نوفيلا يا كل كلي كامله بقلم روز أمين
المحتويات
تنأى بحالها من بطش والدها
وشقيقها
مفيش حاجه يا ماما كل اللي حصل إنه جالي عند الجامعة وقال لي انه ناوي يتقدم لي وطلب يعرف رأيي
وقولتي له
إيه... سؤالا
حاد نطق به محمد لتجيبه جنة بمراوغة
قولت له اني مليش رأي وإن الرأي الأول والأخير لبابا
هتف محمد بحدة
وإيه اللي يخليك تقفي تتكلمي معاه مسبتهوش ومشيتي ليه
وعلى حين غرة رن هاتفها فارتبكت وشعر شقيقتها بريبتها فخطڤ منها الهاتف ونظر بشاشته لتجحظ عينيه.
يتبع.
بسم الله ولا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
نوفيلا
يا كل كلي
بقلمي روز أمين
الفصل الرابع
شعرت بأنفاسها تن وتكاد أن تزهق روحها وهي تتابع علي ينظر بشاشة هاتفها جحظت عينيه وهو يري نقش اسم محمود عبدالله ليهتف متسائلا بعد أن جذبها من خصلات شعرها واحكم قبضته
رقم ابن عبدالله التهامي بيعمل إيه على تليفونك!
إنطقي يا بت بدل ما أك
إنتهى من سؤاله ليقوم بصفعها بقوة جعلتها تصرخ متأوهةهرولت سامية لتحتضن نجلتها وتبعدها عن شقيقها الذي نهرها مجددا بسؤال غاضب
إنطقي يا فاج رة
أجابته بمراوغة ونبرة متة جراء شهقاتها المتعالية
هو اللي اداهولي يوم ما جالي عند الجامعةقالي إنه هيكلم بابا وحابب يبلغني بموافقته بنفسه
جذب محمد الهاتف من يد نجله وأخرج الخط وقام بكسره ثم ألقى بعدة الهاتف بعرض الحائط لتنزل متهشمةنظر لزوجته وتحدث بلهجة حادة
دخلي بنتك أوضتها ومن النهاردة ملهاش طلوع من عتبة البيت ولا حتى للكلية
نظرت إليه وأردفت بنبرة حزينة
إلا الجامعة يا بابا أرجوك إلا الجامعة
إحمدي ربنا إني راجل بعرف ربنا وبخاف منه وإلا كان هيبقى لي معاكي تصرف تاني... كلمات صارمة نطق بها محمد بصوت غاضب وعينين تطلق شزرا ليقترب منها شقيقها ويتحدث بحدة
إنت لسة ليك عين تتكلمي
أمسك ذراعها وكاد أن يصفعها مرة أخرى لولا صوت والده الذي صدح من خلفه ليهتف ناهرا إياه بعدما رق قلبه على صغيرته المدللة
خلاص يا علي
ليستكمل وهو يرمق صغيرته كي يشعرها بمدى قبح ما فعلت
وإنت قولت لك ادخلي أوضتك ومش عاوز أشوف خلقتك قدامي تاني
هرولت بدموعها لتختفي خلف باب غرفتها لتحكم غلقه وتسرع إلى الفراش لتلقي بجسدها المنهك
ولتطلق بعدها العنان لدموعها الحزينة بالخارج هتف محمد موجها حديثه إلى زوجته بطريقة غليظة
خلي بالك من بنتك يا ست البيت ومن النهاردة مشوفش رجلها تخطي برة البيت تاني مفهوم
على الفور أجابته
حاضر يا أخويا بس بالله عليك تهدي حالك ليجرى لك حاجة
رمقها بنظرة مشټعلة وتحرك عائدا إلى الخارج مرة أخرى نظر لها نجلها ليهتف لائما والدته
شوفتي أخرة دلعك لبنتك يا ماماياما قولت لك خلي بالك منها وشدي عليها
كفاية تقطيم يا عليأنا مش ناقصة يا ابني...جملة نطقتها سامية بانهاك روحي ليتحدث علي باستسلام قبل أن ينصرف إلى الخارج ليلحق بأبيه
أنا عارف إنك مش متحملة كلام ومع ذلك لازم أفكرك إن إنت اللي استهونتي في تربيتك مع الهانم لحد ما اتجرأت ووقفت تتكلم مع شاب غريب ومش أي شاب ده من العيلة اللي كان جدهم السبب في مۏت جدي
