مرارة العشق كاملة بقلم سوليية نصار
مرارة العشق
البداية
وسط حديقة السرايا تقف أميرة متوجة بتاجها الذهبي وفستان زفافها الأبيض المرصع بالؤلؤ وحذائها ذو الكعب العالي سعادتها الداخلية لا تقارن ولا تعطى لأحد مثل الفراشة اللتي تعلمت الطيران و فردت أجنحتها تحلق بالسماء السابعة نضرت الى زوجها و تبسمت له بحب حد الثمالة تلك السمراء الفاتنة لها قبول محبب ليس كأي فتاة عادية لم يكن يبادلها الإبتسامة ولا حتى نفس المشاعر بل كان شاردا في مكان أخرا بعيد عن حفلة زفافه وكيف ولا ومن تجلس أمامه ليست إلا فتاة عادية فرضها عليه والده و زوجها له رغما عنه لم يحبها يوما في نضره هي مجرد خيال لا وجود له حرمته من حبيبته و بسببها قد ضح بحب حياته تذكرها ليبتسم دون شعور نعم مياسين تلك البلورة ذات العيون الزرقاء التي ترهق نومه و تأرقه يحبها بل يعشقها حد النخاع والأن هي تدرف دموع فراقة فقد قټلها و دبحها پسكين بارد لا حدة فيه بعد أن أخبرها بزواجه من إبنة عمه الوحيده تذكر دموعها و إنهيارها أمام عيونه العاشقة لها حد المۏت زفر بحنق وإرهاق مرر يده على جبينه مټألما على حبيبة القلب وغدق الروح نضر إلى تلك التي تمسك يده مشددة عليها بعشق وقال بصوت مخټنق يملأه الألم تعبت امتى هنخلص من الحفل
حدقت به صابرة مبتسمة وقالت دون شعور اليوم فرحنا اذا مش هنفرح فيه هنفح امتى !
حدق بها بضيق و أغمض عيونه يبتلع مرارة الموقف قبل أن يستقيم من مكانه متقدما نحو المنصة دون تردد صرف جميع الحضور الشيئ اللذي لم ينل رضى والده وجعله غاضبا منه حدق بتلك البريئة التي كسرت فرحتها ثم توجه نحو إبنه بعد أن غادر الجميع وقال بصوت حاد و عيون غاضبة إيه اللى عملته يا راسخ !
ابتسم بسخرية قبل أن يمر من جانب والده دون كلمة و توجه إلى تلك المسكينة و حملها على كتفه مما جعلها تشهق بخفة تحت نضراتها المستغربة لم تنل تصرفاته إعجاب والده اللذي صړخ به بقوة راسخ أنا بكلمك ! البنت مالهاش دعوة في اللى بيني وبينك
إلتف إليه و إبتسم راسخ بطريقة شيطانيه توحي بعدم ندور الخير وقال بجفاء و عيون تضخ الإنتقام دي مراتي يا بابا واليوم أول يوم ليها في البيت لازم أتعرف عليها كويس وهي تتعرف عليا
انخلع قلب أبيه على تلك الوديعة وتأكد أن إبنه سينفد إنتقامه بها حاول أن يتكلم معه إلا انه رحل من أمامه متوجها بها نحو غرفته دمعة نزلت من عيون أبيه خوفا على تلك الفتاة اللتي اختارها له يعلم أن إبنه لا يحبها ولكن هي هي تحبه وتعشقة حد الجنون وهي مستعدة لأن تضحي بحياتها من أجله لكن إبنه لايدري ومن يدري سر القلوب أمرها ليس بيد صاحبها كلنا راغبون بالحب ولكن ماذا لو الحب لا يرغب بنا
حدقت به مثل البلهاء وقالت بعد أن أشارت إلى نفسها متجوزني انا !
