لما كنت بتألّم جامد من الحمل تم التعديل بواسطه سمسمه سيد

لمحة نيوز

لما كنت بتألم جامد من الحمل حاولت أروح المستشفى بس حماتي وقفتني ومسكت دراعي بقوة. صرخت في وشي 
كفاية دلع! حضري العشا الأول. مافيش داعي تروحي مستشفى.
قلت لها وأنا بتوسل 
لو سمحتي حاسة إن فيه حاجة غلط مع البيبي.
بس هي زودت قبضتها وقال حمايا 
إنتو البنات الصغيرين بتكبرو كل حاجة وخلاص.
وأول ما حاولت أشد إيدي وأمشي رمت عليا شوربة سخنة وهي متعصبة.
أول ما السائل المغلي لمس بطني وأنا حامل صرخت صرخة هزت البيت. وقعت على الأرض ماسكة بطني وهما واقفين يتفرجوا.
دخل جوزي وبدل ما يساعدني قال 
بصوا عملتوا فيها إيه اللي حصل بعد كده كان صادم.
البقع الحمرا غطت بطني. الحرارة كانت بتخترق جلدي لدرجة إن الصدمة سكتت أسوأ ألم. كنت ماسكة بطني المكان اللي المفروض يكون فيه طفلنا آمن. البلاط البارد تحتيا كان عكس النار اللي مولعة فيا.
حماتي باتريشيا كانت واقفة فوق راسي والقدر الفاضي في إيدها ومفيش على وشها أي ندم بس زهقانة إني بوظت جو البيت.
حمايا جيرالد كان مديني ضهره وبيتمتم إن العشا باز.
وجوزي تايلر واقف على الباب شنطته في إيده بصالي كإني قطعة أثاث وقعت ودوشتهم.
قال تايلر وهو بيرمي شنطته 
خلي بالك شوية. أمك بتطبخ طول اليوم وإنتي بس بتشتكي.
كنت حامل في السابع ومخمضة من الألم لساعات وده كان وصفه للي فيا.
جت

