رواية اسير براءتها للكاتبة ندا الشرقاوي كامله
سقط قلبها في قدميها و هي تلتفت
لترى من يصفق
بالطبع لم يكن سوى فهد ابتعلت ريقها و احمرت وجنتيها ليقول هو بابتسامة
مكنتش اعرف ان صوتك حلو اووي كدة!!
تنحنحت بحرج و هي تقول
انا آسفة لو ضايقتك أو ازعجتك يا فهد بيه!!
رفع حاجبه الأيسر باندهاش من رد فعلها الخائڤ ليقول بابتسامة
أولا انا زي اخوكي و احنا في البيت كمان مش في الشغل يعني تقوليلي يا فهد بس!!
ازاي يعني يا فهد بيه
هو اية اللي ازاي مني انا مش عايزك تحسي انك غريبة
احم بس اللي حضرتك بتعمله معانا دة كتير اووي!!
و لا كتير و لا
لا طبعا مزعلتش من حضرتك
رنين هاتفه قطع ذاك الحوار الذي جعلها تحلق في السماء من الفرحة
عن اذنك بس هرد على الموبايل
اتفضل
ذهب و هي تتابع طيفه و تبتسم
لم تكن تتخيل
يوما أنهما سيدور بينهما حوار كهذا
مساء الخير!!
وجدت داليا شقيقته بابتسامتها العذبة ابتسمت هي الأخرى قائلة
مساء النور يا داليا هانم
امتعضت ملامح داليا و هي تقول
آية داليا هانم دي يا مني انا زي اختك يعني تقوليلي يا داليا بس!!
تلعثمت مني و هي تقول
آسفة مش قصدي
يا بنتي متتأسفيش انا عيزاكي تبقى على طبيعتك متتوتريش و اعتبري نفسك في بيتك!
كانت نسمات الهواء تداعب حجابها فقالت و هي تعدل من وضعه
انا مش عارفة اشكرك ازاي انتي و فهد بيه على اللي عملتوه معايا!!
لا متشكرنيش بصي انا عايزة اشتري شوية حاجات بكرة تيجي معايا!
تساءلت داليا بلهجة يشوبها المرح لترد مني بخجل
معنديش مانع طبعا
خلاص يبقى بكرة ننزل مع بعض!!
وقفت واضعة يديها في
فهماك هو احنا هنسافر امتى و بعدين انت ليه مش راضي تقولي احنا هنسافر فين!!
اتجه نحو المرحاض و هو يقول
يعني لو قولتلك مش هتبقي مفاجأة ابدا
جالسة وحيدة في غرفتها منعزلة
هكذا هي نهاية المطاف
ماذا فعلت بك لتفعل بي كل هذا كنت أعشقك و سأظل
لكني غير قادرة على أن اسامحك
استنفذت كل فرصك لدى و تركتني اتألم بلوعة عشقك!!
سمعت نور صوت قادم من الشرفة
تحركت و هي تعتقد أن الشجر يحتك بالنافذة و يحدث هذا الصوت
لكن بمجرد أن فتحت النافذة صړخت و هي تتراجع للخلف
اهدي يا نور انا مش جاي اخوفك انا مقدرش اعمل حاجة تأذيكي اصلا!!
اتجه نحوه مازن مشهرا في وجهه ليشهر حسام أيضا قائلا پخوف
ابعد عني احسنلك!!
سلم نفسك يا حسام هروبك مش
هينجيك!!
و لا لما اسلم نفسي هنجي
بس العقۏبة هتتخفف عنك شوية لأنك سلمت نفسك
يا باشا دة كلام تضحكوا بيه على العيال الغلابة لكن حسام عدلي لا!!
هدأت ليلي نور و هي تجيب علي هاتفها الذي ارتفع رنينه
الحقني يا فارس!!
في أية يا ليلى مالك!!
اهدي طيب يا ليلى انا جاي على طول
تحرك فارس متجها نحو منزلهم و هو يقود السيارة وجد حسام يركض و من خلفه مازن
كانت نور تأن بضعف
بينما انتفضت ليلي و هي تسمع صوت مدوية في الهواء و يبدو أنها قريبة من المنزل!!
ركضت هي و نور للخارج تفحصوا المكان من حولهم لتشير نور بيدها قائلة
مش دي عربية فارس!!
