عشق القمر بقلم رولا هاني كاملة
المحتويات
احد خططها الفاشلة الا أن حديثها لمس شئ بقلبه ليتنهد بأرهاق و هو يتركها متجاهلا اياها لتحتقن الډماء بوجهها و تشعر بأنها ستنفجر من شدة الغيظ
استيقظت ليلا علي صوت رنين هاتفها لتنظر لهوية المتصل بلهفه شديدة و
فصل هدية
الفصل الرابع عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
ردت بلهفه شديدة و فرح اكبر قائلةايوة يا فهد
اتاها صوته الجاد و هو يقول اطلعي برة الشباك انا تحت
اغلقت الخط سريعا لتتجه للنافذة دون الأنتباه لشعرها المبعثر و ملابسها الغير
مهندمة اثرا لنومها لتفتحها بحماس شديد لتجده امامها يحاول منع ضحكاته العالية لتهتف هي بدهشةاية بتضحك لية!
تنهد بصعوبة بعدما سيطر علي ضحكاته ليتأملها قليلا ثم قال بأبتسامته الساحرةحتي و انتي مبهدلة كدة يا نسمة زي القمر
تذكرت هي أمر شقيقتها هاله فقالت بلهفه ها يا فهد عرفت فين هاله
اختفت ابتسامته ليجيبها ببعض من الترددا اة هي فع فعلا عند اللي اسمه عصام دة بس ا ا اصل
عقدت نسمة حاجبيها لتجيبه پذعربس اية اوعي يكون حصلها حاجة!
هز رأسه نافيا ليقول و هو يراقب تعابير وجهها التي تحولت للذهول اثرا لما قاله روحت علي عنوانه بعد ما عرفته و خدت شوية معلومات من البواب و اهمها انهم اتجوزوا
هزت نسمة رأسها بهستيرية و صاحت بأنهيارلا انت كداب دي اكيد مش اختي دة اكيد حد تاني لا
هز رأسه بأسف و هو يهمس للأسف هي
و انا متأكد من دة
التمعت عيناها بالدموع و همست برفض لتلك الفكرةيعني اية اتجوزت يعني اية!
ما أن لمح دموعها قفز بمهارة كعادته ليصبح قبالتها و هو يرفع وجهها من ذقنها لتنظر له بعيناها التي تهبط منهما الدموع بحړقة ليهمس هو برقة و هو يمسح دموعها بإبهامةمافيش حاجة تستاهل دموعك يا نسمة متعيطيش
ابعدت يده عن وجهها لتبتعد قليلا ليحمحم هو بحرج و هو يقول في محاولة منه لترتسم ابتسامة صغيرة علي وجهها الرقيق و أن كان لدقائق طب طب بصي انا هخليكي تشوفيها و تقعدي معاها كمان بس بس اديني يوم بس اعرف اللي اسمه جوزها دة بيخرج امتي من البيت و بيرجع امتي و انا ياستي هخليكي تقابليها
ثم تابع و هو يري تعابير الأمل ترتسم علي وجهها ليقول هو بسعادة لا توصف يلا ياستي اضحكي بقي متزعليش
ابتسمت ببساطة لتقول بتوترطب طب يلا اخرج و متتعودش تدخل الأوضة تاني بالطريقة دي ميصحش اوعدني انك مش هتخش تاني بالطريقة دي
ابتسم هو بمرح ليومئ لها قائلاوعد يا ست البنات
ثم استدار لكي يخرج من النافذة كما دخل لتضع هي يدها بدهشة علي موضع قلبها الذي ازدادت نبضاته من دون سبب!
صباح يوم جديد
تململت في الفراش بأرهاق شديد لتفتح عيناها ببطئ و هي تنهض لتجلس علي الفراش تقلب النظر بالغرفة و كأنها أول مرة تراها حتي لفت نظرها ذلك الباب المفتوح لتصيح پصدمةالباب دة كان مقفول اية فتحه!
نظرت لنفسها و لملابسها جيدا لتطمئن انه لم يفعل لها شئ ثم همست بأستنكار و هي تحك مقدمة رأسهاهو انا ازاي محستش بيه لما جه بليل! طب هو دخل الأوضة لية طيب!
زفرت
هاله بحنق لتنهض من علي الفراش بتكاسل و هي تتجه نحو المرحاض لتنعم بحمام دافئ ثم ارتدت ملابسها لتمشط شعرها بأهتمام حتي خرجت و هي تبحث بنظرها عنه
لم تجده ظنت انه قد ذهب لعمله لكن ما أن رأت باب غرفته مقفول علمت بوجوده بالبيت فتنهدت بضيق قائلةهو اية اللي لسة مخليه هنا مراحش الشغل دة لية!
اقتربت من غرفته لتمسك بالمقبض بتردد و لكن بنهاية الأمر ادارته ببطئ حتي لا يشعر بها لتجده غائص بسبات عميق اصابها بالذهول لما هو مازال نائم حتي الآن اليس لديه عمل!
اقتربت اكثر لتمعن النظر به و هو نائم و لم تشعر بنفسها و هي تجلس علي الفراش بجانبه لتمد يدها بتلقائية لتمسح بيدها علي
شعره الأسود الغزير بحنو تعجبت من حالها و مما تفعله لكن شعرت بأنها تريد أن تبقي اكثر معه بالغرفة تريد أن تبقي بجانبه شعور غريب يجتاحها لم تشعر به من قبل!
كيف لم تلاحظ ملامحه الرجولية تلك من قبل ملامحه التي تأملتها لدقائق سړقت تفكيرها ليصبح ما يدور بعقلها هو فقط! كل ذلك حدث بدقائق و لم تشعر بنفسها الا عندما تمددت بجانبه لتمتع بصرها به
بينما هو مازال نائم بأرهاق بسبب عدم راحته طوال الليل او حتي نومه ليبقي بجانبها عندما كانت مريضة
دلفت لغرفة الصغير لتوقظه ليستعد للذهاب للمدرسة لكن لم تجده بالغرفة فخرجت بتعجب لتقول بأستفهام موجهه حديثها للخادمةهو فين خالد!
اجابتها الخادمة ببشاشةسيف باشا خده يلعب معاه في الجنينة
عقدت قمر حاجبيها بعدم تصديق لتتمتم بدهشةخده يلعب معاه!
