رواية العوض للكاتبة ميمي عوالي
واحنا فى مستشفى
عبد الرحمن بانتباه مستشفى ايه دى
بسمة ماعرفش يا بابا ما شفتش اسمها بس الدكتور اللى كان موجود انا عرفت اسمه
عبد الرحمن بلهفة واسمه ايه باحبيبتى
بسمة اسمه أحمد سعدون يا بابا
عبد الرحمن وعرفتى اسمه منين
بسمة كان فى بادچ باسمه على البالطو بتاعه
عبد الرحمن برافو عليكى ها كملى
بسمة لما فوقنا لقيناهم حلقوا لنا شعرنا بالشكل ده ولقيت مامة قمر معاها واحدة ست تانية كانت بتقولها يا مامى واقفين بيتكلموا مع الدكتور ده وبيقولوا له
فلاش باك
شروق انا عاوزاك تتصرف مش عاوزة واحدة منهم تفوق قبل ما نوصل باريس
ام شروق ومش عاوزة اى نسبة غلط يا سعدون مافيش وقت
الدكتور البنتين الكبار مافيس مشكلة بس المخدر هيبقى قوى على البنت الصغيرة وممكن ماتتحملهوش او يبقى ليه مضاعفات بعد كده
شروق مش مشكلة
ام شروق مش مشكلة ازاى يعنى بعد كل اللى عملناه ده والبنت يحصللها حاجة
شروق بغل انا كل اللى يهمنى انه مايلمحش خيالها تانى انت ماتعرفيش كان بيتعامل معايا ازاى انا لازم اندمه على كل كلمة قالهالى
ام شروق هتنتقمى فى بنتك انتى اتجننتى
شروق مامى ارجوكى مش وقت الكلام ده خلونا نخلص بسرعة عشان نلحق معاد الطيارة
وبعدين التفتت للدكتور وقالت له عاوزاهم ضايعين وحتى لو صحيوا لسانهم ده يبقى تقيل زى الخرس وما ينطقوش
ولا كلمة ويكون فى معلومك
مافيش ولا مليم قبل ما اوصل باريس بيهم التلاتة
الدكتورر ابتدى يحط كالونة فى ايد كل واحدة فينا وكل ماكانت واحدة بتحاول ټقاومه كانت مامة قمر بتضربها بالاقلام على وشها
فى اللحظة دى قمر اڼفجرت فى العياط وهى فاطمة بقت تضمها وتهدهدها وهى بټعيط على عياطها عبد الرحمن قام اخد قمر من فاطمة ورجع قعد وسط بسمة ونسمة وهو بيقول لقمر بس ياقمر ياحبيبتى كفاية عياط خلاص ياحبيبتى اللى حصل ده خلص ومش ممكن يحصل تانى ابدا
قمر وسط عياطها ضربتنى يا بابا اوى ووشى وعينى وجعونى وشدتنى من هدومى وقعدت تقولى اصرخى كمان خلى ماما فاطمة اللى انتى فضلتيها عليا تيجى تلحقك ولما مامتها زعقتلها زقتها هى كمان وراحت ضربانى تانى
فاطمة بغل ااااه المچرمة اااه لو اطولها هاكلها بسنانى
عبد الرحمن وهو بيحاول يسيطر على اعصابه اهدى يا فاطمة واصبرى لما نفهم باقى اللى حصل
وبعدين بص لبسمة وقاللها كملى ياحبيبتى انا سامعك
بسمة كانت مامة طنط شروق متنرفزة من اللى طنط شروق بتعمله ومسكتها من دراعها جامد وقالت لها انا نفسى اعرف انتى جايبة البنتين التانيين دول ليه
شروق ردت عليها وقالت لها بغل هتعرفى بعدين يا مامى ماتشغليش بالك انتى بالحكاية دى دلوقتى الحدوتة دى بتاعتى انا انا عارفة انا بعمل ايه وهستفيد ايه كويس
وبعد ما الدكتور خلص طلعت تليفونها وصورتنى انا و نسمة وهى مبسوطة اوى فمامتها قالت لها وايه لزمتها الصورة دى كمان
شروق اصبرى شوية ده لسه فى صور تانية وقالت للدكتور ياللا شوف شغلك عشان اعرف اخد الصور التانية
وبعدين الدكتور ابتدى يخدرنا وما حسيناش بحاجة غير وانت وخالو قدامنا فى المستشفى
عزة وكانت بتصور البنات ليه يعنى وهم كده وصور ايه التانية اللى كانت هتصورهالهم
فاطمة اتنفضت من مكانها وقالت لعبد الرحمن بهلع عاوزة اتطمن على البنات ياعبد الرحمن
عبد الرحمن بعدم فهم ماهم قدامك اهو يا بنتى عاوزة تطمننى عليهم ازاى تانى مش فاهم
