عشق القمر بقلم رولا هاني كاملة
بهدوم البيت ماهو الزفت جوز بنتي عملها قبل كدة بس انا مسكتلوش فضحته في المنطقة و بهدلته
صمتت قمر و لم تجد ما تقوله ابتلعت ريقها بصعوبة ثم همست پألم شكرا
عقدت المرأة حاجبيها بتساؤل و قالت طب ملكيش حتة تروحيها بيت اهلك طيب!
هزت قمر رأسها نافية و قالت و دموعها تهبط علي وجنتيهالا ماليش
ضغطت المرأة علي ازرار الهاتف لتتفحص الساعة ثم قالت بأسف سامحيني يابنتي بس انا كدة القطر هيفوتني
اومأت لها قمر بصمت لتذهب المرأة لتدخل قمر في نوبة بكاء عالية لفتت نظر المارة من حولها لتحاول تهدئة نفسها و هي تقوم من علي ذلك المقعد لتسير لأمام و هي لا تعلم الي اين تذهب
اخذت تطرق علي الباب و هي تعقد حاجبيها بأستنكار فقد مر ما يقارب الخمس دقائق و لم يفتح احد بعد!
كادت أن تذهب لكن وجدت الباب يفتح لتراه يقف بوجه خالي من التعابير و بهدوء لا يطمئن لكنها ابتسمت بأرتجاف و قالت بدلال ازيك
ابتسم عصام بخبث ثم سحبها للداخل بصمت تام جعل الړعب يتسلل لقلبها المذعور فقالت بأبتسامة رسمتها ببطئ من شدة الخۏف اية يا باشا هو انت ساكت لية!
ابتعدت هاله قليلا ثم نظرت له و الدموع ترقرقت بأعينها لتقول بتهدج يعني ي يعني اية مش هعرف اخرج من
هنا!
امسك بحقيبتها ليخرج الكيس البلاستيكي الصغير المملوء بمسحوق السم و قال
و يلقيه بسلة المهملات خطط امك دي مش هتنفعك بل بالعكس دي هتوديكي فداهيا
ما أن ابتعد عنها ركضت نحو باب المنزل لتفتحه لكي تخرج لكنها وقفت پألم عندما قال بټهديد واضح و صريح بلاش تصرفات مش هتعجبني و لو مش عشانك يبقي عشان امك و اخواتك البنات اظن انتي پتخافي عليهم مش كدة!
التفتت له و قالت و قد سالت دموعها بأسى انت بتعمل معايا كدة لية!
رد بعدما قهقه بقوة تحت نظراتها الكارهة له ميخصكيش هتخشي عشان المأذون هيجي كمان ساعة او اتنين ولا تروحي و وقتها متزعليش من اللي هيحصل
هزت رأسها بهستيرية رافضة ما يقوله لتصيح بلهفه لا هعمل اللي انت عايزه بس متأذيش حد من اهلي
اتسعت ابتسامة عصام الشيطانية ثم قال و هو يغمز بأحد عيناه كدة يبقي اتفقنا
بعد ما يقارب ساعتين اتي المأذون و رجلين و تم عقد قرآنهما و كل ذلك و هي شبه غير واعية لما يحدث حولها لم تنتبه الا عندما وجدت المكان خالي ولا يوجد سواه بالغرفة فأرتجف بدنها بقوة و دخلت نوبة بكاء هستيرية اصابته بالقلق فأقترب منها ليضع علي كتفها في محاولة منه
لتهدئتها لكنها انتفضت بقوة صاړخةابعد عني ابعد عني متلمسنيش
همس بهدوء و هو يبتعد طيب طيب اهدي مټخافيش
نظرت له بتمعن ثم انطلقت راكضة نحو غرفة ما لتغلقها من الداخل بالمفتاح
تنهد عصام پألم ثم تمدد علي الأريكة و هو يهمس بأسف سامحيني مكانش في طريقة عشان تبقي معايا غير دي انا استنيت كتير كتير اوي
حل المساء و تمت مراسم الډفن و ها هم بالعزاء ليقترب عصام من سيف و هو يقول بحزن البقاء لله
هز سيف رأسه في صمت ثم قال بثبات عايزك تركز معايا الفترة دي في خلال اسبوع لازم نعرف مين عمل كدة فاهم
اوما له عصام ثم قال بتعجب انا مش فاهم انت لية مكلمتنيش الصبح عشان اكون معاك لية!
همس سيف پغضب و دة وقته!
رد عليه عصام بهدوءعندك حق
ثم تابع متسائلاامال فين مراد!
التمعت عينان سيف بوميض مخيف ثم قال بقتامةماهو دة اللي هنعرفه خلال الأسبوع
ظلت عفاف تدور بالغرفة ذهابا و ايابا بتوتر و خوف علي تأخر ابنتها الغير طبيعي و هاتفها المغلق اكد لها حدوث شئ لها لتهتف و هي تبكي بحړقةيا حبيبتي يا بنتي دة انا حتي
لم تكن تلك تشعر بشئ فقط خۏفها مما حدث بالأمس حتي انها لم تشعر بغياب اختاها تنظر للنافذة بفزع شديد و هي تشعر بأنه سيدلف للغرفة بأي وقت و من كثرة الړعب اخذت تبكي بصمت و هي تشعر پخوف و أن امها ستشعر بشئ غريب حتي اخذت قرارها و فتحت النافذة بيد مرتجفة لتنظر للأسفل لتجده يتابعها بهدوء تام لتهمس نسمة بأستنكار من بين دموعهافهد!!
قفز بمهارة لتجده بلحظة امامها و هو يقول بنبرة لا تبشر بالخير انا عايزك تسمعيني لأن اللي هقوله مهم اوي
دلف للبيت ليجد صغيره يركض نحوه بلهفه و هو يقول بتساؤل اية يا بابي كنت فين!
ابتلع سيف ريقه بصعوبة ثم قبل رأس خالد و قال بأبتسامة خفيفةكنت في شغل يا قلب بابي
ثم تابع بلومو بعدين اية مسهرك لغاية دلوقت مش في بكرة مدرسة
اومأ له خالد ليكمل سيف حديثه قائلاطيب يلا روح اوضتك و نام تصبح علي خير
ركض الصغير للأعلي وسط ضحكاته و هو يقول بمرح و انت من اهله يابابي
ذهب صغيره للنوم ليجلس هو علي الأريكة و هو يفكر بشك نحو امر مراد اختفائه و عدم ظهوره اليوم شئ بالتأكيد له سبب لكن هو لم يجد
تفسير لذلك حتي الآن
قطع حبل افكاره عندما وجد احد ما يطرق علي باب المنزل ليتجه نحو الباب ليفتحه ببطئ لتتسع عيناه پصدمة من هيئتها!!
