غمزة الفهد حب بالمصادفة بقلم ياسمين الهجرسي

لمحة نيوز

للوقوف انزلقت قدميها لتجثى واقعه على كفها تصطدم بنصل الملقى أرضا ليجرح كف يدها چرح غائر 
خرجت منها صرخه مدويه تعلن عن شدة الوخز 
أسرع لها فهد يتفقد أمرها حاول أن لكى يساعدها 
لكن ظلت غمزه قابضه على كف يدها لتوقف 
أردف فهد بعصبيه يصاحبها قلق 
ده بيقول ان فيه چرح كبير وده مش وقت عناد وغباء 
سحبت كفها عنوه وأعطته ظهرها مستديره توارى ألمها منه وهتفت وهى تغادر المكان 
أنا كويسه يالا ورانا حاجات كتير أبعت حد يساعد الجزار 
وخليهم يسحبوا المواشي لأبعد مكان بعيد عن الدخان تركته وفرت من أمامه 
أما عنه حدق بها فى ذهول 
رقيقه كالنسمه وقويه كالنمره 
بريئه حساسه كالأطفال 
شجاعه مقدامه كالرجال 
هرول ورائها يطالعها بحزم لم يعطيها فرصة للرفض قبض على كفها وسحب من جيب سرواله منديله الخاص ربط على جرحها يضمده جيدا ليمنع تدفق 
اندهشت من جرأته معها وحدجته پغضب قطع تراشق النظرات بينهم
صوت الغفير هريدى يصيح قائلا 
ألحقنا يافهد باشا أحنا مش لقين صخر الحصان بتاع جنابك 
بعد قليل صدح بالأجواء صوت أبواق سيارات الأطفاء وسرينة عربة الإسعاف قام رجال الإطفاء بشد خراطيم المياه وإخماد النيران المشتعله بسكن الفلاحين والعمال القانطين بالمزرعه لادارة شؤون المصانع 
عاون أحمد وعبدالله رجال الإنقاذ فى إخلاء المزرعه من الفلاحين والعمال بينما العمال الذين استطاعو الفرار من النيران وقفوا يساعدوهم فى انتشال المصابين ونقلهم لعربة الإسعاف 
بدأت ألسنة النيران تنطفئ تدريجيا 
ليهدئ الصړاخ إلا من صوت بكاء يأتى من الخلف هرول أحمد يستطلع الأمر ليشاهد سعد وعزت يحاولان دفع باب مازال على وضعه الڼار به مشتعله 
صاح أحمد ينادى عبدالله 
الحق يا عبدالله في صوت أطفال بټعيط وست بتصرخ جاي من هناك وأبوك والحج سعد بيحاولوا يفتحوا الباب ومش عارفين 
هرول له عبدالله وهتف بفزع 
آه فعلا تعالى نساعدهم الباب مولع 
صاح أحمد ليجذب انتباهم 
أبعدوا أنتوا أنا هنط من الشباك وهحاول افتحه من جوه 
أومأوا له بالموافقه وبقوى منهكه وقفوا ينتظروه لاحظ عبدالله علامات الإرهاق والاجهاد على والده أخذ بيده يريحه على أقرب جذع شجره وعمل بالمثل مع سعد 
بقلق على حالتهم الصحيه هتف أحمد
يابابا أنت عملت اللى عليك انت وعمى سعد روحوا والبركه فى الشباب هيكملوا الباقى وهى خلاص تعتبر الڼار اتخمدت وقدرنا نسيطر عليها 
أومأ له سعد قائلا 
اسمع كلام ابنك ياعزت أنت تعبت معايا من بدرى أنت نفسك راح بسبب الدخان وأنا هطمن على العيله المصابه دى وهروح أشوف الحج عبدالجواد عشان أطمنه ميقلقش 
بأنفاس متقطعه عقب عزت
مفيش تعب ياسعد أحنا عشرة من زمان أخوات وأصحاب ياأبوفهد ربنا يواسيكم فى مصابكم قدر ولطف ياخويا وأن شاء الله تعرفوا أيه السبب دى أول مره تحصل حاجه زى كده بالبلد 
زفر سعد بتعب 
أكيد أخوات ياصاحبي ربنا يديم بنا المعروف ربنا يسهل والدنيا تهدى وهعرف أيه السبب ورا ده كله 
فى نفس الأثناء قفز أحمد من الشباك وبعد عدة محاولات لتجنب الڼار نجح فى إمساك مقبض الباب وفتحه ليهرول له عبدالله يأخذ منه الأطفال 
بينما الأم كانت تحتضن نفسها خجلا من ملابسها انتبه أحمد للأمر ليلقى نظره على المكان وجد غطاء فى زاوية الغرفه لم تمسسه الڼار بعد غض بصره وألقاه عليها تمسكت به المرأه جيدا لينتشلها أحمد من أرضها يساعدها أن تهرول للخارج قبل اڼهيار الغرفه بالكامل 
تنفسوا براحه بعد إنقاذ ما يمكن إنقاذه تهادوا فى خطوتهم نتيجة إرهاقهم وفى طريقهم تقابلوا مع الحاج الراوى والحجه راضيه يرتسم على محياهم الحزن والضيق بسبب ما حدث 
صدح بتعب الحج الراوى 
وصلتوا لفين ياسعد يابنى
بنبره مرهقه أجابه سعد 
الحمد لله ياحج الوضع تحت السيطره والخساير بسيطه مدام مجتش فى بنى أدمين يبقى الباقى مقدور عليه 
تطلع عزت إليهم قائلا بمواساه 
قدر الله وماشاء فعل ياحج حمد لله على سلامتكم كله فدى تراب رجليك أنت والحجه والحبايب 
أومأ له الحج الراوى مردفا 
تشكر ياعزت يابنى على وقفتك أنت وولادك ربنا يحميهم ويحافظ لك عليهم 
وبالتبعيه أقبل عليهم أحمد وعبدالله يقبلوا أيديهم باحترام ويشاطروهم المواساه أيضا 
ترجلوا لخارج المزرعه ليستمعوا لصياح فزع صعقوا من هتاف الغفير القادم إليهم بهلع يخبرهم بإصابة صخرحصانفهد 
ترنح الحج الراوى فى وقفته استند سريعا علىسعد ليلحقهعزت 
هتفت الحجه راضيه بقلق 
خدوه على جوه هو من ساعة ما سمع الخبر وهو ضغطه عالى 
سعديمينا وعزت يسارا وغادروا المزرعه بينما الشباب ذهبوا مع الغفير للبحث عن فهد وحصانه 
أما مكيده محراك الأڈى والشړ تقف فى الشرفه تشاهد ما يحدث بقلب فرح سعيد والضحكه تزين ثغرها لنجاح مخططها 
أغلقت باب الشرفه ودلفت تبحث عن هاتفها أمسكته تقبض عليه بغل أدارت اتصال ليأتيها الرد بعد عدة رنات هتفت پغضب 
أنت يا وش البومه أنا قولتك أيه مش قولتك الحصان صخر بس أيه الخړاب اللي أنت عملته
في المزرعه 
برر رماح فعلته قائلا 
مكنش ينفع يا ستهم المزرعه كلها كاميرات وكان لازم أعطلهم وأنا ما ليش في الموضوع ده عملت ماس كهربي عشان يفصل الكاميرات لقيته مسك في مخزن السولار بتاع الجرارات وبدأت الڼار تاكل كل مخازن القمح والمواشي وكل اللي يقبلها 
وتابع يؤكد لها تنفيذ مطلبها الخسيس 
احتد صوت مكيده وتعالى بعصبيه 
مفيش باشا يا ابن المركوب الا ريان ابني وبس غور يلا خذ شنطة
الفلوس من مراتك لما تروحلك وإياك حد يشم خبر عن اللي انا قولتهولك رقبتك هي الثمن 
أغلقت الهاتف فى وجهه پغضب وأدارت اتصال آخر ولكن على ابنها ريان رن كثيرا بدون استجابه ومع آخر رنين للإتصال رد عليها صوت فتاه ناعس 
ردت عليها الفتاه بتكاسل نبرتها تدل على 
مين أنتى بقالك ساعه بترني دوشتينى عاوزه أيه 
بعدم استعنى لشخصها هاتفتها مكيده بغرور مقتضب 
فين ابني أديني ريان اكلمه قوليله أمك 
الفتاه بتأفف أجابتها 
أوف عليكي ست مزعجه ريان حبيبي نايم 
وفعلت فعلتها فالأثنتان واجهان للخسه وعدم الشرف أغلقت الهاتف فى وجهها وألقته بعيدا النائم جوارها وغطت فى النوم 
لم يشغل تفكيرها كونه مع من أو ماذا يفعل شاغلها الوحيد فرحتها بما أنجزته حدث حالها بفرح 
أحسن أنه بعيد وكده بقى أنا عملت اللي أنا عاوزاه نكدت عليهم فرحتهم وحړقت قلب فهد علي صخر أما أشوف هتفرحوا أزاى 
