حماتي وعلبة لبن بنتي حكايات بسمة
حماتي شافتني وأنا راجعة من السوبر ماركت، في إيدي كيس لبن مخصوص لبنتي الصغيرة، أول ما شافته بصت للكيس وبعدين بصتلي وقالت قدام جوزي:
— وفّري الفلوس دي… البنت في الآخر هتتجوز وتروح لراجل تاني.
وقفت مكاني وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
بصيت لجوزي مستنية يعترض، أو حتى يقول لها: “دي بنتي.”
لكنه سكت.
حماتي كملت وهي بتقلب في الكيس:
— إنتِ فاكرة إن الفلوس اللي بتتصرف عليها دي هترجعلنا؟ دي بكرة تكبر وتتجوز، وجوزها هو اللي هيستفيد منها.
حاولت
وقلتلها:
— دي بنتي يا أمي… مش مشروع استثمار.
ردت بمنتهى البرود:
— وأنا بقولك وفّري من دلوقتي. الرجالة أولى بالفلوس.
الكلمة فضلت ترن في ودني طول اليوم.
خصوصًا لما دخلت أوضة بنتي، ولقيتها نايمة على سريرها الصغير، ماسكة الببرونة بإيدها.
بصيتلها وقلت لنفسي:
“يعني عشان بنت… ما تستاهلش أصرف عليها؟”
ومن يومها بدأت ألاحظ حاجات ماكنتش باخد بالي منها.
حماتي كانت بتجيب لجوزي هدوم غالية، وتقول:
— الراجل لازم
ولو اشتريت لبنتي فستان جديد، تسألني:
— هو الفستان ده بكام؟ مش كان ينفع تجيبي حاجة أرخص؟
لو طلبت لها دواء، تقول:
— ما هي هتخف.
لكن لو جوزي طلب حاجة، كانت أول واحدة تفتح محفظتها.
في الأول كنت بسكت.
مش عشان مقتنعة…
لكن عشان ماكنتش عايزة بيتي يتحول لخناقة بيني وبين حماتي.
لحد ما في يوم، حصل موقف خلاني أفهم إن كلامها مش مجرد رأي.
كنت قاعدة مع جوزي بنحسب مصاريف الشهر.
لقيته بيقول:
— ماما شايفة إننا لازم نقلل مصاريف
بصيتله وقلت:
— يعني إيه نقلل مصاريف بنتنا؟
قال:
— مش قصدي حاجة… بس ماما بتقول إننا لازم نوفر للمستقبل.
سألته:
— مستقبل مين؟
سكت.
فقلت:
— مستقبل ابنك؟
ما ردش.
— ولا مستقبل بنتك كمان؟
اتنهد وقال:
— إنتِ مكبرة الموضوع.
ما رديتش.
لكن في اللحظة دي أخدت قرار.
بعد أسبوع بالظبط، حماتي كانت قاعدة عندنا، وبتتكلم عن إننا لازم نحوش كل جنيه عشان ابنها “أولى.”
دخلت عليها ومعايا ورقة.
وقلت:
— عندي طلب منك.
بصتلي باستغراب.
— طلب إيه؟
حطيت الورقة قدامها.
وقلت:
— عايزاكي تمضي هنا.
مسكت الورقة وقرتها.
وشها اتغير.
— إيه ده؟
قلت: