رواية المخادعة والغرور بقلم موني وميرو

لمحة نيوز

ليه ملف يتفضل يجي يأخده فتاة تقترب منها بدلال تحمل بيدها كوب تقف على بعد خطوات منها تمسك الكوب بيديها ترفعه لفمها ترتشف منه وعينها على ملوك تحدثها بسخريه 
 خلصتيهم بالسرعه دي يا ملوك ههه بجد أبهرتينا مكنتش مصدقة الكلام اللي بيتقال عليكي برافوا بجد برافو ليه حق حازم يقول عليكي حمار شغل 
ملوك لم تتمالك حالها اشارت اعلى الأرض من هنا ورايح لو وحده فيكم جابت شغلها عندي مش هيحصل كويس مفهوم 
الفتاة بضحكه ساخرة ههه ودي من ايه ان شآءالله
ملوك حصاوي بقي ليها صوت لا وبتهدد ههه اضحكوا يابنات فينك يا حازم تشوف ملوك هانم وهي بتؤمر وبتتأمر 
ملوك ضيقت عينها خطت خطوات ضعيفه وعينها على يد الفتاة وحركه لها تهز رأسها بنصر 
دانت من الفتاة التي ترفع الكوب مرة إخرى 
على وجهها وملابسها 
ملوك بإدعاء الخۏف والقلق أسفة يا أنسة جيداء مكنتش أقصد بس زي ماانتي شفتي كنت هقع أسفه مرة تانيه 
جيداء بصړيخ تجمع حولها معظم الموظفين لتسرع بعض زملائها بمساندتها ويهرولوا تجاه المرحاض مع توعدها بالاڼتقام منها  
جيداء ترفع يدها تحركها تجاه وجهها ترطب من الم سخونه المشروب المنسكب على وجهها انتي عميه مشية زي الجموسه مش شايفة قدامك أكيد انت قصدها  
ملوك ببراءة أنا كب ازاي انا قصدها لو مكنتيش شيفه ال حصل بنفسك 
جيداء لا أنا متأكده انك قصدها 
ملوك متأكدة ازاي يعني على العموم فكرى زي ما أنتى عاوزة انتي شايفة بنفسك وكل الموجودين هنا شايفين
انا كنت هقع وسندت عليكي عايزة تصدقي صدقي مش عايزة انتي حرة  
تبتعد خطوات لتمر جيداء من جوارها وهي تنظر
لها بإبتسامة ساخرة وترحل بتجاه مكتبها لتقف في المنتصف وبنصف التفافة أخر مرة زي ما قلتلكم القى شغل وحدة فيكم على مكتبي مش هيحصل كويس مفهوم 
الجميع يتهامسون عليها من ينعتها بالجنون وإخرى بالغيرة لم يمر اليوم بسلام ليأتى حازم للشركة ويصل له ما فعلته ملوك بجيداء ليثور عليها وينهرها وسط زملائها ليذداد الطين باله بمنعها من حضور أي مقابلة للعملاء وأوكل لها فقط مهام سكرتيرته الخاصة تنظم مواعيده وترتيب مكتبه 
تقف دون أن تنبث بكلمة واحدة فقط تعكف يديها خلف ظهرها عيناهاعلى الارض تتدحرج دموعها دون أن تصدر صوت تهز رأسها وترحل من أمامه بعد أن قام بتقليعها من مكتبه 
تقف قرب الباب تلتقط انفاسها تحمس حالها بالدخول مرة اخري لتتحدث معه وتخرج ما بجوفها ولا تصمت على تلك الاهانه تلتفت تفتح الباب تقف متسمرة وهؤ تري جيداء تجلس على حافة مكتبه و
تنكب على المكتب تبكي بحړقة بعد أكثر من ساعة تبكي وتحدث نفسها بهمس لازم تعملي لنفسك كرامة كفاية كدا عليكي ظلت قابعة مكانها وعينها تزرف دموعها بصمت كلما تذكرت ما راءته من حازم ووصول همس وحديث زملاءها وضحكاتهم الساخرة 
بعد وقت 
حضر مجموعة من العملاء لمناقشة حملتهم الإعلانية بداء حازم بشرح كل التفاصيل التي دونتها ملوك في الملف لم يحالفه الحظ ويقنع
العملاء بالحملة لولا تدخل جيداء 
وقفت ممسكه بالملف تشرح جزء كبير لم يشرحه 
حازم بدقة ليوافق المعلنون على مضض وتم إقتناص الفرصة وتم توقيع عقود الحملة وتم الأتفاق على البدء بتصوير الأعلانات بأقصي سرعه  
فور رحيل العملاء خرج حازم ينادي على ملوك بصوت جاهورى لتهب واقفة من على كرسيها
وقبل أن تنطق بكلمة كان جذبها من يدها يجرها خلفه وسط إستغراب جميع العاملين ليدخلها للمكتب ويغلقه خلفهم بقوة تقف پخوف وهلع من هيئته 
ترتد للخلف وهو يقترب منها ليقطع المسافة بينهم 
حازم فاكرة إن عملتك دي مش هكشفها وصل بك الحال والحقد إنك تبوظلي أهم صفقة فاكرة إنك لما متكمليش شرح الفكرة زي كل مرة في ورقة جانبيه انا مش هعرف أشرح من غيرها مصېبة ميكونش فاهمه إنك بس ال بتعرفى تقنعى العملاء 
يلتفت ينظر ب عينه وابتسامه على وجهه للجالسة على الكرسي امام مكتبة ويعاود النظر لها وبحد وبستهذاء يشير لها  
انتي ولا حاجه لو فكرة انك بالكلمتين اللي بتكتبيهم في الورقة انك السبب في اقناع العمله تبقي مجنونه 
لكن جيداء بالباقتها وجمالها قدرت إنها تقنع العملاء 
بالحملة وتوقع العقد كمان وعشان عملتك دي مش عاوذ اشوف وشك قدامي في الشركة ولا في اي مكان اكون فيه  
اتت تتحدث أشار لها ان تصمت وجذبها بقوة وبصوت ساخر صوتك دا مش عاوذ اسمعه ولو فكرة ان إسلوب الشحاته اللي بتعمليه على بابا وجو الصعبنيات ودموع التماسيح اللي
بتستخدميهم معتش يجوا منه انتي خلاص بقيتي كارت محروق 
بقوة لا تعلم من اين اتتها ابعدت يده عنها رفعت بدها لتهوى على وجهه وبصوت عالى صړخت به لتهب الجالسة فزعة من صوتها 
من انت عشان تطردني من الشركة انا لو كنت سكت زمان فدلوقتي لاء انا ليا زى ماليك واكتر انا شريكة بنصيب امي غير نسبة شغلى ولو كنت ناسي افكرك 
بصحكة هستريا لاء مش ناسي انا فاكر كويس اوي بس انتى اللي ناسيه ان الاتفاق كان شفهي ومفيش اي عقود تثبت كلامك دا حتى نصيب امك اللي بتقولي عليه معكيش اللي يثبت 
ټلعن غبائها ولكن تحاول التماسك واظهار عكس مابها من قهر وحزن هتوقع ايه من واحد زيك بياخد مجهود غيره وتعبه وينسبه لنفسه لو كنت فاكر اني مش هعرف اخد حفي يبق متعرفش مين ملوك  
هههه لا عارف مين انتي كويس اوي انتي اضعف انك تفكري اوتخدي قرار انا طرف فيه لان متأكد قد ايه انك ضعيفه من ناحيتي وآه متفتكريش إني معرفش بإنك بتحبني من يوم ما جيتي من البلد مع عمك بعد ۏفاة إمك بحجه تكملي دراستك وتدخلي الجامعه واللي بالصدفة نفس دراستي ونفس جامعتي لا يا هانم أنا عارف وفاهم كل حاجه عنيكي ڤضحاكي وحركاتك هنا وغي البيت ما نكرش اني كنت فرحان بحبك دا بس مش عشان انا حبيتك لاء عشان مصلحتي اولا وخلاص بقيتي كارت محروق وافكارك عتيقة 
برجفه داخليه تهمس لنفسها اوعك تتهزى ولا تضعفي بلاش يحس انك انكسرتي ونجح في دا دى فرصتك حتى لو بټموتي من جواكي لازم تثأري لكرمتك وتخليه ما يسواش حاجه وانه من
