عاصفة الحب بقلم سهام صادق كاملة

لمحة نيوز

ليزا ولولا لكنته ماكان عرف انه مصري المنشأ ولكن لماذا أتى إيطاليا ومنذ متى ولمن لا يعلم 
النجاح السريع وظهوره كمصمم جديد في الساحه انساه أنه ليس ذلك الرجل الذي هو عليه الآن فهو ليس ب فادي النويري 
تعجبت من صمته بعد أن ردت على سؤاله فقد أخبرته عن اسمه بالكامل والمعلومات التي تعرفها عن أهله ف والديه مټوفيان ولديه شقيقان من والدته فأغمض عيناه ليركز في حديثها 
بس هي ديه المعلومات اللي عارفاها عني طب وانتي كنتي تعرفيني منين 
فتجمدت ملامحها وهي لا تعرف بما ستجيبه هل ستخبره انها الحبيبه التي انتظرته ام ستخفي حقيقتها وفي النهايه حسمت امرها 
كنا بنحب بعض 
قالتها وهي تخفض عيناها نحو يداها تفركهما بتوتر لتتسع عين فادي بدهشه 
التقطت كف والدها علي فراش المشفى تركت نفسها حره طليقة بروحها المکسورة تستغل غفوته فتخرج له كل مكنوناتها 
كان يتظاهر بالنوم ولكنه يسمعها 
الحاجه الحلوه اللي كنت مستنياها ضاعت معرفنيش قالي ان حبنا كان في الماضي انت عندك
حق انا مشئومه 
فضغط عدلي على كفها كي تشعر به فرفعت عيناها نحوه والدموع تنساب على وجنتيها رغم أنه كان يقول لها تلك الجمله كثيرا الا ان نطقها لها واعترافها بشئ غرسه هو فيها آلمه 
انا وفريد أتطلقنا 
أرادت أن تخبره اليوم بكذبتها واوجاعها 
جوازنا زي ما انت كنت شاكك فيه مجرد لعبه مش عشان المشروع الشخص اللي كان بيحافظ عليا ليه خلاص بقى شخص تاني 
وضحكت ساخره 
بقى رجل أعمال يابابا مش انت كنت عايزه كده 
انا كنت بعمل فيكي زي ما اتعمل فيا وھموت زي ماهو ماټ 
بس الفرق انا سيبته ېموت من الآلم على سريره اما انتي واقفه جانبي ماسكه ايدي رغم كل اللي عملته فيكي حبتيني 
وسعل بقوة وهي يطالعها 
عدلي الزيات القاسې عنده بنت زيك لو كان عاش ليا ولد يمكن كنت دفعت التمن 
بدأت مؤشراته الحيويه تتراجع لتنظر له بقلق وخرجت راكضه من غرفته تهتف بأحد ينجدها 
ووقفت خارج غرفته تلطقت أنفاسها ليخرج الطبيب المختص بحالته 
لازم نبقى مستعدين انا قولتلك وقولتله مرضه ملهوش علاج مجرد وقت مش اكتر 
لتهوي علي ارضيه المشفى تبكي بآنين فالمال الذي عاش والدها يجنيه لم يفعل له شئ حتى في مرضه 
من يصدق أن شهرا مر علي زواجها رددت اسمه بخفوت وهي تستمع لدرسها في مركز اللغه لتنتهي المحاضره فتخرج من المبني الذي تدرس فيه لتجده ينتظرها رغم مشاغله الا انه لا ينساها 
ودلفت للسياره بحماس
أصبح يعشقه فيها 
المحاضر قالنا النهارده نتكلم كل كلامنا انجليزي وبلاش عربي عشان اللغه تتحسن اكتر 
فأبتسم يوسف وهو ينطلق بسيارته وبدء يتحدث معها بالانجليزيه وكأنه نشرة أخبار فكانت تلتقط الكلمات وتفهمها ولكن الصعوبه كانت في الرد عليه فهتفت بصياح
انت واحد عيشت اغلب عمرك في أمريكا راعي أني مطلعتش من ام الدنيا واتكلم معايا بشويش 
لتصدح ضحكات يوسف وهي لا يصدق ان نصيبه كان في نقيضه التام
أنتي فظيعه ياشهد
فحدقت به پشراسه وهي ترفع حقيبتها نحوه بتحذير 
اتكلم براحه وانا ارد عايزه اكون زيك 
مسترخي بجسده يفكر في حال نادين
وأقتربت منه تسأله
انت لسا زعلان مني 
فزفر أنفاسه حانقا 
ايوه يازينه وياريت تسبيني لوحدي عشان عقلي مشغول واه بطلت ادلع وأراضي مش خلاص وفيت بوعدي 
هتف بحزم مصطنع ليجدها تنهض من جانبه تكتم صوت شهقاتها وتدلف للغرفه تتسطح على الفراش باكيه 
ليشعر بتأنيب الضمير اتجاهها فنهض يتبعها ليجدها تضم ساقيها وتضع يداها بينهم 
شوفتي الكلام بيوجع ازاي 
فرفعت عيناها نحوه 
بس انت كنت السبب في كل ده ونسيت أني استحملت معاك 
ما انا كنت براضي وادلع 
فألتمعت عيناها پشراسه وهي تشعر وكأن دلاله لها سيقضي علي ما عاشته وهتفت بعند
وهتفضل تدلع وتراضي يافريد وهحكي لولادنا على اللي عملته 
ووضعت يدها على بطنها تحادث جنينها 
شوفت ياحبيبي بابا اتجوز عليا وانا كنت لسا عروسه ده حتى ملحقتش اتهني كان ظالم اوووي ولسا ظالم 
لتتسع عين فريد من فعلتها 
انا ظالم يازينه 
فحركت رأسها مجيبه 
ايوه ظالم 
ليجذبها إليه ناظرا لها بتوعد 
طب انا هوريكي الظلم الحقيقي 