ابتلعت قمر ريقها بصعوبة بسبب جفاف حلقها ثم قالت و دموعها تتساقط واحدة تلو الأخرى انا اسفة مكانش ليا مكان اروحه تاني غير هنا و
و لم تكمل جملتها بل كادت ان تقع بسبب فقدانها للوعي لكنه اسندها ليجد
الفصل العاشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
تضع ايديها الأثنين علي وجهها بفزع مازالت لا تصدق ما حدث اهل هي الآن متزوجة ذلك الرجل تحاول مرارا و تكرارا اقناع نفسها ان ذلك ما هو سوى كابوس ستفيق منه بأي وقت لا ذلك ليس حقيقي اخذت تنتحب بقلة حيلة و هي ترتجف خوفا من القادم كل شئ بلحظة انقلب رأسا علي عقب
استمعت لتلك الطرقات علي الباب پذعر لتعلم انه قد أتي فهمست بصوت مبحوح عايز اية!
تنهد عصام بأرهاق ثم قال بضيق افتحي الباب
ردت عليه بشجاعة لا تعلم من اين اتت بهالا مش هفتح
انتفضت عندما استمعت له و هو ېصرخ قائلالو فاكره ان الباب دة مانعني عنك تبقي غبية انا ممكن في لحظة اكسره فوق دماغك ف بهدوء كدة افتحي الباب
فتحت الباب سريعا و هي تبتعد عنه ليدلف للغرفة و هو يقلب النظر بها فقد كانت بالصالون فتنهد بحزن عندما تأمل اعنيها المتورمة من كثرة البكاء و وجهها الشاحب من الړعب و قالاكيد مش هتفضلي هنا اخرجي في اوضة لينا هنام فيها
ي اوض كتير تانية نامي في اي واحدة
نظرت للخارج بتمعن شديد و ظنت للحظة ان تلك احد خططه الخبيثة فتبين ذلك في عينيها التي التمعت بالدموع من شدة الخۏف فرد هو بحنومټخافيش لو كنت عايز اذيكي كنت اذيتك من بدري
ابتلعت ريقها بصعوبة ثم تقدمت خطوة للخارج و هي تمعن النظر بالمكان بالأضافة الي مراقبتها لما يفعله بدقة خوفا مما سوف يفعله
اخرجه من شروده همسها و هي تقول بتعلثم فين الأوضة اللي ه هنام فيها!
اشار لغرفة ما بجانبها ثم قال و هو يبتعد متجها لغرفته الأوضة دي خشي هتلاقي لبس ليكي جواها و اي حاجة تحتاجيها
اوقفه صوتها و تصيح بأمتعاض دة انت كنت مجهز كل حاجة بقي!!ن بتهكم طب ما انتي طلعتي ذكية اهو!
لم تنتبه لنبرته التهكمية بل اتجهت لتلك الغرفة بصمت تام ليغتاظ من فعلتها لكنه اكمل طريقه لغرفته بهدوء
ماية عاوزة ماية
قالتها قمر پألم ما أن فاقت و هي تحاول أن تعتدل في جلستها
مد يده لها بكوب مياه زجاجي و هو يقول اية حصلك!
التقطت كوب المياة منه بلهفه و اخذت ترتشفه حتي انهته ثم نظرت بجانبها لتجده يجلس و علامات الأرهاق بادية علي وجهه لكن لم تهتم فقالت بأمتنان شكرا
رد سيف عليها بصرامة لا تقبل النقاش انا سؤالي واضح و هو اية اللي حصلك مش طلبت تشكريني
ادمعت عيناها لتقول پألمامي طردتني و ملقتش حتة اجيها غير هنا
نظرت بعيناه بتمعن لتعقد حاجبيها بعدم فهم دائما ما تنظر بوجوه الناس تفهم تعابير وجههم بسهولة اما ذلك فوجهه خالي من التعابير كل ذلك و هي مازالت تنظر لعيناه و هو يلاحظ شرودها بملامح وجهه بالأضافة الي ابتسامتها الواسعة ليقطع شرودها بهمسه الماكركدة بردو كنتي هتنسيني اللي انتي عملتيه!
اختفت ابتسامتها عندما تذكرت ما فعلته و سرقتها لتلك الأواراق الخاصة به لتقترب منه قليلا و هي تقول بأرتباك لا لا م بص انا الورق عندي في البيت و موديتوش لحد صدقني و هجيبهولك متقلقش
ابتسم بسخرية علي غبائها فهي تعتقد انه سيتركها عندما تعيد له الأوراق فهي من اتت الي هنا بقدميها هي من اتت بنفسها الي الچحيم هي من اتت بنفسها الي ذلك البيت الذي لن تخرج منه مجددا
تنهد بعمق ثم ابتسم بخبث قائلا و هو يأخذ صينية الطعام من يد الخادمةقولتلهم يجيبولك اكل اكيد مكلتيش من اصبح كلي يا قمر كلي عشان انتي محتاجة تغذية عشان اللي جاي
التقطت منه الصينية و عيناها جاحظة تحاول فهم ما يقوله ماذا يقصد بما قاله لتهتف بتذمرمبحبش الكلام الغريب دة يا تقول تقصد اية يا متقولش حاجة
ابتسم بهدوء ليزداد قلقها تجاهه كادت ان تتحدث لكنه تركها بعدم اكتراث ليتجه لغرفة مكتبه و هي تظل تفكر پخوف عما يقصده!
اقترابه الشديد منها جعل الحديث يتبخر من رأسها ليهمس هو بنبرة شيطانية لكن بأعماقها نبرة عاشق متيم اسمعي يا نسمة بما انك شوفتيني لما كنت في اوضتك يبقي لازم تفهمي كل حاجة
اقترب اكثر منها لتكون المسافة بينهم شئ صغير للغاية ليتابع بثقةانتي ليا و عمرك ماهتكوني غير ليا ياريت تفضلي حاطة دة في دماغك علطول لأن الوضع هيختلف انتي فاهمة
اشارت للخارج و هي تجيبه بأشمئزازاطلع برة و الا هصوت و الم عليك الشارع كله اطلع برة
ابتلعت ريقها بصعوبة لتهمس پألم انت لية بتعمل فيا كدة انا عملتلك اية عشان تعمل معايا كدة!
