش كل شويه تحتلى بتاعى
انهى كلامه بصفعه خفيفه على مؤخرة رأسها هاتفا
فهو أخيها هبة القدر التى أعطته لها والدتها قبل أن تغادر روحها للرفيق الأعلى
ترقرق الدمع بعينيها هاتفه
ربنا يخليك ليا متحرمش منك يا أحسن أخ فى الدنيا
هتفت بسنت بمزاح
بس ياختى هتقلبيها عياط وأنتى لسه مشفتوش مفاجاتى
كانت تتحدث وهى ترفع حاجبها بزهو بسطت يدها تحمل بوكس كبيير بداخله عدة بوكسات صغيره
قبضت غمزة عليه وقامت بفتحه لتردف بملل
أيه ياشيخه حرام عليكى هديه ولا عڈاب كل دى علب آه ياخوفي يطلع فى الآخر مقلب منك
ضحك الجميع على تذمرها وهتفت بسنت بتفاخر
وحياتك ياغمزة ان ما كنتش هديته هى اللى تكسب وتطير من الفرح مبقاش أنا الباشمهندسه بسنت
نفخت غمزة أوداجها بضجر هاتفه
هنشوف يا آخرة صبرى
اللهم طولك ياروح أنتى ماليها كور فل ڠرقت المكان وماما هتطلع بروحنا وتقول نضفوا وروقوا ياشيخه زهقتينى مالها هدايا أخواتى عسل وآخر جنتله
وأخيرا ظهرة العلبه المراده يوجد بداخلها مفتاح نظرت لها بدهشه متسأله هل ما أظنه صحيح
أومأت لها بسنت بسعاده لفرحتها التى طغت على ملامحها وأجابتها
ده مفتاح العياده البيطريه عياده خمس نجوم تليق بحيونات أعظم دكتوره في الكون
جذبتها غمزه تحضتنها بفرحه عارمه تحت صړاخها وهتفها بسعادتها بهداياهم
عمود البيت وسقفه أحن أب وأعظم أم من أنبتوا نبته صالحه زرعوها بأرض خصبة وروها بماء نقى أثمرت أبناء متألفين متحابين لا تشوبهم شائبه
هتف عزت الأب بغبطه
كل سنه وانتي طيبه ياغمزه وعقبال مليون سنه
تابعت أنعامالام تهنئتها داعيه لها
كل سنه وانتي طيبه وعقبال ماتحققي كل اللي نفسك فيه يا غمزه ويارب تفضلوا متجمعين مع بعض العمر كله
وحولت نظرها بغبطه لشريك العمر ويخليك لينا ياعزت يا احن زوج وأب
ربت على يدها بحب هاتفا
ويخليكى لينا يانعوم دفى البيت اللى لامم الكل
نقش على محيا عزت بشاشه وسعاده لفرحتها التى تيحط بها فهى حبيبة أبوها وقطعه من روحه شبية أمها قلبا وقالبا هديتها له قبل رحيلها فتح زراعيه بغبطه قائلا
مفيش حضڼ ل بابا حبيبك
هرولت غمزة
طبعا حضرتك الخير والبركه وأنا فعلا أسعد بنت في الكون عشان عندى أهل زيكم ربنا يخليكم ليا
استكانت بأحضان أبيها هاتفه بتفاخر
يالا مش خساره فيكم البيتزا والكيكه رغم أنكم جيبين تورته فظيعه بس يالا ناكلها هي كمان
استقاموا والتفوا حول التورته أضائوا الشموع وهتفوا بالدعوات والأمنيات ليمرء الوقت بين الضحك وتناول البيتزا والتورته والكثير والكثير من حكايات غمزه ومغامراتها مع الحيوانات
فرغوا من تنظيف وترتيب المكان لتقف غمزة فى منتصف الصاله هاتفه بتذمر
أنا كده مستحيل أقدر استني وهو واقف كده قدامى
استقامت وهبت واقفه
أنا هلبس وهخرج أجرب الموتوسكل بتاعي والف البلد به شويه
والټفت ل بسنت تحثها عالسرعه
وأنتي يابسنت البسي بسرعه وتعالي معايا
وحولت رأسها تنظر لوالديها بعيون القطط الناعسه تستسمحهم بالموافقه هاتفه