ولم يكن ظلمه الا أغرقها بحبه أكثر حتى لم يعد اختيارها الا الصفح 
ابتسمت امينه بسعاده كلا من زينه وسلمى اقنعوا نجاة بأن تذهب مع سلمي لعرس إحدى صديقاتها والعريس بالمصادفه كان أحد أصدقاء فارس 
رفضت نجاة بشده ولم ترى داعى لذهابها ولكن بعد المحايلة رضخت للأمر وارتدت ملابسها المحتشمه 
وها هي الآن تنتظر سلمي وتجلس بجانب امينه التي لا تفعل شئ هذه الأيام إلا تدليل زينه فالحفيد القادم أصبح يحتل عقلها وقلبها
كان العرس صاخب غير الملابس المبتذله 
سلمي كانت طيلة الوقت تنهض لتعانق أصدقائها وهي لا تفعل شئ إلا خفض عيناها على يديها المتشابكه 
إلى أن أصابها الضجر فنهضت تخرج لخارج القاعه حتي تبتعد عن ذلك الضجيج 
لحظات مرت وهي تتنفس الهواء بذهن شارد لتأتي ذكرى والدها فتسقط دموعها بحنين إليه 
خرجتي من القاعه ليه 
صوته أدركته وميزته فمدت يدها تمسح دموعها قبل أن تمر من أمامه عائده للقاعه
مافيش حاجه اتخنقت شويه 
لينظر لها فارس بتمعن 
أنتي بټعيطي ايه اللي حصل حد ضايقك هنا 
ولم تكن تقصد أن ترفع عيناها نحوه ولكن نبرته الحنونه ذكرتها بوالدها لتدرك بعدها خطأها فأبتعدت عنه تلوم نفسها على ضعفها 
ايه اللي عملتيه ده يانجاة 
فألتف فارس يرمقها بنظرات جامده وشعورا غريبا بدء يدغدغ قلبه ولكن مازال للقلب صحوة أخرى 
نظرت كاميليا لسهر واحمد براحه وهي تراهم هكذا جالسين أمامها ويتناولون معها العشاء لولا بعد شهد عنها لكانت سعادتها اكتملت ليآتيها صوت أحمد الذي يشبهها في حب المزاح
مالك ياكوكو 
فوكظته كاميليا بذراعها ضاحكه
عيون كوكو 
لتضع
سهر ذقنها على يداها تطالعهم 
كوكو وعيون كوكو وانا روحت فين 
فمال احمد نحوها ثم اطعمها بيده 
أنتي عيون أحمد 
ازدادت سعاده كاميليا فماذا ستريد أكثر من ذلك لابنتها فأحمد يحبها لتتوقف اللقمه بحلق سهر فهي لا تسمع تلك الكلمات الا أمام الأغراب اما بينهم تشعر وكأنه شخصا آخر 
رغم اعتراضها في البدايه علي ذلك العشاء الذي دعاهم إليه فارس إلا أن رؤيتها لمياة النيل الذي يطل عليه ذلك المطعم جعلها تشعر بالسعادة لأنها أتت 
كانت تأكل وتبتسم وهي ترى مشاكسه سلمي لشقيقها تمنت لو كان لديها شقيق ك فارس أو فريد ولكن الحياه لا تعطي كل شئ 
حمدت ربها علي نعمه وتمنت السعادة لهم داخلها 
فغمز فارس لشقيقته حتى تجعل نجاة تتجاذب معهم الحديث دون حرج 
يرضيكي يانوجة يقولي أن أمه داعيه عليه اللي هيتجوزني 
فرفعت نجاة عيناها نحوها تنفي كلام فارس 
لا طبعا ده انتي ست البنات ياسوسو 
ليحدق فارس بهم وهو يرفع حاجبه ممتعضا
اللي بيكدب بيدخل الڼار يانجاة 
ابتسمت نجاة دون اراده منها واشاحت عيناها تخفي ضحكتها الخجوله لتلمع عين فارس وهو يتأملها وكأن القدر يقوده لنصيبه 
وانقضت تلك السهره بكل ما حملته وتحمله للغد 
الفصل العشرون
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
وقفت خلفه تتحامي به بعد أن عنفها احد الأطباء لمجرد
خطأ لم تقصده 
كان يمر مع احد زملائه يتناقشون نحو حاله مريض 
ليجد الطبيب جون والذي عاد من سفرته يتشاجر مع زوجته يعلم أن سبب تلك المشاحنه ماهي إلا عنصرية لا أكثر 
انتهي الأمر وجون يعتذر منها بعدما أخبره يوسف بكل فخر انها زوجته وانصرف جون لينصدم يوسف من يدها المتشبثه بيده بقوة وكأنها تستمد منه الأمان هكذا 
مسح على وجهها بكفه الذي داعب بشرتها الناعمه بخشونته ليضحك على تصرفها الطفولي وهي تتمايل بوجهها فهتف مازحا
الايد الخشنه مع البشره الناعمه 
فضحكت معه وهي تمسك كفه لتنظر إلى بعض التشققات التي بيده فمهما مرت السنين واصبح ستظل يداه تحمل معه حكايته 
وبعد وقت من الضحك والمزاح كان يحكي لها عن أول عمل له واول دقة كان يدقها على باب منزلهم وقلبه يتراقص من السعاده لأنه عاد يحمل قوت يومه 
تعرفي يازينه زمان كانت ابسط امنياتي اقدر اشتري جزمه جديده لسلمي عشان مش عايزه تروح المدرسه بجزمتها اللي اتخيطت بدل المره عشره اواغير نضارة إيمان لان نضارتها القديمه مبقتش تشوف بيها ومش عارفه تذاكر 
ولمعت عيناه بذكريات وهو يتذكر حال أشقائه وهتف وهو
يمسح على وجهه حتي لا يضعف ويبكي أمامها 
