رواية العوض للكاتبة ميمي عوالي
ذويهم امهم اتجوزت والمفروض حضانتها عن بناتى سقطت عنها بجوازها ده
وكيل النيابة معاك حكم محكمة بالكلام ده
محمد مش محتاجة حكم محكمة عشان اخد بناتى
وكيل النيابة ولما هى مش محتاجة حكم محكمة ما طلبتهومش ليه على طول من امهم بدل ما تلجأ لخطفهم
محمد عشان مافيش علاقات مابيننا من وقت ما اتجوزت و كمان ده مايعتبرش خطڤ ليه مصمم تسميه خطڤ
وكيل النيابة لما تبقوا واخدين البنات
متخدرين و رغم ارادتهم ده يبقى اسمه ايه
محمد هى اللى اتصرفت كده من دماغها انا مااتفقتش معاها على كده
وكيل النيابة والباسبورات المزورة اللى كانوا هيسافروا بيها دى كمان ماتعرفش عنها حاجة
محمد انا ماليش علاقة بكل ده شروق هى اللى عملت كل ده من غير ما تاخد رأيى
وكيل النيابة هل كنت على اتصال دائم ببناتك قبل كده
محمد طبعا مش ولادى ولازم اتطمن عليهم اول باول
وكيل النيابة طب ليه ماقلتش لبناتك يبلغوا امهم انك عاوزهم يسافرولك وكنت رتبت معاهم بدل الطريقة دى
محمد انا قلتلك انى ماكنتش اعرف انها هتعمل فيهم كده ولما عرفت اتخانقت معاها
وكيل النيابة طب واشمعنى شروق اللى اخترتها عشان تخرجلك بناتك من مصر
محمد هى عرضت مساعدتها وانا وافقت
وكيل النيابة وانت تعرفها منين اصلا وايه طبيعة علاقتك بيها
محمد بتردد اااانا ما اعرفهاش
وكيل النيابة ياريت توضحلى بقى اتعرفتوا على بعض ازاى
محمد هى اللى بعتتلى وعرفتنى على نفسها
وكيل النيابة والسبب
محمد كانت غيرانة من علاقة عبد الرحمن بفاطمة وتقريبا كانت عاوزة ترجعله
وكيل النيابة وانت كان ممكن تقدم لها ايه
محمد يعنى اعتقدت انى لما اهدد فاطمة بالبنات هترفض انها تتجوزه
وكيل النيابة و حصل ايه بعد كده
محمد عبد الرحمن وناصر خال البنات كلمونى وفهمونى الدنيا ماشية ازاى وخلاص اتجوزوا
وكيل النيابة وانت كان موقفك ايه من جوازهم
محمد وانا مالى انا طلقتها وهى اتجوزت وخلاص
وكيل النيابة طب ما حاولتش تطلب تشوف ولادك من ساعتها
محمد طلبت كتير وجوز امهم كان بيرفض
وكيل النيابة وماطلبتش ليه من البنات على طول انك تشوفهم
محمد عبد الرحمن كان مانعهم يردوا عليا من يوم ما اتجوز امهم وانا ماعرفتش اوصل لهم نهائى
وكيل النيابة بزعيق انت لسه قايل من شوية انك كنت دايما بتكلم بناتك وعلى تواصل معاهم وبتسأل عليهم يبقى ازاى عبد الرحمن كان مانعهم عنك
محمد بلجلجة انا كنت بتطمن عليهم وبعرف اخبارهم من بعيد لبعيد
وكيل النيابة من مين
محمد مش فاهم
وكيل النيابة كنت بتعرف اخبارهم من مين
محمد من اى حد الجيران كتير
وكيل النيابة عاوز اسامى الجيران دول
محمد بلجلجة مش فاكر اصل الكلام ده من فترة
وكيل النيابة ليه اتفقت مع شروق على خطڤ بناتك
محمد دول بناتى وانا للمرة المليون بقول لك انى ماخطفتهمش
وكيل النيابة ازاى وانت كنت مخرجهم برة البلد باسامى غير اساميهم وهيئة غير هيئتهم يعنى انت مشترك مع شروق فى التزوير
محمد انا ماليش دعوة باللى عملته انا كل اللى عملته انى وافقتها تجيبلى بناتى معاها وهى راجعة فرنسا لكن ماليش علاقة ابدا بالتفاصيل اللى عملتها
وكيل النيابة طلب شروق لعمل مواجهة بينهم ولما دخلت ولقت محمد بصتله و سكتت
وكيل النيابة ها يا شروق محمد بيتهمك ان انتى اللى عملتى كل حاجة لوحدك من غير ما ترجعيله وانه ما يعرفش انك كنتى ناوية تخرجى بناته من البلد بالطريقة دى
