رواية حمزة حبي آية موسى
إيه يا ولدي ده يوم المنى
رفع وشه بعيد عنها تاني وقال وهو خارج
_يبقى معتفرحيش أبدا.
خرج بنفس السرعة اللي بيمشي بيها دايما فأنا اتجرأت وسألتها
_هو ماله حمزة ياما تقريبا اكده من يوم ما اتجوزت أني وحاتم وهو علطول مكشر اكده..وزعيق في الرايحه والجايه في حد مضايقه وجودي مضايقه مثلا..!!
سكتت شويه بتوتر وبعدين قالت بنبرة صدق
_اتظلم كتيير قوي بس..بس هو قلبه طيب وعيسامح
مكنتش فاهمة بتتكلم على إيه بس مرضتش أتدخل في الموضوع أكتر من كدا بعد شويه حاتم نزل وفطرنا ومشى لشغله وإني قعدت مش لقيه حاجة أعملها لحد ما قررت أطلع أقعد في الحديقة اللي ورا البيت شويه وأشوف الزرع وأشم هوا خرجت لقيت نباتات حلوة خالص زرعينها قعدت في الأرض والدنيا ظللت حسيت الجو حلو فطلعت أوضتي جبت كتاب من كتبي ونزلت قعدت تحت جنب الورد وبدأت أقرأ.
فضلت على قعدتي كتير ومعرفش عدى وقت قد إيه كل اللي أعرفه إني كنت مستمتعة بكتابي في وسط الجو والخضرة دي لحد ما حسيت بۏجع رهيب في رجلي مرة واحدة برفع عيني أبص لقيت تعبان كبير وطويل بشكل مخيف على الأرض قريب من رجلي خۏفت قوي وأني أصلا بترعبهم منهم بدأت أرجع لورا وأنا على قعدتي مش قادرة أقوم وهو بيقرب
_ياما..يام حمزة
فجأة لقيت قالب طوب كبير نزل فوق رأس التعبان وحمزة قعد في الأرض وهو بينهج من الجري تقريبا وقال بقلق
_صابتك..!!
بصيت على رجلي وعيطت فشال ايدي بسرعة ولقى رجلي مكان لدغة التعبان زرقا فوطى بسرعة يسحب السم وهنا جات أمه وهي بټضرب على وشها وبتقولي
_يا مري يا مري يا كبدي عليك يا ولدي
_في حنش لدغها وأهه قدامك أهه..
بس هي مكنتش بټعيط ولا بتصوت علشان كدا بل الضړبة الأقوى ضړبت على وشها تاني وهو بتقول بعياط وصړيخ قبل ما يغمي عليها على دراعه
_أخوك اټقتل يا حمزة..ولدي ماااات يا حمزة..حاتم ماټ
6 شهور مروا مرور الرياح وأنا عايشة معظم حياتي أتجاوز هزايم وأشخاص وذكريات وفي كل مرة بقول خلاص مفيش حاجة تانية ممكن أخسرها بس كل مرة برجع أكتشف إني خسړت وبخسر ولسه هخسر من يوم السبت من ست شهور الضبط وبعد لدغة التعبان اللي صابتني وأم حمزة وهي بتنادي وبتصرخ صوتها مش مفارق ودني أخوك اټقتل يا حمزة..ولدي ماااات يا حمزة..حاتم ماټ معرفش ليه الصوت ملازمني يمكن علشان يأكدلي إني في حالة خسارة دايمة..!!
أنا محبتش حاتم أو بمعنى أصح ملقتش الوقت علشان أحبه اتفرض
كتير كان طيب وابتسامته دائما مرسومة على وشه أنا حزنت عليه جامد أوي واتمنيت من كل قلبي إنه يكون موجود دلوقتي كنت...كنت ببقى مستريحة في وجوده.
اللي صعبان عليا في الموضوع كله أمه اللي مستحملتش الخبر ووقعت ولما فاقت بعديها فقدت القدرة على المشي وبقيت ملازمة سريرها دايما وقليل لما تتكلم وتخرج عن عزلتها أما حمزة فهو زي ما هو ملامحه بتخبئ شعوره هو حاسس بإيه عنده القدرة على التحكم في انطباعاته كويس بس اللي أنا متأكدة منه إنه من بعد وقعة أمه وهو مش بخير حاجات كتير فيه اتغيرت بقى أهدى عن الأول وقلل من العصبية مبقاش بيتعامل معايا أصلا يكاد يكون مش شايفني هو في الأساس من ساعة ما اتجوزت حاتم وهو مبيرفعش عينه فيا
_ست رهف ستي الحاجة عاوزاك في أوضتها
فوقت من دوامة الذكريات ودخلتلها لقيتها زي ما هي على السرير والحزن واخد حقه وزيادة منها قعدت على الكرسي اللي جنب السرير وقولتلها
_خير ياما.!!
وقبل ما ترد كان باب الأوضة فتح ودخل حمزة اللي حمحم علشان أعدل حجابي وقرب قعد جنبها على السرير
_خير ياما
مسكت ايده بقوة وبكت وهي بتقول
_دي عقاپ ربنا ليا عشان ظلمتك يا ولدي وجيت عليك كتير
_أستغفر الله..متقوليش اكده ياما ظلم إيه وكلام فارغ إيه بس.
هزت رأسها بنفي ودموعها بتنزل وهي بتقول
_لأ يا ولدي ظلمتك وجيت عليك بالقوي كمان من يوم ما ماټ أبوك الله يرحمه وأني اتغيرت معاك يمكن كنت عهتم بيك الأول عشان أبوك ميزعلش مني ويكون راضي عليا بس والله ياولدي اعتبرتك كيف ولدي حاتم بالضبط بس مقدرتش يوم ما جيت تطلب مني أج....
قاطعها بسرعة وهو بيحط ايده على بؤقها وبيهز رأسه ب لأ وبيبرق بعصبية وهو بيقول
_إياك ياما..إياك
بصيتلهم بعدم فهم مش فاهمه هي عايزة تقول إيه ولا فاهمة هو بيسكتها ليه زاحت ايديه من على بؤقها وقالت برفض
_لأ يا ولدي دي الحقيقة وهي لازمن تعرف
قام وقف بسرعة البرق وملامح وشه اتحولت كالعادة وبصلها پغضب وفتح الباب ولسه هيخرج رمت القنبلة
_لازمن تتجوز رهف يا ولدي مرت أخوك الله يرحمه معتطلعش من البيت ده..وأنت عايز الناس تقول إيه وهي قاعدة في بيت فيه واحد أعزب ومش أي واحد..دا واحد كان عايز..
قاطعها تاني وهو بيبتسم بسخرية وبيقول
_أني عايز أقولك إنك لسه قايلاها مرت
خرج وقفل الباب وراه وأنا بصيت