لما كنت بتألّم جامد من الحمل تم التعديل بواسطه سمسمه سيد

لمحة نيوز

تحس إن في حاجة خطيرة
تايلر ماكانش عنده رد.
هيئة المحلفين أخدت وقت أطول بكتير في القضية المدنية عن الجنائية حوالي تمن ساعات. روبرت قال إن ده طبيعي وإن حساب التعويضات بياخد وقت وإن الأغلب إنهم كانوا بيناقشوا المبالغ مش مين الغلطان.
ولما رجعوا رئيسة الهيئة قرت الحكم 
إحنا هيئة المحلفين بنحكم بتعويض 4 7 مليون دولار.
التعويض شمل مصاريف العلاج والألم والمعاناة والضيق النفسي والرعاية المستقبلية لإيما بسبب الولادة المبكرة وكمان تعويضات عقابية علشان سلوك المدعى عليهم كان فظيع.
باتريشيا وجيرالد خسروا كل حاجة. بيتهم عقاراتهم معاشهم كله راح في سداد الحكم. أعلنوا إفلاس بس في أحكام مدنية ماينفعش تتحذف. هيفضلوا يدفعولي طول عمرهم.
تايلر خسر شغله بعد إدانته. سمعته المهنية اتدمرت. في الطلاق خدت الحضانة الكاملة ونفقة 3000 دولار في الشهر والبيت. هو راح يعيش في أوضة ستوديو في آخر المدينة بيشتغل شغلانات متقطعة علشان يسدد اللي عليه.
بس الانتقام ماوقفش هنا.
استخدمت جزء من الفلوس إني أجيب مديرة علاقات عامة. مش علشاني علشانهم. كنت عايزة الدنيا كلها تعرف هما عملوا إيه.
القصة انتشرت جامد. اتنشرت في الإعلام المحلي بعدين الإقليمي وبعدها الوطني.
عنوان الأخبار كان 
حماة ترش شوربة مغلية على ست حامل وتتسبب في ولادة مبكرة.
الحملة كانت محسوبة كويس.
كارين
ديلجادو مسؤولة العلاقات العامة اللي جبتها كانت شاطرة جدا في حكايات الناجين اللي عايزين يسمعوا صوتهم بشروطهم. اشتغلت مع ضحايا العنف الأسري والمبلغين والناس اللي اتكمم صوتهم زمان.
قالتلي أول ما قبلتها 
الحكاية ليها قوة.
كان عندها شعر أحمر وفايقة إنها شاطرة في شغلها.
قالت 
دلوقتي لو حد دور على أسماء أصهارك يمكن مايلاقيش حاجة أو يلاقي القضية مدفونة. إحنا هنغير ده. أي حد يدور عليهم هيلاقي اللي عملوه فيكي بالظبط.
رتبتلي مقابلات مع قنوات محلية. قعدت تحت الأضواء أحكي قصتي مرارا.
في مذيعين اتعاطفوا وفي اللي حاولوا يلوموني وسألوني لو كنت استفزيت باتريشيا بشيء.
قلت في مقابلة عدائية 
جريمتي الوحيدة إني كنت حامل واحتاجت علاج. لو ده استفزاز يخلي الاعتداء مبرر يبقى عندنا مشكلة كبيرة كمجتمع.
المقطع انتشر بشكل مهول. الناس شاركوه مئات الآلاف من المرات.
بودكاستات الجرائم الحقيقية بدأت تتكلم عن القضية.
مخرج وثائقي تواصل معايا علشان يعمل حلقة عن العنف الأسري اللي بيظهر في أشكال مش متوقعة.
كارين ساعدتني أعمل موقع إلكتروني يوثق كل حاجة 
سجلات المحكمة صور طبية مقاطع من الشهادات مكالمة الطوارئ
كل شيء بقى في مكان واحد. ومافضلش حد من العيلة دي يقدر يهرب من الحقيقة.
أصحاب باتريشيا في الكنيسة زملاء جيرالد زملاء تايلر كلهم شافوا.
أخت باتريشيا
بطلت تكلمها.
أخو جيرالد بعتلي اعتذار وقال لو محتاجة مساعدة لإيما.