شروق كداب كان معايا خطوة بخطوة وكان منتظر النتيجة على احر من الجمر عشان يجوز البنات لولاد لشريكه
وكيل النيابة و شريكة ده فى فرنسا
شروق لا هو اللى كان متفق معايا يستلم البنات فى فرنسا ويرجع بيهم على البلد اللى بيشتغل فيها عشان بجوزهم هناك
وكيل النيابة طب و تخديرهم كان بالاتفاق ما بينكم برضة واللا انتى اللى عملتى كده
شروق كل حاجة عملتها كنت متفقة معاه عليها والفلوس اللى اندفعت لسعدون هو اللى دافعها كلها وهو اللى دلنى على ابو حبيبة و عنوانه وخلانى روحتله بعد ما قاللى ان هو ده اللى هيعرف يخلص الموضوع بسرعة والحاجة الوحيدة اللى ماكانش يعرفها انى هحلق لهم شعرهم ولما عرف اټخانق معايا لكن غير كده لا هو كان كل اللى هامة ان البنات يوصلواه عشان يجوزهم لولاد شريكه اللى كان مديون له بمبلغ كبير و عاوز يسكته
وكيل النيابة لمحمد ها يا محمد ايه رأيك فى الكلام ده
محمد يا فندم دول بناتى و من حقى اشوف مصلحتهم فين واعملها
وكيل النيابة يعنى معترف بالتواطؤ فى خطفهم
محمد انا ماخطفتهمش انا كنت برجعهم لحضنى هو ده خطڤ
وكيل النيابة انت عارف انت دلوقتى متوجهلك كام تهمة تلات تهم وابتدى يعد على صوابعه خطڤ و تزوير وكمان تزويج قاصرات بما يخالف القانون و بدون موافقتهم
والټفت لشروق وقاللها وانتى برضة تلات تهم وابتدى بعد على صوابعه خطڤ و تزوير و تعذيب
اكتب عندك يا ابنى امرنا نحن امجد المصرى وكيل نيابة مصر القديمة بحبس كلا من المدعو محمد عبد النبى سليمان ايوب و شروق عز الدين احمد التهامى وشاهيناز عمر محمود الصريطى خمسة واربعين يوما لكل منهم على ئمة التحقيق
عبد الرحمن و ناصر رجعوا من النيابة بعد ما عرفوا الدنيا رسيت على ايه و طلعوا سوا دخلوا عند فتحية لقوا فاطمة وعزة وفتحية و كانت قمر بتلعب مع حسن و يمنى ولاد عزة وناصر
عبد الرحمن وناصر السلام عليكم
الكل وعليكم السلام
فتحية طمنونا يا اولاد ايه الاخبار
عبد الرحمن حكالهم على اللى حصل
وانهم اتحبسوا على ذمة التحقيقات
عزة يعنى كده خلاص الدنيا امان
عبد الرحمن لسه شوية يا عزة وكيل النيابة مشالش المراقبة والحراسة احنا لسه مش عارفين مين اللى كان هيساعد محمد المرة دى اكيد كان معاه واحد او اتنين تانيين على الاقل
ناصر بكرة يقر عليهم بالاسم
عبد الرحمن ان شاء الله ربنا يتم فضله علينا للاخر
فاطمة بس مش المفروض ان شريكه فى الشغل اللى عاوز يجوز البنات لولاده ده يبقى اخو مراته اللى اتجوزها هناك يبقى مديونله ايه بقى و بتاع ايه مش المفروض انهم شركا يبقى مديونله ازاى
عبد الرحمن اللى فهمته ان الست اللى اتجوزته هناك مقشطاه اول باول ومش مخلياه عارف يتورب
فاطمة بحزن يقوم يقدم بناته كبش فدا
عزة اهو ربنا انتقملك وانتقم لهم يا فاطمة خلاص بقى انسوا اللى حصل وان شاء الله كل حاجة تتعدل
كلهم يارب
عبد الرحمن اومال بسمة ونسمة فين
فاطمة سيبتهم يذاكروا جوة وجبت قمر هنا تلعب مع ولاد عمتها
عبد الرحمن بص لفاطمة وقاللها ايه رايك
فاطمة باستفهام رأيى فى ايه
عبد الرحمن بعنى نقوللهم على اللى حصل واللا مالوش لازمة
فاطمة طول ماهم مش عارفين هيبقى بالهم مسغول وبيسألوا روحهم ياترى ايه اللى حصل
عزة ولما يعرفوا ممكن نفسيتهم تتعب