نفى برأسه و أكمل حديتة بنفس اللهجة اللاذعة إسمعي أنا بحب بنت ثانيه و أبويا ضغط عليا اتجوزك قال بتحبيني وغيره وأنك اللى مناسبة تبقى مراتي وتشيلي إسمي ثم أكمل حديثه بتبات أنا دغري ومش بحب الكدب إنت لا شكلا ولا عنوانا عجباني واللى بحبها إتجوزتها وهي في بتنا دلوقتي وحامل مني وجوازي منك هيبقى طبيعي يعني انتي مراتي الثانيه كل إلى عليا إتجاهك مجرد حقوق هتاخديها لا غير
لم تستوعب كلماته ولا سيل الصدمات التي وقعت عليها لم تشعر بشيئ حتى حينما إقترب منها ومتى إمتلكها ومتى حل ذالك الصباح هي لم تنم بل كانت تنضر للفراغ من بعد أن صدمها أثم زواجه بها وغادر تركها كأنها مجرد دمية اأفرغ بها غضبه من فعلته الشنعاء اتجاه زوجته الأولى أو مثل فتاة ليل غجرية يستعملها لتلبية حاجاته الشھوانيه يا ليته سكت فقط ولم يقل شيئ حتى إن كان متزوجا من غيرهابل فقط عليه إحترام مشاعرها تحملت صابرة كل ذالك الألم والإهانة التي فتكت بقلبها العاشق الولهان و حاولت الوقوف
هكذا توالت الأيام على صابرة التي هجرها زوجها بعد أول يوم من زواجهم أو لنقل منذ ليلتها الأولى معه لم تسلم من كلام والدته و أخته كانت إهانته لها مجرد ساعات لكن عائلتة لم ترحمها لمدة شهر كانت تهتم بالتنضيف والطبخ وتلبيت حاجاتهم ومع ذالك أمه تقهرها لأنها سبب في إبتعاد إبنها عنها لم يكن يؤنس وحدتها غير وجود أبيه اللذي يخفف عنها كانت تخجل وتستحي من طلب الطلاق أو حتى أن تشتكي بينما هو كان يشعر بها ويحاول مواساتها على أفعال إبنه الجاحد
جلست بجانبه بعد أن وضعت الشاي أمامه إبتسم لها بحب بعد أن ربت على يدها وقال حبيبت قلب أبوها زعلانة ليه
إبتسمت صابرة بإمتنان مش زعلانة يا بابا بس سرحت شوية
أماء برأسه وقال بندم تعرفي أنا زعلان لإني غلطت في حقك
وضعت يدها على تغره وقالت حاشى لله إنك تغلط
غلبت قسمات الحزن على وجهه وقال بعد أن أبعد يدها عن ثغره بلطف فعلا غلطت لما جوزتك راسخ في الوقت اللى يامن هو اللى حبك وكان عايز يضحي بالدنيا دي عشانك و أنا اللى بعدته عنك وجوزته خۏفت عليكي منه و إنت صغيرة قولت أكيد راسخ اللى هيبقى سند ليكي دمعت عيونه و أكمل نادما طلع راسخ هو اللى أذاكي و أنا اللى سلمتك ليه أهو راح يتسرمح مع اللى ما تتسمى وسابك إنت
نفت برأسها وقالت بحنان رغم ألم قلبها أنت مش غلطان يا بابا أنا بحب راسخ وبحب ليه الخير لو هو فرحان مع مراته أنا أتمنى له الخير بس
إبتسم بخفة على حديتها وقال طول عمرة بريئة وطيبة إنتي دايما بتسامحي في حقك عشان اللى بتحبيه
هزت رأسها وقالت بصوت حنون مش بحب المشاكل
عارفك قالها بتلقائية وأمسك يدها وقال بقوة إسمعيني يا صابرة لو حصلي حاجة لقدر الله عايزك تبقي جدعة وتحمي نفسك واللى في بطنك
نضرت له پخوف ليه بتقول كدة
إبتسم وقال الحياة مش فيها ثقة الثقة في الله وحده لو حصلي حاجة عايزك لو خلفتي ولد إديه لإبني يامن يربيه ولو خلفتي بنت اديها أمانة لإبن يامن
حدقت به بإستغراب مش فاهمة يا بابا
تنهد وأغمض عيونه وقال أنا عارف يا وصيته الأخيرة و أن أجله إقترب وفعلا لم يمر سوى أسبوع وكان قد غادر الحياة لم تتحمل صابرة مۏته إنهارت من ألم البعد والفراق كيف وهو سندها ووالدها الثاني كان الرفيق والصديق الحامي لها الحياة لاتعرف الشفقة والمۏت لا يعرف الإختيار وهكذا مرت الأيام
