غمزة الفهد حب بالمصادفة بقلم ياسمين الهجرسي

لمحة نيوز

سترته علبة الهدايا مره أخرى ومعها الشيكولاته 
وبحماس رفع يداه هاتفا بمرح 
اللي هتطوليها هتخديها ياالشيكولاته يا السلسله واختارى انتي يافجر 
هتفت فجر بسرور 
أنت عارفني بضعف قدام الشيكولاته 
أخذت فجر تدور حوله تصفق بيدها كالأطفال سعيده فرحه بمرح أخيها معها كسابق عهدهم ظلت تقفز تحاول الوصول ليده أخفاها ريان منها لتبوء محاولاتها بالفشل 
هرولت تجرى خلفه ليقعا على المخدع اعتدلت فجر تجثى على ركبتها تدغدغه لتثير ضحكاته ليسهل عليها تفتيشه 
وأخيرا انقضت علي جيب سترته وأخذتها منه عنوه ثم استقامت تفر من أمامه تهرول خارج الغرفه لتصطدم ب هنيه توارت خلفها تستنجد بها ضاحكه 
الحقيقى ياهنون 
ابتسمت هنيه بحبور على تجمعهم هاتفه 
خير ياريان يابنى عملت فيك إيه الشقيه دى وانا أسلمهالك 
ريان بصخب هتف ضاحكا 
خليها تطلع من وراكي يا هنون أصل لو مسكتها هدهن وشها بالشيكولاته 
انسحبت هنيه هاتفه باستسلام
هو الموضوع فيه شيكولاته لا ياحبيبي أنا مليش دعوه أنتم أحرار أنا مش هدخل بينكم فجر لحد الشيكولاته بتتحول 
انتصب ريان يضع يده بخصره يضيق ما بين حاجبيه قائلا بخبث 
أنتي ملكيش دعوه تمام خلعتي يا هنون مش كنتي زمان بتسلميهالى تسليم أهالي مدام خلعتي سبيهالى بقي وأنا هتصرف 
نبرته تزينت بالضحكات السعيده التى اشتاقها معهم وأردف 
هتطلعي ولا أمسكك أنا وساعتها محدش هيقدر ينقذك مني 
صړخت فجر پغضب مزيف 
خلاص ياأبيه أنا طلعت
أهو اسفه ياأبيه أنا وحشه مش هعمل كده تاني 
زمت شفتيها كالأطفال تقوسهم لأسفل وبحركه كوميديه أمسكت أذنيها صعودا وهبوطا تطلب العفو والسماح فعلتها جعلتهم يترنحوا فى وقفتهم ضحكا على منظرها 
بتذمر وقفت تدب بالأرض فكت قبضت يدها وبسطتها أمامه تعطى له قطعة الشيكولاته 
أوهمها بعكس ما توقعت قائلا 
لفى ضهرك بسرعه 
وأشار على علبة
السلسله 
بسذاجه الټفت له تقف أمامه 
لتصدح ضحكات هنيه وزينه قطم ريان شفته بأسنانه وأشار بأبهامه على فمه يحثهم الصمت 
أمسكها منها يفتح غلافها وعلى غره كان يصبغ وجهها مزوقا أياها بلون الشيكولاته 
فرطت الضحكات من هنيه وزينه لم يستطيعوا التماسك أكثر ليتصاعد رنين ضحكاتهم بصخب فهيئة فجر مذريه بعد أن قبض ريان على وجهها ولطخه كمهرجى السيرك لتصير كالبليتشو 
صړخت فجر بتذمر هاتفه پغضب 
كده بهدلت وشى ياأبيه هو أنت مش هتتغير على طول تعمل فيا المقلب ده وأنا غبيه وبصدقك ماشى ياأبيه أنا زعلانه 
وآه من نظرات تشتعل حقد وكره تراقبهم من الخلف بعيون ناريه توشك على الانفجار من تجمعهم تومض غل وشړ لصفاء جوهم تضمر لهم الوعيد بهلاكهم 
وكأن كل الناس على شاكلتها
خبيثه حدثت نفسها 
لفيتي أنتى وبناتك علي ابني عشان تاخديه في صفك وكمان لما فهد يرجع يسيطر أكتر علي ابني مستحيل اسمحلك بده فرجتكم فرقتكم على يدى اللي معرفتش أعمله زمان آن الأوان يتعمل 
مازالت فجر تتصنع البكاء وتمثيل الحزن فهى تريده أن يجلس معهم أكبر وقت فهى اشتاقت لمجلسه وروحه المرحه اشتاقت أخيها المحب لهم الودود العطوف 
تأفافت فجر هاتفه 
عجبك كده شكلي ياأبيه 
وكمان زينه بتغفلني وتصورني 
ولسه لما يرجع أبيه فهد وتفرجوا الفيديو هبقي مسخره العيله كلها 
دبدبت الأرض بأقدامها وتابعت 
اتصرفي يا مامتي أنتى بتضحكي أنتى بذمتك أم أنتى واحد لغوص وشى والتانيه بتصورنى وأنتى واقفه تتفرجى 
آه
يانى ياللى ماليش حظ مع حد 
هنيه من فرط السعاده تذوب خافقها يرفرف فرحا على تجمعهم وصفاء جوهم هتفت بوجه مشرق تزينه ابتسامه رائعه 
وأنا مالي يا بنوتي
الحلوه 
أنتم أخوات حلوين مع بعض 
ربنا يحميكم ويحفظكم يارب 
أنا مليش دعوه بيكم 
نظرت هنيه لريان تغمز له ضاحكه وتابعت 
الحته دى مش عليها شيكولاته وأشارت على وجه فجر
باتت الضحكه تغيب عن وجهه الا فى حضورهم محياه يشع سعاده وثغره يعلوه الضحكات الجميله سر ضحكاته تكمن فى سعاده قلبه أبدا لم يكن يوما يتصنع معهم السعاده ما ذاقها الا فى أحضانهم 
بادلها ريان الغمزات مردفا 
فعلا عندك حق 
مد يده يكمل تلطيخ وجهها
اعتدل
ينظر ل هنيه مردفا 
افتحي بوقك ياهنون دى مخصوص ليكى فتح قطعه
أخرى وضعها بفمها يطعمها إياها 
مسدت هنيه على زراعه هاتفه بحب 
تسلم يا حبيبي ربنا يخليك ليهم اخ وسند ويحفظك من كل شړ يارب 
ابتسم ريان بحبور قائلا 
يا الله ياهنون بقالي سنين محدش دعالي كده يمكن لو أمي كانت بتدعيلي كانت حياتي اتغيرت وموصلتش للي وصلتله 
بتريث هتفت هنيه 
مهما كان اللي وصلتله أخواتك في ضهرك وهتعدى أي حاجه وصلتلها واحنا معاك كلنا يا حبيبي ربنا يهديك ويبعد عنك شړ النفوس الخبيثه 
جذبته لصدرها تربت عليه بحنان أم اشتاقت لوليدها هى تعتبره بمثابة ابن لها فهى دوما لا تفرق بين اولاد سعد فجميعهم أبنائها مداموا من صلب ملاذها 
سكنت مقلتيه الدموع وتحجرت بصحن عينيه زفر تنهيده حارقه تمزق أضلعه أحشائه تتلوى من مرارة فقد الحنان والاحتواء هو أكثر من محتاج ليرتوى من عطش حرمان الاحضان الحنونه كم تمنى كثيرا أن تكون هى أمه عض نواجزه يكتم تأوهاته يسب سوء حظه الذى ساق له أم مثل مكيده 
قبلها من جبهتها هاتفا بغبطه 
ربنا يخليكى ليا 
وقعت عينه صوب فجر التى تخطو باتجاه غرفة الحمام 
ابتعد عن هنيه هاتفا بمزاح 
ط استني يافجر راحه فين تعالي هنا 
رمقته بغيظ تدب

الأرض كالاطفال سبني بقي وشي هيطلع فيه حساسيه وانتم بهدلتوني كلكم أنا مخصماكم 
قبض ريان على أذنها هاتفا بدعابه تعالي أقولك كلمه سر 
قطم وجنتيها بوخزات خفيفه ظل يعضها ويدغدغها هاتفا بمرح 
انا هاكلها الشيكولاته الوحشه اللي ممكن تزعل أختى حبيبة قلبي منى 
فك عبوس فجر وصدحت ضحكاتها 
أخرج ريان السلسال قائلا بغبطه 
لفي بقي عشان تشوفي أنا جبتلك أيه السلسله اللي كان نفسك فيها من زمان ونجمع فيها صورنا كلنا وأنا ياستى وفيت بوعدى ليكي 
قفزت تصفق بفرح هاتفه 
أنت بتهزر صح يعني صورنا كلنا
أنت وأبيه فهد وأنا وزينه صح 
تعالى تهليلها بسعاده ليضمها اليها بحبور هيئتها فرحه أدخلت السرور لقلبه 
علامات البهجة ترسم محيا الجميع استندت زينه ترتكز على كتف هنيه أخرجت هاتفها للمره الثانيه والتقطت لهم صور كثيره توثق تلك اللحظات التى باتت قليله 
ولكن هل تدوم السعاده للاسف عمرها قصير مع ام قلبها يخفق سواد نبضاته تحيا على هدم سعادة الآخرين 
همست زينه ل هنيه 