بعد أذنك يا بابا ونبي يا ماما ما تقولي حاجة أنا عارفه أنك مش عاوزاني أركب الموتوسكل بس هو جه خلاص وبقي أمر واقع هركبه بس لما تكون البلد هاديه عشان محدش يغلس عليا بس دلوقتي سبيني أخرج اجربه وحياتى عندك
شړ طريقه
زفر عزت بالموافقه
خلاص روحي ومتتأخريش وتخلي بالك من نفسك ومن اختك
قاطعته بسنت محتجه
أختها مين اللي تخلي بالها منها أنا مستحيل اركبه أنا هروح علي رجلي احسن وهي تحصلني علي العياده بس متتأخريش عليا قالت الأخيره وهى تنظر لها بنصف عين
بمرح وفرح قفزت غمزه ثأخذ الخوذه ترتديها وهى تطالعهم قائله حاضر ربنا يخليكم ليا بس كان نفسى تيجى معايا ياببسنت فكرى هيفوتك كتير
جذبها عبدالله من الخوده هاتفا بسخريه
طب قولي تعالى أركب معايا علي الاقل أنا راجل مش بسنت البنت
نفضت غمزه يدها قاىله بتهكم
أنت لو ركبت معايا ياخويا انت اللي هتسوق وأنا اللي عاوزه أسوق وأجربه الأول متزعلش مني ياعوبد
أنا بهزر مبروك عليكي ياغمزه انا أصلا هنام على نفسى هخلص الشاى و هدخل أنام شويه
تمم أحمد عل أشيائي أثناء حطيهم وهتف يقاطعهم
طب اسمحولي أنا نازل العياده عشان اتأخرت متنسونيش من دعواتكم
التف يغادر ولكن
توقف أمام الباب يهاتف البنات
خلوا بالكم من نفسكم يا بنات وابقوا طمنونى عليكم لما توصلوا العياده
رد عليه الجميع السلام ودخلت الفتيات لارتداء ملابسهم تحت دعوات الأب والأم
عزت ربنا يسعدكم ويسترها معاكم يارب يا ولادى
انعام يااارب يا ام احمد ونفرح بالبنات نفسي اطمن عليهم
قطع وصلة كلامهم عبدالله بمشاكسته المعتاده قائلا
أنا بقي غيرت رأي ومش هنام أصل بصراحه المشهد الرومانسي ده عجبني وهقعد أقطع عليك يا حاج انت والموزه بتاعتك
لكزه عزت مازحا
اتلم يا ولد وأدخل نام احسنلك
استقام عبدالله يهرول ضاحكا
لا أنا أنفد بجلدى أحسن
ابتسمت انعام على مشاكسته التوأم ده شغلانه دمهم شربات ربنا يحميهم
لم تكن صدفه حين عثرت عليك
كنت مرسومه على حدود أيامى
كنت شيئا انتظره وينتظرنى
ولم يكن صدفة لقائنا الا بداية حكايه صاغها القدر بإتقان
على الطريق الزراعى المؤدى للبلده تهل علينا سيارة تشق غبار
الطريق مندفعه بقوه وشموخ كصاحبها تعبر جنابات الطريق مسرعه للحظة التلاقى التى اشتاقها الجميع
يجلس بداخلهاحفيد الراوى الكبير زينة شباب البلده فخر جده وعز أبيه
فهد سعد عبدالجواد الراوى
شاب فى أول العقد الثلاثين
مهندس زراعى حاصل على الدكتوراه من جامعة تكساس رجولى وسيم نحيل الجسم نوعا ما ولكن ذو بنيه رياضيه قويه طويل القامه عريض المنكبين بشرته قمحيه بروزنزيه رقبته طويله تبرز منها تفاحة آدم دليل على صلابته بينما يبرز من وجهه عينان واسعتان حادتان لونهما بالون القهوه كشعره تعلوهما أهداب طويله وحاحبان مقوسان تعطيه مظهر غامض يرهب من يراه أنف بارز بشموخ له شعر بنى قصير مصفف بعنايه لديه شارب ولحيه خفيفه
يتمتع بشخصيه متزنه خلوقه جذابه تأثر من يتعامل معها حليم صبور ولكن عند غضبه يتحول لإعصار مدمر يمتلك حنان لا ينضب على أخوته عائلته خط أحمر ولكن أمه هنيه لها معزه خاصه على أتم استعداد تقديم حياته فداء لها على الأ تمس بسوء سافر منذ أن أتم التعليم الثانوى وأكمل دراسته خارج البلاد ظاهريا سافر لاستكمال تعليمه ولكن فى باطن الأمور يوجد سر اضطره لذلك