ابعدت يده عنها لتقول
ما أن نطقت بتلك الكلمة امسك بفكها بكل عڼف ليقول و قد تحولت عيناه من لونها الطبيعي الي القتامة الغاضبة التي ارعبتهامش بمزاجك ڠصب عنك او بمزاجك انتي بتاعتي و ليا انا و بس فاهمة
ثم دفعها بخفة بعيدا عنه ليخرج من النافذة كما دخل منها
ظلت عفاف تبكي بقوة طوال الليل من شدة قلقها علي ابنتيها لتهتف پألم بادي علي تعابير وجههاااااااة يابناتي البت هاله ضاعت و قمر معرفش حصلها اية! ااااة انا ضيعت بناتي انا اللي ضيعتهم الاقيهم فين انا الاقيهم فين معرفلهمش طريق لازم ادور عليهم لازم
قامت من علي كرسيها لتتجه نحو باب المنزل لتفتحه و تخرج لتبحث عن ابنائها بلا اكتراث لتلك التي تنادي عليها بأعلي صوتها بسبب فزع ها عندما استمعت الي صوت بكاء امها
كان يجلس علي كرسيه الذي بالشرفة و هو يرتشف من فنجان قهوته بهدوء و كأنه لم يفعل شئ يحاول أن يخطط بهدوء للقادم
صباح يوم
جديد ملئ بالأحداث الكثيرة منها الجيدة و السيئة و الغريبة و الغير متوقعة
اخذ الصغير يهزها بحماس و هو يقول بفرح قمر اصحي يا قمر انتي جيتي عشان تلعبي معايا صح صح
استيقظت لتجد نفسها علي تلك الأريكة منذ امس فتنهدت بنعاس و ابتسمت بوجهه الصغير لتختفي ابتسامتها
رويدا رويدا ما أن رأته امامها و هو يقول متجيش انهاردة الشركة خليكي مع الولد هو معندوش مدرسة انهاردة
اومأت له ثم وقفت من علي تلك الأريكة ليقع الشال من عليها لتظهر تلك المنامة القصيرة التي ترتديها
اشاح سيف وجهه سريعا عنها و قال لينبهها لما حدث و ابقي خلي حد من اللي بيشتغلوا هنا يدوكي حاجة تلبسيها مش هينفع تقعدي كدة
دققت النظر لتلاحظ سقوط الشال من عليها لتلتقطته سريعا و هي تضعه فوقها ثم قالت حاضر كدة كدة انا مش هطول هنا بليل هبقي امشي
لم تجد اي رد منه فقط ابتسامته الساخرة عما قاله و ذلك ما اصابها بالذعر
ما أن استيقظ اخذ حمام دافئ ثم ارتدي ملابسه ليستعد للذهاب للعمل و قبل ان يغادر اتجه لتلك الغرفة و هو يقول بصوت عال انا عارف انك صاحية اسمعي انتي مكلتيش حاجة من امبارح الأكل برة موجود لو جيت و لقيت الأكل مش متاكل منه يومك اسود فاهمة
كانت تستمع لما يقوله من خلف الباب و هي مازالت تبكي عما حدث حتي استمعت لصوت الباب الذي بالخارج لتعلم انه قد ذهب
وضعت يديها علي بطنها پألم و هي تشعر بالجوع فأضطرت فتح الباب و هي تمعن النظر بالخارج و هي خائڤة من وجوده فأتجهت لتلك الصينية و هي تلتقط منها شطيرة الجبن و كوب اللبن
يافندم مينفعش كدة
قالها ذلك العامل ما أن رأي اصرارها علي دخول الشركة بالرغم من عدم وجود اي مواعيد سابقة معها لكنه تفاجأ بصياحها الغاضب و هي تقول لا اسمع يا حبيبي دة انا ابهدلكوا الدنيا هنا ابعد عن وشي خليني ادخل اشوف عيالي فين
ابتلع العامل ريقه بصعوبة ثم قال بنبرة هادئةعيال اية بس ياست انتي و
قاطعه صوته الصارم الذي اخاڤ الشركة كلها و هو يقول اية اللي بيحصل هنا!
التفتت عفاف له لتعلم من هو جيدا لتتجه نحوه و هي لم تستطيع السيطرة علي دموعها لتقولفين بناتي يا سيف بيه
هزت رأسها بهستيرية و هي تصرخ پبكاءبناتي فين فين هاله و قمر
رد عليها ببرود لتصاب بالجنون من اجابته انا معرفش غير قمر بنتك هي سكرتيرتي و زيي زيك معرفش هي فين اما هاله دي ف انا معرفهاش
ثم تابع بأستفزاز و عن اذنك ورايا شغل مش فاضيلك
الفصل الحادي عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
بنتي هاله فين يا عصام
قالتها عفاف و هي تبكي پقهر و قد بدت الرؤية مشوشة لديها من كثرة البكاء
تنهد عصام ببرود تام ثم قال بدهشة مزيفةهاله مين حضرتك!
مازال بارد كالثلج فقد يرمقها بسخرية شديدة و بنهاية الأمر صاح موجها حديثه للحراس و هو يتقدمها بجمودطلعوا الست المچنونة دي برة
ظلت تصرخ برفض ابتسامة ماكرة علي وجهها و قالت بخبث اما نخش نشوف اوضتك فيها اية واضح اني هطول هنا
كادت أن تدلف للمطبخ لكنها توقفت ما أن استمعت الي الحوار الذي دار بين الخادمات و هو
ولله ياختي الواد الصغير دة صعبان عليا اوي
و انا ولله يا شهد الواد مش عايش مع امه اصلا و اهي ماټت دة كان
بېموت فيها
اجابتهما خادمة اخري پحقدانا شاكة ان سيف باشا هيتجوز اللي اسمها قمر دي و يجيب للواد الصغير مرات اب اسألوني انا عن مرات الأب دي مرات ابويا كانت مبهدلاني لغاية ما اتجوزت
لم تهتم قمر لما قيل حول زواجها هي و سيف ما التقطته اذنيها لم يكن بالسهل اهل الصغير والدته ماټت!
اهل هو يعلم! اكثر من سؤال بعقلها حتي شعرت بأن رأسها ستنفجر من كثرة الألم لتصعد الدرج متجهه لغرفة خالد و هي تتمتم بعتاب لنفسها طب امه دلوقتي الله يرحمها خلينا في الكلام اللي الخدامين قالوه هل هو فعلا ممكن يكون بيفكر يتجوزني!
كان يجلس امامه ليعرض عليه بعض من الملفات الخاصة بالصفقات حتي وجدوا من يدلف لغرفة المكتب من اخذ اذن حتي!
دلف مراد و هو يصطنع المړض و هو يسير ببطئ و قال بلوم كدة بردو يا صحابي ابقي تعبان و عامل حاډثة بالعربية و متسألوش عليا
اقترب منه عصام و هو يهتف بتعجب اية يابني اللي حصلك اية!