ايوة هي
ردت عليها ليلي بجسد مرتعش و هي تقترب لترى حسام ينظر بانتصار امامه
اقتربت أكثر لتجد فارس ملقى ارض
و هو يتألم بضعف
هي كلمة من ثلاثة حروف كلمة ممقوتة تدق في أذنها
سامحيني يا ليلى على كل حاجة عملتها فيكي آ آسف أول مرة أحس أن انا بحبك اوي كدة زي دلوقتي يمكن عشان ممكن مشوفكيش تاني
أنهى المكالمة و هو ينظر لها بابتسامة و يغمز بإحدى عينيه قائلا بمشاكسة
انتي معجبة و لا إية!
ضحكت و هي تقول و قد حادت بنظرها عنه
معجبة بيك انت لا طبعا!!
و هو يقول بحب
ماشي يا ستي انا معجب بقى!
أحمد هو انت بتحبني اوي كدة ليه يعني انا عمري ما قدمتلك حاجة تخليك تحبني بالطريقة دي!!
تساءلت هي ليتنهد و هو يرجع رأسه للخلف ثم قال
انا كتير كنت بسأل نفسي السؤال دة و مش بلاقي ليه إجابة كنت ببقى هتجنن ازاي انا بحبك كدة و مش بلاقي منك شعور متبادل بس انا بطلت تفكير لأن انا مؤخرا فهمت ان هو دة الحب اللي بيحب مش بيستني من اللي قدامه مقابل بيحب و بس و بيبقى عنده استعداد يضحي بحياته في سبيل أن اللي بيحبه ما يتأذيش!!
التزمت الصمت و هي تشعر بحقارة تصرفاتها السابقة معه و هو في
المقابل يغدق عليها بالحب بل و يزداد حبه تجاهها يوما بعد يوم!
أمالت برأسها على كتفه و بدأ النوم يتسلل رويدا إلى عينيها
بعد ما يقارب الثلاث ساعات أعلنت الطائرة وصولها إلى المكان المنشود
هزها برفق قائلا
فاطمة طمطم يلا يا حبيبتي وصلنا
فتحت عينيها ببطء و هي تستكشف المكان حولها هو رفض أن يكشف عن مفاجأته لها بالمكان الذي سيذهبا إليه
مش هتقول بقى احنا فين!
لما تنزلي هتعرفي
قالها و هو يمد يده نحوها كدعوة لمساعدتها في النهوض
و ما إن هبطت من الطائرة حتى وقفت مذهولة
نظرت له و المفاجأة ألجمت لسانها
إنها المدينة التي لطالما حلمت بزيارتها هي تلك المدينة الرائعة ا
بورتوفينو إيطاليا!!!
الصبر يا حبيبتي هتعرفي دلوقتي!
بعد فترة توقفت السيارة أمام إحدى المنازل
هبطا معا وسط المظاهر التي تسلب العين!!
كان الجبل مرتفع عن سطح البحر و
قادها نحو المنزل المقابل لهما دلفت لتجد الممر مزين بالشموع
ظلا يسيرا مع اتجاه الشموع حتى وصلا نحو غرفة
فاطمة اسمها على الفراش بالورود صورها تملئ أنحاء الغرفة!!
الټفت له بأعين متسائلة ليجيبها و هو ينزع معطفه
بصي يا طمطم انا عارف انك بتحبي إيطاليا جدا و خصوصا بورتوفينو عشان كدة البيت دة اتكتب
باسمك!!
ضحكت من الصدمة و وقفت محلها غير مدركة لما يجب أن تفعل اقترب منها و هو قائلا بهمس
انا لو اطول اجيبلك الدنيا دي كلها هجيبهالك ميهمنيش غير انك تبقى مبسوطة و بس
كانت حقا ملابس رائعة و لكن مني لم و لن ترتدي مثلها يوما فهي تلك الفقيرة التي بالكاد تستطيع توفير طعامها هي و والدتها يوميا
وجدت داليا قادمة و هي تحمل معها فستان رائع محتشم تماما
آية رأيك في الفستان دة يا مني!
ظهرت معالم الانبهار على وجهها و هي تقول
روعة طبعا هيبقي جميل جدا عليكي يا داليا!!
بس دة مش ليا دة ليكي!!
نطقت بها داليا لترتبك مني و هي تقول بخفوت حرج
شكرا بس انا
قاطعتها داليا و هي تقول
انا مش عيزاكي تتكسفي مني يا منى
احنا
ايوة بس دي هدية غالية جدا
قالتها منى بخجل لتجذب داليا واحدا آخر و هي تقول
بصي دة كمان هيبقي روعة عليكي!