بعد تفكير طويل ومشاورات عميقه مع نفسها بين أن تهبط تشاطرهم المواساه حتى ولو بزيف أم تمكث فى غرفتها وتتصنع نومها دليل على عدم درايتها بما حدث أخيرا عقدت أمرها أن تنزل تشمت فيهم قليلا وهى ترى مظاهر الحزن على وجههم 
هبطت ومقلتيها تلمع بدموع التماسيح لتصطدم فى طريقها بالحجه راضيه جرت عليها تستقبلها تتصنع الزعل هتفت بنبره باكيه أجادت فى تمثيلها 
مين ابن الحړام اللي عمل كده يا مرات عمي 
أخرجتها الحجهراضيه من صدرها بامتعاض لم يدخل عليها الحنيه ونبرة البكاء حدقتها بسخريه وقوست بين حاحبيها وهتفت بتهكم 
هو من جهة مطمرش فيه عيشي وملحي 
صمتت لبرهه تزيد من التحديق بها حكت ذقنها وأشارت بأصبع الإبهام أرضا تحت قدميها دليل على توعدها وأردفت تسترسل 
بس ما هسيبه وهدفنوا تحت رجلي عشان يعرف أن اللعب مع عيلة الراوي ثمنه روحه حتى لو كان له روح من روحي 
تنفست پغضب تطحن على أسنانها هاتفه 
بقولك ايه يامكيده نصيحه خلي بالك من نفسك أصل تاكلي أكل مسمۏم أو يجيلك طلقه طايشه ملهاش صاحب وتروحي في شربت ميه 
اصطنعتمكيده البكاء قائله 
بعد الشړ عليا يا مرات عمي أيه اللي بتقوليه ده أنا حتى لسه صغيره وحلوه 
رمقتها الحجهراضيه بمكر يشابه مكرها وأردفت 
لو
شفتك في الفيلا النهارده هتخسري كثير يامكيده ونفسي شيطانك يقويكي وألمح خيالك 
ألقت عليها حديثها مما دب الذعر بقلبها لتلمح ملامحها المذعوره لتتأكد من ظنها تركتها مستشاطه من رسالتها وغادرت تطمئن على زوجها فهى تركته يستريح مع سعد وعزت يتبادلوا أطراف الحديث فيما حدث 
فى خضم الأحداث تناسىصخر وجرحه لينبه بفقدانه الغفير هريدى 
تعالى صياح فهد على الغفر قائلا بأمر 
يالا بسرعه تعالوا معايا ندور علي صخر لان جرحه كبير 
استغربت غمزه صياحه وهتفت باستفهام 
لو سمحت مين صخر ده كمان 
أقبل عليها فهد يقف أمامها بجسد متشنج حدقها بغيظ كتم أنفاسه وزفرها دفعه واحده
وتحدث بعصبيه 
ده الحصان بتاعي ممكن تسيبيني أدور عليه لأنه كان مجروح 
استدار يخطو بعيدا عنها استوقفه اصطفاف الغفر دون حراك
للبحث عن صخر 
صدح فيهم پغضب 
أخلص منك له واقفين تتفرجوا عليه 
تلعثم الغفير هريدى قائلا 
أمرك يا باشا يالا يا غفير منك له 
تركوه وغادروا مهرولين للبحث عن صخر 
بينما غمزة نمرتنا الشرسه لم تلقى بالا لعصبيته وهتفت تأمره 
تمام بما أنهم
راحو من الاتجاه ده أنت روح من الاتجاه ده وأشارت على نفسها وأنا هروح من الاتجاه ده 
تابعت استرسال أوامرها وهى تشير عليه بأطراف أناملها 
ضحك فهد بسخريه من ثقتها الزائده بنفسها رفع ذقنه يقطم باطن شفتيه هو يرفع حاجبيه باندهاش من تصرفاتها وأردف بتهكم 
علي آخر الزمن مبقاش غير عقله الإصبع دى اللي هسمع كلامها 
تابع بسخريه 
أي أوامر تانيه تأمرى بيها خدامك المطيع فى أى حاجه تانيه ياهانم 
ارتبكت غمزه من قربه المهلك ابتلعت لعابها وهتفت بتخدر 
لو سمحت أبعد شويه وأنا مش هرد عليك لأني مقدره الحاله النفسيه اللي انت فيها 
تلعثمت فى نهاية جملتها لتفر من أمامه مهروله تحدث نفسها 
هو عشان طويل وعنده عضلات ماشاء الله تهد جبل وضخم
يتريق عليه أنا اللي عقله الاصبع ياأبو طويله روح شوف نفسك الأول 
ابتسمت بحالميه 
ده أنا حتي جنبك زى الأميره 
تيبثت قدميها عندما سمعت صياحه بأسم صخر 
همست لنفسها 
هتتخضي ليه ده صوته اللى زى صوت

الرعد 
تابعت السير للأمام لتصطدم بجسد ضحم مطروح أرضا كادت تقع عليه نتيجة لظلام الليل 
أخفضت بصرها لتصرخ هاتفه 
أنا لقيت صخر أنا لقيت صخر 
چثت تجلس بجواره وضعت يدها على جسده تستكشف جرحه شفقت على حالته فجرحه كبير وغائر من أول رقبته لنهاية قدمه مسدت برفق على رأسه تطلع لعينيه الباكيه لتبكى على بكاءه 
كفكفت دموعه وحدثته بنبره باكيه 
أنت چرحك كبير أوى مين اللي قدر يعمل في حصان جميل زيك كده 
زفرت شهقاتها الباكيه وأخذت ت تشعره بالأمان الذى بات يفتقده 
استفاقت علي صوت الغفير ېصرخ بصوت جهور علي فهد قائلا 
يافهدباشا صخر هنا مع اادكتوره 
طوى الأرض تحت قدميه مهرولا حتى وصل لمكانصخر وجده مستلقي أرضا يغوص فى بركة فهد بجواره يجهر پبكاء ينتحب على ما أصاب رفيق دربه لأول مره يبكى وينعى عزيز وقعت عينيه على عينيها تتطلع له بذهول من هيئته شتان بين صلابته منذ قليل وقواه الضعيفه الهشه الآن عينيها فاضت بالدمع فحالها لا يقل
عنه حزنا على رفيقه 
رفع رأسه للسماء ېصرخ بۏجع 
الرحمه يارب ليه كده روح بريئه معملتش حاجه لحد ليه يحصل فيه كده 
ربت على شعره پألم وهتف بنبره مخټنقه 
أنا سميتك صخر عشان أنت أقوى حصان أنا شفته عشت معايا من وأنا صغير وكبرنا سوى ليه عاوز تحرمني منك دلوقت 
سبحان من جعل الحيوان يتفهم على الإنسان شعر صخر پألم فهد تبادل معه نظرات العيون ليترقرق الدمع يسيل على خديه أغمض الحصان عينيه يودعه وكأنه يقول له حانت ساعة الفراق صديقى 
وضع فهد رأسه برفق أرضا واستقام والحزن ينخر روحه سحب من خلف ظهره يصوبه ناحيته ابتلع شهقته وكتم تنفسه قبض على زند بأيد مرتعشه يجاهد نفسه لاطلاق الڼار ليريحه من عناء ألمه 
بدموع متحجره وقلب تطلع لعينيه للمره الاخيره مردفا 
آسف ياصخر ڠصب عني لازم أريحك من الألم 
شعور مؤلم أصاب قلبها من المؤلم التنازل عن من نحبهم تحت مسمى الحب مشهد يدمى القلوب عندما تضطر تضحى بحياة من تحب لإراحته من العڈاب قرار صعب وتوقيت أصعب قررت أن تواجهه فى أصعب الأوقات وأشدها وطئه عليه هو الآن
فى قمة انهياره والتشابك معه غير محسوب العواقب ولكن يجب التدخل سريعا عوضا عن ارتكاب خطأ سيندم عليه طيلة حياته 
انتشلت غمزهحالها من شرودها ووقفت أمامه تصرخ عليه تمنعه من هتفت باستهجان 
تحالفت معه كل قوى شياطين الأنس والجن الآن للفتك بها هى معتوهه لا شك تقف أمامه تجادله فى قرار حسم وانتهى 
صړخ فهد بها عصبيته وأفعاله وصل للذروه لا يوجد الآن ضبط نفس هو خارج نطاق العقل صديقه يحتضر بالبطيئ وعليه اراحته وهى بلهاء تثرثر بالوقت الخطأ 
غضبه تزايد وهى تزجه بعيدا عن صخر سريعا حول مسار على رأسها أشار عليها بتهكم يخبط جبهتها بفوهته وبصوت أجش صدح بسخريه 
مش عاوز لعب عيال ياشاطره 
روحى
العبى بعيد يا حلوه بقي أنتى اللي كنتي بټعيطي الصبح علي قطه دلوقتي هتعالجي حصان ومش أي حصان ده من سلاله نادره 
تصاعدت أنفاسه واهتاج أكثر من صمودها أمامه دون خوف 
