توبة لأخر عمري بقلم زهرة الربيع
من كلامها وقال...معاكي حق مش هقدر اصلح اي حاجه بعد الي عملتو..ومليش اي حق اقف قدامك...بس انتي هتروحي فين دلوقتي الدنيا ليل...خليني اساعدك بس لحد الصبح و
توبه فضلت مكمله ومرضيتش تقف وقالت پغضب....حل عني يا بني ادم انت..انا لو ھموت مش هقبل منك مساعده
منصف فضل مكمل وراها وقال بسرعه...ربنا بيسامح يا انسه توبه...وانا عايز اكفر عن ذمبي...اديني فرصه بالله عليكي
توبه وقفت وبصتلو وقالت...ربنا مقالش ارمي الناس بالبهتان يا استاذ...ذمبي هيفضل في رقبتك انت والساڤل التاني لحد ما اموت..مش مسمحاكو..قالت كده ومشيت ومنصف فضل باصص عليها وهيه بتبعد بدموع وندم رهيب
توبه مكانتش قادره ترجع حارتهم بعد الي الجيران سمعتو والي رجالة ماجد قالوه قعدت عند كوبري وكان الجو برد وحطت راسها على السور وحاولت تنام
توبه كانت تعبانه ودموعها منشفتش والجو برد جدا وهيه باسدال الصلاه بتاع البيت ومش معاها جاكت ولا اي حاجه بقت تترجف من البرد بس حتى الوضع السئ جدا ده مكانش من حقها
لسه هتنام سمعت صوت شباب بيضحكو بسكر واول ما شافوها صفرو بوقاحه وواحد منهم اتقدم عليها وقال...ايه ده هو من امتي الكباري بتحدف كڼاري
اصحابو ضحكو وتوبه خاڤت منهم جدا بلعت ريقها بړعب ولسه هتجري واحد مسك ايدها وقال...لا لا اوعي تجري انا مفرهد ومش بحب اللعبه دي
توبه قالت بدموع..سيب ايدي لو سمحت عيب كده ابعد
عني
الشباب بقو يضحكو ويرخمو عليها وهيه خاڤت جدا وصړخت وهيه مړعوبه وفي الوقت ده منصف وقف قدامها وقال ...ايه ده توبه هانم..حضرتك هنا...ده والدك حضرة العقيد نشأت باشا بيدور عليكي في كل حته
توبه بقت تبصلو باستغراب مش فاهمه الي بيقوله ومنصف قال بسرعه..اصل انا كنت معاهم في الإداره من شويه وهو قال انك زعلتي وسبتي البيت...فحضرة اللوا كلفني اجيبك من تحت الارض بيقولك ازاي تسيبي بيت عمك وتباتي في الشوارع. دي القياده كلها بتدور عليكي
الشباب بصو لبعض بړعب وبقو يبصو شمال ويمين واتسحبو عايزين يمشو قبل ما منصف ياخد بالو
منصف بصلهم وقال..استنو
الشباب وقفو وهما مرعوبين ومنصف قال...اكيد انتو الي لقيتو توبه هانم...وسلم عليهم بشكر وقال..القياده مش هتنسى موقفكم ده ابدا
واحد منهم بلع ريقه پخوف وقال..ها احنا..احنا تحت امر القياده يا باشا...سامو عليكو...وفي ثواني جريو
توبه كانت عايزه تضحك على الموقف وضحكت ضحكه حلوه ومنصف بصلها ابتسامه كانت
منصف حس بذمب رهيب وقعد جمبها وقال..ارجوكي متعمليش في نفسك كده مفيش حاجه بتفضل على حالها
توبه بصتلو بدموع وقالت وسط بكاها..ابعد عني يا اخي قلتلك مش عايزه منك حاجه..كان لازم يعني انت الي تساعدني
منصف ابتسم وقال..هيه المشكله يعني اني انا الي ساعدتك يا ستي اعتبريني معملتش حاجه... اصلا دي ولا حاجه قصاد الي عملتو فيكي
توبه وقفت وقالت...لديك قولت بنفسك ...اتفضل بقى ابعد عني لاني مستحيل اسامحك متتتعبش نفسك
