وانا حامل في شهري الثامن حكايات بسمه

لمحة نيوز

وأنا في الشهر التامن من الحمل بس سكت ومضيت على كل ورقة كان بيحطها قدامي. كان فاكر إني ضعيفة ومش هقدر أرفض. بعد الطلاق بثلاث شهور عمل حفلة خطوبة في نفس البيت اللي كان بيتي. هو ماكانش يعرف إني اشتريت الرهن العقاري من البنك. ولما المحامي خبط على الباب نص الحفلة بعت رسالة واحدة بس
استمتعوا.
الجزء الأول ليلة التصفيق
التصفيق كان عالي لدرجة إن كاسات الكريستال كانت بترج.
كريم كان واقف في نص المسرح رافع إيده بتواضع مصطنع ومجلس الإدارة بيحتفل بترقيته كرئيس تنفيذي لشركة العيلة. القاعة كانت بتلمع بكاسات الشمبانيا والبدل الأنيقة. عنده 32 سنة وكان أصغر مدير يمسك شركة مقاولات كبيرة ورثها عن العيلة.
وأنا كنت واقفة ورا.
ولا حد شايفني.
الرؤية والقيادة بابا قال بفخر في الميكروفون.
ده اللي الشركة محتاجاه. وكريم أثبت إنه المستقبل.
التصفيق زاد.
وأنا فضلت إيديا متشابكة.
كنت قضيت 12 سنة بثبت شغل الشركة بعد أزمة مالية كانت هتوقعنا. فاوضت الموردين من جديد بنيت قسم السلامة وأنقذت 3 مشاريع كانت بتنزف فلوس.

شغل مش لامع بس هو اللي خلى الشركة تعيش.
كريم
كان ماسك التسويق
والكلام الحلو.
ماما بصتلي من بعيد وقالت بشفايفها
ابتسمي يا ندى.
ابتسمت.
بعد الخطابات بابا خدني على جنب عند البار.
هتدعمي أخوكي من غير زعل. الموضوع وحدة عيلة.
قلت بهدوء
طبعا.
هز راسه وهو راضي.
كريم جه وهو بيعدل أزرار القميص
محتاجك تركزي على التشغيل. مفيش حاجة هتتغير.
بس كل حاجة كانت اتغيرت فعلا.
الاثنين اللي بعده عمل أول اجتماع تنفيذي. نبرته كانت واثقة لدرجة الاستهتار.
هنسرع التوسع في مشاريع ساحلية. مخاطرة عالية بس مكسب كبير.
ميلت لقدام شوية
نسبة الديون عندنا مش هتستحمل مشروع جديد بالاقتراض دلوقتي.
لوح بإيده
إنتي بتقلقي زيادة.
المجلس وافقه.
بعد 6 شهور المشروع وقف بسبب مشاكل تراخيص وتأخير توريد. التكاليف انفجرت. المستثمرين اتوتروا. وتصنيفنا الائتماني بدأ يتهز.
وبعدين جالنا الاتصال.
من البنك.
كانوا بيراجعوا شروط القرض.
قدامنا 60 يوم بس نصلح خلل السيولة.
كريم بص للأرقام ومش مصدق.
إزاي ده حصل
بصيت على الجداول بهدوء
إنت اللي
مضيت.
في الليلة دي ومجلس الإدارة بيطلب خطة إنقاذ بابا كان قاعد لوحده في مكتبه.
ولأول مرة من سنين نادى اسمي.
ندى نعمل إيه
صوت التصفيق من 6 شهور فاتوا رجع في ودني.
ودي كانت اللحظة اللي كل حاجة اتقلبت فيها.
الجزء الثاني شروط اللعبة الجديدة
بصيت لبابا الراجل اللي طول عمره بيشوفني مجرد ترس في مكنة بتديرها العيلة وقولتله بصوت هادي مفيش فيه أي رعشة
عشان أنقذ اللي باقي يا بابا أنا مش هكون مجرد استشاري في الأزمة. أنا همسك الإدارة التنفيذية وكريم هيتنازل عن كل صلاحياته بالكامل وهيمضي على ده قدام المجلس بكرا الصبح.
بابا سكت لحظة ملامحه كانت مزيج بين الصدمة وقلة الحيلة بس هو كان عارف إن مفيش حل تاني. كريم كان قاعد في الزاوية وشه شاحب ومقدرش ينطق بكلمة.
في وسط الدوامة دي كلها كان في معركة تانية بتدور في بيتي... معركة أشرس وأقسى.
حازم جوزي والمستشار القانوني لشركاتنا كان المفروض يكون سندي. في الوقت ده كنت في أواخر الشهر التامن من حملي التعب كان واكل جسمي بس عقلي كان شغال بأقصى طاقة.
الجزء الثالث
التوقيع على بياض
بعدها بكام يوم حازم دخل عليا المكتب في البيت وشه كان مرسوم عليه القلق المصطنع وحط قدامي ملف ورق.
ندى حبيبتي... أزمة الشركة دي ممكن تطولنا إحنا كمان وتأثر على أملاكنا الخاصة. أنا جهزت شوية أوراق ننقل بيها ملكية البيت وحساباتنا المشتركة باسمي مؤقتا كإجراء قانوني عشان نحميهم لو البنك قرر يحجز على ممتلكات العيلة.
بصيت في عينيه. كان فاكرني الست الحامل المنهكة المشتتة بين انهيار شركة أبوها وبين رعب اقتراب الولادة. كان فاكر إن طيبتي معناها غباء وإن ثقتي فيه عمياء.
مسكت القلم... ومضيت.
مضيت على كل ورقة حطها قدامي من غير ما أجادل. سكت تماما. ابتسم هو ابتسامة مرتاحة وافتكر إنه كسب الجولة وإنه أمن مستقبله مع حياته الجديدة على حسابي. اللي مكنش يعرفه إن التوقيع ده كان تذكرته ال VIP للجحيم اللي أنا كنت بجهزهوله.
أنا مكنتش بمضي على تنازل أنا كنت بشتري وقت.
كنت بشتري هدوءه عشان أقدر أتحرك في الظل.
الجزء الرابع خيوط العنكبوت
خلال ال 60 يوم المهلة بتوع البنك كنت بشتغل 18 ساعة في اليوم.
ولدت بنتي في نص الأزمة ومقعدتش في البيت غير أسبوع واحد.
في
تم نسخ الرابط