رواية توكيل رسمي زيزي

لمحة نيوز

evening دادي !
سفيان بجمود كنتي فين 
ميرا كنت سهرانة . With my friends
رفع الهاتف أمام عيناها قائلا 
ميرا و هي تزفر بضيق 
دادي بليز .. Be quite
أنا مش آملت عملت هاجة حاجة غلط . ده My Boyfriend و مسلم زيي . مش إنت كنت آيز عايز كده !!
كانت نبرتها متثاقلة قليلا حيث بدت و كأنها إستيقظت من النوم للتو ليشك سفيان بأمرها
تعالي هنا !
و تشمم الهواء الخارج من رئتيها ..
نهآاارك إسوود .. صاح سفيان پغضب شديد 
إنتي شاربة 
إنفعلت ميرا 
let me go ..
إحتقنت نظرات سفيان و قست تعابير وجهه بشدة فلم يشعر بنفسه إلا و
كانت شديدة أردتها أرضا في الحال لكن صډمتها كانت أشد
رمقته بعدم تصديق و سيطر الڠضب عليها و تآكلها
صاړخة I Hate you . أنا بكرهك !
ثم وثبت قائمة و ركضت بسرعة بإتجاه غرفتها ..
ليه كده يا سفيان ! .. قالتها وفاء لائمة
ثم أسرعت لتلحق بإبنة أخيها بينما زفر سفيان
لتسقط شظايا متناثرة ....... !!!!!!!!!
يتبع ...
10 11
كراهية ! 
كان سفيان يقف أمام غرفة إبنته ... مستندا علي درابزون الدرچ يستمع إلي بكائها الحار و قلبه يغلي في صدره
لكنها لم تهون عليه و بنفس الوقت يود لو يلج و يبرحها ضړبا قاسېا .. فمازالت صورتها و الشاب المراهق عالقة برأسه
فتاته الصغيرة ملاكه عمله النظيف الشئ الوحيد الذي يستطيع التباهي به أمام الجميع مع أول محاولة لإفسادها إستجابت
لكنه لن يسمح بهذا .. لا لها أول لغيرها لن تلوث فردوسه الصغيرة طالما هو علي قيد الحياة ...
إنفتح باب غرفتها في هذه اللحظة فإلتفت سيفان بسرعة و مضي صوب الطبيب صائحا 
طمني يا رأفت !
البت كويسة و لا لأ 
رأفت و هو يغلق الباب بهدوء 
شششش وطي صوتك شوية يا سفيان بيه . البنت مڼهارة مش حمل العصبية بتاعتك دي
سفيان بإنفعال بلا مڼهارة بلا قووولي فيها إيه حصلها حاجة 
رأفت بضيق يا سيدي بنتك زي الفل . محدش قرب منها و صاغ سليم إطمن
و هنا هدأ سفيان نسبيا و إرتخت عضلات جسمه لكن ظل صدره يعلو و يهبط من فرط تنفسه العڼيف 
لازم تهدا شوية .. قالها رأفت بجدية و أكمل 
إللي عرفته من وفاء هانم إن البنت طول عمرها عايشة برا
إنت إزاي عايزها تغير نمط حياتها
بين يوم و ليلة مش ممكن ده يحصل بالسرعة دي لازم تديها وقتها و يكون نفسك طويل الطريقة دي ماتنفعش يا سفيان بيه
سفيان بنفاذ صبر 
و الله أنا ماعرفش إلا الطريقة دي . و هي ڠصب عنها هتمشي علي مزاجي و إلا و رحمة أمي ھڨتلها .. كان يتعمد رفع صوته لتسمعه
قطب رأفت حاجبيه و قال پغضب 
إنت همجي دايما حتي مع بنتك Sorry بس إنت كده مش أب مثالي بالعكس إنت هتخلبها تاخد موقف منك و هتبني بينكوا سور مش هتعرف تعديه أبدا
سفيان بغلظة مالكش دعوة إنت يا رأفت . دي بنتي و أنا حر فيها أربيها زي ما أنا عايز
رمقه رأفت بغيظ و قال بإقتضاب 
طيب . براحتك .. عموما هي كويسة مافيهاش حاجة لو تكرمت بس متضغطش علي أعصابها عشان نفسيتها مدمرة
عن إذنك ! .. و رحل
لكن سفيان لم يأخذ بنصيحته بل مشي نحو غرفتها و الشرر يتطاير من عينيه ..
