جوزوني راجل كبير

لمحة نيوز

اتجوزت راجل عجوز غني عشان أنقذ عيلتي.. بس في ليلة دخلتنا ملمسنيش، قعد في الضلمة وقالي نامي.. أنا عايز أتفرج وبس. الطريقة اللي قال بيها الكلمة دي خلت جسمي يقشعر.. ولما طلع الصبح عرفت إن الجوازة دي عمرها ما كانت عشان الفلوس.
حالتنا المادية كانت وصلت للحضيض، لدرجة إن مجرد التفكير في الجواز من راجل قد جدي كان بيخليني عايزة أرجع. بس ديون بابا كترت، والبنك حجز على البيت ورمونا في الشارع حرفياً. مكنش قدامنا حل تاني.
قريب بعيد للعيلة، عنده 70 سنة ومراته ميتة من زمان، عرض المساعدة. قال إنه هيسدد الديون، ويجيب لنا بيت، ويتكفل بمصاريف علاج بابا.. كنا خلاص هنبوس إيده من كتر الامتنان.
بس كرمه ده كان وراه شرط غريب ويخوف لازم أتجوزُه! بالنسبة لبنت صغيرة زيي، في إيه أصعب من كده؟ بس وافقت.. عشان بابا وعشان أهلي، وقلت لنفسه هو راجل كبير ومش هيعيش كتير، على الأقل أضمن ليهم الأمان.
في أول ليلة لينا كزوج وزوجة، كنت مرعوبة. قاعدة على

طرف السرير، ضامة رجلي لصدري، وبترعش لدرجة إن سناني كانت بتخبط في بعضها. مجرد تخيل اللي هيحصل لما الباب يتفتح كان بيخلي روحي تتسحب مني.
وفجأة الباب اتفتح. دخل ببطء، خطواته تقيلة، ونظرته تايهة وبعيدة.. وفي إيده كرسي! حط الكرسي جنب السرير وقعد، وبكل برود كأن ده الطبيعي، قال بصوت واطي
مش هيحصل حاجة بينا النهاردة.. نامي.
قلت بتهتهة و.. وإنت؟ هتنام هنا؟
لأ.. أنا بس عايز أتفرج عليكي وإنتي نايمة.
حسيت إن الدم اتجمد في عروقي. يعني إيه؟ هو مجنون؟ ولا مريض نفسي؟ بس من كتر التعب والهم، مكنش عندي طاقة أجادل، وكنت عارفة إني لازم أبان طبيعية قدام بابا الصبح. نمت بهدومي، حتى مغيرتش فستان الفرح.
لما صحيت الصبح.. مكنش موجود.
تاني ليلة، نفس السيناريو. جاب الكرسي، قعد في صمت، وبص لي من غير ما يرمش كأنه مستني اللحظة اللي هروح فيها في النوم. وتالت ليلة، كل حاجة زي ما هي بالظبط.
بدأت أصدق إن جوزي ده أكيد فاقد عقله، وإنه مخبي سر أسود ومرعب
ورا سكوتُه ده.
وفي الليلة الرابعة.. حصل اللي شل حركتي من الرعب.
كنت نايمة وفجأة حسيت بحركة جنبي. نهجان تقيل عند ودني، صوت حشرجة واطية.. صحيت مفزوعة. أول ما فتحت عيني، لقيته في وشي بالظبط، قريب لدرجة إني شامة ريحة برفانه القديم. بس الأرعب من وجوده هو اللي كان بيعمله..
كان ماسك في إيده موس حلاقة قديم، وبيعديه ببطء فوق خصلات شعري، وعينه غرقانة دموع وهو بيهمُس باسم غريب سامحيني يا ماريا.. المرة دي مش هخليكي تمشي..
في اللحظة دي فهمت الحقيقة المرة..
في اللحظة دي فهمت الحقيقة المرة.. أنا مكنتش مجرد زوجة، أنا كنت دوبليرة لمأساة قديمة عمرها 40 سنة. الراجل اللي قدامي ده، إسماعيل بيه، مكنش غني وبس، ده كان سجين جوا زنزانة من ذكريات الدم والندم، وأنا كنت المفتاح اللي هيفتح باب الجحيم ده.
سحب الموس ببطء من فوق شعري، ونظرة عينيه كانت غايبة تماماً عن الواقع، كأنه شايف ماريا الحقيقية مش أنا. صرخت بصوت مكتوم وحاولت أرجع لورا، بس
إيده التانية كانت ضاغطة على كتفي بقوة مرعبة مكنتش أتخيل إنها موجودة في راجل في سنه.
ماريا.. متخافيش.. المرة دي السكين مش هيلمس رقبتك.. المرة دي هصلح كل حاجة.
بدأت أترعش وأنا شايفة الدموع نازلة على تجاعيد وشه. قلت بصوت بيقطع أنا مش ماريا! أنا ليلى! يا إسماعيل بيه فوق.. أنا ليلى اللي اتجوزتها عشان تسدد ديون أبوها!
كلماتي مكنش ليها أي صدى، كأنه في ترانس أو حالة غيبوبة نفسية. فجأة، سابني وقام وقف، وراح ناحية الدولاب الضخم اللي في ركن الأوضة، وطلعه منه فستان قديم جداً، لونه أبيض باهت، وعليه بقع بنية ناشفة.. بقع دم قديمة.
البسي ده، قالها بأمر جاف وصوت خالي من أي مشاعر. البسيه دلوقتي، العشا جاهز، والضيوف مستنيين.. ماريا لازم تنزل تبهر الكل بجمالها.
كنت مرعوبة، بس غريزة البقاء قالت لي اسمعي الكلام لحد ما تلاقي فرصة تهربي. خدت الفستان وإيدي بتترعش، كان ريحته نفتالين وموت. دخلت الحمام وقفلت الباب عليا وأنا بنهج.. بصيت من
الشباك الصغير، القصر كان
تم نسخ الرابط