شِبه راجل بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز


عنيها.
عدي ست شهور من ساعت اللي حصل كانت رقية فيهم حالتها سيئة لابعد حد كان صورة يوسف قدام عنيها كل ما تغمض وتنام ودايما بتحلم بيه وهي بتعاتبه علي اللي عمله فيها وانها مالهاش ذنب في اي حاجة كانت قاعدة رقية في اوضتها وسامعه امها وهي بتكلم عمتها برة بصوت واطي وهي فاكرة انه مش واصل لرقية بس كانت سامعة كل حاجة ومقهورة بكل حرف
صابرين بحزن _منه لله البعيد البت مكنتش تستاهل منه كل ده انا والله مكنتش عاوزة البدل ده من الاول بس ابوها قال عادي ومش هيحصل مشاكل اهو طلقها ورماها يا عين امها بذنب اختها مع اخوه حسبي الله ونعم الوكيل
يسرية بهدوء _خلاص يا صابرين اللي حصل حصل وبنتك بكرة يجيلها احسن منه والله انا كنت اتمني تكون لخالد ابني بس هي بقي وافقت باللي ما يتسمي ده يلا النصيب ربنا يعوض عليها
في اوضة رقية كانت بتسمع كلام امها وعمتها وهي بتعيط بصمت لحد ما فجأة اخدت نفس طويل وقامت بصت في المراية وكأنها بتتحدي نفسها
رقية بثقة _انا مش هضعف تاني ولا هسمح لحبه يضعفني هو مكنش يستاهلني عشان كدة ربنا بعده عني من بكرة هبقي واحدة تانية غير رقية الضعيفة.
غيرت رقية هدومها ولاول مرة تخرج من اوضتها وهي بتبتسم بهدوء
رقية بابتسامة _ ازيك يا عمتو
يسرية بفرحة _الحمد لله يا ست البنات ايوة كدة اوعي تخلي حد يشمت فيكي خليكي طالعة لعمتك
رقية بضحك_ وهو انا اطول اطلعلك يا عمتو يا قمر انتي
يسرية بحب _والنبي انتي اللي قمر يا بت يا رقية
قطع كلامهم جرس الباب فراحت رقية تفتح وهي فاكرة انه ابوها بس اتوترت لما لقت انه خالد ابن عمتها
خالد باحراج وهو بيبص للارض_ ازيك يا رقية اسف لو جيت فجأة من غير ما اتصل بس امي تليفونها مقفول هي ومرات خالي
رقية بابتسامة _ولا يهمك يا خالد اتفضل
دخل خالد بسرعة وهو بيحاول يبعد عنيه عن رقية
خالد بعتاب_ بقي كدة يا امي كام مرة رنيت عليكي وتليفونك مقفول انتي ومرات خالي
صابرين باسف _معلش يا خالد يابني دي غلطتي اصل التليفونات فصلت وانا حطيتهم عالشاحن
يسرية بخبث _معلش بقي يا خالد يابني اهو ليك نصيب تشوف مرات خالك وبنت خالك القمر
خالد باحراج _ احم هو خالي فين اومال
صابرين بابتسامة _ زمانه علي وصول اعملي الشاي يا رقية
رقية بابتسامة

_ سكرك ايه يا خالد
خالد بهدوء _مظبوط يا رقية لو مش هتعبك معايا
رقية بابتسامة رقيقة ت_عبك راحة بعد اذنكم
دخلت رقية وخالد اتنهد تنهيدة طويلة فغمزت يسرية لصبرين ففهمت وبصت لخالد بتفكير
صابرين بابتسامة _بقولك يا خالد يابني ادخل قول لرقية ان عمتها عايزة قهوة مش شاي
خالد باحراج _حاضر يا مرات خالي
دخل خالد المطبخ ولقي رقية بتعد حبات السكر اللي وقعو منها علي الترابيزة فضحك بصوت علي شكلها وهو بيبص في الارض ووقتها اتكسفت رقية وهي بتبصله بخجل
رقية بخجل_ انا كنت بتسلي علي ما المية تغلي
خالد بابتسامة _ منا عارف اكيد يعني مش بخيلة وبتعدي علينا السكر مثلا
رقية باندفاع_ والله العظيم لا ابدا
خالد بضحك وهو بيرفع وشه _منا عارف متقلقيش
اتوترت رقية من ابتسامة خالد الجذابة وبصت بعيد بخجل 
خالد باحراج _انا كنت جاي عشان اقولك ان ماما عايزة قهوة مش شاي
رقية بابتسامة _حاضر هعملهالها حالا 
خالد بهدوء _ هو انا لو طلبت منك طلب ممكن تعمليهولي
رقية باستغراب _طبعا اتفضل
خالد بتردد_ لو ممكن يعني الشاي بتاعي انا يبقي سكر ذيادة بس من غير ما يتعد الله يكرمك
رقية ابتسمت بتلقائية وفهمت انه يقصد كلامه ده لانها كانت بتعد السكر وتابعته وهو بيخرج من المطبخ وعلي وشها ابتسامة غريبة.