دفع الباب بقوة لترتعد ميرا المستقرة بأحضان عمتها
أخذت ترتجف كالعصفورة و هي تنظر له پخوف و كراهية في آن لقد آلمته تلك النظرات لكنه وضع حجر علي قلبه
إسمعي يابت .. إنتي صحيح بنتي الوحيدة و كل إللي معايا في الأخر هيبقي ملكك لوحدك و قولتلك قبل كده أنا أد إيه بحبك و طلباتك كلها أوامر و أحلامك هحققها لك و مش هخلي في نفسك حاجة
و حياتك عندي بأيديا و مش هحزن عليكي
إرتفع صوت نشيجها و هطلت دموعها الملتهبة علي خديها كالشلالات
كانت تنتفض و تتقلص بعصبية بين ذراعي وفاء ... لتصيح الأخيرة پغضب 
سفيآااان .. بس خلاص كفاية البنت ھتموت من الړعب حرام عليك . إنت عايز تعمل فيها إيه كفاية عليها إللي عمله الدكتور مش مقدر إنها مخضۏضة و جاي تكمل عليها
!! من فضلك إطلع برا دلوقتي
تجاهل سفيان كلمة أخته و إستطرد بصرامة شديدة 
من بكرة كل حاجة مسحوبة منك .. مافيش خروج من البيت مافيش مدرسة مافيش موبايل كمان
لما تتعدلي و تمشي علي مزاجي هترجعي تاني بنتي إللي بحبها و بثق فيها . لكن من الساعة دي آبتدا عقابك
youre punished يعني .. تصبحي علي خير
و خرج متوجها إلي غرفته و هو يشعر بضيق لا يحتمل
ففد قسي عليها أكثر مما توقع و هو لم يتفق مع نفسه علي كل هذا ...
مضي إسبوع بعد ذلك و كلا من الأب و إبنته علي حدة ...
كانت ميرا ملتزمة غرفتها و كان سفيان مشغولا بأعماله فلم يضنيه الحنين إليها كثيرا
و أنه يحبها كثيرا و يخشى عليها من الهواء
لكن روح الأبوة تغلبت عليه و فضل أن يتركها لفترة قليلة حتي تدرك خطأها بنفسها ثم يذهب هو و يصالحها ...
أتي صباح جديد ... و إعتزم سفيان الخروج من المنزل
ليصطدم بصديقه سامح عند البوابة ..
سامح بإستغراب الله ! رايح فين علي الصبح كده 
سفيان بتعجل عندي مشوار مآجله من فترة لازم أعمله إنهاردة
سامح بفضول مشوار إيه ده 
سفيان بفتور مالكش دعوة يا سامح
سامح بقي كده ماشي
بس كنت جايلك عشان نظبط معاد للچماعة الطلاينة . الناس بتعونا هنا محتاجين شحنة جديدة
سفيان بعدين يا سامح لما أرجع . مش وقته الكلام ده .. و جاء ليذهب فأستوقفه سامح 
طيب إستني .. هي ميرا مش هتروح المدرسة إنهاردة 
سفيان بصرامة لأ
سامح بنفاذ صبر 
إنت هتفضل محدد إقامتها كده لحد إمتي !
سفيان بجدية سامح مش هتبقي إنت و وفاء عليا . دي بنتي و محدش عارف مصلحتها غيري . مش عايز رغي كتير بقي .. سلام
و رحل ...
ليتنهد سامح بإستسلام ثم يمضي إلي داخل البيت
لم يجد أحد هنا .. فرفع رأسه ناظرا للطابق العلوي
تردد قليلا لكنه حسم أمره و صعد إلي غرفة ميرا
دق الباب ثلاث مرات و لكنه لم يحصل علي رد .. فإدار المقبض و ورابه قليلا ثم أطل برأسه هاتفا 
ميرا .. أنا سامح . ممكن أدخل 
كانت الغرفة مظلمة أضأت فجأة و ظهرت ميرا في فراشها
إبتسمت و هي تقول بصوتها الرقيق 
إتفضل سامه سامح 
ولج سامح و أغلق الباب خلفه ..
ميرا بإبتسامة شاحبة 
Fine و إنت 
سامح طول ما إنتي كويسة أنا كويس .. و دقق النظر في وجهها الذابل و قال 
ميرا إنتي خاسة و شكلك مرهق أووي
إنتي مش بتاكلي و لا إيه !
نظرت ميرا له
و قالت بحزن 
مش ليا نفس
سامح بلطف ليه بس يا قمر إنتي لسا مضايقة من بابا يعني 
تفجرت من عيناها الدموع و إنهمرت بغزارة فتقلص وجه سامح و هو يقول بجزع 
لأ . ماتعيطيش بليز .. عشان خاطري !
و مد إبهامه ليزيل دموعها فإندفعت بإتجاهه و طوقت عنقه مجهشة بالبكاء
..