قال كلماته وانصرف إلى الخارج وعلى الفور هرولت سامية إلى ابنتها وما أن أغلقت الباب خلفها حتى صاحت پقهر
عملتي إيه يا مقصوفة الرقبة وإيه اللي بينك وبين ابن عفاف إنطقي
رفعت رأسها لتتطلع ببنيتيها إلى والدتها وتحدثت بضعف شطر قلب سامية
حتي انت كمان هتيجي عليا يا ماما
وبرغم دموعها التي شقت ص درها لنصفين إلا أنها اقتربت منها وقامت بجذبها من ذراعها لتهتف بحدة
إتعدلي كدة ويلا انطقي بكل اللي حصل وإوعي تحاولي تكذبي عليا زي ما عملتي مع أبوك وأخوك
نظرت بعيناي والدتها فتيقنت أنها كاشفة ما بداخل روحها ولذا قررت الإعتراف بالحقيقة لتتحدث باستسلام
أنا هحكي لك على كل حاجة يا ماما
أخذت نفسا عميقا للإستعداد وبدأت تقص عليها ما حدثوبعدما انتهت من السرد نظرت لها سامية وتحدثت لائمة
إيه اللي عملتيه في نفسك ده يا جنة بقى يوم ما قلبك يدقيسيب كل شباب العيلة والبلد كلها ومن بين زمايلك واللي اتقدموا لك ويختار ده!
وهو كان بإيدي يا ماما...نطقتها بدموعها المټألمة مما جعل قلب والدتها يلين ويحزن لأجلها وتحركت لتاخذها بداخل أحضانها رفعت رأسها لتتطلع على والدتها وتحدثت بعينين راجيتين
كلمي بابا يا ماما وأترجيه ميحرمنيش من الجامعةأنا ممكن أموت لو سيبت جامعتي
تنهدت سامية ونظرت لها لتتحدث بهدوء
متقلقيشعلى ما ييجي ميعاد الدراسة هتكون الحكاية هديت شوية وساعتها هكلمه وأتحايل عليه
ثم استطردت بطمأنينة
وإحمدي ربنا إنك في أجازة أخر السنة وإلا كانت هتبقى مصېبة.
هاتف محمد الانصاري عبدالله التهامي وقص عليه ما بدر من نجله ثم قام باخباره عن ڠضب شقيقها الأكبر وقام بتحذيره إن لم يبعد نجله عن ابنته سوف يطلق العنان لڠضب علي وشقيقاه ليلحق بمحمود وحينها سيصبح الكل خاسر وما أشعل قلب محمد أن حكاية عشق إبنة الأنصاري وابن التهامية قد أشيعت بالقرية وبات الجميع يعلم بها بل ويتغنى بتمسك الفتى بغرامهوبدوره وعده عبدالله بأن يفعل كل ما عه لابعاد ابنه عنها لغلق الافواه ذهب عبدالله إلى منزله وقام بتوبيخ ولده ونبه عليه أن يزيل من تفكيره ويعدل عن فكرة زواجه من ابنة الأنصاري وألا يعود لفتحه أبدا
لم يستمع محمود لنصيحة والده وحاول مرارا أن يهاتف جنة وفي كل مرة يجد هاتفها مغلقا حتى يأس وتيقن من أن والدها سحب منها الهاتفمرت ر
عودة للحاضر
فاق محمود من شروده ليخرج تنهيدة حارة من ه أسند ظهره على التخت لينتبه حين أعلن هاتفه عن وصول مكالمة هاتفية ليرفع هاتفه وينظر بشاشته فابتسم بهدوء حين رأي نقش اسم صديقه المقرب سامح الذي تحدث بمجرد ضغط محمود فوق زر الإجابة
نايم يا حضرة الظابط ولا لسة صاحي
وتفتكر أنا ممكن يجي لي نوم في يوم زي ده يا سامح...كلمات نطقها محمود بقلب محترق ليجيب صديقه للتخفيف عليه
هون على نفسك يا صاحبي وحاول تنسى علشان تقدر تعيش وتكمل حياتك
بالكاد انهى صديقه جملته ليهتف الأخر عاتبا
إنت اللي بتطلب مني أنسي وأكمل حياتي يا سامح!