بزمتك مش طيب أنا دايما أقول طنط مكيده دى عقربه هي اللي بتخليه وحش معانا 
لكزتها هنيه بسخط مردفه 
بس عشان جات وراكى وبعد كده لمي لسانك دى مهما كانت أم اخوكي فهمتي 
بغيظ ردت عليها زينه 
هو أنتى هتبطلي الطيبه اللي بهبل دى أمتي دى لو طالت هتولع فيكي مش هتتأخر وهتعملها 
بحب هتفت هنيه 
ربنا موجود المهم أخوكم قرب منكم متبعدوش عنه تاني 
وحثتها عالصمت عند دخول مكيده ضورتها الحقوده 
جاءت مكيده بزعابيب أمشير تفرق شملهم هاتفه بصړاخ 
أنت بتعمل أيه هنا وأيه اللي في أيدك ده 
جذبت السلسال من يده پعنف هاتفه بسخريه 
ايه الحلاوه دى يا ابن بطني 
بجت الحكايه أكده بتچيب دهب للبنات المدلعه دول وكمان حاطط صورتك معاهم مستحيل اسمحلك تجرب
تقرب منهم 
استوقفها ريان قبل البدء فى مهاترات كلامها التى لا تتوقف عن بخه فى أذنه قائلا 
أمي لو سمحتي مش هسمحلك تدخلي بيني وبين أخواتى 
استدار يهاتف فجر وتركها تستشيط 
يلا عشان البسك السلسله وافرحي بيها يا قلب أخوكي 
هرولت فجر تحتضنه بحبور تهمس
له 
كنت خاېفه أوى لتسمع كلامها 
بادلها ريان الهمس بغبطه 
أنتي نسيه أنك حبيبة أخوكي يالا سيبي حضڼي أصل أخدك في حضڼي زى زمان وأنام 
اومأت فجر بفرح 
حاضر يا حبيبي 
الټفت له ورفعت شعرها يلبسها السلسال 
ارتدته ثم اعتدلت بوقفتها ليجذبها يطبع قبله على مقدمة رأسها هاتفا 
ربنا يسعدك ياحبيبتى زى القمر ماشاء الله 
هزت رأسها تشكره للفرحه التى غمرتها وكان هو السبب فيها
امتعضت زينه وتصنعت العبوس مردفه 
يعني أنا مليش في الأحضان دى كلها طول عمرك بتحبها هي أكتر مني ياأبيه 
نفى ريان قائلا 
عيب عليكي يا غلبويه أنتم الأتنين معزه واحده 
بسط زراعيه يضمهم لخافقه زينه توسطت الضلع اليمين وفجر توسطت اليسار شملهم تحت كتفيه بحبور يبثهم حبه الأخوى المختزل لهم 
مشهد يرق له الحجر ولكن الحجر تتفجر منه ينابيع الخير ولكن قلوب بعض البشر وكأنها نحتت من صخر صلب لا يلين للحب والخير 
اشرقت عين هنيه بسعاده لتنظر ل مكيده بانتصار 
ربنا يجمعكم يا ولاد سعد وما يفرق بينكم أبدا ويبعد عنكم كل شړ 
على غره من حديثم اقتربت مكيده منهم بشړ وجذبت منها السلسال مزقته وألقته أرضا 
صدح ريان بعصبيه يزجرها قائلا 
أيه اللي حضرتك عملتيه ده حرام عليكى مفيش فرحه ليا تكمليها للآخر لازم باستمرار تكونى السبب فى تعاستى 
بهتت سعادته وحل مكانها البؤس دنى أرضا ومد يده وقبض على السلسال قائلا بأسف 
أنا آسف يافجر حقك عليا أنا هصلحها وهجيبهالك 
زفر نفسه بحزن يقطع نياط قلبه واستدار لوالدته 
حضرتك للأسف عشان أمي مش قادر اتكلم معاكي بس لو حد تاني حاول بس يزعل أخواتى أو يعمل اللي حضرتك عملتيه كنت اتصرفت تصرف تاني 
حول نظره لأخوته يبادلهم نظرات حزينه متأسفه على وضعه معهم تركهم وغادر يجر أذيال معاناته مع ام تحجر قلبها لا يهمها سعادة ابنها المهم انتصار حقدها فى تفرقة شملهم 
طالعت مكيده هنيه بتهكم تهاتفها بغيظ 
أنتى فكره نفسك ياهنيه هتجدرى تاخدى مني ولدى وبتضحكي عليه أنتى وبناتك بهزارهم الماسخ ده ولدى تحت طوعي 
وأشارت علي رأسها وتابعت 
ابني ميجدرش يعمل حاجه ڠصب عني واذا كنتي فاكره أنك هتضحكي عليه وتكرهيه فيا عشان اخرج من الدوار وسعد يطلجنييطلقنى تبجي تبقى بتحلمي 
واستطردت بغلاظه تنعتها 
فهمتي يا تربيه المزارع 
باستخفاف عقبت عليها هنيه 
خلصتي كلامك اللي ملوش طعم ده اسمعي بجي بقى الكلمتين دول وخليهم حلجه حلقه في ودانك 
فهد وريان وفجر وزينه ولاد سعد عبدالجواد الراوى من صلبه يعني متربين من حلال وأصلهم طيب لو كالوا بعض في الآخر هم أخوات ومهما يدخل بينهم شياطين أنس أو جن هفكرك أنهم مرجعهم لبعض ريحي شيطانك وخليه يبعد عنهم 
ابتسمت بسعاده مسترسله 
كلها ساعه وفهد يجي وأنا عارفه ابني مش هيسمح لحد علي وش الأرض يفرجهم يفرقهم 
حولت نظرها للفتيات تتابع 
يالا يا بنات كل واحده تتصل علي أخ من أخواتكم شفوهم فين وطمنوني علي فهد وريان أصل مليش نفس دمي يتعكر بكلام ماسخ 
أخدت الفتيات وخطت خطوتين ووقفت تبادل مكيده النظرات التى تطالعها وهى تكاد ټموت غيظا هتفت بسعاده 
عن أذنك ياضرتي أصل عندى فرح النهارده 
لكزتها مكيده باستحقار تعقب عليها 
خلي بالك من فرحك ليجلب يقلب حزن أصل محدش عارف الشړ بيجيله منين وأنتي عودك لسه أخضر مش واخده علي الحزن ومش حمل مصېبه ممكن تحصلك 
بضجر استعاذة هنيه من شرها هاتفه 
أعوذ بالله منك ومن كلامك يا شيخه ربنا يبعدك عننا وبالأخص ولادك يا سعد ربنا يكفينا شرك 
تركتها وغادرت وهى تسلم أمرها لله ان يحفظهم من مكرها 
القپر الحقيقي ليس في الأرض بل في قلوب دفنت فطرتها الطيبه التى خلقت عليها فى غياهب الحقد والكره إفتقار قلوبهم لإعطاء الحب للمقربين هو القپر الحقيقى 
بعد مغادرة غريمتها تتجول فى الغرفه تاخذها ذهابا وإيابا كل ما يشغل تفكيرها كيفية تعكير فرحهم حملت حالها وأخرجت هاتفها تتصل على ولدها تستكمل باقى العبث برأسه أو عذرا تستكمل باقى تدميره 
أدارت مكيده الاتصال وبعد عدة رنات أتاها الرد هتفت بهياج 
أنت فين ترجع
الفيلا حالا عشان ابوك وجدك ميسألوش عليك خلى يومك يعدى 
يضيق عليه تنفسه وكأن الهواء سحب من رئتيه يختنق تكاد روحه تزهق بصعوبه وجد صوته ليتحدث زفر نفسه بتقطع وأجابها بهستره بفعل لفافات التبغ التى يتناولها 
أردف ريان بأنفاس متحشرجه 
الكبير وفهد واقولك والبنات كمان يالا وهنون بالمره هنسبها ليه دى أصلا في نظرك أوس المصاېب واقولك الكبيره والحجه راضيه كمان عشان انتي تورثي مملكه الراوى عشان تبقي مرتاحه 
لم يتمالك نفسه وخر فى البكاء من فكرة فقد عائلته وتابع بمراره 
بس تفتكري ممكن أنا أعيش بعدها أنتى أكبر غلطه في حياتي بس للأسف محدش بيختار أهله لو بأيدى مكنتش أختارتك أمى 
استشاطت مكيده وصړخت عليه 
أنت شربت إيه مخليك بالحاله دى وهو ده وجت وقت أنت تشرب فيه الزفت ده عاوز مرات أبوك الزفت تسخن أبوك عليك اطلع اتسبح عشان تفوج تفوق ومتشمتش حد فيا 
صاح ريان بعصبيه يعقب عليها باستياء مردفا 
كل اللي يهمك نفسك مش مهم انا فيا أيه عاوزه تعرفي أنا شربت إيه هاقولك عشان ترتاحي 
أنا مدمن مبسوطه
وانتي السبب 
لم يفزع قلبها على فلذة كبدها
وأجابته بالامباله 
أيه يعني ها
هعالجك في أكبر مصحه في مصر كلها المهم تعمل اللي بقولك عليه 
