رواية امريكيه مع وقف التنفيذ بقلم ريناد يوسف كاملة
امريكيه مع وقف التنفيذ بقلم ريناد يوسف
بقولك ايه يابت انتي انتي هتعمليهم عليا ولا ايه إشحال مكنتش عارف جايه منين وكنتي بتعملي ايه انتي واللي زيك في المكان اللي كنتي فيه يلا ياحلوة بقالي شهور طويلة بلف حواليكي زي النحله عشان اللحظة دي.
خلص كلامه ومد ايده على الخمار بتاعي وهو بيقولي
نترت ايده من عليا و بعدت عنه بخوف وانا بتلفت حواليا وبقوله
ايه اللي بتعمله دا ياآدم انت اتجننت ولا ايه.. .. هو فيه ايه بجد. وفين الطلبة اللي كانوا حواليك وصوت الدوشه اللي كنت سامعاه وانت بتكلمني من شويه إنت جايبني هنا فين وعايز مني إيه فين الدكتور والسنتر
رد عليا وقالي بضحكه صفرا
ههههه مفيش ناس ولا في دكتور ولا في سنتر انا ضحكت عليكي.. صحيح كلمتك من السنتر بس اديتك العنوان غلط.. ودلوقتي كفايه كلام كثير ويلا اخلصي اعملي اللي بقولك عليه..يلا بقى فكي وتعاملي بطبيعتك
رديت عليه بزعيق
يعني ايه اتعامل بطبيعتي وهي ايه طبيعتي دي من وجهة نظرك ياخي اتقي الله دانا بنت عمك والمفروض اني عارك وتحافظ عليا وعلى شرفي
ضحك وهو بيقرب مني فانا رجعت لورا خطوتين وقولتله بتحذير
بص يابابا انت لو كنت فاكر انك هتعرف تعمل معايا حاجه فانت بتحلم..
انا قلت كده ولقيته جه جري ناحيتي ومره واحده شد الحجاب بتاعي وبصلي بعيون زي عيون ديب مسعور وابتدى يتهجم عليا وهو بيقول
وحتى لو بحلم.. مش ادم اللي يحلم بحاجه وميحققهاش.. وانت سواء برضاكي او غصب عنك . وبعدين انت ليه محسساني انها حاجه غريبه عليكي! ده انتي
صرخت فيه وانا بحاول آخد حجابي وقولتله
كفايه بقى اخرس خالص. حتي لو انا امريكيه زي مابتقول فأنا مسلمه وملتزمة وعمري ما عملت ولا هعمل اللي في دماغك.
كنت بتكلم وهو برضوا مش سامع لغايه ما خلاص المسافة اللي بيني وبينه تلاشت راوغت وفلت منه بالعافيه وجريت على مطبخ الشقه اللي احنا فيها.. لقيت سكينه فوشي مسكتها بسرعة ومديتها ناحيته وقولتله بتهديد صريح
آدم انت لو قربتلي.. يا اما هموتك او هموت نفسي.. وفي الحالتين مش هتلمس مني شعره وحده..
قولت كده وانا بقرب عليه.. حسيت إنه خاف مني وبدأ يتراجع لورا وهو بيتلفت حواليه.. ورد عليا بهدوء وقالي
طيب وأهون عليكي يامايان.. انا اصلا مش فاهم انت ليه بتعملي كده وانتي المفروض بتحبيني ولازم يكون فيه مابينا علاقة.. حتى عشان نتعرف على بعض اكتر.. مش دا اللي بيحصل فبلدك بين اي بنت وشاب
صرخت فيه بغضب
مش بلدي قولتلك الف مرة امريكا مش بلدي وانا مش زي بناتها أنا عربية مسلمة ومتمسكه بديني حتي لو كنت عشت واتربيت فمجتمع غربي..انا من اول يوم شفتني فيه وانا ملتزمة وعلى نفس مبادئي شفت ايه مني شجعك على اللي انت بتعمله دلوقتي ده..