فاطمة پخوف عاوزة اعمللهم كشف عذرية
ناصر وعبد الرحمن انتفضوا من مكانهم وناصر قال مش ممكن يكون اللى جه فى بالك ابدا يا فاطمة
فاطمة بتصميم اتطمن على بناتى يا ناصر
عبد الرحمن بهدوء خلاص ماشى بس اهدى وبص لبسمة ونسمة وقاللهم ادخلوا البسوا يا بنات وتعالوا
فاطمة بۏجع و قمر كمان ياعبده
عبد الرحمن بصلها وشاف ۏجعها اللى فى عينيها و وصله ووجعه على وجعه زيادة فضم قمر بزيادة وقال لقمر بنبرة اكنه بېموت روحى ياقمر غيرى هدومك مع اخواتك وتعالى
فتحية كانت قاعدة ډفنة راسها بين ايديها وهى عمالة ټعيط من غير صوت بس جسمها كان عمال يتنفض من العياط فعزة قربت منها وقالت لها اهدى يا ماما عشان خاطرنا كلنا مش ناقصين يحصل لك حاجة انتى كمان
فتحية من بين عياطها هيحصل لنا ايه اكتر من اللى حصل يا بنتى حسبنا الله ونعم الوكيل استرها يارب واكفينا شړ المستخبى واستر بناتنا يارب ده احنا مالناش غيرك
عبد الرحمن بص لفاطمة وكان حاسس انها فى اى لحظة ممكن تقول له انت السبب فى اللى حصل لبناتى وكان حاسس ان هيبقى عندها حق لو قالت كده بس لقاها قاعدة مستكينة ومغمضة عينيها و دموعها نازلة مغرقة وشها من غير حتى مايتسمع لها صوت
عبد الرحمن قرب من فاطمة ونزل قعد قدامها على ركبه و مد ايده حطها على رجلها وقاللها فاطمة
فتحت عينها وقالت بصوت مبحوح من العياط ايوة ياعبدة
عبد الرحمن كان فاكر انه هيشوف نظرة عتاب ولوم لكن بدل كده شاف فى عينها نظرة انكسار وۏجع وقهر مد ايديه مسح لها دموعها وقال لها انا هاخد عزة معانا وخليكى انتى هنا
فاطمة هزت راسها بالنفى وقالت لا ياعبده ماقدرش اسيب البنات فى موقف زى ده لوحدهم ابدا لازم يلاقونى جنبهم
عبد الرحمن هتقدرى
فاطمة بدموعها اللى مغرقة وشها مش بمزاجى يا عبد الرحمن مش بمزاجى ابدا
عبد الرحمن باستسلام طب قومى معايا عشان اساعدك تغيرى هدوك
عبد الرحمن اخد عربية ناصر وخد فاطمة والبنات وراحوا لدكتورة نسا وحكولها ان البنات اتعرضوا للخطڤ وانهم عاوزين يتطمنوا عليها والدكتورة ابتدت تكشف على بنت بنت وهم اعصابهم على ڼار لحد ما فى
الاخر الدكتورة خرجت طمنتهم ان الحمدلله البنات صاغ سليم وماحصللهمش حاجة وفى الوقت ده بالذات فاطمة وقعت على الارض مغمى عليها
الدكتورة سندتها مع عبد الرحمن اللى شالها حطها على الشزلونج والدكتورة فوقتها واول مافاقت اترمت فى عبد الرحمن وهى مڼهارة من العياط وهو قعد يهديها فترة على ما قدرت تسيطر على اعصابها فقامت واخدت البنات فى وهى عمالة تقول لهم حقكم عليا كنت عاوزة اتطمن عليكم حقكم عليا
عبد الرحمن اخدهم مشاهم شوية بالعربية واشترالهم حاجات حلوة وتسالى وعزمهم على سينما وخرجوا من السينما اخدهم اكلهم برة وبعدين قاللهم نروح بقى احسن خالكم زمانه محتاج العربية بتاعته
فاطمة وانت هتعمل ايه فى عربيتك
عبد الرحمن بسيطة ان شاء الله هروح بكرة ادفع الغرامة وافكها واجيبها ماتقلقيش
فاطمة انا هقعد البنات من المدرسة لغاية الامتحانات
عبد الرحمن بص للبنات وقاللهم بفضول انتو مش عاوزين تروحوا المدرسة
بسمة احنا اصلا الامتحانات بعد عشر ايام
نسمة ممكن نقعد فى البيت نراجع وخلاص لحد الامتحانات
عبد الرحمن بص لقمر وقاللها وانتى ياقمر
قمر بصت له بحزن ومارديتش
فاطمة ضمتها وقالت لها قوليلى ياحبيبتى بتفكرى فى ايه