أمال لو مكنتش شاهد على قصة حبنا بنفسك!
أجابه بواقعية
كنت شاهد وياما حظرتك إنت وجنة وقولت لكم بلاش تكملوا في السكة دي بس للأسف مسمعتوش غير لقلوبكم وبس
واستطرد بنبرة بائسة
وأدي النتيجةإنت وخطبت واحدة ڠصب عنك ومجبر تعيش معاها وهي قلبها إنكسر وربنا يستر عليها وتقدر تستوعب اللي إنت عملته فيها
أجاب صديقه مفسرا
ما أنت عارف إني اضطريت أوافق على الخطوبة علشان أصون كرامتي وكرامة أبويا اللي إتهانت على إيد محمد الأنصاري
صمت رهيب دام بينهما لمدة ثواني فاتت كساعات ليهتف هو متسائلا
جنة عاملة إية
أجاب صديقه بنبرة حزينة
مش كويسةشفتها من كام يوم وأنا رايح عند خالتي اللي ساكنة جنب بيتهم
واستطرد متأثرا
مش دي جنة اللي أنا متعود عليها خاسة وعندها هالات سودا تحت عيونها أول مرة أشوفها
مهزومة بالشكل ده
إنفطر قلبه حزنا وتحدث
ربنا يهون الفترة دي علينا إحنا الإتنين لحد ما أقدر أظبط الأمور
هتعمل إيه يا محمود!...نطقها صديقه بارتياب ليجيب الأخر
هحارب علشانها طبعا
زفر سامح وتحدث بنبرة حادة
كفاية قرارات متهورة وسيب البنت في حالها بقى يا اخي كفاية اللي جرى لها من ورا موضوعك لحد الوقت خالتي قالتلي إن أبوها حالف عليها مش هتكمل جامعتها
ظلا يتحدثا إلى أن أنهى المكالمة دون اقتناع محمود بكلمات صديقه الموصية بالابتعاد وغلق الموضوع نهائيا
مرت الأيام سريعا وعادت جنة إلى جامعتها بعد عدة محاولات منها ووالدتها وأخذ محمد عهدا من ابنته بالإبتعاد نهائيا عن محمود وبدورها وعدته مرت الأيام وجاء يوم حفل زفاف صديقة جنة بالثانوية العامة على أحد أقرباء محمود والذي أقيم بإحدى قاعات الأفراح بالقاهرة الكبرى سافرت جنة إلى شقيقتها ليلي للمبيت بمنزلها ارتدت ثوبا رقيقا وتزينت ثم تحركت إلى قاعة الأفراح التي وما أن دلفت من بابها حتى اتجهت صوبها أعين الجميع لينبهروا بجمالها الخلاب ومن بينهما صديقاي محمود في الداخلية علاء وأحمد والذي دعاهما لحضور حفل زفاف إبن عمه اتسعت عيني علاء وتحدث بانبهار إلى صديقه المجاور أحمد
إيه البنت القمر اللي اقټحمت القاعة وقلبتها دي البنت جمالها يسحر يا أحمد
ضحك صديقه ونظر له ليتحدث محذرا إياه بعدما رأى حالة الإنبهار تطل من عينيه
ما تلم نفسك يا حضرة الظابط بدل ما حد من أهلها يشوفك وأنت هتاكولها بعنيك كدة ويروقك قدام الناس
طب ياريت حد من أهلها يشوفني مش يمكن أصعب عليه ويجوزها لي...هكذا تحدث علاء ليسأله الأخر متعجبا
يجوزها لك مرة واحدةيا ابني هو أنت على طول كدة متهور
واستطرد متسائلا
مش يمكن تكون متجوزة
لا مش متجوزة ولا حتى مخطوبة...نطقها سريعا ليسأله الأخر متهكما
وعرفت منين بقى يا فصيح!
أجابه الأخر ساخرا
مش لابسة دبلة لا في صباعها اليمين ولا في الشمال يا أذكى أخواتك
ثم استرسل وهو يعدل من ياقة حلته
أنا مش عارف اللي زيك قبلوه في كلية الشرطة إزاي
تحدث أحمد بعدما رأى والدة محمود وزوجتي نجليها الكبيران وفتاة أخرى يلتفون حول طاولة بينما يجلس والده مع أولاد عمومته حول طاولة كبيرة
تعالى نسلم على والدة محمود
أجابه علاء
خلينا لما محمود ييجي أفضل
ثم نظر بساعة يده وتحدث باستغراب
هو محمود إتأخر ليه كدةالمفروض المأمورية خلصت من ساعة!