زاد اختناقه واستبدل بكاءه ضحكات ينعى حاله ويرثيه فى أم فقد الأمل فيها فقد لسانه وكيفية الكلام أمام قلبها الغلف أغلق الهاتف دون سماع باقى حديثها وخر ساجد يقلب كفيه على حاله وما آل إليه همس لنفسه بتيه 
آه من قلوب قاسيه كالحجاره بل أشد قسوه عشرتهم لا تطاق 
آه ممن كنت أظن أنه أحن الناس عليا وجدت فيه قسۏة العالم عليا 
آه من أم قټلت وليدها بسم القسۏه 
ساحة الدوار مكتظه بالحركة الدؤبه متأهبين لاستقبال حفيد كبيرهم بينما كبير العائله وعميدها يجلس على مقعده الوثير والشوق بلغ أقصاه يتحين دخلة الغالى إلى أحضانه تسود الأرجاء فرحه عارمه السعاده فقط هى من تلوح بالافق 
مضى بعد الوقت واستفاق الجد من جلسته على تهليل الغفر بوصول
أما عنه وتعبيرا عن فرحته فالكبير لا يفعلها مع أى أن كان مخلوق فخرا وسعاده بحفيده بنفسه سيرحب به على طريقة الكبار وقف بشموخ وأدخل يده فى جيب جلبابه الداخلى أخرج طبنجته الخاصه ورفع ساعده فى الهواء وبدأ ضړب الڼار والترحيب به لآخر طلقه 
هبط من السيارة يترجل بتبختر ووجاهه برزانه يمشى ومحياه يضج فخر بجده اقترب منه يصافحه بحراره ودنى يقبل يده ليجذبه جده من منكبيه يشدد على احتضانه
أردف فهد بسعاده 
أزي حضرتك ياجدى وحشتنى
بحبور رد عليه الحج الراوى 
بخير يا ولدى طول ما أنت بخير
أبعده الجد قليلا عن صدره يتطلع لمحياه الذى اشتاقه ليترقرق الدمع بعينيه يحمد الله على سلامته 
داعبه فهد قائلا 
أنا بخير أهوو ياجدى والصحه تمام والقلب متصان متقلقش عليا أنا من صلب الراوى وتد وراجل من ضهر راجل ياكبير 
مسد الجد على صدره قائلا 
ربنا يحميك ياحبيبى متحرمش من داخلتك عليا ياغالى ياولد الغالى 
رفع رأسه ليجد أبيه يبسط له زراعيه وابتسامة الفرحه تزين وجهه
هرول له يرتمى بأحضانه هاتفا بغبطه 
آه ياوالدى ليك وحشه 
مسد على ظهره بحب مردفا بفخر 
بخير يا فهد يابنى نورت البلد كلها يا سيادة الدكتور البشمهندس 
أشرأب على قدمه تواضعا لأبيه يقبل رأس والده مردفا بحفاوة وإجلال 
ربنا يديمك نعمه فى حياتى أنا أكبر عالدنيا كلها ولحد عندك مداس فى رجليك 
ربت سعد على وجنتيه بحنو معقبا بفخر 
يافرحتى بيك بذره مأصله من يومك ياسبع 
لتومض عينيه بطمأنيه فهو الأمل فى إصلاح ما أتلفته الأيام أردف يسترسل بحبور 
أبو
الفهود رجع لعرينه عشان يصلح المايله 
تأبط زراع والده بسعاده ويتقدمهم الجد وولجوا
للداخل لتهل عليهم النساء مهللين بسعاده فرحين برجوعه للديار 
يا غفير انت وهو 
خلي الدنيا كلها تعرف أن كبير عيله الراوى وصل ونور الدنيا كلها 
خرج فهد من أحضانها يقبض على كفها بحنو يقبله عدة قبلات ثم رفع رأسه يقبل جبتها الشامخه مردفا 
ربنا يبارك فيكي ياجدتي ويديكي الصحه والعافيه ويديمك تاج على راسنا 
هنيه بجوارهما تطالعهما وعلى وجهها ابتسامه واسعه من فرط جمالها يبرز صفى أسنانها ليترقرق دمع فرحتها على وجنتيها وهى تسلط عينيها على محياه تتشبع من وجهه الصبوح 
لم تستطع صبرا أخرجته من أحضان جدته واحتوت وجهه براحتها هاتفه باشتياق 
وحشتني يافهد الحمد لله ربنا رجعك ليا بالسلامه 
لم تتمالك هنيه نفسها لتجهش بالبكاء ضمته لصدرها بحنو ضمت أم أضناها الحنين لوليدها وأثقل كاهلها وطأة البعاد 
برهه أطمئنت لوجوده بين خافقها تنفست براحه واستنشقت عبق رائحته ابتعدت ترتب على وجنتيه هاتفه بشوق 
خۏفت أموت قبل ما أشوفك يا فهد وأملى عينى منك 
لم يكن حال فهد أقل منها اشتياق ولهفه سعادته برؤيتها لا توصف ولا تقدر لقد عاد لأمانه ومأمنه فهى بالنسبه له مصدر البسمه والفرحه له أنعم وأدفى وساده طالما احتضنته وهدهدته وعوضته

قسۏة الحرمان لم تشعره فى يوم بأنه يتيم وهبته حبها وحنانها دون مقابل ربته تحت ظلها وكأنه من حشاها 
عذرا أيها العالم لا تكتمل رجولتى إلا عندما انحنى أقبل كفيها وتنهمر دموعى مقابل نظرة رضا من عينيها 
غلبه الحنين والشوق جذبها ينتشلها من أرضها يدور بها بسعاده هاتفا بغبطه 
وحشتيني أوووووووي يا ست الكل ربنا ما يحرمني منك يارب 
توقف يتمالك أنفاسه ويريحها أرضا واحتضن وجنتيها بحبور 
حبيبتى ياهنون سعادتى النهارده متتوصفش بعد ما شوفتك وحياتى بلاش سيرة المۏت عشان خاطرى أنا قصادك أهووو رجعت ومش هبطل أناكف فيكى أبقى لاحقى عليا فاكره زمان اهوو رجعت وهنجدد ليالى زمان 
أمسك يدها يلفها كالعروس الماريونيت وهتف بمزاح 
بس زى ما أنتى جميله وصغننه ياقمر 
مال على أذنها هامسا 
شكلك مجننه سعد بضمير 
لكزته بنزق محبب تبادله الهمس 
أسكت أنت متعرفش أبوك دالوقت الغيره عنده عدت ليفيل الۏحش 
أخرجها من أحضانه بخفه ليتلاشى الاصتطدام مع أبيه ولكن للأسف سبق السيف العزل والآن لدينا ثور هائج يلجم نفسه بصعوبه 
بحركه ذكيه موه الموقف هاتفا بانزعاج واهى 
بس أيه اللي أنتم عاملينه ده كله ده كتير ياأمى وشدد على كلمة أمى حتى تلين ملامح أبيه المستشاطه 
عقبت هنيه 
ليه يا ولدى في عندنا أعز منك ده أنت الدنيا كلها شويه عليك 
هبطت الفتيات زينه و فجر مهرولين يرتموا بأحضانه سعيدين بفرحة رجوعه ضمهم فهد سويا لصدره يقبلهم بحفاوة واشتالهم يلف بهم وصخب ضحاتكهم يصدح بالدوار 
ترنح بهم ليتوقف ينظم أنفاسه لتهتف زينه سريعا بأنفاس متلاحقه 
وحشتني أوى ياأبيه مش مصدقه أنى اخيرا شوفتك واقف قصادى بس تتصور شكلك أحلى بكتير من الصور اللى كنت بتبعتهالنا 
باعجاب استرسلت فجر تشارك أختها الرأى 
عامل زى أبطال الروايات يا بختها اللي هتتجوزك ياأبيه 
قرصها من أنفها بمزاح 
يابكاشه بقى أنا حلو كده 
صاحت هنيه بنزق لطيف 
العين عليك بارده لو أنت وحش مين اللى هيبقى حلو وتطلع وحش لمين أصلا ده أبوك قمر وجدك قمرين ورجوله وأصل مفيش بعد كده 
استطردت تحدق به بتباهى وشموخ 
وطبعا ياحبيبى يابختها دى هتبقي أمها داعيلها في ليله القدر وأن شاء الله هتبقي ست البنات وكمان لازم تبقي جميله زى ولدى ربنا يحميه أنا عاوزه أحفاد حلوين وولاد كتير أنا بقولك أهوو
اتسعت ابتسامتها واكملت 
وأنا اللى هسميهم كلهم أنا عارفه اساميهم اختارتهم خلاص 
ربنا يخليكي ليا يا أمي جوزتينى وخلفت كمان وسميتي العيال أيه عصر السرعه ده كل ده وأنا معرفش 
تعالت الفرحه عالوجوه وتزينت بالبسمات جنباتهم تضج سعاده 
ولكن هناك من تترصدهم تعد عليهم الأنفاس تقف ترمقهم پغضب تحسد تجمعهم وللأسف وريث الشړ يجاورها برغم علمه بمساوؤها ولكن لا ينفك عن طاعتها يتبادلون النظرات الممتعضه وكأنهم يشاهدوا فيلم مبتذل هابط 
هتفت مكيده من بين أسنانها 
إيه المرار الطافح ده ليه كان راجع من الحړب إياك 