فاطمة بتنهيدة طب والعمل
ناصر ولادك مابقوش صغيرين يافاطمة واللى مش هيعرفوه النهاردة مسيرهم بكرة يعرفوه بس وقتها هيلوموكى عشان خبيتى عليهم يبقى يعرفوا من دلوقتى احسن
فاطمة وامتحاناتهم اللى بعد اربع ايام دى
ناصر انا قلت رأيى وانتم حرين
فاطمة بصت لعبد الرحمن وبتحاول تستشف رأيه فقال لها لو سألونا نقول لهم ولو ما سألوناش خلاص نأجل احنا كمان الكلام لحد ما يخلصوا الامتحانات
فتحية انا رأيى من رأى عبد الرحمن
فاطمة باستسلام خلاص ماشى
فاطمة كانت بتتعمد انها تهرب من الكلام مع بسمة و نسمة فى اى كلام يخص موضوع الخطڤ و توابعه و كل ما يسألوها تقول لهم ركزوا الاول فى الامتحانات وبعد ما تخلصوا يبقى لينا كلام مع بعض
على ما الامتحانات خلصت كانت المباحث قدرت تقبض على الدكتور اللى كان هربان وعلى اتنين كمان كان محمد متفق معاهم انهم كانوا هيساعدوه فى تخدير البنات وخطفهم على مايقدر يخرج بيهم من مصر
وانفكت الحراسة و المراقبة وفاطمة وعبد الرحمن قرروا يقعدوا مع اابنات ويفهموهم اللى حصل
بعد ما البنات عرفوا تفاصيل اللى حصل نسمة قالت بعياط يعنى بابا دلوقتى مسجون بسببنا
عبد الرحمن لا يا نسمة مش بسببكم ان كان باباكم او مامة قمر او حتى جدتها كلهم اتسجنوا بسبب تفكيرهم وتصرفاتهم الغلط
ماحدش ابدا حاول يحرم حد منهم انهم يشوفوكم او يسألوا عليكم وقت ما هم عاوزين لكن هم ماكانوش عاوزين يسألوا عليكم او يشوفوكم ده واحد كان بيعمل صفقات بيكم وواحدة كانت بټنتقم ببنتها منى
مافيش حد فينا ابدا شايل ذنب حد فيهم لازم تفهموا ده
كويس واوعوا تحملوا نفسكم اى لوم او عتاب
بعد ما النيابة خلصت التحقيقات و حولتهم كلهم للمحاكمة محمد طلب من المحامى بتاعه انه يروح لفاطمة ويبلغها انه عاوز يشوفها هى و البنات ولما المحامى راح لفاطمة و بلغها بالكلام ده كان عبد الرحمن وقتها مش موجود فى البيت ففاطمة قالت له انها على ذمة راجل و ماتقدرش تتحرك خطوة الا بموافقته
عبد الرحمن لما رجع فاطمة حكت له اللى حصل فعبد الرحمن قاللها بفضول وانتى عاوزة ايه
فاطمة انا طبعا ما يهمنيش ابدا انى البى له طلبه بس مش قادرة اخد قرار بخصوص البنات اوافق انهم يروحوا له واللا لا و برضة مرواحهم فى مكان زى ده ممكن يأثر على نفسيتهم جامد ويفضلوا متأثرين بده باقى عمرهم
عبد الرحمن بصى البنات كده كده دخلوا فى الحوار من البداية فانا رأيى انك تعرفيهم وتاخدى رأيهم علشان مايرجعوش يعاتبوكى بعد كده
وفعلا فاطمة اخدت راى البنات واللى رفضوا تماما انهم يقابلوه او يشوفوه وكانت النتيجة ان ناصر و عبد الرحمن هم اللى راحوا يزوروه
وفى الزيارة
محمد البنات ماجوش معاك ليه يا ناصر
ناصر رفضوا يشوفوك يا محمد
محمد واللا منعتوهم يجولى
عبد الرحمن انت كدبت الكدبة وصدقتها باين عليك يا محمد
محمد انا كنت عاوز افهمهم انا عملت كده ليه
ناصر فهمنى واوعدك انى او لقيت الكلام صدق وان الكلام مش هيوجعهم هبلغهم بكل كلمة هتقولها
محمد انا بحبهم يا ناصر
ناصر بتهكم لا صدقتك ده انهى حب ده الى يخليك تعمل فيهم كده ان شاء الله
محمد انا كنت هجوزهم احلى جوازات واخليهم يعيشوا ملوك لازم يفهموا انى كنت عاوز مصلحتهم ماكنتش هأذيهم ابدا
عبد الرحمن پغضب وانت كنت عاوز تاذبهم ايه اكتر من كده ثم كنت عاوز تجوزهم ڠصب عنهم ده حتى يبقى جواز باطل با ابو البنات