قمر هو احنا لو روحنا المدرسة الحرامية هياخدونا تانى
عبد الرحمن احنا مش اتفقنا ان
قمر باطمئنان ايوة انا عاوزاك انت اللى توصلنا
عبد الرحمن اخدهم ورجعوا البيت واول ما دخلوا لقى ناصر انتفض بسرعة وقال لهم انتو اتاخرتوا كده ليه ومابتردوش على تليفوناتكم
عبد الرحمن وهو بيحسس على جيوبه انا ماعرفش تليفونى فين اصلا من امبارح
فاطمة وانا نسيت تليفونى فى الشقة ونزلت من غير شنطتى
عبد الرحمن بابتسامة معلش بقى انا قلت اخد البنات اخليهم بغيروا جو شوية
فتحية بلهفة واتطمنتوا
عبد الرحمن بابتسامة الحمدلله كله تمام
ناصر وهو بيبص لفاطمة بحذر محمد كان هنا
فاطمة بفضول محمد مين
ناصر محمد ابو البنات يا فاطمة وجاى وهو عارف ان البنات كانوا مخطوفين
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
15
الفصل الخامس عشر
فاطمة بصت لناصر وهى ضامة حواجبها بعدم فهم وقالت له يعنى ايه جاى وعارف انهم اتخطفوا عرف من مين ايه يعنى معين له جواسيس فى الحتة بيبلغوه اخبارنا واللا ايه
ناصر وهو بيبص لعبد الرحمن غمزله بعينه وهو بيشاور له على البنات اللى كانوا واقفين مركزين معاهم اوى فى الكلام فعبد الرحمن قال لعزة خدى البنات ياعزة اذا سمحتى وديهم يغيروا هدومهم
عزة اخدت البنات ودتهم الشقة التانية وعبد الرحمن الټفت لناصر وقال له بفضول اتكلم بقى و قول لنا فى ايه
ناصر الصور اللى شروق كانت بتصورها للبنات اتاريها بعتتها لمحمد وقالت له ادى بناتك اللى انت متطمن عليهم فى عبد الرحمن والست فاطمة شوف نتيجته ايه وكمان شوية كلام مش فاكره اوى دلوقتى بس كمان قالت له مش هتشوف بناتك تانى طول عمرك
فاطمة وعبد الرحمن بصوا لبعض وفاطمة سندت دماغها على ايدها وقالت لناصر وايه كمان يا ناصر
ناصر بص لفاطمة وهو خاېف عليها وقاللها بتنهيدة بصى يافاطمة هو كان جاى و داخل بزعابيبه فى الاول وقعد يهلل ويقول عيالى ومش عيالى بس لما عرف انهم رجعوا بالسلامة سكت شوية بس برضة كل كلامه انه انه عاوز ياخد معاه البنات وهو مسافر
فاطمة كانت بتسمعه من غير اى تعبير على وشها وبعد ما لقته خلص كلام قامت من سكات وقالت لهم تصبحوا على خير انا تعبانة ومحتاجة انام شوية
فتحية روحى يا بنتى الله يكون فى عونك وبعدين بصت لعبد الرحمن وقالت له روح مع مراتك يا ابنى وخليك معاها ماتسيبهاش
عبد الرحمن جه يخرج ورا فاطمة لقى ناصر مسكه من دراعه وقال له بصوت واطى حاول ترجعلى تانى ياعبدة محتاج اتكلم معاك
عبد الرحمن بصله بفضول وقال له ماشى اول ما فاطمة تنام هجيلك رغم انى ھموت وانام انا مانمتش بقالى يومين
ناصر معلش حاول عاوز اتكلم معاك بعيد عنها المرة دى فاطمة بجد ممكن تروح فيها
عبد الرحمن هز دماغه بالموافقة وراح ورا فاطمة واول ما دخل اوضتهم
لقاها قاعدة على سريرها بهدومها وهى باصة للسقف وساكتة تماما فسابها وراح للبنات لقى عزة قاعدة بتتكلم معاهم وفهم من اللى سمعه انهم بيتكلموا على محمد لانه سمع عزة بتقول لنسمة ماتقلقيش ياحبيبتى اوعى تفكرى ان ماما واللا بابا عبد الرحمن ممكن يسمحوا ابدا لاى حد انه يبعدكم عنهم مهما حصل ناموا انتو بس وماتخافوش من حاجة
عبد الرحمن اول ما دخل عليهم سكتوا وبصوا له فقال لهم انتو عندكم شك انى ممكن افرط فيكم
بسمة بدموع بس بابا ممكن يتحجج باللى حصل وياخدنا معاه بالعافية