ها هو يستقل عربه فارهه أرسلها له جده لتكون فى استقباله بالمطار
فى الأمام يقود السائق بحذر تجنبا لتذمر رب عمله وهو يجلس بالخلف يضع حاسوبه على قدمه منشغل فى الإنتهاء من بعض أعماله حتى يتفرغ للجلوس مع عائلته دون ضغط من وكيله المكلف بادارة المصانع بالخارج فى
غيابه يتفحص باهتمام إيميل خاص بإحدى الصفقات
مرء بجانب السيارة موتوسيكل يصدر صرير احتكاك عالى جدا ثم قطع الطريق على السياره قفزت من عليه فتاه طرحته أرضا باهمال وهرولت لذلك الطفل الذى يجلس على قارعة الطريق يبكى بحرقه ينعى قطه الذى يحتضر
فزعت الفتاه للمنظر قبضت عالخوذة تنزعها من على رأسها زفرت بهدوء وچثت تجلس بجوار الطفل ليظهر جمالها الذى زينه الحجاب
لفت انتباه رقة ملامحها جعلته يترك حاسوبه ويتطلع لها بانبهار
الصدفه أوقعته
مع غمزة فتاه حسناء من نوع فريد مشاكسه شقيه عفويه جمالها يكمن فى ردود أفعالها تتسم بوجه ملائكى وبشره حليبيه لديها غمازة تزيدها حسن متوسطة الطول قوامها معتدل لا نقص فيه ولا زياده قدها كأنه غصن بان أنفها دقيق صغير وكأنها من الأميرات شعرها كسلاسل الذهب عندما ينسدل على أكتافها تسرح مع بريقه ولمعانه خفيفه رشيقه كأنها
فتاه تمرح فى حديقه عيناها لوزتان ناعمتان
بهما كل الألوان تؤثر النظر لها عند سطوع الشمس بهما صوتها عذبا شذيا كتغريد البلابل وزقزقة العصافير وقت الربيع عصبيه حساسه عاطفتها قويه تجاه عائلتها لا تحب التكلف والبهرجه فى مظهرها تحترم ذاتها وتعتز بشخصيتها
مسدت غمزة على ظهر الطفل هاتفه بحنو
أنت بټعيط ليه يا حبيبي ومين اللي عمل كده في القطه المسكينه دي واسمك أيه وفين مامتك أنت ليه لوحدك
أردف الطفل پبكاء
اسمي عمر القطه بتاعتي كانت بتجري عشان بتلعب معايا جت عربيه سوده كبيره خبطتها وجريت
تعالت شهقات الطفل وهو يشير على سيارة فهد قائلا
هي دى العربية وماما في بيتنا وأنا كنت خارج عشان العب
حولت رأسها تجاه العربه وطالعتها پغضب والتفتت سريعا تنظر مكان صړاخ الطفل وهلعه وجدت القطه تتحرك سريعا جدا فهمت من هيئتها أنها تحتضر
زفرت بحزن
هاتفه
قوم يا حبيبي ما تعيطش
صدمة
الطفل ازدادت ونحيبه تعالى عندما لاحظ جسد القطه أصبح هامده هتف پذعر
هي بتعمل كده ليه دي بطلتلت تتحرك
معلش هي خلاص ماټت وروحها طلعت عند ربنا متزعلش
تكفكف دموعه هاتفه
استني هنا متتحركش
استقامت بعصبيه ثم خطت تقف أمام سياره فهد وظلت تخبط على بابها پحده هاتفه بإنفعال
أنت أعمى عشان تخبطها أفرض كنت خبطت الولد كان هيبقى ايه الحل دلوقت
أشارت پجنون على الطفل عمر فزعه من منظره ومن فكرة إصابته هو بدل القطه واردفت پغضب
عجبك منظر القطه والولد اللي مڼهار عشانها أنت السواق بتاعك مستهتر زيك بالضبط ما شاء الله عليك ما أنت لازم تشغل ناس معندهاش ضمير زيك
عبر زجاج السياره يشاهدها بتيه سارح بعصبيتها الشرسه يصب تركيزه على مخالبها التى تطلقها بوجهه
باعجاب حدث نفسه