محمد بنرفزة ماتتدخلش بينى و بين بناتى يا عبد الرحمن
عبد الرحمن لا هتدخل يا محمد لانهم بناتى انا انت ابوهم بالاسم و
بس ثم انا عاوز افهم انت طلبت تشوف فاطمة بصفتك ايه انا الحقيقة ماشوفتش بجاحة بالشكل ده
محمد بعند مراتى وام بناتى
عبد الرحمن پغضب كانت و خلاص الحمدلله ربنا نجاها منك و من غدرك عاوز منها ايه تانى مش هتبطل بقى توجعها سيبهم فى حالهم بقى
ناصر اسمع يا محمد نصيحة منى خلص مدتك و ارجع لمراتك وعيالك هناك وانسى نهائى ان ليك فى مصر عيال لان خلاص عيالك مش عاوزين اصلا يسمعوا سيرتك من تانى
عبد الرحمن خرج وقال ياللا يا ناصر احنا غلطنا اننا جينا له من الاساس
بعد ما عبد الرحمن خرج محمد نده على ناصر وقال له خلى فاطمة تسامحنى يا ناصر انا عارف انها زعلانة و موجوعة منى فهمها انى عمرى ما حبيت غيرها بس الشيطان شاطر وانى ندمت على كل اللى حصل منى فى حقها
ناصر بجمود فاطمة ربنا بعتلها اللى ينسيها كل اللى انت عملته معاها سواء الحلو او الۏحش يامحمد العوض جالها من عند ربنا احلى و احلى وياريت تسمع كلامى وتشيلها هى وعيالها من دماغك وتنساهم
الحمدلله كما ينبغى لجلال وجهه وعظيم سلطانه
18
الفصل الثامن عشر و الاخير
عبد الرحمن لما خرج من عند محمد كان متعصب جدا من كلام محمد على فاطمة و كان حاسس بغيرة شديدة عليها وكأنه لاول مرة يعرف انها كانت متجوزة غيره
ولما ناصر حصله لاحظ عصبيته و بقى كل ما يكلمه كلمه يلاقيه متنرفز جدا وهو بيرد عليه فناصر قرر يسيبه و مايتكلمش معاه على ما يروق و فضلوا كده لحد اما وصلوا البيت
عبد الرحمن نزل من العربية و دخل البيت لمح فاطمة واقفة فى المعمل بتتابع الشغل فنده عليها وقاللها انه عاوزها
فاطمة راحت له و طلعت وراه و كان واضح عليها التعب و هم على السلم سألها البنات فين وعرف انهم عند فتحية فراح ناحية شقتهم من غير ما يعدى على مامته ولما فاطمة دخلت وراه قفل الباب واتفاجئت بيه بيشدها بعصبية ناحية اوضتهم
فاطمة باستغراب مالك يا عبده فى ايه حصل حاجة انتو روحتوا لمحمد
عبد الرحمن پغضب ولاول مرة قدام فاطمة البنى آدم ده اسمه مايجيش على لسانك ابدا تانى مرة على الله اسمعك بتجيبى سيرته لاى سبب مهما ان كان يا فاطمة انتى فاهمانى
فاطمة اتخضت من صوته العالى واتنطرت من مكانها جامد و رجعت بضهرها لورا لدرجة انها اتخبطت بضهرها فى الدولاب وفضلت باصة لعبد الرحمن بعدم فهم و پخوف فى نفس الوقت و عاوزة تسأله عن اللى حصل بس لاول مرة تخاف انها تتكلم قدامه
و عبد الرحمن بقى رايح جاى فى الاوضة وطلع سېجارة ولعها و كانت اول مرة ېدخن و هو قريب من فاطمة من ساعة ما عرف بحملها وبصلها شاف الخۏف والقلق على وشها قرب منها وقال وهو لسه العصبية مسيطرة عليه انا مش عاوز أعيد كلامى ده مرة تانية يا فاطمة مفهوم
فاطمة هزت راسها بالموافقة من غير ماتتكلم وعيونها ابتدت تلمع بالدموع
عبد الرحمن وقف قدامها وهو بيقولها بنرفزة ممكن اعرف انتى بتعيطى ليه دلوقتى هو انا كلمتك واللا عملتلك حاجة
طول ماكان عبد الرحمن بيتكلم كان دخان السجاير كله قدام وش فاطمة واللى فجأة قعدت تكح جامد و دموعها ڠرقت وشها بزيادة عبد الرحمن نفخ بزهق