خلصت الكلمتين دول وهجمت عليه وهو خاف ورجع لورا وفضلت اهوشه لحد ماوصلت باب الشقة وفتحته ونزلت جري.. نزلت وانا حاسه إن ربنا نجاني من أكبر فخ كنت هقع فيه..نزلت وانا بلملم في نفسي وحاسه إني عريانه قدام الناس من غير حجابي
وقفت تاكسي واديته عنوان بيتنا وطلع بيا وطول الطريق كنت بحمد ربنا إنه كشفلي الإنسان اللي كنت فاكره إنه نصيبي الحلو من الدنيا..واللي كان مختلف بجد عن كل اللي قابلتهم في حياتي لحد النهاردة اتكشف وشه التاني وظهرت نواياه الحقيقية ناحيتي.
حكايتي انا وآدم بدأت فبيت جدي اللي كان عازمنا هو وجدتي انا وبابا وماما بمناسبة رجوعنا من أمريكا وكمان عشان يتعرفوا على حفيدتهم اللي مشافوهاش وجه لوجه من يوم مااتولدت لحد النهاردة.. يومها كان تجمع عائلي كبير جدا اشبه بحفلة وفيها كل قرايبنا عمامي وعماتي وبناتهم.. ومن بينهم كان آدم.. ابن عمي مصطفي.. واللي عينه كانت عليا من اول لحظة وقعت عليا فيها ومغابتش عني ثانية.. كانت نظراته ليا غريبه وكلها تفحص وتقييم وإعجاب.
في اليوم دا مع اني كنت وسط عيلتي إلا اني كنت حاسه بغربة فظيعة وخصوصا من البنات اللي فسني واللي اكبر مني اللي كانوا ملمومين حواليا وانفجرت منهم فوشي ماسورة الأسئلة
هو ايه اللي انتي عاملاه فنفسك ده هو دا كان لبسك فأمريكا ولا انتي لابسه كده عشان جيتي مصر على فكرة انتي غريبة وأوفر خالص!
رديت عليهم بثقة وقولتلهم
والله دا اللبس الطبيعي والشرعي لأي مسلمة متدينه والمفروض إنه ميكونش غريب عليكم للدرجادي! وبعدين دا انا اللي محتاجة أسألكم انتوا ازاي لابسين كده ازاي قاعدين بشعركم ومتبرجين قدام غير محارمكم هو انتوا مبتحضروش دروس الدين فمدارسكم
لقيتهم بصولي وضحكوا بسخرية
واغلبهم انصرفوا من حواليا ماعدا بنتين وحده فيهم اسمها هناء تبقي بنت عمتي خديجة ومنار تبقى بنت عمي مصطفى وأخت آدم قعدوا جنبي ولقيتهم بيفتحوا معايا مواضيع ويسألوني أسئلة كتيره كأني فمحكمة.. جاوبت عليها كلها..وحسيت انهم مختلفين إلى حد ما ودودين معندهمش طبع السخرية زي الباقيين واتفقنا إننا هنبقى اصحاب واتبادلنا ارقام بعض.
رجعت يومها بيتنا مع بابا وماما وطول الطريق قاعده ساكته مبتكلمش واول ماوصلنا البيت غيرت هدومي وخرجت وقعدنا مع بعض فماما سألتني
ها ياميان احكيلي عن انطباعك الأول عن العيلة والناس كلهم اللي شوفتيهم واتعرفتي عليهم.
رديت عليها بتنهيده
بصراحة انطباع مش احسن حاجة.. هو ايه اللي كان بيحصل من البنات هناك بالظبط هي دي العيلة يابابا اللي حضرتك كنت دايما تحكيلي عنها وتوصفهالي بأنها أجمل حاجة في الدنيا أنا النهاردة شفت حاجات غريبة من قرايبنا سخرية عليا وعلى طريقة لبسي.. وشباب مش بيغضوا بصرهم وبنات عماتي وعمامي لبسهم اقرب للبس بنات امريكا !
لقيت بابا ابتسم ورد عليا بهدوء
أنا عارف ياميان إنك اتصدمتي من اللي شوفتيه النهاردة ولقيتي إنه صوره مختلفة عن اللي كنا راسمينهالك أنا ومامتك عن قرايبنا وعن والحياة هنا عموما.
رديت عليه بتاكيد
فعلا دا اللي حصل هو فيه ايه أنا مش فاهمة حاجة.. اني احس بالإختلاف في أمريكا بسبب لبسي وخماري فدا كان عادي لأن جنسيتي مختلفة وديانتي مختلفة وعقيدتي مختلفة
إنما هنا مكنتش متوقعة إني
هقابل إنتقاد