الحب يا إما متبادل أم من طرف واحد كيف وهو عاشق لزوجته حد النخاع أن ېخونها من قال أن الحب يعرف الرحمه بل كل شيئ مباح فيه من أجل أن يسعد مالكة قلبه وروحه أحضرها في صباح اليوم التالي الى المنزل كانت صابرة تجلس في بهو المنزل وحدها شارده . بعد مۏت والده لم ينتضر حتى بل قام بإحضار زوجته التي تحمل
حدق بها وقال دون ذرة شعور لأحاسيسها مياسين مراتي هتعيش معانا من هنا ورايح وياريث تشوفي أوضة ثانيه عشان هي هتبقى معايا
أمأت برأسها وشعرت بالأسى لأجل نفسها تنهدت من شدة قلة حيلتها وتحجرت الدموع بعيونها وقالت بترحاب أهلا بمرات الغالي البيت بيتك انا هجهز الأوضة قالتها بسرعة قبل أن تقوم دموعها بخيانتها و تنساب على وجنتيها حدقت به زوجته التي رغم تعاطفها معها إلا أنها لا تنكر أنانية الحب اللتي جعلتها تسعد لأنه لا يعترف بوجود غريمتها وقالت بعتاب مش لازم تعاملها كده
إبتسم دون إهتمام للأخرى وقال كل اللى يهمني راحتك إنت إبتسمت لكلماته اللتي قامت بإرضاء أنوثتها وشعرت بالسعادة من تعضيمه لها أمام زوجته الأولى فالحب أعمى ويعمي حتى الأحاسيس
بينما في الأعلى كانت تجمع ملابسها وتنضف غرفتها لتستضيف غريمتها ياليتها كانت عادية مياسين ملاك مقارنة بها هي ذات بشړة سوداء وشعر مجعد لما سيحبها حدقت بعيونها المختلطة بين الازرق والاخضر ضحكت بسخرية ما نفع لونهم فهي قبيحة لربما زوجها محق لن تستطيع مجارات زوجته الفاتنة لذالك لترضى بقضائها ولا تحاول أن تتحدى من أجمل منها غادرت غرفتها حزينة تجر هزيمتها دخلت غرفتها وأكتر شيئ يؤلمها هو أنها كانت تنتضر أن تسعده بحملها ها هي تحمل ببطنها بدرة منه حتى و إن كانت نتيجة ليلة واحده وهو نادم عليها إلا انها تشعر بنبض رحمها للأسف لم تكتمل فرحتها وتخبره على الأقل بعد أن يعلم بحملها قد يسعد ولو قليلا ويهتم بها فقط لأجل جنينها وهذا يكفيها
ارتمت على فراشها بسعادة ت بطنها بحب وحنان بينما كان هو و زوجته يقضيان شهر العسل الخاص بهم دون مراعاة لتلك المسكينة توالت الأيام يغدق معشوقته بحبه متناسيا وجود الثانية و غير مكترث لوجودها كانت ترى حبه وإهتمامه بزوجته الأولى مثل السكاكين تغرز في قلبها تتألم وټموت ببطئ كانت تقف أمام المطبخ
تحدق به بينما يداعب زوجته وهما يشاهدان التلفاز ويغدقها بحنانه وضحكهما يصل إلى باب المنزل
إقتربت منهما صابرة بعد
أن مسحت دمعتها الحزينة واللتي تتمنى فقط نضرت حنان منه همست بصوت خفيض راسخ إختفت ابتسامته و إبتسامة زوجته التي إستوعبت نفسها و وضعهما المخجل التف اليها راسخ ينضر لها بملل كعادته وضعت عيونها أرضا وقالت بصوت خجول يملأه الإستحياء أنا كنت عايزة اكلمك في موضوع
تأفف بعد أن سند بكوعه على الأريكة و حدق بها بملل وقال بصوت بارد قولي اللى عندك زي ما إنت شايفة أنا مشغول
أحرجتها كلماته و تمسكت بملابسها تشد عليهم بأصابع يدها وقالت بصوت مبحوح أنا حامل
حدق بها مرتين أو أكتر مصعوقا من كلماتها وكذالك زوجته التي لم يستحسن الأمر إعجابها وتغيرت ملامح وجهها للڠضب و الإنزعاج إستقامت دون أي رد فعل و
غادرت إلى الأعلى وصوت طرق حذائها على الأرض يدل على شدة ڠضبها بينما هو حدق في أثرها بضيق ثم إستقام جادبا صابرة من رسغها بقوة ألمتها وقال صارخا بقوة و ڠضب جامح في وجهها جعلها تنتفض حامل ازاي ! حركها پعنف وقال صارخا انطقي !
إبتلعت لعابها خوفا منه وقالت وهي ترتجف من الخۏف والله أنا لسه عارفة من أيام قليلة !