فاطمة اخدت منه الكوباية وهى خاېفة تعترض فشربت وفضلت قاعدة مكانها ما اتحركتش كانت عاملة زى التلميذ الخايب اللى المدرس بتاعه مذنبه و خاېف يتحرك من مكانه فالمدرس يعاقبه زيادة
عبد الرحمن كان بيبصلها وهو متضايق من نرفزته عليها و من عياطها بالشكل ده بسببه اول مرة من يوم جوازهم و دموعها تنزل بسببه
قعد جنبها وقال لها وهو بيحاوك يسيطر على عصبيته انتى بتعيطى ليه دلوقتى
فاطمة هزت راسها بالرفض و قالت بخفوت انا بس دخان السجاير خلى عينى دمعت
عبد الرحمن بسخرية ادينا هنكدب اهوه من اولها بس فاطمة فضلت على وضعها و ما بصتلوش ولا ردت عليه
عبد الرحمن اتنهد بخنقة و قال بنى ادم مستفز اخر حاجة و ماعندوش ډم و قليل الذوق
فاطمة بصت له من غير ما تعلق بولا حرف فعبد الرحمن قال لها مش هتسألينى ايه اللى حصل
فاطمة وهى بتبلع ريقها كانت بتتنقل بعيونها بين عيونه ولما خلص كلامه غمضت عيونها و هزت راسها بالنفى من غير برضة ما تتكلم
عبد الرحمن حس انها مش عاوزة تتكلم معاه فقاللها هى قمر فين
فاطمة من غير ما تبص له عند ماما
فضلوا ساكتين شوية فبعدين فاطمة وقفت و قالت بخفوت انا هروح اكمل اللى كنت بعمله
و جت تمشى عبد الرحمن شدها بالراحة قعدها تانى و شدها نيمها على السرير ونام جنبها و حط راسه على كتفها و قال
بخفوت بنبرة واضح عليها الاسف انا ما كنتش اقصد اتعصب عليكى كده بس هو استفزني وخلانى حسيت بالقهرة والغيرة انك كنتى مراته قبل منى انا عمرى ما غيرت لكن النهاردة غيرت وغيرت بزيادة و لو ماكانش القضبان بينى و بينه كان ممكن اخنقه و ماباقيتش عارف افش غلى فى حد لحد ما وصلت هنا فجت فيكى ماتزعليش منى المفروض ماكنتش اتعصبت عليكى بالشكل ده و خصوصا انى عارف انك مش فى حالنك الطبيعية بقالك كام يوم
عبد الرحمن حس ان نفس فاطمة تحت ودنه زى ما تكون بتنهج رفع عينه لفاطمة لقاها مغمضة عينها و دموعها برضة مغرقة وشها فمال عليها وباسها جنب شفايفها وهو بيقول لها خلاص بقى يا بطة ماتزعليش منى ما انا قلتلك انى كنت غيران عليكى ما انا الظاهر ما كنتش اعرف انى بحبك اوى كده
فاطمة من بين دموعها بس ما تنساش انه ابو بناتى يا عبد الرحمن و ده وضع لا يمكن يتغير انا اصلا محيته من حياتى لكن ما اقدرش امحبه من حياة بناته
عبد الرحمن و انا عمرى ما هقدر اطلب من البنات حاجة زى دى انا بطلب منك انتى يا فاطمة مش من البنات
فاطمة وهى بتنهج وهى بتتكلم وافرض البنات جابوا سيرته قدامى و سألونى على اى حاجة اعمل ايه انا وقتها ماتطلبش منى حاجة تنفيذها يعتبر عبئ على اكتافى يا عبد الرحمن من يوم ما اتجوزنا عمرى ما جبت
سيرته لا بحلو ولا بمر غيرش بس اللى حصل يعنى ماكانش بمزاجى وانت عارف انى قفلت صفحته من زمان اوى
عبد الرحمن ضم فاطمة وقاللها بنبرة اعتذار عارف ياحبيبتى خلاص بقى ما تزعليش منى بس الظاهر ان الحب ۏلع فى الذرة بزيادة
فاطمة ضحكت وفى وسط ضحكتها اتوجعت بصوت عالى فعبد الرحمن اتخض وقاللها انتى مالك فيكى ايه بقالك كام يوم حسك مش على بعضك
فاطمة بۏجع ضهرى وبطنى واجعننى اوى
عبد الرحمن بقلق و ماقلتيش ليه كنا روحنا للدكتورة تبص عليكى ليه لما سألتك ما قلتيش
فاطمة متهيألى عشان قربت على الولادة
عبدالرحمن بذهول متهيألك ! قومى يا فاطمة قومى اعدلى الايشارب بتاعك وياللا بينا هوديكى للدكتورة حالا
