حواديت مريم وادهم بقلم مريم وليد محمد
المحتويات
إيه..
اتحركت من قدامه بعصبية فالبنات قامت ورايا طلبنا أوبر وركبنا كلنا وأحنا ساكتين كنت راكبة جنب الشباك الهوا بيخبط في وشي.. بيفكرني بلحظاتنا سوا ذكريات كتيرة عيشتها أنا وهو في كل ركن عدينا عليه في كل مواصلة وفي كل شارع وفي كل موقف في وشوش الناس وعلى مرايات العربيات في كل مكان في ذكرى لينا.. فوقت على كابوس آخر ذكرى لينا سوى لما قرر إنه لازم العلاقة دي تنتهي لإنه مش عارف بكره شايلنا إيه! وفجأة بكل بجاحة بعد ما رفض يجاوبني على اسئلتي قبل ما يسيبني ويمشي زي أي جبان! بيقولي عامله إيه!
وأديك ياللي أفتكرت نسيت.. قابلته الليلة وأتهزيت طب ازاي فيه حاجات بتموت وتيجي الذكرى تحييها! وافتكرت لما جت عيني في عينه سنيني معاه وافتكرت وعد كان بيني وبينه زمان خدناه!
دخلت الشقة رميت الشنطة ودخلت اوضتي نمت محسيتش بحاجة.. كعادتي طبعا حرفيا التعب بيكبس على نفسي أناملي 72 ساعة متواصلين.
مريم أصحي.. كفاية نوم بقى.
شديت الغطا على وشي فكملت
أنا مش هناقشك في إنك حاطة الغطا عليك في الحر ده بس ناقشيني أنت واصحي قوليلي مالك!
كملت بعصبية
يا رحمة أقسم بالله لو ما خرجتي وسيبتيني أنام هقوم اخبطك في الشباك.
يا بنتي انت من امبارح نايمة قومي بقى.
رفعت الغطا
تمام براحتك كنت جيبالك تقرير تحبي جدا تشوفيه عن أدهم.
قالت كده وخرجت من الاوضة حاولت أكمل نوم بعد اللي قالته بس معرفتش اتنهدت بزهق ورفعت الغطا من عليا قمت خرجت من الاوضة ودخلت الحمام غسلت وشي واتوضيت وخرجتلها
هصلي وأجيلك متتحركيش من مكانك بقى..
أنا مش مهتمة أعرف هو بيعمل إيه في حياته وحياته متشغلنيش هو كمان ميشغلنيش بس مجرد فضول انتابني حبيت أرضيه.
لما سافر برا يكمل دراسة بدأ شغل جديد.. كان عايش لوحده وشغال شغلانتين وبيدرس يعني ما شاء الله شايل مسؤولية نفسه جدا نجح في الجامعة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف واتعين دكتور في جامعته وكان بيبدأ يعمل بيزنس خاص ليه هو طبعا لما قرر ينزل الأول بعت إيميلات لجامعات في مصر واتقبل في جامعة خاصة يكون أستاذ فيها معيد يعني والبيزنس بتاعه شغال عادي هناك بس فتح مركز تاني هنا صحي موت ومنظم في وقته وأكله وأهم حاجة برا مرتبطش وعرفت من حد كان زميله هناك إنه كانوا كلهم مستغربين رفضه القاطع للبنات.
مراد بيك لا تتركني هيك! هموت من الضحك يا رحمة ليه فكرني بفهد الفهود حرفيا بطل روايات بير سلم أو مسلسل تركي هابط!
فكرني بأوزان في حب منطق انتقام من الواد ابو نضارة
ابتسمت بهدوء وكملت وأنا قايمة اعمل لفة قهوة لينا
أدهم شاطر شاطر جدا.. بيتمسك بأحلامه وبيريسك علشان يوصلها وبيحاول علشانها.. وأنا مكنتش أغلى من أحلامه عنده.
مكنتش مستنية أبقى أغلى من أحلامه بس كنت مستنياه يطمني يقولي استنيني يا مريم يقولي هحاول يا مريم ميكنش بيقدر يشيل مسؤولية ويريسك في كل حاجة ماعدا حبه ليا!
كنت زهقت من قعدة البيت فقررت أنزل على الساعة ستة المغرب أكمل شغل على المناقشة والبحث بتاعي في الكافية كنت لابسة چيبة سودا وبلوزة بيضة وطرحة بينك وفي ايدي شنطة اللاب كان هو نازل من العربية بتاعته لابس بدلة فورمال أول ما شافني اتنهد وكان جاي ناحيتي فمشيت ومديتلهوش إهتمام
طب ممكن تستني عاوزك دقيقة.
تجاهلته وكملت مشي فوقف قدامي وكمل
يا مريم بعد إذنك! لو سمحت عاوز أتكلم معاك..
ربعت إيدي وابتسمت بسخرية
يا أدهم بعد إذنك لو سمحت مش عاوزة اسمعك! سيبني أمشي لأننا في الشارع في المنيل مش في حواري أمريكا.
مسكت شنطة اللاب وعديت من جنبه كأنه مش موجود كانت حركتي سريعة وقفت تاكسي رغم إن كان نفسي اتمشاها بس علشان أخلص نفسي منه.. وصلت الكافية وبدأت شغل وكالعادة طلبت كوباية
أنسة مريم فيه حد سايبلك ده..
رفعت عيني وبصيت له فكان بوكية ورد فيه تشوكليت ضيقت عيني
حد مين
هو قالي اديه لحضرتك ومشي.
اتنهدت وأخدته منه دورت فيه لقيت ورقة ففتحتها وحشتيني! طول عمري أسمع عن الناس البجحة بس أول مرة اشوفها.
جابلي ورد! ورد يا بجح! لأ وعاوزني اسمعه هموت يا رحمة من الضحك مضطرة امشي بالورد لحد البيت.
وبعدين
ارميه وادوس عليه قدامه.
حرام يا مريم هتوجعي قلبه.
ضحكت بسخرية
طب ما هو كوى قلبي وحرقه!
قفلت معاها وقفلت اللاب ولميت الورق وخرجت من الكافية فضلت ماشية طول الطريق بفكر هو ليه رجع هو أنا لسه بحبه طيب ليه منسيتهوش! وصلت قدام البيت فكان هو واقف مع عمر ابن خالتو قدام البيت أول ما وصلت رميت البوكية قبل ما اوصله بشوية ودوست عليه.. دوست عليه زي ما
داس على قلبي بالضبط الفرق إني وأنا بدوس عليه قلبي وجعني.. حسيت إنه مش هاين عليا هونت عليه!
لما شافني داخلة البيت كانت عينه على ايدي طلع قدام شوية ولما شاف الورد جيه ناحيتي بسرعة ووقف قدامي
أنت ليه!
أبعد عني ومتحاولش تتكلم معايا أحنا مش صحاب ومنعرفش بعض أحنا مش اتنين مراهقين يا أستاذ أدهم! ده أحنا دكاترة جامعيين
اخر جملة قولتها بسخرية فكمل
متابعة القراءة