فارس كان بينام على كتبه عشان يحقق حلمه ويبقى دكتور مكنش بمقدرتي اساعده غير أنه ياخد درس واحد 
وضحك وذكرى آلم تلك اللحظه مازالت مرسخة داخله 
بكيت في حياتي پقهرة مرتين يوم ما ابويا ماټ ويوم ما شوفت زمايلي داخلين الجامعه وانا كنت بشتغل مع مقاول هناك بنبني مبنى جديد فيها وشايل على كتفي المونه لحظتها ودعت كل أحلامي
دمعت عيناها وهي تسمعه وتخيلته وهو في تلك اللحظه فجثم الآلم علي قلبها 
انت كبرت كده ازاي وبقي ليك اسم في السوق 
فمال نحوها يطالعها بحب 
دعوات أمي يازينه بقيت فريد الصاوي بدعواتها 
وقبل أن تهتف بشئ كان يخبرها بصدق 
بحبك 
فتحت نجاة عيناها ووضعت يدها على قلبها تعاتبه 
ملقتش غير ده تحلم بي
وسقطت دموعها بقلة حيله تلوم حالها على ما ليس بيدها
اوعاك تفكر فيه
وسقطت دموعها ولكنها كانت أقوى دوما بإيمانها وبدء صوت أذان الفجر يعلو لتنهض من فوق الفراش وأقتربت من شرفه غرفتها تطالع السماء وهي تردد دعائها الدائم ولم يكن إلا
الرضى والعوض وحسن الخاتمة 
وقف يصيح بعلو صوته حانقا لتضع الفطور على المائدة وتركض إليه تسأله 
مالك يااحمد في ايه 
فمد لها ذراعه يشير نحو زر كم قميصه الذي أوشك على السقوط هاتفا
شايفه الإهمال ياهانم 
فطالعت الزر ثم ركضت تبحث عن الخيط والابره لتتقدم منه وتبدء في حياكة الزر 
يعلم أنه كان من الممكن أن يرتدي قميصا آخر ولكن أراد أن يجرب عنفوانه معها ومالت برأسها تقضم الخيط ثم طالعته 
كده كويس
ضاع مع نظرات عيناها البريئه له أراد لو ضمھا بحنو واخبرها انها أتت إليه بعد ما غلف قلبه الصدأ وكثرة الاتربه عليه 
ولكن عاد إلى جموده وابتعد عنها دون شكر وألتقط سترته ليرتديها
كانت سعيده وهي تخبره أنها اجتازت اليوم امتحان اللغه 
جلس معها طيلة الليل يدرسها رغم ارهاقه وحاجته للراحة 
شكرا 
فأبتسم يوسف وهو يطالعها كيف تبتعد عنه بعدما بادرت بتلك الفعله 
انا هروح احضر العشا 
ليجذبها إليه هاتفا بشوق وقد نفذ مخزون صبره 
كفايه ياشهد
لم تفهم مقصد
كلمته الا بعدما فاقت من العالم الوردي الذي ادخلها فيه 
لتفتح عيناها وهي تشعر بلمسه يده الحانيه غير مصدقه انها وهبته نفسها في لحظه ولكن هو من جعلها تصبح راغبه به فقد أعطاها كل شئ تمنته وكان أهم إحدى
امنياتها أن أحدا يسمعها دون أن يسخر من أحلامها
وهمس وهو يتأمل ملامحها بلوعة ورغبه 
سألتيني في يوم اشمعنا أنتي
فتذكرت ذلك اليوم الذي ذهبت إليه فيه بعاصفتها تسأله لما هي أراد الزواج منها فحركت رأسها منتظرة اجابته 
لاني حبيتك ياشهد
حب هل قالها لها أحدا يوما لا تتذكر انها سمعتها من قبل 
كانت ترى تلك الكلمه في سطور الروايات
ولكن اليوم هي تسمعها 
وعندما وجدها تحدق به بذهول ضمھا اليه بحنان 
تعبتيني معاكي ياشهد 
فأبتعدت عنه ترفع عيناها نحوه وقبل أن تنطق بكلمه كان وقت الكلام قد انتهى وجاء وقت معزوفه حبهم 
جلس فارس أمام جيداء التي أخذت تطالعه وهي تشعر بتباعده عنها كل يوم
اخيرا مهربتش مني زي العاده 
فتنحنح فارس حرجا 
أنتي عارفه اني لسا راجع من كندا امبارح 
ومرت لحظات من الصمت بينهم الي أن قررت أن تنهي تلك المتاهة التي هي عالقه بها قبل أن تضيع فرصه الزواج من شخص يتمنى ارضائها وهي لا تنتظر الا ذلك الجالس أمامها ولكن كلما تقدم خطوه يتراجع 
فارس انا بحبك 
كان يعلم بحبها وخطوته في الزواج منها كانت تزداد ولكن دخول نجاة حياته جعل كل شئ ينقلب 
أنتي انسانه هايله ياجيداء بس ما اظنش اننا هننفع نكون اكتر من زملاء 
فضحكت بخفوت وطأطأت عيناها نحو فنجان
قهوتها وأخذت تتلاعب به 
على العموم انا هتجوز يافارس للأسف مش كل الناس محظوظه انها تلاقي الحب
ونهضت من أمامه لتتعلق عيناه بها غير مصدقا أن تلك التي كانت أمامه جيداء
لتخرج من المقهى الذي اعتادوا أن يتقابلوا فيه متذكرة نصيحة صديقتها ان تجد نهايه لحكايتها دون ان تخرج خاسرة
وقفت تترجاه أن يأتي معها لعرس صديقتها ولكنه تعلل بعدم حبه لتلك الأشياء فهتفت دون قصد منها 
بس انت كنت بتروح مع شذا وبتحضر معاها مناسبات كتير اشمعنا انا يااحمد
وسقطت دموعها وهي تشير على حالها ليلتف نحوها پغضب 
انتي هتبتدي تقارني نفسك بغيرك
واقترب منها بضيق 