فاطمة بتعب مش لازم يا عبده اصبر كده كام يوم على الاقل اكون ابتديت فى التاسع
عبد الرحمن باصرار لا طبعا مافيش الكلام ده قومى ياللا
فاطمة مش قادرة
عبد الرحمن باستسلام مد ايده عدلها على السرير وابتدى يعدل لها الايشارب بتاعها على اد ما عرف وسندها وقفها وعدل لها هدومها وراح شايلها فجأة وهو بيقول طالما تعبانة كده يبقى انا هشيلك
فاطمة باعتراض نزلنى يا عبده مايصحش وعشان ماما والبنات لو شافونى هيتخضوا
عبدالرحمن خاېفة امى والبنات يتخضوا ومش خاېفة على روحك والله انتى تعبتينى يا فاطمة
وصمم انه يفضل شايلها لحد ما نزلها السلم وبعدين سندها لحد العربية وركبها وراحوا للدكتورة اللى تعتبر فى نفس شارعهم بس عشان مايرهقهاش بزيادة
الدكتورة اول ما كشفت عليها قالت كويس انك جيتيلى و ماصبرتيش اكتر من كده
عبد الرحمن بقلق خير يا دكتورة
الدكتورة المشيمة لافة حوالين البيبى و ده فيه خطۏرة عليه وعشان كده لازم تدخل عمليات حالا خدها واسبقونى على المستشفى وانا هاجى وراكم فورا
وفعلا عبد الرحمن اخد فاطمة على المستشفى اللى اخدوها جهزوها بسرعة بعد تعليمات الدكتورة بتاعتها ودخلوها العمليات
عبد الرحمن اتصل بعزة وناصر قاللهم و بعد نص ساعة كانوا عنده فى المستشفى بعد ما عزة عدت على شقة فاطمة اخدت منها الشنطة اللى كانت محضراها للولادة
بعدها بشوية اوضة العمليات اتفتحت وخرجت ممرضة طمنتهم واخدت منهم الشنطة و
رجعت تانى
لما فاطمة وصلت اوضتها كان البنج لسه مفعوله ما انتهاش و عبد الرحمن عرف ان البيبى دخل حضانه عشان اتولد قبل معاده
لما الدكتورة جت تبص على فاطمة قالت لعبد الرحمن ان الضغوط النفسية اللى اتعرضت لها فاطمة فى الفترة الاخيرة تعتبر سبب قوى فى اللى حصل بس طمنته ان كده خلاص كله تمام والحمدلله بسبب انهم ما اتأخروش
عبد الرحمن اتوضى وصلى مع ناصر ركعتين شكر لله على نجاة فاطمة و ابنها
لما فاطمة فاقت لقت عبد الرحمن نايم جنبها وهو عمال يقرى قرآن وبيمشى بايده على كل جسمها عشان يحصنها بيه و اول ما عرف انها فاقت ابتسم لها وباس راسها وقال حمدالله على سلامتك يا ام سيف
فاطمة ابتسمت بارهاق وقالت له الله يسلمك يا ابو سيف حلو اسم سيف شفته هو فين
عبد الرحمن فى الحضانة يا حبيبتى عشان اتولد قبل معاده على ما تشدى حيلك شوية يكون هو كمان بقى زى الفل
فاطمة بقلق يعنى هو بخير و كويس
عبد الرحمن الحمدلله با حبيبتى ماتقلقيش
فاطمة طب ممكن تصورهولى عاوزة اشوفه
ناصر راح ناحيتها وباسها من جبينها و قاللها مش هتبطلى انتى ابدا الاستهتار بتاعك واهمالك لنفسك ده يعنى لولا
اصرار عبده انه يتطمن عليكى الله اعلم كان هيبقى مصيرك ومصير ابنك ايه دلوقتى
عبد الرحمن سيبها دلوقتى يا ناصر لسه حسابى معاها بعدين
عزة ولا حساب ولا عربى روحوا صوروا لها سيف ياللا وسيبكم بقى من الكلام ده دلوقتى ما منوش لازمة
عبد الرحمن حاضر من عينيا رغم انهم اكيد هيجيبوهولها كمان شوية عشان ترضعه
فاطمة معلش صورهولى عشان خاطرى
عبد الرحمن سابها مع عزة واخد ناصر و راحوا الحضانة عشان يصوروا لها سيف
فاطمة اتطمنتى على ماما و البنات
عزة ااه ياحبيبتى ماتقلقيش و لولا ان عبد الرحمن نبه على ماما ماتسيبش البنات لوحدهم كان زمانها قاعدة جنبك دلوقتى
فاطمة بابتسامة عارفة والله يا عزة ربنا يخليها لنا و يديها الصحة ومايحرمناش منها ابدا