توجهت للحديقة الخلفية لتجده يلهو و يلعب مع صغيره بمرح و مزاح بحمام السباحة فأبتسمت هي بسعادة ما أن رأت خالد يضحك بتلك الطريقة لأول مرة تستمع لضحكته العالية تلك كانت تشبه ضحكة ابيه و قهقهته لكن هناك فرق بين تلك الضحكة البريئة و تلك الضحكة الخبيثة ظلت تتأملهم بفرح هكذا حتي صاح الصغير و هو يسبح بطريقة خائطة ليساعده سيف في تعديلهايلا يا قمر انزلي عومي معانا يلا
قبل سيف وجنه صغيره بحب ليقول بأبتسامة بسيطةبقولك اية ما كفاية كدة تعالي نخرج نفطر و نرجع نلعب من تاني انا انهاردة كله معاك
تعالت ضحكات الصغير و هو يأخذ المنشفة من الخادمة ليتجه للداخل و هو يخرج لسانه لها ليغيظها
كادت أن تذهب لكنها امسك بكفها ليجعلها تقف قبالته ليقول بمكرطب مش هتفطري معانا انتي كمان
اومأت له و مازالت واضعة وجهها ارضا و قد توردت وجنتيها من شدة الخجل
رفعت وجهها و هي لا تصدق ما استمعته اذنيها عندما قال شكرا
ابتلعت ريقها و هي تحاول استيعاب ما قاله لتهمس بتعلثم ا انت قولت اية!
قهقه بصوت عال ليقول برقة اصابتها بالدهشة و هو يرفع احد حاجبيه شكرا انتي امبارح قلتي كلام كتير من ضمنهم أني اقعد مع الولد وقت طويل افهمه و اعرفه و انا اقتنعت بيه
ثم تابع بضيق تبين علي تعابير وجهه انا بس اهتمامي ديما بيروح للشغل لدرجة أني ممكن أنسي كل حاجة
ابتسمت ببساطة لتقول بهدوءانت مش بتنسي انت بس مش بتعرف تعبر عن اللي جواك مش اكتر
تنهد براحة عندما تفهمت ما يريد قوله ولا يستطيع ليقول و هو يمد يده للأمام طيب يلا بينا عشان نفطر عشان في موضوع عايزك فيه
اومأت له بصمت لتتقدمه ليرتسم علي وجهها ابتسامتها الخبيثة المعهودة عندما تنتصر او عندما يقترب تنفيذ مخططها
ظل ينظر للطعام پخوف لتقول هي بأبتسامة بسيطةمتخافش المرة دي الأكل تمام
لم تجد رد منه لتبدأ هي أكل ما امامها بعدم اكتراث له ليبدأ هو الأخر في الطعام بتعجب مما يحدث فلقد ايقظته ليتناول معها وجبة الأفطار بعدما كانت لا تدلف لتلك الغرفة مادام هو بها وجدها تقول و هي تلوك بالطعام بفمهاهقدر اروح الجامعة من امتي
تنهد هو بضيق ليقول بأمتعاض اي وقت انتي عايزاه بس في حاجات
لازم تعرفيها
نظرت له بترقب ليكمل عصام حديثه بنفس النبرةتروحي الجامعة تخلصي محاضراتك و ترجعي علطول مش عايز الاقيكي واقفة مع حد الولاد قبل البنات و اهلك مش عايزك تتعاملي معاهم خالص و لو عرفت انه حصل هزعلهم قبل ما ازعلك و عموما هيبقي معاكي حارس يفضل معاكي طول اليوم و السواق
نظرت له بكراهية لتصرخ بأنفعاللا دي مبقتش عيشة دي
صړخ بوجهها لتنتفض پذعر و قد احتقنت الډماء بوجهه وطي صوتك و هو دة اللي عندي عاجبك عاجبك مش عاجبك هتفضلي هنا زي الكلبة و مش هتشوفي الشارع
و بأقل من ثانية سحبها نحوه من كومة من خصلاتها لتصبح رأسها اسفل رأسه ليقترب هو من اذنها ليهمس بنبرة تشبه فحيح الأفعي بلاش تستفزيني يا هاله عشان صدقيني مبعرفش اتحكم في اعصابي و لو كنتي فاكرة اني عشان بحبك هستحملك لا دة لو قلبي هيقلل من كرامتي فانا ادوس عليه بجزمتي من غير ما افكر
ثم امسك بذقنها ليرفع وجهها له ليتأمل دموعها الحارة التي تهبط علي وجنتيها پألم فهمست بصوت مبحوح هو انت اللي زيك بيعرف يحب اساسا ت
جز علي اسنانه بندم علي ما فعله فها هو عندما يحاول
خرجت من البيت لتجده امامها مباشرة فهمست و هي تقلب النظر بالشارع حتي لا يلاحظ احد أن هناك رجل يقف معهااية حصل حاجة!
اجابها و هو يمسك بذقنها ليرفع وجهها له فشهقت هي پخوف من نظرات المارة الفضوليةمټخافيش محدش هنا يقدر يكلمك بنص كلمة لأنه عارف اني هقطع وشه لو فكر بس يكلمك
التوت شفتي نسمة بضيق لتقول برفض مينفعش يا فهد عيب و ميصحش تقف معايا في الشارع كدة و أن محدش جه قالي حاجة في وشي هيقولها في ضهري
عبس قليلا بعد ما قالتها لكنه اخرج تلك الهدية من خلف ظهره ليقدمها لها و هو يقول بنبرة متيمةكل سنة و انتي طيبة يا عمري و حياتي و قلبي
تذكرت أن اليوم هو ذكري يوم مولدها فنظرت لتلك الهدية بتوتر بالغ ثم قالت بأرتباكم معلش يا فهد مش هقدر اخد الهدية دي
انكمشت قسمات وجهه الرجولية پغضب ليمسك بكفها و هو يضع به الصندوق الصغير المغلف بأشياء خاصة بصناديق الهداية و هو يقول بصرامة لا تتحمل النقاش خديها يا نسمة خديها و متعصبنيش
اخذتها پخوف و هي تنظر لها بتفحص ثم قالت بتعجب اية دة!
رفع منكبيه بحماس ليقول بأبتسامة واسعةابقي شوفيها لما تروحي المدرسة
بادلته الأبتسامة ثم تركته متوجهه نحو مدرستها و كل ذلك تحت نظرات عفاف المراقبة لهم من الشرفة بتوعد
ارتشف الصغير اخر رشفة من كوب اللبن الخاص به ثم صاح بفرح يلا يابابي انا خلصت اللبن كله يلا عشان نلعب
ابتسم سيف متأملا ابتسامة خالد البريئة التي تشبه والدته كثيرا و ليست ابتسامته فقط خالد ما هو الا نسخة مصغرة من تقي لون شعره الأسود الغزير و عيناه الخضراء حتي ملامح وجهه فقال و هو يربت علي كتفه بحنوطب اسبقني انت علي الجنينة لغاية ما اتكلم شوية مع قمر و هنيجي نلعب معاك ماشي
اومأ له خالد و ركض للخارج
تحولت تعابير وجهها المبتسمة الي الصدمة الشديد اثرا لما قاله انا هعمل حفلة قريب عشان نعلن فيها جوازنا
مازالت نظراتها منصدمة و مركزة نحوه تحاول أن تعلم مدي جدية
حديثه لتقول بعدم فهم يعني اية!