تفاجأ
سامح و إرتبك من قربها الزائد منه حاول أن يتصرف بسرعة ... و هو يقول مغالبا توتره 
بس .. بس يا حبيبتي . Its okay
ماتزعليش . كفاية عياط عشان خاطري
ميرا و هي تئن بحرارة 
دادي بيكرهني .. مش آيزني عايزني 
آيز عايز ميرا ټموت يا سامه سامح 
سامح إيه إللي بتقوليه
ده يا حبيبتي مستحيل طبعا باباكي بيحبك . بيحبك جدا كمان و مابيحبش حد غيرك
هو بس زعلان منك شوية
ميرا پبكاء No مش بيهبني بيحبني 
و أنا خلاص بكرهه
سامح لأ ماتقوليش كده . ده باباكي يا ميرا عيب .. ثم أبعدها عنه قليلا و أكمل بهدوء 
سفيان بيحب ميرا . صدقيني I swear إنه مابيحبش حد أدك .. و لا أنا كمان !
ميرا و هي تفرك عينها بقبضتها 
أنا كمان بهبك بحبك سامه سامح 
Youre so kind .. مش زي دادي
إنتي بقيتي أحلي حاجة في حياتي . من ساعة ما جيتي و أنا شايف الدنيا بلون تاني خالص
سايرته ميرا بحسن نية و ردت 
Thanks سامه سامح 
سامح بحنان إطمني يا حبيبتي . أوعدك إني هكلم سفيان و هخليه يجي يصالحك و هترجعي مدرستك قريب جدا و هتعملي كل إللي أنتي عايزاه
و دخلت وفاء في هذه اللحظة ...
أسرع سامح و تحفظ في جلسته رسم علي وجهه تعابير الحزم بينما أقبلت وفاء نحوهما حاملة صينية الطعام
عقدت حاجبيها و هي تقول بإستغراب 
الله ! سامح هنا .. محدش قالي
سامح بإبتسامة هادئة 
أنا لسا واصل من 10 دقايق . إزيك يا وفاء 
وفاء بإبتسامة ذات مغزى 
سامح أنا تمام الحمدلله
وفاء كويس إنك جيت محتاجة مساعدتك . ميرا بتغلبني في أكلها و مش بترضي تاكل بسهولة أبدا
نظر سامح إلي ميرا و قال بعتاب 
ده كلام بردو لأ لازم تاكلي يا حبيبتي صحتك تتأثر كده
وفاء قولها
أمسك سامح بصحن الحساء و قال 
ميرا مش هتكسفني و هتاكل من إيدي
صح يا قمر 
إبتسمت ميرا برقة و أومأت رأسها بالإيجاب
ليرد سامح لها الإبتسامة ثم يبدأ بإطعامها بيده شاعرا بمتعة لا توصف بينما تشجعه المسكينة وفاء و هي تجهل نواياه الخفية تماما ...
في منزل يارا ...
تعود من عملها علي نحو الظهيرة تجد أمها في إستقبالها بالصالة فتتجه إليها مباشرة
يارا بتساؤل في إيه يا ماما ! أول مرة تستعجليني كده إنهاردة حصل إيه 
ميرڤت بحبور كبير 
حبيبة قلبي . مش هتصدقي .. متقدملك عريس زي الفل لأ و مستقتل عليكي كمان
يارا بضيق شديد 
تآااااني يا ماما .. إبن أختك الرزل تآاني !!!
ميرڤت لأ لأ مش أحمد إطمني . واحد تاني خالص
يارا بإستغراب واحد تاني !
مين 
ميرڤت بإبتسامة عريضة 
سفيان الدآااغر . أكيد عارفاه صاحب El Dagheer Holding .... !!!!!!!
يتبع ...
الفصل 11 
أسود ! 
كانت يارا تقود سيارتها بسرعة لم تعتادها من قبل ...
عندما دق هاتفهها للمرة العاشرة حتي الآن و بالطبع هي والدتها .. لم تنفك عن إلحاحها منذ غادرت إبنتها المنزل و هي لا تلوي سوي علي الشړ
تآففت يارا بضيق و ردت علي أمها 
ألو يا ماما !
ميرڤت بصوت غاضب 
إنتي سبتيني و نزلتي علي فين يا بنت أنا مش كنت بكلمك !!
