ظلال الحب الزائفة بقلم هبة ابو الفتوح
سي في فده الورق الخاص بي وانا فعلا جايه اقدم على شغلان الكافتيريا
بص لها شويه بتفكير وابتسم بود وقال
بس ما شاء الله عليك جميله ملامحك حلوه تعليمك كويس عندك لغات كثير اكثر من ناس كثير شغاله في الشركه هنا وحرام الموهبه والجمال ده كله يندفن في الكافتيريا وبصراحه بقى انا بقبل اللي بيخشوا دماغي من اول نظره مش بسبب قدراتهم الدراسيه او العمليه فبتهيا لي انك هتتظلمي قوي قوي في شغلانه الكافتيريا دي ومش من مقامك الصراحه ايه رايك تشتغلي معايا سكرتيره شخصيه
اټصدمت هي من طلبه ولكن لحظات وكانت رسم داخل مخيلتها سيناريو زي اللي قراءته وزي اللي بتكتبه وكاي بنت في حالتها لقيت ان دي فرصه ما تتفوتش وعرض لو اترفض عمره ما هيتكرر وزي ما بتقولوا كده سبوبه العمر وبدون تفكير قالت
مواقفه جدا يا فندم اكيد طبعا يشرفني اني اكون السكرتيره بتاعه حضرتك يعني بصراحه انا ما كنتش متخيله ان يعني انا ممكن اشتغل في المكانه دي او يعني عقلي ما كانش يصور لي ان انا حتى اشتغل فيه كافتيريا حضرتك اللي في الشركه فده بالنسبه لي عرض كبير جدا وابقى غبيه لو رفضته
قام من مكانه واتجه للخزنه بتاعته وخرج منها مبلغ مالي الكبير جدا وقرب وقعد قدامها وقال وهو بيحط الفلوس على الترابيزه
دول يا ليلى مبلغ مالي مقدما يعني ده هيبقى الراتب بتاعك الثابت وباذن الله بعد ما اشوف شغلك هيبقى في زيادات ده بقى الراتب مقدما انت حره تتصرفي فيه ازاي وخلاص كده الورق بتاعك اتثبت واعتبري ان انت متعينه في الشركه من النهارده
عينيها زغللت لما شافت المبلغ اللي قدامها ولحظات
تمام يا فندم شكرا دلوقتي المفروض اعمل ايه
ابتسم عليها وقال
ولا حاجه يا ليلى هتروحي دلوقتي وهتيجي بكره من الساعه 800 الصبح لحد الساعه 300 العصر ده هيبقى الشيفت بتاعك ولو طبعا في زيادات في الوقت في الشغل يعني اخرنا لحد الساعه 1200 بالليل ده اقصى الاحتمالات يعني تقدري تفضلي دلوقتي
ابتسامه بلهاء اترسمت على شفتيها وشالت شنطه الفلوس وخرجت من سكات وهي تخيلت نفسها بتخرج من الفقر اللي هي فين مع انها عايشه وراضيه ومبسوطه ولو هتعيش حياتها كلها في الاوضه اللي هي فيها فهي راضيه لكن زي ما بيقولوا كده البحر بيحب الزياده وحبت ان هي تجرب حاجه جديده
مرت الايام على تواجدها في الشركه وفي يوم من الايام كانت قاعده على المكتب منهمره في الشغل الكتير قربت واحده من العمال وقالت
ايه يا ليلى هتفضلي قاعده هنا ولا ايه الناس كلها مشيت
اتنهدت بتعب وقالت
للاسف يا نرمين مش هقدر امشي النهارده غير لما اخلص كل الشغل اللي معايا ده لان انت عارفه الصفقه الجديده هتبقى بكره الساعه 800 وانا لو روحت هنام وانت عارفه يعني ان انا مش عندي يعني لاب في البيت ولا نت غير هو التليفون بس فهيبقى صعب ان انا اخلص الشغل ده في البيت الا بقى لو انا كتبته يدوي فاستنى لحد ما اخلصه
هزت راسها بتفهم وقالت قبل ما تمشي
تمام يا حبيبتي بالتوفيق لو احتاجت اي حاجه
وبالفعل مشيت نرمين وفضيت الشركه على ليلى لوحدها بعد