يقف ريان يدس يده بجيب سرواله
يحدقهم باستهجان أجابها بفتور 
آه طبعا ما هو اللي علي الحجر والبركه فيكي کرهت الكل فيا أما نشوف أخرت التخطيط اللي هتخربي بيه العيله 
خانه جسده بسبب ثقل رأسه من المكيفات التى تناولها ليترنح فى وقفته 
پحده لكزته مكيده بصدره وكأنها سکين يخترق ضلوعه 
أقف أصلب حيلك يا ولدى وخليك راجل 
أمتعض من فعلتها وأثر الصمت عندما شاهد قدوم فهد نحوهم 
صدح فهد بحنين 
أيه ياريان موحشتكش بس أنت بقي وحشتني قوى ومبقاش ليك حجه عشان متفكرش تتصل عليا وتكلمني خلاص هنفضل مع بعض يا بطل 
جذبه لصدره يشدد على ضمھ 
تعالي في حضڼ أخوك لو أنا مش وحشك علي الأقل أنت واحشني يا جدع 
ريان بابتسامه مزيفه 
أزاى لا طبعا وحشتني ده حتى أنت أخويه الكبير 
خرج من صدره يحدق أبوه وجده بنظرات ذات مغزى وهتف بلؤم 
أكيد يافهد هنفضل مع بعض متنساش أحنا الاتنين اللي شيلين اسم الراوى يعني كبارات البلد دى بعد العمر الطويل لجدك وابوك طبعا 
قطع سعد حديثه 
مالوش لازمه الكلام ده دلوقت يلا نخرج عشان المحافظ وصل هو ونواب البرلمان خذوا جدكم وسبقوني 
صاح الحج عبدالجواد الراوي قائلا بأمر 
يلا يا ولدي منك له هموا ورايا 
بينما هو أطلق عليها سهام نظراته التى تود الفتك بها يغلى كالحمم من تصرفاتها الهوجاء حدقها يجز على نواجزه لتقابل عينيها مقلتيه لتنصهر من هيئته الغاضبه وتطأطأ رأسها توارى عينيها بعيدا عن مرمى بصره 
صاح سعد بعصبيه 
هنيه تعالى عاوزك في المكتب حالا 
كلمتين بدون آطاله ألقاهم واستدار يغادر 
ردت هنيه بلين 
حاضر يا سعد 
استقامت تخطو ورائه 
أمسكت زراعها غريمتها تستوقفها بصړاخ 
راحه فين 
وبتهور زادت الأمر سوء وهى تنطح أمام سعد هاتفه بسخط 
ما تقولها إللى أنت عاوزه هنا ولا هو سر أنت مش واخذ بالك أنك زودتها معايا 
بخطوتين كان عاد لها يحدقها پغضب أشار بأصبعه ينقر على رأسها بتهكم 
أنتي قولتي أيه سمعينى كده وبتعلى صوتك على مين
وعلى غره قبض محذرا أياها 
صوتك مسمعهوش تانى وتطلعي تغورى أوضتك ولو لمحت وشك لمده اسبوع هتبقى الجانيه على نفسك وأنا مش هاتكلم ثاني أنتى عارفه فى غضبى مش هتسدى عليا 
ارتجفت أوصال هنيه وهرولت تقف بجوار الحجه راضيه نظرت لها پخوف وتلعثمت هاتفه 
أنا خاېفه يا ماما أول مره أشوف سعد كده 
بتريث أمسكت الحجه راضيه كفها تمسد عليه بحنو معقبه 
أهدي كده أحنا عارفين أن هو بيغير عليك من فهد من
هو عيل صغير ما بالك لما بقى راجل طوله اسم الله عليه خليكي عقله واتصرفي معاه بقلبك وخلي عقلك ده يتصرف بحكمه وتمتصي غضبه فهمتى أنا اللي ربيتك أنتى متجوزه ابنى وهو كان أكبر منك بكتير وكنتى عيله بضفاير وبالرغم من كده عشقتيه و حبيتيه و عرفتى تحتويه يلا روحي وراه هديه وامتصى غضبه 
عندما لم يلمح ظلها خلفه استوقف بخطواته أمام باب غرفة المكتب ليركله بقوه هاتفا بعصبيه 
هتفضلى عندك كتير 
بارتباك طالعت عينيه تجيبه 
لا جايه حالا أهوووو
هرولت وراءه ودلفت وأغلقت الباب خلفها وقفت تفرك كفيها فالتوتر بينهم سيد الموقف 
أولاها ظهره وأخرج علبة سجائره أخذ واحده يضعها بفمه سحب منها نفس عميق وزفر دخانها ينفث لهيب غيرته فيها عبئ المكتب ألسنه دخانيه لتصير الأجواء أشد حميه 
امتزاج أنفاسه الغاضبه مع دخان سيجارته وعضلات ظهره المتشنجه جعلها تنتفض بوقفتها بدون تفكير هرولت تفف أمامه جذبتها من يده ووضعتها بالمطفأه هاتفه بجديه 
أنت ممنوع تشرب سجاير طول ما أنت زعلان غلط على صحتك 
آه حارقه اخترقت جانبيه ليهمس لنفسه ليتك تستطيعي إخماد حرائق الغيره
التى تشعيلها بعفويه 
قبض على كتفيها بقظهره تهدئه بحنوها المعتاد هاتفه 
زخات عينيها فاضت أكثر لتشهق مكمله 
عشان خاطرك ياسعد وعشان خاطر مشفش انهيارك ده تانى هنفذ اللى أنت عايزه 
تصاعدت آهاته تشطر صدره نصفين نصفه 
أقولك أنا بغير عليك من أبويا الراجل الكوباره اللى بيعتبرك زى بنته لما بتديله الدواء بأيدك عشان تخففى وجعه أيدك اللى بتخفف وجعه هى اللى بتزود وجعى بغير من أمي إللى هى 
استطرد بعذاب 
أعذريني بس فعلا مش عاوز أشيل من فهد ابني وتكوني أنتي السبب 
بترت حديثه هلعا من معناه ووضعت كفها على شفتيه تعترض كلامه معقبه 
ما تقولش كده تاني أنت مالكش اللي هو ربنا ياخذني قبل ما يجي اليوم اللي أكون فيه السبب أنك تشيل من ابنك أو تحرمه عطفك وحنانك 
نهرها بحنق 
أياكي تدعي على نفسك تاني مره مفهوم ربنا يخليك ليا سامحيني أنا عارف أنى مزودها عليكى 
احتضنها
أنا بحبك قوي ياسعد
بنبره عاشقه بادلها وأنا بعشقك يانن عين سعد 
وأخيرا هدء بفعل كلامها رفع
ذقنها ومد يده يكفكف بقايا الدموع العالقه بأهدابها قائلا بحب 
ربنا يخليك ليا ياهنايا يلا بينا نخرج للجماعه طولنا عليهم 
ابتسمت له أومات له خطت تتبطأطأ زراعيه ليستوقها بغتتا قائلا 
أنا هبات عندك النهارده 
اندهشت لحديثه وزوت بين عينيها باستفهام 
أزاى بس وهي دي ليله مكيده 
بسعاده التمع صحن عينيه من جديد وضحك بصخب معقبا 
ركزي ياهنايا أنا قولتلها مشوفش وشك أسبوع كامل يعني أغرق في هنايا أنا أسبوع 
دغدغها بشقاوه غامزها بطرف عينيه 
ولا أنتي مش عاوزه 
ارتمت بأحضانه هاتفه بغبطه 
ربنا يخليك ليه الا عاوزه طبعا عاوزه ده أنا بتمنى تكون لياليك ليه لوحدى 
تابعت تضحك بعبث 
بس مكيده هتولع في البيت حريقه 
أشار على خافقه قائلا بۏلع 
الحريقه هنا من يوم ما شافك يا هنايا وهى مش بتنطفى 
دنى لأذنيها قائلا بمكر 
أنا بقول أيه أمشي من وشي بدل ما أطلع بيكي ومحدش هيشوفك عشان اعرف اطفى الحريقه اللى قدتيها فى جتتى 
عقبت لا وعلى أيه الطيب أحسن
ليتعالى رنين ضحكاتها عندما شاهدته يلوح بيده كالمروحه يهوى على وجهه بمزاح لتتركه مهروله للمطبخ فقربه مهلك للأعصاب 
خرجت هنيه لتقابل عينيها الحجه راضيه لتبادلها النظرات بخجل رتبت على كتفها بسعاده 
بتضحكي تبقى صالحتيه صح ربنا يكملك بعقلك يا جلب قلب
أمك 
زينه بشقاوه شاكستهما 
كده يا تيته هى قلبك طيب وإحنا أيه بقى 
بغلها المعتاد هتفت مكيده
هو أحنا مش هنبطل دلع البنات ده هما وأمهم 
لتفسد على هنيه فرحتها بسم كلامها 
بقولك ياهنيه أوعى تنسى نفسك مهما خلفتي هتفضلي برضوا حته البت اللي كانت شغاله بالأجره في الأرض اللى بتزرعها يعنى من الآخر بتتحسب من الخدم 
استشاطت
فجر من تجريحها لوالدتها قاطعتها پحده 