يارا بحنق أنا نزلت و سبتك يا ماما عشان أوقف الشخص ده عند حده . إللي دخل بيتنا من ورايا و قال عايز يحطني أمام الأمر الواقع بس أنا هاوريه و هعرفه أنا مين كويس
ميرڤت الله يخربيتك هتعملي إيه إحنا إدينا الراجل كلمة خلاص و عمك قاله إنك موافقة
يارا بعصبية أنا و عمي هنتحاسب علي الموافقة إللي إخترعها دي بس لما أرجع
دلوقتي إقفلي يا ماما أنا سايقة و مش حلو الإنفعال ده مع سرعة 200 . باي .. و أقفلت الخط
ترجلت من سيارتها و مشت نحو البوابة المحفوفة
بالحرس
كانت خطواتها مهرولة وجهها أحمر كالطماطم و عينيها تقدحان شرارات خطېرة
وقف الحارس الأضخم بوجهها قائلا 
إيه يا أنسة علي فين 
يارا بحدة إوعي من طريقي أنا داخلة أقابل إللي مشغلك
الحارس برعونة داخلة إيه هي واكلة منغير بواب !
و بعدين إيه إللي مشغلك دي إسمه سفيان باشا الداغر
يارا بإنفعال البرنس .. الملك . الكونت .. عايزة أقابله
إبتسم الحارس و هو ينظر لها بخبث و قال 
مش حضرتك بردو إللي كنتي هنا من فترة عموما سفيان باشا قالنا إنك جاية دلوقتي . جنابه مستنيكي جوا
إتفضلي ... و أفسح لها مجالا للدخول
نظرت حياله بقلق لكنها دخلت متظاهرة بالحزم و الصرامة ..
واكبها الحارس حتي المدخل دق الجرس لتفتح الخادمة بعد لحظات
رمقت الضيفة بنظرات مريبة ثم نظرت للحارس نظرة ذات مغزي و قالت 
خير يا أبو زياد 
الحارس دي الأنسة يارا يا حنان
الخادمة و هي تشمل يارا بنظرات متفحصة 
أه طبعا .. أهلا و سهلا بحضرتك . إتفضلي سفيان بيه منتظرك في مكتبه
أوصلتها الخادمة عند مكتب سفيان ... وقفت أمام الباب لحظة فسمعت صوت سفيان يقول 
إدخل !
فتحت الخادمة الباب ثم غادرت لتدخل يارا و ترى غرفة مرتفعة السقف لها نوافذ طويلة و جدران مغطاة بألواح خشبية داكنة
و رفوف الكتب تحتل القسم الأكبر من الغرفة
لم ترى يارا في حياتها كمية كبيرة من الكتب كما تري في هذا المكان الآن ..
و وقعت عيناها عليه
كان معطيا ظهره لها رأته يقف عند طاولة متوسطة بغرب الغرفة ممسكا بغطاء حوض السمك و بيده الأخري يسقط الطعام في الماء ليطعم سمكاته الصغيرة ..
كنت متأكد إنك جاية ! .. قالها سفيان بصوته الواضح المرتب و أكمل 
علي فكرة والدتك ست لطيفة أوي و مضيافة . أنا تقريبا كلت و شربت من كل حاجة عندكوا . ده غير إن أنا و هي بقينا صحاب و حبايب يعني لما نتجوز و فكرتي تنكدي عليا هي إللي هتجبلي حقي
يارا بنبرة محتدمة 
نتجوز ! ده عشم إبليس في الجنة
إنت إتجرأت عليا أووي . بس أنا بقي جاية أجيب أخرك
و هنا إلتفت سفيان لها ..
حلو أوي .. قالها مبتسما و تابع 
أنا دايما بحب النهايات السعيدة و أهو تكوني وفرتي عليا كتير
يارا بنظرات محتقنة 
بس للآسف النهاية دي هتبقي سودة علي دماغك إن شاء الله و مش هتعجبك أبدا
ضحك سفيان بقوة و قال و هو مشي ناحيتها 
أنا بموووت في الغوامق . ماعندكيش فكرة بحب الألوان دي أد إيه .. خصوصا الأسود . مش بيقولوا عليه ملك الألوان 
يارا بحدة إنت عايز مني إيه 
سفيان قولتلك أنا عايز منك إيه .. عايز إتجوزك
يارا ليه إشمعنا أنا بالذات ما إنت راجل غني و وسيم و مركزك مرموق يعني أي بنت ممكن تقبلك
ليه أنا 
سفيان عجبتيني يا يارا . ما أنا كان قدامي بنات العالم طول السنين إللي فاتت . لكن و لا واحدة عرفت تدخل مزاجي زيك .. إنتي فيكي كل المواصفات إللي أنا عايزاها
شكلك و مضمونك و أنا مش هرتاح إلا و إنتي معايا
هنا
في بيتي . مراتي
يارا حتي لو أنا مش عايزاك حتي لو هتتجوزني و إنت عارف إني مش راضية و مڠصوبة !!
سفيان رغبتي فيكي هتتغلب علي أي شعور تاني ممكن أحس بيه . إنتي عارفة أنا بقالي أد إيه مالمستش ست 
أحمر وجهها غيظا و قالت 
لأ ده إنت كده جبلة بقي
و ماعندكش ډم
بقولك أنا مش عايزاك هتتجوزني بالعافية !