كدة كتير جدا يا داليا
صوت رنين هاتفها ارتفع أجابت منى على الهاتف بيد مرتجفة و هي تري اسم فهد
الو
الو يا
منى انتم فين!!
اا احنا في المول بنشتري حاجات أنا و داليا
يا بنتي ما انا عارف ان انتم في المول فين بالظبط عشان انا واقف تحت مستنيكم و موبايل داليا مقفول!!
فهد بيسأل احنا فين!
قوليله ربع ساعة و هننزل
ربع ساعة و هننزل
طيب متتأخروش يلا
بعد كثير من إلحاح داليا على منى وافقت أن تأخذ الفساتين
و هبطا معا و هما يستقلا سيارة فهد الذي قال بمرح
سواق ابوكي انا يا داليا هانم على
الركنة اللي انتي ركنتيهالي دي!!
معلش يا استاذ فهد احنا آسفين لسيادتك!!
ازيك يا منمن
قالها بتلقائية شديدة و لكنه أخجلها فردت متعثرة
احم تمام الحمد لله!!
هتروحوا مكان تاني و لا هترجعوا البيت
لا هنروح كفاية كدة
انطلق بسيارته نحو المنزل لم يلبثوا الكثير من الوقت في الطريق
الذي كانت تختطف فيه منى النظرات إلى فهد
هبطا نحو المنزل و أثناء دخولهم وجدوا صوت ينادي
منى!!
التفتوا ليجدوا مرعي قادما و هو يهرول نحوها ممسكا پسكين
ألجمتها الصدمة و هي واقفة محلها ليركض نحوها فهد و هو يحمي جسدها و بدلا من أن تصيبها أصابت فهد
ليسقط عليها و هي تسقط معه صاړخة باسمه
فهد!!
كويسة طبعا طالما شوفتك يا بيبي!
نكزته فاطمة قائلة بخفوت غاضب و سخرية
مين دي يا بيبي!!
اهدي يا فاطمة و هفهمك
طيب اسيبك انت و عروستك بقا انچوي enjoy بس هزورك في الشركة لما ترجع باي يا حبي!!
ذهبت تاركة خلفها بركان هي أوقدته كاد أحمد أن يتحدث و لكن فاطمة قاطعته بهدوء مخيف
رجعني البيت يا احمد لو سمحت
نفذ لها ما طلبته و عادا إلى المنزل
و ما إن دخلا حتى صړخت فيه پجنون كان متيقن هو أنه سيحدث
مين دي يا محترم
اهدي يا فاطمة عشان نتفاهم كدة مش هينفع!!
اومال اية اللى ينفع
مين الحقېرة دي يا احمد انطق!!
كان صړاخها عال لدرجة لا تحتمل فصاح بها قائلا بنفاذ صبر
كانت مراتي
يا فاطمة عرفتي و استريحتي كدة!!
جلست على الأريكة خلفها أو بالمعنى الأصح سقطت من الصدمة
نظرت له بأعين دامعة و قالت بصوت متهدج
انت مقولتش الكلام دة قبل كدة!!
عشان كنت متجوزها في السر!!
يا للصدمة!!
كانت محقة حينما أغلقت قلبها حتى لا تصدم به إذا أحبته!!
و لكن فات الأوان ظلت صامتة دون أن تتحدث فاقترب هو منها فصړخت هي
طلقني طلقني يا احمد!!
جثي على ركبتيه أمامها و قال برجاء
فاطمة اديلي فرصة اشرحلك عشان خاطري!!
قولتلك ابعد عني طلقني!!
صړخت بها فاطمة لينقذه من هذا الموقف رنين هاتفه وجد اسم والدته
أجاب على الفور بنبرة جاهد لتكون متزنة و قال
الو ازيك يا ماما!!
سمع صوت بكاء من حولها و
قالت هي بصوت باك
فارس ماټ يا احمد!!
انتفض من محله بفزع و قال
آية اللي انتي بتقوليه دة يا ماما انتي بتهزري!!
اهدي
بس يا احمد انا كنت لازم ابلغك عشان تنزل مصر و متسيبش ليلي لوحدها!!
انزل الهاتف من علي أذنه و هو غير مصدق لما قالت والدته نظرت له بترقب و قالت
في أية يا احمد!!
فارس ماټ!!
شهقت پصدمة و هي تضع يديها على فمها
ازاي اية اللى حصل!