بقولك أيه يا مرات أبويا أنا مستحيل أسمحلك تتكلمي مع أمي بالطريقه دي وتعلى صوتك عليها وتهنيها بالشكل ده 
تدخلت زينهواشتبكت معهم تزيد من وطاة الحديث 
وبعدين كفايه أن بابا عاملها ست البيت ده ما بيقدرش يعيش بعيد عنها يوم وهو ده اللي تعبك وقهرك منها 
ضړب مجلسهم هبوب مفاجئ لعاصفه زادت من توتر الأجواء من مخلفات مناخ سئ للتربيه للأسف دنست الباقى من أصله الطيب
خطى ريان يدك الأرض ليجذبها من شعرها يشده پقسوه منافى لمشاعره معها
منذ وقت قريب صاح پغضب 
أنتى بتقولي أيه ياحيوانه أزاى أصلا تتكلمي مع أمي
بالشكل ده 
أنهى كلامه بصفعه خشنه على وجنتها 
هرولت فجر لأختها تنجدها هاتفه بصړاخ 
حرام عليك عملتلك أيه 
سيب زينه منك لله 
اتخذت وضع السكون تناظرهم فقط دمعاتها هى السبيل للتعبير عن آلامها وفداحة حزنها شلت أقدامها ترى تعنيف ابنتها بقلب مفطور ولا تقوى على التفوه تركت الحديث للجده احتراما لمجلسها 
تدخلت مكيده تزيد من اشتعال الأجواء هاتفه
تستاهل عشان محدش يطول لسانه تاني أبدا عليا دي بنت جليلة الأدب وكان لازم يربيها 
حدقتها الحجه راضيه پغضب وأخدت زينه تجلسها بأحضانها تملس على صڤعة وجنتها بحنو وحولت نظراتها لريان هاتفه باستهجان 
جطع قطع يدك لما تتمد على خيتك اختك وأبوها عايش 
باستحكار طالعت مكيده تكيل لها 
وبعدين مين دى اللي جليله قليلة الأدب أنتى اللي جليله الأدب والحيا والربايه 
استرسلت تلوم نفسها على سوء اختيارها 
أنا إللى غلطانه عشان سمحت لوحده زيك تدخلي بيتي كنت مفكره أنك هتبقى بنت أصول بس للأسف فرقتي بين الأخوات وكل تصرفاتك مبتجيبش غير الخړاب على البيت لا ومن فجرك لسه بتوجعي بتوقعى بين الأخوات وكمان عينى عينك جدامي قدامى 
جزت على نواجزها تحذرها 
لازم تعرفي مين الحجه راضيه أنتي شفتي خيرى لكن شړي لسه مشفتهوش واحذرى

من قلبتى عليكى هجيب جديمك قديمك وجديدك وهطوى أيامك وليالكى وكأنك ما عشتى تحت سجف سقف بيتى يوم 
على هيئتها استدارت ل هنيه 
وأنتي خذي بتك واطلعي طيبي خاطرها 
تنفست بصعوبه وتحمحمت تجلى حنجرتها ابتلعت غصتها واستأذنت من الجده هاتفه 
بعد أذنك ياماما الحجه كلمتين عايزة أقولهم لريان عشان يعرف أن طال سكوتى ميفتكرش أن ده ضعف منى 
أومأت لها الحجهراضيه بالقبول
أشارت على ريان هاتفه بامتعاض 
أنا هقولك كلمتين تحطهم حلقه فى ودانك إياك أيدك تتمد علي بناتي أنا كنت بسكت وأعدى عشان أنت أخوهم لكن طول عمرك بتظلمهم طول عمرك معاهم متقلب المزاج طول عمرك كلمه توديك وكلمه تجيبك وأنا أسامح وأقول عشان خاطر سعد بس لحد كده وكفايه مش هقبل بده يتكرر تانى 
بهياج صارخ قاطعتها فجر 
أنا هقول لفهد على كل اللي كنت بتعمله فينا وهو مش موجود وأبقى وريني هتعمل كده تاني أزاى أنا اللي غلطانه أنى فكرتك هترجع أخونا زي زمان 
احتد عليها ريان قائلا 
شكلك عاوزه تتربى أنتي كمان وتاخذي قلمين زيها عشان تعرفي أزاى تكلمي أخوكي الكبير 
اغتاظت هنيه من رده وصړخت به 
بس بقى بطل عصبيتك الغبيه دى 
استطردت باستهجان 
استدارت
تعاتب فجر بحنق 
وأنتى أياكي اسمعك تقولي لأخوك فهد على اللي حصل أو صوتك يعلا علي أخوكي ريان تاني مهما يعمل متنسيش أنه أخوكي لو قطع من جسمك صوتك ميعلاش عليه كفايه الشيطانة اللي دخلت بينكم الحكايه مش ناقصه 
ويالاخدى أختك و اطلعي فوق 
هتف ريان باستحقار يقلل من شأن هنيه 
هو أنتى هتنسى نفسك يا مرات أبويا هو أنتى فاكره علشان سكت على الكلام اللي قلتيه أبقى خۏفت تبقى غلطانه الأيام الجايه هتبقى سواد على الكل وأنتى بالأخص أشار عليها بدونيه مكملا 
بس ياريت تستحملي اللي هيحصل يامرات أبويا قال الأخيره بتهكم 
حديثه لاذع ألقاه بفظاظه على مسامعهم كلمات أضرمت الڼار بالنفوس ليتركهم ويغادر يسبهم بوعيد حارق 
زفرت الحجه راضيه بقلة حيله 
ربنا يهديك يا ابني ويبعد عنك شياطين الأنس والجن 
لترسل لمكيده نظرات لو أطلقتها لحرقتها 
بينما مخالب الشړ بادلتها النظرات بامتعاض والڠضب بداخلها يشتعل كمراجل الڼار من تهكمهم معها تركتهم صاعده منصبة التفكير فى طريقه لإفساد فرحتهم بحفيدهم 
يتبع 
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
البارت الخامس
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمدهسبحان الله العظيم 
يرحل البشر وتتحلل الأجساد لكن تبقى السيرة الحسنة والذكر الطيب 
عبدالجواد الراوى يجلس على رأس مجلسه بهيبه ووقار فدوما مجلسه محط الأنظار 
وها هو
الحفيد يجلس بعزة وفخر فى كنف جده وأبيه يستقبل المتوافدين على الإحتفال الأهل والأصدقاء القريب والغريب الكل بلا استثاء لا يجرؤ أحد على تضييع فرصة شرف حضور مجلس يقيمه الراوى الكبير فما اذا كان هذا الاحتفال يقام على شرف حفيده ولسيط العائله وقوتها وسمعتها الحسنه وأصلها العريق كان على رأس الحضور المحافظ ولفيف من نواب المجالس وعمد البلاد المجاورة يقدمون التهانى والمباركات 
مرء الوقت فى تبادل الأحاديث عن الصحه والأحوال والسؤال عن خططه لمشاريعه القادمه التى كالعاده تخدم البلده ومع البهجه التى تعم الأجواء داهمهم أحد الحضور اذا كان الحفيد فى نيته الاستقرار لتتعالى الضحكات ليقول هو لما الاستعجال أمر الله ليس بأت بعد لينتهى الحفل بمغادرة المدعوين 
بقوى منهكه استقاموا يترجلوا للداخليستريحوا بعد عناء يوم طويل وشاق 
وبعيدا عن قاعه الجلوس العائليه دلف الرجال للصالون للاستراحة بعيد عن الازعاج اتخذ كلا منهم متكئ يجلس عليه يحتسوا القهوه التى أمر سعد بعملها لم يمرء الكثير لېصفع الباب بدون استئذان 
بغرور وتكبر جلس منزلق الظهر على مخدع المقعد يحدقهم بامتعاض يضع ساق
على ساق بدهشه رمقه فهد هاتفا باستفهام 
أنت بتشرب سجاير من أمتي 
بعصبيه أجابه ريان 
وأنت مالك ما أنت كمان بتشرب سجاير والله أعلم أيه كمان 
استقام فهد باستهجان مردفا بعصبيه 
أنت مالك ليه بقيت كده عصبي وجاف ومتقلب ليه اتغيرت كده حتي لو أنا بشرب سجاير بس عمرى ما شربت قدام جدك وابوك ولا حطيت رجلي في وشهم زيك ومالها ريحة بوقك وحشه كده ليه شكلها مش على قد السجاير العاديه وبس انت اټجننت أكيد وصلت للانحدار ده أمتى 
عند النساء فى الخارج استمعوا صوت صياحهم قفزت القلوب هلعا على الأخوات والخۏف مما هو آت لم تتمالك نفسها ولم تهتم لأمر حديث أمها كل ما يشغلها الرد على إهانته لها وانطلقت تدفع الباب تهرول بالدخول 
صدحت فجر تقطع مجلسهم بالا استئذان لتصيح بانفعال 