لم ينتبه مراد لما قاله عصام هو فقط ينتبه لذلك الذي يرمقه ببرود بالأضافة الي بعض النظرات التي لا تبشر بالخير ظلت تلك النظرات تتبادل بينهما ما يقارب الخمس دقائق مراد يعلم جيدا ان سيف بات لا يثق فيه ما أن اختفي بذلك اليوم لكنه نفض تلك الأفكار من رأسه ليقول بحزن مصطنع اية يا سيف مش هتسلم علي صاحبك
ضيق سيف عيناه كالصقر ثم قال بقتامةمتمشيش انهاردة من الشركة عايزك
اومأ له مراد بصمت و هو يبتلع ريقه پخوف فتلك الليلة لن تمر بسلام و هو يعلم ذلك
تنهد عصام بقلق من تركه لها بمفردها فشدد قبضته علي هاتفه و قال بتوتر طيب انا هروح مكتبي عندي شوية شغل هخلصه
غادر عصام ليتجه لمكتبه و هو يفتح الحاسوب و هو يشاهد ماذا تفعل بسخرية شديدة فها هي تبحث بغرفته عن شئ لا يعلمه هو ولا هي!
تنهد بعمق بعدما اطمأن عليها و همس بأبتسامة خفيفة تعبتيني معاكي يا هاله
دلفت للشقة و دموعها
تغمر وجهها لتجد نسمة تصرخ بفزع من هيئتها قائلةماما حصل اية يا ماما و فين اخواتي!
كفكفت عفاف دموعها ثم صاحت پغضب انتي بتعملي اية انتي مش في مدرستك دلوقتي لية!
اخذت نسمة ترمقها پصدمة و هي مازالت قلقة علي شقيقتيها تشعر بأن هناك شئ لا يبشر بالخير ابدا
ارتدت الزي الخاص بمدرستها ثم خرجت من البيت و هي شاردة بحزن تري اين هما لكن ما قطع حبل افكارها هو جذب احد من معصمها لأحد الشوارع الجانبية
لتنظر له بعيناها الملتمعة بالدموع لينتابه الفزع فصاح پخوف و هو يمعن النظر بهاانتي كويسة يا نسمة ح حصلك حاجة انتي كويسة!
من هيئتها الغريبة شعر بأنها ليست بوعيها و ما اكد له ذلك عندما قالت بنبرة متقطعة لم يفهم منها شئا ا اخو اخواتي يا يا فهد ا انا م مع معرفش هما في فين و خا خاېفة عليهم ان انا مش عا عارفة اعمل اية مش عايز عايزة اروح الم المدرسة
مسح فهد علي شعرها برفق ثم قال و هو يحاول ان يبث الأمان بقلبهااهدي مټخافيش انا معاكي و هعملك اللي انتي عايزاه فهميني حصل اية
بكت بكت بحړقة شديدة و هي تشعر پألم شديد بقلبها خوفا مما سيحدث بأختيها و والدتها تلك الصامتة التي تثير قلقها ارتجف بدنها پخوف ما أن جاء ببالها أن يكون حدث شئ ما لأختيها و والدتها تخفي عنها الأمر كل ذلك و هو ينظر لها بحزن و الم شديدين لذا بنهاية الأمر
لم يجد رد بل وجدها تطبق جفنيها لتقع بثقل جسدها عليه ليحملها هو متجها بها الي مكان ما
مر اليوم سريعا ليحل المساء
بعدما دلفت لتلك الغرفة وجدت كثير من الصور له و مع اصدقاءه و عائلته لكن لفت نظرها صورة تلك الفتاة الشقراء فقد كانت شديدة الجمال فأخذت تمعن النظر بها تحاول معرفة من تلك الفتاة لكن لم تستطع لتجد صوته يقول من خلفهاماټت من سبع سنين
شقهت هاله بفزع من وجوده معها فهي لم تشعر ابدا به عندما دلف للبيت لكنها عادت للصورة و قالت بتساؤل اختك!
هز رأسه نافيا ليقول و هو يلتقط منها اطار الصور ليعيده لمكانه مراتي
همست بعدم تصديق مراتك! انت كنت متجوز!
هز عصام رأسه موافقا ما تقوله لتردف بعدها بفضولك كنت بتحبها!
اومأ له بصمت ثم قال و هو يسحبها من كفها ليشير لصورة ما و هو يعرفها علي عائلته بصي بقي ياستي اللي شعرها اسود دي تبقي ماما و اللي شبهها اوي دي تبقي اختي حسناء و دة بابا
ثم تابع و هو يأخذها نحو اطار صورة اخري دول بقي اقرب صحاب ليا سيف و مراد
نظرت بتمعن لسيف و هي تشعر بأنها ستخرجه من الصورة لټخنقه بيديها!
فأجابته بنفور و هي تتجه خارج الغرفةانا رايحة انام عشان تعبت
اتاها صوته من خلفها و هو يقول بمكراكيد من التدوير
استدارت لتنظر له بأرتباك قصدك اية!
هز رأسه نافيا ثم قال و هو يقترب منها مقصديش حاجة مش قصدي حاجة خالص
كلما اقترب كلما ابتعدت و ظلت تبتعد تبتعد حتي التصقت بالجدار ليحاصرها هو بين زراعيه ثم همس بجانب اذنها بنبرة متيمةفي حاجات كتيرة اوي في قلبي يا هاله نفسي تحسي بيها
ما أن اتم جملته قبل جبينها بهدوء ثم تابع و هو يسند رأسه علي رأسهانفسي تحسي بيا و تحسي انا بحبك قد اية
كانت غارقة ببحور كلماته المذيبة للعقل و لم تشعر بأي شئ فقط تشعر بكلماته التي عزفت علي اوتار قلبها
اخذ يرمقها بأسى ثم اتجه
ما أن وجدته يدلف للبيت هتفت بصرامةانا هروح و ابقي اجي من اول بكرة الشركة
كادت أن تخرج الباب الذي دخل منه لكنه امسك بزراعها بقسۏة ليقول بتهكم و هو يقهقه بسخريةتروحي! هو انتي فاكرة نفسك هتخرجي من هنا ولا اية!
حاولت دفعه بعيدا عنها بكافة الطرق لكن لم تستطع لتصرخ
قمر قائلة بأشمئزازسيبني اوعي سيبني
قلب نظره بالمكان ثم همس بتعجب تمشي!
ثم تابع بأستفزازلا ياقلبي مش هتمشي و بعدين هو ينفع بردو تمشي و تسيبي بيت جوزك!
