عشق القمر بقلم رولا هاني كاملة
هي لتستمع لصياح مليكة
العالي لما ترجعي هنبقي نتكلم تاني في نفس الموضوع يا نسمة
يراقبها بهدوء دون ملل من خلال ذلك اللوح الزجاجي وجهها الشاحب الذي الم قلبه همسه بكلمة اسف طوال وقوفه امام ذلك اللوح الزجاجي
اخرج من جيبه تلك الحلقة التي مازال محتفظ بها حتي الآن و اخذ يتحسس اسمها المحفور عليها بندم ليضع رأسه علي اللوح الزجاجي و هو يهمس بصدق تبين في عيناه لو حصلك حاجة ھموت يا قمر لو سبتيني ھموت
ربت الطبيب علي كتفه ليقول بشفقة علي حالته سيف بيه حضرتك هنا من امبارح و من ساعتها و انت واقف كدة حضرتك انا طمنتك عليها هي كويسة و ان شاء الله بكرة هتفوق
تنهد سيف بقلة حيلة يهتف بصرامة و ټهديد واضح في نبرته عايزكوا تهتموا بيها و مش عايز اي تأثير لو حصلها حاجة انتوا اللي هتتحاسبوا
زفر الطبيب بضجر ليهتف بضيق حضرتك احنا بنعمل شغلنا و بنعمل اللي نقدر عليه
اومأ له سيف ليقول بسخرية و هو يتجه للخارج هنشوف
اول شئ همس به انكمشت قسمات وجهها پصدمة لأجله فما قاله ليس بالسهل تصديقه اختك قمر مش اختك مش بنت باباكي اختك قمر اختك من الأم و بس
هزت رأسها رافضة لتصرخ قائلةانت مچنون يا عصام ولا عايز تجنني انت اكيد كداب
جز علي اسنانه يحاول التحكم في اعصابه فهتف بهدوءطب لو انا كداب ابسط مثال لون عيون اختك قمر اية
همست و قد جحظت عيناها بشك زرقا!
تنهد بعمق ليرد عليها بحذر حتي لا ټنهار بسبب تلك الحقائق التي تصيب المرء بالصدمةطب هو باباكي ولا حتي مامتك عيونهم ملونة!
هزت رأسها بهستيرية لتصيح بعدم تصديق لا يا عصام لا الكلام اللي انت بتقوله دة خطېر جدا يعني ا اقصد عادي ممكن تحصل اية المشكلة
زفر بحنق ليكمل توضيح الأمرزمان من خمسة و عشرين سنة عم سيف الشرقاوي حسين اتجوز عفاف وقتها محدش من العيلة كان موافق علي الجوازة دي و خصوصا ابوه كلنا كنا عارفين قد اية هي طماعة و مبتجريش غير ورا الفلوس و عايزة فلوس حسين بأي شكل لدرجة انها ا ا
هتفت هاله پخوف و اية! كمل
دي حسين مقدرش يمشي علي رجليه تاني
تابع و هو يتأمل دموعها التي هبطت پألم وقتها ابو حسين اكتشف انها هي اللي عملت كدة من الناس اللي اتفقت معاهم و حسين بردو عرف طردناها برة البيت و حسين طلقها و بعدها بشهرين لقيناها جاية و بتقول انها حامل في ابن حسين محدش صدقها الا حسين و كان عايز يرجعها بس ابوه كان رافض نهائي بعدها بشهر اټوفي حسين بعدها بقي بست شهور اكتشفنا انها خلفت و عرفنا بردو انها كتبتها بأسم جمال
تسائلت هاله بتعجب و مازالت الصدمة تؤثر عليهاازاي!
اجابها بنفس نبرته زورت عقد جواز بوقت قديم و كتبت البنت بأسمه و بعدها بأربع شهور جت و كانت عايزة ترمي البنت لينا و قالت مش دي بنتكوا خليها معاكوا وقتها هي و جمال حالتهم المادية مكانتش كويسة فمكانوش قادرين يصرفوا علي البنت وقتها شريف ابو سيف وقف قصادها و رفض اللي هي بتقوله دة فهددتنا انها هتعمل فضايح و تبهدل الدنيا شريف وقتها عرض عليها يشغل جوزها في الشركة مقابل انها تسكت
و فعلا وافقت
وجدها تصيح بضيق و لية هما مخدوهاش مش دي بنت ابنهم!
اجابها بحزن عشان مكانوش
يعرفوا ان دي بنت حسين غير من الشبه اللي هما لاحظوه لما البنت كانت بتكبر ابو حسين ماټ و شريف اخوه ماټ من سنتين بردو
عقدت حاجبيها لتهمس بأستفهام علي كدة بقي شغلها في الشركة كان متخطط!
اومأ لها و هو يقول سيف شغلها في الشركة بعد ماعرف ان حالتهم المادية سيئة من بعد مۏت جمال
سألته بفضول و هما في طريقهما الي المدرسةهو مين اللي جاب اللبس بتاعي البيت
ابتسم ببساطة ليجيبهاانا روحت انهاردة اصبح و جبتهولك
ضغطت علي شفتيها بتوتر لتقول بترددماما عاملة اية
ردت عليه و هي تحاول الأطمئنان علي والدتها بأي طريقةما هي اكيد عملت كدة يا فهد عشان مصلحتي و بعدين اللي سمعته من الجيران مكانش سهل بردو قولي بقي هي عاملة ايةتأوهت بقوة لتصرخ قائلة و هي تحاول سحب زراعهافهددراعي بيوجعني يا فهد ااااه سيب دراعي
هتف بأنفعال شديد و نظراته الڼارية التي يرمقها بها كادت ان ټحرقهاما انا بضغط عليه عشان افوقك و افكرك بالكدمات اللي مالية جسمك كله بسببها و في الأخر بتقوليلي هي عاملة اية!