عبد الرحمن قعد وسطهم وخدهم فى وقاللهم طول ما انا عايش لا يمكن حد يقدر يبعدكم عن امكم ابدا ولازم تفهموا ده كويس وبعدين ده حتى قمر عمرها ماتوافق على حاجة زى دى
قمر ببراءة هو احنا بقى كل يوم مشكلة مش هنخلص
عبد الرحمن ابتسم وقال مافيش مشاكل بعد كده ان شاء الله انا كل اللى عاوزه منكم انكم تركزوا فى المذاكرة ولو احتاجتم اى حاجة اسألونى على طول اتفقنا
البنات مع بعض اتفقنا
عبد الرحمن تمام عاوزكم تناموا دلوقتى عشان ترتاحوا ومن بكرة نبتدى المذاكرة تمام
البنات تمام
عبد الرحمن قام من راسهم واحدة ورا التانية وقاللهم ياللا تصبحوا على خير
واخد عزة وخرجوا واخدها على برة بشويش وقاللها بوشوشة محمد ناوى على مشاكل
عزة بهمس شكله كده يا عبده جاى معبى وبيقول بعد الصور اللى شافها لا يمكن ابدا يسيب البنات معاكم تانى
عبد الرحمن بتساؤل وماعرفتوش الصور دى فيها ايه
عزة مارضيش يوريهالنا ابدا كل اللى قاله انه هيرجع تانى بكرة
عبد الرحمن طب روحى انتى لجوزك وانا شوية كده وهحصلكم
عبد الرحمن قفل الباب ورا عزة ورجع تانى اوضة النوم لفاطمة لقاها قاعدة نفس قاعدتها اللى شافها عليها
راح جابلها هدوم البيت بتاعتها وقرب منها نده عليها بالراحة وقاللها بطة قومى ياحبيبتى ياللا عشان تغيرى هدومك وتريحى شوية
فاطمة انتبهت له وبصت على ايده اللى ماسكة هدومها قامت معاه وسابته يساعدها فى تغيير هدومها لحد ما خلصت شال هدوم الخروج بتاعتها علقهالها مكانها ورجع ساعدها تتعدل فى السرير وهو بيقوللها انتى اجهدتى نفسك
النهاردة بدنيا وعصبيا ومحتاجة انك تستريحى
فاطمة كانت مستسلمة له تماما وهى عينيها مافارقتش عينه طول الوقت عبد الرحمن اتحرك من قدامها عشان يغير هدومه من غير مايفصل عينيه من عينيها وراح نام جنبها ومد ايده اخدها فى من راسها وقاللها بهمس ما تقلقيش يافاطمة عمرى ماهسمح ابدا ان بناتك تبعد عن يوم واحد
فاطمة دست نفسها فى عبد الرحمن و غمضت عينيها وهى بتقول بصوت مرهق عاوزة انام يا عبد الرحمن يمكن لما اصحى اكتشف ان كل اللى حصل ده كان كابوووووس وصحيت منه
وشوية وعبد الرحمن حس انها نامت لما سمع نفسها ابتدى ينتظم فابتدى يقوم من جنبها بالراحة وخرج وقفل الباب ورجع راح عند مامته لقاهم قاعدين بيتكلموا وواضح على ملامحهم القلق والزعل فقعد معاهم واتنهد وقال احكولى بقى ايه اللى حصل وبشويش عشان اقدر اركز معاكم
فناصر ابتدى يحكيله اللى حصل
فلاش باك
بعد ما فاطمة وعبد الرحمن نزلوا بالبنات عدا حوالى ساعة وكانت فتحية وعزة قاعدين بيتكلموا مع ناصر
ناصر طب هتقومى نمشى دلوقتى يا عزة تروحى للعيال واللا ايه
فتحية ماتخليكوا يا اولاد على مايرجعوا ونتطمن
عزة انا مړعوپة يا ماما لا يكون اللى فى دماغ فاطمة ده صحيح
ناصر انا بصراحة مستبعد الموضوع ده مهما بلغ بيها الاجرام يعنى مش هتوصل ابدا لكده
فتحية پخوف استرها معانا بارب الله يعينك يافاطمة انتى وعبده على الشيلة اللى شايلينها
فجأة لقوا حد بيخبط على الباب بترزيع وهو عمال يقول افتح يا عبد الرحمن افتح يا حامى الامانات افتح
ناصر جرى فتح الباب وهو مستغرب جدا واول مافتح لقى محمد فى وشه واول محمد ما شافه زقه فى كتفه وهو بيقول ابن عمك ضيع بناتى وشرفهم يا ناصر بقى هى دى الامانة بناتى فين يا ناصر انطق وقوللى هم فين
ناصر بناتك بخير يامحمد وموجودين مافيش حاجة هم بس نزلوا مشوار مع امهم وابوهم