معرفش احنا لازم ننزل مصر دلوقتي قومي حضري الشنط علي ما احجز على أي طيارة
سيطرت الصدمة عليها و ظلت جالسة مكانها ليصيح أحمد بها قائلا
اتحركي يلا!!!
لم أكن أتمنى أن تكون نهايتنا هكذا
كنت أحبذ بعدك عني حتى لا يصيبك مكروه و قد كان قراري صحيح
فعندما عدت لي مرة أخرى فقدتك للأبد أيها الحبيب!!
لم يجب أن نتعذب دائما لم يحتم القدر علينا أن نفترق!
كانت تجلس وسط العزاء صامتة شاردة لا تبكي!!
ظل ينظر لها قليلا بصمت و قال و هو غير مستوعبا
انتي حامل!
نكزته في كتفه و هي تقول
ايوة معقول كل دة مفهمتش!!
انتي مش كنتي مأجلة الحمل
لبعد الماجستير و بتاخدي مانع حمل!!
ايوة بس انا حسيت اني محتاجة حتة منك عايزة اخلف منك يا فارس!!
عودة للواقع
بعد انتهاء العزاء وقفوا جميعا و الصمت هو المسيطر
مرارة المۏت و الفراق صعبة
لو سمحت يا مازن بيه كنت عايزة اطلب من حضرتك طلب!
نظر ل نور باستفسار فقالت هي
انا عايزة أزور حسام في السچن!!
نعم اية اللى انتى بتقولي دة يا نور دة مچنون و ممكن يعمل فيكي حاجة!!
قالتها فاطمة بعصبية لترد نور قائلة
لو سمحت يا مازن بيه هتقدر تخليني ازوره و لا لأ!!
نظر لها محاولا أن يستشف ما ستفعله و قال
بكرة هطلع إذن النيابة عشان تشوفيه بس هطلب منك اني اكون معاكي حفاظا عليكي مش اكتر!!
أومأت برأسها موافقة
ليتسائل أحمد
فين ليلي يا جماعة!
نزلت من نص العزا
و محدش عارف راحت فين!!
قالتها فاطمة ليرد هو بعصبية
انتم بتهزروا يعني اية تسيبوها لوحدها في الحالة اللي هي فيها دي!!
لترد عليه والدته قائلة
كنا خايفين عليها ټنهار مقدرناش نمنعها!!
كانت جالسة في غرفتها تنتظره فاليوم قد مر يومين على زواجهما
يعاملها بجفاء و لا يحدثها نهائيا
يعذبها بمعاملته هذه
نهضت من محلها و خرجت من الغرفة و هبطت الأسفل
وجدت منيرة و شهد جالستان يتحدثان
اقتربت منهما بابتسامة قائلة
مساء الخير
بادلوها الابتسامة و قالا
مسا النور
أردفت منيرة
تعالى اجعدي يا عروسة كيفك!!
كويسة الحمد لله يا منيرة انتي عاملة اية!!
منيحة الحمد لله
تساءلت شهد
يوسف فين إياك يا هنا خرج من صبحية ربنا هو و ستي و ما عدوش لحد دلوج مجلكيش رايح فين!!
هزت رأسها بالنفي ليفتح الباب و هو يقضي على تساؤلاتهن هذه
دلفت صابحة و من خلفها يوسف بجلبابة الصعيدي و هو ممسك بفتاة يبدو أنها في العشرون من عمرها
اقتربت منه هنا باستغراب قائلة
يوسف مين دي!
تولت صابحة مهمة الرد عليها و قالت بتشفي
دي هدى عروسة يوسف الجديدة!!
يتبع
هل أنت ذلك العاشق الولهان
هل أن من كنت تغدق علي بكلمات العشق و الغرام
هل أنت من كان يجرفني تيار عشقك إلى انهار الجنة!!
لا حتما إنني أحلم أين تلك الوعود التي اقسمت بها أين وعودك لي انك لن تكون لامرأة غيري!!
ايوسف لو
قالتها هنا بملامح جامدة ليومأ لها بالموافقة و هو يقول لجدته
ستي عرفي ريم فين اوضتها!!
عنيا يا ولدي تعالى يا حبيبة جلبي مټخافيش انتي في بيت جوزك خدي راحتك إكدة!!
أغمضت هنا عينيها پألم و هي تستشعر تلك الفجوة التي تزداد بينها هي و يوسف!!