تعالى صياحه وعصبيته تفاقمت مردفا 
بتحدى وكبرياء وقفت غمزه تطالعه بهدوء مستفز هاتفه 
ولو مبعدتش وريني تقدر تعمل أيه 
أمسكت فوهة وثبتتها على جبهتها مردفه بسخط 
زجرها بعيد قائلا باستخفاف مؤلم 
مش لو عاش سبع دقائق مش أسبوع أبعدى من وشي حالا 
قالها ونبرته وصلت عنان السماء 
بثقه فى قدراتها هتفت 
أنا عارفه بقولك أيه ودلوقتي اتصرف وانقله العياده بتاعتي النقطه دى بتاعتك دى مهمتك عاوزاه في أقل من نص ساعه يكون في عيادتي 
تزينت معالم الدهشة وجهه قائلا 
عياده أيه أنتي دكتوره بيطريه 
استغرب من ضعف بنيتها كيف لها أن تكون طبيبة والأدهى بيطريه كيف لهذا الكائن الرقيق أن يتعامل مع الحيوانات 
بنبره تهكميه تابع 
أنا فكرتك آخرك تقدرى تعالجي قطه كلب لولوه مش حصان بالملايين 
انفعلت من دهشته المبالغ فيها وتهكمه فى التقليل من شأنها هتفت بعصبيه 
آه وفيها أيه وأنت ليه بتتكلم باستغراب كده وبعدين اللي تعالج قطه تقدر تعالج حصان وتقدر تعالج باندا كمان 
استدارت تحدث نفسها مبتسمه
جتك نيله وأنت شبه الزرافه 
دفع ظهرها بفوهة مردفا بحميه 
ماشى يا دكتوره لو منفذتيش اللي قولتى عليه 
سحب يرفعه على رأسها اليابسه من وجهة نظره لتشبسها الدائم برأيها وتابع 
راسك الحلوه دى هتطير وأنتى اللى اختارتي 
لم تهتم لكلامه وبثقه أردفت 
بس أخلص بدل ما أنت بتضيع الوقت في كلام فارغ 
حدقها بغيظ واستدار للغفر يصيح بأمر 
هاتوا العربيه وشيلوا الحصان فيها وهات رجاله كتير معاك عشان تقدر تساعدك وأنا اللي هسوق 
يتبع 
الجديد برونق مختلف أتمنى ينول اعجابكم فضلا لا تحرمونى من تفاعلكم ورأيكم فى الكومنتات
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
البارت السابع
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
يرى المتشائم الصعوبة في كل فرصة أما المتفائل فيرى الفرصة في كل صعوبة 
ها هما يمشيان كالقضبان المتنافران هو أنفاسه حارقه يكاد يلفظ ڼار من جوفه وهى مسترخيه مستمتعه تكاد تحلق كالفراشات بين الأغصان 
قطع طريقهم أخيها عبدالله الذى ظل يبحث عنها إلى أن وجدها وبمجرد أن رأها اختطفها 
أهدىفهد ما بك يتاكل بعضك البعض تروى قليلا يافتى 
ولكن أين التريث من قلب ينبض خافقه بدون أسباب 
دى طلعت متجوزه ولا أيه بس أزاى أكيد في حاجه غلط مش معقول أول ما قلبى يدق يبقى إحساسى غلط 
بسعاده وقف بها عبد
الله يحتضن كتفيها وقام بالاتصال على أخيه أحمد يطمأنه عليها قائلا 
الحمد لله لاقيتها تعال عند الشجره اللي أختك بتحبها 
تأبطت زراعه تحاول تهدئته هاتفه بحنو 
أهدى يا حبيبي أنا كويسه مفييش أي حاجه 
ربت عبد الله على زراعها بحب 
لتقع عينه على ضمادة كفها 
صاح پذعر 
أيه ده أيدك مچروحه كده ليه ده شكله چرح كبير يلا نروح المركز عند أحمد يشوفك ويطمني عليكي 
تمسكت بيده تهدئ من روعه وهاتفته مبتسمه 
ده چرح سطحي وأنا مش حاسه بيه أصلا أهدى عشان خاطري لو بتحبني يا عبودي 
بسيطه هى علاقة الأخوات مدام القلب لم تلوثه الضغائن 
بأبسط الكلمات امتصت قلقه 
هتف عبد الله بحبور 
أنا أصلا بمۏت فيكي وبعد عبودي دي عشقتك 
ضمھا لأحضانه سعيد فرح لسلامتها 
فى حين لدينا عاشق جديد فى درب الهوى يسير يجن جنونه من هيئتهم عقله ينهره لما العصبيه وقلبه يواسيه من
الغيره الغبيه 
عصبيه مفرطه بدون سبب مقنع
تملك منه هوس الغيره إشعارات مفرداته كلها دلائل لعشقها يظل فقط الاعتراف بحبها 
اختلج عبدالله فى الحال لتهوى غمزة من بين يديه تقع أرضا 
بنزق هتفت غمزة متئفأفه 
أنت مچنون ياعبد الله 
أزاى تعمل كده أنت وقعتني جامد وانا مش مستحمله أنا مصدقت ڼزيف أيدى وقف 
استقامت بحنق وأشارت له باستهزاء تحدثه باستهجان 
أنتي كويسه أنا شوفتك واقعه في الأرض حصلك حاجه 
تنهدة غمزه بإحباط من الضغط النفسى الواقعه فيه بسببه هتفت بضجر 
أهدى ياأبيه أنا كويسه بس المچنون ده ضړب فى الهوا وأشارت عليفهد مكمله وهو علي جنانه أصلا مچنون رسمى ناقص يروح الخنكه 
والمچنون الثاني عبدالله طبعا وقعني في الأرض وأنت عارفني حساسه ومش بستحمل شغل العيال ده 
تعالت ضحكات أحمد وهو يشير الى عبدالله قائلا 
هههههههههه المچنون ده وعارفين جنونه لما بيكون معاكي لكن مين بقى سعيد الحظ إللى أخذ لقب مچنون من الدكتوره غمزه 
استدار يتطلع لمن يقف خلفه رمقه بتركيز يتذكر أين رأه مسبقا هذه الملامح ليست بغريبه عليه سكنت الدهشه عيناه اقترب منه 
هتف بسعاده لمعرفة هويته 
والله زمان يافهد وحشنى ياجدع فينك من أيام ثانوى 
عانقه أحمد بمحبه وفرحة لقاء بعد غياب 
بادله فهد العناق مشددا على احتضانه 
أردف فهد باشتياق 
أزيك ياأحمد وأنت واحشني انا لسه واصل كنت هستريح وأنت أول حد هزوره 
صدح أحمد بالضحكات 
يعنى أول
لما تيجي تولع فيها كده كنت قولونا وإحنا نستقبلك استقبال مفيهوش الدمار ده كله 
وأخذ يشير على حريق المزرعه وأكمل بدعابه 
كنت ولعت لك شمع واحتفالنا وهيصنا 
عقب فهد بحزن 
حرام عليك ياأحمد وأنا مالي ده شكل حد بيعزني قوي عشان كده حب ېحرق قلبي على أغلى حاجه عندي صخر بېموت 
هتف أحمد بمواساه 
معلش يافهد أنا عارف قيمه صخر عندك من أيام ما جيبته وأنت فى ثانوى وهو معاك زى ضلك بس ده نصيبه يا صاحبي 
بتهكم هتفت غمزه 
هنفضل في الذكريات دى كتير يالا ياأبيه عشان صخر في العياده بتاعتي وبعدين أبقوا كملوا كلامكم 
أشار عليها فهد بشمئزاز وأردف پحده 
وأشار علي عبدالله مكنتيش عارفه أن صخر فى العياده 
استطرد بامتعاض ساخر 
البعيده ولا عندك ډم واقفه وبكل بجاحه بدلعيه كمان قال عبودي جاتك نيله في تقل دمك نفسي اخنقك 
ليستفزها أكثر قلد طريقة دلعها بسخريه عبووووودى 
انهمرت دموعها
بغزاره هاتفه بعصبيه 
مين دي يا متخلف أنت اللي بتعمل غراميات أنت واحد مش محترم متكبر ومغرور وما بتفهمش ومدام غبي ومش فاهم حاجه أصلا يبقى تخرس وبلاش تتكلم 
استشاط فهد من حديثها اقترب منها بعصبيه واخذ ېصرخ عليها پجنون 
أنتي واحده مجنونه مين سمحلك تتكلمي معايا كده أصلا أنتى هتنسى نفسك يابت 
علق عبد الله فى المنتصف يفض بينهم قائلا 
أهدوا يا جماعه محصلش حاجه لده كله أهدى ياغمزه لو سمحتي 
أخذ يدها يشدد عليها لكى تهدئ سحبتها منه عنوه وهتفت بعصبيه 
أبعد عني محدش يتكلم معايا
دلوقت 
نظرت ل فهد بنفور هاتفه 
شخص مغرور ومتكبر لا و غبي كمان 