محمد پغضب انا ابوهم
مش حد تانى عبد الرحمن عمره ماكان ولا هيكون ابوهم انت فاهم وماتضحكش عليا انا عارف انهم مخطوفين يبقى ازاى نزلوا و زمانهم جايين ايه بقى التخريف ده وبعدين مش عيب تكدب عليا هو برضة دى حاجة ممكن تستخبى
ناصر وهو بيحاول يسيطر على غضبه انا ماكدبتش على فكرة ولادك رجعوا بعد كام ساعة ولحقناهم
محمد بص لناصر بفضول اكنه بيحاول يستشف الكلام اللى قاله ده صدق واللا لا فناصر قال له والله بناتك رجعوا وباتوا فى فرشتهم بس دلوقتى نزلوا مع امهم وابو اقصد وعبد الرحمن راحوا مشوار
محمد ابتدى يفصل شوية وقال بفضول مشوار ايه ده
ناصر باضطراب وهو بيبص لعزة وفتحية مشوار معرفش
وبعدين ناصر قال باستدراج و باستغراب بس انت عرفت منين وجيت ازاى بسرعة كده
محمد اكنه بيجمع كلامه هو انا عشان بعيد ابقى نايم على ودانى وماعرفش حاجة عن بناتى
فتحية هنا خرجت عن شعورها وقالت له بغيظ لا والله فيك الخير ولما انت متابع كده اخبار عيالك وما انتش نايم على ودانك ياسى محمد مابتسألش عنهم ليه ده انت زى ماتكون صدقت انك خلصت منهم ورميتهم ده انت حتى مارفعتش سماعة تليفون مرة واحدة تسأل وتقول عيالى عايشين واللا لاقدر الله ميتين ده عيالك بقهرتهم انه يعدى رمضان واللا عيد واللا اى مناسبة وانت مابتفتكرش حتى تقوللهم سركم واللا ضركم ماتنطق وتقوللنا مين اللى جرى وبلغك بسرعة اوى كده وياترى بقى اللى بلغك بخطفهم مابلغكش برجوعهم ليه يا سى محمد
محمد كان بيسمع فتحية بجمود وبعدين قال طليقة ابنك اللى بلغتنى يا ام عبد الرحمن
فتحية پغضب قول كده بقى قول انكم عاملين رباطية مع بعض عشان تنكدوا على الواد ومراته وتقعدوا تعملولهم كل ساعة والتانية قلق
محمد بزعيق وانا هتفق معاها عليهم ليه ثم انا اصلا ما اعرفش عنها حاجة انا اللى اعرفه انى وصل لى صور بسمة ونسمة ومبعوتلى معاها اقذر كلام ممكن يتقال عاوزانى اعمل ايه لما واحدة تقوللى ادى نتيجة انك تسيب بناتك اللى انت متطمن عليهم فى عبد الرحمن والست فاطمة شوف نتيجته ايه بناتك اللى كان بيديهم كل ليلة للى يدفعله اكتر شوف بقى كام واحد اتمتع وانبسط مع بناتك بس عموما ماتقلقش انا قررت اساعدك واخلصك من عارهم خالص و مش هتشوف بناتك تانى طول عمرك
باك
عبد الرحمن وقف پغضب وهو بيشتم على شروق بافظع الشتايم وبعدين الټفت لناصر وقاله پغضب انت ماعرفتش هو نازل فين
ناصر لا بس ممكن يكون فى شقة ابوه
عبد الرحمن طب هات مفاتيحك وتعالى معايا
فتحية على فين يا ابنى دلوقتى
عبد الرحمن الحكاية دى ماينفعش تتصفى ولا نتكلم فيها قدام فاطمة ولا البنات الحكاية دى لازم تخلص بعيد عن البيت فاطمة لو سمعت حرف واحد من الكلام ده ممكن تروح فيها
ناصر اقتنع بكلام عبد الرحمن وقال له طب مش هتغير هدومك
عبد الرحمن لا مش مشكلة الترنج ده كويس ياللا وبعدين الټفت لعزة وقاللها معلش ياعزة انا عارف ان عيالك وحشوكى بس على الصبح ان شاء الله كده تقدرى تروحيلهم نكون فضينا الموال ده
ناصر ماتشغلش انت بالك اهم مع امى وواخدين بحس بعض
بعد مانزلوا فتحية وعزة قعدوا يدعوا ان ربنا بجيب العواقب سليمة والموضوع مايكبرش عن كده