همست پألم شديد و هي مازالت تحاول في سحب زراعهاڠصب عني يا فهد مهما حصل دي امي
جحظت عيناه بعدم تصديق فصاح بعصبية و قد استشاط ڠضبا و هو يترك زراعهاانا مش قادر افهمك بجد مش قادر افهمكطيبتك دي هتوديكي فداهيا
صمتت و لم تجد ما تقوله فقط تقدمته و ظلت تسير بينما هو ركض خلفها و هو يمسك بكفها متقدم اياها قائلااظن انك ماشية مع حد و دة مش من الذوق انك تسيبيه و تمشي كدة
شهقت نسمة ما ان امسك بكفها لتهمس بحرج فهد سيب ايدي الناس هتقول اية سيب ايدي
هز كتفيه بلامبالاة ليقول بعدم اكتراث يقولوا اللي يقولوه انا ميهمنيش
حاولت سحب يدها مجددا فنظر لها بقتامة جعلتها تتوقف عن المحاولة لتهتف بأبتسامة خفيفة متوترةاحنا وصلنا المدرسة
اومأ لها بصمت ثم قال بوجه خالي من التعابيرهاجي اخدك بعد مدرستك اروحك و بعدها ارجع المستشفي تاني تمام
حركت يدها بأرتباك لتسأله بأبتسامة مرتجفةفهد انت زعلان مني!
اشار بعينيه لداخل المدرسة و هو يقوليلا يا نسمة هتتأخري علي المدرسة
ثم تركها و لم يعطيها فرصة للرد حتي لتنكمش قسمات وجهها بعبوس و هي تتجه للداخل
اعملك معايا شاي يا دكتورة وعد
قالها ياسر صديق وعد بالمشفي و وجهه ذو الملامح الجذابة يتزين عليه ابتسامة واسعة فردت عليه وعد ببرودلا يا دكتور ياسر مش عايزة
ثم تابعت بأهتمام هو دكتور فهد جه ولا لسة!
اجابها بعبوس و خيبة امل لا يا دكتورة لسة مجاش
ثم اكمل بفضول و غيرة تبينت من خلال نبرته هو حضرتك عايزاه في حاجة معينة!
لاحظت نبرته لتجيبه بخبث اة اصل كنت هعزمه علي الغدا انهاردة
زفر ياسر پغضب ليصيح رافعا احد حاجبيه بعصبيةلية يعني تعزميه علي الغدا لية!
قهقهت وعد بمكر لتجيبه بدهاءاية يا دكتور مالك في اية انا بهزر هعزمه علي الغدا لية اساسا انا بس بسأل عليه عشان خاطر المړضي اللي مستنينه
زفر بأرتياح شديد لتتابع هي بأبتسامة بسيطةو لو عايزني اشرب فممكن اشرب قهوة بلاش شاي عشان
مش بحبه
اومأ لها و مازالت علامات السعادة مرتسمة علي وجههماشي
انا هقوم اعمل فنجانين قهوة و اجي
اومأت له لتهمس بشرود بعدما ذهب شكلي هنساك يا فهد شكل حبي ليك عماني عن اي حد بيحبني
صباح يوم جديد
اخذت تفتح عيناها ببطئ شديد ليكون اول ما تراه
الفصل التاسع عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
فتحت عيناها ليكون اول شئ وقعت عيناها عليه ذلك الطبيب البشوش ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة بسبب جفاف حلقها لتهمس پألم سيف فين سيف
حاول الطبيب بث الأمان لها قائلااهدي بس عشان متتعبيش
اطلع انت برة دلوقت
قالها سيف بصرامة و هو يشير للطبيب بعيناه تجاه الباب
تنحنح الطبيب بحرج ليقول بجديةطيب ياريت حضرتك بلاش عصبية او انفعال دلوقت نهائي
اومأ له سيف بصمت ليتجه نحوها و هو يجد بيعينيها نظرات اللهفه التي لاول مرة يراها وجدها ايضا تحاول الأعتدال في جلستها لكن لم تستطع ليهمس بوجه خالي من التعابيراستني اساعدك
امسك بكتفيها بينما هي تشبثت بقميصه ليجعلها تعتدل في جلستهاجاء لي دموعها التي انهمرت پقهرانقذتني مع اني كنت هموتك يومها لية عملت كدة!
هزت قمر
قبل جبينها و هو يقول بصرامته المعتادةمش مهم دلوقتي اي حاجة المهم انك تقومي بالسلامة وقتها كل حاجة هتوضحلك و هيكونلك القرار يا تفضلي معايا يا
كاد أن يتركها لكنها هتفت بشوق و رجاءمتسبنيش انا عايزاك جمبي خليك معايا يا سيف انا عارفة اني مستاهلش بس انا عايزاك جمبي ارجوك
ليهمس بنبرة لا تتحمل النقاش جمبك هفضل طول عمري جمبك مش هسيبك تاني ابدا
مش هتفطري معايا!
هتف بها عصام بعدما وضعت هاله الطعام علي السفرة و رأها تتجه نحو غرفتها
اجابته بيأس ماليش نفس
دفع الصحن المملوء بالجبن للأمام قليلا لينهض متجهها نحوها و هو يمسك بمعصمها ليجعلها تقف قبالته لېصرخ پغضب قائلاهو انتي هتفضلي منغير اكل كدة انتي عايزة تجننيني معاكي حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك دة متندمنيش اني حكيتلك!
ثم تابع بصوت منخفض قليلاو بعدين اللي عمل كدة هي مش انتي انتي لية عاملة في نفسك كدة!
ظلت ترمقه بنظرات تائهة و كأن نظراتها تطلب المساعدة منه و بعد محاولات كثيرة منها في الحديث
ليهمس بصوت لم يصل لأذنيهاتعبتيني معاكي يا هاله
اخذ يتأمل ذلك المكان الكئيب الذي اصبح به صديقه او صديقه السابق تنهد بقلة حيلة و حزن ايضا فسيف و مراد لم يكونا صديقين فقط بل كانا شقيقين و اكثرزفر بحنق ليهتف بضيق عملت كدة لية يا مراد!
صمت عندما وجده يدلف لغرفة المكتب و علي وجهه تعابير تهكمية لأول مرة يراها سيف الذي
وبخ نفسه كيف لم يلاحظ حقده ذلك و
تنهد مراد بعمق ليفجر ذلك الخبر بوجه من انقلبت تعابير وجهه الي تعابير مصډومةهو انت فاكر أن الواد اللي انت فرحان بيه دة يبقي ابنك!