سفيان بإبتسامة يا حبيبتي و الله إنتي واخدة عني فكرة غلط . أنا مابحبش الڠصب .. أنا بحب حاجات تانية أقوي بكتييييير
زمت شفتاها قائلة بحسم 
أنا مش هتجوزك لإن الجواز مش بالعافية و عايزاك تبعد عن طريقي من فضلك . كفاية أوي لحد كده
سفيان و هو يضحك 
يارا و قد أقشعر بدنها خوفا 
إنت فعلا مچرم . مش معقوول !!
بنتك ! .. علقت يارا بدهشة
إنت متجوز و مخلف كمان 
سفيان بإبتسامة كنت متجوز و طلقتها من 7 سنين
و أه مخلف . ميرا عندها 16 سنة
فغرت يارا فاهها بدهشة مضاعفة ليكمل سفيان ضاحكا 
أصلي كنت صغير لما إتجوزت أمها . كنت بدرس في أمريكا و هي كانت زميلتي حبينا بعض و إتجوزنا و خلفت ميرا و أنا عندي 21 سنة و هي دلوقتي عايشة معايا هنا
مدت يارا يدها و حاولت دفعه من أمامها و هي تقول 
كل ده مايهمنيش . أرجوك شيلني من دماغك أنا مابقتش عارفة أمارس حياتي الطبيعية بسببك
إبتعد سفيان عن طريقها بإرادته ثم قال بجدية تامة 
مش هشيلك يا يارا . أنا دلوقتي بكلمك بمنتهي الصراحة
لو مش هتجيلي بمزاجك هاجيبك أنا ڠصب عنك بس ساعتها هتزعلي أوي و أنا مش مسؤول لأني عملت إللي عليا و دخلت البيت من بابه زي ما بيقولوا .. وافقي . إنتي خسرانة إيه مش يمكن أطلع كويس !
سفيان طيب مش كويس .. بس هخليكي برنسيسة . كل إللي إنتي عايزاه هعملهلك
سفيان بإبتسامة مرواغة 
أنا بتاجر في كل حاجة . بس واضح إن عندك مشكلة شخصية 
يارا دي مش شخصية . دي عامة و الحكم فيها إعدام بدون رأفة
سفيان بثقة محدش يقدر يعدمني . رأس مالي هو إللي موقف البلد دي علي رجليها منغيري كل حاجة تقع
زراعة صناعة تجارة .. إنتي ماسمعتيش عن ال Holding و لا إيه 
يارا بتحد بردو مش هتورط فيك . الدنيا ماخلصتش دورلك علي غيري يا سفيان بيه .. سلام
و إستدارت مغادرة
سفيان بصوت مرتفع بمسحة ضحك 
إنتي كده إللي إختارتي إتعامل Direct معاكي .. و هو كذلك يا حضرة الصحافية المبجلة ...... !!!!!!!!!
يتبع ...
14 1516
موعد ! 
في ڤيلا آلداغر ...
كانت وفاء تقف أمام النافذة لم تتوقف لحظة عن المراقبة منذ رحيل أخيها و حبيبها .. سامح
حاولت الإتصال بكليهما عدة مرات و لكن دون جدوي لم تحصل علي أي رد
و في الأخير عند أول ضوء لفجر اليوم الجديد رأت وفاء البوابة الرئيسية تفتح و تمر منها سيارة أخيها أولا ثم سيارات أفراد الحراسة ..
ركضت وفاء إليهم علي الفور فتحت
باب المنزل لتري سفيان يصعد الدرجات و هو يحمل إبنته علي ذراعيه ملفوفة بملاءة
غطت فمها بكفيها و هي تقول پذعر 
إيه إللي حصل يا سفيان مالها ميرا 
لكنه لم يرد و تابع سيره للداخل ..
وفاء بإنفعال إنت مابتردش عليا ليه بقولك البنت مالها 
أمسك سامح بكتفها و ضغط عليه قائلا بصرامة 
وفاء .. إهدي دلوقتي . أنا هبقي أحكيلك علي كل حاجة
بعدين بس ماتتكلميش مع سفيان نهائي
نظرت له و قالت بقلق 
أنا خاېفة علي البنت . إنت مش شايفها عاملة إزاي !
إنتوا جبتوها منين يا سامح !!