أيه النمره الشرسه دى وجايبه الشراسه دى منين وازى سمحت لنفسها تتكلم معايا كده وهو أصلا في الصعيد بنات كده ايه الهلاك ده ياخربيت غمزاتك ياشيخه
زادت عصبيتها من تجاهله لها فأخذت تركل باب السياره بقدميها وهتفت تعبر عن استياءها من صمته هاتفه بحنق
أنا مش بكلمك يا بتاع أنت ما ترد عليا سرحان في أيه
استفاق على صفعها المستميت للسياره واغتاظ أكثر من كلماتها اللاذعه التى تقذفها حدقها پغضب ودفع الباب يهبط من السياره بطوله المهيب وقف أمامها وضيق بين حاجبيه يحدقها باستهزاء ينزع عنه جاكيت بدلته يضعه بالسياره وبتهديد واهى غرضه الترهيب ليس أكثر قعص أكمام قميصه ليظهر عروق ساعديه رفع حاجبيه باستعلاء ينظر لها من أسفل لأعلى وكأنها لا تزن شئ جواره
صدح بصوت أجش
سمعينى بقى بتقول أيه
ولزيادة حنقها تابع استفزاها مردفا
وبعدين أنا عارف أنك شرسه قوليلى بقي أنا زعلت معاليكي في أيه طلقه مخالبك عليا
حضوره المهيب طغى علي فكرة هجومها بالانقضاض عليه
طلته القويه خطڤتها غامت فى سحر وسامته شردت فى نبرته الرجوليه تاهت فى طوله الفاره هى مقارنة به عقلة أصبع صوبت نظراتها عليه وغاصت فى عيونه ورموشه الكحيله
الكلمات بداخلها تتزاحم وتتراشق على لسانها تود لو تلفظ بها خارج حلقها ولكنها أثرتها بصدرها تحدث بها نفسها
هو في كده أنا مش مصدقه ياخربيتك أنت تقفيل فين ياجدع وكمان تفاحه آدم أيه الرجوليه دى كلها لا أنا كده اعصابي باظت خالص قلبى الصغير لا يحتمل
اعتدلت بوقفتها وأخذت ترجع خطوتين للخلف أطبقت على عيونها تهز رأسها تنفض ما بها من أفكار وتخيلات
عاتبت نفسها
لا ياغمزه كده خطړ عليكي طوله وعيونه وتفاحه ادم اللي انتي أصلا بتعشقيها ده زى ما يكون فارس أحلامي طلع قدامى أيه يا عم يخربيت جمالك أمك بتعمل أيه في الصعيد
نهرت نفسها من هيئتها
فوقي يا مجنونه زمانه بيضحك عليكي
استفاقت عليه يطرقع بأصبعه أمام وجهه يحثها على الانتباه
هو انتي كمان مجنونه
أشار بأصابعه على الموتوسكل المطروح ارضا أمام السياره هاتفا پحده
يالا ياشاطره أبعدى موتوسيكلك عن الطريق عاوز امشي مش ناقصه عطلة مجانين
استنكرت كلمته رافعه احدى حاجبيها هاتفه بغيظ
هي مين دى اللي مجنونه
اللي قدامك دى الدكتوره غمزه
بتهكم تابعت
وبعدين تمشي أزى مش لما أعلم عليك وأديك درس عمرك ما تنساه
صدحت ضحكاته بصخب وصفق بيديه بسخريه
بقى انتي يا عقله الإصبع اللي هتديني درس وبعدين أنتى مټعصبه ليه أوى كده هااااا
مط شفتيه بالامباله
وبعدين أنا مالي ومال القطه بتاعتكم شوفي مين مۏتها وقبل ما تتهمي الناس حاسبي نفسك
وأن شاء الله الولد هيكدب يكون بينه وبينك تار مثلا
فهد أكيد مفيش لسه اللي اتخلق عشان يبقي بينه وبين فهد الراوى تار وبعدين يكدب دى أنا مليش فيها لأنها تربيتك يا دكتوره مش عيب عليكي واحده زيك مش باينه من الأرض تعلم ابنها الكذب ليزيد من حنقها ألقى كلماته عليها وهو يغمز لها بطرف عينيه
استهجنت من أسلوبه المتهكم عليها لتقف أمامه تشرأب قليلا رافعه أصبعها بوجهه ورنين صوتها يرتفع پحده
أنت أزاى تتكلم معايا كده أنت اټجننت وهبت منك