عدي فترة ورقية كانت بتدور علي شغل عشان ترجع تشتغل وتستقر تاني فعملت كذا مقابلة في يومها وكله بينتهي بجملة واحدة هنكلمك في اي وقت وده كان بيحبط رقية اكتر كانت قاعدة مستنية دورها في اخر مقابلة وكانت متوترة وقلقانة لحد ما اتفاجأت بخالد داخل علي السكرتيرة بورق وبيديهولها فكانت متابعاه بعنيها وهو بيتكلم
خالد بجدية _ الورق ده تبعتيه فاكس للشركة وتستني ردهم وبعدين تبعتيلي الرد بتاعهم باسرع وقت فاهمة
السكرتيرة بطاعة _حاضر يا استاذ خالد 
خالد لف عشان يمضي بس اتفاجي برقية فقرب منها بسرعة
خالد بابتسامة _رقية ازيك انتي بتعملي ايه هنا
رقية باحراج _انا بقدم علي شغل وهعمل مقابلة شوية كدة هو انت بتشتغل هنا
خالد بابتسامة _ انا شريك في الشركة بنسبة خمسين في المية تعالي ورايا
ابتسمت رقية بأمل وراحت بسرعة ورا خالد اللي دخل مكتب كبير انبهرت بيه رقية
رقية باندفاع _هو ده مكتبك يا
خالد
خالد بصلها شوية وهو بيحاول يهدي نفسه من اللي حصله من مجرد ما نطقت رقية اسمه _ احم اه مكتبي اتفضلي اقعدي
رقية وهي بتقعد_ طيب هو انا هشتغل انا بس مش عاوزة اشتغل بواسطة وكدة
خالد باستغراب_ مين قالك انك هتشتغلي بواسطة انتي هتعملي انترفيو معايا
رقية بتوتر _ربنا يستر
فضل خالد يسأل رقية شوية اسأله وهي تجاوب بتوتر لحد ما قفل خالد الملف بتاعها
خالد بابتسامة _مبروك انتي معانا 
رقية بفرحة_ بجد والله انا متشكرة اوي يا خالد اقصد يا استاذ خالد
خالد بابتسامة _ انتي الوحيدة اللي مسموحلها تقولي خالد بس احم عايزة عمتك تنفخني ولا ايه
ضحكت رقية بخجل وفضلت تتكلم مع خالد بتلقائية وراحة حسيتها معاه وهو كمان كان بيتعامل معاها ومن جواه فرحان بالقدر اللي جمعهم سوا.
عدت فترة علي رقية وخالد وهما تقريبا بيشوفو بعض كل يوم وده خلاهم يقربو من بعض اكتر ويعرفو بعض اكتر وخصوصا خالد اللي كان سعيد بقربه من رقية فكان زي ضلها في كل مكان وكان اهم اهتماماته هو انه يخليها تثق في نفسها اولا وبعدين فيه لانه كان ملاحظ توترها وخوفها من اي جديد انهاردة كانو مروحين سوا بعد الشغل فكانت رقية فرحانة لانها قبضت اول مرتب بعد تعب كام شهر في الشغل تحت التدريب اولا وبعد كدة شغلها هي
خالد بابتسامة _ انا شايفك فرحانة اوي انهاردة
رقية بفرحة _طبعا يا خالد ده اول مرتب ليا حاسة ان انهاردة بس اتولدت من جديد واقدر اني ارجع لحياتي تاني
خالد بثقة _وانا جمبك يا رقية ومش عاوزك تشيلي هم اي حاجة طول منا جمبك
رقية بإبتسامة _انا بجد مهما عملت مش هقدر اوفي جميلك عليا يا خالد
خالد بعتاب _جميلي بقي انتي شايفة وقفتي جمبك جميل يا رقية مكنتش متوقع من تقولي كدة 
رقية بندم_ اسفة يا خالد ارجوك متزعلش مني لو سمحت
خالد بابتسامة _ اممم طيب ماشي بس بشرط تعزميني علي اكله حلوة كدة
رقية بحماس _ طبعا موافقة.