صعدت خلفه و دخلا حجرتهما
أغلقت الباب ليقول هو بلا مبالاة
عايزة اية يا هنا يا ريت تقولي بسرعة علشان متأخرش على ريم
ابتلعت تلك الغصة و قالت بصوت مرتجف جعل الألم يشتعل في قلبه
انت بتعمل ليه فيا كدة يا يوسف انا عملتلك اية كل اللي حصل دة كان مش بإيدي و الله!!
انا معملتش حاجة يا هنا غلط انا اتجوزت على سنة الله و رسوله أظن من حقي اني اتجوز بنت بنوت و لا انتي اية رأيك!!
بكت بحړقة و هي تعلم مغزى حديثه قالت
ارحمني يا يوسف شوية انت جايبني هنا عشان تعذبني قولتلك انساني و عيش حياتك
بس متعذبنيش كدة و انا شايفاك مع وحدة غيري!!
اقترب منها مربتا على شعرها و قال بهمس و هو يمسح دموعها
انا مش هسيبك يا هنا غير لما ازهق منك بس مش دلوقتي لما احس فعلا اني مش عايزك إنما حاليا انا لسة مزهقتش منك و متنسيش اني لسة مقربتلكيش اصلا نامي كويس لأن شكلك مرهق سلام!!
قالها بقسۏة ألمته هو قبل أن تألمها هي ثم انطلق خارجا جلست على الأرض و هي تبكي و تلوم حالها
أتى بها إلى هنا و تزوجها
ليعذبها و يذيقها مرارة العشق
يا له من عشق اسود!!
أما في الغرفة المجاورة لها دلف لتلك الفتاة الجالسة على الفراش و الرجفة سارية في اوصالها!!
أجهشت في البكاء لينظر لها باستغراب و يقول
آية اللي عيبكيكي دلوج!
إكدة هيفكروني معيوبة و ابوي هيجتلني!!
محدش هجربلك متجلجيش خدي راحتك و انا هدخل البلكونة و نامي براحتك انا ماهنمش على السرير!!
ممكن أسألك سؤال إكدة!
أسألي
ليه اتجوزتني و انت معيزش تجرب مني!
ابتسم و قال
متشغليش بالك
بالمواضيع دية يلا نامي براحتك!!
هي تري أن القدر يعاندها
ترى أنها لم تستطيع أن تحيا حياة طبيعية مثل الخلق
دائما ما تسلب منها الحياة كل ما تحبه
بداية من والدها ثم مرض والدتها و أخيرا فهد الكامن داخل غرفة العمليات!!
اهدي يا بنتي إن شاء الله هيكون كويس متقلقيش!!
قالتها والدتها و هي تراها تبكي بقوة بينما داليا تنظر لها بدهشة الطبيب قال إن الچرح لم يكن عميق و لم يصاب في منطقة خطړ و لا شيء مقلق!
فلم كل هذا البكاء
أيعقل أن مني تحب فهد
جاء مازن مهرولا عندما أخبرته داليا بما حدث
فهي لا تعلم إلى من تلجأ و لم يكن أمامها سواه فقد أخبرها فهد أنهما يتقابلا منذ مدة
فهد عامل اية يا داليا!!
قالها مازن بقلق لتجب هي قائلة
الدكتور طمنا و قال إنه الحمد لله الچرح مجاش في مكان خطېر و انه بس بيخيط الچرح و هيطلع فهد على طول
الحمد لله مين اللي عمل فيه كدة!
معرفش صدقني هو الوحيد اللي عارف لما يطلع ابقى اسأله!!
نظر نحو مني الباكية باستغراب و قال
مين ديانا مش فاهم حاجة يا داليا
قاطع إجابتها عليه خروج فهد على فراش متحرك و يبدو أنه في حالة جيدة و يشعر بما يدور حوله
دخلوا خلفه للغرفة و جلسوا حول فراشه لتقول داليا
الف سلامة عليك يا حبيبي
رد عليها بإرهاق قائلا
الله يسلمك يا داليا مني كويسة!!
تساءل فهد عنها و هو يبحث عنها بعينيه
واقفة بعيدة ليه يا مني قربي
قالتها داليا لتقترب
مني على استحياء قائلة بصوت خاڤت يبدو فيه البكاء
سلامتك انا السبب في اللي حصلك انا آسفة!!
انتي ملكيش ذنب الحيوان دة لازم ياخد عقابه!!
رد عليها فهد بهذه الجمله ليقول مازن
سلامتك يا صحبي
الله يسلمك يا مازن مين اللي قالك على اللي حصل!!