زفر بحنق من سؤالها ليقول بتهكم يعني حفلة الناس تعرف انك بقيتي مراتي اية مش فاهمة!
رفعت حاجبها بعدم تصديق لتقول بسخريةدة انت خلاص بقيت معتبرني مراتك بجد!
ابتسم بأستفزاز ليقول و هو يستند علي السفرة بمرفقيه امال انتي تبقي اية!
صمتت و لم تجد ما تقوله فنهض هو من علي كرسيه و قال و هو يتجه للخارج يلا عشان نخرج نلعب مع الولد
زفرت بأمتعاض لتتمتم بغموض كدة كل حاجة هتبوظ لازم يعني يقول الناس اني بقيت مراته!
انتي عايزة اية يا ست انتي!
قالها الحارس بأنزعاج بعدما سئم من إلحاحها المستمر للدخول للبيت
تنهدت عفاف بضجر لتصيح بأحتقارماهو عشان تبقي فاهم انا مش همشي من هنا الا لما اشوف الباشا اللي مشغلك
عايزة اية يا عفاف
قهقهت عفاف بطريقة شيطانية ثم قالت حبيبي يابن اخو جوزي و ابن عم بنتي
الفصل الخامس عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
فتحت عينيها ببطئ بعدما بدأت تستفيق انتفضت و هي تعتدل في جلستها ما أن رأته يجلس امامها علي ذلك الكرسي الخشبي و تعابير القلق بادية علي وجهه بوضوح لتختفي سريعا ليقول باسما بلطف كويسة دلوقت!
نظرت له هاله بغيظ ثم اخذت تلهث من فرط العصبية لتقول بصوت متحشرج ماهو يأما انت مچنون يأما عايز تجنني
نهضت و هي تتجه
نظر لها بلوعة ليقول بصوت عالانتي اصلا مدتيش نفسك فرصة تسمعيني
شعت عيناها وميض كاره له لتصرخ مرة اخري بعصبيةلا بردو لا احبك لية هو انا اعرفك اصلا انت مش غير واحد اتجوزني ڠصب و مخليني هنا عشان يذلني و بس هو دة الحب!
اتسعت حدقتيه پغضب حتي كادت أن تخرج من مقلتيهما فأمسك بمعصمها بأنفعال و هو ېصرخ و قد بدا كالثور الهائجو انا كنت المفروض اعملك اية لما اعرف انك جايبة سم و عايزة تموتيني اية عايزة تودي نفسك فداهيا عشان الكلام الفارغ اللي مالوش وجود اللي بتقوله امك
حجظت عيناها پصدمة كيف علم كل ذلك لكنها ادركت الموقف لتحاول سحب يدها بقوة لكن لم تستطع لتصيح و قد دخلت في حالة بكاء هستيريةانت كداب ماما مبتكدبش انتوا اللي كنتوا السبب في مۏت بابا
مسح دموعها بإبهامة ليهمس بشفقةانتي اللي مش فاهمة حاجة يا هاله
ثم تركها بهدوء لينصرف من الغرفة و قلبه يؤلمه علي الحالة التي وصلت لها علي يدهنظرت هي لأثار يده البادية علي معصمها پقهر لتهمس بخفوت متصدقيهوش دة كداب
تعالت ضحكات عفاف لتهتف بأبتسامتها الكريهةجرا اية ياباشا نسيتنا كدة!
نظر لها بأحتقار ليقول بنفاذ صبرلخصي و هاتي من الأخر
ثم تابعت و هي ترفع احد حاجبيها بشړ بنتي قمر بتعمل عندك اية يا باشا
اجابها سيف بلامبالاة قمر مراتي
شهقت عفاف بتعجب مصطنع لتقول و هي ترفع حاجبيها بدهشة مزيفةكدة بردو يا باشا تتجوز البت منغير ما تاخد رأي امها!
البت قمر تعرف انك ابن عمها!
جحظت عينان سيف من شدة الڠضب ليهمس بنبرة تشبه فحيح الأفعي كلمة زيادة و هنسي انك كنتي في يوم مرات عمي
صاحت بأصراربس انا عايزة بنتي
قهقه سيف بقوة حتي ادمعت عيناه ثم قال و هو يغمز بأحد عيناه بنت اية بس يا عفاف مش دي اللي كنتي عايزة ترميها عندنا و تسيبيها زمان من الأخر قولي عايزة اية
ابتسمت عفاف بسخرية لتقول طول عمرك فاهمني يا باشا
ثم اكملت حديثها بجديةاتنين
همس بذهولاتنين اية!
ردت عليه بخبث و هو تغمز بعيناها اليمني اتنين مليون ياخويا عشان بس لساني يسكت و مخشش اقول البت الغلبانة اللي جوة دي ابوكي ياختي ميبقاش ابوكي و ابوكي الحقيقي و جدك الله يرحمه رموني و رموكي
نظر لها بأحتقار ليقول بنبرة مهينةاحنا مرميناش حد انتي اللي كنتي طماعة و كنتي هترمي بنتك لما عرفتي انه مالوش لزوم تفضل معاكي بعد ما عمي طلقك و كتبتي البت بأسم حد تاني
اشتعلت عيناها پغضب لتقول و هي تستشيط غضباانا معملتش كدة انتوا اللي رميتونا في الشارع اية كنتوا عايزني اعمل اية كان لازم اتجوز امال كنت اروح بالبت فين
رد سيف عليها بحزن مزيف و تأثر مصطنعاية دة بحد تصدقي انا زعلت عليكي اوي و بعدين انتي ناسية انتي اتطلقتي لية!
زفرت بحنق لتهتفانت عايز اية دلوقتي!