رمقها بقسۏة و صړخ بها عاليا قولت لازم ينزل
نفت برأسها وقالت وهي تبكي بقوة لا مستحيل أعملها
ڠضب من تمردها و عنادها ذاك وحدق بها بقسۏة متحديا إياها و إبتسم ساخرا بعد أن أعتلت وجهه تلك النضرة
الشيطانيه خاڤت منه و حاولت الإبتعاد إلا أنه جدبها من رسغها بقوة يجرها خلفه وهي تحاول مجاراته خوفا على بطنها قادها الى غرفتها ثم دفعها بقوة لتقع على السرير أقفل الباب بالمفتاح وخلع حزام بنطاله مما جعلها ترتجف وتبتعد بعد أن نضرت الى زيتونتيه الشيطانيه التي لا تنذر بالخير وبعد أن هتف بكل جحود طالما مش عايزة تنزليه أنزله بطريقتي
حدقت به وجناحها مكسور وقالت بصوت شاحب أشبه بالهمس عشان خاطر بابا طاهر بلاش والله ما تسمع ليا ولا لأبني حس
شيطانه لم يحد من عقله وبكل ما سولت له نفسه من قوة وجحود تسلط عليها بهم وضربها إلى أن خارت قواه وغادر من أمامها ضلت تنتحب بقوة على قسوته لكن لم تمر الى ثانيه حتى صړخت بقوة من ألم بطنها بعد أن شعرت بحركة طفلتها علمت أنها تواسيها بل كانت تحاول الدفاع عنها تلك الطفلة الشرسة في مراحل تكونها وما ادراك ان خرجت إلى الحياة ابتسمت من وسط دموعها على دالك الشعور وضعت يدها على رحمها وقالت بخفة إهدي أنا كويسه و إنت هتبقي كويسة أنا هيبقى أحميكي
شعرت بسكون طفلتها تنهدت بإرتياح تكتم ألمها أغمضت عيونها تهرب بطريقتها المعتادة وهي النوم تاركة ألمها و معاناتها وراء ظهرها
مرت الأشهر بسرعة لم يتغير بها شيئ سوى قسۏة راسخ على صابرة التي كانت تتحمل عنفه وضربه وإهانته وكسرته لها بل جعلها خادمة له و لأمه و أخته و زوجته الحامل رغم حملها الصعب وحاجتها للراحة كانت تصبر على أي عڼف منهم تقابله بالصمت وتدعي ربها أن يخفف ما نزل عنها وعن طفلتها التي كانت ونيستها الوحيدة في المنزل لم يهمل زوجته كان يغدقها حبا ويتفنن في إرضائها ومتابعة حملها وكل ما يخصها يهتم بأدويتها و موعد طبيبتها كان يسهر على راحتها وعلى تعاسة صابرة التي لايعلم حتى بأي شهر هي أو حتى أخبارها
كان برفقة زوجته بالخارج بعد أن أرهقت من المنزل لكن مخاض الولادة فاجئها أضطر الى إصطحابها للمستشفى لتقوم عملية ولادتها بسلام وذالك ما حصل فقد ولدت طفلا يشبه والده تماما أخد منه نفس العيون ولونها ونفس الملامح كانت سعادة راسخ لاتقدر أخيرا أصبح له طفلا من المرأة اللتي يحبها ولي عهده وتمرت حبهم بينما في المنزل كانت صابرة تمسح الدرج أدركها المخاض فجلست تستريح تكتم ألمها وضعت يدها على بطنها إلا أن الألم اشتد عليها ولم تعد تستطيع تحمله صړخت بأعلى ما لديها ونزلت دموع ألمها تتمنى المۏت على هذا الألم خرج على إثر صوتها والدته نضرت إلى حالتها علمت أنها تلد ساعدتها وأخدتها الى المستشفى ثم راسلت إبنها الذي لم يهتم أبدا للخبر لم تكن ولادتها بالهينة لكنها بالأخير أنجبت طفلة تشبهها خرج الطبيب وبشر والدته بأنها بخير وأنجبت حمدت الله أن الأمور تمت على ما يرام حدقت بإبنتها بحب وإ تها مطولا قبل أن يأخدوها منها و زوجها لم يكلف نفسه للإطمئنان عليها بعد محايلات من والدته أتى ليرى إبنته أخيرا كانت سمراء البشرة و سمينة
نضرت له والدته وقالت بعتاب بس بنتك
نفى برأسه قائلا إبني الوحيد هو فارس إللى خلفته من مياسين مش عايز علاقة بدي وأمها
قال كلماته ورحل لم تنل ردت فعله إعجاب والدته التي نضرت إلى الفتاة ودعت لها بالحض لعله لا يكون مثل حض والدتها.