ومش هتروحي فرح صاحبتك ياسهر
وغادر وتركها تهتف بأسمه فهوت على الاريكه تضم وجهها بين كفيها وتبكي بحړقة على قسوته معها 
جلسوا جميعهم يتناولون الطعام بدأت الجالسه صامته إلى أن أخذت سلمي دورها ولم تترك أحدا إلا وتشاكسه 
شاركتهم نادين الضحك واندمجت معهم رعم أوجاعها وتآلمها علي حال والدها وذكرى الحبيب الذي نسيها حتى بعدما أخبرته أن ما جمعهم كان حبا كبيرا
ووقعت عيناها على فريد المائل نحو زينه يؤنبها على عدم تناولها الطعام فأبتسمت تعذر زينه علي مشاعرها نحوها فيوم ان وجدت حبيبها الذي لم يتذكرها علمت كيف كان شعور زينه وآلمها
رغم ان الآلم مختلف ولكن في النهايه هو آلم 
مزاح وضحكات ودفئ عائلي كان في تلك اللحظة 
نجاة كانت تضحك رغما عنها وتتحاشا النظر لفارس الذي يسلط عيناه عليها 
ولا تعلم السبب ولكن قررت الا تترك قلبها يقودها لطريق تعرف نهايته المظلمه 
لا يعلم كيف اڼصدمت سيارته بعمود الإنارة فأصطدم رأسه بعجلة القياده ليغمض عيناه يتذكر بكائها وصوت ندائها
ضړب رأسه أكثر ولقطات من حياتهم منذ أن تزوجها تسير أمامه 
تركض خلفه تجمع ملابسه تعود من عملها لتجهز الطعام إليه ملابسه نظيفه بل وازداد وژنا أصبح يضحك براحه خارج المنزل وحين يعود لا يكف عن الهتاف بأسمها وامرها سهر اجلبي اضعي هذا لا يروقني ذلك غير نظيف وهي تفعل كل شئ بحب حب أعطاه لمن لا تستحق وعندما جاءت من تستحقه أصبح بخيلا معها 
عاد للمنزل بوقت متأخر ليجدها مازالت مستيقظه وفور أن وقعت عيناها عليه أزاحت الغطاء عنها ونهضت من فوق الاريكه راكضه
أحمد مالك ايه اللي حصلك 
وتحسست جبهته پخوف
انت كويس ياحبيبي انا اسفه خلاص مش عايزه اروح مدام انت رافض 
وتجمد جسدها من فعلته فهو يحتضنها بين ذراعيه بقوة 
كنتي فين من زمان ياسهر 
وابعدها عنه ينظر لملامحها المذهوله من فعلته ليمسح على وجهها 
انا اسف 
وبدء ليلهم لأول مره وهو من يعطي حنانه 
لسا ۏجعاك 
فأبتسم بخفه وهي يعدل رقدته فوق الفراش 
أنتي سألتي السؤال ده عشر مرات يابنتي ديه خبطه عاديه 
فتنهدت مطمئنه تضع بيدها على قلبها 
الحمدلله 
ومال نحوها ليربكها
پتخافي عليا ياسهر 
ولم تجد اجابه تخبره بها عن خۏفها له بحب 
تحرك بذراعيه وهي تهندم من وضع حجابها وانحنى عليها يهمس بأذنها
ايه رأيك نتعشا النهارده بره
تمام 
هتفت بتوتر وتعلثم ادركه من نبرة صوتها الخافته فجذبها نحوه أكثر
قطتي بقت رقيقه وطعمه وبتتكسف
وكأنه ضغط على زر الاستيقاظ لديها فدفعته عنها تنظر إليه پشراسه 
لا انا لسا شرسه يادكتور
فتعالت صوت ضحكاته وهو يتأمل تبدل ملامحها
بس الدكتور عايز قطته اللطيفه
وغمز لها بعينيه وتابع بنبرة ماكره
تعالى تاني عشان ارجع قطتي الوديعه
بس كفايه انت مبتتكسفش فين الجراح المحترم 
فقهقه عاليا وهو يحتوي يداها بين كفيه
الجراح المحترم ده بره البيت أما انا هنا في مملكتي مع سمو الأميرة
وغمز بعيناه ثم مال عليها يلثم خدها وابتعد عنها 
يلا بسرعه اجهزي ياحببتي 
الزمن علمني افهم الناس كان نفسي جوازتكم تستمر 
لتتحاشا النظر لعين والدها فلو لم تكن تحب طارق لوقعت بالفعل في حب فريد وتحولت للمرأه الشريرة ولكن قلبها ملكا لآخر بعيدا عنها 
جلست أمام خالها وهو لا تصدق انه أخيرا هنا 
لتتساءل امينه وهي سعيده من أجل نجاة وزينه 
وانت يااستاذ محمد هتستقر في مصر ولا راجع الكويت تاني 
فأبتسم محمد وهو يرتشف من كأس العصير
لا ياحجه راجع تاني الولاد والمدام هناك غير شغلي 
فتنهدت امينه بتفهم ولكن داخلها كانت تأمل أن يعود ويحتضن ابنتي أشقائه فهو العم والخال 
وبعد حديثا طويلا هتف 
ايه اللي سمعته عنك ده يانجاة في البلد 
فتبدلت ملامح نجاة پخوف 
هو في حاجه اتقالت عليا 
فأسترخي محمد في جلسته 
الواد البلطجي ده مطلع عليكي سمعه وحشه بس أهل القريه عارفين ومتأكدين من تربيتك 
فأخذت أنفاسها براحه وأخذت تردد بحمد 
الحمدلله ربنا العالم أني
في حالي وسيبت القريه عشان ابعد عن اذاه 
فطالعها
محمد بتريث وهو ينظر لامينه التي أخذت تربت على كفها 
في عريس متقدملك يانجاة شريكي ارمل وبيدور على عروسه 
ولم يتمهل في ترك فرصه لها للرد