رد عليها بعدم اكتراث مش انا اللي عايز انتي اللي عايزة و عموما الأتنين مليون هتاخديهم عشان تقفلي بؤك و كدة كدة قمر هتعرف بس مش دلوقتي
ثم تركها دون اعطاء فرصة لها للرد
كانت تنظر لتلك الساعة الفاخرة بأنبهار و هي تضعها علي يدها بسعادة و الأبتسامة الواسعة مرتسمة علي وجهها حتي عبس وجهها و هي توبخ نفسها قائلةاية يا نسمة مش هينفع تلبسيها اساسا امك هتقعد تسأل منين و ازاي و غير كدة هي وحشة اساسا
القت نظر مجددا عليها لتقول بحسرةدي حلوة اوي
اخذتها و وضعتها بحقيبتها المدرسية و قد قررت الأحتفاظ بتلك الساعة الجميلة التي اعطاها لها فهد بذكري يوم مولدها
صړخت عفاف بوجه ابنتها نسمة و قد اعماها الڠضببقي يا قليلة الأدب يا تقفي معاه في الشارع و كمان تاخدي منه الهدية دة غير لما بيجي بليل اوضتك كل دة اعرفه من جارتنا يا
نظرت لها نسمة بعيون تتراقص بها الدموع فقالت بتساؤل مصطنع هو مين دة يا ماما
شددت عفاف قبضتها علي خصلاتها لتصيح بتهكم ايوة ياختي استعبطي استعبطي
هبطت دموعها پقهر لتضع يدها علي موضع يد امها لتقول پألم لا يا ماما عشان خاطري مش هعمل حاجة تاني بس سيبيني اروح مدرستي
نظرت لها نسمة بترقب حتي وجدتها تخرج و في يدها ذلك الحزام الجلدي و هي ترمقها بنظرات ڼارية كادت أن ټحرقها لكن ما أن رأتها انتفضت بفزع و ذعر لتفتح باب الشقة و هي تركض هابطة الدرج لكن كانت عفاف اسرع بألأمساك بخصلاتها بكل قوتها بيد و باليد الأخر تمسك بثيابها
وقعت نسمة علي الدرج لتصرخ مټألمة بسبب الالام ظهرها فأخذت امها تسحبها للداخل و اخر شئ صړخت به نسمةفهد
وضعت يدها علي موضع قلبها پألم و كأن قلبها انقبض بصورة مخيفة لتهمس بعدم فهم في اية!
كان
يمر من امام غرفتها ليراها واضعة يدها علي موضع قلبها پألم و قسمات وجهها المنكمشة پألم ايضا فتوجه لداخل الغرفة سريعا ليسألها دون ترددانتي كويسة!
لم يجد رد فأنتابه القلق ليرفع وجهها له ليجده شاحب كالمۏتي لېصرخ بوجهها قائلا پخوف حقيقي هاله انتي كويسة
و اخيرا همست پألم و هي تعقد حاجبيها بعدم فهممش عارفة مالي مش مش عارفة ا اخد نفسي
وضع خصلاتها خلف اذنيها ليسحبها ورائه متجها للمرحاض و هو يغسل وجهها بالمياة الباردة ليسحبها مرة اخري ورائه الي الشرفة ليجعلها تجلس علي احد المقاعد و هو يقول بأهتمامها كدة احسن
للحظة نظرت له پصدمة لم يفهمها لتصيح بعصبيةاختي في حد من اخواتي مش كويس انا حاسة بيهم روحني
احبالها الصوتية بينما هو يربت علي كتفها بحزن كلما ظلت هنا كلما ساءت حالتهالأول مرة بشعر بأنه بمأزق بتلك الطريقة ولا يستطيع فعل اي شئ
نظرت له بعدم تصديق و شعرت بأن تلك احد خططه الشيطانية فهمست بحذر انت بتهزر!
هز عصام رأسه نافيا ليقول و انا من امتي بهزر و يلا روحي بسرعة قبل ما اغير رأيي
صاحت بلهفه واضحة علي تعابير وجهها و هي تركض نحو غرفتهالا خلاص خلاص رايحة اهو
بينما هو وضع يده علي وجنته موضع قبلتها و هو يشعر بأن قلبه سيخرج من بين ضلوعه ليرقص فرحا ليقول بمرح ياريتني كنت وديتك لأهلك من الأول
استمعت لصوت الطرقات التي علي النافذة بتردد اهل تفتح نافذتها ام لا تخاف أن يراها بهيئتها المخيفة تلك لكنها تنهدت بقلة حيلة لتنهض من علي الأرض لتتأوة بقوة شديدة التقطتها اذنيه بقلق لتفتح النافذة لتجده يقف امام نافذتها كعادته و علي وجهه ابتسامته المعهودة لكنها اختفت في ثوان ما أن راها بتلك الحالة!
هبطت دموعها مجددا بحړقة لتقول پقهر و شهقاتها يتعالي صوتهام ماما ع عش عشان عرفت انك بتيجي تشوفني هنا و ا انك جبتلي هدية
الباب بطريقة غير مهذبة لتفتح عفاف الباب و هي تتمتم بالألفاظ و الشتائم علي من يطرق الباب هكذا لكنها ابتلعت كلماتها بړعب ما أن وجدته امامها لتجده ېصرخ و هو يرمقها بنظراته الڼارية التي كادت أن ټحرقها بمكانهاانا مش همد ايدي عليكي عشان انتي قد امي فبهدوء كدة اوعي من وشي خليني ادخل
دفعها بعيدا عنه ليدلف لداخل البيت لتلتمع تلك الفكرة الشيطانية برأسها لتبدء في الصړاخ قائلةيااااالهوي يالهوي يا ناس الحقوني سي فهد داخل بيتي عاوز يخطف البت الحقوووني
علي اثر صړاخها وجدت جميع سكان المنزل حولها و هم يتسائلوا بفضول عن السبب لتبدء عفاف في البكاء المصطنع و هي تقول بقولكوا فهد بيخطف البت بنتي و انتوا واقفين تتفرجوا!
نظروا جميعهم لبعضهم البعض حتي قال ذلك الرجل بأسف ما احنا مش قده بردو يا ست عفاف انتي عارفاه عمل اية قبل كدة في الواد سيد
نظرت لهم عفاف پصدمة و لم تعرف ما الذي يجب فعله لتتجه للداخل و هي تحاول انقاذ ابنتها و ابقائها معها بأي طريقة
ترجلت هاله من السيارة بعدما وصلوا لمكان منزلها لتعقد حاجبيها بعدم فهم و هي تصيح بتعجب هو اية الصويت دة دة جاي من عندنا!
اخذت تركض لداخل البيت و هو خلفها ليصعدا الدرج المؤدي للشقة
جحظت عينان هاله ما أن رأت كل هؤلاء امام المنزل فأمسك عصام بكفها ليبتدي في دفع هؤلاء المتجمعين بفضول حول ما يحدث و دلف للشقة ليهمس احدهم بتعجب هو مين ياختي اللي مع البت هاله دة!