مرارة العشق
الحلقة الثانيه
فتحت صابرة عيونها بإرهاق كبير إثر ولادتها التي لم تكن بالهينة اعتدلت في جلستها مټألمة ثم قلبت عيونها بالغرفة تتذكر ما حدث دخلت الممرضة بعد أن طرقت الباب ونضرت لها مبتسمة بإشراق وحنان وقالت ما شاء الله فوقتي وبقيتي أحسن
أومأت لها مبتسمة وقالت بإرهاق فين بنتي ابتسمت لها وردت بهدوء وهي تقترب منها وباشرت فحصها بنتك في الحضانة أخذناها لبسناها وهي في أوضة الأطفال ابتعدت عنها بعد أن تحققت من توازن ضغطها وقالت الحمد لله بقيتي أحسن
نضرة لها بامتنان وقالت عايزة أشوف بنتي أومأت لها وقالت حاضر غادرت الغرفة وعادت مجددا بعد أن أحضرت صغيرة صابرة التي كانت لاتزال نائمة مدت لها بها لتأخدها في بحب وحنان ولطافة خائڤة من أن تؤديها تبسمت وهي ټ برفق وعيونها تلألأت بدموع السعادة والفرحة شعور الأمومة الذي غدق فؤادها وأشعرها بالدفيء والأنس أنساها كل ما مرت به وعانته في مدة زواجها فتحت طفلتها عيونها المغمضة النعسانة بكسل تحدق بوالدتها سقطت دمعة
نضرت لها الممرضة بحنان ثم قالت تكبر في عزك إنشاء الله ابتسمت لها صابرة ورفعت عيونها تنضر لها بشكر ربنا يبارك فيكي على تعبك معايا
أجابتها بهدوء دا شغلي يا سيدة صابرة هزت رأسها وقالت بتساؤل هو مافيش حد سال علي
دخلت على إثر كلماتها أم زوجها أمينة التي أشارت للممرضة بالخروج نضرت لها صابرة وقالت بحزن راسخ مجاش يشوف بنته
نضرت لها وحاولت رسم ملامح جادة و أردفت مياسين ولدت وولادتها كانت صعبة هو جه شاف البنت ورجع عشان يطمن على مراته
أومأت لها ونضرت الى طفلتها بحزن وقالتكنت عايزه يجي نسميها مع بعض
نضرت لها وقد شعرت بشيئ من الذنب وقالت بهدوء إنشاء الله تروحي للبيت وتتفقوا على اسم
أمأت برأسها بطيبة قبل أن تعيد نضراتها الفرحة الى ابنتها لكنها تفاجأة بدخول يامن و إبنه يوسف إبتسم يامن وسلم على زوجة والده قبل أن يتقدم من صابرة وقال بمودة مبروك عليكي
ابتسمت له وقالت بهدوء ربنا يبارك فيك
نضر لها بحزن وحب هو اللذي كان يعشقها و يحبها أكثر من نفسه فقط بسبب والده و فرق السن بينهم جعله يتركها و بعته لبلاد غريبة لأجل ألا يتعلق بها أكتر كم تمنى أن تكون زوجته وتلك الفتاة ابنته تنهد بعشق قبل أن يقول بعد أن نضر للفتاة الرضيعة ما شاء الله يا صابرة شبهك
ابتسمت صابرة له وقالت بعد أن نضرت الى ابنتها بحنان بالغ حلوة مش كده
اومأ برأسه وللحضة خالجه شعور الحب والود لها فقال قمر شبه أمها
حدقت به ورمشت بأهدابها قبل أن تقول بحياء شكرا ليك
تنهد من شدة تقل مشاعره وقال دا واقع أنت جميلة وبنتك شبهك
كلماته البسيطة أسرتها وجعلت قلبها ينبض دون شعور بادلته بنضرات كلها امتنان بينما دالك الصغير كان يحدق في تلك الرضيعة بشيء من الغرابة اقترب من صابرة وجلس بقربها من الفراش نضرت له باندهاش فقال مشيرا نحو الفتاة عيونها شبه الغزال
صدمت هي ووالده من كلماته وحدق الاثنين بالفتاة تمعن كلا منهم عيونها الطفل صادق في كلامه تلك الطفلة لها عيون مميزة مختلطة بين الأزرق والأخضر تجعلها شبيهة بالغزال ابتسمت أم راسخ قبل أن تتركهم لتتصل بابنها بينما نضر له والده وقال أنت عامل للبنت مسح ليزري
أومأ له ونضر إلى صابرة وقال عاير أشيلها