كانو قاعدين في المطعم بيهزرو ويضحكو من غير ما ياخدو بالهم من العيون اللي مراقباهم بغضب وغيرة وندم هو يوسف اللي الصدفة جمعته برقية في المطعم وخليته يشوف بعنيه قد ايه هي خلاص اتخطت غيابه وحبها ليه وبقت مع غيره اما رقية فمكنتش واخدة بالها منه ولا
شايفاه وهو متابعها
رقية بابتسامة
_انا عمري ما كنت سعيدة قد انهاردة
خالد باندفاع_ افهم من كدة اني انا سبب سعادتك ولا المرتب
رقية بخجل _ لولاك مكنش هيبقي فيه مرتب
خالد بتوهان _ولولا انتي معايا دلوقتي مكنتش هكون اسعد راجل في الكون كله زي منا كدة دلوقتي
رقية اتوترت وقلبها دق وبصت بعيد بخجل بس فجأة شافت يوسف قدامها قلبها اتقبض ورجعت بصت لخالد اللي استغرب شكلها فبص مكان ما بصت وشاف يوسف بيقرب عليهم
يوسف بابتسامة _انا شايف انك لحقتي تنسي بسرعة اللي بينا يا رقية اومال ايه بقي حبيتك وجرحتني والجو ده
رقية عنيها دمعت وحست انها ضعيفة اوي قدامه لانها مش قادرة تسيطر علي دموعها بس اتفجأت بخالد بيقرب منها وبيحاوطها بايديه وبيتكلم وهو بيضمها
خالد بغضب _ انت لو فكرت توجه لمراتي كلمة ذيادة انا هخليك تندم باقي عمرك يلا من هنا احسنلك والا انا مش مسئول علي اللي هيحصلك
يوسف كان مصدوم ومش مصدق انها فعلا اتجوزت تاني بعده لانه لحد اخر لحظة كان عنده امل انها تسامحه اما رقية فقلبها دق اول ما خالد قال كلامه واعلن ملكيته ليها وقال انها مراته وده خلاها تحس بالامان اوي والثقة اللي خليتها ترد علي خالد وهي بتبص ليوسف بلا مبالاه _خلاص يا حبيبي سيبك منه ده واحد مريض فاكر الدنيا كلها هتقف عشانه
اتعصب يوسف ومشي بغضب بس خالد كان في عالم تاني من كلمة حبيبي اللي قالتها رقية بعفوية وبراءة خطفت بيها قلبه لدرجة انه محسش بنفسه وهو متبت فيها لسة حتي بعد ما يوسف مشي
رقية بخجل _خالد سيبني هو خلاص مشي
خالد باحراج وهو بيبعد_ اسف يا رقية بس من فرحتي محستش بنفسي
رقية بخجل _ فرحتك بايه
خالد بتوهان _كلمة حبيبي اللي اتقالت دي انتي متعرفيش عملت فيا ايه
رقية بتوتر وخجل_خالد انا يعني
خالد باندفاع وهو بيمسك ايديها _تتجوزيني يا رقية انا عارف انك لسة جرحك يمكن مخفش بس صدقيني هكون اسعد انسان في الدنيا لو وافقتي تأمنيني علي قلبك وقتها اوعدك اني احافظ عليه لانه حلم عمري اللي ياما حلمت انه يكون ليا ولما افتكرته ضاع رجعلي تاني من جديد ومش عاوزه يضيع تاني مني وصدقيني انا.
رقية بابتسامة رقيقة _ موافقة يا خالد وانا متأكدة انك عمرك ما هتخليني اندم وصدقني انا بقولك كدة بعقلي وقلبي وانا متأكدة انك العوض اللي كنت
مستنياه وانك راجل بجد مش شبه راجل
خالد بفرحة _ يسلملي عقلك وقلبك يا نبض قلبي 
تمت

تم نسخ الرابط