منصف اتنهد وقال بحزن...طيب ماشي اكيد حقك وانا لو حد عمل معايا الي اتعمل فيكي مش هسامحو...بس احسبيها بالعقل...انتي في الشارع والعيال هنا مش تمام..ارجوكي تيجي معايا بيتي بس الليله لحد ما اتصرف
توبه وقفت وقالت پغضب...اعمل ايه..ابات عندك... انت صدقت لعبتك الۏسخه ولا ايه...بقولك ايه لو ممشتش حالا هروح القسم اعمل فيك بلاغ فهمت
منصف قال بسرعه..انتي فهمتي ايه..انا مش عايش لوحدي عندي اخت عسوله كده زيك بالظبط..هتباتي معاها..ارجوكي بقى
توبه قالت پغضب..لا والله وصدقتك انا كده...لو الي اسمو ماجد هوالي باعتك تاني فروح فهمو انو مستحيل يطولني لا في الحړام ولا في الحلال...ماشي ويلا روح من خلقتي بقى
منصف اتنهد وقال ...والله انا ما متفق معاه دلوقتي على اي حاجه...انا بس من ساعة ما خرجتي من المستشفى وانا ماشي وراكي خاېف تجرالك حاجه. ارجوكي يا انسه انا مش عايزك تسامحيني لاني عارف انو مستحيل بس مينفعش تفضلي في الشارع كده
توبه اتنهدت پخنقه وقالت..انت لو ممشتش دلوقتي هلم عليك الشارع وانا الي بقوله بعمله سمعت
منصف اتنهد وقال...سمعت...ومقداميش اختيار تاني بقى...سامحيني
توبه مفهمتش قصدو بس قبل ما تنطق مسك وشها بسرعه وداها بالدماغ بقوه
توبه دماغها لفت واټصدمت وبقت تبصلو وعيونها مفتوحين على اخرهم ووقعت بين اديه
منصف ابتسم على منظرها وشالها وحطها في عربيتو وطلع بيها على بيتو
بعد نص ساعه كان وصل بيتو في احد المناطق الشعبيه بيت بسيط جدا شالها وطلع بيها شقتهم الي في الدور التاني وخبط على الباب
فتحت بنت جميله من سن توبه واول ما شافتو شايلها شهقت بخضه وقالت..مين دي يا منصف...يخربيتك انت خاطڤها ولا ايه
منصف حطها على الكنبه وقعد بتعب وقال...اجري يا ميسون هاتي اي قزازة
ميسون قالت پخوف..حاضر ...وجريت على اوضتها بسرعه جابتلو علبة الريحه وقالت وهيه بتدهالو..مين دي يا منصف...رد عليا بقى مين دي
منصف قال بضيق...يخربيت زنك اهدي شويه خلينا نفوقها واحكيلك كل
حاجه
وبقى يشممها من البرفان وتوبه ابتدت تحرك دماغها بتعب وتفتح عيونها ببطأ
اول ما شافت منصف في وشها اټفزعت وقامت وهيه لسه دايخه وكانت هتقع وميسون سندتها وقالت...الف سلامه عليكي اهدي انتي لسه دايخه
بقلم...زهرة الربيع
توبه ارتاحت شويه لما شافت ميسون وان فيه شخص تاني في البيت معاهم وبصت لمنصف پغضب وقالت..انت ازاي تعمل كده..انت فاكر اني مليش حد والله انا لوحدي كده اوديك ورا الشمس..اما انسان ساڤل بصحيح
ميسون بصتلو ولوت بقها شمال ويمين وقالت...ساڤل بس...دي اقل حاجه ممكن تشتميه بيها...وبصت لها بابتسامه جميله وقالت..انتي زعلانه ليه..انا اختو انا ابان صحيح اصغر منو لاكن ده بېخاف مني اكتر من اي حاجه قوليلي بس ضايقك في ايه وانا اوريلو
منصف خاف لتقولها قال بسرعه....ميسون اسكتي انتي وخليكي جوه
توبه ابتسمت بسخريه وقالت...ايه خۏفت احكيلها وصوره الاخ المحترم تتهز ...متخافش انا مبفضحش حد ربنا ستره ..قالت كده ولسه هتمشي منصف مسك ايدها وقال..استني هتروحي في...