بالكاد أنهى جملته ليستمع لرنين هاتفه ويتحدث بابتسامة ساخرة بعدما نظر بشاشته
ياريتنا كنا افتكرنا مليون جنيه
أما جنة التي ولجت لداخل القاعة وباتت تتلفت بين الحضور بحثا عن صديقاتها ابتسمت حين استقرت عينيها على المنضدة المتواجدون عليها تحركت صوبهم وتبادلن لتجلس بسعادة لكنها لم تطل بسمتها فقد إكفهرت ملامح وجهها واكتست بالحزن حين رأت من يجلسن بالمنضدة المقابلة لها فقد رأت عفاف تجلس بصحبة زوجتي نجليها وفتاة أخريتيقنت أنها خطيبة حبيبها من شدة إهتمام عفاف بها وهذا ما جعل قلبها يشتعل من غيرته
خارج القاعة كان يقف صديقاي محمود علاء وأحمد ينتظران قدومه بعدما ابلغهما من خلال الهاتف أنه على وشك الوصول أمام القاعةوما أن وقف بسيارته وترجل منها حتى تحرك إلى أصدقاءه يصافحهما بحفاوة ليتحدث إلى علاء
أحمد باشا منور الفرح يا حبيبي
ليسترسل
أزيك يا علاء
أجابه بعينين هائمتين
زى العسل
تعجب محمود ليسأل أحمد متهكما
ماله ده كمان
ضحك أحمد وهتف ليخبره
فى بنوتة زي القمر جوه وصاحبك من أول ماشافها حالف ليتجوزها
هتف علاء بحبور ظهر فوق ملامحه
البنت
ضحك محمود وتحدث وهو يتقدم صديقاه
أدخل أدخل شكلك هتودينا فى داهية
داخل القاعه كانت تجلس على الطاولة بجانب زوجة أخيه التي كانت صديقتها وتحبها بشدة وتعلم بقصة حبهما وكانت تتمنى زواجها من محمود والتي تحركت لتجلس معها بمجرد رؤيتها
دخل هو
بطلته الساحرة ورجولته
المعهودة ول الميري الذي زاد من وسامته وهيبتهكانت تبتسم لزوجة أخيه قبل أن تقع عينيها على حبيبها وذلك لوجود الطاولة التي تجلس عليها فى واجهة القاعة
وما أن رأته حتى تزلزل داخلها وثبتت نظرها نحوه وظل قلبها ينبض بشدهوبرغم ما فعله بها من تحطيم لقلبها البريء إلا أنها بمجرد رؤيته كانت تريد أن تجري عليه
لكنها سريعا ما وعت حالها وتصنعت البرود ونظرت لاصدقاءها وعادت تتحدث وتضحك معهم وكان شيئا لم يكن
أما هو فما أن ولج للقاعة وهو يتحدث مع صديقاه والټفت ليرى محبوبته ليهتز قلبه طربا واعترته ة بالغة وأصبحت الدنيا لا تسعه من فرط السرور عندما وقعت عيناه على فتاة أحلامه التي طالما تمناها ظل ينظر عليها بحنين واشتياق جارففقد اشتاق رؤية عيناها حد الجنون استفاق على لكز صديقه لكتفه حيث تحدث ليشير بعينيه صوبها
أهى البنت اللي بقولك عليها قاعدة أهي يا محمودقمر قمر اوي بنت اللزينة
نظر له سريعا ليتحدث پغضب
تقصد مين
تحرك سامح إليهم بعدما رأى ولوج محمود للقاعة بينما تحدث علاء بهيام
البت اللى مشلتش عينك من عليها من أول ما دخلنا
هتف محمود پغضب
عارم ظهر بعينيه
إلا دي يا علاء فاهمإلا دي
تساءل علاء باستغراب
يعنى إيه إلا دي
قاطعه محمود قائلا بحدة
اللى سمعته مفيش واحد منكم مجرد بس يبص ناحيتها مفهوم
علاء بعدما بات يعرف من هى تلك الفتاة بالنسبة إلى محمود وذلك لأن محمود كان قد قص حكايته مع جنة لاصدقائه
هى دى...