ناصر وعبد الرحمن نزلوا راحوا للبيت اللى فيه شقة ابو محمد وكان فى السيدة زينب برضة بس مش فى نفس الشارع بتاع عبد الرحمن و اول ما وصلوا عند البيت ونزلوا من العربية لمحوا محمد قاعد على القهوة مع مجموعة من اصحابه بيشرب شيشة وبيلعب طاولة و صوت ضحكه جايب اخر الشارع فراحوا ناحيتهم واول ما محمد لمحهم بص لعبد الرحمن بصة غل
عبد الرحمن راح ناحيته و مد ايده والكل فاكر انه هيسلم عليه لكن اتفاجئوا ان عبد الرحمن مد ايده شد محمد من ياقة قميصه وضربه بالروسية وبعدين اداله بوكس فى وشه وراح سايبه
محمد المفاجأة خلته اتطوح فى وقفته وأصحابه اللى كانوا قاعدين قاموا بسرعة عشان يحوشوا عبد الرحمن اللى لقوه هو من نفسه ساب محمد ووقف وايده جنبه وهو بيبصله بغيظ
اصحاب محمد واللى كانوا
معظمهم يعرفوا عبد الرحمن بحكم انهم زباينه فى المحلات بتاعته وجيران واحد منهم قال فى ايه بس ياعم عبد الرحمن ماتصلى على النبى كده وتستهدى بالله مالك داخل حامى كده على الراجل
عبد الرحمن بص لمحمد وقال له يا ترى حكيت لصحابك وانت قاعد تشيش وتلعب معاهم كده انا مدور بناتك ازاى
محمد بنرفزة احترم نفسك ياعبد الرحمن واتكلم بادب عن بناتى
عبد الرحمن بسخرية لا تصدق راجل
محمد اوعى تفكر عشان خدتنى على خوانة انى هسكتلك على اللى عملته ده
عبد الرحمن بټهديد واوعى انت تفكر ثانية واحدة انى كده خدت حقى منك على الكلام اللى قلته عليا وعلى بناتك يا ابو ډم حر
عبد الرحمن ابتدى صوته يعلى وكمل كلام وقال وعشان تعرف بقى انى جبت منك اخر انسى يامحمد انك ممكن تاخد معاك وانت ماشى رمش من رمش البنات واوعى تفكر انى هسمحلك انك تفرق بين البنات وامهم
محمد بزعيق دول بناتى وطالما امهم اتجوزت يبقى خلاص مالهاش حق فيهم وهاخدهم ڠصب عنكم كلكم
ناصر پغضب طب ما طالما عامل فيها سبع رجالة كده وسط اصحابك ايه رأيك نحكى قدامهم على رجولتك مع بناتك ومراتك يا محمد
محمد پغضب ماتدخلش زيد فى عبيد يا ناصر انا دلوقتى بتكلم فى الاصول طالما فاطمة اتجوزت يبقى مالهاش حق فى ولادها
عبد الرحمن پغضب اياك تجيب اسمها على لسانك تانى مرة انت فاهم واللا لا
وبعدين كمل پغضب اكبر وانهى اصول دى اللى بتتكلم عليها الاصول دى اللى خلتك تسيبها هى وبناتها فى الغربة من غير ولا مليم الاصول اللى خلتك تسيبها تبيع دهبها عشان تعرف ترجع هى وبناتها بعد ماسيبتها فى البيت حتى من غير ولا لقمة ياكلوها
ناصر واللا الاصول برضة هى اللى خلتك سيبتها من يوم ماسيبتها فى الغربة لحد النهاردة من غير ماتصرف مليم احمر على بناتك ولا حتى فكرت تعرف عاملين ايه فى مدارس واللا تعليم ده انت اصلا لو شفتهم دلوقتى مش هتعرف شكلهم
عبد الرحمن وهو بيفتكر وبعدين انت من الاساس موافق على جوازنا ومبلغك من قبلها وعارف تقدر تنكر الكلام ده
محمد ماكنتش اعرف انك خسيس لدرجة انك تعمل كده فى بناتى
عبد الرحمن ھجم عليه تانى بغل ومسكه من ياقى قميصه بايديه الاتنين وهو بيهزه پعنف وبيقول له اعمل ايه يا وانت بقى عاوز تفهمنى انك مصدق الكلام القذر ده عليا وعلى بناتك طب يا انت ماسألتش نفسك ان كانت امهم ممكن توافق على حاجة زى دى واللا لا وهو انا لو فعلا بعمل كده كان المفروض يا ابو ډم حر انك تكون بتتكلم معايا عادى كده
ده انا لو حد قالى نص كلمة من الكلام ده على بنتى كنت جبت رقبته تحت رجليا انت هتجننى ده انت قاعد تشيش و بتلعب طاولة
ناصر كان واقف
محمد انا هاخد حقى منك بالقانون