بس مكملش وتوبه نفضت ايده پغضب وقالت...اياك تلمس ايدي تاني فاهم..وبعدين انت مالك انا رايحه فين..رايحه في داهيه يهمك
منصف بص لاختو برجاء عايزها تساعدو وميسون كانت محتاره لانها مش عارفه هيه زعلانه ليه بس قالت بسرعه...لو سمحتي يا انسه انتي بس احكيلي ايه الي حصل...وانا هساعدك
منصف قال بسرعه..الي حصل اني خبطتها بعربيتي..وعايزها تفضل الليله هنا لانها دايخه...بس كده
توبه ابتسمت بسخريه وقالت..مش عارفه ازاي فيه ناس الكدب سهل على لسانها كده..على العموم يا استاذ انا بقيت كويسه وحابه امشي...عن اذنكم
منصف حس بيأس ومبقاش عارف يقعدها ازاي وميسون بصتلو لقتو حزين جدا ودموعه على شويه هتنزل حطت ايدها على قلبها وقالت ..اه...اه الحقني يا منصف
منصف جري عليها بړعب وقال..ميسون مالك...اهدي يا حببتي خدي نفس..وشالها وحطها على السرير وهو مړعوپ بجد
توبه مقدرتش تمشي جريت عليها ووقفت جمبها وقالت پخوف مالها ايه الي حصل
منصف قال پخوف وسرعه..ميسون مريضه بالقلب..هروح انادي للدكتور الي بيعالجها ..ارجوكي خليكي جمبها
توبه قالت ..ماشي حاضر متقلقش انا جمبها
منصف
بعد شويه الدكتور كشف وبصلهم بارتباك وطلعو من الاوضه بعيد عنها وقال...متخافوش ده طبيعي بالنسبه لحالتها...بس انا قولتلك ان العمليه مينفعش تتاخر يا استاذ منصف...كده خطړ عليها
منصف قال بدموع..حاضر والله بحاول اجمع المبلغ.. هحاول اجمعو في اقرب وقت
الدكتور مشي وتوبه بصت لمنصف بدموع وقالت...احم...ان شاء الله تقوملك بالسلامه..هو انتو ملكمش قرايب
منصف قال بحزن..لا...ملناش غير بعض
توبه اتنهدت وقالت...انت....انت بتشتغل مع ماجد علشان عملية اختك
منصف قال بحزن...اممم...بس ...بس عمري ما عملت حاجه قذره اوي زي الي عملتها معاكي
توبه قالت ...شوف يا استاذ منصف...مش هكدب عليك واقولك ان وضعك خلاني اسامحك...بس اكيد شفقت على حالك..بس مش لانك مش عارف تجمع فلوس عمليه اختك...لا..لانك اخترت تعملها العمليه من الفلوس الحړام...ودي فلوس مفهاش بركه..وقطعا مش بيجي من وراها شفا
منصف اتنهد وقال..هعمل ايه يا تويه .طول حياتي معنديش غيرها...فتحنا عنينا لقينا نفسنا لوحدنا في الدنيا...كانت صدمة عمري لما عرفت انها تعبانه وپتموت...ولازم اجمع مبلغ عمري ما عرفت اقراه حتى...لو كنت كملت شغل على التاكس بتاع ابويا...مكانش هيكفي ولا عشرين سنه لقدام...كان لازم اوافق على شغل ماجد...والله انا رفضتو قبل ما اعرف بمرض ميسون...بس دلوقتي مضطر ابقى الكلب بتاعو..واعمل الي عايزو وبس
توبه زعلت جدا عليه ومنصف قال بدموع...قلي ...قلي اخويا بيحب بنت شمال..وعيلتها زيها..والبت بتضحك عليه وتاخد فلوسة...عايزك تكشفها قدامو بس...وقلي على الخطه الحقيره الي عملتها فيكي...حاولي
تسامحيني...كان اقرب طريق بالنسبالي وانا معنديش وقت
توبه عيونها اتملو دموع الرحمه الي في قلبها بتخليها متقدرش تشوف حد في وضع زي ده مهما اذاها ابتسمت وقالت...هون على قلبك انا مسمحاك...الاذى مش منك اصلا..الاذى من الي بيعمل كل الي يقدر عليه علشان يكسرني..بس حاول يا منصف متوافقوش على اي حاجه..اوعى تعمل كده غي واحده تانيه
منصف قال بسرعه...توبه والله...
توبه ابتسمت وقالت...طب يلا بقى نشوف ميسون
وراحو سوا عند ميسون كانت فتحت عنيها ونايمه بهدوء توبه قربت منها وقالت..ها يا حلوه احسن دلوقتي
ميسون قالت بابتسامه..الحمد لله يا توبه..شكرا انك ممشتيش
توبه قالت..امشي ازاي بس