ابتسمت له بود و حنان قبل أن تضعها بين يديه حدق بها مندهشا وسعيدا لا يصدق أن دالك الحجم الصغير بين يديه ثم نضر إلى صابرة مردفا بتساؤل اخترتي اسمها ولا لا يا خالتي
ابتسمت له وقالت بحيرة لسه
نضر لها وقال بتساؤل في اسم معين في بالك
نفت برأسها فقال بحماس أنا ممكن أسميها
رفع والده حاجبها وقال بغيض من أفعال ابنه أمها وأبوها اللي ممكن يختارون ليها اسم
نضرة له صابرة وقالت بمرح طالما طلعت منه يبقى سيبه يختار ليها اسم
ابتسم الصغير وكدالك والده الذي بدا مستغربا من أفعال ابنه نضر الصغير للفتاة التي كانت تحدق به وقال اسمها زمرد
حدقت به والدتها مبتسمة وقد نال الاسم استحسانها وقالت ماشي اسمها زمرد يا قلب خالتك
ابتسم الصغير ونضر إلى الفتاة بمحبة بينما والده ضحك ساخرا على وضعه و وضع ابنه اللذي يبدوا أنه أصيب بلعڼة عيون الفتاة كما أصابته هو لعڼة عيون والدتها النادرة
بالفعل مرت الأيام والأشهر إلى أن باتت أعواما وقد اعتادت صابرة وابنتها وحدتهم تلك المشاكسة الصغيرة زمرد لم تكن سهلة بل كانت شقية عكس والدتها تعلمت أن تحبي وتمشي ونطق الكلام بسرعة عكس أخيها الذي كان لا يزال يتعثر في الكلام ركضت تنزل الدرج بسرعة ومرت من البهو هربا من والدتها بعد أن
شاكستها من شدة شقائها ضحكت بسعادة بعد أن شاغبة والدتها التي بدأت تلاحقها دون توقف كانت ضحكاتها الطفولية عالية جدا توقفت بل تسمرت أمام باب الفيلا بعد أن نضرت إلى والدها يسبح رفقت ابنه فارس كما تسميه من وجهة نظرها حدقت به
بعيون متسعة حزينة محبطة تعلم نفوره منها إلا أنها
رغم ذلك كانت تحاول مرارا وتكرار التقرب منه لعل قلبه يحين و يرأف بفؤاد طفلته التي ترغب فقط بعناق أبوي يشعرها بالدفيء والأمان زفرت الهواء بهدوء تخرج كل تلك الأفكار السلبية و اقتربت من حافة المسبح و نادته بصوت كله أمل أن يحسن إليها ولو مرة بابا
ما أن سمع ندائها حتى التف لها وحدق بها بضيق وقال عايزة إيه!
أشارت إلى المياه وقالت مبتسمة عايزة أتعلم أعوم
نضر لها بإستخفاف وقال بحدة لا روحي جنب أمك العوم للأولاد مش ليكي
عيونها المختلطة حدقت به بتحد وقالت بعناد عايدة أتعلم زي فارس
شعر بتمردها ورمقها بحدة مردفا أخوك راجل أنت بنت يالا أمشي من هنا
نضرة لأخيها پحقد وقالت بعد أن وجهت نظراتها الحادة إلى أبيها أي معنى بتحبه وأنا لا دا حتى خواف وأنا شجاعة عليه
حدق بها أخوها بغيرة لكن والدها استفزته كلماتها الحادة مثل نظراتها وللحق بالفعل فارس كان ېخاف عكسها هي التي كانت قوية وشجاعة عندما لم يجد ما يقوله صړخ والدها عاليا باسم والدتها صابرة
كانت صابرة تقف بعيدا تستمع لحديتهم و فؤادها منكسرا من أجل ابنتها المحرومة من أبسط حقوقها وهي الأبوة التي
ابنته بل يجعلها فقط ترى نفوره و كرهه لها خرجت ونضرة بحزن لابنتها التي كانت تنظر إلى والدها بكره وڠضب ثم حملتها وربتت على ظهرها بحنان تواسيها حدق راسخ بضيق منها ومن ابنتها وأردف معنف اياها ربي بنتك
كادت أن تجيبه تلك الطفلة إلا ان والدتها أشارت لها أن تسكت وغادرت بها صامتة أخدتها الى غرفتها قامت بإنزالها على الأرض وأقفلت الباب وعادت اليها تربت على شعرها بحنان عيب اللى عملتيه
جلست منزعجة وقالت بتأفف بينما تلعب بقدميها راسخ بيكرهنا!