هتيجي تعيشي في الكويت واه اكون مطمن
عليكي زينه وعايشه مع جوزها وانتي مينفعش تعيشي هنا اكتر من كده 
فطأطأت عيناها أرضا وشعرت بالخجل
عندك حق بس انا مش عايزه اتجوز انا هأجر شقه وعندي شغلي الحمدلله 
لتحتد نظرة محمد نحوها 
ما تقولي حاجه ياحجه امينه 
لم تجد امينه ما تقوله ولكنها أرادت أن تعلم عمر العريس فلو كان شخصا مناسبا لما لا تقنع نجاة بحنكة أم
معلش يااستاذ محمد بس أنت مقولتلناش عنده كام سنه
واتسعت عين امينه پصدمه ثم ألتفت نحو نجاة التي اخفضت عيناها بحزن تبكي على حالها 
خمسه وأربعين سنه يااستاذ محمد وهي لسا في العشرينات لا اسمحلي انت كده بتظلمها 
فهتف محمد بلامبالاه دون أن يدرك ان كلماته كانت تنغرز في قلب تلك التي انزوت على حالها تبكي متآلمه 
ماهي ديه الجوازات المناسبه ليها نجاة مطلقه 
وتجمدت ملامح محمد وهو يسمع صوت أحدهم يهتف 
ومالها يعني المطلقه 
واقترب منه فارس ينظر لتلك الجالسه تفرك يداها بقوة حتى تتمالك دموعها من السقوط 
بما ان حضرتك موجود النهارده فأنا يشرفني اطلب ايد نجاة منك 
اندهشت امينه من عرض ابنها ولكنها ابتسمت فيوما تزوجها والدهم وكانت امرأة مطلقه في السابعه عشر من عمرها 
فطالعه محمد بتوتر وفارس يمد له يده كي يصافحه ويعرفه على حاله 
الدكتور فارس الصاوي 
كان فريد يدلف في تلك اللحظة ويضم زينه اليه بعدما عادوا من مشوارهم واحتل الصمت المكان 
لينهض محمد مصافحا فارس منهيا ذلك الصمت 
مبروك يابني
الخاتمة 
رواية عاصفة الحب 
بقلم سهام صادق
أبتسمت لها سهر بعدما رفعت عيناها نحوها فأشارت للفتاه التي تعلمها مهام عملها القادم بعد أن تترك هي العمل 
فبعد حملها أخبرها أحمد أنه لا يريد أن تتحمل أعباء الحياه بالداخل والخارج
واقتربت منها زينه التي مدت لها يدها تصافحها 
ازيك ياسهر 
فنظرت سهر نحو بطنها المنتفخه بعض الشئ 
أخبار النونو ايه
فحركت زينه يدها على بطنها
بيلعب زي السمكه جوه
لتضحك سهر فضحكت هي الأخرى ووضعت سهر يدها على بطنها التي لم تظهر بعد
طمنتيني طبعا جايه لفريد مش جيالي
فحركت زينه رأسها وهي تبتسم 
هو مش فاضي
فألتفت سهر تنظر نحو غرفته 
عنده ضيف جوه 
وقبل أن تكمل عباراتها انفتح الباب ليخرج الضيف 
فأتسعت عين زينه ذهولا فالضيف لم يكن إلا مازن من كان يوما خطيبها 
ليقترب منها مازن وعيناه على بطنها ظنا انها تعمل هنا ولكن صوت فريد الذي خرج يطلب من سهر احد الملفات فوقعت عيناه على زينه 
واقفه ليه عندك كده ياحببتي انتي تعرفي بشمهندس مازن
سألها وهو يقترب منهم حتى أصبح جانبها يلف ذراعه على خصرها 
فتعلقت عين مازن على ذراع فريد الملفوفه على خصرها وكفه الذي يستقر علي بطنها المنتفخه فأبتسم بخفه ينفض شروده من حال الدنيا 
ايوه يافريد بيه انا والمدام على معرفه قديمه تقدر تقول كان في بينا قرابه 
احتدت عين فريد للحظات ليهتف مازن قبل ان يرحل 
سعيد بمقابلتك يامدام زينه 
فمسك فريد يدها وأتجه بها نحو غرفة مكتبه لتطالعهم سهر بدهشه ولكن عادت إلى عملها 
ايه القرابه اللي بينكم يازينه 
سألها فريد منتظرا إجابتها فبلعت ريقها بتوتر وهي تراه يتحرك أمامها حانقا
ده مازن يافريد اللي حكتلك عنه 
تجمدت عيناه عليها وعيناها العالقة به تنتظر ردت فعله 
واندفعت نحوه ويتذكر مافعله معها ذلك النذل 
جيتي مع مين الشركه 
فأبتعدت عنه ترفع عيناها نحوه فعلمت انه لا يريد الحديث في ذلك الأمر الذي مضى 
جيت مع إيمان انا وإيمان تعبنا من اللف مع نجاة وسلمى 
ووضعت يدها على بطنها 
ابنك تعب من اللف فقولتله تعالا نروح لبابا 
فضحك وهو يعود لاحتضانها 
ما انتي اللي تعبه نفسك وابني ايه لازمته كل يوم تنزلي 
وقلد صوتها ضاحكا 
هننزل نجيب حاجات العروسه يافريد 
لتبتعد عنه تنظر إليه بوعيد 
ماشي يافريد هنتحاسب في البيت وايه رأيك النهارده هسيبك وهنام تحت مع البنات 
ضحك بقوة على طفولتها المحببه لقلبه 
اعمليها كده وانا هشعلقك بالمسمار 
مزاح وضحكات انستهم الماضي فلم يعدوا يعيشوا الا الحاضر 
وانحنى يلثم خدها بدفئ لينفتح الباب فتركض إيمان نحوه تتعلق به 
خېانه 
واشارت نحو خدها ليحتضنها فريد وضحكاته تعلو من أفعالهم 