وچرح كبريائها قائلا
نزلي صوباعك ده وصوتك ميعلاش أصل لو حد سمعك هيفكر أن في عرسه بتصرخ ما هو مش شايفك أصلا من الأرض الأحجام إللى زيك لازم مكرسكوب يبينها
سكنت الدموع مقلتيها هاتفه پغضب
أنت إنسان مش محترم وأنا مش هرد عليك عشان أنا خلقت ربنا ومشى قصيره أوى كده لكن أخلاقك دى استحاله انزل لمستواها وأرد عليك
تركته وأعطته ظهرها وخطت اتجاه الطفل عمر سحبت الأسكرف الموضوع على رقبتها فكت عقدته وبسطته على الارض هاتفه بلين
شوف يا عمر هي كده طلعت السما ولازم نحطها تحت وڼدفنها حوالين الشجره الكبيره دى عشان مينفعش نسيبها كده وأى عربيه ممكن تبجى تدهسها بۏحشيه تانى ماشى ياعمر
كانت تحدثه بهدوء وتريث فهو مازال طفل لا يفهم أو يستوعب معنى المۏت أخدته وذهبت نبشت حفره صغيره دفنت بها القطه انتهت وزفرت بحزن على حال الطفل مسدت على رأسه بحنو هاتفه
وعد ياعمر أني هجيبلك قطه شبها بالظبط متزعلش تعالى اوصلك البيت
هتف عمر بتلقائيه
أنتي طيبه أوى يا طنط
وقبل تكملة كلامه تقدمت والدته بفزع من هيئة ولدها أقبلت عليها غمزة هدئتها وقصت عليها ما حدث شكرتها الأم على صنيع فعلتها مع ابنها وأخذته وغادرت
متيبث مكانه حاله من الزهول شملته وهو يتطلع لها طريقة احتوائها للطفل طريقة ډفنها للقطه وما زاد دهشته الطفل ليس ابنها رقة الدموع المنسابه على وجنتيها كلامها الذى أذاب قلبه تملكه إحساس بالذنب من فظاظته معها فقرر تطيب خاطرها
بينما هى قررت الاڼتقام منه وحړق دمائه البارده ارتدت خوذتها وصعدت تركب الماتور خاصتها
صدح صوته يستوقفها
يا آنسه ممكن تصدقي أني مليش دعوه
بمۏت القطه
بحميه ردت عليه
وبالنسبه للوقاحه اللي كلمتني بيها أيه نظامها أنا ممكن أصدق لو اعتذرت عن اللي أنت قولته ليا
بينما السائق يحدق بهم بزهول من حرب تراشق الكلمات التى يسمعها يدعى بسره أن يمرء الموقف بسلام فشكلها أضعف من افتعال مشكله مع فهد الراوى غص عليها فهى ليست
بحمل عواقب الوقوف أمامه
بسخريه صدحت ضحكاته قائلا
أنتي عوزاني أنا أعتذر منك أنتى صح شكلك مجنونه لا مش شكلك انتي أكيد مجنونه فهد الراوى يعتذر يالا يا شاطره روحي بيتكم اشترى مصاصه على قدك وانزاحى من طريقى خليني أمشي
ضغط على كبريائها واعتزازها بنفسها توعدت له وأعطته ابتسامه ساخره قائله بتاكيد
أنا مجنونه صح أنت قولت وانا صدقت وهأكد لك على كلامك وقتي
أشعلت محركات الموتوسكل واخذت خطوتين للخلف وعلى غره منه جرت تصطدم بأول كشاف للعربه ولم تستكفى بحركه سريعه لفت للجانب الآخر واصطدمت بالكشاف التاني
شاط وجن من فعلتها يود تحطيم رأسها المتعجرف بغتة فعلتها بالسياره أسكنته حاله من الذهول هو وسائقه
ولتزيد عليه جنونه وغضبه قبل أن تغادر هتفت باستمتاع
متبقاش تلعب مع مجانين
يابتاع أنت يلي ملكش طول من عرض
عقب عليها بغيظ
الكلام دا ليه أنا يا قزمه
لو الكلام خبط فيك ما يغلاش عليك
وتركته مستشاط وغادرت قبل أن تسمع رده
استشاط منها للمره التى لا يعلمها بعصبيه مفرطه صب جم غضبه على السائق قائلا
