ظلال الحب الزائفة بقلم هبة ابو الفتوح

لمحة نيوز

ظلال الحب الزائف
هبة أبو الفتوح
كانت قاعده ليلي على روف السطح ماسكه في ايديها مدونه بتسجيل فيها كل الأفكار اللي بتيجي في دماغها لترتيب احداث الروايه الخاصه بيها 
وسيم بعضلات صاحب نفوز وسلطات صاحب اكبر شركات في الوطن العربي كلها داخل في الاربعين البطله جميله رقيقه كيوت ريحتها زي ريحه الفراوله البطل هيحبها لما تروح تشتغل عنده في الشركه وهيتجوزها وهيعذبها شويه في الاول وبعد كده هيعيشوا ثبات ونبات يخلفوا صبيان ونبات
يا يا ليلى لو فتح لك طاقه القدر وتعيش اللي انت بتكتبيه في يوم بدل ما انت عايشه على البكاء على الاطلال يا الله اكرمني يا رب
لفت نظرها بوست على التليفون اللي كانت ماسكاه وقراءته بتمعن شديد وملامح وشها كانت بتتغير مع تغير الكلمات
ليس كل ما يكتب في السطور حقيقة وليس كل ما نتمناه يحدث. بين الحلم والواقع مسافة شاسعة وبين الخيال والحقيقة جسر من الأماني المتكسرة. رفعت عينيها إلى السماء تبحث عن نور يرشدها لكن سرعان ما استقرت نظرتها على الأرض حيث الحقيقة المؤلمة تنتظرها بصمت.
اتنهدت بابتسامه ساخره 
ومن امتى يعني والواقع بيبقى واقع مش يمكن اللي بيتكتب يبقى حقيقه في يوم انا واثقه ان شاء الله اني هقدر اني اغير المقوله دي وهعمل لنفسي خيال وهيبقى واقع وعمري ما هقبل بالفقير وانا مستوايا عالي وهاخد صاحب الشركه
كانت بتقول كده بضحك وبعدها
قامت من مكانها اتوجهت لداخل الغرفه اللي موجوده على السطح اللي بتعيش فيها وقفت في نص الغرفه وبصت حواليها بقله حيله يا دوبك فيه سرير صغير بتنام عليه وجنبيه كرتونه بتحط فيها هدومها وجدران الحيطه مشققه ومدرياها بورق حائط علشان لسوعه البرد اللي

