لما كنت بتألّم جامد من الحمل تم التعديل بواسطه سمسمه سيد

لمحة نيوز

تعرفش أي حاجة عن ماضيه. ساعات بسأل نفسي يا ترى قالها ويا ترى هتعرف زيه زي اللي قبليها
دلوقتي ما بقيتش أفكر فيهم كتير.
الانتقام مش لحظة بتحصل وخلاص. هو جزء من كل يوم جميل بعيشه أنا وإيما. كل خطوة بتخطوها كل ضحكة كل لعبة ديناصور بتمسكها بحب كل ليلة بنقعد نقرا فيها قبل ما ننام ده هو الانتقام الحقيقي. حاولوا ياخدوا مننا كل حاجة ومع كده بنينا حياة أجمل.
إيما هتدخل الروضة الشهر الجاي. متحمسة تعمل أصحاب وقلقانة تبعد عني. وأنا كمان قلبي مقبوض بس علمتها تكون شجاعة ولو حاجة مضايقاها تتكلم وإن صوتها ليه قيمة. هي أقوى مني بكتير وأنا في سنها.
أوقات النور بيقع على الندوب اللي على بطني وأنا بلبس. تلمسها إيما بحنية وفضول.
تقول 
بوو بوو.
أقولها 
حاجات قديمة مبقاش بيوجعوني.
وده صحيح أغلب الوقت.
الجرح الجسدي راح بس فضل شد بسيط في الندوب يزيد في البرد.
الألم النفسي بقى ييجي ويمشي. موجات. يتحركه حاجات صغيرة 
قدر شوربة على النار صوت عالي ريحة مطهر المستشفى اللي كانوا بيستخدموه في حضانة الخدج.
بس بنتعافى. إحنا الاتنين.
الجمعية اللي عملتها مخلياني قريبة من ناجيات تانيين وبتفكرني ليه الحرب القانونية مهمة.
في واحدة ساعدناها السنة اللي فاتت قصتها كانت شبه قصتي يخوف.
قرايب مؤذيين وجوز واقف يتفرج وحمل خطير.
طلعناها من البيت قبل ما يحصل أي أذى.
هي وابنها بخير دلوقتي عايشين في سكن مؤقت بيبنوا بداية جديدة.
قالتلي 
إنتي أنقذتيني.
قلت لها 
لأ إنتي أنقذت نفسك. أنا بس وريتك الطريق.
ده اللي كنت محتاجة حد يعمله معي زمان 
خيار باب خطوة قبل ما الأمور توصل لحساء مغلي وجراحة طارئة.
مش
هقدر أغير الماضي بس أقدر أدي ستات غيري مستقبل مختلف.
ناس ساعات بيسألوني لو بندم إني كنت قاسية مع عيلة تايلر بالقضايا والإعلام.
يقولوا التسامح بيجيب الراحة وإن الغضب بيأذي صاحبه.
الناس دي مش فاهمة.
ده مش غضب.
دي عدالة.
مسؤولية.
هما أذوني وأذوا بنتي واتحاسبوا.
وده الطبيعي.
التسامح كان هيقول إن اللي عملوه ماشي قابل للتبرير قابل للنسيان.
ومش ماشي.
ولا هيبقى ماشي.
إيما دلوقتي بتغني لنفسها في أوضتها أغنية من كارتون بتحبه.
صوتها فرحان دافي.
ده الصوت اللي كانوا هيحرموا العالم منه.
الطفلة الصغيرة المرحة اللي تستاهل مستقبل كله خير.
هما دلوقتي في السجن ومفلسين والناس قاطعاهم
وأنا وإيما قاعدين في بيتنا الدافي بنخطط لعيد ميلادها وبنختار لبس أول يوم في الروضة وعايشين براحة.
لو ده مش انتقام يبقى إيه الانتقام
الحروق
جزء من حكايتي.
بس مش النهاية.
ده فصل بس فصل بشع بس وصلنا للي بعده.
نجيت وإيما نجت.
هربنا.
بنينا من جديد.
وكل يوم بنصحى فيه في أمان ده يوم هما مضطرين يعيشوه وهما فاكرين اللي عملوه واللي خسروه.
ده الانتقام اللي مش هيفلتوا منه 
إنهم ضيعوا عيلتهم علشان العشا كان لازم يخلص.
ضحوا بحفيدتهم علشان كبرياء فاضي.
اختاروا القسوة وده تمنه عمر كامل.
أنا بنام مرتاحة عارفة إن العدالة اتعملت.
وإيما بتنام في سريرها الدافي ببيجامة عليها ديناصورات بتحلم أحلام بسيطة زي أي طفلة عندها تلات سنين.
في ناس نهايتها السعيدة في التسامح.
أنا نهايتي السعيدة في المحاسبة والبعد.
الطريقتين صح والطريقتين حقيقيين.
ده انتقامي 
أعيش بكرامة
أربي بنتي بحب
وأمنع غيري من الألم اللي شوفته.
ده انتصاري.
كل نفس كل ضحكة كل لحظة
هدوء.
هما حاولوا ياخدوا كل حاجة
بس في الآخر
رجعت كل حاجة.

تم نسخ الرابط