غيرك عمره ما هينجح لتخرج كلماتها مهزوزة في بادئ الامر 
لو فكره إني أنا ممكن أبوصلك في يوم تبقي غلطانه أنا يوم ما أبص لست أبص لملكة جمال الكل ينبهر من جمالها وشيكتها مش لوحدة زيك وشبه الرجاله 
ملوك لو فاكر انى بعمل ده كله علشان بحبك ولا معجبه بيك تبقى بتتوهم ووصلت لدرجة من الغرور تخليك فاكر ان الكل بيحبك انا مش هنكر انى بعمل ده بدافع الحب بس ده حب شغلى والمفروض شركتى 
ضحك بسخرية ناظرا لجيداء قوليلها يا جيداء على الجواب ال لقتيه فى الملف 
جيداء بتوتر مالهوش لازمه الكلام ده انت خلاص طردتها 
اقتربت منها ملوك جواب ايه اى لقتيه فى الملف انا عمرى ما كتبت جوابات 
جيداء لا كتبتيه بإمارة ما كنتى عمالة توصفى قد ايه بتحبيه ومغروره بيه 
ملوك الجواب ده كان فى شنطتى وايه عرفك انه لحازم
يتبع
المخادعة والمغرور بقلم مونى وميرو الفصل الثالث 
الفصل الثالث
وهو انا بس ال اعرف انه لحازم هه الشركة كلها عارفة انك وقعه يا ملك ههه 
اغمضت عينيها تحاول حبس تلك الدمعه المھددة لزوال قناع قوتها الواعية بعدما أيقنت بأن مشاعرها أمام الجميع ليكمل هو عليها بعدما عزز حديث جيداء ثقته بمدى تعلقها به ليتمادى بزهو يجلس على كرسيه وعيناه لا تنزاح عنها يضع قدم فوق الأخرى يقر بما حطم قلبها 
هو انتى فاكرة انى معرفش
بإنك بتحبني من يوم ما جيتي من البلد مع عمك بعد ۏفاة إمك بحجه تكملي دراستك!
حاد بطرف عينه إلى جيداء مكملا والأخرى ابتسامتها الشامته تتسع مع كل كلمه تخرج منه على عكس الأخرى وقد اتسعت عيناها صډمه وحسرة وبروح تدمى قهرا تسأل حالها
كيف احبببته
تخيلى يا جيجى انها تدخل الجامعه واللي بالصدفة نفس دراستي ونفس جامعتي 
پحده أعاد النظر لها لا يا هانم أنا عارف وفاهم كل حاجه عنيكي ڤضحاكي 
بتقليل اشار عليها باصبعه لو فكره إني أنا ممكن أبوصلك في يوم تبقي غلطانه 
امسك بيد جيداء بين يديه وبغمزة صغيرة لها ضحكت هى على اثرها برقه أنا يوم ما أبص لست أبص لملكة جمال وأصل وفصل الكل ينبهر من جمالها وشيكتها 
وباشارة من رأسه مش لوحدة زيك لا معروفلها أصل من فصل وشبه الرجاله  
ساد الصمت لدقيقه ابتلعت فيها صډمتها تهدئ من حالها وأنه ليس الوقت الملائم للاڼهيار يجب ان ترد له الصاع اولا وبعدها تطلق العنان لمشاعرها المتزاخمه 
ببرود وبنفس نظرة السخرية المحتلة لوجهه اعتلت وجهها وتابعت انا لو ساكته على كلامك مش عشان انا ضعيفة ولا على رأسي بطحة لا بس تقدر تقول حبيت اشوف خيالك المړيض رسملك ايه بالظبط
حازم پحده ملوك 
ملوك متابعه دون الاهتمام بصراخه مش هنكر انى كنت مبهورة بيك وبدراستك 
عادت البسمه الواثقة الى وجه لتؤدها على الفور بحديثها الواثق
بس انا أقنعت عمى وجيت ودرست علشان انا ملوك عايز اكمل دراستي وعلشان المجال ده ال بحبه وغاوياه الكلية بتاعته هنا مش فى البلد يعنى مش عشان بحبك دى اول نقطه 
امالت بجسدها نحوه وتابعت وعيناها
مخترقة لعينه المستشيطه نجحت فيه عشان أنا بحبه مش بحبك 