هي فيه اتنهدت بحمد وقالت وهي بتحط ايديها تحت شفايفها بتفكير
اممم هي مش افضل حاجه لا هي بصراحه مش افضل حاجه لكن احسن من ما فيش احمدي ربنا يا بت يا ليلى ان انت لاقيه اربع حيطان يستروكي الحمد لله على كل حال هيييح وبكره بقى ابقى عايشه في قصر مع رجل الاعمال زوجي
لكن قطع وصله احلامها صوت المنبه اللي رن جنبها بيعلن ليها ان حان وقت التخلي عن احلام والاتجاه الى الواقع قليلا دخلت الحمام اللي كان موجود في الغرفه وبيفصل عنه ستاره بعد وقت خرجت وكانت لبست وقررت ان هي تسيب شعرها للرياح هي اللي تحركه زي ما بتحركها الايام
بعد وقت كانت خلصت لبس وخرجت وقفت قدام باب الغرفه وقفلته بالقفل كويس لانه يعتبر متهالج لو شويه هوا جامدين جم هيوقعوا نزلت بهدوء قعدتها وبترمي السلام على كل اللي ساكنين في العماره وصلت قدام المحل اللي هي شغاله فيه وقالت وهي بتخلع شنطتها وبتحطها على البنك
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يا عم علي عامل ايه يا حبيبي
رد عليها راجل مسن في نهايه الستينيات 
الحمد لله يا حبيبتي اتاخرت النهارده يا بنتي قوي وانا عندي موعد للدكتور النهارده
قربت منه ومسكت ايده وبسيتها وقالت باسف 
حقك عليا يا غالي والله ڠصب عني المنبه عملها معايا النهارده مش معلش مش هتتكرر تاني
بص لها بامتنان وقبل ما يمشي قال بتذكر 
ولا يهمك يا بنتي بس ايوه صح الواد محمد ابني الشركه اللي هو شغال فيها مش عارفه كانوا قايلين له كده عايزين ناس يشتغلوا يعني بنات وشباب وكده مش عارف الحاجات اللي هم بيعملوها هناك اللي بيشربوها دي في الحاجات اللي هي المكان اللي هو في الشركه ده
بصيت له شويه بتفكير وبعد
كده قالت 
قصدك
الكافتيريا
ايوه ايوه هي دي هي البتاعه دي الواد ابني محمد قال ان يعني انا اعرفك ان هم عايزين الناس يشتغلوا هناك ولو كده تيجي انت تشتغلي معاه هناك وكده ولو عايزه تسيبي الشغل هنا يا بنتي براحتك برده ده رزقك وانت حره فيه بس هو اي قرش يساعدك
قعدت فتره تفكر وبعد كده قالت بحزم قرار 
ما عنديش مشكله يا عم علي كده كده كل الشركات والحاجات دي بتقفل يعني اخرها الساعه 300 العصر يعني او المغرب ممكن ممكن انا اخد الشيفت الصباحي في الشركه والشفت المسائي هنا في المحل
طب ما انت كده يا بنتي هتتعبي مش هيلحق جسمك ياخذ له راحه وان لبدنك عليك حق
ما تقلقش يا حج بنتك سداده وبعدين يعني هو بعد كل التعب اللي عديت فيه ده هتيجي من ساعتين كمان شغل زياده ولا يهمك بس عرف محمد هم طالبين ايه هناك والحاجات يعني اللي محتاجينها ايه وانا باذن الله هروح اقدم
في الوقت ده دخل شاب في نهايه العشرينات وقال بسلام 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته عامل ايه يا ابوي عامله ايه يا ليلى
ردت عليه السلام وقالت 
الحمد لله يا محمد ابن الحلال على ذكره بيبان لسه كنت بكلم الحاج وبقول له ان عايزاه يعرفك ايه الحاجات اللي مطلوبه هناك في الشركه عشان اقدم وكده
أردف محمد وقال 
انا كده كده كنت رايح النهارده وهيجي الواد سبارس ينزل المحل مكانك لو كنت مفكر انك مش جايه الشغل النهارده فكنت جايه عشان اخد ابويا وصلوا البيت واطلع انا على الشغل والواد سبارس يجي ينزل مكانك لو كده بقى تعالي معايا دلوقتي العربيه اوصل ابويا البيت وتطلعي معايا على الشركه
يا اخي الهي تنستر يلا بينا طيب
وبالفعل وصل محمد ابوه البيت بعد ما اطمن عليه وبعد كده
طلع على الشركه ووصل ليلى لمكتب الاستعلامات بعد ما جابت السي في بتاعها
لحظات وندهت عليها السكرتيره وقالت 
ليلى الجعفري فين
قامت من مكانها بسرعه وقالت 
ايوه انا يا انسه
ردت عليها السكرتيره وهي بتشاور على الاسانسير 
اطلعي يا ليلى في الاسانسير دور مدراء الاعمال المكتب اللي على الشمال ثاني مكتب بقى هتروحي هناك المدير هيعمل معاكي ايه الانترفيو بالتوفيق يا ليلى
بصيت لها بامتنان وفعلا طلعت في الاسانسير زي ما قالت ليها ولحظات ووقفت قدام المكتب صدر منها طلقات بسيطه بعد ما اذن ليها السكرتير الشخصي بالدخول بصيت حواليها بندهاش لكن ما اهتمتش للامر كتير او ده اللي كان باين عليها لانها من النوع اللي بيقدر ان هو يداري اندهشه بكل بساطه كانها واحده من العالم ده شاور لها المدير ان هي تقرب وتعرف رفعت عينيها وبصيت له واندهشت لما لقيته ده فعلا رجل الاعمال اللي بيطلع في المجلات والسحف وبتشوفه دايما على التليفون وعلى كل وسائل التواصل الاجتماعي انبهرت كثير لكن هو
قطع انبهارها وقال 
اتفضلي يا انسه ما عندناش وقت للانبهار ده امممم ليلى الجعفري 28 سنه عزباء مقيمه في حي السيده زينب خريجه اداره اعمال بتقدير امتياز حاصله على اللغه الانجليزيه والالمانيه والروسيه والتركيه بجوار اللغه العربيه الام تجيد ايضا بعض اللغات الاخرى مثل الصينيه واليابانيه و الايطاليه اممم 
رفع عينه وبص لها وقال 
انت بقى جايه تقدمي لشغلانه الكافتيريا ولا للسكرتاريه
فعلا زي ما حضرتك قلت كل دي بياناتي استاذ محمد اللي شغال هنا في الحسابات عرفني ان شركه حضرتك محتاجه حد يشتغل فيه الكافتيريا فانا كنت مفكره حتى
اللي بيجي يشتغل في
الكافتيريا
بيجيب معاه
 

تم نسخ الرابط