وقبل أن يكمل جملته قاطعه محمود بصرامة
ايوه هى
واستطرد
ياريت نخلص بقى ونقعد
تحدث علاء معتذرا بخجل
أنا أسف يا محمود مكنتش أعرف إن دي جنة
وأديك عرفت ... نطقها بحدة ليتحدث سامح بهدوء كي يهدأ من روع صديقه
حصل خير يا شبابيلا بينا نقعد علشان عيون الكل علينا
تحدث أحمد كي يغير مجرى الموضوع
تعال الأول نسلم على مامتك مش لطيفه ندخل ومانسلمش
بالفعل توجه جميعهم إلى طاولة والدته التى وما أن نظر صوبها حتي اهتز قلبه وڠضب كثيرا بعدما وجد سارة خطيبته تجاور والدته تحرك إلي الطاولة ونظر لوالدته بنظرات لائمة في حين تحدث علاء إلى عفاف
إزي حضرتك يا طنط وحشاني والله
أجابته بملاطفة هو وصديقه
بس يا بكاش منك ليه لو وحشاكم بجد كنتوا سألتوا عليا ولو حتى بتليفون
عقب على حديثها علاء
ڠصب عني والله يا طنط ما أنت عارفة شغلنا صعب قد إيه ومواعيده مش بأدينا
انتهى من كلماته ليتحدث أحمد مكملا على حديث صديقه
المفروض حضرتك أدرى الناس بشغلنا يا طنط
ربنا يقويكم ويحفظكم يا حبيبي...كلمات نطقتها بحنو قبل أن تنظر إلى نجلها لتتحدث متعجبة بعدما رأت تجاهل نجلها وضيق سارة منه
مش هتسلم على خطيبتك ولا إيه يا محمود
باقتضاب تحدث وهو ينظر إلى سارة
ازيك يا سارة
لتجيبه بابتسامة تحت إحتراق قلب جنة التي كانت تراقب الوضع مع مراعاتها لعدم لفت الأنظار لها
إزيك إنت يا محمود.
حول بصره إلى الطاولة التي تجلس حولها جنة وتحدث متعللا بزوجة شقيقه
هروح أسلم على منى
تحرك تحت استياء عفاف وتحدث وهو ينظر إلى جنة بعينين متشوقتين لكل إنش بوجهها
إزيك يا منى
رفعت منى بصرها إليه لتتحدث بنبرة سعيدة لأجله
حمدالله على السلامة يا حضرة الظابط جيت إمتى
أجابها وهو يمرر عينيه على كل إنش بوجه حبيبته حيث اشتاق للنظر لملامحها حد الجنون
أنا كويس جدا كويس خالص لما شفتك يا منى
وحشتيني... نطقها بصوت يهيم شوقا دون مراعاته للمتواجدات اللواتي نظرن عليه بتعجب وبدأن يتهامسن ويتلامزن فيما بينهن على ذاك العاشق الذي تحدث بعدما فاض به الاشتياق
إزيك يا جنة
رفعت بصرها إليه وبكل قوة وتحدي أجابته
أنا تمام جدا
أنا عاوزك ديما تبقي تمام...نطقها بحنان لتصرف عنه بصرها دون اهتمام وهي تنظر بابتسامة سعيدة نحو باب القاعة مما جعله يلتفت سريعا صوب الجهة التي تنظر إليها ليستشيط ڠضبا بعدما رأي ذكريا يلج إلى الداخل مرتديا زيه الخاص بلباس الشرطة المصرية ويتحرك صوب جنة مبتسما لها مما جعل الغيرة تشعل قلب ذاك العاشق تحدث ذكريا إليها بعدما بسط ذراعه ليصافحها تحت وهج قلب الأخر
إزيك يا جنة عاملة إيه.
أنا بخير الحمدلله يا ذكريا طمني عليكأخبارك إيه...هكذا تحدثت إليه لتشعل قلب ذاك الذي يكاد ينفجر من شدة غيرته وهذا ما أسعد قلب ذكريا عندما لاحظ احمرار وجه محمود فأراد أن يزيد من اشتعال قلبه أكثر ليتحدث إليها بما أحرق قلب الأخر
أنا تمامبقول لك يا جنةأنا هتصل ب على أخوك وهستأذن منه أخدك معايا في العربية وأوصلك للبلد معايا أنا وماما
ابتسمت له وقبل أن تجيبه هتف ذاك الحانق متسائلا بنبرة حادة
وإنت توصلها بصفتك إيه ان شاء الله
إلتفت إليه وابتسم پشماتة ليجيبه
بصفتي خطيبها.