ڼار اشتعلت بقلبه لا يعرف لها مصدرا من اثر اعترافها وتلك الجدية المرسومه على وجهها 
اعتدلت بوقفتها مكمله بما يعلمه جيدا ولكنه يتغاضى عنه عمدا 
ودرست السنين دي كلها بفلوس ابويا لا إنت ولا أبوك ليكم فضل عليا حتى لما عشت في البيت معاكم متفضلتوش عليا لان أنا عشت في نصيب إمي في ورث جدي وأنا ورثت إمي وعشت في ورثي 
صمتت ترى تأثير حديثها عليه لتنظر له جيداء باستغراب تنتظر رده المتأخر ونفيه لحديثها ولكنه كان صامتا كبركان خامد لتكمل ملوك وبابتسامه
ساخرة عززت من ثقتها المؤقته تابعت 
ولما اشتغلت هنا بالشركة انت وخالي اللي صممتم مع إني كنت بداءت في مشروعي وفتحت شركتى ولا نسيت أول صفقه انت دخلتها وفشل الحملة وخالي جه يتحايل عليا عشان أنقذك وأنقذ الشركة 
لو ناسي كل ده أنا أفكرك خمس سنين بشتغل ليل نهار انا أفكر وأخطط وأدرس واجهز لحضرتك كل الأفكار وأكتبها ومش بس كده تنسب الافكار دى ليك 
صمتت ثانيه وبمرارة تقطر من كلماتها وهى تشير على قلبها
كل ده عشان قلبي ال في يوم وحبك 
ابتلعتها بحلقها بعدما عادت نظراته للاستهزاء من جديد عقب اعترافها العفوى مكمله بصدق 
بس خلاص أنا خرجتك برة قلبي وبرة حياتي كلها والفضل ليك انا بشكرك انك شيلت الغشاوة من على عينى وقلبى وأوعدك إني أنا ملوك بشكلى ومنظري ده وطريقتي هفتح شركة في أقل من سنة هتكون أشهر شركة في البلد 
يطلق ضحكه قوية ترددت صداها بالمكان يصفق بيده بعدما هب من مجلسه ووقف امامها 
حازم ههههه ههههه ههههه ههههه بجد برافوا قدرتي تضحكيني شركتك حته الاوضة وصالة ورثك من أهلك وعمك ال مصدق جالة عقد العمل وأخد ولادة وقال يفكيك يدوب يبعتلك كام مليم لدراستك عمك ال مزركيش ولا مرة واحده كل ده وجاية 
تقولي هتفتحي شركه!
ملوك متابعه باصرار وثقه لا وهتكون أكبر من شركتك دي 
حازم ناظرا لها بتسليه وهو يذم شفتيه تعرفي وقتها أوعدك هجي وأقر بخسارتي قدامك بس حطي الكلمتين دول حلقة في ودانك ولو عدت السنه وما نجحتيش
هتجي تشتغلي هنا مرمتونه زي ما كنتي ومش هنسي القلم اللي ضربتهولي لان هأجله لليوم هتيجى هنا تطلبي اني أسامحك  
ملوك بصوت متزن إقتربت منه تلك الخطوة الفاصلة تنظر في عينه بكل ثقة 
إن شاء الله أنت اللي هتجي تعتزر وتطلب السماح وقتها هبق أفكرك المرمتونه اللي نجحتلك شركتك هتكون ايه 
حازم هههه أوك يا ملوك لما نشوف أخرت ثقتك دي إيه وهتكوني قد كلامك ولا لا  
ملوك عشان أنا ملوك واثقة وعارفه أنا بقول ايه وإن شاء الله هكون قد كلامي الرك عليك إنت بس وقتها خليك قد كلامك زي ما أنا بآذن الله هكون قد كلامي  
تنهي حديثها معه وترحل من أمامه تغلق الباب خلفها بقوه جعلته ينظر فى أثرها ونغزة صغيرة اصابت منتصف قلبه جعلت ملامحه جامده جعلت تلك المشاهده الصامته تنظر له بحاجب مرفوع وقد بدأ الشك يزحف لعقلها لتنهر نفسها سريعا
تقف من مجلسها تضع يدها على كتفه تدير باتجاهها تنظر لعيناها بعينين ناعستين تعزز من ثقته تمرر
تم نسخ الرابط