الإسعاف بعد ما جارتنا مدام تشين سمعت صراخي من الشباك واتصلت بالطوارئ من غير ما تسأل. فاكرة المسعفين وهما بيجروا وبرودتهم اللي كانت عكس النار اللي في بطني. باتريشيا حاولت تمنعهم وتقول عليهم إني بعمل فيها ه بس طنشوا كلامها.
في الطوارئ الأجهزة حواليا والأصوات شغالة.
الدكتور قال بنظرة جادة 
لازم قيصرية طارئة. الحروق عملت ولادة مبكرة والجنين في خطر.
مضيت على الأوراق وإيديا بترتعش. الممرضة كانت بتقص هدومي اللي مليانة شوربة.
وأنا على السرير المشاهد بتتكرر في دماغي 
وش باتريشيا وهي غضبانة ضحكة جيرالد وأنا بتكعبل صوت شنطة تايلر وهو بيرميها.
جراح تجميلة الدكتورة راشيل مارتينيز فحصتني بتركيز.
قالت بهدوء 
الجروح دي عميقة. لازم نمنع العدوى الأول وبعدها هتحتاجي ترقيع كتير. أنا آسفة قوي اللي حصل لك.
الكلام الطيب منها كسر جوايا حاجة عيطت وفضلت أعيط لحد ما دخلوني العمليات.
الممرضة مسكت إيدي وفضلت تقول 
بيبيك هيكون بخير. وإنتي كمان. إنتي دلوقتي في أمان.
أمان
ماحستش بالأمان ده من شهور. يمكن من سنين.
العيش مع باتريشيا وانتقاداتها جيرالد وكلامه الجارح وتايلر اللي عمره ما وقف جنبي.
ضحكت على نفسي زمان وقلت مشكلات عائلية عادية وبعد الولادة الدنيا هتهدى.
طبيب التخدير الدكتور جيمس بارك قال وهو بيعدل المحلول 
احنا
هنا علشان نرعاكم حاولي تهدي.
كنت عايزة أقول له إني مش قادرة أهدي جسمي كله مولع وخايفة البيبي ماينقذش.
الدواء بدأ يدوخني وآخر حاجة فكرت فيها 
هل تايلر هييجي المستشفى ولا لأ
تايلر وصل بعد العملية بثلاث ساعات.
المستشفى كلموه أول ما وصلت بس خلص شغله الأول وبعدها افتكر إنه عنده زوجة وابنة اتولدت قبل ميعادها.
إيما اتولدت في الأسبوع التلاتين وزنها ٣ أرطال بس. كانت عايشة بس بتحارب في الحضانة.
بطني احتاج ترقيع جلدي وشهور علاج.
حروق درجة تالتة.
الطبيب قالها لتايلر بشمئزاز مكتوم.
أول كلمة قالها لي تايلر بعد العملية ماكانتش عن إيما ولا عن الحروق.
قال 
أمي زعلانة إنك اتصلتي بالإسعاف. شايفة إنك كنتي بتمثلي.
ساعتها حاجة جوايا اتكسرت.
أو يمكن اتخلقت.
وضوح.
الراجل ده اختار راحة أمه على حياتي وحياة بنته.
اخرج.
قلت له وأنا مش قادرة أرفع صوتي.
هاه
اخرج من أوضتي وما ترجعش.
وخرج.
ومن ساعتها عمره ماكان زوجي.
قعدت مع إيما في الحضانة شهرين.
نمت على كراسي واتعلمت أتعامل مع طفل خديج وتحملت ألم الحروق.
تايلر زار مرتين.
أهله ولا مرة.
الشهرين دول غيروني.
كل يوم كان تحدي نسبة الأكسجين الضمادات القلق اللي مش بيخلص
لكن جابوا لي سلام داخلي.
كنت أصحى الساعة ٦ جنب حضانة إيما بطني بيوجعني الجلد مشدود أروح الحمام وأبص في المراية
مش
بعرف الست اللي قدامي.
وشي ناشف عينيا غرقانة هالات
بس كان في حاجة جديدة.
قوة.
الممرضات كانوا ملايكه.
ديبورا علمتني رعاية الكنغر
حطت إيما الصغيرة على صدري وقالت 
ده أحسن علاج. جسمك بيدفيها نبضك بيهديها إنتي الدوا.
وأول مرة حسيت إني أم أم بجد.
في الأسبوع التالت حصل التقييم النفسي.
قعدت مع الأخصائية مورين في أوضة هادية.
قالت 
هسألك شوية أسئلة صعبة عن البيت وعن سبب إصابتك.
حكيتلها كل حاجة مش بس اللي حصل يومها لأ كمان الشهور اللي قبله. إزاي باتريشيا أصرت إني أنا وتايلر نعيش معاهم أول ما حملت وكانت بتقول إن عندهم مساحة أكبر وإنهم هيساعدونا في رعاية البيبي. في الأول الموضوع بان كإنه عرض حلو هنوفر فلوس والطفل هيكون قريب من جده وجدته.
قلت لمورين وأنا بلعب في خيط مفكوك في هدوم المستشفى 
من أول أسبوع وهي بتنتقد كل حاجة طريقتي في التنضيف وترتيب المطبخ والأكل اللي باكله. كانت بتقول إني بتخن كتير وإني بتأخر على مواعيد الدكتور. تايلر كان بيطنش ويقوللي إنها تقصد خير.
مورين كانت بتكتب ملاحظات بهدوء ومن غير ما تبين حكم.
وكملت الوضع بقى يزيد واحدة واحدة. بقت تقول إني هطلع أم وحشة. جيرالد كان دايما معاها في الكلام ويشجعها. بقيت أتجنب إني أبقى لوحدي معاهم في البيت بس ده بقى شبه مستحيل لما حملي كبر ومعرفتش أشتغل.

سألتني مورين هم آذوكي جسديا قبل موضوع الشوربة
وقفت أفكر.
مرة مسكت إيدي جامد لما
تم نسخ الرابط