استفحل ڠضب فهد وصاح عاليا 
امشي
من وشي بدل ما أأزيكي
وأنتى مش هتستحملي اللي هعمله فيكى 
شد وجذب وتطاول لفظى بين الطرفين يحدث أمام أحمد الذى يقف ساكن لا يحرك طرف يشاهدهم باستغراب مصډوم فى عصبية غمزة التى ولأول مره يراها مندهش لفهد الذى ولأول مره يصيح بفتاه 
حك ذقنه بنفاذ صبر من مهترات حديثهم ونحى صډمته جانبا وخرج عن صمته قائلا 
ياترى خلصتوا ولا لسه أنت وهي 
رمق فهد بعتاب 
لو سمحت يافهد أحنا أصحاب آه بس أنت كده بټجرح أختى وكده عيب في حقي أنا سايبك و بقول أنتم كبار كفايه لكن اللي أنا شايفه ده شغل عيال صغيره 
بتحدى رمقها فهد 
أنت شايف هي اللي غلطت الأول وبعدين أختك ازاي بقى أنت عندك أخت واحده وكانت كبيره مش عيله ولأ قصيره كمان 
قال الأخيره وهو يطالعها باستفزاز 
تطلعت غمزه لأخيها تعتذر منه أن يأذن لها بالحديث 
آسفه ياأبيه بعد أذنك أقوله كلمتين بس 
استدارت تقف أمامه تبادله نظرات التحدى هاتفه باستهزاء 
هو كان حد قالك أن طولك اللي زي عمود النور ده حلو ولا تكون فاكر أنك مميز يعني محدش قالك أنهم بيخوفوا العيال الصغيره بيك عشان متعملش بيبيه علي نفسها يعني من الآخر زى العفريت يااخى أنت مستحمل نفسك كده أزاى روح أتعالج بدل ما أنت

ماشى تخبط فى خلق الله 
صدحت ضحكات عبد الله 
يخربيتك ياغمزه طول عمرك رهيبه بتفصليني فعلا 
امتعض فهد منه وهتف باستهجان أهووو الأراجوز بتاعها هيتكلم هو كمان 
أشار علي عبد الله باشمئزاز 
مش عاوز اسمع صوتك فهمت يالا أنت بالأخص مش طايقك من ساعة ما شوفتك 
ثار عبد الله لكراتمته وهتف بانفعال 
أنت أيه ياعم ما تهدى شويه أحنا هنا عشان نساعدك وفي الآخر هو ده جزائنا 
التف يتطلع لأخته بضيق وأكمل
يلا ياغمزه سيبيه يتفلق هو والحصان بتاعه ليه فاكر نفسك مين عشان عندك شويه فلوس تتكبر على الناس لا
أتكبر على نفسك عشان أحنا ما ينفعش حد يتكلم معنا كده وبدل ما أنت واقف تحاسبنا روح شوف مين اللي عمل فيك اللي عمله ده وخرب بيتك 
تدخل أحمد يهدئ الوسط بينهم 
خلاص ياعبدالله فهد أعصابه تعبانه بسبب اللي حصل خذ أختك وصلها العياده وأنا جاي وراكم 
وأخير تنفس الصعداء زفر تنهيده سعيده عند سماعه أحمد ينسبها ل عبدالله بأنها أخته ضوت عينيه فرحا وإبتسامه خفيفه زينت ثغره 
انتقلفهد بنظراته يتبادلها بين أحمد عبدالله وأردف 
أنا آسف بس فعلا أعصابى فلتت مني سامحني ياأحمد ما كانش قصدي وأنت ياعبد الله كمان سامحني أخوك الكبير ولازم تستحملني زى ما بتستحمل أحمد 
ذهب أحمد يتوسط غمزة وعبدالله هاتفا بمرح 
حصل خير أحب أعرفك على أجمل توأم في الدنياغمزه وعبدالله 
ابتسم فهد معقبا 
الشرف ليا أني أتعرف عليكم 
ثم سلط نظراته علىغمزة خجلت ونظرت أرضا ليلمح ابتسامه مزيونه زينت ثغرها 
ارتبكت غمزة من نظراته تلعثمت
فى محاوله منها لفك حصار عينيه وهتفت باستعجال 
طب يلا عشان أحنا أتاخرنا علي الحصان أوى بقلنا كتير بنتكلم 
أردف عبد الله يبرر 
معلش روحوا أنتم أنا هاروح أشوف أبوك سيبته مع عمى سعد و معرفش راح فين بعد كده 
انفعلت بدون مبرر هاتفه 
أنا هروح العياده لوحدي مش صغيره عشان حد يوصلوني ياأبيه 
حاول أحمد تهدئتها 
أهدى ياغمزه أنا بعت أجيب الشنطه بتاعتي عشان أكشف على الناس اللي تعبانه من الدخان فكده كده هستني شويه هوصلك بالعربيه بسرعه وارجع للناس تانى 
قطع حديثهم هتاف الغفير مستغيثا 
الحقني يا دكتور الحقني يا دكتور في واحده مرات مزارع بتولد وتعبانه قوى 
هرولأحمد وراءه قائلا باستعجال 
أنا جاي وراك بسرعه اسبقني واستعجل الغفير اللي راح يجيب الشنطه بتاعتي من العياده 
خطىعبدالله نحوها يقرص أنفها هاتفا بمزاح 
أنا همشي ياأحمد اطمن على بابا بس هاخد العربيه عشان أوصله البيت ومتخافش دي غمزه تاكل الأسد لو طلعلها 
اقترب فهد
من أحمد يربت على كتفه داعما أياه 
روح أنت شوف الست بسرعه وأنا كده كده رايح معاها 
صاح عبدالله 
أهوو جه الحل من عند فهد مش حصانه إللى رايح يتعالج يبقى ياخد الدكتوره معاه 
ابتسم أحمد بيأس من مشاكسته الدائمه لها مما يجعلها تخرج عن طور تعقلها 
أردف أحمد بغيظ 
أمشى الساعه دى ياعبدالله شكلك مش ناوى تجيبها لبر أنا مسكتها عليك بالعافيه 
فر عبدالله مهرولا 
لا ياعم الطيب أحسن هروح أشوف أبويا الحج أحسن 
اطمئن أحمد لوجود فهد جوارها أردف بحب 
كده أنا اطمنت عليكى 
سلام يا أعظم دكتوره طولى بالك وبلاش تكسفيني مع فهد 
هم ليرحل لاحظ عبوس وجهها دليل على تألمها نظر لموضع عينيها شاهد ضمادة على يدها 
هتف بقلق 
أنت ليه ما قولتيش أن أيدك اټجرحت چرح كبير ده 
أرادت أن تطمأنه هتفت براحه 
ما تقلقش مش حاسه بحاجه ده چرح سطحي اعالج الحصان وأنت تكون خلصت الحالات اللي عندك وهجيلك العياده تغيرلى عليها 
انزعج من تحاملها على نفسها ولم يقتنع بردها ولكن لضيق الوقت تماشى مع حديثها وأردف 
أنا مش مقتنع بس تمام هبعتلك مسكن قوى أول لما الغفير يجيب الشنطه مؤقتا لازم تاخدى منه عشان يسكن لك الالم وتعرفى تكشفى عالحصان خديه على ما أشوفك
واغير لك عالجرح 
ربت علي يديها هاتفا بحب أخوى 
ماشي ياغمزتى
أومأت له بابتسامه عذبه لكى تريحه من عناء القلق عليها وحاولت ان ترسم القوه هاتفه 
ان شاء الله يا حبيبي روح يلا واطمئن هبقى كويسه 
بينما الآخر عند استماعه لياء الملكيه جز أنيابه يطحنها بغيظ من صديقه سرعان ما تحولت نظراته لدهشه وهى ترسم القوه والثبات وكأن ليس واقع عليها ضرر 
هتف يحدث نفسه 
بجد أنتى رهيبه في التحول فجأة بقيتى مؤدبه وكيوت بقي أنتي مش حاسه پألم ده أنتى ھتموتي من الۏجع بس بتكابري عشان تباني قويه 
قطع أحمد عليه شروده في ملامحها ونظراتها المرتبكه
التى أسرته
قائلا 
مش هوصيك يافهد خلي بالك منها 
واقترب يدنو منه وبنره هامسه يستمعها وحده تابع 
هي تبان قويه بس دي طفله مش بتستحمل و پتنهار وټعيط زي الاطفال 
عقب يحذره 
هي مش حملك هحاسبك لو زعلت 
مسد على كتفه يلقى عليه سهام عينيه يحدق به بمعنى هل فهمت
مقصدى أومأ له فهد بتفهم 
ليحول نظره يتطلع لغمزه قائلا 
سلام يا قلب أخوكي 
الزوجه الصالحه صندوق مجوهرات يكشف كل يوم جوهره جديده لتكون أفضل كنز للرجل مهما عصفت بهم الصعاب فهى تقف صامدة ومهما مر عليها من أزمات تتخطاها ومهما شعرت پخوف تجاوزته 