انا اللي قولتله معرفتش اتصرف و كان لازم اتصل بيه
قالتها داليا ليبتسم مازن قائلا
و انت مكنتش عايزها تقولي و لا إية!
مكنتش عايز اتعبك
تعبك راحة يا سيدي انت معرفتش اللي حصل لليلي!!
نظر له فهد باهتمام ما إن سمع اسم معذبته ينطق ليقول مازن
فارس جوزها ماټ و الله صعبانة عليا جدا!!
اتسعت حدقتي فهد و هو يقول
آية اللي انت بتقوله دة فارس ماټ ازاي دة حصل!!
حسام جوز اختها ضربه پالنار!!
طأطأ فهد رأسه بحزن و قال متسائلا
و هي حالتها عاملة اية دلوقتي!
مڼهارة طبعا ربنا معاها!!
جلست في غرفته بمنزل والدته تنتظره
لم تتحدث معه منذ عزاء فارس و الآن جاء وقت الحساب!!
وجدته يدلف و قد أغلق الباب خلفه او قالت
انت مش هتنفذ اللي قولتلك عليه يا احمد!
زفر بضيق
و قال
فاطمة اللي انتي بتعمليه دة ملوش داعي صدقيني
اهدي و افهميني!!
افهم اية إن أنت كنت متجوز عليا!!
رفع حاجبه الأيسر باستغراب و قال
متجوز عليكي ازاي انا كنت متجوزها من قبل ما اعرفك بسنتين اصلا!!
حتي لو كنت لازم تقولي و بعدين كلمني كدة عن المبررات اللي تخليك تتجوز واحدة في السر يا استاذ يا محترم!!
صاح بها پغضب نتيجة لإھانتها له قائلا
فاطمة اتكلمي عدل انا محترم ڠصبا عن عينك انا مستحملك بس عشان انتي من حقك تزعلي
نظرت له و الدموع تترقرق في عينيها ليزفر هو مستغفرا و يقول
مش قصدي اتعصب عليكي شوفي انا
هفهمك رغم انك مش من حقك تحاسبيني لأن الكلام دة من قبل ما اعرفك
اسكتي يا فاطمة دلوقتي اتفضل اطلع برا بيتي يا احمد براا!!
لا يا طنط عشان خاطري خلاص هو هيطلقني بهدوء بس انتي متزعليش منه!!
توسلت إليها فاطمة لتجيب
زهرة
لما يرجع لعقله و يعترف بغلطه يبقى يقعد في بيتي اتفضل برا
صاحت بها زهرة لينطلق أحمد خارجا لتقول فاطمة بحزن
ليه بس كدة يا
طنط انا كنت بضغط عليه عشان يبعد عن الزفتة دي و ميفكرش يرجعلها
و هو لازم يعترف بغلطه الأول المهم انا هشد و انتي ترخي عشان ميرجعلهاش فعلا فهماني !!
ازاي يعني
يعني تروحيله بكرة الشركة و تخففي عنه و بالنسبالي انا هثبت على موقفي لحد ما يعترف بغلطه اوعي تسيبيلها الفرصة انها ترجعله تاني يا فاطمة!!
أنا لا يمكن و هي تصيح أوقفها
يا لهووي اية اللى عتعمليه دية يا هنا الحجني يا يوسف!!
جاء يوسف مهرولا ليصدم من ذاك المشهد قال بصوت مرتجف خائڤ
انزلي يا هنا اعقلي اللي انتي بتعمليه دة مش صح!!
انا حياتي كلها مش صح يا يوسف سيبني اخلص من عذابي بقا!!
مين
اللي قالك انك كدة هتخلصيني من العڈاب انا العڈاب بالنسبالي هو بعدك عني انزلي يا
ترددت و هي تسمع تلك الكلمات التي أعادت لها الأمل و لكنها حسمت أمرها في نهاية الأمر و هبطت من علي النافذة
لتربت منيرة على ظهرها قائلة بحب
يوسف بيعشجك يا هنا هو اتجوز بس عشان يرضى سته!!
ابعدها يوسف عنه برفق و هو يقول
هي مش محتاجة انك تجوليلها اني بحبها هي عارفة إكدة منيح
نظر لها بتأنيب على فعلتها تلك و تركها و خرج لتجلس هي أرضا و الحسړة تملأها
مالك بس يا حبيبتي جوليلي مالك!