تانى يوم اخر النهار فاطمة خرجت من المستشفى و رجعت البيت لكن دكتور الاطفال قرر ان سيف لسه قدامه شوية على ما ينفع يخرج من الحضانة
فتحية والبنات قابلوا فاطمة بفرحة كبيرة جدا و احتفلوا برجوعها بالسلامة رغم انهم كانوا مشتاقين جدا انهم يشوفوا سيف
فتحية ياللا يا فاطمة على شقتك ياحبيبتى خلى عزة تساعدك تاخدى حمام حلو كده بس حاسبى على الچرح بتاعك و ربع ساعة والاقيكى فى سريرك على ما اجيب لك الاكل
فاطمة لا يا ماما ماتتعبيش نفسك انا مش جعانة
عبد الرحمن وهو بيسند فاطمة عشان تقوم من الكرسى روحى يا عزة ساعدى ماما و انا هاخد ام دماغ زلط دى اساعدها تاخد دش و تغير على ما انتم تحضروا الاكل تكون هى بقت فى السرير
و فعلا عبد الرحمن صمم ان هو اللى ياخدها و يساعدها بنفسه و عمل لها كل حاجة لغاية ما وصلها للسرير وساعدها انها تقعد عليه وسط ۏجعها طبعا مطرح العملية و غير هدومه و قاللها ماما و عزة هيجيبولك الاكل على ما انزل ابص على المحل
فاطمة و المعمل كمان يا عبد الرحمن
عبد الرحمن ناصر تحت ما تقلقيش و باسها من راسها و نزل بعد ما البنات دخلوا لفاطمة
البنات راحوا لفاطمة اوضتها عشان يبقوا حواليها لو احتاجت اى حاجة
و قمر كانت قاعدة جنب فاطمة و مش عاوزة تبعد عنها وتطبطب عليها وبعدين قالت لها انتى وحشتينى اوى يا ماما
وفاطمة ابتسمت لها وقالت انتى كمان يا حبيبتى وحشتينى
قمر هو اخويا هيبجى امتى
فاطمة لما الدكتور يقول ياحبيبتى انه بقى كويس بابا هيروح يجيبه على طول
عزة و فتحية جابوا الاكل عشان فاطمة اللى حاولت تتهرب من الاكل بأى شكل و قالت لهم انها مش جعانة بس فتحية ماسابتهاش غير اما اكلتها و اديتها العلاج بتاعها و بعدين خلت البنات يسيبوها تنام عشان تستريح
عدت فترة كان عبد الرحمن بياخد فاطمة المستشفى كل يوم اكتر من مرة عشان ترضع سيف زى تعليمات الدكتور و كمان تتطمن عليه لحد ما فات حوالى تلات اسابيع لما الدكتور سمحلهم انهم يستلموا سيف و يرجعوا بيه البيت
فى البيت كلهم قابلوا سيف بفرحة كبيرة جدا و عبد الرحمن نزل تانى يوم اشترى خروفين كبار و دبحهم وجاب طباخ عشان يساعد فتحية و عزة فى عمل العقيقة ووزع على كل اهل الحتة تقريبا
ووسط فرحتهم عبد الرحمن جاله تليفون من مستشفى السچن بيبلغوه ان شروق حاولت الاڼتحار وان حالتها خطېرة و انها طالبة تشوفه
عبد الرحمن ما بقاش عارف يروح لها واللا لا بس فى الاخر قرر انه يقول لفاطمة فطلع ندهلها من عند فتحية واخدها على شقتهم وقاللها عاوز اقوللك على حاجة عشان عاوز اخد رأيك
فاطمة بفضول خير يا عبده فى ايه
عبد الرحمن جالى تليفون من مستشفى السچن اللى شروق محجوزة فيه على ما ييجى وقت محاكمتها و بلغونى انها حاولت ټنتحر و حالتها خطېرة و طالبة انها تشوفنى
فاطمة مش يمكن لعبة زى المرة اللى فاتت
عبد الرحمن ما اظنش دى مستشفى السچن يعنى معظمها ظباط وعساكر
فاطمة روحلها يا عبده عشان تبقى عملت اللى عليك لحد الاخر و كمان عشان خاطر قمر
عبد الرحمن انتى رأيك كده
فاطمة طبطبت على كتفه وقالت اتوكل انت على الله و روح مشوارك و ماتقلقش كله هيبقى تمام ان شاء الله