ها هى هنيه نراها حزينه مهمومه من تكالب الأزمات على زوجها بقلب مفطور تجرى هنا وهناك هى وفتياتها تحاول مساعدة المصابين وإغاثة النساء والاطفال 
يضج جنبات المكان بصړاخ أمرأه تتوجع من آلام مخاض الولاده تقف بجوارها هنيه تحاول تخفيف آلامها تضع يدها على بطنها تمسدهاوهى تدعى بآيات الذكر الحكيم 
صاحت الفتيات پغضب 
فين ياماما الدكتور اتأخر ليه
أجابت هنيه 
أهدوا يابنات مسافة السكه الغفير راح يجيبه متنسوش الدنيا برا متبهدله ربنا يعديها على خير 
دخل الدكتورأحمد مهرولا مع آخر كلماتهم اعتذر للتأخير هاتفا 
آسف عالتأخير ياجماعه 
التمست له هنيه العذر هاتفه 
كان الله فى العون يادكتور بس قولي هتحتاج حاجه أساعدك فيها 
أجابها أحمد 
شكرا يا ست الكل تعبكم راحه بس عاوز ميه سخن عشان أعقم الأدوات بتاعتي 
أومأت له هنيه 
حاضر على طول 
صاحت بالفتيات 
يالا منك ليها أجروا سخنوا ميه وهاتوها بسرعه 
هزت زينه وفجر رأسهما وانطلقا يفعلوا ما أمروا به 
رتبت هنيه على يد المرأه تشد من أزرها 
شدى حيلك يا أم يوسف 
أم يوسف بصړاخ 
حاضر ياستنا بس مش قادره آآآآآه
بعد قليل دفعت الفتيات الباب ودلفوا كلا
منهم بيديها وعاء ممتلئ بالمياه الساخنه أخذ أحمد ما بيدهم ليصطفوا فى زاوية الغرفه والدموع تترقرق من مقلتيهما 
بنحيب هتفت زينه 
بټعيط حرام ياامي وليديها بقى 
بنشيج صاحت فجر بتذمر 
هي بتصرخ ليه اعمل حاجه يا دكتور أومال دكتور ازاى وهى لسه پتتوجع 
التف بضجر يصيح بها لتقع عينه عليها تصنم قليلا ولانت ملامحه ليقول بالين 
ممكن تتفضلوا بره ربع ساعه بالكتير وهتكون ولدت وكل حاجه خلصت 
احتوت هنيه الموقف وجحظت بتحذير للفتيات هاتفه 
يالا يا بنات روحوا اطمنوا علي جدكم عشان كان تعبان 
بطاعه أومأت فجر 
حاضر يا ماما 
مدت يدها تقبض على رسغ زينه هاتفه 
يالا إحنا يازينه مش هقدر أقف اكتر من كده 
طواعتها وتمسكت بيدها يفروا للخارج 
نذهب الآن وراء الفتيات نستطلع كيف صارت معهم الأمور نرى تلك الشقيه العفويه تتباطئ فى مشيتها منهكه مبعثرة الهندام تمشى بحنق من مظهرها الفوضى كعادتها ردود أفعالها غير متوقعه شاهدت سياره كبيره تصطف بجوار الدوار بدون تردد تعالى صياحها على أختها فجر تجرها كى تأتى معها لترتب لفة حجابها 
هتفت زينه 
تعالي يافجر اظبط الطرحه في شباك العربيه دى بدل ما أنا شكلى مسخره كده 
تسير كل صدفه بتوقيتها المحدد 
هذه العربه التى شاهدتها ما هى الإ عربة عبدالله يجلس بداخلها يرتاح بها قليل بانتظار خروج والده من زيارة الحج عبدالجواد الراوي
متهوره لا تحسب حساب لتصرفاتها لم تفكر لثواني أن من الممكن أن يكون بداخلها صاحبها 
وقفت تنظر لزجاج شباك السياره فكت دبوس حجابها تستعدل خصلاتها من تحته لتفاجئ بالزجاج ينزل لأسفل والشباك يفتح ليطل عليها من الداخل عبدالله يبتسم على هيئتها خجلت من نفسها وتلجم لسانها استدارت تفر هاربه منه قبض على يدها يمنعها من الفرار أهدها ابتسامه مرحه وأشار بيده لها أن تكمل ما بدأته ثم قام برفع زجاج السياره مره أخرى 
تطلع لها من خلف نافذة السياره وومضات لطيف يلمع بذاكرته حدث نفسه 
أنا حاسس أنى شوفتك قبل كده شكلك مش غريب عليا فيكى حاجه
بتجذبنى ليكى أنتى طلعتيلى منين ياجنيه 
شرد في وجهها يثبت نظراته عليها وكأنه يرسمها دهش لانجذابه السريع لها ولأستماتة عيناه فى الاحتفاظ بملامحها فى مخيلته 
بينما هى فرت مهروله كمن صعقټ بماس كهربائى ارتجفت
أوصالها خجلا من نظراته ولجت للداخل هى وأختها تناست الأمر مؤقتا وذهبت تستطلع أمر جدها 
قطع شروده دق على نافذة السياره ووالده يهتف باسمه استمال قليلا يفتح الباب استعجب عزت من شروده هتف يسأله عن حاله 
مالك ياعبدالله سرحان فى أيه 
هز رأسه يزوم بشفتيه بتفكير 
مفيش حاجه مهمه بس مش عارف فى طيف وش حاسس أنى شوفته قبل كده بس فين مش عارف 
تنهد عزت بتعب 
ده تلاقيه بس تأثير مشكلة الحريق والقلق إللى عيشناه متحطش فى بالك واتحرك بسرعه عايز ارتاح 
الجمال ليس فقط شيئا نراه وإنما روح جميله تكتشفها 
تبادلت معه نظرات
متمرده وذهبت تمشى أمامه بالامباله 
بصوت متريث ونبره هادئه صاح عليها فهد ولكن لم تعطى لندائه بال باغتها وقطع عليها الطريق يقف
أمامها 
أردف باللين 
لو سمحت ياغمزه استنى هوصلك 
باستهجان تناظره سحقت أسنانها من تحكمه فى أمرها هاتفه پغضب 
حد قالك أنى صغيره هتوه 
هز رأسه بالرفض لتغتاظ أكثر تناست ڼ
هتفت بغيظ 
لو سمحت عديني أنا اتأخرت على الحصان وده مش فى مصلحته 
شرد فى برأة ملامحها التى تخفيها وراء شراستها وعقله يردد 
يخربيت غمازاتك عدى عليا ستات وبنات أشكال وألوان أول مره أشوف واحده وتسحرنى كده زفر بحنق وأردف لا أنتى خطړ عليا مش هستحمل
تقفى قدامى كتيير نفض أفكاره جانبا وهتف بهدوء عكس ما يجيش داخله 
اسمحيلي أوصلك أنا كده كده رايح معاكي ثانيا مش هسمحلك تروحي لوحدك وبعدين أنا أديت كلمه لأخوك يرضيك أطلع قدامه عيل 
تنهدت بنزق وهتفت 
تمام بس أنا همشي وأنت ورايا 
تهكم على حديثها قائلا 
ليه الحارس الشخصي بتاع جنابك عشان امشي وراكي 
صدحت ضحكتها وتناست حنقها منه وهتفت بزهو 
هو أنت تطول أصلا عشان تحرسني أنت ليك الشرف أنك تحرس ليدى زيي 
تركته مستشاط وهرولت تجرى ورنين ضحكاتها يتصاعد يشعل رجولته 
صفع جبهته يستفيق من سطوة حضورها هتف لنفسه 
هو من جهة ليدى فأنتي طلقه صاروخ أرض جو من كله مفكيش غلطه ربنا يعني عليكي وجنانى ميكنش على أيديك 
خطت بزهو تمشى وهو خلفها إبتسامة إعجاب شقت

ثغره وهو ينظر لخلفيتها انسيابية خطوتها وتناسق جسدها جعلته يردد بهمس 
أيه ده ولا بطله الأفلام الأمريكيه ولا غمزاتك هتموتينى ياقزمه يابركة دعاكي ياهنيه كنت عاوز اتجوز واحده قصيره وعندها غمزات ولقتها فيها 
باصرار تابع تحديقه فيها 
أنتى بقيتي غمزه الفهد أما روضتك ياكشمائى لازم الأول أفرمل لسانك وعنادك عشان نعرف نتعامل مع بعض 
أما هى مع كل خطوه تشرد فى تفاصيله هتفت تكلم نفسها 
أول مره اشوف شاب وسيم كده طول وعرض وعضلات وتفاحه ادم وبشره خمريه دى 
سريعا نهرت نفسها على تخيلها واستغفرت ربها أيه اللي بتقوليه ده يا مجنونه أنتى هبلك علي أيده طول ما هو كتله وسامه متحركه قدامك 
استمع لثرثرتها الأخيره فبدون قصد تعالت نبرتها ليصل إلى مسامعه حوارها التى أدارته مع نفسها تعالت ضحكاته وأراد أن يشاكسها ويعلمها أنه استمع لما قالته 