توقفت عن المقاومة ما أن استمعت لما قاله زوجته! كيف و متي و ماذا يقول! مازالت ترمقه پصدمة و هي مازالت تنتظر اجابة منه
ابتسم هو بسخرية ليقول بأحتقارعارفة لية! عشان غبية بعد اول يوم كنتي هنا فيه تاني يوم مضيتي علي كذا ورقة كدة فاكرة!
هزت رأسها رافضة ما يقوله بهستيرية ثم صاحت پغضب دول كانوا تبع الشغل لا
اخذ سيف يقهقه بشخرية شديدة حتي ادمعت عيناه و بعدما انتهي من نوبة الضحك تلك اخرج ورقة ما من جيبه لتراها هي بأعين جاحظة فكما يقول بالفعل هي زوجته! و هي لا تعلم!
وضعت ايديها علي فمها و اخذت تبكي بصمت و هي تتمني ان تبتلعها الأرض
نظرت بأصرار لباب البيت لتركض نحوه بتحدي و هي تقول بردو هخرج برة البيت
نظر لها سيف بأستهزاء ليقترب منها مجددا لتحاول هي حماية وجهها بأيديها فأمسك هو بزراعها و هو يقول بأحتقار و بنبرة مهينةانتي غبية يابت! انتي فاكرة اني هخاف من الهبل اللي بتقوليه دة! انا بعمل كدة بس عشان افوقك لكن متفتكريش انك لما
تنهد هو بعمق ثم قال و هو يرمقها ببرود تاملو عندك جرئة انك تعمليها اعمليها
ثم تابع بقلق وريني ايدك
لم تشعر به و هو يسحبها خلفه لغرفة ما ليأخذ صندوق الأسعافات و هو يعالج جرحها بأهتمام شديد و هي نظرها مركز بنقطة ما و
الفصل الثاني عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
ظلت وعد تلوك بالعلكة پغضب شديد و غيظ اكبر ما أن احضر تلك الفتاه هنا لتقول بتهكموهو ياخويا البت دي هتفضل نايمة كتير كدة دة انا حتي الشغل منزلتوش اصبح عشان خاطرها
تنهد فهد بضيق و هو يحرص علي تحضير وجبة العشاء لها فقال و هو يأخذ الصينية متجها للغرفة التي هي بهاوعد بقولك اية احنا مش هنمثل علي بعض لو عايزة تنزلي شغلك انزلي عادي
رفعت وعد حاجبها بأستنكار
ثم قالت و هي تتابع دخوله لتلك الغرفة التي بها نسمةانزل الشغل! و اسيبك لوحدك معاها!
لم تجد رد من الأساس لأنه اختفي بتلك الغرفة فركضت معه للداخل و هي تتمتم بخفوت انا هخش مش هسيبه لوحده
كان يهز قدميه بقلق شديد و هو يرتشف عدة رشفات من فنجان قهوته ليهمس بړعب كدة مش هتعدي علي خير كدة هو فعلا شاكك فيا اعمل اية بس اعمل اية!
تذكر الحوار الحاد الذي دار بينه و بين سيف
Flash Back
ظل مراد منتظره ما يقارب الأربعة ساعات حتي وجد تلك الفتاه تقول لهمراد بيه اتفضل سيف بيه مستني حضرتك
دلف للمكتب و هو يمعن النظر به سيف شخص صعب تحديد ما يفكر به من مجرد نظرة مثل باقي الناس وجهه خالي من التعابير غير مفهوم ابدا فصاح بأبتسامة واسعة مزيفةاية يا سيف بقي كدة بردو متسألش عليا الفترة دي يا راجل بقولك عامل حاډثة
نظر له سيف يراقب تعابير وجهه المرتبكة بتمعن شديد و مازال يشعر بالشك حول امر صديقه مراد فقال تقي ماټت
نظر له مراد و علامات الصدمة المصطنعة متبينة علي وجهه بجد! امتي الكلام دة انا اسف يا صاحبي مكنتش اعرف البقاء لله
نظر له سيف بأستهزاء ليقوم من علي مقعده ليتجه للمقعد المقابل لمقعد مراد و هو يهمس بتوعداخلص يا مراد كنت فين امبارح و بلاش لف ولا دوران انا سيف و انت من اكتر الناس اللي عارفني و عارف ان جو عامل حاډثة و الجو دة مش عليا يا مراد فبهدوء كدة قول كنت فين
وقف مراد من علي مقعده ليهتف و هو يهتز من الڠضب انا قولتلك عملت حاډثة و كتت في المستشفي عايز تصدق صدق مش عايز خلاص و لو عايز تتأكد اتأكد
اومأ له سيف ليجيبه بغموض هتأكد يا مراد هتأكد و وقتها انت هتزعل اوي
ابتلع مراد ريقه بفزع لكنه اخفي ذلك بمهارة ثم غادر المكتب و الشركة كلها يفكر في كيفية حل ذلك الأمر المخيف بالنسبة له فأن
Back
وضع صندوق الأسعافات بمكانه لينتبه لشرودها الشديد علي تلك النقطة ليرمقها بحيرة شديدة لا يعلم ما الذي تفكر به!
و لكن ما جعل عيناه تتسع پصدمة عندما وجدها تقترب منها لتلف
كانت تقف علي الباب و هي ترمقهم بأستهزاء ثم همست بسخرية صحيها ياخويا صحيها وديها الملاهي بالمرة
اقترب فهد منها و هو يتأمل ملامحها البريئة و هي نائمة تشبه القمر في احد لياليه رقيقة تعزف علي اوتار قلبه الضعيف امامها قلبه الذي لم ينبض سوي بأسمها فقط مد يدها ليضع تلك الخصلة التي علي وجهها خلف اذنها ثم اخذ يهزها برقة شديدة لتفتح هي عينيها ببطئ شديد فهمست بنبرة ضعيفةانا فين!
و ما أن اتضحت الرؤية لها لتراه يقف امامها و علي وجهه علامات القلق الشديد انتفضت بقوة شديدة و هي تحاول الوقوف و مغادرة الفراش و هي تصيح بأنفعال اية دة! انا اية جابني هنا انت وديتني فين اية
قطعتها وعد بنبرتها التهكميةاهدي ياختي الجدع مغلطتش انتي اغم عليكي فجابك هنا
نظر لها فهد بشراسة و سخط لتتوقف عن نبرتها السيئة مع الفتاه لتصمت وعد بوجه متجهم و هي تهمس بصوت يكاد يكون مسموع اهو سكت اما نشوف اخرتها مع ست نسمة
تآففت نسمة بضجر ثم صاحت بحنق و انتي لية تاخدني في مكان معرفهوش انت اټجننت!