فزينه تتشبث به وكأنه لها وحدها وإيمان تدفعها بخفه 
ابعدي يازينه عن اخويا لاعاملك معامله مرات الاب
فدفعتها زينه بيدها مثلما فعلت بها
ماما امينه مش هتسكتلك
فضحك بقوة وهو يرى مناكفتهم فضمهم إليه 
بس خلاص انا بتاعكم انتوا الاتنين ارتحتو 
في زحمة عملها أخرجت هاتفها
كي تطالع صوره الحصريه علي احد المواقع حركت أناملها ببطئ على ملامحه 
تعرف ان النهاردة عيد ميلادك كل سنه وانت طيب 
وسقطت دموعها پقهر لتسمع طرقات سكرتيرتها لتدلف بعدها تخبرها عن اجتماعها 
لتداري نادين عيناها فهل البكاء سيليق بسيدة أعمال 
وانصرفت سكرتيرتها لتغمض عيناها بآلم فمهما اخفت ضعفها ستظل تلك الفتاة التي حين تغفو تضم دوميتها
اليها 
عاد إليها بلهفه وشوق لتتعلق به كالطفله الصغيره 
متسافرش تاني 
فضمھا يوسف إليه بحب 
كان لازم ياحببتي اسافر أول ما
خلصت المؤتمر الطبي جيت علطول
فأبتعدت عنه تعبس بملامحها 
خدني معاك بعد كده 
ليضحك وهو يراها بتلك الهيئه
حاضر 
كلمه حولت شعورها لتبتسم وعادت ټدفن نفسها 
عارفه انك بتضحك عليا بس انا هعمل عبيطه واصدقك 
لتعلو ضحكاته وهو يشعر وكأنه عاد لوطنه وطنه الذي وجده معها 
تجمدت يداه على هاتفه بعد أن سمع ما أخبره به شريكه 
فريد الصاوي رفض انضمام شركتهم لمجموعته الخاصه بمجال المعمار والإنشاء كانت فرصه ذهبيه ولكنها ضاعت والسبب يعرفه تماما من أجل زينه من أجل زوجته 
ونظر لزوجته التي تقترب منه وتحمل فنجان قهوته
مالك يامازن 
ليرمقها بنظرات جافه ونهض من فوق الاريكه يدفعها بذراعه ويترك لها المكان فسقط فنجان القهوة ليتناثر محتواه كما سقطت دموعها 
فهذا هو الرجل الذي أخذته من صديقتها حب دفعت ثمنه 
مازن لم يحبها هو لا يعرف غير قانون واحد البحث عن الربح حتي في المشاعر تزوجها لمكانه عائلتها ليس أكثر 
تركت له نفسها وانجرفت وراء مشاعرها ليتزوجوا بعدما ضاع كل شئ لتشرد في اول ليله لهم وصدي كلماته مازالت عالقة بروحها الجريحة
اوعي تعملي نفسك عروسه ومكسوفه ما كل حاجه اخدتها منك قبل الجواز 
في إحدى قاعات الزفاف كان الكل يلتف حول العروس ويراقصوها بحريه فلا رجالا معهم اليوم استنكر البعض 
الفكرة ان يكون العرس منفصلا ولكن فارس فعلها لنجاة بعد أن طلبت منه ذلك 
نظرت إيمان إلى والدتها وهي تضحك وتشير نحو زينه التي تقف تراقص نجاة بسعاده 
شايفه زينه ياماما لو فريد بس موجود كانت الليله هتقلب عليها 
فأبتمست امينه وهي تطالعهم
خليها تفرح وتتبسط
لتنظر إيمان جانبها فتجد صغيرها يجذبها من فستانها بعد ترك حماتها السيده فوقية لتضحك والدتها عليها 
ابنك عايز يرقص خديه يرقص ياايمان وناديلي خالتك قوليلها كفايه رقص
حاضر ياماما انا مش عارفه متعبوش من الرقص 
وبعد دقائق كانت امينه تحدق بأبنتها التي كانت منذ قليل تستاء من الأمر اما الان تقف بينهم وتتراقص وصغيرها يصفق لها 
لتشعر بلمسه حانية على كتفها فألتفت لتبتسم بسعاده 
تعالى يا نادين ياحببتي 
قبلتها نادين علي خديها بحب وجلست جانبها وهي ترى تلك العائله وكأنها عائلتها التي أعطتها لها الايام 
ضحك أحمد بخفه وهو يسمعها تحكي له عن والدتها في العرس
والله كوكو ديه ست فرفوشه لا انتي ولا شهد طالعين ليها إيمان هي اللي طلعالها 
فعبست سهر بملامحها وهي تسأله
يعني انا نكديه يااحمد 
ليقهقه بصوت صاخب وهو يحتضنها
انا قولت كده 
ومال نحوها يغمز لها بوقاحة 
ده انتي حببتي حببتي 
وضاعت مع كلمه حبه ليغمرها بعاصفته
ضحكت امينه على فعلت ابنتها وهي تعطي شقيقها الفيديو الذي ترقص فيه زينه معها لينظر لزينه التي وقفت خلف والدته كالقط المذعور 
مين ديه 
فنظرت سلمي له 
انا ومراتك إيمان
هي اللي صورتنا وقالتلي نفرج فريد الفيديو 
لتهتف زينه بصياح 
هما يافريد اللي قالولي ارقصي حتى اسأل ماما 
لتحرك امينه رأسها له وهي تكتم ضحكاتها 
ايوه يافريد
فأقترب فريد منها وصړخ بها
على فوق 
فأندفعت راكضه نحو شقتها فنظر لشقيقتيه اللاتي يكتمان ضحكاتهم ويتهامسوا 
الله يرحمك يازينه 
وانصرف هو الآخر فوكظه امينه ابنتيها 
ده هزار ده
لتضحك سلمي وهي تقبل والدتها 
زينه طيبه من خروجه حلوه هتنسي ولا ايه ياايمان 