صفق له مراد و هو يبدي اعجابه علي ذكائه قائلاكنت عارف انك هتفهم علطول
ثم تابع و هو يعمل علي تخريب كل شئو ياريت تبقي تعمل تحليل DNA و تعرف أن خالد دة مش ابنك
ثم اكمل و هو يهمس بنبرة تشبه فحيح الأفعي دة يبقي ابني انا و
بصق مراد الډماء من فمه و هو لا يستطيع حتي الدفاع عن نفسه فصاح بصوت عالي مستنجدا بمن بالخارج الحقوني اااااه الحقوني
دلف عدة اشخاص للغرفة ليصيح احدهم و هو يسحب سيف بعيدا عن مرادسيف باشا متضيعش نفسك عشان واحد زي دة اهدي
دفعه سيف بقوة ليخرج من الغرفة و هو يتجه نحو بيته و كلمات ذلك الأحمق مازالت تدور برأسه و ياريت تبقي تعملي تحليل DNA و تعرف أن خالد دة مش ابنك
لم تفهم لما ينظرون لها بتلك الطريقة الأحتقارية حتي ما أن دلفت للمدرسة جميعهم يرمقوها بنظرات مشمئزة بدت لها غير مفهومةنظرت بجانبها لتجد صديقتها المقربة إسراء تقترب منها و ملامحها متجهمة فتسائلت نسمة پخوف هما لية بيبصولي كدة يا إسراء!
اخضفت إسراء نظرها للأسفل فتشجعت لتقول بتساؤل و فضول هو ا انتي ليكي علاقة بالواد اللي اسمه فهد دة يا نسمة!
عقدت نسمة حاجبيها لتهمس بأستنكارو هما يعرفوا فهد منين!
ردت إسراء پصدمة و هي تتجاهل سؤال صديقتهايعني تعرفيه!
اومأت لها نسمة بحذر لتجد صديقتها تصيح بنبرة مهينةو كمان بتقوليها عادي!
دفعتها إسراء بقوة لتتركها و هي تصرخ بعصبيةاوعي انا مش هقف معاكي تاني دة انتي تسوئي سمعتي
ابتعلت نسمة ريقها بصعوبة و هي لا تجد سبب لكل ذلك و شعرت بأن دموعها تهدد بالهبوط بأي لحظة فأتجهت للمرحاض لتغسل وجهها لكن قبل أن تدلف
سمعت ذلك الحوار الذي دار بين عدة طالبات
شوفتي ياختي البت جايبها للمدرسة كدة عادي و هي بردو دة انا مشوفتش كدة قبل كدة
اجابتها الأخري بأشمئزاز بصي يا بسملة هو انا صحيح مبحبش اتكلم علي حد بس هو اصلا نسمة دي شكلها كان باين من الأول انها مش مظبوطة
شهقت طالبة اخري و هي تضع يدها علي فمها بخجل لتهتف قائلةيلا الحمد لله انها اتكشفت علي حقيقتها بدل ما كنا بنمشي معاها و الناس تشوفنا يفتكرونا زيها
تراجعت عدة خطوات للخلف و الدموع تسقط من عينيها بلا توقف تشعر بأنها لا تسطيع التنفس بصورة طبيعيةتشعر بأن الرؤية مشوشةتشعر بحالة من الأختناق توجهت لتلك المعلمة لتهمس بصوت يكاد يكون مسموع مس حياة معلش انا تعبانة جدا و محتاجة اروح حالا لو ينفع تخرجيني و انا هروح
نظرت لها المعلمة حياة
بتفحص و دقة فأومأت لها بقلق فهيئتها تكفي لبث الذعر للمرء و خاصا وجهها الشاحب كالمۏتي من شدة التوتر و الخۏف
دلف للبيت فصاح بأعلي صوته خالد
بعد ما يقارب النصف ساعة لاحظ خالد انهم في طريقهم الي المشفي فصاح بعفويةبابا احنا رايحين لقمر!
انتفض الصغير فزع ا عندما صړخ سيف بوجهه قائلاانا مش عايز اسمع صوتك لغاية ما نوصل انت فاهم
اومأ الصغير و قد بدأ في بكاء مرير لينظر له سيف بندم و حزن اوقف السيارة ليجذبه نحوه بقوة و هو يضمه له فهمس بنبرة لطيفةخالد يا حبيبي بابي متعصب شوية في عنده مشاكل معصباهمتزعلش منه تمام
كفكف الصغير دموعه و اومأ له و قد ارتسمت تلك الأبتسامة البريئة علي وجهه حتي وصلوا للمشفي
بعدما خرجت من المدرسة ظلت تسير علي قدميها لطريق لا تعلمه لا تعلم الي اين تذهب لكنها توقفت عن السير فاجأة و هي تقول من وسط دموعهاانا الصح اني اروح بيتي و انا اروح بيته لية كفاية اللي حصلي بسببه
كادت أن تكمل سيرها لكن اوقفها صياحه العالي بأسمها فنظرت للخلف لتجده يتقدم نحوها و علامات الڠضب ترتسم علي وجهه
هزت نسمة رأسها برفض و اكملت سيرها ركضا بينما هو اخذ يركض خلفها بتعجب لما تهرب منه هكذا حتي اخيرا وصل اليها و هو يمسك برسغها بقوة و هي يهتف بحنق اقفي بقي تعبتيني جري و بعدين اية
صمت عندما وجدها تنتحب بقوة و جسدها يرتجف من فرط الإرتباك فما حدث بالمدرسة لم يكن بالسهل عليها نظرت له بسخرية عندما تسائل بټعيطي لية حصل اية!
سحبت رسغها بهدوء من قبضته لتتركه و هي تهتف قائلة بصوت مبحوح سيبني و ملكش دعوة بيا
هز رأسه رافضا ما تقوله ليهمس بأصرارمش سيبك تعالي نقعد في مكان و تحكيلي اللي حصل
تعجب من رفضها الهستيري و كأنه سيفعل شئ بها ليزداد ذهوله عندما صړخت من وسط بكائها بصوت متقطع ل لا م مش عا عايزة سيبني اروح ل لا
حاولت الذهاب لكن قبضته الحديدية مازالت ممسكة بمعصمها بأصرار غريب علي عدم تركها و هي مازالت تضربه بكلتا قبضتيها و هو يرمقها ببرود حتي توقفت عن ضربه ليتسائل هو بقنوط خلصتي!