عبد الرحمن رمى محمد من ايده وتف عليه وقال له يبقى برضة تاخد بناتك بالقانون انا الاول كنت عاذر غضبك لكن بعد اللى انت قلته ده انا بحذرك تقرب من بيتى يا محمد يا سبع الرجال وعلى الله شوف على الله انك تفكر بس مجرد تفكير انك تتعرض لحد من البنات
واحد من اللى موجودين على القهوة كان بيراقب كل اللى بيحصل من غير مايحاول انه يتدخل لحد ما عبد الرحمن وناصر كانوا هيمشوا فنده على عبد الرحمن بصوت عالى وقال استاذ عبد الرحمن
عبد الرحمن الټفت لقاه ظابط القسم اللى كان معاه فى موضوع البنات فسلم عليه وقال له اهلا يافندم لا مؤاخذة ما اخدتش بالى من سعادتك
الظابط سلم عليه وقال له انا كنت بشرب فنجان قهوة وشفت اللى حصل بس مارضيتش اتدخل وقلت يمكن تقدروا تحلوا الموضوع فى الاخر
عبد الرحمن اتنهد وهو بيتلفت يبص على محمد اللى لقاه قعد مكانه وبيكمل الشيشة بتاعته عادى جدا وكمان ابتدى يكمل لعب طاولة و ده خلاه يتغاظ منه جدا
الظابط شد عبد الرحمن وقال له
تعالوا اقعدوا وخلونا نتكلم مع بعض شوية
عبد الرحمن وناصر راحوا قعدوا معاه فالظابط قال على فكرة انا اسمى محمود
عبد الرحمن وناصر اهلا وسهلا
محمود وعلى فكرة كمان انا اعرفك
من زمان يا عبد الرحمن و زبون عندك بس يمكن عشان ما بجيش كتير وانت موجود فيمكن ماتاخدش بالك منى اوى انا اصلا ساكن فى الشارع اللى فى ضهر المحلات بتاعتك
عبد الرحمن لينا الشرف سعادتك
محمود وهو بيبص على محمد اللى فهمته ان الراجل ده يبقى ابو البنات مش كده
عبد الرحمن ابو البنتين الكبار
محمود طب وايه سبب الخناقة
عبد الرحمن حكاله كل اللى محمد قاله لناصر وقال له على موضوع الصور اللى شروق بعتتها لمحمد والكلام اللى بعتاهوله مع الصور
محمود طب هو حد فيكم شاف الصور دى
ناصر لا ماوراهاش لحد
محمود قام وقف وقال لهم استنونى هنا وسابهم وراح ناحية محمد وطلع الكارنية بتاعه من جيبه ووراهوله فمحمد قام وقف وقال له افندم اى خدمة
محمود شده بعيد عن الناس اللى قاعد معاهم وقال له انا ظابط المباحث اللى مسئول عن قضية خطڤ بناتك
محمد خير
محمود وصلنى ان طليقة عبد الرحمن بعتتلك رسايل وصور على تليفونك تخص قضية خطڤ بناتك ممكن اشوفهم
محمد بص له لتردد وقال له انا اسف ماينفعش اوريهملك
محمود باستغراب وليه بقى
محمد بتردد انا بناتى دلوقتى عرايس ومعلش يعنى سامحنى الصور اللى بعتتهملى مايليقش ان راجل يشوفهم
محمود بس الصور دى المفروض انها مستندات مهمة فى القضية
محمد باضطراب قضية ايه وانا مالى ومال القضية انا خلاص بناتى رجعوا وهاخدهم واسافر وخلصنا
محمود بس اللى اعرفه ان طليقتك مش هتسيبك تسافر بيهم كده بسهولة
محمد ببرود القانون فى صفى
محمود عندك حق بس لازم تثبت الاول ان طليقتك مش امينة على بناتها
محمد بفضول طب وانا اثبت الكلام ده ازاى
محمود انت ممكن تسلمنى التليفون اللى عليه الصور والرسايل ونثبت الكلام ده فى القضية وانت تقدر تاخد بناتك على طول
محمد كان بيبص لمحمود زى مايكون بيدرس الكلام اللى قالهوله وبيوزنه بس فى الاخر قال له اسف ماينفعش اديك الحاجات دى
محمود وقف وقال له عموما براحتك بس انا ممكن اخد التليفون كله بامر النيابة انا كنت بحاول اخدمك ودى وانت اللى رافض مساعدتى بعد اذنك
محمود سابه وكان بيشوف ان كان هينده عليه تانى واللا لا لكن ماندهش عليه ولقاه استأذن من اصحابه اللى كان معاهم ومشى