اقولك اية بس يا منيرة اللي حصل مينفعش يتقال!!
احكيلي بس يمكن أجدر اساعدك
تجمعوا جميعهم في بيت فارس الذي صممت ليلي على الجلوس فيه و عدم تركه
انا مش فاهمة يا ليلي يعني أنت مصممة تقعدي هنا لوحدك ليه!!
قالتها نور بتساؤل لتقول ليلي بهدوء
انا مش قاعدة لوحدي انا معايا هند!!
خلاص يا جماعة سيبوها على راحتها ما تضغطوش عليها أكتر من كدة!!
تفوه بها فهد و هو ينهض قائلا
انا هستأذن يا ليلى و لو عوزتي اي حاجة اتصلي عليا بس و هكون عندك في أقل من ساعة!!
ابتسمت له بامتنان و قالت
شكرا يا فهد!!
العفو خدي بالك من نفسك!!
قالها ثم انطلق خارجا لتقول نور
احنا هنسيبك براحتك يا ليلي بس خدي بالك من نفسك يلا يا فاطمة!!
تركوها و خرجوا لتنهض هي متجهة نحو غرفة فارس و هي تقول بضحك
يلا اطلع مشيوا!!
خرج فارس و هو يقول
ممثلة قد الدنيا ما شاء الله عليكي
ابتسمت و هي تتجه نحوه و
با بابا سيلني شيلني
ضحك فارس و هو ينحني لها و يحملها بين ذراعيه قائلا
اديني شيلتك اهو يا عيون بابا!!
حبك!!
و يتجه بهما إلى الاريكة ليجلس و قال
و انا بحبك اكتر يا حياتي!!
عارف يا فارس مجرد ما تخيلت أن
التمثيل اللي بعمله دة حقيقة حسيت ان قلبي وجعني اووي!!
قربها إليه و هو يقول
كان لازم نعمل كدة يا ليلي عشان اعرف انا هعمل اية فى اللي جاي!!!
منذ أربعة أيام
تنهدت براحة و هي تخرج من الغرفة لتجد مازن أمامها و هو يقول
آية الأخبار!
الحمد لله دلوقتي هيخرج على العناية المركزة لمدة يوم بس يفوق و بعد كدة يخرج اوضة عادية
مفيش حاجة من الكلام دة هيحصل فارس مينفعش يقعد في المستشفي اكتر من كدة!!
نظرت له بدهشة و قالت
انا مش فاهمة انت بتقول كدة ليه!!
يخرج الأول و بعدين افهمك كل حاجة!!
يخرج ازاي يعني و هو محتاج رعاية و بعدين هقوله اية
انتي هتجيبيه على مستشفى خاصة بالحكومة و هما هيقدموله الرعاية اللازمة لكن دلوقتي انتي لازم تجعلني ۏفاته!!
أعلن اية اية اللى انت بتقوله دة!
ليلي اللي انا بقولهولك دة في مصلحة فارس و هو لما يفوق هيحكيلك كل حاجة!!
نظرت له بتردد ليقول هو
اسمعيني يا ليلى انا هجيب الرجالة عشان ننقله من غير ما حد يحس و هنجيب چثة واحد مېت و تعلني أن فارس ماټ و احنا هنسهل عملية الډفن و مش هيحصل تشريح!!
طيب ليه كل دة!
هتفهمي بعدين يلا الوقت مش في صالحنا!!
عودة إلى الواقع
انت مش ناوي تحكيلي بقى!!
دودو حبيبتي روحي العبي يلا
قالها فارس لتنطلق الصغيرة راكضة بينما هو يلتفت ل
ليلي قائلا
فاكرة يا ليلى لما قولتلك قبل كدة و احنا في المانيا أن في ناس عرضوا عليا
ايوة طبعا فاكرة و ساعتها بلغنا الشرطة و اتعين علينا حراسة لفترة عشان حاولوا يخطفوني عشان انت رفضت!!
بعد ما انفصلنا رجعوا تاني ېهددوني و يعرضوا عليا اشتغل معاهم بس انا رفضت خصوصا اني مبقاش عندي حاجة اخاڤ عليها بعدك خطڤوني انا و يوسف لحد ما جيه واحد زميلنا في المستشفي و
هربنا انا و يوسف و ساعدنا نخرج برة ألمانيا ساعتها مفكرتش هو ازاي عرف مكاننا كنت بفكر بس اني انفد بلدي انا و يوسف لكن بعد ما رجعت مصر لقيته رجع تاني و هو بيهددني و قالي انه بيشتغل معاهم و عرض تاني اني اشتغل معاهم و هددني بيكي انتي و هند في أي حال من الأحوال مكنش ينفع انفذ كلامهم و بعد مشكلة هنا دي و ظهور مازن حكيتله كل حاجة و هو قالي ان احنا لازم نمثل اني مۏت علشان يقدر يتصرف و يحمينا
انا و انتي و هند و يحاول يوصل للعصابة!!