همست بتوسل سيبني امشي يا فهد عايزة افضل لوحدي عشان اهدي ارجوك
هز رأسه رافضا ليقول هنروح مكان تحكيلي اللي حصل و بعدها انا اللي اقرر تروحي ولا لا
اومأت له بقلة حيلة ليأخذها معه
اخرج انت يا حبيبي اقعد برة لغاية ما اطلع ماشي
قالها سيف ليومئ له خالد ببراءة و هو يخرج من غرفة مكتب الطبيب بينما قال الطبيب حسن بأستفهام اية يا سيف في اية!
تنهد سيف بتردد شديد الأمر ليس بالسهل
ليعرفه احد اخر لكنه تنهد بقلة حيلة ليقول بصرامةانا جيتلك انت بذات عشان صاحبي و واثق فيك لكن اسمع لو اللي قولته دلوقت خرج برة مش هيحصل كويس يا حسن فاهم
اومأ له حسن پخوف ليقول بقلق طبعا يا سيف طبعا بس انت قلقتني في اية ل دة كله!
اجابه بثبات مزيف عايز اعمل تحليل DNA
كاد فضول حسن أن يأخذه ليتسائل عن السبب لكنه صمت عندما لاحظ نظرات سيف القاتمة و قال بهدوءتمام ماشي
ابتلع سيف ريقه بصعوبة ليقول هقدر اعرف نتيجة التحليل امتي
اجابه حسن بتلقائيةاسبوع
رد عليه سيف بصرامة لا تتحمل النقاش هما يومين قدامك يومين بالظبط
اومأ له حسن و هو لا يستطيع حتي الأعتراض
بعدما تمت اجراءات التحليل ذهب لغرفتها ليتنهد بخيبة امل عندما وجدها نائمة فأخرج من جيبه تلك الحلقة التي مازالت معه و قال بمكريلا نخليها مفاجأة
تقدم و اقترب منها ليمسك بكفها برقة شديدة و بخفة حتي لا تستيقظ و وضع الحلقة بأصبعها و هو يتأملها بشوق و حب يشعان من عيناه ليجد خالد خلفه ليهمس بخفوت هي قمر نايمة!
صاح بأعلي صوته قبل أن تذهب قائلادكتورة وعد دكتورة وعد
توقفت عن السير و استدارت له لتقول بأبتسامة خفيفةخير يا دكتور ياسر!
حرك يديه بتوتر و إرتباك شديد ليقول بتعلثم بصي ا انا م مش عارف ابدأ منين بس ا تتجوزيني
الفصل العشرون من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
ممكن بقي تفهميني حصل اية!
قالها فهد بنفاذ صبر عندما توقفت عن البكاء
ردت عليه من بين شهقاتها المؤلمةال الناس ابتدت تتكلم عليا في المدرسة بسببك و
قاطعها بنفورخلاص فهمت
ردت عليه بصوت مخټنق انا مش عايزة اروح المدرسة ت
قاطعها صارخا پغضب لفت نظر من حولهم مسمعش الكلمة دي منك ابدا
انتي فاهمة هتكملي تعليمك ڠصب عنك
نظر حوله و هو يرمق نظرات الناس الفضولية بأشمئزاز ليقول و هو يترك النقود اسفل كوب العصيريلا بينا الناس بتتفرج علينا
لم تنهض بل قالت بحذرمش هروح معاك انا عايزة ارجع بيتي
ابتسم بأستفزاز ليقول بخبثطيب يلا بينا هروحك
اومأت له و هي ترتدي حقيبة مدرستها بقلق من موافقته السريعة تلك
نظرت حولها لتعلم أن صوته العالي التقطه اذن جميع الأطباء و الممرضين من حولها نظرت له مجددا بحيرة و تردد لكن مر علي ذهنها صورة فهد مع نسمة لذا و بدون تردد بتلك المرة صاحت بأبتسامة واسعةموافقة
ردت عليه بعدما تركها و هي تومئ برأسهاايوة موافقة
عدة ممرضات اطلقا الزغاريد و عدة اطباء كان يلقون عليهم التهنئة و هم يتمنون لهم السعادة
بينما وعد علمت كم يحبها ذلك الياسر عندما لاحظت سعادته التي لا توصف من شدتها
نظرت للشارع بأستنكار لتهتف بأستغراب اية دة! دة مش شارع بيتنا!
لتكمل بأستنكاردة شارع بيتكوا!
اومأ لها بتهكم ليقول بسخريةاية لحقتي تنسيه!
كادت نسمة أن ټنفجر من شدة الغيظ لذا صاحت پغضب هو انا مش قولتلك روحني!
اومأ لها و هو يعقد حاجبيه بتعجب مصطنع ليقول ببراءة مزيفةاة قولتيلي و بعدين ما احنا اهو ياقلبي قربنا علي بيتنا اية
دة صح انا مقولتلكيش!
هزت رأسها نافية ليقترب منها هو ليهمس و هو ينظر حوله و كأنه سيبوح بأحدي الأسراربيتي هو بيتك
بعدما دلفا للبيت وجه فهد حديثه لنسمة قائلا بصرامةانا هرجع المستشفي عشان ورايا شغل ياريت معرفش انك حاولتي تمشي و الا هعملك بطاطس محمرة
عقدت حاجبيها بعبوس لتهتف بتذمرحاضر
داعب وجنتيها بأستفزاز ليتركها بعدها و هو يحاول السيطرة علي ضحكاته فقد احمرت وجنتيها من شدة الغيظ بطريقة مضحكة
ظلت شاردة بعدما
ردت بتعجبحل! حل اية!
اجابتها مليكة ببشاشة و هي تبتسم بحنان بصي يا ستي الشقة اللي فوقينا دي كان فيها حد مأجرها بس دلوقتي هو مشي و صاحب البيت محتاج حد يأجر الشقة انا بقي كلمته يأجرها عشان تعيشي فيها و اهو بردو تبقي جمبي و تبقي معايا و لما تيجي تنامي ابقي نامي فيها عشان زي ما انتي عارفة ميصحش يابنتي تنامي انتي و ابني في مكان واحد
طأطأت نسمة رأسها بخجل لتهمس بحرج واضح في نبرتهاانا بجد مكسوفة منكم اوي و كدة كتير صدقيني
اجابتها مليكة بعبوس شديدكدة بردو يا نسمة اية اللي بتقوليه دة! دة انتي هتبقي مرات ابني يابت
احمرت وجنتيها لتقول بصوت متقطع مراته!