فضحكت إيمان هي الأخرى مؤكدة على فكرة شقيقتها
بكره ناخدها نفسحها ونجبلها الاكل اللي بتحبه واه علقھ تفوت ولا حد ېموت 
لتركض امينه خلفهم 
طب انا بقى اللى هاخد حق زينه 
حاصرها بين ذراعيه لتتشبث بالجدار خلفها تنظر اليه بتوتر
اسمعني وانا هفهمك الدكتور قالي كل ما ترقصي الفتره ديه اكتر هتولدي بسرعه 
ليحرك حاجبيه وهو يميل نحوها أكثر 
ده كلام الدكتور قولتيلي
واخذ يتذكر لها اليوم الذي طلب منها أن ترقص له كمجرد مزاح 
طب لما طلبت منك ترقصيلي قولت ليه مبعرفش 
فنطرت إليه وابتلعت لعابها تفكر في كڈبة مقنعه
انا هفهمك 
فضحك وهو مستمتع بذعزها 
هتفهميني تاني فهميني يازينه انا سامعك 
وفك حصارها ولكن عاد يحصارها ثانيه وهو يضحك بعدما كادت تفر من امامه
يافريد ده فرح والكل كان بيرقص وكلنا ستات مع بعض 
لتتسع عيناه وهو يسمعها
تصدقي اقنعتيني طيب ما ترقصيلي يازينه 
قالها ليتلاعب بها قليلا
فأتسع بؤبؤ عينيها ورفعت حاجبيها واخذت تحرك رأسها معترضه 
ابدا انت لاء
تعالت ضحكاته بقوة فأنتهزت تلك الفرصه لتهرب من أمامه 
كان يشعر بالمتعه يشعر وكأنه شخصا جديدا يمازح ويضحك وېعنف قليلا ثم يراضي 
ولم يقطع تلك اللحظه الجميله الا رنين هاتفه ليتفاجئ من مكالمه الطبيب المختص بحاله عدلي 
تمطأ في جلسته ونهض يفرك عنقه حانقا من تأخيرها فقد أخبرته دقائق وستعود ووقف خلف باب غرفتهما يسترقي السمع ثم ابتعد يهتف بأسمها
بتعملي ايه كل ده يانجاة 
واخذ يعد الساعات التي ضاعت
ساعه بتخلعي الفستان ساعه تانيه بنصلي وساعه بنتعشا نجاة افتحي الباب انا عايز انام خلاص
وابتعد عن الباب يزفر أنفاسه ببطئ ليسمع صوت المفتاح يتحرك بموضعه 
كان منتظر ظهورها الذي سيقتله لتلمع عيناه وهو يراها تقف كالحورية أمامه ليهمس غير
مصدقا
انا صاحي ولا بحلم 
لتخفض عيناها بخجل تدعو داخلها على إيمان واختيارها لثوبها العاړي 
لا انت صاحي يافارس وانا ملكك وليك
ليتقدم منها خطوة كالمسحور لتتراجع خطوة وقلبها يخفق پجنون وعند اللحظه الحاسمه أرادت أن تركض من أمامه الا انه قبض على يدها مبتسما 
مش بتقولي انا ليك وملكك
ولم تشعر بعدها إلا وهي ملكا له بالفعل 
وقفت أمام منزله تنظر للحديقه التي تحاوط المنزل لتجده يحمل طفله ويلقيه بالهواء ثم يلتقطه والطفل يضحك بصخب وسعاده من مداعبته
سقطت دموعها أسفل نظارتها السوداء كحال باقي ملابسها
فرغم حزنها على فراق والدها وجرحها الذي لم يندمل 
أتت للمرة الاخيره لتغلق تلك الصفحه من حياتها
فهو لم يعد يفكر بها حتى بعدما جاء اليه فريد إيطاليا ليلتقي به ويخبره بكل شئ كي يجمعهم ولكن هو أصبح رجلا آخر غير الذي أحبته 
طارق وفادي نفس الرجل ولكن أحدهم كان يرى الحب اسمي شئ أما الآخر والذي عليه الآن لا يرى الحب الا هراء والنجاح والوصول للقمه هم الأهم
وألتفت بظهرها عائده من حيث أتت فلم يعد للحديث نفع
أمسكت يده وهو يقودها لأول يوم دراسي لها بالجامعه لتكمل دراستها في تخصصها
كانت تشعر بالفخر وهو يعرفها على بعض الاساتذه فمن لا يعرف طبيب مثله
يلا ياحببتي سيبي
ايدي انتي كبرتي خلاص
قالها مازحا لتضحك على تشبثها الطفولي به ولكن المكان جديدا عليها حتى الأشخاص لا ترى نفسها منهم
يوسف خليك معايا
وأنفرجت شفتيه بضحكه وقوره وضم وجهها بين راحتي كفيه
والله انا خلصت دراسه لحد ما استكفيت يلا قطتي شاطره ومبتخافش
فوكظته بخفة على صدره فأرتد للخلف ضاحكا
حسابنا بعدين ياشوشو
لتضحك ثم فرت من أمامه بخطوات سريعه نحو اول محاضراتها
يامجنونه انتي حامل
الكل كان ملتفا نحوها بعدما عادت من المشفى بصغيرها
امينه تجلس جانبها تحتضن الصغير وتبكي وتشم رائحته 
الحمدلله عيشت وشوفت ابنك يابني
ونظرت لفارس ونجاة
عقبالك ياحبيبي
تآلمت نجاة وهي تخاف أن لا تصبح أما وتعطي فارس تلك السعاده التي تراها اليوم في عين فريد
واندفعت سلمي نحو الصغير بعدما عادت من عملها
حبيب قلب عمتو وصل بالسلامه
ضحكاتهم صدحت بسعاده حقيقيه لتسأله والدته
هتسميه ايه يافريد
لتلمع عين فريد وهو ينظر لزينه التي تفتح عيناها بتعب ثم لصغيره
عبدالرحمن
بعد مرور عام