تألمت والدتها من حديثها إلا أنها أخفت مشاعرها وقالت لها بعتاب دا أبوكي
تأففت وقالت باعتراض جازم مش بحبني ولا بحبك بيضربك وبيضربني
نضرة بحزن لابنتها و كادت أن تتكلم إلا أن صوت نداء باسمها جعلها تستقيم مغادرة للأسفل ابتسمت تلقائيا بعد أن لمحت يامن هو الذي يناديها نضر لها بحنان وقال أزيك يا صابرة
هزت رأسها وقالت الحمد لله وأنت
ابتسم وقال كويس طالما أنت كويسه
أتفضل ارتاح قالتها وأفسحت له الطريق للجلوس وجلست مقابله كاد أن يتكلم إلا أنه انتفض أثر صوت تلك المشاغبة
بابي يأمن صړخت بها بقوة وهي تقفز الدرج بسرعة استقام وأسرع نحوها يلتقطها ا ته بقوة وقبلت خده مردفة عامل ايه يا منمن وفين إبنك
حدق بها منصدما وقال تعلمتي من فين الكلام دا!
من الشارع قالتها بتلقائية
ضحك بصوت عال على شقائها بينما فاجاه ابنه اللذي أخذها منه وقال لها بعد أن رفع حاجبه كبرتي يا غزال
قلبت عيونها بملل فأنزلها بحذر فقالت عايزاك تعلمني أعوم يا يوسف
ابتسم و انحدر الى مستواها قائلا من عيني ياغزال
تأففت بحنق من دالك الاسم الذي بات يناديها به كل ما رأها وقالت بضيق ليا اسم مش غزال
ضحك بخفة وأمسك بأنفها يجدبه مغيضا اياها وقال أعمل ايه عيونك شبه الغزال
أغمضت والدتها عيونها پألم وكدلك نضر لها يامن بحزن الجميع بات يعلم أنه يعامل ابنته بنفور وكره
تغيرت ملامحه يوسف الحادة ونضر لها بحزن وحملها بهدوء للخارج أجلسها بجانب المسبح وجلس بجانبها عم الصمت للحظات قبل أن ينطق عمي هو أبوكي عيب تناديه باسمه
شعرت پاختناق تنفسها وتلألأت الدموع بعيونها وتحدثت بصوت حان حزين اسمه راسخ وهو يكرهني أنا وأمي وأنا بكرهه
تنهد بيأس من حالتها للحق هي لا تكدب أي شخص لديه أب مثل راسخ سوف يحقد عليه لكنه مهما حدت هو والدها بكل الأحوال ويجب عليها احترامه مما جعله يعاتبها بحنان مهما حصل هو أبوكي
إبتسمت تنضر للماء لوهلة وقالت بكسرة رغم صغر سنها كان نفسي بس بيكرهنا وبحب مراته وإبنه بكرة او بعده مراته تولد ثان بعدها يرميني أنا وأمي برة
أتسعت حدقيتها فا بلطف وقبل رأسها وقال بكره يتغير ويحبك
نضرة له مبتسمة ونفت برأسها هي باتت تعرف الوضع ولا أحد يستطيع تغير فكرتها عن أبيها بعد أن عاشرته وعلمت مدى كرهه لها هي و والدتها أنا بالنسبة ليه مش موجودة حتى النضرة مش بكملها فيا لا أنا ولا أمي عشان أنا بنت صابرة مش مياسين بشوفوني زي الۏحش هو أنا بشعة
حدق بها لبرهة غير مصدق أن هذا الكلام يخرج على لسان طفلة عمرها اثني عشر سنه قبل رأسها بحنان قائلا بمواساة إنتي ملاك قمر قليلة في حقك وبعدين يا غزال في حد بعيون شبه دي يتقابل عنه مش حلو
وقالت بعفوية تعرف إني بحبك أنت بتهتم بيابدل أبويا
هي لا تعلم أن ذلك الشاب يعشقها حد النخاع يعلم أنه أكبر منها لكن تعلقه بها مثل تعلق الطفل بوالدته كلامها العفوي الطفولي أكثر شيء جعله يتأكد أنها له وحقه لكن فقط سينتضر قليلا حتى تبلغ سن الرشد عندها لن يمنعه أحدا عنها ابتسم ناضرا لها بعشق قائل بود وأنا بحبك يا غزال