اومأت لها مليكة بمكر لتقول بدهاءايوة ياختي مراته بس بعد ما تخلصي تعليمك
ظلت تهز قدميها بتوتر و ارتباك لتنقذها مليكة من ذلك بقولهااطلعي بقي غيري هدوم المدرسة انا طلعت هدومك في الشقة اللي فوق و انزلي نشوف هنعمل اكل اية
اومأت لها نسمة موافقة اياها و قبل أن تصعد للأعلي قبلت رأس مليكة و هي تقول بأمتنان شكرا اوي شكرا علي كل اللي بتعمليه معايا
ابتسمت لها مليكة لتوبخها قائلةيابت انتي زي بنتي و بعدين يلا اطلعي من عايزين دلع
ركضت نسمة للأعلي وسط ضحكاتها و كأنها نست تماما ما حدث بالمدرسة
يعني انت عايزني اسيب كل حاجة و انسي كل حاجة و اقعد معاك اتفرج علي فيلم!
قالتها هاله بذهول ليشدد عصام من ضمھا له و اجابها ببعض من البروداة
ازداد عبوسها و هي تريد أن ټتشاجر لأي سبب ولا تعلم السبب فأخذت تقلب النظر بالغرفة حتي وقعت عيناها علي يده الموضوعة علي كتفها فأقتربت بخبث منها و هي تعضها بكل
قوتها لېصرخ عصام بفزع و هو يحاول سحب يده من بين اسنانها ليهتف پخوف اهدي بس اهدي لو عايزة تاكلي قولي لكن متعمليش كدة اااااه
سحب يده ليجد اثار اسنانها عليه و قد ازرق لونها ليهمس بعدم تصديق هي دي سنان بني ادم!
اومأ لها و هو يقول موبخا نفسهاة عندك حق
لكن جحظت عيناه بعدم تصديق لما استمعه فصاح بأستنكارعيب اية انا جوزك انتي عبيطة يابت!
اشارت الي نفسها و التمعت الدموع بعينيها بينما هو ينظر لها بدهشة شديدة بينما اخذ يتابعها بذهول عندما قال بصوت مخټنق من اقتراب بكائهابقي بتقول عليا عبيطة انا عبيطة! انت بتشتمني!
ظل ينظر لها بړعب ليقول بتساؤل هاله انت كويسة!
اتسعت حدقتيها بعدم تصديق لتصرخ پغضب افزع ه انت كمان بتقول عليا مچنونة!
ظل يرمقها بأستغراب ليقول بعدها بحذرهو النكد دة وراثة عندكوا في العيلة ولا تحبي اتصل بالدكتور!
وضعت يدها علي معدتها لتهمس بحيرةهو انا مالي!
نظرت امامها لتقول
بحماس يلا الفيلم اشتغل
نفض عصام رأسه و هو يظن انها تمزح معه
حل المساء ليعود للمنزل و هو شارد الذهن حول تلك الوعد الم تقل انها كانت تحبه من قبل كيف يعلم اليوم انها قبلت الزواج من صديقهم ياسر الأمر محير بشدة ولا يعلم السبب
وجه حديثه لوالدته قائلافين نسمة يا ماما!
اجابته ببعض من القلق من ردة فعلهبص بقي بصراحة انا اجرتلها الشقة اللي فوق تبقي تنام فيها و اهي بردو جمبنا عشان انت فاهم يابني ميصحش
كاد أن يعترض لكنه تذكر ما حدث لها بالمدرسة فأومأ بخفة و قال طيب يا ماما انا داخل انام عايزة حاجة
عقدت حاجبيها بتعجب لتقول بأستفهام مش هتاكل
هز رأسه نافيا و قال هي كلت يا ماما
اومأت له مليكة و قالت بغرور مصطنع اة خليتها تاكل هي شكلها كانت مضايقة بس انا خليتها تفرفش كدة و طبخنا كمان
ابتسم بخفة و قال و هو يتجه للغرفةطب كويس يلا تصبحي علي خير
ردت عليه بأبتسامة واسعةو انت من اهله يابني
دلف لغرفته و قبل ان يغلبه النعاس تذكر ما حدث بعدما ذهب للمدرسة بعدما ترك نسمة
Flash Back
دلف للمدرسة بوجه متجهم و هو يشعر بأنه سيخنق كل هؤلاء الطالبات لكنه تقدم قليلا ليقف بمكان ما ليصيح بأعلي صوته انا عايز كل واحدة تيجي تقف هنا حالا
تقدمت عدة طالبات ليقفن امامه و هناك اخريات يفقن بالخلف و هناك من يعرفوه و هناك من يحسدن تلك النسمة علي ذلك الرجل الوسيم الجذاب و هناك بعض من المعلمات لم يهتم لهن بل هتف بأعلي صوتهاسمعوا نسمة تبقي خطيبتي عشان الكلام الغريب اللي طلع دة
ثم تابع بټهديد واضح فأي واحدة هتفكر تجيب سيرتها بالۏحش هقطع وشها
ثم اكمل بسخريةو لو كنتوا فاكرني عشان دكتور و بلبس بالطو ابيض ابقي كيوت لا دة انتوا متعرفونيش و رحمة ابويا لو حد فيكم فكر بس يضايقها ولا يجيب سيريتها همسح بكرامته الأرض
ثم اردف بنبرة اعلياظن اني قولت ابقي اسمع بقي أن حد فيكم فكر يضايقها
ثم خرج من المدرسة و هو بشعر بأنه اخطأ لما فعله و لكن هو لا يفكر امام شئ ما يزعجها او ېؤذيها يستطيع أن يفعل أي شئ لأجلها فقط لتكون سعيدة و لما لا فلا يوجد احد يسكن قلبه سواها لا يوجد احد قلبه ينبض بأسمه سواها تلك النسمة التي خطفت عقله قبل عقله لتغرقه ببحور العشق بلا رحمة
Back
صباح يوم جديد
فتحت عيناها ببطئ لتحاول الأعتدال في جلستها لتنظر للساعة التي علي الحائط و هي تهمس بأستنكارانا نمت كل دة!
