ابن الخدامة ال عنده ٦سنين

لمحة نيوز

مليانة صدمة وذهول
ماتيو؟! مين ماتيو ده؟! دانيال كان عنده ابن وأنا ما أعرفش؟!
بيلار هزت رأسها بدموع ونزلت رأسها في الأرض
ماتيو يبقى ابن دانيال... والولد ده اتولد من 6 سنين يا ألفارو بيه، في نفس اليوم اللي اتولد فيه نيكو ابن صوفيا!
ألفارو حس ببرودة تسري في جسمه كله، مسك مسند الكرسي وقرب منها بذهول
اتولد في نفس اليوم؟! يعني نيكو وماتيو... إيه السر اللي بين صوفيا ودانيال ووالدتي؟!
صوفيا قربت ودموعها نازلة على خدها، وقعدت على ركبتها قدام ألفارو وسحبت من جيبها قبالة ميلاد قديمة ورسمية
أنا ما جيتش أشتغل هنا خدامة بالصدفة يا ألفارو بيه... أنا جيت هنا عشان أحمي ابن أخوك! نيكو اللي واقف قدامك ده... مش ابني أنا، نيكو يبقى ابن أخوك دانيال الشرعي!
ألفارو صرخ بصوت هز جدران المكتب الكبير
نيكو ابن دانيال؟! وإنتِ تبقي مين؟
! وليه بتخبوا عليّ طوال السنين دي؟!
صوفيا كملت بنحيب وصوت مبحوح
أنا كنت زوجة دانيال السرية في سالامانكا... دانيال لما ساب العيلة والثروة من 19 سنة، رفض ياخد أي يورو من فلوس والدك ولما عرف إن والدك بيبحث عنه عشان يحرمه من الميراث ويعطي كل حاجة ليك إنت... غير اسمه وعاش معايا بعيد. وقبل ما يموت من سنتين بسبب مرض السرطان، سابلي المفتاح رقم 214 والظرف ده، وقال لي روحوا لأخويا ألفارو لما حادثة دنيته تكسره ويحس بمرارة القسوة... ساعتها بس هيعرف إن الفلوس ما بتشتريش العيلة.
ألفارو نزل راسه في الأرض وبكى بحرقة... بكاء راجل أدرك إن طول 26 سنة كان بيجري ورا سراب الفلوس والعقارات، بينما أخوه الوحيد كان بيصلح بيوت الفقراء وبيموت من غير ما يطلب يورو واحد من ثروته!
في اليوم التالي...
ألفارو أخد صوفيا ونيكو وبيلار في عربية
خاصة مجهزة بالكامل وسافروا على الورشة القديمة في سالامانكا.
وصلوا للورشة رقم 214... ورشة خشب قديمة على أطراف المدينة، ريحتها خشب صنوبر وزيوت قديمة.
ألفارو نزل بكُرسيه المتحرك، وبإيد بترتعش طلع المفتاح 214 وفتح الصندوق الخشبي الكبير اللي كان في منتصف الورشة.
داخل الصندوق... كان فيه الكتاب الأزرق.
فتح ألفارو الكتاب... لقاه مذكرات بخط إيد أخوه دانيال، ومرفق معاه أوراق تنازل رسمية عن نصف ثروة العيلة لصالح ألفارو، ورسالة أخيرة موجهة له
أخي الصغير ألفارو... لو فتحت الصندوق ده، يبقى إنت أخيرًا عرفت إن القوة مش بالفلوس ولا بالسيطرة. أنا سامحتك على كل السنين اللي ضاعت بينا، وكل يورو سابته العيلة حلاله ليك، بس أوعدني إنك ترعى صوفيا وابني نيكو... وتخليه يكبر يعرف إن أبوه وعمه كانوا رجال شرفاء.
ألفارو ضم الرسالة لصدوره
وبكى بكل جوارحه، ومسك إيد الطفل نيكو اللي كان واقف جنبه وبيبتسم له بنفس ابتسامة دانيال القديمة.
بعد مرور سنة كاملة...
في نفس الحديقة الكبيرة ب لا موراليخا.
ألفارو ما كانش قاعد على الكرسي المتحرك... كان واقف على رجليه بيمشي بعكاز خفيف بعد ما أخد جلسات العلاج الطبيعي بتشجيع وإصرار من نيكو وصوفيا!
ألفارو أسس مؤسسة دانيال سيفوينتس لدعم وتأهيل الأطفال والبيوت الشعبية، وتحولت نصف ثروته بالكامل للأعمال الخيرية ولرعاية صوفيا ونيكو كأفراد شرعيين من عائلة سيفوينتس.
نيكو جِري على ألفارو ومسك إيده وهو بيضحك
يا عمي ألفارو! يلا عشان نلعب كورة!
ألفارو نزل على ركبته وحضن ابن أخوه بكل دفء ورضا، وبص للصماء المشرقة وابتسم من قلبه... وعرف إن السؤال البسيط اللي سأله طفل عنده 6 سنين كان هو المفتاح الحقيقي اللي أنقذ حياته ورجّع
له روحه وعيلته من جديد.
تمت

تم نسخ الرابط