محمود رجع لعبد الرحمن وناصر واول ماقعد معاهم تانى قال لهم طليق مراتك ده وراه حاجة مش مظبوطة يا عبد الرحمن
عبد الرحمن تقصد ايه يا افندم حاجة زى ايه
محمود مش عارف بالظبط بس انا عاوزك تحكيلى ظروف جوازك من ام البنات وظروف انفصالك عن طليقتك وكمان انفصال طليقتك عن اخينا ده
عبد الرحمن حكى له الخطوط العريضة وحكى له كمان على محاولات شروق الاخيرة وادعاءها قدامه ان مامتها ماټت قبل مايكتشف ان ده مش حقيقى
محمود سمع عبد الرحمن للاخر وبعدين قال له عموما الموضوع كده فيه حاجة مش مفهومة
عبد الرحمن حاجة زى ايه سعادتك
محمود مش عارف لسه بس اوعدك انى هعرف ان شاء الله
بعد كده محمود قام وقال سبحان الله انا كنت هربان من دوشة الشغل وقلت اشرب فنجان قهوة واروح انام بس الشغل ورايا ورايا
ناصر الله يكون فى العون يا باشا
محمود طب استأذن انا بقى وماتقلقش يا استاذ عبد الرحمن ان شاء الله كله هيبقى تمام
عبد الرحمن والانهاك قاتله ان شاء الله يا افندم مع الف سلامة
عبد الرحمن كان خلاص فاضل له شوية وهيقع من قلة النوم والتعب والزعيق والخناق وكل حاجة ناصر لما شافه بالشكل ده مد ايده ساعده يقف وقال له وهو بيسنده انت يادوب تلحق تنام لك شوية ياللا بينا
ناصر اخد عبد الرحمن و رجعوا البيت عبد الرحمن وصل السرير بالعافية واول ما وصل السرير واتعدل عليه نام وماحسش بنفسه غير تانى يوم وجرس الباب بيضرب ولما قام من مكانه بص جنبه لقى فاطمة لسه نايمة فراح يفتح الباب فلقى واحد قدامه جايبله استدعاء من النيابة ليه هو وفاطمة والبنات التلاتة
عبد الرحمن استلم الاستدعاءات ومضى عليها وقفل الباب وبيتلفت لقى فاطمة قدامة بتقول
له فى ايه يا عبد الرحمن ايه اللى حصل تانى
عبد الرحمن قال لها ده استدعاء من النيابة عشان التحقيق
فاطمة بفضول عاوزينا امتى
عبد الرحمن بكرة ان شاء الله الساعة اتناشر الضهر
فاطمة هزت راسها وسكتت فعبد الرحمن ورجع على الاوضة تانى وهو بيقول انا هنزل اشقر على المحلات والمعمل واشوف الدنيا فيها ايه وبعدين هروح اجيب العربية وهرجع على الغدا ان شاء الله
فاطمة كانت زى ماتكون عاوزة تسأله على حاجة و مترددة فعبد الرحمن اتنهد وقاللها اتكلمى على طول يافاطمة قولى اللى انتى عاوزة تقوليه على طول
فاطمة هنعمل ايه مع محمد
عبد الرحمن خدها من ايدها قعدها على السرير وقاللها انا مش عاوزك تقلقى يا فاطمة وماتشغليش بالك ابدا بالحكاية دى انسى انك سمعتى انه جه واللا موجود فى مصر من اساسه
وبعدها قالها بتاكيد لازم تتأكدى ان بناتك مش هيبعدوا عنك ابدا طول ما انا عايش مهما كان التمن
الفصول الاخيرة
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
الفصل السادس عشر
اليوم اللى استدعاء النيابة وصل فيه للبنات يبان انه عدى عادى الكبار كلهم كانوا بيحاولوا يمثلوا ان كل الامور بخير رغم ان من جواهم كان العكس تماما لكن حمدوا ربنا ان اليوم عدى من غير جديد
وخلص اليوم وجه اليوم اللى بعده معاد مرواحهم النيابة عبد الرحمن وفاطمة بعد الفطار طلبوا من البنات انهم يلبسوا عشان خارجين سوا وبعد مالبسوا و رجعولهم عند فتحية من تانى عبد الرحمن
البنات انتبهوا له وعرفوا انه هيقوللهم حاجة مهمة فعبد الرحمن كمل كلامه وقال انتو ماشاء الله مابقيتوش صغيرين انتو دلوقتى فاضللكم كام شهر وخلاص هتطلعوا البطايق