شعرت بشئ ما علي اصبعها فنظرت له بعدم تصديق لتصرخ بفرح قائلةاية اللي جاب الخاتم دة دة دة كان ضايع مني!
انا كان معايا انا
ابتسم ببساطة ليقولمن ساعة ما وقعت منك
جاء ذلك السؤال ببالها لتسأله بترددسيف انت بجد بتحبني ولا دي خطة من خططك عشان ټنتقم مني
نظر لها مطولا ليقترب قليلا منها و ه
ردت قمر بلا ترددانا خاېفة و مش فاهمة
تنهد بعمق ليقول بهدوءمش فاهمة فأنتي هتفهمي قريب اوي اما خاېفة فدة شئ يزعلني ازاي تبقي خاېفة و انا جمبك!
تسائلت و مازالت تشعر بالشك حول الأمرانت ازاي اتحولت كدة!
اجابته بصوت مخټنق من شعورها بالندم حاسة اني قرفانة من نفسي انا ازاي صدقت امي او مش عارفة هل ماما كان عندها حق لما قالت انكم كنتوا السبب في مۏت بابا!
حرك يديه بتوتر ليقول بحزن خاېف اقولك يا قمر خاېف عليكي الحقيقة مش سهلة ابدا خصوصا عليكي
همست بړعب انت كدة بتقلقني اكتر فهمني بقي
استعاد صرامته التي لا تتحمل النقاش مش دلوقت يا قمر مش دلوقت لما تبقي كويسة هبقي احكيلك و افهمك كل حاجة
للحظة دخل في حالة شرود لتلاحظ هي ذلك لتقول بفضول مالك يا سيف انت في عندك مشكلة!
اطبق جفنيه لبرهه ليجيبها بضيق و هو يشعر بأنه يريد البوح بكل ما يؤلم روحه بلا رحمةخالد احتمال يطلع مش ابني
شهقت پصدمة و هي تضع كلتا يداها علي فمها ظلت علي ذلك الوضع ما يقارب الخمس دقائق و هي تحاول استيعاب ما قيل حتي همست بقلقطب لو مطلعش ابنك هتعمل اية!
رد عليها بحيرة حقيقية وجدتها هي بأعينه الرمادية التي بالرغم من حدتها الا أن الحيرة تتراقص بهمامش عارف مش عارف المفروض اعمل اية!
ردت عليه بدون تفكيرمتسيبوش مهما حصل دة ابنك حتي لو مطلعش ابنك هو مالوش ذنب انه امه واحدة
صمتت عندما علمت ما تقوله لينظر لها بسخرية و هو يقول بتهكم قوليها هي اللي عملت كل دة اساسا
اخفضت نظرها بخجل لتقول انا اسفة مكنتش اقصد انا بس قصدت اقولك الصح و الصح انك متسيبش خالد و كم
قطع حديثها تلك الطرقات التي علي الباب و دخول الطبيب للغرفة و هو يقول بأبتسامة خفيفةلا دة احنا بقينا تمام اوي و شكلنا هنخرج من المستشفي قريب
نظر له سيف بأنزعاج من تلك الأبتسامة الساذجة المزعجة التي علي وجه
الطبيب فرد بحدةهي هتقدر تخرج امتي
رد عليه الطبيب بحرج من طريقته الفظةان شاء الله ممكن بكرة
اشار له سيف للخارج و هو يقول بعجرفةطب اتفضل اطلع برة دلوقت
خرج الطبيب و هو يلعن الحظ الذي اوقعه بتلك المړيضة و ذلك المغرور
نظر لها يجدها تحاول منع ضحكاتها بصعوبة فقالت بحزن مصطنع علي حالة الطبيب لا بجد حرام عليك كسفته جدا
ثم تابعت بحماس و اة صح فين خالد عايزة العب معاه
اجابها بتلقائيةكلها نص ساعة و يوصل هنا
اخذ يأكل بهدوء و هو شارد بملامح وجهها الطفولية البريئة ليجدها تقول بأبتسامة بسيطةما تحكيلي عن مراتك الله يرحمها
احتل وجهه علامات الحزن و الحسړة ليقول بتلقائيةريهام!
عقدت حاجبيها لتقول بتساؤل اسمها ريهام!
اومأ لها عصام ثم تابع و الألم يشع من عيناه قابلتها في الجامعة و حبيتها و هي كمان حبتني و اتخطبنا و اتجوزنا و كنا تقريبا اسعد زوجين في الدنيا لغاية من بعد سنة من جوازنا حصل حاډثة و في عربية خبطتها و اټوفت
اقتربت منه لتمسح دموعه بإبهامها التي لم يشعر بها لتجده يقول بهيام بس قلبي دق بعدها بعد ما قولت أن عمره ما هيدق لحد تاني انا بحبك يا هاله
ابتسمت هاله بفرح
لترد هي الأخري بخجل و انا كمان ا ا ا
رد بحماس و سعادةانتي كمان اية!
وضعت يدها اليمني علي فمها و الأخري معدتها پألم لتركض نحو المرحاض بينما هو همس بضيق اللحظة الرومانسية باظت
ثم جحظت عيناه پخوف ليقول و هو يركض نحو المرحاض
دلف للمرحاض ليجدها تتقيأ بقوة و الم شديدين بالأضافة الي تأوهاتها العالية حتي توقفت و هي تنظر له بتعب شديد ليأخذها و هو يغسل لها فمها بأهتمام و هو يأخذها نحو الغرفة ليهاتف ذلك الطبيب حتي يأتي و يطمأنه عليها
بعد ما يقارب النصف ساعة
انتهي الطبيب من الفحص ليبتسم بخفة و هو يقول لا الأعراض دي عادي جدا
سأله عصام بتعجب عادي ازاي يا دكتور دي حالتها كانت صعبة اوي
رد عليه الطبيب بنفس نبرته السابقةلا متخافش كل الموضوع بس انه مبروك المدام حامل
عم الصمت المكان لتكون ردة فعلهما
الفصل الثاني و عشرون الأخير من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
يعني اية هو قرر كل حاجة تتعرف دلوقت هو بمزاجه!
قالتها هاله بأمتعاض بعدما اخبرها عصام بشأن طلب سيف بحضور ن خاطر قمر و بس
عقدت هاله حاجبيها بتعجب لتهتف بقلق لية يعني هي قمر فيها حاجة!