نظر لها فهد بقتامة و عيناه تحولت من لونها الطبيعي للون الأحمر من شدة الڠضب لتتبين الشعيرات الدموية عليها فقال و هو يقترب منها بخطۏرةاحترمي نفسك و متستفزنيش عشان امد ايدي عليكي
نظرت له بتحدي و كأنها لا تهتم لتهديده الصريح فتوجهت نحو باب الغرفة لتدفع تلك الوعد بعيدا عن طريقها لكن اوقفتها يده الحديدية التي امسكت برسغها بقوة تأوهت بقوة بسببها لتجده يهتف بحزم قولتلك بطلي قلة ادبك دي و بعدين مينفعش تمشي دلوقتي لوحدك الساعة داخلة علي 12 نص الليل
جحظت عيناها بفزع ثم همست بعدم تصديق اية!
هبطت دموعها الحارة ثم قالت بړعبطب طب روحني بسرعة امي كدة ھټموټني انا اتأخرت اوي
نظر لها پصدمة ثم قال بنفي صارم لما تقوله محدش يقدر يقربلك و انا موجود
امسك بكفها بحماية ليبث الأمان بقلبها ثم تابع و هما ينصرفا من الشقةقولتلك متقلقيش انا هتصرف
كانت تتابعهم بحسرة و قهر عما تراه فها هو عشقها الوحيد يحب غيرها لا بل يعشقها و يستطيع أن ينقذها من اي شئ حتي و أن كان الثمن حياته و روحه
هي حتي لا تسطيع ايذاء تلك الفتاه فهو يعشقها حد الجنون و هي تعلم ذلك حقا سيجن جنونه أن اختفت تلك النسمة من حياته
ثم تابع و هو يغمض عيناه پألمانا مش فاهم هي لية عملت كدة!
كاد ان يغادر الغرفة لكنها رمقها بشفقة و قال بحزن قبل أن يخرجهيجرالك حاجة لو عرفتي الحقيقة يا قمر
طرقت علي الباب بيد مرتجفة و هي ترمقة بأستعطاف لينقذها مما سيحدث بعد قليل لكنه همس و هو
يبثها القوةقولتلك اهدي انا هتصرف مش هيحصل حاجة
كادت أن ترد لكن انتفضت بفزع عندما فتح الباب لتخرج منه امها بعيناها المتورمة من كثرة البكاء و ما أن رأتها عفاف كادت أن تمسك كومة من خصلاتها بعدما التقطت حذائها البيتي و هي تستعد لتضربها به قائلةكنتي فين لنص الليل يابنت ال يا
لكن اوقفتها يد فهد بعدما رمقها بنظرات تحذيرية ثم دفع نسمة بخفة للداخل و قال لعفاف و هو يرمقها بأحتقارتعبت و اغم عليها طول اليوم فوديتها لواحدة دكتورة تشوفها مالها
نفضت عفاف يدها من يده ثم رمت الحذاء ارضا لترتديه ثم كادت أن تغلق الباب بوجهه لكنه دفع الباب للداخل حتي لا يغلق و قال بټهديدلو قربتي من البت يا عفاف هتزعلي مني اوي
لوت عفاف شفتيها بضيق لتصيح بحنق و يعدين ياسي فهد ما خلصنا ياخويا الفلوس و اديتها لأمك يعني خلاص عايز مننا اية
رمقها بقتامة ثم هدر بها بشراسةكلمتي واحدة يا عفاف لوقربتي من البت هزعلك
ابتلعت عفاف ريقها بتوتر و ارتباك لتقول و هي تومئ بتهدج ح حاضر م مش هعم هعملها حاجة
رمقها بأحتقار ثم انصرف تاركا اياها بصډمتها و فزع ها لتدلف للبيت وهي تبحث عن نسمة لتجد باب غرفتها مقفول فتنهدت براحة لتتجه للغرفة و هي تتسائل بفضول يعني مش ناوية تقوليلي كنتي
فين!
استمعت لصوت نبرتها الصغير و هي تقول من وسط شهقاتهااخواتي فين يا ماما!
ابتلعت عفاف ريقها پألم لتهمس بصدق معرفش يا نسمة صدقيني ما اعرف مافيش غير هاله اللي تقريبا اعرف مكانها
فتحت نسمة الباب بسرعة شديدة لتهتف بلهفه فين يا ماما قوليلي فين و انا هعمل اللي اقدر عليه
طأطأت عفاف رأسها بحرج لتقول بحزن و انتي يعني هتعملي اية يا نسمة يابنتي
نظرت لها برجاء لتصيح بأنفعال قوليلي هي فين و انا هتصرف
اجابتها عفاف بقلة حيلةعند واحد اسمه عصام الشناوي من الناس اللي في نفس الشركة اللي اختك قمر بتشتغل فيها
تعجبت نسمة مما تقوله امها فقال بذهول و هي راحت للراجل دة لية!
توترت عفاف لتهمس بنبرة ضعيفة حتي لا يتبين كذبهامعرفش انا اللي اعرفه قولتهولك
اومأت لها نسمة ثم اتجهت لغرفتها بقلة حيلة و هي تضطر لتفعل ما يدور بعقلها
صباح يوم جديد يحمل احداث جديدة
فتحت عيناها بأنزعاج بسبب ضوء الشمس الي تسلل لغرفتها فنهضت بكسل و هي تفتح الباب بحذر لتجد نبرته التهكمية
عبست هاله لتفتح الباب و هي تخرج منه بتحدي و هي تتجه نحو المرحاض ليقهقه هو بأستفزاز و هو يقول بمرح طب ما انتي عندك حمام في اوضتك!
توقفت عن التقدم لتحك مؤخرة رأسها ببلاهة و هي تهمس بخفوت اية دة صح!
زفرت بحنق لتتمتم بضيق و هي تعود لغرفتها مجدداغبية انا غبية
اوقفها صوته الصارم و هو يقولاستني عندك انتي رايحة فين!
رفعت حاجبها پغضب لتجيبه بأبتسامة منزعجةداخلة الأوضة
رد عصام عليها بدهشة مصطنعة ليغيظهاهو انتي مش هتحضريلي الفطار ولا اية!
رمقته پصدمة لتقول بتعجب و هي تظن انها استمعت الجملة خطأ نعم!
اجابها بأبتسامة مستفزة بقولك مش هتحضري الفطار يلا قبل ما اروح الشغل!