جحظت الأعين لما تفوهت به فجر أين هم مما يحدث تحت سقفهم غص قلب الجد والأب 
قطع صدمتهم استهجان فهد قائلا 
أنت هتعيش دور الكبير ولا أيه فوق لنفسك مش عشان أبوك وجدك واقفين في ضهرك هتعمل عليا كبير 
لوهله حق نفسه وفى ذاتها تلبسه شيطانه الذى وسوس له بسم الحيه التى تغويه دفعه بعدم أكتراث وغادر يسابق ظله 
استدار فهد يقلب كفيه بدهشه من تصرفات أخيه ليطالع فجر بحنق يلتمس لها العذر ولكن التأدب مطلوب أردف بحزم 
اطلعي علي فوق حالا والطريقه اللي كلمتي بيها أخوكي الكبير دى غلط وآخر مره تتكلمي كده تاني مهما يحصل مش ده الأسلوب اللى تتكلمي بيه 
خحلت فجر من نفسها هاتفه باعتذار 
حاضر وأنا آسفه ليك يابابا أنت وجدو وحضرتك ياأبيه بعد أذنكم
كتمت أنفاسها بصعوبه وهرولت تغادر والدمع يترقرق بعينيها لاحظ حزن محياها صاح عليها فهد فطأطات رأسها خطى نحوها يجذبها له طبع قبله أخويه على جبهتها وربت على رأسها بحنو جابرا لقلبها قائلا 
متزعليش منى بس اللى عملتيه عيب فى حق تربية ماما هنيه
رفع ذقنها يداعبها يفك عبوس وجهها 
ابتسمت بسعاده لمرضاة أخيها
لها وأومأت له بسرور وفرت تجرى كالفراشه فى الحقول 
هبط سعد على مقعده بإنهيار حاله كالجبل المتصدع من ضړب الزلازل لاستقراره الراسخ منذ سنين فلذة كبده لا يتهاون فى قذفه بكلمات وتصرفات مؤلمھ حدثه يخبره من فتره أن به شئ غير طبيعى وها قد صدق سجائر ملفوفه وما خفى كان أعظم 
حدث نفسه پألم 
يعلم الله أنى لم أقصر معه فى شئ ولم أفرق يوما بينه وبين أخيه ولكن هو دوما مستقطب لسماع أحاديث أمه الواهيه 
رسم الحزن على محياه خطى يجاوره فهد يهون عليه فعلة أخيه مسد على ساقه يطالعه بمسانده أن كل شئ سيمرء وسيعود لسابق عهده 
زفر نفسه يمنى حاله بالتغيير والإصلاح ورمقه برويه قائلا 
أنت اللي هتصلح حاله يا ابني أخوك اتغير بشكل رهيب ربنا يجازى اللى كان السبب 
استقام يستند بساعديه على ولده هاتفا بشحوب 
عن أذنكم تصبحوا علي خير بس مش قادر أقعد سامحوني 
عقب عليه الحاج عبدالجواد الراوى ملتمس له العذر قائلا 
ربنا يهونها عليك ياحبيبى ويصلح لك حاله اطلع ارتاح يا ابني 
حول نظره لحفيده قائلا 
وأنت كمان يافهد يابنى اطلع ارتاح زمانك تعبان
من السفر من ساعة ما وصلت وانت مجعدتشمقعدتش بسبب الناس اللى جت تحمدك السلامه 
أومأ له فهد وخطى بجوار أبيه كلا صاعد لغرفته 
بخطوات متهدله منكسره يسير عابس الوجهه مر من أمامهم بصمت يثير القلق والريبه فى نفوسهم استأذنت منهم وهمت تهرول وراءه ترى ما خطب عبوس وجهه وانطفاء لمعة عينيه ولجت لغرفتهم لتجده متسطح بجلبابه الذى كان يرتديه غص قلبها لرؤيته مغمض العينين يلف صعدت لمخدعهم وچثت بركبتيها تجاوره رتبت على ساعديه بقلبها ليس بكفها هتفت بقلب عاشقه يختلج فؤادها خوفا على ملاذها 
مالك ياسعد بيك أيه كفى الله الشړ هو الصداع عاود من جديد طمني عليك ياحبيبى قلبى مش مستحمل يشوفك كده 
سعد أنت فيك أيه مش طبيعى قلبك بيدق بسرعه كده ليه أيه حصل واصلك للحاله دى وحياة هنيه عندك لتتكلم ھموت لو فضلت على سكوتك كده 
فك عقدة ساعديه وجذبها من يدها لتقع على صدره وبنبره مستكينه همس لها 
ب تسكنه أضلعها لتأخذ عنه كل آلامه مسحت على رأسه بحب وحنو وظلت تقرأ آيات الذكر الكريم حتى غفوا اثنتيهم ليعم السكون الغرفه إلا من انتظام أنفاسهم 
صعدت غرفتها تعوى بها كالك ولكن عذرا أيها الحيوان من تشبيهك بها فأنت من صفاتك الوفاء للخل والأحباب على عكسها بشريه بأنياب فهى بلغت من القسۏه ما لم يصل له حيوان 
أخذت الغرفه ذهابا وأيابا تصيح پغضب 
بجي جاعدين قاعدين ولا هممكم ولا حاسبينى فى لمتكم أن ما حرجت حړقت جلبك قلبك يافهد زى ما كسرت ابني جدام قدام الكل 
قبضت على هاتفها واتصلت علي أحد الرجال الخاضعين لسيطرتها والموكلين بتنفيذ طلبتها المشپوه أدارت الاتصال عدة مرات ولكن لم ياأتيها الرد 
هتفت بحنق 
انت مبتردش ليه يا مخفي يا رماح 
حاولت مره أخرى وبعد عدة رنات أتاها الرد 
معلش يا
ستهم أصل اللحمه اللي بعتها أبويا الحاج كبست علي قلبي 
ردت عليه باستهجان تلقى عليه أوامرها 
فوق كده واسمع إللى هجولكهقولك عليه عاوزه أسطبل الخيول يبجييبقى فحمه والحصان صخر عاوزه فهد جلبه يتجطع عليه من اللي أنت هتعمله فيه وعايزك تفوق كده وتصحصح مش تقولي اللحمه كبست علي نفسى بدل ما اطلع انا بروحك 
بتوجس وخيفه هتفرماح 
بس
دي مجزفه كبيره قوي يا ستهم وكمان عاوز حصان فهد هنموته 
ردت عليه مكيده بشړ 
أطاعها رماح قائلا 
حاضر أمرك يا ستهم 
بس عاوزه التنفيذ مېته 
بغل هتفت مكيده مؤكده 
الليله يارماح عايزة الاسطبل رماد الليله انت سمعت نفذ 
لم تمهله الرد وأغلقت الخط بوجهه جلست على مخدعها وألقت بالهاتف على المنضده تهز رأسها باستمتاع من حبكة خطتها الشريره وحدثت نفسها 
لما نتفرج بجى يافهد هتعمل أيه لما تجتل حصانك بيدك الحصان اللي كنت بتنزل مخصوص بس عشان تشوفه واشتريته بملايين على نجاوةنقاوة عينك وجهرت جلبقلب ابنى وهو
بيطلعلك ديما مميزينك عنه بس خلاص كفايه عليك كده عاد 
استقامت بزهو تنظر لنفسها بالمرآه بخيلاء تهاتف
حالها بغرور 
طول عمرك مصېبه يامكيده أيوه كده اصبروا عليا وهتشوفوا مني كتير أما خلصت عليكم وأنا أخذ كل حاجه وأنتى الدور الجاي عليكى ياهنيه استلقى أول مسمار في نعش عيله الراوي اندج اندق الليله ولاحقى بجى على المصاېب 
فى نفس الأثناء صعد غرفته منهك فمنذ ان وطأت قدمه البلده ولم يمهله القدر لالتقاط أنفاسه كل الأحداث توالت بدون هواده زفر بتعب ما بها درجات السلم استطالت وزاد عددها مرهق للغايه يتخيل فراشه يود التسطح لاراحة عقله من التفكير فاليوم كان عكر فى بدايته وختامه دلف للغرفه فتح بابها لتصطدم قدمه بحقائبهفالخادمات غير مسموح لهم بدخول غرفة الشباب زفر بقلة حيله من تعليمات أمه بعدم السماح لأى أحد غيرها هى وأخوته البنات بلولوج
لغرفته 
تنفس الصعداء وحدث الحقائب بنعاس 
تعالوا أوديكم لصحابكم عشان ارتاح من هم كركبتكم وصداع البنات بتاع الصبح عايزين هديتهم لما يصحوا ميقفوش على راسى ويصحونى وأنا مېت من التعب ماهصدق أنام 
استمال بجذعه وقبض على الحقائب واستقام يذهب لغرفهم لاعطائهم هداياهم 
أمام غرفة الفتيات وضع هديتهم امام الباب ودق دقتتين وغادر نظرا لتأخر الوقت 
للمخدع ليتثنى له أن يراها بعيدا عن

كومة الملابس المنثورة عالفراش وبخطى ثقيله بارح المكان ذاهبا غرفته 