زفر سامح مغمض العينين و تمتم بنفاذ صبر 
جبناها من Night club . إرتاحتي 
شهقت وفاء پصدمة و قالت 
يانهار إسود .. طب قولي إيه إللي عمل فيها كده و حصلها إيه 
سامح بضيق شديد 
مش وقتك خآاالص يا وفاء قولتلك إهدي لما نطمن علي البنت الأول
و هنا دوي صوت سفيان من الأعلي 
وفآاااااااء
رفعت رأسها هاتفة 
جآاااية .. ثم إلتفتت إلي سامح مكملة 
خليك هنا ماتمشيش . و أنا هبعتلك الخادمة تشوف طلباتك إنت مالحفتش تتعشا أصلا
سامح أنا قاعد إطمني بس شكرا أنا مش جعان عايز فنجان قهوة بس
وفاء بحزم هتاكل حاجة الأول . ماتنفعش القهوة علي معدة فاضية
و ذهبت إلي المطبخ لتبعث له بخادمة تأتي بطلباته ثم صعدت إلي أخيها ....
.........
في غرفة ميرا ... بعد أن سطحها والدها علي فراشها ألقي بنفسه جالسا بجوارها
وضع رأسه بين يديه و أخذ التفكير يغزو رأسه كأفواج من الحشرات راحت تتأكله حتي إنتابه ألم لا يحتمل
طنين مستمر في أذنيه لم ينقطع إلا بمجيئ أخته ..
سفيان ! .. قالتها وفاء عندما ولجت إلي الغرفة
أردفت و هي تمضي صوب ميرا مباشرة 
البنت صحيت هي نايمة يعني و لا مغم عليها 
سفيان بصوت جاف و شاربة يا وفاء .. ثم قام من مكانه مكملا بإيجاز 
عايزك تكشفيلي عليها . شوفيها كويسة و لا لأ
أنا مستني برا .. و خرج بخطي ثابتة و أغلق الباب خلفه
إنقبض قلب وفاء بقوة و فورا أخذت تقوم بتنفيذ ما طلبه منها سفيان ...
بعد برهة من الزمن ...
تخرج وفاء من غرفة ميرا لتجد شقيقها متكئا علي سور الدرج إستدار حين سمع الباب ينفتح
شاهد أخته و هي تقبل عليه مبتسمة براحة ثم تقول 
الحمدلله . ميرا كويسة يا حبيبي إطمن
أومأ سفيان رأسه و نظر للجهة الأخري بشرود
وضعت وفاء يدها علي كتفه و قالت بلطف 
أنا عارفة إن بنتك شوكة في ضهرك يا سفيان . و عارفة إنها تعبتك في الفترة القصيرة إللي قضتها هنا معانا
بس بردو عارفة إنك أدها .. دي مسألة وقت . مش عايزاك تشيل هم كله هيبقي كويس
أزال سفيان يدها عنه و إتجه للأسفل و هو يقول 
خليكي جمبها يا وفاء . و لو فاقت في أي وقت ماتكلميهاش و ماتجيبلهاش سيرة عن أي حاجة . سبيها لحد ما أجيلها أنا !...
كان يوسف محتجزا
بنفس السرداب الذي حبست فيه يارا من قبل ...
كان يسمع أصواتهم فئران هنا و هناك و رائحة عفن و رطوبة شديدة ...
أعصابه علي حافة الإنهيار و لكنه لا يستطيع أن ېصرخ أو يستغيث فهو بدون ذلك الرباط الذي يكمم فمه لا يقدر علي بذل أي مجهود
فقد أجهز سفيان عليه تماما و لم يترك فيه منطقة سليمة
كان البكاء هو الشئ الوحيد المتاح له فظل يبكي و يذرف دموعه بصمت ...
حتي سمع أصوات أقدام تقترب من السرداب و لحظات و سمع مفتاحا يدور بقفل الباب ثم ينفتح الباب و يفاجئه نورا أعمي بصره
إنه ضوء النهار غمر المكان كله بلحظة ... و شيئا فشئ إتضحت الرؤية أكثر لدي يوسف
حيث رأي سفيان يقترب منه بخطوات وئيدة لترتعد فرائصه و ترتسم علامات الذعر علي وجهه و هو ينظر إليه مترقبا مصيره المفجع
لكن سفيان توقف فجأة علي بعد مسافة قليلة منه و شد كرسي و جلس قبالته مادا جسمه للأمام ..
إنت عايز إيه من بنتي ياض
.. قالها سفيان بصوت أجش مثقل بالڠضب
نظر يوسف له و هز رأسه للجانبين و عيناه تلتمعان بالدموع ..
سفيان بإبتسامة ساخرة 
أه إنت مش عارف تتكلم عشان الرباط علي بؤك ده !
أوك ثواني .. و نادي علي الحارس الذي تركه أمام الباب
ولج الحارس الضخم فأمره سفيان بإزالة الكمامة عن فم يوسف ليفعل ما أمر به ثم يخرج في هدوء تام ..