وجدها تصيح بوجهه پغضب و قد اصيبت وجنتيها بحمرة الڠضب ما هو دة اللي ناقص احضرلك الفطار و اعملك الأكل و انضف البيت و اغسل كمان
عقد
ظل ينظر لها ببعض من الخۏف حتي دلفت للمطبخ ليهمس بقلق انا فاكر اني رميت السم اللي كان معاها ياتري هتعمل فيا اية!
ظلت تسير بالشارع و هي تنظر حولها بدقة تتمني أن تراه لكن للأسف لم تجده ابدا تنهدت بضيق حتي تذكرت عنوان تلك الفتاه التي كانت ببيتها ليلة امس فقررت الذهاب لها لعلها تجده هناك لتجد
الفصل الثالث عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
فتح باب غرفته ليستعد للمغادرة للذهاب لعمله لكنه وجدها تقف امام باب غرفته و هي تقول بنبرة صارمة لا تتحمل النقاش عايزة تليفون اطمن علي امي و اخواتي
نظر بساعته ليجيبها و هو يدفعها بخفة بعيدا عن الباب ليهبط الدرج ساعتين بالظبط و هيجيلك التليفون اللي محتاجاه و اة انتي مش هتودي خالد مدرسته السواق هيجيبه و يوديه
اوقفه صوتها الذي تسائل بترددهو الولد عارف أن مامته ماټت!
عاد سيف مرة اخري ليقف قبالتها و هو يهمس بتعجب و انتي مين قالك أن مامته ماټت!
ابتلعت قمر
ريقها بصعوبة من قصر المسافة التي بينهما و كادت أن تتحدث لكنه قاطعها قائلاعموما هو لا ميعرفش و مش عايزه يعرف علي الأقل دلوقت و ياريت مسمعش انك قولتيله لأني وقتها هزعل و انا زعلي وحش اوي
ظلت ترمقه ببرود فقد ملت من تهديده المستمر لهازفرت بحنق ثم توجهت لغرفة الصغير لتوقظه ليستعد للذهاب للمدرسة
اخذ ينظر للطعام الذي امامه بقلق شديد فحمحم بحرج و هو يقول بأبتسامة خفيفةا ا ما تدوقي كدة من الأكل اللي انتي عملاه دة كدة
نظرت للطعام ثم له لتتحول نظراتها الخالية من التعابير الي نظرات حزينة مصطنعة لتصيح بأستنكاراية دة! انت مش واثق في مراتك يا عصام!
عقد حاجبيه بدهشة شديدة ثم همس بذهول مراتك! انتي قولتي مراتك!
ليقول بنفسه پخوف انا كدة قلقت اكتر هي شكلها هتسمني ولا اية!
لوت شفتيها بضيق و هي لا تريد أن تفسد خطتها علي يده فالتقطت قطعة من تلك الشطيرة لتقضم منها جزء صغير و هي تبتلعها بصعوبة من شدة سوء طعمها لتقول بأبتسامة بسيطةاهو مافيش حاجة يلا كل
ابتسم بأطمئنان ثم اخذ يضع الجبن علي الشطيرة ليقضم منها جزء كبير و ما أن ابتلع ذلك الطعام اخذ يسعل بقوة شديدة و هو يهتف بأشمئزازاية دة انا كلت اية! هي ال الجبنة ل لية مسكرة!
عقدت هاله حاجبيها پغضب مصطنع لتمد يدها له بكوب اللبن و هي تقول بأبتسامة واسعةخلاص خلاص شكلك مش بتحب النوع دة خد كوباية اللبن اشرب اشرب
اخذ الكوب من يدها و هو يرتشف اول رشفة منه ليخرج ما دخل بفمه بوجهها لينقلب السحر علي الساحر
شهقت هاله بأشمئزاز و هي تلتقط المنديل الورقي لتمسح قطرات اللبن التي علي وجهها و هي تصيح بأنفعال اية القرف دة!
اجابها بعصبية خفيفة و هو يدفع صينية الطعام لأمام قليلاعشان تبقي تحطيلي سكر علي الجبنة و ملح علي اللبن
عقدت زراعيها ثم قالت بتذمرهو دة اللي بعرف اعمله عجبك كل مش عجبك خلاص
قام ليتجه نحو باب المنزل ليخرج متجهها الي عمله قائلامش عايز اكل سديتي نفسي
صاحت بصوت عالطب انا عايزة اروح الجامعة طيب
اجابها بعدم اكتراث و هو يخرج لما ارجع هنبقي نتكلم
في الموضوع دة
تمتمت بخفوت و ضيق طفولي لسة هستني لما تيجي
اخذت تطرق علي الباب لمدة طويلة حتي فتح لتخرج منه وعد و هي تتثائب لتقول بضجرعايزة اية!
تشبثت نسمة بالحقيبة الخاصة بمدرستها و كأن تلك الحقيبة تبثها بالأمان لتقول بتساؤل فين فهد!
رفعت وعد حاجبيها بعصبية لتقول بأستفهام و انتي بقي عايزاه لية!
زفرت نسمة بحنق لتهتف بنفاذ صبرانتي هتقولي هو فين و لا امشي
فتحت لها وعد الباب لتقول و هي تمد يدها للداخل پحقدجوة ياختي خشي
تمتمت نسمة بأستنكارجوة! جوة لية!!!!
لكنها نضفت تلك الأفكار من رأسها لتتجه للداخل و هي تبحث بنظرها عنه حتي وجدته يخرج من غرفة ما و هو يعقد حاجبيه بدهشة ليهتف بتساؤل نسمة! حصل حاجة!
هزت نسمة رأسها نافية لتقول بخجل و هي تنظر لوعدك كنت عايزاك في موضوع
اومأ لها ليمد يده للخارج و هو يقول بأبتسامته الساحرةطيب اتفضلي نروح حتة نتكلم فيها
ذهبت امامه ليخرج خلفها و تلك الوعد مازالت تستشيط ڠضبا مما يحدث فقالت بمقتانا هروح اجهز عشان انزل شغلي عشان كدة هيجرالي حاجة
سامعك
قالها فهد و مازالت ابتسامته مرتسمة علي وجهه بعدما ارتشف اول رشفة من كوب الشاي
حركت ايديها بتوتر لتقول بتعلثم ا انا ع عارف أن اللي ه هطلبه غريب ش شوية بس ا
امسك كفها الموضوع علي الطاولة برقة و هو يضغط عليه بخفة قائلااهدي عشان تعرفي تتكلمي
سحبت يدها بهدوء و اخذت تقضم اظافرها بتوتر ملحوظ ثم قالت برجاءبص يا فهد انا اختي هاله مش عارفين نلاقيها احنا بس عارفين انها عند واحد اسمه عصام الشناوي و مش عارفين مكانه ف ملقتش يعني حد يساعدني غيرك
رمقها بذهول من طلبها الغريب لتردف هي و قد ترقرقت الدموع بعينيهالو لقيت اختي يا فهد هبقي ليك زي ما انت عايز و صدقني بعد دراستي مش هفكر اتجوز حد غيرك بس اهم حاجة تلاقي اختي هاله
التمعت عيناه بأعجاب لعرضها الذي بدا له كعرض حياته يجب عليه أن يستغل الأمر فأبتسم بفرح شديد و هو يقول حاضر يا نسمة هلاقيها
ابتسمت بتوتر و هي تشعر بأنها تلقي بنفسها بالچحيم تنهدت بقلة حيلة ثم قامت من علي مقعدها ليهتف هو مستفسرارايحة فين!