اركب خلي اليوم ده يعدى وصلني وارجع صلح العربيه اللي كسرتها المجنونه دى بلوه مش عارف اتحدفت عليا من أنهى مصېبه
صعد سيارته ولكن تغير حاله عما سبق ارتخى فى جلسته زفر بضيق وأرجع رأسه للخلف يتكئ على مسند المقعد اغمض عينيه يسترجع حلاوة صدفتها
أيتها الشقيه المغويه لقاء صدفتك أغوانى وقع علي قلبى يركله بقوه جاءت صدفتك كعاصفه هوجاء زعزعت ثباتى ترى صدفتك عابره أم سيتجدد بنا اللقاء
ياسمين الهجرسي
البارت الرابع
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
حاله من الفوضى المزاجيه تعبث بكل شئ داخلها يصعب عليها تفسير ما تشعر به هل هو ڠضب من ردود أفعاله المستفزه معها أم بسبب شعور وليد الصدفه وليد اللحظه ترك نبضه جديده علي خافقها على أثرها اختلجت أوصالها مشاعر متضاربه تداهمها كلما تذكرت صدفة لقائهما يخفق قلبها بقوه لينهرها عقلها أفيقى أنها صدفه عابره
قادت الماتور بسرعه هائله تنفث فيه ڠضبها من ذلك العملاق وصلت العياده البيطريه فى دقائق معدوده هبطت من عليه وترجلت لداخل العياده وعلى
اتفاقهم المسبق وجدت أختها فى انتظارها بعصبيه مفرطه هتفت
سلام عليكم يابسنت
علامات الدهشة والاستفهام احتلت وجهها هتفت بسنت باستفسار
مالك مټعصبه كده ليه العياده مش عجبتك صح قولي وأنا اغيرها بس أهدى بدل ما أنتى راحه جايه خيلتيني
بانفعال أخذت تلوح بيدها يمين ويسار قطمت على شفتيها وقبضت على كفيها تصفعهما ببعض هاتفه بحنق
عياده أيه اللي مش عجبتني أنا أصلا مركزتش فيها أنا ھموت من العملاق اللي بهدلني وقالي يا قزمه
ظلت تأخذ غرفة العياده ذهابا وأيابا عينيها يترقرق منها الدمع تمسكت برأسها تهزها بهستريه تردد ما قاله لها
أنا مش باينه من الأرض
أنا مش
باينه من الأرض
أشارت على نفسها
أنا قزمه أنا قزمه أنا قزمه
يفتكرني
نهرت نفسها على تلك الفكره ونفضت رأسها وكأنها تستبعدها عنها
أنتى غبيه ياغمزة
هو أنتى كنت هتعرف تطوليه أزاى ده عملاق عايز سلم عشان تعرفى توصليله
ضحكت بسنت على هيئتها هاتفه
مين ده ياغمزه اللي عمل فيكي كده اقعدى كده غلط عليكى
جذبتها بحنو تمسد على رأسها وتابعت
أهدي عيونك بدمع من الانفعال
اندفعت منها ضحكه عاليه وأردفت بنبره غناء
بس شكله
علم عليكي جامد تعالى احكيلي وفضفضيلي وعن همك قوليلى
أختى حبيبتى عندك غيرى تشتكيله
لكزتها غمزه بامتعاض
أنتي بتهزرى يابسنت بقولك ھموت من الغيظ وبعدين أنا اللي علمت عليه وكسرتله كشاف العربيه لا الأتنين مش واحد وان شاء الله هكسر دماغه المره الجاية
بزهول مما تفوهت به هتف بسنت بتساؤل
ينهار ألوان مين ده اللي كسرتيله كشفات العربية يا مجنونه أهدى واحكيلي من الأول الحكايه كلها
كتمت غمزه أنفاسها وزفرتها دفعه واحده بغيظ خطت وجلست على أقرب مقعد واستغفرت ربها لتهدئ من وتيرة ڠضبها وهتفت تقص عليها ما حدث
اسمعي يا ستي أنا خرجت أجرب الموتوسكل وأول ما طلعت الطريق لقيت ولد قاعد يعيط جنب قطه مېته قولت أروح أشوفه ماله ما أختك فقريه وبعد حوار طويل ومرير من الأسئله
مين عمل كده في القطه وانت ابن مين وجاى مع مين المهم الولد شاور علي عربيه العملاق