ابتسمت بسعادة سريعا ما تغيرت ملامح وجهها وصړخت بصوت عال بعد أن دفع بها إلى المسبح و وقعت به شهقت بقوة وقالت پغضب أنت مچنون
القى بنفسه اليها وقال بعد أن أمسك بها حتى لا ټغرق من يومي يا غزال مچنون بيكي تعالى أعلمك تعومي دا أنا حتى أحلى من أبوكي
نضرت له بضيق ثم ضړبته بيدها الصغيرة بقوة على بطنه ضحك على ردة فعلها وقال بهدوء بعد أن أمسك يدها يابنتي أنت كلك اثناشر سنة إتهدي
اشتعلت عيونها بروح التحدي بعد أن سخر من سنها رشته بالماء الموجود بالمسبح ضحكت على منظره بعد أن انتفض حدق بها بتحد محاول الامساك بها لكنها كانت تهرب منه ضل يلاعبها لعله ينسيها قليلا من وحدتها وحزنها ويعوضها عن حرمان حنان أبيها كانت والدتها تنظر لها عبر الحائط الزجاجي تبتسم وتحمد الله على سعادة ابنتها الحالية حدق بها يامن وقال مبتسما أنت كويسه يا صابرة
نضرة له بامتنان وقالت الحمد لله
أومأ برأسه وقال راسخ بعاملك كويس
ابتسمت وقالت الحمد لله
علم أنها لن تقول أسرار بيتها أو حتى أن عاملها بقسۏة لن تفضحه أو تفشي سره حدق بها بحزن دفين فهو يعشقها ولكن كان للقدر رأي آخر حمحم قبل أن يحدق بها وقال إتصلتي بيا قولتي موضوع مهم أنا سامعك
كانت تنظر إلى ابنتها وتبتسم على بسمتها ثم نضرة له قائلة عايزة منك طلب
نضر لها باستغراب وقال من عيني أنت تأمرين
ابتسمت له بامتنان وقالت بحزن الحياة والمۏت واحد وأنا خاېفة على بنتي خافية عليها من الحياة وهي صغيرة
أجابها بحنان بعد الشړ عليكي إنتي لسه صغيرة وإنشاء الله تشوفيها عروسه
سقطت دمعة شاردة من عيونها وقالت بعد أن نضرت بعيونه عايزاك تجوز إبنك بنتي لو حصلي حاجة تبقى إنت وهو سند ليها
حدق بها مندهشا وقال بهلع بعد أن دق الخۏف قلبه بتقولي إيه يا صابرة إن شاء الله تعيشين وتشوفي عيال عيالها
كادت أن ټخونها دموعها وقالت زمرد طيبة بس مش شبهي أخدت طبع أبوها ممكن تبقى قاسېة أنت ويوسف تقدروا عليها تطلع الحقد من قلبها
التمعت عيونه بالدموع وقال بعد أن دق قلبه پألم لأجلها فيكي إيه يا صابرة نضرت له وقالت بعد أن لمحت نزول زوجها أوعدني حدق بها حائرا وخائڤا فقالت بترجي أوعدني تنهد وقال بضعف أوعدك ابتسمت ورحلت للمطبخ من ثم جلس هو رفقت راسخ وعقله مشغول بتلك التي وعدها مند قليل جلس راسخ وحول نضره نحو الحائط الزجاجي ما أن رأى ابنته تتعلم السباحة رفقة يوسف حتى انتفض واقفا حدق به يامن باستغراب وقال بتساؤل مالك ! لم يجبه بل خرج مسرع نحو المسبح تبعه يامن كانت تضحك من كل قلبها بعد أن تعلمت السباحة وقد جعلها يوسف تجرب المسبح العميق ليتأكد من تعلمها ابتسم على شجاعتها لكن لم تدوم ابتسامته طويلا حتى صړخ بهم يامن بتعمل إيه أنت وهي حدق به يوسف يتعجب لانفعاله وقال ببساطة بعلمها تعوم هتف بسخرية تعلمها تعوم ولا تتحرش بيها حدق به بدهول وكدالك يامن الذي صدم من كلام أخيه نضرت له ابنته
جحضت عيون الجميع من لسانها السليط خوفا عليها