اقترب منها ودنى بجوار أذنها قائلا 
على فكره أنا مش متجوز أصلا بس دلوقتي بفكر ونفسي في بصراحه 
أطلق
ضحكه رنانه سحرتها وأربكتها
هتفت بتلعثم 
مين قالك أنى عاوزه أعرف أنت متجوز ولا لأ لو سمحت أبعد شويه 
تحجر الدمع بعينيها هيئ لها أنه يسخر منها 
أرارد ايغاظتها أكثر صدح ضاحكا يستفزها 
انا لقيتك اټجننتي وبتكلمي نفسك قلت أريحك واطمنك أنى مش متجوز أصل أنا عارف أنى حلو وقمور 
ألقى كلماته وتقدمها يسبقها خطوتين هاتفا بالامباله لعبوسها الذى ارتسم علة ملامحها هو فاضل علي العياده كتير 
ووقفت تطالعه بعصبيه من تهكمه عليها وهرولت تجرى أمامه هاتفه بسخط امشي ورايا أحنا تقريبا وصلنا 
وأخيرا وبعد شد وجذب وصلوا لمكان العياده هلع سيطر عليهم من حاله الفزع التى تحيط بالغفر والفلاحين الحصان مازال يعتلى العربه النقل ويستعصى عليهم الإمساك بزمامه هياج وصهيل عالى يرفس بأقدامه ينازع پألم يرنح رأسه پجنون 
بهلع صاح الغفير 
الخلفى وأخرج يوجهه نحو الحصان 
وما كاد أن يصوب عليه طلقات صدح صوت غمزة هاتفه بصړاخ 
هات علبه السكر من جوه اللي علي المكتب عندى 
هز مرعي رأسه بطاعه 
حاضر يا دكتور حالا 
هرول ينفذ أوامرها سريعا أتى ومعه السكر 
أخذته منه وهى تصيح فيهم 
مش عاوزه أشوف ولا واحد فيكم هنا لحد ما أنا أطلب اقفوا بعيد 
حدقت مرعى ليتفهم عليها أوامرها 
أردف قائلا 
سمعتوا الدكتوره قالت أيه يلا منك ليه على جنب 
ما أن أقتربت من العربه أمسك فهد يدها ينظر لعينيها يمتص ڠضبها تكلم بهدوء عكس ما يختلج صدره 
أنتى راحه فين أنتى مش شايفه الحصان هايج أزاى ده أكيد هيأزيكي وأنا مش هستحمل 
أنا بعفيك من أي مسؤوليه ده شغلي وأنا هتصرف 
تصاعد صهيل الحصان أكثر أخذ يلف ويدور ويشب ويقفز من كثرة هياجه ترنحت العربه فى وقفتها 
نفذ صبره فى استمالتها للعدول عن رأيها صاح عليها بعصبيه 
أنتي متعرفيش حاجه اسمها حاضر لازم تعترضي على أى كلام يتقالك بس أنا مش هسمحلك 
لمعت في رأسها فكره و تفهمت عصبيته بإصرار حفزت نفسها أنا اللي مش هسمحلك 
شتت انتباهه وأشارت خلفه هاتفه بفزع واهى 
الحق يافهد 
بمجرد أن استدار يتطلع خلفه قفزت تنط داخل العربه مع الحصان 
ماهى
الا لحظه استمع فيها لتهليل وصياح الغفر والفلاحين حتى التف يتطلع لها پصدمه من جرأة فعلتها صدح بصوت جهورى 
أنت مجنونه انزلي حالا هتموتى ياغبيه 
يتبع 
الجديد برونق مختلف أتمنى ينول اعجابكم
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
البارت الثامن
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
نمرتى معشوقتى
هل خلقتي لتكوني كشمائى
أم لتكوني معذبتي
أعلم إنك لست بنمره عاديه 
بل أشرس حوريه
أعلم أنك أقوى قطه بريه
هل من هدنه لمخالبك القويه
قلبى وعقلى يتراشقان فى قربك يستعصى عليهما فهم الأبجديه من تصرفاتك العفويه
يقف متشنج العضلات عروق وجهه بارزة تكاد ټنفجر من أحمرارها من شدة قلقه عليها يستقدم خطوه نحوها تنهره ليعود ېصرخ عليها لتهبط تصيح ليصمت أخذ يقلب كفيه يقبض على احدهما ېصفع به الآخر يتصارع مع نفسه پجنون
استنفذ صبره صړخ عليها 
أنتى مجنونه انزلي هيموتك
أشارت له بهدوء أن يصمت ويتركها تتصرف وسيرى النتيجه اقتربت من صخر بتروى عندما رأها أخذ يصهل وهو يشب بقدميه الأمامية في الهواء
مع زيادة هياج صخر استقر على أن يصعد لها العربه عاود النداء عليها مره أخرى لتفسح له المجال ليقفز جوارها وبنبره أكثر حده وجنون صاح عليها 
وسعى وقفى على جنب
بطلى تهور هتموتى ياغييه أنتى عايزة تثبتى لنفسك انك دكتوره شاطره 
حدجته بسخريه 
أنا شاطره وهتشوف أرجع أنا هتصرف معاه ده شغلي ياهندسه
أستدارت للحصان مره أخرى تذحف نحوه ببطئ نظرت له بحنو مدت يدها وقبضت تمسك لجامه بإحكام تطلعت ل فهد تنظر بانتصار
ولكن هو بأعصاب على حافة الهاويه يقف مستنفر منها لعصيان كلامه والقڈف به فى الهواء كم يود تحطيم رأسها اليابسه داخله يثور كمراجل الڼار
فى حين أخذ الحصان يرفع قدميه الأمامية في الهواء أحكمت غمزة قبضتها على اللجام تصاعد صوت صهيله رمقته بحنو وتعاطف مع ألمه ثبتت مقلتيها على عيونه ترسل مواساة لروحه ناجته بلين حتى يهدئ قليلا وبدء فى الاسترخاء والاستجابه لنظراتها ابتسمت بسعاده وتعالت ضحكاتها لنجاحها ف احتواء هياجه
أما هو تعب من المحاولات فى أن تعدل عن تهورها حدثه قلبه أنك مقبل على عشق امرأه ليست عاديه
ولكن مهلا بعد قليل قلقه تحول لراحه ابتسم بانبهار وعقله يهنئ قلبه افرح أيها القلب لقد ابتليت بعشق أنثى لا تعرف من صفات البشر غير العند والقوى ازداد إصراره أكثر على عشقها ردد عقله وقلبه ترنيمه واحده أيتها النمره الشرسه سوف أروضك ل تكوني غمزه الفهد
اعتلت الفرحه محياها وهتفت بصوت عالى 
فهد شوفت بعينك أنى قدرت أهدى صخر أزاى لازم تعرف أنى دماغي أنشف وأعند من صخر نفسه 
أخرجت لسانها لتستفزه واحتضنت رأس صخر تتحسسه بحنو ليهدء أكثر
تطلعت تنظر لفهد وتكلمت بتفاخر 
مفيش حد يقدر يقاوم غمزه حتي صخر في الآخر استسلم
أخذت قطع السكر من جيب سروالها وبسطت يدها تأكل صخر السكر المخلوط حتى يهدئ تماما بالفعل استكان فى وقفته ولان هياجه
متمرده عفويه حدث بها نفسه اقترب منهم وفتح الباب الخلفى للعربه وبدأ يصدر صفير مميز صفاره يعلمها صخرويعلم من هوية صاحبها استجاب صخر للنداء هبط بسلاسه وهدوء
نظر لها بإعجاب قائلا 
برافو عليكي أيتها النمره الشرسه
نظرت له بعدم
إستيعاب وضيقت ما بين حاجبيها بعدم فهم ولكن لم تعطى لكلامه أهمية أولت ظهرها له ووقف أمام باب العياده وأشارت له هاتفه ډخله هنا 
تركته يأتى بصخر ومشت تحضر بمجرد دخوله احتضنه فهد يربت على رأسه ليطمأن بوجوده وساعده مرعى التمرجى بإمساكه من الخلف تمكنت منه وأعطته الأبره بدون ألم ساعدوه وطرحوه على أرضيه معقمه مجهزه نظرا لكبر حجمه هدء تماما وتسطح يغط فى النوم بدأت فى أداء مهمتها وتقطيب جرحه لعمق الچرح وطوله استغرقت الكثير من الوقت تقطع نياط قلبها عليه وهى تغرز سن الأبره لتضميد الچرح
غلبها ألمها لتهطل دموعها ۏجعا وقهرا عليه هتفت تحدثه وكأن فهد لا يوجد جوارها أردفت 
أنا مش متخيله في حد عنده قلب يعمل كده معقول يوصل اڼتقام انسان من حيوان بالبشاعه دى ليه عاوز يعذبك كده لدرجة أنه يجرحك من رقبتك لديلك ربنا المنتقم الجبار هيجيب لك حقك منه
ترقرق الدمع بعينيه هاتفا بحزن 