ها بقي . ما ردتش عليا ! .. قالها سفيان بهدوء متكلف
يوسف بنبرة مهزوزة 
أنا . ب بح بحبها .. و الله يا أنكل بحبها
سفيان و هو يكظم غيظه قدر إستطاعته 
اطعه سفيان صائحا و هو يهب واقفا پعنف و أكمل و هو يحدجه بنظرات مشټعلة 
لأنك لو كنت عملتها ماكنش زمانك قاعد قدامي
دلوقتي .. كان زمانك في دورة هضم في بطون الكلاب بتوعي
يوسف برجاء و الله أنا ماكنش قصدي آذيها . أرجوك .. أنا حبيتها و إنت حاولت تبعدها عني
سفيان حاولت !
حبيبي . أنا سفيان الداغر لما بعوز أعمل حاجة بعملها مش بحاول .. و أديك إنت إللي حاولت تلوي دراعي و تاخد بنتي مني . حصل إيه بقي ماقدرتش تمس منها شعرة و جبتك هنا في مكان محدش يقدر يوصلك فيه . يعني ممكن ټموت و تعفن و لا هتلاقي لك صاحب يسأل عليك
تردد يوسف لكنه قال مغالبا خوفه 
إنت ماتعرفش أنا إبن مين . أبويا زمانه بيدور عليا
مش هيسكت
سفيان بسخرية خليه يدور عليك . إن شاء الله يلاقيك في الأخرة .. و أكمل بلهجة قاتمة 
هتقعد هنا إسبوع منغير أكل و شرب . و الله قدرت تستحمل و الروح فضلت فيك هاسيبك تخرج . ماقدرتش و سلمت روحك لربنا هتفضل هنا لحد ما جثتك تفني لوحدها
سلام يا .. چو !
و خرج تاركا إياه يتخبط في الكرسي صارخا 
إستني .. يا سفيان بيه . أرجوووك ماتسبنيش كده
أنا آسف و الله هعملك إللي إنت عايزه . بس خرجني من هنآااااااا . يا سفيان
بيه !
و لكن دون فائدة ذهبت إستجداءاته كلها أدراج الرياح بينما ذهب سفيان إلي منزله شاعرا بقليل من صفو البال ...
في منزل يارا ... يدق الهاتف بالصالة
فتسمعه يارا و هي بغرفتها تقوم لتذهب إليه لكن ينقطع الرنين و تجد أمها قد سبقتها
تراها مغتبطة كثيرا و هي تتحدث إلي الطرف الأخر
وقفت لتتسمع عاقدة ذراعيها أمام صدرها ...
ميرڤت بسعادة كبيرة 
أيوه يا سامي .. فهمت أه .. إنهاردة الساعة 8 .. إنت تيجي بدري بقي .. إن شاء الله .. كله هيبقي تمام ماتقلقش .. أيوه إنهاردة أجازة يارا .. ماشي .. مع السلامة
و أففلت ..
عمي كان عايز إيه يا ماما .. تساءلت يارا من مكانها
ميرڤت و هي تلتفت لها 
بسم الله الرحمن الرحيم . مش تكحي يابنتي و لا تقولي حاجة فزعتيني
يارا مكررة عمي كان عايز إيه يا ماما 
تنهدت ميرڤت بنفاذ صبر و قالت 
كان بيتصل يأكدلي المعاد
يارا معاد إيه 
ميرڤت سفيان الداغر إتصل بعمك إمبارح و حدد معاد عشان يجي يخطبك إنهاردة
زفرت يارا بقوة و قال بضيق 
إنتي مصممة يعني 
ميرڤت بإصرار أيوووه و مش هلاقي لك جوازة أحسن من دي . الراجل زي الفل مايترفضش
زمت يارا شفتاها و قالت بعزم 
ماشي .. خليه يجي . و أنا هثبتلك أنه مش مدهش أوي
كده ....... !!!!!!!
يتبع ...
الفصل 15 
غير متوقع ! 
بعد يوم طويل و شاق ... من المتوقع أن يكون سفيان هنا الآن داخل حمامه الفخم واقفا تحت رذاذ المياه الدافئة ينعش نفسه و يصفي ذهنه
فهو لم ينم منذ ليلة أمس قضي ثمانية عشر ساعة بدون نوم و من المقرر ذهابه إلي منزل يارا بعد ساعة من الآن وفقا لإتفاقه مع عمها
برغم إرهاقه و تعبه إلا أنه مصمم علي الذهاب إلي تلك البريئة المستوحشة لقد ختمت علي صدره و لا يجوز أن يبتر صدره غير ممكن ...
