جوزي مات من عشر سنين
سارة كملت: "الحساب ده بيستقبل تحويلاتك وبمجرد ما بتوصل، الفلوس بتتحول لحساب شخصي تاني، وبالمناسبة، الحساب ده ملوش أي علاقة بميراث جوزك أو أي مديونية قانونية. ده كان مجرد حساب جاري بيستنزف فلوسك."
المواجهة العنيفة
كلير مروحتش البيت. ساقت عربيتها وهي بتغلي وراحت لبيت "أندرو". أندرو اللي كان دايماً بيمثل دور الأخ الكبير الحنين، اللي كان بييجي في الأعياد يدي لـ "ليلي" هدايا بسيطة وهو بيقول لها: "يا حبيبتي ظروفنا صعبة والديون لسه مخلصتش."
فتحت الباب بوش غاضب، وأول ما شافت أندرو قاعد بيشرب قهوته في جنينة بيته اللي اتجددت مؤخراً، رمت الملف في وشه.
"إيه ده يا أندرو؟" صرخت فيه والدموع محبوسة في عينيها.
أندرو ارتبك وحاول يبتسم ببرود: "كلير؟ فيه إيه؟ إيه اللي جابك بالشكل ده؟"
"الحساب اللي آخره 7714.. طلع حساب شركتك! مايكل
أندرو وشه اتغير، البرود اختفى وحل مكانه غل غريب. وقف وقال لها: "وسرقتك ليه؟ إنتي ناسية إن مايكل كان واخد نصيب الأسد في ورث أبويا؟ كان واخد البيت اللي إنتي عايشة فيه ده، وكان واخد أسهم في الشركة القديمة.. أنا كنت باخد حقي اللي مايكل مدهوش ليا وهو عايش!"
كلير اتصدمت: "حقك؟ ده كان ورثه الشرعي! إنت استغليت موته ووجعي وصدقي فيك عشان تنهش في لحمنا؟ 60 ألف دولار يا أندرو! 60 ألف دولار دفعتهملك من دمي ومن مستقبل ليلي!"
الانتقام البارد
أندرو ضحك باستهزاء: "هتعملي إيه يا كلير؟ مفيش ورق يثبت إني هددتك. إنتي اللي كنتِ بتبعتي الفلوس بمزاجك، وكاتبة عليها (تسديد دين). قانونياً.. إنتي اللي بتتبرعي لشركتي."
كلير سكتت فجأة. مسحت دموعها وبصت
أندرو استغرب: "حاجة إيه؟"
كلير كملت: "نسيت إن مايكل كان بيثق فيك جداً، ولما مات، ساب لي (صندوق الأمانات) بتاعه، وقالي لو حصل له حاجة أفتحه بعد 10 سنين. الصندوق ده فيه ملفات ضريبية لشركتك القديمة اللي كنتوا شركاء فيها.. ملفات تثبت إنك كنت بتختلس من وراه ومن ورا الضرائب قبل ما يموت. كنت مخبية السر ده عشان مأذيش سمعة العيلة.. بس دلوقتي؟"
أندرو لونه بقى باهت: "كلير.. إنتي بتهزري، مفيش صندوق."
كلير طلعت مفتاح من شنطتها وقالت: "جرب وشوف.. يا ترجع لي الـ 60 ألف دولار بفوائدهم في ظرف 24 ساعة، يا إما الملفات دي هتكون على مكتب النائب العام الصبح. وبالمناسبة.. أنا سجلت اعترافك دلوقتي
النهاية: فجر جديد
تاني يوم الصبح، جيه لكلير إشعار على تليفونها. تحويل بنكي بمبلغ 75 ألف دولار من حساب أندرو. ورسالة قصيرة بتقول: "متورينيش وشك تاني."
كلير قعدت في نص الصالة وعيطت.. بس المرة دي كانت دموع راحة. ندهت على بنتها "ليلي" اللي بقى عندها 15 سنة.
"ليلي.. اجهزي، هنطلع المصيف اللي كنتِ بتطلبي تروحيه من وإنتي عندك 5 سنين. وهنشتري كل الكتب واللبس اللي كان نفسي أجيبهولك."
ليلي استغربت: "والديون يا ماما؟"
كلير حضنتها وقالت بابتسامة نصر: "مفيش ديون يا حبيبتي.. الديون خلصت، والديان الحقيقي هو اللي دفع التمن غالي."
كلير عرفت إن الحق مش بس بيرجع بالصبر، الحق بيرجع بالذكاء والقوة. ومن اليوم ده، قفلت صفحة الوجع وبدأت تبني حياة جديدة بفلوسها اللي شقيت فيها،
تمت