اجابتها المرأة الأربعينية بصدق وحياتك ياختي ما اعرف
دلفت هاله للغرفة اثرا لصوت الصړاخ لتجد عفاف تحاول سحب نسمة من بين يدي فهد بكل الطرق و ما افزع ها هيئة اختها التي جعلتها تصرخ بصوت جعل كل من بالغرفة ينتبه لهانسمة
نظر لها برفض
تركها فهد ليضع يده علي فكه الذي ڼزف ليرد لعصام لكمة اخري تلوها الأخري و الأخري لكن امسك به عصام ليركله معدته و يلكمه بقوة بفكه مرة اخريكاد أن يقع فهد ارضا لكنه فاجأ عصام بلكمة قوية جعلته
يترنح و علي وشك السقوط
بالخطأ لكمها فهد بكل قوته بوجهها لتقع ارضا فاقدة الوعي لتصرخ نسمة بفزع علي شقيقتها و كادت أن تركض نحوها لكن استغل فهد امر انشغال عصام بهاله و اخذ نسمة و هي تتلوي بين يديه حتي يتركها لتطمئن علي شقيقتها لكن لم تستطع ليحملها فهد علي كتفيه غير مهتم بصړاخها المستمر ليخرج من البيت و لم يستطع احد ايقافه
من عيناه التي تراقصت بهما الدموع
كانت تضع من ذلك المسحوق الأبيض بقهوته و لم تلاحظ تلك العيون التي تراقبها فأخذت القهوة و وضعتها علي تلك الصينية و اتجهت لغرفة مكتبه لتقول ببشاشة و هي تدلف بعدما طرقت علي الباب عدة طرقات شوفتك مندمج مع الشغل اوي قولت اعملك قهوة
هز رأسه بشك ليقول بجمود و هو يشير الي المكتب حطيها هنا
وضعتها علي المكتب لتجلس علي المقعد الذي امامه لتقول بأبتسامة متوترةا اا انا كنت عايزة اقولك اني موافقة علي الحفلة اللي هنعلن فيها جوازنا
رفع حاجبيه بدهشة مصطنعة ليقول اية دة بجد!
اغتاظت من طريقته في الحديث لكنها ابتسمت بفرح عندما وجدته يرفع فنجان القهوة ليشربه لكن توقف عندما استمع للطرقات التي علي الباب فقال بنبرة خشنةادخل
دلفت الخادمة لترمق قمر بأرتباك لكنها اقتربت من سيف لتهمس بجانب اذنه بعدة كلمات لم تستطع قمر استماع اي شئ مما قالته الخادمة و حتي تعابير وجهه لم تتغير فتنهدت براحة بعدما خرجت الخادمة من الغرفة ليرفع هو الفنجان ليستعد لأرتشاف القهوة
الفصل السادس عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
ابعد عني اوعي مش هدخل لا
قالتها نسمة بأنفعال شديد و هي تحاول عدم الدخول للبيت ليمسك هو بزراعها في محاولة منه لأدخالها ليجد صړاخ عڼيف بوجهه ليتركها و هو يرمق تلك الكدمات التي علي زراعها بشفقة و ندم ليقول بأصرارانا استحالة ارجعك تاني عندها فاهمة
ثم تابعت بصدق تبين في عينيها ليتألم قلبه اثرا لما قالتهانا بكرهك انا بكرهك اخرج من حياتي و ابعد عني و سيبني اروح اشوف اختي انا ما صدقت لقيتها
ليحملها مرة اخري علي كتفه غير مهتم لصړاخها العڼيف متجها لداخل الشقة بينما هي تضربه بقبضتيها علي ظهره لكن لم يتأثر بأي شئ ليجد والدته مليكة تصيح بأستنكاراية اللي جاب البت دي هنا يا فهد!
رد عليها بحدة و هو يتجه لغرفتهمش دلوقتي يا ماما هنبقي نتكلم بعدين
دلف للغرفة ليغلق الباب بقدمه ليلقيها بحذر علي الفراش و هو يقول بفتوربس بقي اهدي كفاية
نظر للجهة الأخري و هو يحاول السيطرة علي غضبه الذي تتعمد هي اثارته ليقول و هو يقترب منها بخطۏرةطب وريني هتخرجي ازاي
بلحظة توقف عن الأقتراب ليردف بحنو بصي بعد اللي حصل فيكي دة مش لازم ترجعي تاني لوالدتك
نظرت له بخيبة امل ليكمل هو حديثه بجدية قائلايعني حتي مؤقتا لغاية ما الأمور تهدي
تنهد براحة ما أن رأي قسمات وجهها ترتسم بأمل ليتابع فهد و هو يسحبها من كفهاو دلوقت تعالي عشان احطلك حاجات علي الكدمات دي عشان تخف
للحظة تذكرت كدمات جسدها لتصرخ برفض و هي تسحب يدهالا مينفعش
بينما هو نظر لها پذعر اثر صړاخها المفاجأ فهمس و هو يحاول أن يهدئهاطيب طيب اهدي انا هخلي ماما تيجي تحطلك المرهم
علي جسمك
اومأت له بقلق بادي علي قسمات وجهها ليفهم هو ما يدور بعقلها ليقول بلوم تبقي غبية لو بتفتكري و لو للحظة اني ممكن أذيكي تبقي بجد غبية اوي
لم يجد رد ليتأكد من شعوره فأنصرف من الغرفة تاركا اياها بمفردها
كاد أن يرتشف من الفنجان لكنه وضعه مرة اخري علي الصينية ليقول بمكر بقولك يا قمر انتي هتختاري فستان عشان الحفلة امتي!
لم تستطع السيطرة علي ارتجاف يديها من فرط التوتر و الخۏف لتهمس بتعلثمل لسة م مش عارفة ا اقص اقصد ممكن في اي وقت
امسك بفنجان القهوة مجددا لتنظر له بلهفه فقال هو بخبث طب مش عايزة تقوليلي حاجة!
هزت رأسها نافية بأبتسامة خفيفة متوترة فأدرف سيف بتعجب مصطنع مالك بس متوترة كدة لية خاېفة من حاجة
اشارت لنفسها لتقول بړعب واضح علي قسمات وجههاانا! ابدا
ترك فنجان القهوة بخيبة أمل لكنه اخفي ذلك بقهقته الساخرة المريرة بينما هي نهضت من مقعدها بقلق لتقول في اية!
توقف عن ضحكاته بصعوبة شديدة ليقول بدهاءانا مش قادر اشرب القهوة خدي اشربيها
نظرت للفنجان پذعر لتصيح بلا ترددلا لا مش هقدر حضرتك دة ليك انت
نظر لها بتفحص ليقول بذهول مصطنع اية مش عايزة تشربيه لية! ولا يمكن دي مش قهوة اصلا!
ليتابع بغموض ولا يمكن دي قهوة و فيها حاجة سم مثلا
هزت رأسها نافية بهستيرية لتصرخ بعصبيةو وانا هعمل كدة لية يعني!
ابتسم بأستفزاز
ليقول و هو يمد يده بالفنجان لهاخلاص طالما مافيهوش حاجة اشربيه
اخذت منه الفنجان و هي تفكر في حل لذلك المأزق الذي وقعت به بلا شك قربته من فمها لتصطنع انزلاق الفنجان من يدها ليقع ارضا بمحتوياته من القهوة و السم او ربما شئ اخر
همست بأسف مزيفا اسفة دة وقع مني سوري
بينما رد هو بوجه خالي من التعابير تعالي
ردت بتعجب اجي فين!