ساعتين من شغلها سمعت صوت خروشه في غرفه الاداره في الاول ما اهتمتش لكن الصوت اتكرر كثير وبدا الشك يتسلل جواها سابت اللي في ايديها واتحركت بهدوء ناحيه الغرفه ودفعت الباب مره واحده وفتحته واټصدمت لما شافت
في مكان تاني كان قاعد قدام العربيات وماسك في ايده كوبايه سحلب سخنه وعمال ينفخ فيها علشان يتدفى وبص للعربيات بهم كبير قرب واحد منه وقال
ايه يا اسطى هتفضل قاعد كده شايل الهم
مش عارف يا ابراهيم والله بس بجد انا تعبت انت عارف اختي عايزه تتجوز وخلاص يعني هانت فاضل حاجات بسيطه في الجهاز والشقه عندي اتوضبت بس لسه على التشطيب النهائي وامي تعبانه فالحمد لله يا صاحب الدنيا مقزمه معايا شويه الشغلانه دي ما بقتش جايبه همها
حط ايده على كتفه بدعم وقال
بص يا يحيى الدنيا دي يوم عليك ويوم ليك وعشر عليك وصفر ليك انت يا صاحب الهموم اللي في الدنيا دي انت حالك احسن من غيرك على الاقل انت عندك شقتين شقه ساتره امك واختك وشقه ثانيه هتستر عرضك فيما بعد ودي حاجه كبيره جدا وشالت من عليك هم كبير فيعني حاول انك تهون على نفسك ولو على قد الجهاز فخصك مش راحه لحد غريب دي راحه لاخوك الثاني يا اهبل وبعدين هو انا هبص لجهاز اختك وجايبه ولا مش جايبه ما انت عارف يا قلب اخوك اني مش بهتم بالحاجات دي والله لو عليا اخدها حتى من غير شنطه هدومها
رد يحيى عليه وقال
تسلم يا ابو نسب والله عارف انك راجل مش مقصر بس هانت يعني هانت والله هاخد الجمعيه اللي هتيجي ديت وهحاول ان انا اخلصها
ابتسم وهلل بالتكبير وقال بفرحه
الله اكبر الله اكبر اخيرا حنيت يا وحش ده الواحد كان قرب يخلل
رد يحيى عليه وقال
بس يا اهبل بقى ڤضحتنا في الورشه وبعدين انا ماشي بقى دلوقتي لان انت عارف الوقت اتاخر وزمان اختي امي مستنيني في البيت وعلى وعد ليك يا اسطى فرحكو على البنت نونه اختي اخر الشهر
مشي يحيى من غير ما يزود كلام تاني وساب مهمه قفل الورشه لابراهيم مشي في الطريق من غير هدف وكملت عليه الدنيا لما نزلت حزنها على ا كتافه لكن المره دي كانت مختلفه هو حاسه ان هي بتنزل كثير جدا من همومه واعتبارها اشاره من ربنا وابواب السما مفتوحه انه يناجي ربه من الهموم اللي فيه فضل يتمشى في الطريق من غير وجهه معينه لكن لفت نظر وشنطه سوداء كبيره جدا مرميه على جنب بص عليها واستغراب وقال
ايه دي بقي هي ناقصه
كان هيسيب الشنطه ويمشي لكن لفت نظره الورقه اللي محطوطه عليها وبتهفهف في الهوا
قرب منها بخطوات تقيله وبحذر وهو بيبص حواليه مسك الورقه واټصدم لما لقى اللي مكتوب
الشنطه دي لصاحب نصيبها فيها 10 مليون جنيه كنت جايبهم من شغل حرام بس انا مش عايزهم وطلعتهم لله صدقه عن كل حاجه عملتها في حياتي واكيد اللي هياخدهم هيكون محتاج وقبل ما تفكر ان دي فلوس حرام انا رجعت لكل واحد حقه ولكل واحد اتنصب عليه مني يعني اللي في ايدك حلال وطالعين صدقه لله ادعي لي ربنا يغفر لي يا صاحب النصيب
مسك الورقه في ايده بص لها پصدمه ووزع نظراته على الشنطه وعلى الورقه ورفع راسه بس لربنا وقال
واني اقرب اليك من
الوريد يا
الله الف حمد وشكر