حرك عصام ايديه بتوتر واضح لتصرخ وقتها هاله بفزع أختي قمر حصلها اية
اجابها بقلة حيلة و هو يلعن غبائه الذي جعله يرد عليها من الأساس بصي هي حاليا كويسة بس يعني من كام يوم مراد يعني في مشكلة كبيرة في الموضوع دة و ا ا ا
صړخت بړعب ما تخلص حصل اية!
اومأ لها پخوف علي حالتها ليقول و هو يمسك بكفها البارد ليقول برقةممكن تهدي لو مش عشاني يبقي عشان البيبي اللي في بطنك ارجوكي
اومأت له و قالت و هي تهز رأسها ببعض من القلق صح عندك حق هي كويسة زي ما قولت صح يا عصام!
اومأ لها بخفة قائلاكويسة يا قلب عصام
ثم تابع بتساؤل كلمتي نسمة تيجي سيف عايزنا كلنا
اومأت له و هي تقول ايوة كلمتها و قالت أن فهد هيجيبها
ابتسم برضا و هو يقول طب يلا بينا بقي عشان هنتأخر
اومأت له ليمد هو كفه لها فأبتسمت بخجل و اصيبت وجنتيها بحمرة الخجل فألتقط هو كفها
و هو يضحك بمرح علي توترها الزائد و إرتباكها المضحك ليذهبا الي بيت سيف الشرقاوي
قصت عليه كل شئ و لما لا فهي تثق به بشدةاعترفت امام قلبها أنها تحبه بعدما أبي الأعجاب حتي بذلك الفهد و لكن يكفي ما يفعله معها تذكرت عندما هاتفها صديقتها إسراء و اخذت تعتذر لها كثيرا عما فعلته و اخذت تقص عليها ما فعله فهد بالمدرسة لترتسم تلقائيا ابتسامة علي وجهها الطفولي
اتاها صوته من خلفها و هو يقول بتضحي لية يا نسمة
ضيقت عيناها و اخذت ترمقه بخبث من خلال المرآة لتقول بمكرفهد انت روحت المدرسة مش كدة!
طال الصمت لدقائق لتستدير له بتعجب ليتنهد هو بعمق قائلامكنتش هستحمل اشوفك زعلانة
لم ترد من شدة الحرج و الخجل لينقذها هو بقوله متوترة عشان انهاردة!
اومأت له ليجيبها بأستنكارانا كنت عارف أن عفاف مش كويسة بس مش لدرجة انها تعمل اللي انت قولتيه!
طأطأت رأسها
بحزن ليقول بأسف انا اسف مكنتش اقصد بس فعلا اللي حكيتيه مكانش سهل
حاولت التحدث عدة مرات لكن لم تستطع ليتسائل هو بترقب في حاجة عايزة تقوليها!
ردت عليه بعفويةخاېفة علي قمر دي ممكن يحصلها حاجة لما تعرف أن بابا جمال مش باباها
رد عليها ببعض من الرقة و هو يحاول أن يبث الأمان لها مټخافيش كلنا جمبها يا نسمة
كاد أن يخرج من الغرفة و هو يقول يلا عشان نروح و منتأخرش و كمان كنت
قاطعته بصوت عال و في كمان حاجة عايزة اقولها
رفع حاجبيه بترقب و هو يقول ببساطةقولي ياست البنات
طأطأت رأسها من كثرة الخجل لتهمس بصوت يكاد يكون مسموع انا بحبك
امسك كفها و هو يقول طب يلا بينا و
توقف عندما استوعب ما قالته فأخذ نفسا طويلا ليخرجه ببطئ قائلا براحةاخيرا اخيرا يا نسمة
اومأت له برقة ليقول بنبرة متيمةدة انت كنتي هتجننيني يا ست البنات
من كثرة الحرج قالت لتغيير الموضوع يلا عشان كدة هنتأخر بجد
غمز لها و هو يقول بمكر لا يليق سوي به ماشي يا ست البنات
كانت تقضم اظافرها بعدم فهم لما سيحدث بعد قليل لتجده يتقدم نحوهها و هو يقول يابنتي يابنتي بقي كفاية توتر بقي وترتيني
توقفت عن قضم اظافرها لتقول برجاءحرام عليك بقي انا قلقانة و خاېفة جدا فهمني اخواتي و ماما جايين هنا لية انهاردة!
اجابها بأستفزاز
اجابته و هي تسرع راكضة نحوه لا استني انا جاية معاك
كلتاهما يرمقناها بعتاب و لوم شديدين لتصيح عفاف بأستنكارمالك ياختي انتي و هي بتبصولي كدة لية
ثم تابعت بأشمئزازحتي انت يا هاله مجيتيش تسلمي علي امك هو انا كنت معاكي طول الفترة دي و انا معرفش!
وجدت صوت عصام الحاد يقول ملكيش دعوة بيها و خلينا في اللي احنا جايين عشانه
ردت عليه عفاف ببعض من التعلثم جايين! جا جايين لي لية يعني!
اتاها صوت سيف الذي يدب الړعب بقلبها و هو يقول عشان اللي عملتيه زمان يا عفاف
سحب سيف قمر المصډومة من ردة فعل والدتها الباردة ليجلسها علي الأريكة و جلس بجانبها ليقول بصرامةفي انه يأما انتي تتكلمي يأما انا اتكلم
عقدت حاجبيها بعدم فهم مصطنع لتقول اتكلم اقول اية ما تسيبوا بناتي بقي انا عايزاهم
نظر لها سيف بأحتقار ليقول يبقي هتكلم انا
بدأ سيف في سرد حقيقة قمر و ما فعلته والدتها و من هو والدها الحقيقي و كل ذلك و هو يتابع ملامح و تعابير وجهها الجامدة بقلق شديد من ردة فعلها بعد انتهائه حتي انتهي بالفعل من سرد الحقيقة لينظر لها بترقب ليهمس بعدم ارتياح و بعدم اطمئنان قمر انت كويسة!