هو كان قاصدني أنا حب ېحرق قلبي عليه لانهم كلهم عارفين أنه غالي عندى
عقبت عليه بشجن 
حسبي الله ونعم الوكيل فى كل إنسان مش بېخاف ربنا
استمرت فى عملها تضمد جرحه بإتقان مما أدهشه مهارتها
ردد لنفسه باستغرب 
معقوله أنتى بالشطاره دي خيطتى چرح الحصان بطريقه ماهره ولا أجدعها دكتور تجميل باين عليكى قد حالك ياكشمائى ميتخافش عليكى ياغمزتى
مرء وقت طويل ولم تنتهى بعد بدأت علامات الألم تظهر على وجهها أخذت تطقطق رقبتها وتحركها يمين يسار لعلها تلين من تيبسها
رأف بحالها وحالة الإرهاق التى عليها هتف بحنو 
يادكتوره ممكن تاخدي بريك أنتي تعبتي جدا بقالك تقريبا ساعه بتخيطي چرح الحصان وتقريبا على الاقل لسه ساعه كمان وشكلك تعبتي
عقبت عليه بإجهاد مردفه بأسف 
للأسف مينفعش أسيبه يتألم مدام بدأت في خياطة جرحه لازم اكمل قبل ما مفعول المخدر ينتهى متقلقش أنا كويسه الحمد لله
نظرت إلى مرعي التمرجى تأمره 
جهز الأبره التانيه حالا دى مفعولها قرب يخلص يلا بسرعه مفيش وقت
مرءت ساعه أخرى وبالفعل استطاعت تطيب جرحه بالكامل أطمئنت على الحصان وتركته معه تعطيه مساحته للاطمئنان عليه
خرجت تجلس في الهواء العليل تهدئ من وتيرة ألمها ظلت تبكي فچرح يدها الغائر بدء يؤلمها نتيجة انتهاء مفعول المسكن الذى أعطاه لها الغفير الذى أرسله أخيها أحمد حل التعب لټنهار بالبكاء كالأطفال من يراها حاليا لا يجزم إطلاقا أن تلك الأنثى المتمرد القويه
منذ قليل هى كائن ضعيف هش لا تقوى على فعل شئ سوى الأنخراط فى البكاء لعل أحدهم ينجدها
اطمئن على صخر والتف يبحث عنها لم يجدها خرج للتفتيش عنها بالخارج جذب مسامعه صوت شهقات اقترب من الصوت ليتضح صوت بكائها العالى 
استوقف أمامها وهتف بقلق 
أنتي كويسه في حاجه حصلت مالك تعبانه
بدموع اڼهارت فى البكاء تتمسك بكفها والألم يوخزها بدون رحمه اعتلى نحيبها وهتفت 
أنا فعلا تعبانه جدا مبقيتش قادره استحمل الألم
صفع جبهته لتناسيه أمر جرج كفها اقترب منها قائلا بأسف 
أنا آسف انشغلت بصخر ونسيت أيدك 
بسط يده يستأذنها 
ممكن اشوفها
أمسكها وفك رباط المنديل الضامد للچرح وبالفعل كان الچرح
عميق يحتاج لغرز لتقطيبه ملتهب بإحمرار شديد نتيجة إهمال علاجه لانها اهتمت بعلاج صخر بدلا عنها 
صدم من شكل الچرح وخصوصا بعد تجلط
الډم وما أفزعه تورم كفها بشكل يقلق مخافتا من أن يصيبها ټسمم نتيجة تلوثه
صاح بنبره قلقه متوتره 
يالا نروح المستشفي أحمد شكله هيتأخر 
انتحبت پبكاء هاتفه 
أنا هكلمه ممكن تاخد الفون من جيبي وتتصل عليه
تطلع لها بأسف 
آسف ياغمزه أنا كنت السبب في چرح أيدك 
شرد فى عيونها الذابله أثر البكاء تنحنح بحرج يطلب السماح منها لإخراج الهاتف من جيب سروالها دنى بمحازتها وبأطراف أصابعه حاول أخرجه ارتعشت أوصالها لقربه منها قرعت نبضات خافقها كالطبول أنفاسه تدغدغ حواسها باءت محاولته بالفشل لارتعاش أنامله وتعرق جبينه وكأنه أول مره يشاهد أنثى عن قربزفر بتوتر وقبض على كفه يقلل توتره عاود الكرا مره أخرى
ولكن أدخل كفه بالكامل ليستطيع إمساكه حركته هذه جعلته يلامس جسدها انتفضت تحبس أنفاسها فمن يرى خلفيتهم يحسبه يحتضنها شعر برجفتها واحمرار وجهها حاله لا يقل عنها رمقها بنظرات شغوفه رمقته بنظرات ناعسه وكأنها تناست ألمها نهره عقله وحثه على الاستفاقه من دوامة مشاعره التى لأول مره يختبرها انتفض يبتعد عنها كمن مسه مس من الجن نظر لها يطلب الغفران تنفست هى الصعداء فى بعده وطأطأت رأسها تومأ بخجل
جذبه أخيرا ليتنفس أنفاسه المسلوبه فى قربها

طلب منها الباص وورد أملته عليه وما كان الا اسم والدتها المتوفاه زهور فتحه ليشاهد خلفية هاتفها استشف أنها أمها نظرا لتقارب الملامح تطلع لها بابتسامه جذابه فحالها شبيه حاله أغمض مقلتيه وزفر براحه لتدبير القدر عبث قى سجل الهاتف وأخرج اسم أخيها أحمد وقام بالاتصال عليه بعد عدت رنات أتاه الرد
بلهفه قلقه أجاب أحمد على تليفون غمزه 
أنتي فين يادكتوره غمزه
رد عليه فهد بتوتر 
الدكتور تعبانه جدا هتيجي ولا أخدها المستشفى
عقب أحمد 
لا خليها تجيلي العياده أنا لسه مخلص ولادة الست اللى عندكم فى المزرعه وعقبال ما تيجوا هكون انا سبقتكم 
استوقفه بكاءها ليسأله باستفهام 
هي بټعيط ليه كده يافهد أدهالي أكلمها
أجابه فهد 
ثواني 
بسط يده لها قائلا 
أحمد عاوز يكلمك
شهقت هاتفه پألم 
مش هقدر أمسك الفون ممكن تفتح الأسبيكر
حزن على حالها ونظر لها بحنو 
طب ممكن تهدي
قام بفتح الأسبيكر وتابع بتروى 
أحمد اتخض عليكي وأنتى كده هتقلقيه أكثر
بنبره متألمه هتفت 
ياأبيه أنا أيدي بتوجعني جدا وحاسه من شده الألم هيغمي عليا والچرح ملتهب لدرجه مش قادره استحمله وعاوزه اقطعه
تدخل فهد بالحوار قائلا 
الچرح فى كلوة أيديها عميق اللحم بارز لبرا وشكله صعب خصوصا بعد ما التهب جامد بص مش عارف أزاى أوصفلك ايديها أنا أسلم حل هجبهالك و هاجي
رد عليه أحمد
تمام يافهد انا مستنيكم فى العياده
أغلق معه الهاتف واستدار يحثها على النهوض للسياره أشار لها على العريه التى كان بها الحصان فهى المتاحه الآن صعدت تركب فى الكرسى الأمامي المجاور لعجلة القياده وهو جلس بمقعد السائق قاد سريعا ليصل بأقصى سرعه كان ېختلس النظرات لها ليلاحظ بكائها المټألم
أراد أن يهون عليها وطأة الألم هتف يسألها 
دكتوره هو صخر هيفوق أمتى ده اولا وبعدين أنتي سيبني أتكلم ومش عارف الطريق الغريب أعمى ولو كان بصير وأنا مسافر بقالى سنين وفى طرق جديده اول مره أشوفها
بتتكلم پألم 
أمشى شمال هتلاقي المركز بتاعه في وشك 
ابتلعت لعابها من الألم واستكملت 
صخر هيفوق علي بكره الصبح لأن الحركه غلط عليه وبعدين صخر حصان مش عادى بنيانه قوى هيقوم ويبقى زى الأول
تطلعت للطريق وأشارت على العياده وصاحت 
إحنا وصلنا ممكن نقف هنا
صدح صوته بقلق 
استنى افتحلك باب العربيه 
هبط يلتف لجهة الباب المجاور لها جذب المقبض يفتحه نزلت سريعا تجرى للداخل تركته يقف يقلب كفيه يكلم نفسه 
الله يخربيت جنانك يا مجنونه بتجرى و بټعيطي كمان أنا مش عارف أنتى طفله ولا شابه كبيره ذهب ورائها يستطلع أمرها
فى نفس الاثناء صعدت مكيده غرفتها كما أمرتها الحجه راضيه ظلت تأخذ الغرفه ذهابا وإيابا سيجن عقلها من حديث السيده العجوز صدى أحداث الخړاب الذى افتعلته تثير قلقها لان الذى استأجرته لم يسير كما خططت له قبضت على هاتفها تدير اتصال مع أختها