تايلر حاول يدخل في علاقات بعد المراقبة. الستات عرفوه من الأخبار وفضحوه.
صوره اتنشرت في جروبات فيسبوك لكشف الرجالة الخطيرين.
ماقدرش يهرب من اللي عمله.
أسست جمعية غير ربحية بجزء من الفلوس. بتساعد الستات الحوامل اللي هربانين من العنف بسكن قانوني مؤقت ودعم.
سميتها أمل إيما.
ساعدنا 43 ست في 3 سنين.
إيما دلوقتي عندها تلات سنين ونص. صغيرة في الحجم علشان اتولدت بدري بس بصحة كويسة ومبسوطة. بتحب الديناصورات وحليب الشوكولاتة.
مش فاكرة حضانة الخدج ولا الشهور الصعبة.
مش هتعرف جدها وجدتها من ناحية أبوها.
تايلر تنازل عن حقوقه من سنتين لما فهم إنه مش هيقدر يدفع نفقة ولا مصاريف قانونية.
جروحي التأمت بقت ندوب سميكة على بطني. مش جميلة بس ما بخبيهاش.
هي دليل على اللي نجيت منه أنا وإيما.
أمهات في النادي أو الشاطئ يسألوني عنها بحكيلهم الحقيقة.
الصمت بيحمي المعتدي وأنا خلاص مش هسكت.
أصعب حاجة ماكنتش الجروح ولا المحكمة
الأصعب كان إني أقبل إن الراجل اللي اتجوزته اللي خططت مستقبل معاه كان شايفني بتعذب وملامني.
كنت بتجاهل العلامات 
وقوفه دايما مع أمه تجاهل مشاعري غيابه وقت احتياجي ليه.
الحمل كبر كل ده لحد ما الحقيقة بقت واضحة.
بدأت علاج بعد سنة من ولادة إيما.
المعالج ساعدني أفهم إن اللي
حصل مش ذنبي وإن ولا سرعة العشا ولا طريقة كلامي كانت هتغير إنهم مؤذيين.
المؤذي بيؤذي والمسهل بيسهل.
غلطي الوحيد إني فضلت في البيت ده وقت طويل.
دلوقتي ساكنة في ولاية تانية.
أنا وإيما عندنا بيت صغير وحديقة بنزرع فيها طماطم وعباد الشمس.
شغلي من البيت ووقتي مرن.
عايشين حياة هادية.
إيما أحيانا تسأل عن أبوها.
بقولها إن في ناس مش جاهزين يبقوا آباء وإحنا بخير سوا.
ولما تكبر هاحكيلها الحقيقة.
من حقها تعرف ليه ناس من العيلة مش في حياتها.
وتتعلم إن حماية نفسك مش قسوة ده نجاة.
من شهر وصلتلي رسالة من باتريشيا من السجن.
قضت 3 سنين ونص وكانت مستنية مراجعة الإفراج المشروط.
كانت عايزة تعتذر وبتسأل لو ينفع يبقى في علاقة بينها وبين إيما لما تطلع.
قريت الرسالة مرة
وبعدين قطعتها في آلة التقطيع.
في كباري ما بتتبنيش تاني.
وفي تسامح ما يستحقوش.
كان عندها اختيار في المطبخ يومها.
كانت تقدر تساعد تتصل بالإسعاف تعمل أقل القليل من الإنسانية.
بس اختارت العنف.
فضلت العشا على حياة حفيدتها.
دي مش إنسانة أحبها تكون جنب بنتي.
جيرالد ساعات بيبعت هو كمان. رسائل قصيرة كده يقول فيها إنه ماكنش عارف إن باتريشيا هتعمل كده وإنه كان لازم يتدخل أكتر. الرسائل دي بتتقطع هي كمان. هو كان واقف وبيشوف. سكوته كان اختيار.
تايلر ما بيكتبش. أظن بصراحة إنه تجاوز الموضوع ولاقى لنفسه تبرير
يخليه الضحية. آخر مرة سمعت عنه كان شغال في مخزن وعايش مع واحدة جديدة ما
تم نسخ الرابط