لم تكترث قمر لما قاله بل نظرت لأمها ذات التعابيرة الجامدة و الباردة لترمقها بنظرات راجية
لتنفي ما قاله سيف فهمست ببعض من الأم لماما سيف بيكدب صح
خاب املها عندما اجباتها امها بقسۏةلا بيقول الحقيقة
امسك سيف بكفها ليقول بتشجيع اصړخي يا قمر عيطي اعملي اي حاجة متفضليش ساكتة كدة انتي بتقلقيني!
تركته قمر لترمق والدتها بحزن و عتاب نهضت عفاف من علي كرسيها لتتوجه خارج البيت و قمر خلفها تقول طب استني فهميني اي حاجة ارجوكي متسيبنيش كدة
بعد مرور خمس سنوات
ظلت ترمق نفسها بالمرآة بسعادة شديدة و هي تتأمل فستان الزفاف الخاص بها بفرح شديد لتجد شقيقتها هاله و اختها قمر يقفا خلفها بأنبهار شديد لتهمس هاله بدهشةطالعة زي القمر يا نسمة و الميكب كمان حلو اوي
ابتسمت قمر بحب لتقول و هي تضع يدها علي بطنهاطب انا عندي مفاجأة ليكوا
التفتت لها نسمة قائلة بتساؤل اية! قولي قولي!
اتسعت ابتسامة قمر لتقول انا حامل
قفزت هاله بسعادة لتضمها لها بسرور قائلةيا قلبي مبروك
لتقول نسمة ايضامبروك يا روحي
ثم تابعت بقلق هو فين خالد و كارما و حبيبة
كارماتلك الصغيرة التي تبلغ من العمر اربع سنوات ابنة هاله و عصام وتشبه والدها كثيرا خضروتيها و بشرتها البيضاء و لكن خصلاتها مجعدة بنية اللون كوالدتها
حبيبةتلك الصغيرة التي تبلغ من العمر ثلاثة سنوات ابنة قمر و سيف تشبه و الدتها كثيرا بخصلاتها السوداء المموجة و بشرتها البيضاء هي فقط تشبه والدها في عيناه الرمادية الحادة الجذابة
ردت قمر بتلقائية بيلعبوا برة
استمعن الي الطرقات التي علي الباب لتفتح هاله و هي تجد عفاف التي تجلس علي الكرسي المتحرك اثرا لذلك الحاډث الذي تعرضت له منذ خمس سنوات
اخذتها هاله للداخل لتقبل نسمة رأسها ثم اخذت تدور بالفستان قائلة بحماس اية رأيك يا ماما في الفستان
اجابتها عفاف و دموع الفرحة تلتمع بعينيهاحلوة اوي يا حبيبتي زي القمر
ثم عادت عفاف لملامحها التي تحمل الضيق و الحزن لتسألها هاله بتعجب مالك يا ماما!
اجابتها عفاف بأبتسامة مرتجفةعايزاكوا متكونوش زعلانين مني يا بنات انا عارفة اني اذيتكوا كلكوا سامحوني
عاتبتها قمر قائلةلية بس يا ماما الكلام دة دلوقت ما خلاص احنا نسينا كل حاجة و بلاش نفتكر الماضي من تاني يا ماما
قالت نسمة لتخفف من الكآبة التي عمت الموقف طب يلا بقي استنوني برة و انا هخرج وراكوا عشان انا كدة اتأخرت اوي علي فهد
خرجن جميعهن لينتظرنها بالخارج ليجدن خالد يأتي بعبوس شديد لتسأله هاله بذهول مالك زعلان لية!
اجابها خالد بحنق ما تشوفي بنتك يا هاله عمالة تلعب مع واد برة كدة و مش معبراني!
ردت قمر بحزن مصطنع كدة يا خالد ينفع نتكلم بالطريقة دي!
اجابها خالد و هو يومئ برأسه
و هو لا يهتم اة ينفع عشان سوري يعني حضرتك يا هاله مربتيش بنتك هما ميعرفوش انها خطيبتي ولا اية!
اجابه خالد بتلقائيةبنتك
رد عصام بأستنكار بنتي انا خطبيتك انت!
اومأ له خالد بثقة
شديدة ثم حرك كتفيه بغرور و اشار لعصام ليبتعد قائلا اوعي كدة لوسمحت اروح اشوف كارما تلاقيها مستنياني
نظر لهاله بدقة و هو يمعن النظر بفستانها الأزرق الرقيق الطويل ذو الأكمام الطويلة ليقول بهيام دة اية الجمال دة!
كاد أن يرد لكن قاطعهم صياح فهد المنزعج هي بتعمل اية كل دة الناس مستنية برة!
خرجت نسمة من الغرفة و هي تهتف بذهول نعم انت مش عايزني اتأخر ولا اية!
ابتلع جميع كلماته عندما رأها بفستان الزفاف الذي سرق قلبه ليبتلع ريقه بصعوبة بالغة و هو يقول بنبرة
ابتسمت بخجل ليمسك هو بكفها ليتجه للخارج حيث حفل الزفاف بحثت قمر ببصرها عنه لتجد صوته من خلفها يقول برقةبتدوري عليا يا قمر
اومأت له قبل أن تستدير و هي ترمقه بنظرات عاشقة متيمة لتقول اة بدور عليك
نظر نحوهم ليجد كلا من عصام و هاله و نسمة و فهد يرقصون علي تلك الأغنية الرومانسية فمد هو يده قائلا برقته المعهودةتسمحيلي بالرقصة دي
اومأت له ليمسك هو كفها ليتراقص كلاهما علي تلك الأغنيةاقتربت قمر لتزيد من ضمھ لها قائلةانا بعشقك يا عشق القمر بحبك يا احلي حاجة حصلتلي في حياتي
كانت ترقص معه بسعادة و هي تنظر لأبنتهما بسعادة و هي تقول عصام
اتاها صوته الحنون يقول عيون عصام و قلب و روح عصام
همست بصدق انا بحبك
ازاي انا معرفش اعيش حياتي و لو ثانية من غيرك
تتراقص معه و كأنها نست ذلك العالم بمن فيه فقط شاردة بملامحه الرجولية الجذابة بينما اقترب هو منها قائلااول مرة يا نسمة اعرف اني حلو اوي كدة اية دة انت مش مركزة خالص
لم تجيبه و كأنها لم تنتبه بل قالت بحبك يا فهد
قبل رأسها و هو يقول و انا كمان يا ست البنات
تمت بحمد الله