قصه جدتي سابتلي

لمحة نيوز

عمري ما قلت لأهلي إن جدتي سايبالي 10 مليون دولار.
بالنسبة لهم أنا كنت دايما الزيادة الظل اللي ورا أختي المثالية.
وفي يوم الحريق قرروا يسيبوني أموت.
بعد ما البيت ولع أنا وأختي كنا نايمين جنب بعض في العناية المركزة.
أمي بصت على جهاز التنفس اللي موصلني ووشوشت بهدووود مرعب
إحنا ما نقدرش نعيش بولدين ريفين بس اللي لازم تعيش.
كنت سامعاهم سامعة كل كلمة.
مربوطة متلفة بالشاش ومغيبة بالأدوية بس وداني كانت شغالة كويس قوي.
سمعت الدكتور وهو بيقول
التأمين هيغطي علاج مكثف وحياة صناعية لمريض واحد بس.
التاني محتاج مبلغ خيالي يتدفع فورا غير كده نسبة نجاته 5 بس.
حاولت أحرك صباعي أصرخ جوا دماغي
أنا هنا! لسه عايشة! ما تسيبونيش!
أمي ردت من غير أي تردد
أنقذوا ريفين.
دي راقصة رجلها ممكن تتصلح.
إنما إليفن دي دايما كانت زيادة.
أبويا اتلخبط لحظة
قلت يمكن في أمل.
بس أمي قاطعته بعصبية
مافيش فلوس يا ريتشارد!
لو قسمناهم الاتنين هيموتوا.
امضي الورقة وسيب إليفن تمشي بهدوء.
سمعت صوت القلم وهو بيكتب
كأنه سكينة بتتغرس في قلبي.
الأكسجين بدأ يقل
الدنيا بتسود
دمعة سخنة نزلت

من عيني المقفولة.
خلاص
وفجأة
الباب اتفتح بعنف هز المكان كله.
وقفوا اللي بيحصل ده حالا!
محامي جدتي اندفع جوه الأوضة خطف الورقة من إيد الدكتور وقطعها.
وقال بصوت نار
إنتوا مالكمش أي حق تنهوا حياة موكلتي!
ولما عرفوا هو مين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة
إليفن مش الزيادة اللي فاكرينها.
دي الوريثة الوحيدة لصندوق ب مليون دولار
وجدتها سايباه سرا
وأنا صاحب القرار الطبي الكامل لحد ما تتم 21 سنة.
أمي اتبدل وشها في ثانية
من حزن مزيف لطمع فج
10 مليون! دي بنتي! إحنا أهلها!
رد عليهما ببرود قاتل
إنتوا مش أهل.
إنتوا حاولتوا تقتلوها.
ولو إليفن ماتت كل قرش هيروح تبرعات.
مش هتشوفوا مليم صدي.
وبص للأمن وقال
طلعوهم بره.
وانقلوا إليفن لأجنحة ال فورا.
هاتوا أحسن دكاترة في العالم.
من اللحظة دي هي هتعيش كملكة.
اللي حصل بعد كده غير حياتي للأبد.
تمام خدي نفس 
اللي جاي تكملة طويلة جدا جدا جدا وبأسلوب درامي عامي تمسك القارئ لآخر سطر



اللي حصل بعد كده غير حياتي للأبد.

أنا ما شفتش اللحظة دي بعيني
بس حسيتها في قلبي.
حسيت إني اتسحبت من حافة الموت فجأة
كأن إيد
خفية شدتني من شعري وقالت
لسه بدري عليك.

صحيت بعد أيام
ولا أعرف عدوا قد إيه.
كنت فاكرة إني في حلم.
السقف مش أبيض باهت زي العناية
ده سقف عالي إضاءة هادية
ريحة المكان مش مطهرات
ريحة نظافة وهدوء.

حاولت أفتح عيني.
الدنيا كانت بتلف.
بس أول حاجة شفتها كانت ست كبيرة في السن
شعرها أبيض ناعم
لابسة بدلة شيك
وعينيها مليانة قوة مش شفقة.

قالت بهدوء
أخيرا حمد الله على السلامة يا إليفن.

صوتها كان مألوف.
افتكرت فورا
دي كانت السكرتيرة اللي دايما مع جدتي.

حاولت أتكلم
صوتي طلع مبحوح
ماما

ابتسمت ابتسامة حزينة
وقربت من السرير
لا يا حبيبتي أهلك مش هنا.

سكتت شوية
وبعدين قالت الجملة اللي كسرتني نصين
ويمكن عمرهم ما يكونوا هنا تاني.

الدموع نزلت غصب عني.
مش عشان وحشوني
لكن عشان الحقيقة لما تضربك
بتوجع حتى لو كنت عارفاها.

بعدها دخل الدكتور.
مش أي دكتور.
واحد أجنبي معاه فريق كامل.
قال لي إن جسمي اتحمل أكتر مما كان متوقع.
إن الحروق كانت خطيرة
بس التدخل السريع
والفلوس اللي اتدفعت من غير تفكير
أنقذوا حياتي.

فلوس.
الكلمة دي فضلت ترن في وداني.

بعد أسبوعين
قدرت
أقعد.
وبعد شهر
بدأت أمشي بالعلاج الطبيعي.

وفي يوم
دخل المحامي بنفسه.
وقف قدام السرير
وقال
لازم نعرفك الحقيقة كلها.

وحكالي كل حاجة.

جدتي
كانت شايفة كل حاجة.
شايفة التفرقة.
شايفة الإهمال.
وشايفة إزاي كنت دايما الاختيار الأخير.

قالتله قبل ما تموت
إليفن هي الوحيدة اللي تستاهل.
بس لو عرفت أهلها هيقتلوها بالطمع قبل ما تكبر.

عشان كده سابت الفلوس سر.
وعشان كده كتبت بند
لو حصلي أي أذى متعمد من أهلي
يتحرموا للأبد.

أول مرة في حياتي
أحس إن حد كان شايفني بجد.

بعد خروجي من المستشفى
روحوني جناح خاص.
مش بيت.
مكان واسع هادي آمن.

جالي مدرسين.
جالي أطباء نفسيين.
حد بيسألني كل يوم
إنت محتاجة إيه

السؤال ده كان جديد علي.
مرعب.
بس جميل.

أما أهلي
اتمنعوا قانونيا من الاقتراب.
حاولوا.
بعتوا رسايل.
بكوا قدام الإعلام.
قالوا إنهم ضحية سوء فهم.

وأنا
كنت بتفرج من بعيد.
من غير كره.
من غير شفقة.
فراغ بس.

عدت سنين.
اتعلمت.
اتعالجت.
كبرت.

وفي يوم ما
وأنا عندي 21 سنة
دخلت نفس المستشفى
بس مش كمريضة.

دخلت وأنا واقفة.
راسي مرفوعة.
مضيت أوراق تبرع بالملايين.

قسم جديد باسمي.

وشفت أمي واقفة بعيد.
عنيها مليانة ندم متأخر.

بصتلها
وابتسمت ابتسامة هادية.
مش انتقام.
شفاء.

لأن أقسى عقاب
مش إنك تدمر اللي أذاك
لكن
إنك تعيش
وإنت أقوى منه.

النهاية ولا يمكن البداية

تم نسخ الرابط