عبد الرحمن راح المستشفى ولقى انهم عملوله اذن بالزيارة و لما دخل لشروق لقاها نايمة فى السرير و وشها باهت جدا اكن الډم كله انسحب من جسمها و لقى متعلق لها ډم و استغرب انهم مكلبشين ايدها الاتنين فى السرير لكن الدكتور اللى كان معاه قال له على الاقل نتاكد انها مش هتكرر اللى حصل تانى
الدكتور للاسف فى حاجات فى السچن بيبقى تداولها بين المساجين من اسهل ما يكون مهما كانت الحراسة اللى حواليهم
عبد الرحمن اتقدم من شروق ولاحظ الشاش والاربطة
اللى حوالين رقبتها و كتفها وكانت مغمضة عينها فشد الكرسى قربه من السرير و قعد عليه لقاها فتحت عينها ولما شافته قالت بشبه تريقة و بصوت مبحوح بشدة مطرح الاصاپة كنت عارفة انك هتيجى و كنت متأكده انى مش ههون على قلبك الحنين
عبد الرحمن بصلها باحباط و قال طلبتينى ليه ياشروق عاوزة منى ايه تانى
شروق اوعى تفكر انى بعتتلك عشان اطلب منك السماح والمغفرة
عبد الرحمن انا مش مفكر حاجة انتى طلبتى تشوفينى وادينى جيت عشان اشوف انتى عاوزة ايه
شروق عاوزاك تعترف انك غلطت غلطة عمرك لما فضلت بنت عمك عليا
عبد الرحمن قام وقف و قال انا ماشى الظاهر انى غلطت لما جيتلك
شروق انت جيتلى عشان عارف انك غلطان انت السبب فى كل اللى حصللى لغاية دلوقتى
عبد الرحمن ليه انا اللى قلتلك تخطفى و تزورى و اللا انتى بقيتى سودة من جواكى والڠضب والاڼتقام ماليين قلبك غل و عاميينك حتى انك تشوفى اللى انتى عملتيه
شروق و مين اللى خلانى بقيت كده مش انت لو كنت سمعت كلامى من الاول واشتغلت مع بابى أو مامى كان زمانا عايشين مع بعض لحد دلوقتى متهنيبن سوا
عبد الرحمن بفضول بمناسبة مامى بقى لحد دلوقتى نفسى اعرف انتى ليه قلتيلى ان امك ماټت وهى عايشة
شروق بشرود لانى كنت فعلا اعتبرتها ماټت لما قررت انها تتجوز هناك واحد اصغر منها بعد ما انا اللى سيبت كل حاجة و روحت عيشت معاها اعتبرتها ماټت و خرجت من حياتى و قلت ارجعلك انت و قمر و كنت فاكراك نعوض كل اللى راح مننا لكن انت اتعمدت ماتقلبش الصفحة و فضلت تحاسبنى على كل اللى حصل
عبد الرحمن انتى غلطتى و اللى بيغلط بياخد جزاءه ما فيش ام عاقلة فى الدنيا دى كلها ټعذب بنتها بالشكل الفظيع ده وتخليها تكرهها كده الا لو كانت مختلة عقليا
شروق بغل انتو خليتوا بنتى تكرهنى
عبد الرحمن انتى اللى كرهتيها فيكى يا شروق مش حد تانى بلاش مقاوحة واصرار على الغلط اكتر من كده انتى بين ايدين ربنا على الاقل اعترفى بغلطك و اندمى و توبى يمكن ربنا يسامحك
شروق بغل انت السبب فى اللى حصل لى انت السبب فى اللى انا فيه دلوقتى و انا مش هسيبك تتهنى يا عبد الرحمن بعد ما ډمرت حياتى
عبد الرحمن باستغراب يا شروق ده انتى ممكن تموتى بسبب اللى عملتيه فى روحك ده عاوزة ايه تانى
شروق بسخرية يعنى انا اتسجن و اموت فى زنزانة قڈرة و اتحرم حتى انى اشوف الشمس و انت تعيش حياتك و تخلف من تانى و تتهنى لاااااا انسى
عبد الرحمن بفضول و ايه اللى تقدرى تعمليه وانتى فى وضعك ده ده انتى بتموتى
شروق بمۏت وهاخدك معايا يا عبد الرحمن صدقنى هاخدك معايا بس حبيت اشوفك قبلها عشان وقت طلوع روحك تفتكر كلامى ده و تعرف
عبد الرحمن بصلها بجمود و سابها و خرج و قبل ما يخرج من المستشفى كلم ناصر اتطمن على فاطمة والبنات وان كل شئ تمام و وصى ناصر علي الكل بعد ما حكى له باختصار اللى حصل فناصر قال له كلم ظابط المباحث احكيله اللى حصل ياعبد