قصد غرفة حمامه يستحم يزيل من على عاتقه إرهاق اليوم وتعبه تحمحم وارتدى بنطال ترينج رياضى أسود اللون وخرج يلف على عنقه منشفه نفس اللون وقف أمام المرآه يجفف خصلات شعره ويتعطر 
هبط بجزعه على المخدع يجذب اللاب توب الخاص به لكى يتابع سير عمله بالخارج توسط الفراش بجسد منهك يبسط ساقيه يضع عليهما اللاب مكث قليل من الوقت ليشعر بتشنج عضلاته ليقوم بغلق الحاسوب ويتسطح على المخدع يحاول النوم 
أغمض جفونه باسترخاء ليلوح طيفها بمخيلته شق ثغره ابتسامه تعجب فصدفتها بمذاق وبعدين معاكي يا قزمه دى تالت مره أشوف طيفك في خيالي كل ما أغمض عينى اطلعي من دماغى عايز أنام بس أجيبه منين النوم وأنتى زى البسكوته وعاوزه تتكلي أكل بصراحه أنتى عجبتيني أوووووى 
أرهقه إنعكاسها كلما انضجع يمينا ويسارا ذهب النعاس من عينيه تنفس بنزق واعتدل يتسطح على ظهره وضع ساعديه أسفل رأسه واتكئ يسترجع صدفة لقائهم الغريب دهش من حاله كيف سمح لفتاه مثلها التفوه معه هكذا تبجحت كثيرا وبدلا من نهرها ظل مستمتع بعصبيتها 
صفع رأسه ضاحكا من حاله واستقام ينهض من الفراش ثم أخذ لفافة دخانه ودلف الشرفه يرتشفها ويستنشق بعض الهواء المنعش وقف يستند بجزعه على سور الشرفه يزفر أنفاس السېجار والأحاديث الجانبيه مازالت تعبث برأسه تهمس له أحاسيس يحاول تجاهلها 
عندما ترتبط بعائلة حقيقية تجدهم الملجأ الوحيد والدفء الذي لا ينضب مهما مرت عليك عقبات وأوجاع 
دقات طروبه على باب المنزل أطلقتهابسنت ببلاهه تستفذ بها عبوسغمزة
أهدتهاغمزة إبتسامه 
أهلا بالبنات الحلوه 
أجابوها بذات اللحظه 
أهلا يامامتى 
لم تمهلهابسنت فرصة الرد وأجابت بدلا عنها 
اسكتي لو تعرفي اللي حصلها ھتموتي من الضحك 
أقبل عليهم عبدالله مازحا 
أنا عاوز أموت من الضحك ضحكوني 
قصت عليهم غمزة ما حدث ولكن احتفظت بخصوصية مشاعرها لنفسها 
خرج أحمد من غرفته على تلقيبها ب قزمه تعالت قهقهاته لينخرط الباقين معه فى موجه من الضحك 
تنفس بصعوبه من بين ضحكاته قائلا 
يانهار أبيض يعني مش أنا لوحدى اللي بشوفك قزمه 
اغتاظت منه وأخذتها على كرامتها عبثت بوجهها تصطنع الڠضب هاتفه 
كده ياأبيه أنا زعلانه منك معدتش تكلمني أنا مخصماك 
استقامت تنظر لهم باستعلاء مزيف 
وأقولكم أنا هسيبكم وأطلع أقعد في البلكونه لوحدى 
غادرت مجلسهم وذهبت للشرفه هروبها ليس إلا حجه لتختلى بنفسها شعور وليد اللحظة جعلها مسلوبة الإراده نهرت حالها تعنفها من متى تنجذب لشخص بهذه السرعه جذبت سجاده وافترشتها
أرضية الشرفه تربعت أرضا تضع فى أذنها سماعة الهاتف ظبطت نغماته على موسيقى هادئة تساعدها على الأسترخاء أغمضت عينيها ليكون أول شئ يترائى لمخيلتها طيف صدفتهم ابتسمت ببلاهه على صدفه ولدت شعور لم يخطر ببالها مطلقا 
بينما فى الداخل شعرت بسنت أنها تحاملت عليها ولم تعطى لمشاعرها التقدير الكافي هتفت 
روح ياعبدالله هات لب وفول وسوداني وشبسي وتعالوا نطلع نسهر معاها بجد هي مخنوقه من اللي حصل معاها وشكلنا زودنها بضحكنا 
صدح عزت قائلا بنعاس 
لا اطلعوا أنتم أنا هدخل أنام أنا النوم كابس فى عينيا
التف ينظر لزوجته قائلا 
يالا يا أم أحمد ملناش أحنا في السهرة دى 
أومأت له أنعام بحب 
يالا بينا 
ثم تطلعت ل بسنت والشباب 
ربنا يسعدكم يا ولاد تصحبوا علي خير 
استقام أحمد مؤيدا 
وأنا هغير هدومي وهجيلكم على طول ماشي يالا اطلعي ظبطي القعده معها يابسنت 
ابتسمت بسنت 
تحت أمرك يا دكتور بس متخافش هتلاقيها ظبطت القعده كالعاده وحطه السماعه فى ودانها عشان تهرب من اللى حصل رغم كبرت بس لسه جواها طفله بريئه 
هز رأسه يوافقها الرأى وتحرك يشير لها أن تذهب ورائها غادر عبدالله ليتبضع ما طلبته بسنت لزوم السهره وهى استقامت تخطو نحوها تفسد عليها خلوتها 
بين مرح الضحكات وتجاذب أطراف الحديث الشيق جلسوا حول أوارق اللعب الكوتشينه بين توزيع الورق وخد وهات لعبوا باستمتاع وتناسوا الساعات لم يشعروا بالوقت الا عندما استقامت غمزه تقطع صخب مشاكستهم لبعضهم هاتفه 
هي الفيلا دى فيها احتفال 
ردت عليها بسنت 
تقريبا عندهم بنات ممكن تكون خطوبة حد فيهم 
تطلعت بسنت لأحمد مردفه 
هو مش أنت كان ليك صاحب في الفيلا دى وانتم في ثانوى وكنتم بتذكروا سوى 
عقب أحمد 
قصدك الداور الكبير ده اللى على أول الناحيه 
شهقت بسنت مردفه 
دوار مين ياعم دى قول عليها فيلا ثرايا يابنى دى شكلها وهم من برا أومال من جوه أيه 
عقب أحمد 
هى فعلا ثرايا فخمه بس الحج عبدالجواد الراوى مبيحبيش التعالي ورغم تجديدها بشكل عصرى احتفظ باسمها زى ما كان من أيام أبوه وجده دوار الراوى عشان يفضل محافظ على شعرة الحب اللى بينه وبين الناس من غير خوف من المظاهر فيقدروا يخبطوا على بابه فى أى وقت بدون رهبه أنه يصدهم 
ابتسمت بسنت بحالميه
اللى زى الراجل ده خلصوا من زمان 
تابعت تسأله 
بس ليه انت قطعت علاقتك بابنهم 
أجابها أحمد
دى كانت بنات الدفعه كلهم بيعكسوه وهو كان مش معبرهم كانت أيام الشقاوة كلها 
انتصف الليل استيقظ عزت من غفوته تطلع جواره ليجد أنعام تغط فى نوم عميق هزها برفق لتستفيق رفرفت بأهدابها بنعاس هاتفه 
خير ياحبيبى أيه قلق نومك 
اعتدل قائلا 
سامعه صوت البنات والشباب جايب آخر البلد الوقت اتأخر وهما لسه فى البلكونه 
ما بين غفوها وصحوها تتائبت هاتفه 
سيبيهم ياعزت هما فرحانين متعكننش عليهم 
نهض من على مخدعه پحده 
يعنى عجبك صوت ضحكهم العالى ده الناس تقول علينا أيه 
استقام يخطو اتجاه الباب فتحه پعنف وذهب إليهم يصدح بصوته قائلا 
يالا يا شباب ادخلوا ناموا الوقت اتأخر وصدى صوتكم مسمع فى البلد كلها 
جاءت من وراءه أنعام تمسد على كتفه أن يهدء بينما اعتذر له الشباب عما صدر منهم واستقاموا يغادرو 
قطع خطواتهم استفهامه 
بس أيه ريحه الدخان دى كلهم 
مطوا شفتيهم وتبادلوا النظرات بعدم فهم ودرايه 
فزع عبدالله 
فعلا يابابا الريحه ظهرت حالا احنا قاعدين من بدرى مكنش فى روايح لدخان 
أشارت بسنت پصدمه 
بصوا كده الدخان جاى من دوار الراوى 
صاح عزت 
بسرعه يا ولاد انزلوا ساعدوهم المزرعه مليانه مواشي وخيول 
جرت غمزه مهروله پذعر 
أنا هسيبكم عشان انقذ المواشي 
هرول ورائها أحمد يستوقفها 
استني جاى معاكي 
ناشدت بسنت عبدالله برجاء 
استني يا عبدالله عشان خاطرى هاجي معاكم 
قاطعتها أنعام رافضه 
لا طبعا مش هتروحى أنتي ناسيه عندك حساسيه من الدخان يعنى ممكن تجيلك الأزمه وتروحي فيها 