جلس علي مقعده ليقول و هو يشير امامه تعالي هنا
اقتربت من ذلك المكان بړعب و قد دبت القشعريرة بجسدها من فرط الخۏف و الړعب و التوتر و الأرتباك و بأقل من ثانية
ة
صمت و ابتلع كلماته ما أن تعابير الصدمة ترتسم علي وجهها فقال و هو يدفعها بعيدا عنه لتقع ارضاارجعي اوضتك حالا
هزت رأسها رافضة لتهمس بأستنكارانت اية اللي قولته دلوقتي دة!
اشاح بوجهه عنها حتي لا تري تعابير وجهه المكشوفة بتلك المرة لتفهم بكل شئ ليصيح بتوترقولتلك ارجعي اوضتك
نهضت راكضة نحوه لتوجه وجهه نحوها و هي تتسائل بأهتمام جاوبني اية اللي انت قولته دة دلوقت فهمني متسيبنيش كدة
ابتلع ريقه بصعوبة ليجيبها بعطف للأسف مش دلوقتي هتفهمي
صړخت بعصبيةو لية مش دلوقتي انت عايز تجنني!
دفعها بعيدا عنه ليتجه لغرفته بينما هي لم تتركه لتركض ورائه
طمأنه الطبيب علي حالتها و أن تلك ما هي سوي كدمة بوجهها تحتاج لوضع مرهم مناسب لها و ستصبح بحالة جيدة ليشعر هو براحة كبيرة بعدما اطمأن علي حالتها فدلف لغرفتها ليجدها نائمة بهدوء لكن ما اعاد شعور الألم لديه تلك الدموع المتعلقة بأهدابها
عاد مرة اخري لنفس الوضع و شدد ضمھ لها ليغلبه النعاس هو الأخر ليغوص بسبات عميق
حطتلها المرهم علي جسمها
قالها فهد بأهتمام شديد واضح
اومأت له مليكة و قالت بشفقة علي حالة نسمةحطيته اة بس ياخويا هو عفاف كانت بتضربها ولا بټنتقم منها دة البت مافيش في جسمها حتة سليمة!
صمتت عندما وجدت قسمات وجهه تنكمش پغضب ملحوظ لتقول بأستفسارطب و بعدين يا فهد البت ميصحش تقعد هنا
يعني ا اقصد ا انا عارفة انك عايز تتجوزها بس امها لازم حتي ناخد رأيها الموضوع اتعقد اكتر اساسا
هز رأسع برفض ليقول بحيرةمش هينفع دلوقت مش هقدر اتجوزها ڠصب عنها
زفرت مليكة بضيق لتحمحم لتنبهه بخروجها من الغرفة لينظر تجاهها و هو يهتف بحذراية خرجك من الأوضة!
وضعت يدها بطنها بحرج شديد فهي لما تأكل شئ منذ امس فهمست بصوت يكاد يكون مسموع اصلي جعانة
ابتسم ببساطة ليقول و هو يسحبها من كفهاطب تعالي يلا ناكل
ثم تابع بحماسو اة في هنا مكرونة بشاميل انا عارف انك بتحبيها اوي
اومأت بخجل لترسم ابتسامة خفيفة علي وجهها عندما وضعت مليكة الطعام علي الطاولة لتربت علي كتفها برقة و هي تقول كلي يابنتي تلاقيكي مكلتيش حاجة من اصبح
ثم تابعت بترقب فهد بالنسبة للموضوع اللي اتكلمت معاك فيه
رد عليها بضيق لاحظته نسمة بفضول طيب ياماما يعدي اليوم دة و بكرة ربنا يسهل
اومات له مليكة لتتجه لغرفتها بضجر
تجاهلت نسمة ما يحدث لتقولهو انت المرهم اللي حطيتلي منه دة يعني اقصد دة انت متأكد انه بتاع كدمات!
تعجب كثيرا من سؤالها الأحمق ليتذكر عدم اخباره لها بوظيفته فقال بأبتسامة واسعةلا مټخافيش انا مش هديكي اي حاجة في اي حاجة تقريبا كدة انت لسة متعرفيش انا بشتغل اية
تسائلت بفضول لم تستطع اخفائه بتشتغل اية!
اجابها ببساطةدكتور
التوت شتفيها بعدم تصديق لتهمس بخفوت مش باين عليك!
هز كتفيه بلامبالاة ليقول بعدم اكتراثه و محدش يعرف اساسا غيرك و امي و
تردد في ذكر اسمها لتهتف هي بسخريةو وعد
اومأ لها و هو يظهر اعجابه لذكائها ليجدها تقول بأستفسارهي مراتك!
عقد حاجبيه بتعجب ليجيبها ضاحكامراتي! لا مش مراتي هي بس زميلتي في المستشفي ف تقدري تقولي علاقة صداقة و شغل مش اكتر
رفعت كتفيها بعدم رضا لترد عليه بضجرطب انت معتبرها زميلتك و اختك هي معتبراك اية!
رد عليها بتلقائيةاخوها و صديقه
صمت عندما لاحظ نبرة الضيق في نبرتها ليهمس بعدم تصديق دي غيرة!
هتفت بأستنكارغيرة! لا طبعا و انا هغير لية انا بس قولت احذرك لأن البنت دي مش شايفاك صديق ولا اخ ولا حاجة زي ما انت فاكر
استند علي الطاولة بمرفقيه ليضع يده علي وجنته و هو يجيبها بشرودامال هي شايفاني ازاي!
اخذت تلوك بالطعام و هي تجيبه بجديةنظراتها متقولش كدة البنت دي بتحبك
عند تلك الكلمة خرج من شروده ليجيبها بعبوس و هو ينهض متجهها لغرفته مافيش الكلام دة و يلا خلصي اكل
ثم تابع بنفس النبرة و هو يشير لغرفة ماو بعدها هتروحي تنامي هنا
وجدت الباب يفتح
رمقته پقهر و دموعها تنهمر واحدة تلو الأخري تلو الأخر
و لم يتركها لكنه شدد قبضته
الفصل السابع عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
سيبها يا مراد هي ملهاش دعوة
قالها سيف پخوف حقيقي تبين من خلال عيناه المضطربتين من فرط الړعب
رمقها مراد بنظرات مقززة ليهتف بأستنكاراول ما قالولي انك اتجوزت مصدقتش طب كنت قول حتي عشان نبارك
ابتسم سيف بخبث ليجيبه بحزن مصطنع ولله يابني كان نفسي افيدك بس لو عايز تسجيلات كاميرات المراقبة دي تقدر تروح تاخدها من البوليس مش مني
جحظت عينان مراد بقلق ليهمس بتهدج ق قصدك اية!