يتبع.
الفصل الخامس
يا كل كلي
بقلم روز أمين
جحظت عينيه وعلى الفور حول بصره إلى تلك المبتسمة ليسألها بارتياب ظهر بعينيه
الكلام اللي بيقوله ذكريا ده حقيقي يا جنة!
رمقته بنظرة ساخرة ليجيبه هو بدلا
وهو الكلام ده فيه هزار يا حضرة الظابط
بعينين مشتعلتين هتف الأخر بحدة
أنا بسألها هي ما وجهتلكش كلام علشان تجاوبني.
حديثهما اقتراب والدة ذكريا حيث أتت من الطاولة التي تجلس عليها لتتحدث إلى محمود بابتسامة هادئة
إزيك يا محمود
أجابها بنبرة خرجت حادة لم يستطع السيطرة عليها
الله يسلمك يا طنط
واقف كدة ليه يا حضرة الظابط
لتستطرد وهي تنظر على جنة وصديقتيها بعدما رأت نظرات نجلها السعيدة
مش هتعرفني بالقمرات يا ذكريا
تحدث بحبور وهو يتطلع على جنة مشيرا بكف يده عليها
دي جنة بنت الحاج محمد الأنصاري اللي كلمتك عنها يا ماما
ارتسمت ابتسامة واسعة فوق ها لتتجه على عجالة صوب جلوسها وعلى الفور وقفت جنة لاستقبالها لتتحدث المرأة بانبهار
ماشاء الله ده أنت طلعتي زي القمر يا جنةبالظبط زي ما وصفك ذكريا
ابتسمت جنة وتحدثت شاكرة
متشكرة يا طنط
كان يستمع إلى الجميع بذهول وعينين متسعتين جراء عدم تصديق ما يدور أمامه استفاق على صوت والدته الذي صدح من خلفه ناطقتا باسمه نظر إليها بعينين تستشيط غض با وتحدث باقتضاب
جاي يا ماما
ثم تحدث وهو يرمق جنة بنظرات توعدية قبل ان يتحرك رغما عنه
بعد إذنكم
تحرك إلى طاولة والدته تحت اشتعال تلك العاشقة ليتحدث بوجه قاتم إلى والدته
فيه إيه يا ماماعمالة تندهي
ليه
أجابته بضيق مشيرة بكفها إلى سارة
بنده لك علشان تقعد مع خطيبتك يا محمود
جلس على مضض ثم حول نظره إلى جنة ليتابع ما يحدث تحت ڠضب سارة من تجاهله لشخصهاكان يشعر بروحه تحترق وهو يرى تلك السيدة الغليظة تحتوى جنة وكأنها أصبحت خطيبة نجلها بالفعل مما جعل تنفسه يزداد مع إحتدام نظراته الموجهة إلى ذاك الغليظ المسمى بذكريا زفرت سارة بضيق بعدما شاهدته ينظر بتركيز على صديقه وتلك الفتاة التي لم يبعد بناظريه عن وجهها لاحظت عفاف ع وجه سارة مما اغضبها فنظرت لنجلها وتحدثت بلهجة حادة
قوم أقعد مع بابا واخواتك على التربيزة بتاعتهم يا حضرة الظابط
حول بصره إليها وهتف بنبرة رخمة
أنا مرتاح هنا يا ماما
واستطرد بحديث ذات مغزى وهو ينظر إلى سارة
ولا ده كمان بالڠصب
ضيقت سارة عينيها متعجبة حديث محمود الذي وما أن انتهى من جملته حتى عاد ببصره مرة أخرى يتطلع على جنةتنهد براحة حين وجد ذاك اللزج قد اصطحب والدته وعادا لطاولتهماأتت أيضا منى زوجة أخيه وجلست بالمقعد المجاور له فهمس لها مستفهما بنبرة حادة
اللي اسمه ذكريا اتقدم فعلا لجنة يا منى
تنهدت قبل أن تنظر إليه لتجيبه بأسى
أيوة يا محمود
سألها بضيق
والهانم بقى رأيها إيه
لسة بتفكر...نطقت بها قبل أن يهتف ذاك الحانق بعينين تطلق شزرا
تبقى ناوية علي مو
تها ومو ت الحي وان ده قبل منها
