حواديت مريم وادهم بقلم مريم وليد محمد

لمحة نيوز

خدي الكوباية دي وقعديني جنبك. 
أخدت كوباية الهوت شوكليت ووسعتلها فدخلت تحت اللحاف معايا. 
ياترى ايه الحاجة اللي مخلياكي سرحانة ومش معانا دي بقى.. 
كنت فاتحة ميموريز الفيس وتلقائيا بضحك ضحكة ياه ده انا كنت شاطرة اوي الضحكة المصحوبة بدموع في العين دي.. مالت عليا فلما شافتني فاتحة صور التكريم كملت
والله اشطر بنت وهتفضلي اشطر بنت.
كملت بسخرية وأنا ببصلها
يا رحمة بقى قولي حاجة معقولة.
لو فيه حاجة معقولة وهتفضل معقولة في الدنيا هي انك اشطر حد عرفته في حياتي.
ابتسمت وميلت على كتفها
حتى لو كلامك مش معقول بس بحبك.
عندنا كام مريومة!
اوقات بحس إن لو كان فيه أكتر من مريومة الناس كانت هتغلب والدنيا كانت هتبقى أصعب وأوقات تانية بحس إن واو! الدنيا لو فيها أكتر من مريومة كانت الفراشات هتملى الدنيا حرفيا.. واهو ثانية كده وثانية كده وأهي ماشية.
الجو كان برد جدا اليوم ده رحمة قعدت معايا شوية ومشيت.. دخلت عملت كوباية قهوة ولبست الچاكت الصوف ولفيت عليه الطرحة ودخلت البلكونة مع كل لفحة هوا بتيجي.. بحس إنها بتضرب في جدران قلبي وعقلي حتى لسعة البرد بحسها بتريفريش مشاعري من تاني أنا مريم! البنت الشاطرة الجميلة اللي عمرها ما دخلت في حاجة وفشلت مريم الحنينة العسولة معقولة أنا
بقولك