هتفت باستهجان 
الوليه العقربه اللي رجلها والقپر بتهددني عيني عينك زى ما تكون متاكده أنى أنا بس أنا مش هسمحلها أنها تسخن سعد عليه لأن سعد المره دى مش هقدر أقف قصاده 
خرجت للشرفه تكمل كلامها فى سريه حتى لا
يستمع لها أحد صعقټ عندما شاهدت عربات الشرطه تدخل الدوار
هتفت بفزع 
اقفلى أنتى دالوقت الشرطه ماليه الدوار ربنا يستر 
لم تنتظر ردها وأغلقت الهاتف بوجهها وقررت النزول عندهم تستكشف أمرهم
الأخوات بهجة المنزل فرح الجدران أنس المكان الأخوات نعمة لا يعرف عظمتها إلا من تمتع بها
بعد مضى قليل من الوقت دلفت للعياده استمع احمد لصوت بكائها خطى يفتح الباب هرول لها قائلا 
أهدى ياحبيبتي تعالي
استدار وتطلع ل فهد هاتفااتفضل
صړخة ۏجع صاحت بها تسثغيث به 
الحقني ياأحمد هتجنن من الۏجع مش قادره استحمل
أردف أحمد بلين 
أهدى يا قلب أخوكي
بدأ بفك رباط المنديل الضماد على كفها نظر لها پصدمه هاتفا 
ممكن أعرف الچرح ده وصل لأيدك ازاي
انتحبت بالبكاء هاتفه بشهقات متقطعه أثر لصق المنديل للدم المتجلط وأردفت بۏجع 
أنت عارف أنى كنت بولد العجل فى مزرعه الراوى ولما خلصت وجيت أقف اتزحلقت بسبب الميه اللى فى الأرض وقعت على السكاكين اللى الجزار سيبها على الارض وبعدين اتلخمت فى چرح الحصان وفهد ربطه بمنديله عشان أوقف الڼزيف والمسكن اللى بعتهولى سكن لى الألم لحد ما خلصت وبعد كده كنت خلاص مقدرتش على التحمل خلصت
مع آخر كلمه أطلقت صړخة موجعه أثارت فزع فهد و أحمد انتفضت واقفه عندما سأل ډم جرحها
من جديد وهتفت پألم
اتصرف ياأحمد مش قادره استحمل
انفزع فهد لمنظرها آلمه قلبه وغص من أجلها يحمل نفسه الذنب فيما حدث لها
رتب أحمد على كتفها يحاول تهدئتها 
أهدي أحنا هنضف الچرح الأول بس الأول هناخد أبره صغيره في دراعك عشان ما تحسيش بالألم أنا عارف أنك پتخافي من الحقن بس أنا أختى كبرت صح وبقيت دكتوره ومش پتخاف
بهستريه صاحت 
مستحيل أنت بتهزر صح
تعالى بكائها ورفعت رأسها تنظر ل فهد ودموعها تهطل بغزاره تترجاه بنظراتها ولسانها 
قوله أنى بخاف من الحقن جدا يا فهد 
استغرب أستنجدها به ولكن لبى ندائها تعمق فى نظراتها واقترب منها ونظر لأحمد بمعنى حضر الحقنه
اقترب منها يمد يده لها قائلا 
ممكن تهدى هتخافي وأنا معاكي دى حقنه بسيطه غمضي عيونك وفي لحظه مش هتحسي بحاجه خالص
تبادلت النظرات بقلق بين عينيه ويديه
هز فهد رأسه يحثها على الأطمئنان هاتفا 
هاتى أيدك يا غمزه وامسك فيا
كل هذا يحدث تحت نظرات أحمد المندهشه للهدوء الذى يسود بينهم
بالفعل استكانت غمزه وتمسكت بيده ولكن هلعها مازال مسيطر عليها أغمضت جفونها پخوف وغرزت أضافرها في معصمه أدت إلى جرحه لم يبالى بأصابته كل همه توجعها أثره برأة ملامحها شرد فى نقاء طفولتها رغم كبر سنها
انتهى أحمد من تقطيب جرحها ولفه بالشاش واللاصق
بينما هى من شدة الألم مازالت تضغط على يده بينما هو مستمتع ينظر ليدها وقوة تمسكها به بسعاده
زفر أحمد براحه معلنا انتهائه 
الحمد لله ياستى خلصنا خلاص
جحظت غمزه مندهشه 
بجد أنا ليه محستش بحاجه
داعبها أحمد 
اللى شاغل عقلك أكيد كنتى بتفكرى في حاجه مهمه اوى
أردف فهد 
ألف سلامه عليكي يا دكتوره وآسف أنى كنت السبب في اللي حصلك
انتبهت ليدها ممسكه بيد خجلت من فعلتها سحبت يدها بعيدا عن يده لتنتفض فجأة تقفز
من علي سرير العياده
هتفت معتذره 
أنا آسفه أنا جرحت أيدك من غير ما أقصد أنا عارفه نفسى جبانه وغبيه
بود أردف فهد 
أهدى محصلش حاجه ده چرح صغير محستش بيه أصلا
استقام أحمد ضاحكا 
بسيطه تعالى أطهرلك أيدك 
واسترسل بمرح 
معرفش ليه البنات بتحب تربي ضوافرها وتخاف عليهم كأنهم كنز كبير عندها استعداد تخسر أي حاجه بس ضوافرها لا
عبست غمزه وزمت شفتيها 
أنا كده بردوا زعلانه منك علي فكره متكلمنيش تاني
تعالت ضحكات احمد يصفق بكفيه مهما تكبرى هتفضلي طفله
بينما هو غرق في شكلها الطفولي سحر بافتتان من برأتها التى تحثه على أكلها
استفاق علي صوت أحمد يناديه 
اخلص تعالى أطهرلك مكان ضوافرها
عقب عليه فهد 
بسيطه ياأحمد في أيه لده كله 
تركه وخطى بجوار المنضدة الموضوع عليها المطهرات جذب زجاجه ورش نها بضع قطرات على يده
نهره أحمد صائحا 
ايه يا ابني اللي حطيته ده دى ماده هتخليه يلتهب زياده أجرى أغسل أيدك بسرعه
تطلع فهد لعينيها وهتف باعتذار 
عادى دى حاجه بسيطه المهم الدكتوره تسامحني اني كنت السبب في ألمها
توردت وجنتيها خجلا هاتفه 
مفيش حاجه مستدعيه للأعتذار أنا معملتش غير واجبى وكل حاجه بتحصل لينا مقدر ومكتوب الحمد لله أنها جت لحد كده
نهض أحمد يجمع أشيائه بالحقيبه يستعد للمغادره تطلع ل فهد قائلا 
تعالا يافهد اركب معانا مش هتعرف تسوق من أيديك الكحول اللى انت حطيته هيشد عليك مش هتعرف تمسك تارة الدريكسيون وأبقى أبعت حد من الغفر ياخذ عربيتك
أومأ له فهد بالموافقه وترجلوا سويا للسياره استوقف فهد أمام الباب الخلفى كى يصعد
أشارت له غمزه بتهكم 
أنت رايح فين يا أفندي أنت أنا اللي هركب ورا اتفضل أنت أركب جنب أحمد أثار حنقتها كلامه أزاحته بيدها قليلا وفتحت باب العربه وصعدت بهدوء تجلس بكبرياء
حدجته بحاجب مرفوع 
علي فكره أنا بفهم في الأصول
استغراب اندهاش هذا شعوره الطاغي عليه الآن
ابتسم مشدوها من تصرفاتها عندها مقدره رهيبه على التحول فى ثوانى مجنونه وقعت في حبها يافهد اللي جاي كتير شكلها هتجننك وهذا ما حدث به نفسه
استقر كلا منهم فى مقعده
وانطلقت السياره فى طريقها
قطع أحمد صمت الطريق قائلا 
معلش يافهد في سؤالى بس مين اللي بيكرهك أقوى كده عشان يدمر الدنيا بالشكل الرهيب ده
نظره متحيره بادله أياها هز رأسه بعدم معرفه مردفا 
مش عارف ياأحمد أنا بقالي كتير مسافر معرفش حاجه ولا سمعت أن في حد بيكرهنا أو بينا وبينه عداوه وعمر جدي ما ظلم حد ولا بابا كمان وأنت عايش في البلد وعارف هما بيتعاملوا مع الناس ازاي
شاركتهم غمزهحديثهم 
الحمد لله أن مفيش خساير في الأرواح ودي أهم حاجه دالوقت والباقي
أن شاء الله يتعوض
حل الصمت من جديد ليقطعه صدوح رنين الهاتف وكان الاتصال من والدها عزت
اتسعت ابتسامتها وردت عليه بمشاغبه 
كده يا حبيبي ما تسألش عليا كل ده قلبك بقى قاسې قوي وانا مخصماك وأنسى أن لك حبيبه اسمها غمزه
عذرا
تم نسخ الرابط