ابتسمت بغيظ تغير لقبه
لا من هنا ورايح اسمه بقى هولاكو لايق عليه اكتر
هزت بسنت رأسها وحثتها على تكملة الحوار لتتابع غمزة مسترسله
المهم الولد قال إنه هو اللي مۏت القطه بالعربيه وأنا چنوني زاد وروحت بهدلته قالي ياقزمه وهراني تريقه
استطردت بغل تجز أنيابها كما لو
هو الذى بين أسنانها
ما هو هولاكو وأنا قدامه بسكوته
أيش جاب الرقه للعضلات
هتفت بسنت بانزعاج
كملى وبلاش تقطيع عشان أفهم
ردت عليها بنزق
خلاص هكمل متزوقيش
نفى خالص أنه هو اللي مۏت القطه وطبعا لما قالي يا مجنونه اټجننت زياده وحبيت اعرفه المجنونه دى ممكن تعمل أيه وكسرتله العربية وعلمت عليه وخدت حقى هى دى تقريبا الحكاية باختصار
ملامح بسنت رسمت عليها الصدمه والدهشه زمت شفتيها تحركهم يمين يسار وبأبهامها دلكت رأسها وكأنها تفكر هاتفه
اااه هى دى الحكايه بس أنتى مفكرتيش ولو للحظه أن هو ممكن يكون فعلا مش هو اللي مۏت القطه وخصوصا وأنتي بتقولي علي الطريق يعني في كذا عربيه شبه بعض مشيوا عالطريق والولد ممكن يكون اختلط عليه الأمر ده بردو ولد صغير
تابعت بتسليه تغمز لها بطرف عينيها
بس قوليلي عمره قد إيه هولاكو ده كبير في السن مثلا وخلقه
ضيق ولا شكله وحش ومكعبر مثلا
جحظت غمزة بهيام
ده مين اللي وحش ده زى القمر حتة موز رهيب طول وعرض عيونه رهيبه عامله زى خليه عسل النحل ولما اتعصب بقت بلون القهوه ولا رموشه جباره واصله لجواجبه من الآخر شاب فآخر وتكه عالمسطره ياخربيت مراته واقعه مع برطمان عسل بالمكسرات حظها بنت المحظوظه ده لو اتساب تشقطه البنات
ضحكت بسنت وصڤعتها على رأسها بمزاح
ومين قالك أنه متجوز مش يمكن يكون عذابي ومحتاج قزمه زيك
هتفت غمزه بسخريه
اللي زي ده مستحيل يتساب بجسمه ده زمانه متجوز أربعه عشان بس يلاحقه يزغطوه زى دكر البط افتكر عاوز مطبخ متحرك مكان ما يروح عشان يلاحقه عليه
واحده تفطره واحده تغديه
واحده تعشيه وواحده تأكله بين الوجبات هههههههههه
استقامت ضاحكه وجذبت بسنت مردفه
كفايانا كلام عنه صدفه وراحت لحالها قومي يا أختي ياحبيبتى فرجيني علي العيادة بس أول حاجه الجنينة والمرجيحه عشان البلبل اللي نفسي فيه أحطه جنب المرجيحه واقعد جنبه أحكيله وأفضفضله
جرتها خلفها مهروله
يالا تعالي مرجحيني الأول عايزة أهدى أعصابى من صدفته الهباب
ابتسمت بسنت لاعتدال مزاجها
يالا بينا بس يارب زوقي يعجبك يا قزمه
القت كلمتها ضاحكه وهرولت تجرى وغمزة خلفها تهاتفها أنا اللي هتمرجح الأول
مضى وقتهم بسعاده بين الهزار وإلقاء النكات والضحك كلما تذكروا العملاق هولاكو
الأخوة كنافذة من زجاج صاف نطل منها على أحلى ما في الدنيا ونرى من خلالها كل المعاني الجميلة ولكن عندما تحاوطهم النفوس الخبيثه تعمل على تعكير صفوهم وتفرقة جمعهم
بعد حديثه المؤلم مع والدته ارتدى ملابسه استعدادا لمقابلة أخيه غادر غرفته يهبط الدرج ليأخذه الحنين لأخوته البنات رمى ببصره تجاه غرفهم زفر بضيق من تعليمات أمه بعدم الاقتراب منهم ولكن بالأخير غلبه اشتياقه لهم تمرد على تحذيراتها ولم يكترث بالعواقب وخطى اتجاه الباب بتردد رفع يده يتحسس سترته ودق الباب دقه اثنتان وها هو يقف بخجل من ردت فعلهم فهو أصبح كالغريب بالنسبه لهم من كترة تقلباته معهم