ارتدت حقيبة مدرستها و هي تقولهروح المدرسة عشان اتأخرت
اومأ لها و اخذ يتابعها حتي اختفت من المكان لكنه مازال شارد يفكر جيدا في كيفية اعادة شقيقتها هاله
نظرت للهاتف الذي امامها بتردد شديد لتهمس بتعجب هو انا المفروض اطمن عليها بعد ما طردتني و بهدلتني!
تنهدت بضيق لتكمل بقلق لا انا لازم اطمن عليهم انا مش مطمنة اساسا
فتحت الهاتف لتفتح تطبيق الأتصالات و هي تضغط عدة ضغطات لتضع الهاتف علي اذنها تنتظر الرد
اتاها صوت امها الحزين و هو يقول الو مين معايا!
تنهدت قمر براحة ما أن استمعت لصوت امها لتقول بلهفه عاملة اية
اتاها صوت امها الذي كاد يرقص من السعادة وهو يقول قمر انتي فين يابنتي انتي فين !
اطبقت قمر جفنيها لبرهه لترد بجمودمش مهم انا فين المهم اخواتي و انتي عاملين اية!
تسارعت نبضات قلبها پخوف ما أن استمعت لشهقات امها الباكية و هي تقولهاله يا قمر هاله مش لاقياها
صړخت قمر و قد هبطت دموعها فزع ايعني اية مش لقياها!
ابتلعت عفاف ريقها بصعوبة لتقول بقالها يومين مجاتش البيت
وضعت قمر يدها علي فمها لتمنع شهقاتها التي كادت أن تخرج مع بكائها الحار لتقول بعدم تصديق يعني اية الكلام دة! دوروا عليها هي فين!
اومأت قمر بشرود لتهمس بثبات طيب اقفلي انتي دلوقتي
ظلت تفكر
بتركيز شديد كيف ستعود اختها و اين هي من الأساس لكن بالتأكيد ذلك السيف يعلم شئ ما ستضطر تنتظره حتي يأتي لعله يساعدها
مر اليوم سريعا ليحل المساء
دلف للبيت بدهشة من حالة الصمت التي تعم المكان فصاح بصوت عال هاله هاله انتي فين!
لم يجد رد لينتابه القلق فدلف لغرفتها ليجدها نائمة بهدوء فتنهد براحة ليقترب قليلا و هو يشعر ببعض من القلق من هدوئها الغريب فهي دائما ما تستيقظ من اقل صوت!
وضع يده علي وجهها ليجد حرارتها مرتفعة ليهتف پخوف اية دة انتي سخنة كدة لية!!
كانت تهذي بعدة كلمات لم يفهم منها شئ الا عندما اقترب منها ليجدها تهمس و دموعها تهبط پألم ماما م ماما
مسح علي شعرها برفق لينظر لساعته بقلة حيلة فقد كانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل فلن حتي يستطيع اخذها الي اي طبيب فذهب للمطبخ ليغيب عنها ما يقارب الخمس دقائق
عاد عصام و جلس بجانبها و هو بيده صحن به عدة اقمشة بيضاء مبللة ليأخذ واحدة و هو يضعها علي جبينها و مازال القلق ينتابه
دثرها بالغطاء جيدا و ظل يطمئن علي حرارتها التي كانت تنخفض رويدا رويدا طوال الليل حتي اصبحت طبيعية ليأخذ ذلك الصحن و تلك الأقمشة ايضا معه ثم خرج بهدوء
لم تشعر بالوقت ابدا كل ما دار بعقلها
كان حول خطتها التي ستفشل اذا طلبت منه البحث عن اختها هاله او حتي أن سألته عن عصام فتنهدت بعمق لتقول و هي تهز قدميها بعصبية مش هينفع اهم حاجة الاقي هاله
لكن اتت تلك الفكرة الشيطانية برأسها لتردف و قد التمعت عيناها بوميض شيطاني لا يناسبهاهو صحيح كدة الموضوع هياخد وقت بس يلا و
صمتت عندما استمعت لصوت الباب الذي دل علي وصوله للبيت ليهتف بجمود اية مصحيكي لغاية دلوقت!
عقدت حاجبيها بذهول لتهتف بأستنكار و هي تنظر لساعة الحائط دلوقت!
تدلي فكها السفلي پصدمة و هي تقول دي الساعة تلاتة! معقول فضلت صاحية كل دة!
اجابها
رفعت حاجبها بتعجب و قالت بمكراية مش حابب تعرف بفكر في اية!
اجابها بدون تفكير و هو يتجه للأعلي مش حابب اعرف
ركضت قمر ورائه و هي تقول بأبتسامة واسعةيبقي هقولك
رمقها بأحتقار من اعلي كتفه ليقول بتآفف شكلك فايقة اوي
لم تهتم لما قاله بل رسمت علي وجهها ابتسامة ساحرة لتقول بفكر فيك
استدار لها و هو يمعن النظر بها ليقول بوجه خالي من التعابيرو بعدين
ابتسمت بتوتر لتجيبه بأرتباك مروحتش من علي بالي انهاردة كنت قلقانة اوي عليك و بسبب انك اتأخرت
ابتسم سيف بتهكم ليقول بسخريته المعهودةاة ماهو باين لدرجة انك مش عارفة الساعة كام
ضغطت علي شفتيها بأرتباك لتقول و هي تحرك يديها بتوترصراحة اة انا بفكر في حاجة تانية
تابعت بثبات خالد الولد محتاج تهتم بيه شوية مامته اټوفت و دلوقت هو محتاجك اوي ارجوك خليك جمبه يعني مثلا خد اجازة يوم عشانه و تفضل معاه تفهمه و تعرفه اكتر تشوف الحاجات الحلوة اللي بيرسمها الولد موهوب
بالرغم من علمه بأن تلك