ماحكيتليش الكلام دة قبل كدة ليه
لو كنتي عرفتي كان هيبقى خطړ عليكي و انا مينفعش اعرضك للخطړ حتى لو هدفع حياتي يا ليلى!!
وصلت نحو مقر شركته و هي تستعد لأن تصلح ما حدث منذ يومين
صعدت نحو مكتبه و ما إن رأتها السكرتيرة حتى ارتبكت و هي تقول بتلعثم
مدام فاطمة اهلا بيكي
اعلا بيكي يا علا
قالتها فاطمة مسرعة و اتجهت نحو باب مكتبه لتقف السكرتيرة أمامها قائلة
احم أحمد بيه قالي محدش يدخل عليه يا هانم!!
اوعي من وشي يا علا انتي بتستهبلي
دفعتها بعيدا و هي تفتح الباب لترى احمد و معه تلك الحمقاء شاهي
ااه عشان كدة مش عايزة تدخليني
فاطمة
قالها أحمد بارتباك لتغلق فاطمة الباب و هي تدلف متجهة نحوه قائلة
وحشتني قولت آجي اقعد معاك
سوري مأخدتش بالي انك قاعدة ازيك
تصنعت فاطمة النسيان لتردف شاهي پحقد
شاهيناز و بيقولولي يا شاهي!!
ااه معلش اسمك مش مبلوع أصله بس اوعدك هحفظه!!
هو أحمد مقالكيش انه كان متجوزني قبل كدة و لا اية!!
أمم بصراحة هو مقليش
حكاية الجواز دي بس عارف يا بيبي ذوقك كان وحش اووي زماان!!
نهضت شاهي پغضب و هي تقول
عن أذنك يا أحمد انا مش جاية اتهان عندك!!
انطلقت خارجة لينظر أحمد إلى فاطمة و قال
أية اللي جايبك جاية تطلب الطلاق برضو!!
تؤتؤ جاية اقولك ترجع معايا انا مش عيزاك تبعد عني يا احمد انا بحبك!!
كادت عيناه أن تغادر مقلتاه من الصدمة
أحقا قالتها!
اقتربت منه قائلة بحب
هترجع معايا و لا لأ!
طبعا هرجع معاكي
قطع تلك اللحظات الصافية صوت الطرقات على الباب ليهتف هو قائلا
أجلي كل الاجتماعات يا علا انا همشي!!
كان ينتظرها بسيارته
ينتظر تلك العيون التي شغلته و أرقته!!
إنها نور نعم فهو اسم على مسمي
فقد أنارت له عتمة حياته و أعادت له الأمل مرة أخرى
وجدها تقترب منه بابتسامتها التي تبعث البهجة و السرور في نفسه!!
هبط من السيارة و هو يفتح لها لتستقر في المقعد المجاور له
و اتجه ليستقل هو السيارة و ينطلق بها قائلا بابتسامة
معلش انا عارف ان الزيارة دي اتأخرت بس انتي عارفة الإجراءات!!
و لا يهمك المهم
التزم الصمت و هو يرى شرودها
وصلا نحو مقر السچن الذي
يكمن به حسام
صعدا نحو إحدى المكاتب ليقول الضابط بعد التحية
ثواني يا مازن بيه المسجون هيبقي
و بعد بضع دقائق دخل حسام و مظهره يخيف من يقف أمامه
تركهم الضابط و خرج بعدما حرر حسام من تلك القيود التي تحاصر كفيه
اقتربت منه نور و هي تنظر له بكره و بدون مقدمات صڤعته بقوة لم يتزحزح بينما ظل ينظر لها نهض مازن واقفا خلفها ليحميها من أي رد فعل من حسام
انت بني آدم مريض و زبااله حقېر كرهتني فيك بعد ما كنت بعشقك حراام عليك ليه عملت كدة ليه!!
مازال الصمت مسيطر عليه و هو مطأطئ رأسه كالطفل الذي يستمع إلى توبيخ والدته
انت عارف