الظلام كان يحاوط الغرفه وحلما يصارعه أحدهم لم يكن ذلك الحلم الا مقتطفات من الماضي عاد عقله لصورة والده ووالدته وصورة لبعض اصدقائه وصوره أخرى لفتاة تلوح له بيدها وصړاخ رجلا به أنه لا يليق بأبنته وسيارة تقترب منه وصړاخ اخر شريط من الماضي مر في غفوته ومع كل ذكرى كانت أنفاسه تعلو والعرق يتصبب من فوق جبينه وانتفض من نومه فزعا وهو يفتح عيناه بصعوبة
انه هو طارق وليس فادي من عاش بأسمه لما يقارب الخمسة أعوام 
لطمھا الصغير على خدها كي تتركه من ذراعيها لتهتف كاميليا 
بتضربني ياابن أحمد 
فضحكت شهد وهي تحادث والدتها عبر الهاتف 
سهر وأحمد فين ياماما 
تنهدت كاميليا بتعب من ملاحقة الصغير الذي يحبو
خرجت تتغدا بره هي وأحمد
وتركت الصغير ارضا بعد أن لطمھا ثانية 
انا مش عارفه الواد ده طالع لمين اختك كانت هاديه 
فتعالت ضحكات شهد وهي تحضر رضعة صغيرتها
اكيد طالع لأحمد 
فهتفت كاميليا بتأكيد 
انا قولت كده برضوه أمتي هتنزلي مصر يابنتي ياريتني ماجوزتك بعيد عني عايزه احضنك أنتي وبنتك
شعرت شهد بحزن والدتها فهي أيضا اشتاقت لها
وارادت اسعادها
ما انا متصله اقولك اني نازله اول الشهر ياماما 
كانت سعاده كاميليا لا توصف بتلك اللحظه ولكن قطعها الصغير الذي أسقط الفازة التي دفعت فيها مالا كثيرا عليها ولكنها أرادت أن تشتريها 
وتغلق شهد معها وضحكاتها تعلو لتتعلق عيناها بصغيرتها المتعلقه بين أحضان والدها ويهبط بها الدرج فأقتربت منه تأخذها 
حبيبت ماما اكيد جوعتي 
فداعب يوسف رأس صغيرته التي تشبهه تماما 
هي جاعت وابوها كمان جاع 
لتعلو ضحكاتها مجددا وكأن هذا اليوم هو يوم الضحك معها
سقط ثم نهض يركض نحو والده وقبل أن يلتقطه بين ذراعيه ليلقيه كالعاده لأعلى سقط الصغير أرضا لتضحك امينه عليه بعدما ركضت نحوه بطعامه 
زينه وسلمى لسا مرجعهوش 
لتنظر الصغير ضاحكه وقد خبئ وجهه في كتف والده بعد ان حمله حتى لا يتناول طعامه 
لا ياحبيبي ما انت عارف اختك مطلعه عينيها عشان تشتري حاجتها ياا مش مصدقه انها كلها أسابيع وتتجوز 
لتدلف سلمي وزينه معا تلك اللحظه فتركض سلمي نحو شقيقها 
فريد هقولك على خبر يفرحك 
فأندفعت زينه نحوها تضع بيدها على فمها ولكن الكلمه قد خرجت وانتهت المفاجأة
زينه حامل 
لتضع امينه يدها علي فمها بسعاده وهي لا تصدق سترى طفلا اخر لابنها 
دلفت نجاة لغرفته بالمشفي وهي تشعر بالحماس فاليوم ستعرف نوع طفليها 
لتتجمد نظراتها علي المرأة والرجل الذي معها لم تكن المرأة إلا زوجته والرجل هو طليقها 
برودة دبت في اوصالها ليهتف الواقف 
نجاة 
تعجب فارس من معرفتهم ببعضهم وقبل أن يسأل عن شئ اقتربت نجاة منه تحتضنه 
عطلتك ياحبيبي 
فنظر فارس إلى الرجل الذي ألتف نحوهم ثم غادر خلف زوجته مطأطأ الرأس فقد اتي اليوم مع
زوجته للفحص بعد ان اخبرهم احد اقاربهم عن ذلك الطبيب الماهر في تخصصه
انتي تعرفيهم يانجاة
فأغمضت عيناها وهي تلمس بطنها تتذكر يوم طلاقها 
ده كان طليقي 
نهضت
من فوق مقعدها ببذلتها العمليه الانيقه تنتظر الضيف الذي لم يرد أن يصرح عن هويته لسكرتيرتها 
طرقت بحذائها ذو الكعب العالي على الأرض وهي تقف تطالع باب غرفة مكتبها المغلق 
وانفتح الباب لتهتف بثقل 
طارق 
فأبتسم طارق وأقترب منها يهتف بلهفة وشوق
ايوه يانادين طارق مش فادي النويري
حكايه مر فيها كل شئ حزن وسعاده كسر وجبر خذلان وايد تسند وتمحي الآلم 
امسك يدها يتجه بها نحو احد الطاولات بعدما باركوا لنادين وطارق علي زواجهم 
وازاح لها مقعدها ليجلسها كالأميرات فأبتسمت بدلال 
فريد متكسفنيش 
وجلس جوارها يضحك على خجلها حين
يغدق عليها بحنانه أمام الناس 
بدلعك ياحببتي مدلعش يعني وبعدين تيجي تقوليلي فين الاهتمام والدلع بتاع زمان 
فنظرت إليه ثم مالت نحوه بغنج 
لو مكنتش انت هتدلعني مين هيدلعني 
فضحك بقوة وهو يطالع الجالسين حولهم 
زينه نلم نفسنا ياحببتي وبلاش الجنون اللي بيظهر فجأه ده ما انتي من لحظة كنتي مكسوفه 
فألتصقت به أكثر ورفعت يدها نحو رابطه عنقه تتظاهر في أحكام ربطها
له ولكنه كان يفهمها 
فنهض وجذبها من يدها ثم سحبها خلفه برفق 
يبقى كده نروح بيتنا احسن
تمت بحمدالله 
بقلم سهام صادق

تم نسخ الرابط