إيه.. خدي كده!
بصيت جنبي لقيته الصوت الذي لا أحب الشخص الذي لا أطيق يا خبر أبيض على الغتاتة.
أنا غلطان جايبلك كتاب جديد تقعدي تقرأيه وأنت في البلكونة كده بدل ما دماغك تاكلك من التفكير.
روحت ناحيته وكملت بعصبية بسيطة
يا ابني هي مامتك مدرستلكش أهم قواعد الخصوصية! بيتنا بلكونتنا قاعدة في هدوء ليه أصلا تقتحم خصوصياتي مين سمح لك
يا ستي هو أنا بشوفك كل يوم ده يدوب جاي زيارة لخالتي فقلت أديك الكتاب اللي قرأته وطلع تحفة ده.
اتنهدت بزهق وبصيت على اسم الكتاب وأخدته منه
هاته أبقى عدي خده كمان يومين بقى.
اتنهد وكمل وهو بيحط ايده على السور
مين شاغل بال الكاتبة القمورة
اتعدلت في وقفتي وبصيت له بحدة
أدهم لو سمحت التزم حدودك قلتلك تسعين مرة أتربى.
مريم لو سمحت.. بطلي تغضبي في البلكونة علشان بلاقيني غصب عني ببقى عاوز أعرف مالك.
يا ابني أفهم أنا بغضب في بلكونة بيتنا.. اغضب فين يعني!
ابتسم بسماجة وكمل
أنا شايف إن المكان المناسب لغضبك بلكونة بيتنا.
اتعصبت منه وروحت قعدت في ركن بعيد في البلكونة بعيد عن عينه وعين الكل قعدت على الأرض وبدأت اقرأ الكتاب.
كانت رواية عموما كنت بقرأ منغير ما أدي خوانة لحد ما لقيت ورقة فيها.. مكتوب فيها
بينما كنت أشعر أنه تصحبني عيونك اكتشفت أنه تسحبني عيونك.
ابتسمت
ابتسامة بلهاء لأني بلهاء ومغفلة والجملة شدتني.
كلها بقت بتكتب دلوقتي بقى.. اتجنن.
الإنسان طول الوقت بيحاول يكون بخير بيمسك في أقل الاسباب.. بيتشعبط في الأمل بيحاول يلاقي أسباب تستدعي إنه يكمل أسباب يشوف علشانها إنه شاطر وإنه يستاهل يحاول.. الإنسان بيحاول يلاقي فرصة علشان يحاول.
حاسة إني عندي استعداد أكتب..
طب مش هتنوي تاخدي القرار
يا رحمة عاوزة أكل درة وأشرب قصب.
يا قلبي أنت كويسة!
أنت عارفة الواد أدهم كان عند خالته النهارده ادالي كتاب من البلكونة
زعقت فيا وكملت وكأنها بتوجه وشي وانتباهي ليها
مرييمم كفاية تتكلمي في خمس مواضيع منغير ما تقفلي ولا واحد فيه إيه
حاضر..
فتحت عيني بصدمة وكملت وأنا بقوم أقف
يا خبر أبيض أنا نسيت الماية على النار يا رحمة مصبتش النسكافية..
روحت علشان اصبه فبصيت لها وأنا ماشية
هو عندكم جبنة رومي نفسي اكل جبنة رومي سايحة مع النسكافية.
اه هتلاقي في التلاجة.
عارفين جملة أنا اتجننت أنا اقسم بالله اتجننت أنا عارفة اللحظة اللي ببقى عاوزة فيها أسكت دماغي.. بقعد أتكلم في تسعين موضوع علشان متكلمش في الموضوع اللي مضايقني ومفكرش في الموضوع اللي مضايقني ومقابلش الحد اللي مضايقني وكل المواضيع دي والله.
كنت قاعدة بحاول أعصر دماغي وأكتب نص بكره اللحظة اللس بكتشف
فيها إنه لسه في دماغي.. وإني لسه عندي مشاعر ناحيته ايا كانت هي إيه حتى لو مجرد غضب مش قادرة أنسى أول مرة شوفته فيها.. ولا أول قعدة لينا مش ناسية كل مرة كنت بشوفه صدفة ومش ناسية إن أخر مرة شوفته كان مع واحدة غيري.
طيب إيه مش هتبطلي شخبطة!
بصيت ورايا بخضة لقيته أدهم أتنفست وكملت
عاوز مني إيه
يا بنتي أنت خسارة فيك حد يكلمك ويحاول يعرف مالك ويهمه تعبك وزعلك.
ضحكت بسخرية وأنا ببصله
عارف يا أدهم لو جربت مرة تفهم إني نفسي أعيش في هدوء هتستوعب إن مشكلتي مش في بلكونة خالتك مشكلتي في إنك بتطل منها.
يا اما القمر على الباب.. 
اتنهدت بزهق وسيبته
ودخلت كنت سايبة الموبايل على الشاحن فسمعت صوت الڤايبريشن بتاعه وشوفته بينور.. روحت علشان أشوف مين لقيته هو بعد كل الوقت ده! 
مفيهاش راحة النهارده الاقيها منين ولا منين أنا يارب..
قفلت الموبايل ودخلت أخدت دش وخرجت تاني ولعت شمعة ريحتها حلوة لبست بيچامة قمورة ونشفت شعري بالسيشوار رشيت بادي سبلاش وفرضت
البطانية واخدت رواية اقرأها.. الوضع المفضل بالنسبالي ريحة جميلة شكل جميل اوضة مرتبة وحاجات تجنن.
مريم مش
هتتعشي
كنت حاسة إن بدأت انعس قمت من تحت البطانية جبت موبايلي من الشاحن وخرجت اتعشى مع ماما وبابا في جو عائلي حافل بالهدوء طبعا.
1000
جنية يخلصوا في اسبوع ليه ان شاء الله!
النور لوحده جيه 600 اعمل ايه
تم نسخ الرابط