نظرت إليه پذعر فالټفت هو بعينين على تلك التي وقفت لتتجه بطريقها إلى خارج القاعة بعد أن أتاها اتصال هاتفي من شقيقتها وخرجت لتجيبها نهض وعلى عجالة تحرك خلفها مما ازعج عفاف وأثار فضول سارة وقف خلفها صامتا لحين انتهائها من الاتصال حيث كانت ليلى تطمأن عليها وتسألها متى سينتهي حفل الزفاف لكي تبعث لها بزوجها ليصطحبها إلي منزلهما ابلغتها أن الحفل سينتهي بعد حوالي الساعة وما أن انتهت واستدارت لتعود لداخل الحفل حتي كادت أن به لولا رجوعها للخلف سريعا لتتحول ملامحها إلى غاضبة وهي تهتف قائلة
مش تحاسب يا أخينا
ضيق بين عينيه قبل أن يسألها متعجبا
أخينا! هي وصلت لكدة
اخذ نفسا عاليا ليهدئ من روعه قبل أن يتحدث بنبرة حادة
ما علينا يا جنة خلينا الوقت في المهم
واستطرد بعينين يتطاير منهما الڠضب
الزفت اللي اسمه ذكريا اتقدم لك بجد
وقبل أن تجيبه وجد صوت من يصدح من خلفه ليجيبه بتعالي
هو أنت يا ابني الفهم عندك بقى بطئ ولا إيه إنت مش لسة من شوية سائلها نفس السؤال ده وجاوبناك أنا وهي جوة
استدار ليجابهه قبل أن ينطق باللفظ
وإنت مال امك يا سمج
إنت بتكلمني أنا بالطريقة دي يا
إدخلي إنت جوة يا حبيبتي لحد ما أعلمه الأدب وادخل لك...كلمات نطق بها ذكريا أثارت جنون ذاك العاشق ودفعه لتسديد لكمة قوية له بعدما غلت ال بعروقه بعدما استمع غريمه وهو ينسب حبيبته له ليهتف بسخط
حبيبة مين يا سخيف يا عديم الرجولة
ترنح ذكريا على أثر اللكمة وقبل أن يقوم بردها له اسرع عليهم أحمد وعلاء وسامح بعدما تحركوا خلفهم فور مشاهدتهم لخروج ذكريا وتلتهم عفاف التي كانت تراقب الوضع عن كثب تحرك سامح لابعاد محمود في حين قاما علاء واحمد بسحب ذكريا للخلف ليهتف پغضب عارم وهو يحاول التملص علي ذاك الواقف بثبات أمام تلك المړتعبة والتي تضع كفها فوق فاهها وجسدها بالكامل ينتفض هلعا
سيبوني عليه علشان أعرفه مقامه ابن الكلب ده
تحرك محمود متوجها صوبه استعدادا للهجوم عليه وتسديد المزيد له من اللكمات وذلك بعدما استمع لسباب والده باذنيه لتسرع اليه عفاف وتقف امامه لتمنعه من المرور قائلة
خلاص يا محمود كفيانا فضايح
ونظرت الي ذكريا لتهتف معنفتا إياه
وإنت تشكر يا ابن الاصول على سبك للراجل اللي ياما كلت عيش وملح في بيته أيام ماكنت في الثانوية
رد على حديثها بنبرة إلى حد ما هادئة
هو إنت يا خالتي مش كلمني إزاي ولا هتعملي زيه وتبصي للناس على إنهم أقل منكم
أجابته بقوة
الله يسامحك يا ذكريا أنا عمري ما بصيت لحد على إنه أقل مني بس كنت متعشمه تركن زعلك مع صاحبك على
احمد وعلاء ذكريا وخرجا به إلى خارج القاعة
وحاولا السيطرة على غضبه وبالاخير نجحاأما تلك المړتعبة التي حاولت التماسك بعد فض الاشتباك الذى حدث بسببها
هتف بنبرة من نبرتها
لازم نتكلم
مفيش بينا كلام علشان يتقال... هكذا جابهته بحديثها ليهتف
متابعة القراءة