هرولت زينه تفتح ولكن بداخلها ريبه يثاورها الشك فى شخص من بالباب فهذه الطرقه لشخص عزيز طالما انتظروا قدومه
ارتجفت يدها وقبضت عالمقبض كأنها تقبض على قلبها فتحت الباب ليتسع بؤبؤ عينيها بفزع هاتفه بتلعثم
أزيك ياأبيه ريان عامل إيه
رحبت به باقتضاب وصمتت لم تكثر بالحديث مخافتا من تقلباته المزاجيه
ڠضب ريان من فعلتها ليتصنم مكانه قبض على كفه يخفف من حدة سخطه على فعلتها لرؤيته آثارها فى نفسه ولكن التمس لها العذر فهو بالأخير السبب فى هذه الفجوه استقر بداخله أن يمرء الموقف ويستمتع بوقته معهم
التمتعت مقلتيه اشتياقا لهم وابتسم قائلا
أزيك يازينه ممكن أدخل ولا ممنوع ليا الدخول
جاءت خلفها فجر تقطع عليها تذبذبها تجيبه بمزاح
لا طبعا اتفضل ده حتى أنت ياأبيه زى هلال العيد
تنفست زينه الصعداء بعد إنقاذ أختها للموقف ابتعدت قليلا عن الباب هاتفه
اتفضل ياأبيه حضرتك تنور طبعا
ابتسم ريان بحبور وهتف يمازحهم
ما هو عشان أنا زى هلال العيد قولت أهل عليكم شويه
تحسس صدره يتمنى الأ يصدوه وتابع بوجه يشع سعاده
ازيكم يا بنات وحشتونى قوى عاملين إيه وأخبار دراستكم أيه
وضع يده بداخل جيب سترته وأخرج علبة صغيره واسترسل بغبطه
أنا جايبلكم هديه أتمني تعجبكم
وجه بصره ل زينه
الخاتم ده معمول مخصوص ليكى يازينهجايبه من فتره وشيله فى جيبى مش بطلعه خاېف لحسن تكسفيني أتمنى يعجبك
استطرد بحنو
اتفضلي يازينه بس أوعديني أنك مش تقلعيه من أيدك عشان دايما تفتكرينى أنا عارف أنى كنت عصبي معاكم آخر فتره بس عشان خاطرى متزعليش مني
بسطت زينه يدها وأخدته شاكره بدعابه
شكرا ياأبيه أنا بحبك من غير هديه أصلا بس هحبك اكتر بالهديا
صدحت ضحكتها وتلاشت بوقتها عندما حدقها رافعا أحدى حاجبيه بوعيد
صفعت فمها تغص ضحكتها هاتفه
خلاص آسفه هتكلم بجد بس ياأبيه حضرتك بتتغير أول ما طنط تدخل بنا وبتبقي عصبي خليك زينا أحنا مش بندخل بين ماما وطنط عشان نبقي مع بعض حلوين
بسطت أناملها هاتفه بشقاوه لكى تفك عبوس وجهه
هتكرم عليك واعتبرك زى خطيبى المستقبلى يالا لبسهولي وفك التكشيره
جذبها لأحضانه يمسد على رأسها بحب هاتفا
معلش يا زينه ادعيلي حياتي تتغير للأحسن وآسف أنى أوقات بفقد السيطره علي أعصابى
أخرجها
اعتدل واستقام يتجه نحو فجر يبتسم بحنين
حبيبتي اللي كانت بتستخبي وتخضني عشان اجرى وراها وفي الآخر تتعلق في رقبتي وتخبي عيوني لحد ما أطلع لها الشكولاته ومتستكفاش لأ كمان تطلب مني اشلها واطلعها أوضتها فكره يافجر
ابتسمت فجر بغبطه
طبعا فكره ياأبيه
هرولت تقف خلفه وسحبت يدها توارى عيونه هاتفه بمزاح
فين الشوكلاته بتاعتي
ثبتها ريان على ظهره يدور بها وصخب ضحاكاتهم يملئ الغرفه تطوح فى دورانه ليثبت نفسه يستوقف قليلا ألتقط أنفاسه وأنزلها بتروى يأخذها فى صدره يربت على ظهرها بحنو
مد يده وأخرج من
متابعة القراءة