أخيرا يفرغ سفيان من حمامه الذي إستغرق وقتا أطول من المعتاد
يخرج إلي غرفته يجد بذلته التي أوصي عليها منذ إسبوع ملقاة علي سريره بجوارها علبة مخملية صغيرة إلتقطها سفيان و فتحها فإذا بقطعة ماس براقة تضوي وسط إطار ذهبي لخاتم ثمين جدا
أخذ نفسا عميقا أمام جمال هذه القطعة الخلابة المصنوعة بدقة بالغة و التي ترسل إنعكاسات بجميع الألوان حتي في ضوء الغرفة الخاڤت ..
أقفل العلبة و أعادها حيث كانت ثم باشر بتجهيز نفسه
بعد أن قام بتصفيف شعره إرتدي البذلة الفاخرة ذات القميص الأسود و السترة القاتمة لم يرفق معها ربطة عنق و ترك الثلاثة أزارار العليا دون إغلاق .. إنتعل جزمته السوداء اللامعة كالمرايا و علق قلادته الذهبية بعنقه ثم إرتدي ساعة يده الضخمة المصنوعة من الذهب أيضا و تطيب بعطره النفاذ
لم يكثر منه لشدة تركبيته المركزة ...
يضع علبة المجوهرات الصغيرة بجيب سترته الداخلي و يخرج من غرفته متجها إلي غرفة ميرا أولا
أمسك بالمقبض و فتح الباب بدون إستئذان
كانت وفاء بالداخل تجلس بجوار إبنة أخيها و في يدها صحن طعام كانت تحاول إطعامها لكن يبدو أن ميرا لم تقبل ...
سفيان ! .. قالتها وفاء و هي تنظر نحو أخيها و تابعت بقلق 
أنا كنت بأكل ميرا الغدا بتعاها . بس هي مغلباني شوية .. و صمتت حائرة
إطلعي و سبينا لوحدنا شوية يا وفاء .. قالها سفيان بصوت صارم دون أن يحيد ناظريه عن إبنته
وفاء بتوتر أسيبكوا لوحدكوا ! سفي آا ..
وفاء
! .. قاطعها سفيان و هو ينظر لها بقوة و تابع 
من فضلك . إطلعي و سبيني مع بنتي شوية
نظرت له بغير ثقة لكنها إنصاعت له و قامت ..
همست بأذنه حين مرت بمحاذاته 
سفيان بليز بالراحة
عليها . عشان خاطري البنت بجد مش حملك . خليك لطيف بلييييز . و أه أنا أسفة حكتلها علي حاجة كنت مضطرة و الله .. و إنطلقت خارجة بسرعة
ثبت سفيان بمكانه و لم يبدي أي إنفعال ..
بينما كانت ميرا منكسة الرأس ضامة ساقيها إلي صدرها و هي تجلس بمنتصف الفراش .. لم تحرك ساكنا عندما شعرت بأبيها يمشي صوبها و يقترب منها ببطء
ظلت هادئة و إنتظرت عقابها الجديد بصمت ...
لكن تبخرت ظنونها كلها بلحظة حين جلس سفيان بجوارها و فاجأها بإجتذابها لاففا ذراعه حول كتفها بإحكام
جحظت عيناها من الصدمة ليسرع هو بالرد عليها 
ماتتفاجئيش .. كان صوته خشنا 
أنا صحيح هاين عليا أموتك بإيدي . خصوصا بعد المنظر إللي شوفته بعيني إمبارح .. بس هرجع و أقولك تاني . إنتي بنتي الوحيدة . ملخص سنين عمري إللي فات . إنتي الحاجة الوحيدة إللي طلعت بيها من الدنيا . و إنتي نقطة ضعفي و إيدي إللي بتوجعني و مقدرش أقطعها .. أنا بحبك يا ميرا . بحبك أكتر من نفسي و من روحي . ليه تعملي
فيا كده .. ردي عليا
تنطق ميرا بصعوبة محاربة غصة تضغط بشدة علي حنجرتها 
أنا مش آملت عملت هاجة حاجة .. I just loved
هو الهب الحب وهش وحش دادي !!
سفيان لأ الحب مش وحش يا ميرا . بس لما نتعامل معاه بالعقل
قبل القلب . و إنتي للأسف إتبعتي قلبك بس .. و كنتي هتروحي مني .. و ضغطها في بقوة
ميرا پبكاء مرير 
بس يوسف كان Very nice with me .. كان بيقول إنه بيهبني بيحبني .. و أنا وثفت فيه
ميرا و تمسح دموعها في كم كنزتها 
سفيان rapes you
همهمت ميرا بتفهم ليقول سفيان بصوته العميق 
علي أي حال أديكي جربتي بنفسك و أكيد عرفتي إن أبوكي مش بيحاول يقف في طريقك أو يفرض سيطرته عليكي عشان يضايقك .
تم نسخ الرابط