اتسعت ابتسامة سيف المستهزئة به ليضيق عيناه و هو يقول بدهاء و هو يمسك بكف صغيره ليبثه بالأمان من صعوبة الموقف اقصد بص وراك كدة
نظر مراد خلفه بحذر شديد ليجد مجموعة من الضباط خلفه ليصيح احدهم سلم نفسك يا مراد و سيب مدام قمر مافيش داعي للي بيحصل دة
اخذ مراد يلهث من فرط العصبية ليصيح و هو يوجه حديثه لقمر التي ترتجف خوف اانا مبقاش عندي حاجة اخسرها خلاص
نظرت لقميصها الأبيض الذي تغير لونه للون دمائها فهمست پألم و هي تري سيف يسندهاسيف الحقني
تأوهت بخفة بعدها سقطت بين يديه بينما هو ينظر پصدمة لا يصدق ما حدث خلال ثوان معدودة لا يستطيع استيعاب ما حدث حتي صړخ بأعلي صوته و هو يشعر بأن احباله الصوتية ستنقطع اطلبوا الأسعاف بسرعة
ثم ضغط علي شفتيه پألم ليحملها بين زراعيه و هو يتجه لخارج البيت ليجد سيارة الأسعاف بالخارج ليضعها علي الفراش المتنقل و و عيناه تلتمع بالدموع من شدة القلق و قلبه الذي المه لأول مرة بتلك الطريقة!
فتحت عيناها ببطئ لتنظر للساعة التي علي الحائط لتجدها الواحدة بعد منتصف الليل لتجده يربت علي كتفها برقة و حنو و هو يقول بأهتمامانتي كويسة يا حبيبتي!
الحيرة التي بعيناها عزفت علي اوتار قلبه ليشعر بها و ليشعر بحزنها و عدم استطاعتها بأتخاذ اي قرار فهمس بتشجيع اتكلمي يا هاله قولي اللي في قلبك و احكي
اجابته بصوت مخټنقمش عارفة مش عارفة انت كويس ولا وحش!مش عارفة اذا كنت بكرهك ولا
تابعت و هي تخفض نظرها پألم ولا بحبك اول مرة احس بحيرة كدة و اني مش عارفة اخذ قرار في حاجة خاېفة تكون ملكش ذنب و انك تكون هو الشخص اللي هيساعدني و هيحققلي احلامي و تكون هو الشخص اللي بيحبني من قلبه بجد و اخسرك
باللي بعمله اكيد هيجي يوم و تزهق مني و
قاطعها عصام بصرامة لا تتحمل النقاشششش اية اللي بتقوليه دة دة انا قعدت خمس سنين اراقبك و عمري ما زهقت تيجي دلوقتي تقوليلي اني هزهق منك
وجدته صمت فردت و هي تهزه برفض لصمته بس اية كمل!
مازالت تجلس و هي تفكر في امر بقائها بمنزله تحاول ايجاد اي طرق صحيحة للخروج من ذلك المأزق كما قال فهد قرار عودتها لمنزل والدتها بعدما حدث لها من تحت يدها ليس صحيح ابدا و للحظة تذكرت ما فعلته امها بها لتنظر لزراعيها بحسرة و هي تبكي پقهرلم تضربها عفاف بذلك العڼف من قبل اهل السبب كان فهد كما قالت امها ام هناك سبب اخر!
كفكفت نسمة دموعها ما أن استمعت لتلك الطرقات علي الباب فصاحت بصوت مبحوح مين!
اتاها صوت مليكة من الخارج و هو يقول دة انا يا نسمة افتحي
فتحت الباب بحذر لتتسائل بحرج ايوة حضرتك
دلفت مليكة للداخل و هي تقول بأبتسامة خفيفة طمأنت نسمةاقفلي الباب و تعالي يابنتي نقعد
اومأت لها نسمة بقلق و هي تغلق الباب لتتجه نحوها لتجلس بجانبها و تعابير التوتر تتبين علي
وجهها بوضوح لتبتسم مليكة ببساطة و هي تربت علي كتفها قائلةمالك يابنتي خاېفة كدة لية هو انا هاكلك!
هزت نسمة رأسها نافية و هي ترسم ابتسامة مرتجفة علي وجهها لتردف مليكة بجديةاسمعي يابنتي انا و انت عارفين كويس ان ابني واقع و بيحبك فبهدوء كدة قوليلي انتي ناوية تستني و تتجوزي فهد زي ما هو عايز ولا مش عايزة لأنه لو مش عايزة سيبيني اتصرف و امشيكي من هنا لأنه فهد استحالة يسيبك تمشي حتي لو مش عايزاه و مافيش حد يقدر يساعدك غيري و مټخافيش مش هسيبك انا بس هوديكي حتة تانية غير هنا طالما مش عايزاه عشان ابعدك عنه و احاول اخليه يعرف ينساكي ها يابنتي
حركت ايديها بأرتباك لتهمس بصدقمش عارفة
اجابتها مليكة بشفقة و حزنانا عارفة انك ملغبطة و صغيرة علي الوضع اللي انتي فيه دة بس هكرر السؤال عليكي تاني انتي بتحبي فهد
اخذت تهز رأسها بحيرة و بعدم ارتياح لتشيح بوجهها عنها و هي تشعر بأن رأسها ستنفجر من كثرة الأحداث التي لا تسطيع استيعابها و ادراكها بيوم واحد فصړخت پألم و هي تضع كلتا يديها علي رأسهامعرفش معرفش حاجة سيبيني في حالي معرفش
ركض للغرفة اثرا لصړاخها الذي وصل له فهتف بعصبيةانتي عملتيلها اية يا ماما!
رمقته مليكة بضيق لتترك الغرفة بأكملها و هي تشعر بالندم لضغطها علي الفتاه حتي تسببت في اڼهيارها الشديد
مازالت تضع كلتا يديها علي رأسها پألم ليقترب منها و هو يتسائل بحذرانتي كويسة!
هزت رأسها نافية و هي تحرك يديها بتوتر لتهمس بخفوت انا خاېفة
اجابها بلوم ازاي تخافي و انا جمبك
هزت رأسها نافية لتصيح بنفاذ صبرخاېفة عليهم
طأطأ رأسه بأسف ليقول ببعض من الحماسلما جيتلك انهاردة بليل كان
عشان اقولك اني عرفت مكان اختك قمر
رفعت حاجبيها بعدم تصديق و عيناها تتسع بفرح لتهتف بسعادة فهد انتي احلي انسان شوفته في حياتي
ابتسم ابتسامته الساحرة ليكمل تفاصيل الأمر و هو يتأمل سعادتها بسعادة اكبرعند صاحب الشركة اللي هي بتشتغل عنده و اسمه سيف الشرقاوي انا عرفت الموضوع دة بصعوبة صدقيني
لم تنتبه لأي شئ سوي اسم ذلك الرجل و اخذت تردده بنبرة خاڤتة لتهمس بعدها و هي تحاول أن تتذكرانا سمعت الأسم دة فين قبل كدة!
رد عليها بأستنكارانتوا تعرفوه!