برجاء ألحت بسنت 
ماما سبيني اخرج لو
سمحتي اروح اطمن معاهم عالناس 
أنعام 
خلصنا خلاص يا بسنت ادخلي صلي وادعي ربنا يرجعهم بسلامه وانا كمان هروح اصلي 
تركتها ودخلت تصلي وامتثلت بسنت هى الاخرى وذهبت تفعل كأمها تصلى وتدعى ربها 
فى نفس الأثناء وبعد مضى قليل من الوقت لاحظ تعكر الهواء من حوله تجول بنظره للمكان من حوله وصل أنفه رائحة دخان دقق النظر ليشاهد ألسنة الدخان تتصاعد من أسطبل الخيول والمزرعه هرول يقفز على الدرج 
صاح ينادى بهلع على الغفر 
أنت ياغفير منك ليه اطلب المطافي بسرعه ياغفير الأسطبل والمزرعه بتتحرق 
استيقظا سعدوهنيه فزعا على صياح فهد هرولا ورائه يتحرا الأمر 
فى بهو الدوار يقف فهد يعطى تعليماته للغفر سأله سعد بقلق 
أيه اللى حصل يابنى
أجابه فهد بفزع 
المزرعه كتلة ڼار والخيول بټموت 
بحزن أردف سعد 
لله الأمر من قبل ومن بعد 
ربنا يجيب العواقب سليمه 
انطلق فهد يركض وخلفه سعد ليستفيق الجميع كلا يأخد وجهته يحاول المساعده فى إخماد النيران المشتعله بالمكان 
تلاحقت خطواته وكأنه بسباق زفر انفاسه المتلاحقه وخارت قواه وهو يقف مصعوق أمام ألسنة الڼار التى يشاهدها تلتهم كل شى يقابلها 
اقترب خطوه بعدها خطوه تغيرت ملامحه وڼزف قلبه حزنا على رفيقه وخله الوفى تحول صحن عينيه لوهج أحمر نارى أى بشړ انعدمت داخلهم الرحمه والإنسانية طعنه غدر أهدرت روحه بچرح غائر بدون شفقه ليحدثه بلسان قلبه 
سامحنى ياصاحبي 
يتبع 
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
الجديد برونق مختلف أتمنى ينول اعجابكم
البارت السادس
غمزة الفهد حب بالمصادفه
ياسمين الهجرسي
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
لا تخاف من عتمة الليل بقدر خۏفك من عتمة القلوب فعتمة الليل تنجلي مع أول فجر لكن للقلوب عتمة لا فجر لها 
الأمر الذى يعيشه الآن صډمه فى أبشع كوابيسه لم يتخيل أن يرى هذا المنظر المفزع مشهد مؤلم خارج نطاق استيعاب عقله صړاخ ونواح هو كل ما يحيط به هلع وخوف الفلاحين القانطين للمزرعه للوهله الأولى شلت حواسه من فداحة الأمر صوت أبيه ېصرخ على العمال لإنقاذ النساء والاطفال وصهيل الخيل الغاضبه وخوار البهائم الفزعه نفض عن رأسه بشاعة المنظر ووضع ڼصب عينه إنقاذ ما يمكن انقاذه 
قفز فهد يقف وسط ألسنة الڼار يحاول فتح الأبواب المئصده ويعطى تعليماته للغفر لمساعدة الفلاحين 
بينما تركه سعديحاول فتح باب الأسطبل وذهب هو من الخلف يستطلع أمر حظائر البهائم وسكن فلاحين وعمال المزرعه 
الجار القريب خير من الأخ البعيد
على الجانب الآخر فى نفس الأثناء تقدم بهلع يسرع للداخل كلا من عزت وأولاده أحمد وعبدالله وغمزه 
صاح عزت 
يالا ياولاد كل واحد ياخد طريق يحاول يساعد فى الكارثه دى وخلى بالكم من نفسكم 
پخوف رد عليه عبدالله 
بلاش
أنت يابابا صحتك مش هتستحمل واحنا هنا بدالك 
ڠضب الأب صائحا 
اخلص ياعبدالله مش وقت مجادله الجار للجار يابنى 
أومأ له بالموافقه واستدار يبحث عنغمزه لم يجدها صاح ينادى علىعبدالله يسأله عنها أجابه بعدم معرفته أين ذهبت قلب كفيه بحنق من تهورها توكل على الله يهرول بجوار أخيه هامسا لنفسه اللهم أنى استودعتك أختى فى أمانتك وحفظك ياالله 
ترجل أحمد وعبدالله يمين ويسار يتفقدوا سكن الفلاحين وذويهم يفتشوا بين الزرع والأشجار عن الحيوانات المصابه أو الأشخاص لانقاذهم ومداوتهم 
أما هى صډمتها لا تقل عنهم منذ دلوفها لم تتوقف من
الأساس للاستماع لهم ظلت تركض للداخل تستكشف أين مصدر النيران وصلت غمزه لتشاهد منظر تقشعر منه الأبدان
ألسنة الڼار تأكل كل ما يقابلها قلبت كفيها تحدث نفسها 
اللهم أجرنا من الڼار وعذاب الڼار 
اللهم عافنا فيمن عافيت 
اللهم أجرنا فى مصيبتنا 
مازالت على صډمتها ولكن الوضع لا يستحمل الذهول يجب سرعة التصرف رمقت فهد يقف يملى أوامره للغفر ويصيح بالعمال للإتصال بالأسعاف ورجال المطافى 
صاحت عليه بصړاخ 
أنت واقف كده ليه منتظرهم هما اللي يكسروا الباب اتصرف الخيول مش هتستحمل الوقفه دى 
جحظت عيناه لرؤيتها أمامه فى هذا الوسط المبعثر 
صاح فهد پحده 
أنتى تاني بتعملي أيه هنا امشي من وشي مش ناقصه جنان 
يأس من فتح الباب استدار يبعد عنها أخرج وصوبه باتجاه الباب يفتحه صاح بأمر 
أبعد ياهريدى وبعد الناس دى 
فتحت الأبواب وهرولت الأحصنه والبهائم فزعين من هول ما عاشوه بالداخل احتلت الصدمه معالم فهد وهو يرى حصانه صخرمجروح ې وجرحه غائر بطول جسمه من رقبته لذيله 
تيبث بأرضه حزنا على خله الوفى ورفيق دربه تسارعت أنفاسه وضاق صدره أوردته تشتعل ڠضبا من جرأ على تلك الفعله 
لكزته غمزه فى زراعه حانقه من صمته وصاحت بإنفعال 
أنت مچنون ده مش وقت صدمتك اتصرف وخرج باقي الخيول وأنا هروح اشوف باقي المواشي 
بالفعل تركته وغادرت تهرول من حظيره لأخرى تساعد

الغفر والفلاحين فى إخراج البهائم نجحت فى إنقاذ الكثير والكثير ولكن أكثر ما آلامها البقره العشر التى تحتضر أمامها 
صاحت بفزع فى وجه الغفير 
بسرعه هات حاميه 
صړخت به مره أخرى لتباطئه 
بقولك بسرعه واقف زى الصنم ليه وأكيد في هنا جزار روح نادى عليه بسرعه 
هز
الغفير رأسه بأسف قائلا 
أمرك يا دكتورة 
وهرول يجرى يأتى 
فى حين هى أخذت تمسد على بطن البقره بشفقه على حالها وهى تنازع من شدة الألم هتفت تحدثها وكأنها انسان سيتفهم عليها 
مټخافيش إن شاء الله ابنك هيبقى كويس سامحينى ڠصب عنى لو ضحيت بيكى بس عشان خاطر ابنك يعيش بدل ما أضحى بيكم أنتم الأتنين 
بعد قليل أتى قائلا 
أمرك يا دكتوره هي كده بټموت خلاص خساره
اللي في بطنها 
بإنفعال صاحت غمزه 
أنت
هتقف تتكلم كتير أنت وأنا هفتح بطنها وأطلع العجل 
پخوف من حدة ڠضبها أجابها بطاعه 
أمرك يا دكتورة 
تناول عدة الذبح من جعبته وذهب لتنفيذ أوامرها استمال بجزعه ودنى من رقبة البقره سم الله 
فى نفس الأثناء شقت غمزة بطنها وحاولت إخراج وليدها 
هتفت للمساعده بصړاخ 
تعالي شيل معايا بسرعه 
تهادى إلى مسامع فهد صوتها الصارخ تقدم نحو المكان الصادر منه الصړاخ ليصدم من فعلتها وهيئتها جاثيه بجوار البقره ووليدها 
صاح بعصبيه خوفا عليها 
أبعدى أنتى مش هتقدرى تشيليه 
مال صوب العجل يرفعه عنها وبجواره الجزار يساعده فى انتشاله خارح رحم البقره 
فى حين استقامت تبتعد عنهم لتتيح لهم فرصه التحرك بحريه فى اثناء استدارتها
تم نسخ الرابط