عقدت حاجبيها بذهول و هي تتذكر تلك المشاجرة التي تمت بين والدتها و هاله و قمر اثناء عودتها من اول يوم عمل لها فهي تذكرت انها استمعت اسمه من بين شفتي قمر فقالت بصوت مسموعمن فترة حصلت خناقة ساعة اول يوم شغل ترجع فيه قمر و افتكر انها اول ما قالت اسم اللي اسمه سيف الشرقاوي دة حصلت مشكلة و هاله وقتها تعبت او زعلت و انا مكنتش فاهمة اي حاجة
ثم تابعت بعدما زفرت بحنق ماما ديما مش بتدخلني في المشاكل اللي بينها و بين اخواتي ديما بفضل مش فاهمة حاجة كدة
ضغط علي شفتيه بتردد لكنه وبخ نفسه كيف يفكر بحاله و لو للحظة و حبيبته الوحيدة تحتاجه لذا قالمع انه هيعرف اني عمال بسأل عليه بس مش مهم هعمل اي حاجة عشان خاطرك يا ست البنات و هحاول علي بكرة بالكتير اعرفلك عنوانه و اعرفلك اخبار اختك قمر كمان ياستي يلا اضحكي بقي متخلنيش انام زعلان
اتسعت ابتسامتها لتهمس بأمتنان شكرا يا فهد دي مش اول مرة اكون زعلانة و تخليني اضحك و مش اول مرة تساعدني شكرا انا تعبتك كتير اوي
هز رأسه نافيا ليقول بأبتسامته المعهودةتعبتك راحة يا ست البنات و يلا بقي ياستي تصبحي علي خير مش وراكي مدرسة بكرة اصبح
اومأت ليشير هو علي الفراش قائلا بصرامةيبقي يلا عشان تنامي الساعة داخلة علي اتنين و كدة مش هتعرفي تصحي بكرة
خرج الطبيب من غرفة العمليات و علامات الأرهاق بادية علي وجهه
تسائل سيف بعدم ارتياح و خوفهي عاملة اية يا دكتور!
اومأ له الطبيب ليطمأنه و قال بأبتسامة واسعةالحمد لله عرفنا ننقذها و هي حاليا في العناية المركزة 48 ساعة بس هتفضل فيها عشان نتطمن اكتر عليها
تركه الطبيب ليتوجه لمكتبه بينما هتف خالد من وسط دموعه التي غمرت وجهه بابي هو هو قمر ك كويسة
حمله سيف بين زراعيه ليهمس و هو يشدد ضمھ لصغيره كويسة يا حبيبي هي كويسة
ربت علي ظهر خالد ليقول بجدية حادةاوعدك اني عمري ما همد ايدي عليها تاني مهما استفزتني و مهما عملت
ثم تابع ببعض من المرح حتي يخفف من كآبة الموقف و دلوقتي بقي يلا روح مع عمو السواق عشان تروح
اجابه الصغير بتلقائيةطب و قمر!
تنهد سيف پألم ليقول بأسى ان شاء الله هتبقي كويسة و ترجع تاني بس ساعتها يا خالد كله هيتغير كله
اومأ له الصغير بالرغم من عدم فهمه لأي شئ مما قاله ابيه لكنه اطمأن لنبرته ليتجه مع السائق الذي اصطحبه الي البيت
صباح يوم جديد
استقيظ و لم يجدها بجانبه فأنتابه القلق قليلانهض من علي
الفراش ليتسمع لصوتها الباكي من داخل المرحاض ليفتحه بدون تردد ليجدها تقف امام المرآة و هي تتحدث مع نفسها پبكاء مرير لم يتعجب فقد توقع ذلكمن شدة حيرتها لا تعلم مدي حبه الشديد لهااقترب ببطئ الفصل الثامن عشر من روايةعشق القمر
بقلم رولا هاني
استيقظت و علي وجهها ابتسامة مشرقة تشعر بأن كل شئ سيعود كما كانستعود حياتها مملوءة بالأمل والفرح و لكن مازالت مترددة في امر فهد تنهدت بحيرة فهو لم يفعل شئ لها سوي كل خير لا يفعل شئ الا اسعادها ولا يحاول فعل شئ غير ذلك لا تعلم اهي تعشقه كما يعشقها ام لاام ان ذلك ماهو سوي شعور بالأعجاب نحوه بسبب ما يفعله معها! هي تعلم لن تجد
استمعت لصوت مليكة الحنون و هو يقول من خلف الباب يلا يا نسمة عشان تفطري قبل ما تروحي المدرسة
تنهدت بقلة حيلة لتأخذ الزي الخاص بمدرستها لترتديه و هي تتفاجأ ايضا بوجود حقيبتها المدرسية هنا ايضا لتفتحتها بقلق و خوف لتجدها بمكانها تلك الساعة التي اعطاها فهد اياها بذكري يوم مولدها و هي تعيدها بمكانها ثم اخذت تمشط خصلاتها المجعدة و علي وجهها ابتسامة واسعة لتخرج من الغرفة و هي تراهم جالسين علي الطاولة التي بها الطعام هتفت مليكة بحنو يلا يابنتي تعالي عشان تاكلي قبل ما تروحي المدرسة
جلست علي الكرسي الخشبي بحرج لتقول بخجل يا جماعة انا عارفة اني تعبتكم ف انا كدة كدة هضطر
نظر لها فهد ليهتف بقنوط تمشي تروحي فين! و بعدين مين هيسمحلك انك تمشي!
كادت نسمة ان ترد لكن وجدت مليكة تمسك بكفها و هي تشدد قبضتها عليه قائلةانتي خدتي قرار في اللي قولتهولك امبارح
اجابت و اخيرا قرر قلبها ما تريده هستني بس زي ما اتفقت معاه بعد دراستي ما تخلص و غير كدة حضرتك عارفة انه ميصحش اقعد هنا معاكوا
صاح پغضب بعدما احتقن وجهه بالډماء بعصبية بسبب ما قالته اية اللي انتي بتقوليه دة! و هتستني فين!
اجابته مليكة بصرامةنسمة عندها حق يا فهد مينفعش تقعد هنا الناس تقول اية
بينما قالت نسمة بتوتر و قد اصيبت وجنتيها بحمرة الخجل و هستني ف انا قررت استني معاك و ابقي معاك
لم يهتم لما قالته والدته ليهمس پصدمةيعني ا انتي هتفضلي معايا و موافقة تتجوزيني اق اقصد يعني بعد ما تخلصي تعليمك!
اومأت له نسمة بحرج لتلتقط الحقيبة المدرسية لتقول بعدما طأطأت رأسها بخجل انا هروح بقي المدرسة
مازالت تلك الأبتسامة مرتسمة علي وجهه بسعادة لا توصف ليهتف بلهفه لا لا استني انا هوديكي و اجيبك
فتح الباب لتتقدمه
متابعة القراءة